دور المتعلم في التعلم النشط

    دور المتعلم في التعلم النشط
   يكون دور المتعلم فى التعلم النشط  أكثر فاعلية فهو مشارك نشط في العملية التعليمية ،  يمارس عمليات التفكير ويكتسب المهارات وينميها ويبنى ثقته بنفسه وبقدراته ، أقوى بكثير من أى عمل يقوم على التلقين وحشو الذهن بالمعارف والمعلومات عديمة الجدوى وتكون سريعة  النسيان .
    وفى إطار التعلم النشط يقوم المتعلمون بأنشطة عدة تتصل بمادة التاريخ ، مثل : طرح الأسئلة ، و فرض الفروض ، و الاشتراك في مناقشات ، و البحث و القراءة، والتفسير،  والتعليل ، و كتابة القصص التاريخية القصيرة ، و حل المشكلات ، ومتابعة الأحداث الجارية ، ولعب أدوار تاريخية ،والافادة منها فى تطبيقاتهم الحياتية العملية، وبالتالى يصبحوا مستقلين، متعلمين معتمدين على أنفسهم قادرين على أن يفهموا ما يتفاعلون معه من أشياء وأشخاص فى المواقف الحياتية (305-306  White,1993,).
دور المعلم فى تنمية التفكير التاريخى من خلال استراتيجيات التعلم النشط :

         لمعلمى التاريخ دور كبير فى تنمية مهارات التفكير التاريخى من خلال استخدامهم لاستراتيجيات التعلم النشط ، و إذا كنا نتوقع من طلابنا أن يفكروا تاريخيا، فإننا نحتاج إلى معلمين يستطيعون توجيههم نحو التفكير التاريخى وتنمية مهاراته والفهم الخاص للتاريخ، كما نحتاج إلى تعليمهم كيفية فهم وتدبر الافكار والأحداث والمفاهيم والتفسيرات الرئيسية بداخل مجالهم ، والقدرة على التحليل النقدى للوثائق فى ضوء السياقات والأدلة التاريخية .
    كما يجب على المعلمين أن يختاروا بحرص المصادر والأدلة التى تجعل طلابهم ينهمكون فى تفكير تاريخى.   كما أن للمعلمين دور مهم  فى تسهيل عملية التفاعل والتعاطف بينهم وبين الطلاب، و اكتشاف الأنواع المختلفة للكتابات التاريخية، و ادراك التشابه بين العمليات التاريخية وعمليات القراءة والتفكير التاريخى وذلك من خلال المصادر والأدلة التى استخدمت كعنصر أساسى فى ورشة العمل التاريخية،  حيث يمكن تعليم التاريخ كعمليات، واجراء ورش العمل التاريخية التى تتضمن ( إعادة بناء الماضى) من خلال : كيف يناقش الطلاب من خلال  التاريخ الشفهى ، و استخدام الصور التاريخية المختلفة  من المصادر الأولية المتعددة مما يجعلهم يعيدون إحياء الماضى) .( , 1-19 Tunnel, 1993).
       وفى إطار التعلم النشط يكون دور المعلم  مساعدة الطلاب على تنمية مهارات التفكير وتنمية قدراتهم العالية عن طريق المواقف الحقيقية والمحاكاة ، وأن يكونوا محورا للعملية التعليمية ، مما يجعلهم مستقلين اسقلالا ذاتيا (White, 1994,58-60) ، وبالتالى هو الموجه و المرشد و المسهل للتعلم والمصمم لمواقف التعلم فهو يدير الموقف التعليمي ، و هذا يتطلب منه جهدا كبيرا، وتقديم حلول متعددة، وحكما دقيقا وتفسيرا صحيحا ، والإلمام بمهارات هامة تتصل بطرح الأسئلة وإدارة المناقشات ، والقدرة على حل المشكلات للتلميذ والتوجيه المستمر، و تصميم المواقف التعليمية المشوقة و المثيرة و غيرها ( جابر عبد الحميد، 1999 , 175 ).
     كما يستطيع المعلمون استخدام استراتيجيات التعلم النشط المختلفة لتنمية مهارات التفكير التاريخى من خلال تقديم عدة مصادر أولية للطلاب تشمل النصوص  الكتابية مثل  الخطابات، ومقتطفات من الأحاديث، والمذكرات اليومية، ودفاتر الحسابات الجارية، بالإضافة إلى المواد المرئية مثل الصور الفوتوغرافية  والرسوم البيانية والخرائط والاشكال  والرسوم السياسية ( الكارتون السياسى) وغيرها .
     و يرى دريك (  ,1-4 (Drake, 2002: أن هناك ثلاثة طرق  يمكن أن يستخدمها المعلمون لتنمية مهارات التفكير التاريخى من خلال المصادر الأولية وهى :
الطريقة الأولى: يحضر المعلمون مصدرا  أوليا  فى دراسة موضوع تاريخى ، وذلك لكى يثبتوا صحة المعلومات التى قدموها لطلابهم.
الطريقة الثانية:  وهى أكثر تعقيدا من الطريقة الأولى لأنها تأخذ فى الإعتبار استخدام مصادر مختلفة للموضوع الواحد فى حجرة الدراسة.
الطريقة الثالثة: و هى تضم الطريقة الأولى والطريقة الثانية وهى تجعل الطلاب يشتركون فى مناقشات قصدية  مع البدء بوثيقة أساسية  حيث يقوم المعلم بمناقشة الوثيقة الأساسية مع الطلاب ويطلب منهم أن يتشككوا فى الأحكام الخاصة بالماضى  لمحاولة فهم سياق الوثيقة ، وبالتالى يكون لدى الطلاب فهم أفضل للفترة الزمنية التى يدرسونها، ويقدم المعلم بعد ذلك وثائق إضافية ترتبط بالوثيقة الأساسية ثم يطلب من الطلاب أن يبحثوا بأنفسهم عن الوثائق التى تتعلق باستقصائهم عن الموضوع التاريخى .أما  الوثائق ذات الترتيب الثالث  التى يأتى بها الطلاب  للمناقشة فإنها تسمح للمعلم بتقييم ميول اهتمامات الطلاب وقدراتهم على الاشتراك فى البحث التاريخى،  ولمساعدة المعلمين والطلاب على التفكير التاريخى يمكن للمعلمين أن يستخدموا  الأدلة المرتبطة بالقدرة على توضيح المصادر، والقدرة على التأييد للمصادر بالأدلة التاريخية المختلفه.

   ومن خلال ما سبق تكمن أهمية استخدام التعلم النشط فى تدريس التاريخ فى:
1-     تصميم المواقف التعليمية التاريخية المشوقة و المثيرة لاهتمام الطلاب التى تعزز قدرة الطلاب على الاحتفاظ بالمعلومات وفهمها.
2-     تنمية مهارات التفكير العليا، ومنها مهارات التفكير التاريخى وتنمية قدرة الطلاب على تطبيق ما تعلموه فى مواقف تعليمية جديده .
3-     زيادة قدرة الطلاب على حل المشكلات ، وبالتالى يصبحوا مستقلين معتمدين على  أنفسهم قادرين على التعامل مع المواقف الحياتية.
4-     ينمى لدى الطلاب القدرة على الإلمام بمهارات هامة تتصل بطرح الأسئلة وإدارة المناقشات، والبحث ، و القراءة ، و كتابة القصص التاريخية القصيرة ، و حل المشكلات ، ومتابعة الأحداث الجارية ، ولعب أدوار تاريخية ،والافادة منها فى الحياة العملية.
5-     زيادة انتباه  المتعلمين  واستمتاعهم بالعملية التعليمية والحصول على تعزيزات كافية من المصادر المختلفة حول فهمهم للمعارف الجديدة .
6-     يسهم فى تنمية المهارات و الخبرات الاجتماعية للمتعلمين، وتنمية مهارات الاتصال لديهم.
7-     مساعدة الطلاب على تنمية تفكيرهم وقدراتهم العالية، مما ينمى قدراتهم الذاتية على الإنجاز، ويزيد من اعتماد المتعلمبن على أنفسهم.
8-     يساعد على تغيير دور المعلم من مجرد مصدر وحيد للمعرفة إلى التوجيه والإرشاد وتصميم مواقف تعليمية تعلمية متعددة.
9-     يساعد على تعليم الطالب كيف يتعلم ،وكيف يختار، وكيف يحصل على الخبرات التعليمية بنفسه.
10-   يؤكد على التعدد  والتنوع فى مصادر التعلم المتاحة فى البيئة المحلية ليختارمنها كل طالب ما يناسبه مما ينمى لديهم القدرة على الاكتشاف والتعلم ، وبالتالى تنمية مهارات البحث  والتفكير التاريخى لديهم.
     استراتيجيات التعلم النشط وتنمية المهارات التاريخية:
   هناك العديد من الطرق والأساليب والاستراتيجيات للتعلم النشط التى يمكن استخدامها فى تعليم التاريخ لتنمية العديد من المهارات التاريخية ومنها مهارات التفكير التاريخى، ومن هذه الاستراتيجيات التى تتطلب نشاطا زائدا من جانب المتعلم ( استراتيجية التساؤل، استراتيجية فكر- زاوج- شارك، واستراتيجية العصف الذهنى ) وفيما يلى توضيح ذلك:
أولا: استراتيجية التساؤل:
     يعد تدريس التاريخ لتنمية مهارات التفكير ومنها مهارات التساؤل أحد المداخل الحديثة التى تنمى التفكير التاريخى فى تدريس التاريخ التى تلقى الاهتمام فى الوقت الحالى ففى أثناء دروس التاريخ، يتم إلقاء أسئلة عن الماضي والحاضر والمستقبل، والمشكلات المتعلقة بالأحداث التاريخية المختلفة، ومن هنا يجب على معلمي التاريخ تقديم المشكلات التاريخية بشكل محوره التساؤل والنقاش، ويعد طرح الأسئلة طريقة المعلم فى تقديم المشكلات للطلاب من خلال توجيه تفكيرهم نحو النقاش والجدل ، مثيرا ومقدما للعديد من المعلومات والحقائق التاريخية.
      فتدريس التاريخ يجب ان يسمح للطلاب بإلقاء الأسئلة وإثارة المشكلات حول المواضيع التى يدرسونها، وأيضا يجب أن يتعلموا كيف يتتبعوا ؟، وكيف ينظموا المعلومات المختلفة التى تناسب حل سؤال أو مشكلة ما، وهذا هو المحور الأساسي لاستراتيجية التساؤل فى تدريس التاريخ حيث يمكن بسهولة إجراؤه فى أى صف بالمرحلة الثانوية.
     وتهدف استراتيجية التساؤل إلى إثارة قدرة الطالب على التساؤل وتنمية اتجاهه نحو التاريخ ومصادره المختلفة، ومن خلالها يمكن تزويد الطلاب بأساس وقاعدة تساعدهم على مواجهة تحديات المستقبل وتنمية مهاراتهم الشخصية.  كما أن استخدام استراتيجية التساؤل فى تعليم التاريخ وسيلة لتشجيع الطلاب لكى يصبحوا طلابا مبدعين ، ويتضمن ذلك استخدام قائمة من الأسئلة بخصوص موضوع يدرسه الطلاب ، ولكن الأسئلة يقترحها الطلاب أنفسهم وليس من خلال المعلم، ويعطى المعلم لطلابه الوقت للتفكير والنقاش حول موضوع جديد قبل دراسته ويسمح لهم بتحديد المشكلات وتعريفها لأنفسهم والتركيز على تلك النقاط الهامة التى تحتاج الفحص والفهم والتفسير والاستنتاج وإصدار الأحكام وغيرها من مهارات التفكير التاريخى( (Yeager,2001,307.
    وفى إطار استراتيجية التساؤل نجد أنها تمد الطلاب بقاعدة لدراستهم وذلك من خلال إنجاز وظيفة المنظم ، بحيث أنها تضع الخطوط الإيجابية التى توجه الطالب للقراءة والكتابة وكتابة الملاحظات، وتقييم نموذج فى إطار المراجع بحيث تساعدهم على تنظيم المعلومات( جابر ,1999 ,207-208 ).
     وبمساعدة استراتيجية التساؤل يتعلم الطلاب مسبقا ما يبحثون عنه ، وذلك من خلال المصادر المختلفة ، ويؤدى ذلك إلى تنشيط مهارة القراءة واستمرار إنتباههم، وأيضا يخلق أساسا ناقدا للمصادر مما ينمى مهارات التفكير الناقد، ويتمثل ذلك فى  الدليل  المستخلص من الجمل والخطابات والخطب والاستنتاجات  مما يعد أساسا قويا للحكم الصحيح غير المنحاز على القضايا التاريخية المختلفة، ويجعل الطالب يتعمق فى المعنى الموجود ما بين السطور وما وراء المعنى.( Welson, Elizabeth K. and et.al., 1997, 121-126)
         وهناك فائدة أخرى لهذه الاستراتيجية تتمثل فى توجيه أنشطة ، فهو يوضح المعلومات وما يجب أن يختاره الطلاب مما يساعد هم على مسايرة المعلومات الموجودة وفهمها، ويستطيع الطلاب تنظيمها حتى يصلوا إلى مرحلة الكتابة ( التأريخ) وعندئذ  تستخدم هذه الاستراتيجية من خلال إطار عملى يساعد الطلاب على التنظيم والتحليل والتفسير والتعليق والتوثيق وغير ذلك من مهارات التفكير التاريخى، وبمرور الوقت تنمو قدراتهم الاستفهامية فى مجال التاريخ وفى مجالات الدراسة المختلفة، مما يضيف عناصر أخرى ويجعل الطالب يتجنب بعض جوانب القصور فى الطرق المعتادة فى تدريس التاريخ .كما تفيد هذه الاستراتيجية فى إشراك الطلاب والعمل فى مهارة التحليل التاريخي Historical Analysis  حيث يمكن استخدام الأسئلة الاستفهامية لتشجيع الطلاب على الافتراض والمشاركة فى التبرير التاريخى، فالطلاب قد يقترحون الإجابات وفيما بعد يقارنون المعلومات بعضها ببعض ووزن الأدلة التاريخية Historical Evidences والطلاب فى المرحلة الثانوية يستطيعون تطبيق هذه الاستراتيجية فى الامتحانات، كوسائل معينة ،كما تعلمهم كيف يستخلصون أسئلة فرعية منها التى يضعها الممتحنون على المحتوى الذى سوف يدرسونه .والتى يمكن أن تساعد على تنمية التفكير التاريخى.( (James, 2003, 1625
     ويمثل التاريخ الشفهي Oral History  مفهوما ممتازا لزيادة اهتمام الطلاب بالتاريخ أهمية جوهرية لاستخدام استراتيجية التساؤل حيث يتضمن مناقشة الطلاب- وجها لوجه- الافراد من ذوى التجارب والخبرات نحو الأحداث التاريخية ومنها الأحداث الجارية- مما يسهم فى فاعلية تدريس التاريخ ويعطى قوة فعالة لإثارة وتحفيز الطلاب وزيادة دافعيتهم نحو دراسة الموضوعات التاريخية ويتطلب تطبيق ذلك: (Armistrong,1980,352-357)
1-     اختيار موضوع ذو علاقة بمحتوى المنهج الدراسى .
2-     تحديد الطلاب الذين سيتم اجراء مناقشات وحوارات وطرح الاسئلة عليهم.
3-     اعداد الأسئلة التوجيهية المناسبة للموضوع.
4-     الإعداد لإجراء مقابلات شخصية للطلاب بمساعدة معلميهم وتحديد الأدوات اللازمة لذلك.
  وفى ضوء ذلك يتم استنباط وبناء المادة التاريخية من خلال المقابلات، واستخلاص المعلومات من الطلاب ومن خلال تجهيز واعداد سلسلة من الأسئلة الاستخلاصية التى تنمى لدى الطلاب العديد من المهارات التاريخية.

وهناك العديد من الدراسات التىتناولت استخدام  استراتيجية التساؤل  ، ومن هذه الدراسات:
-       دراسة فارعة محمد (1984)  التى أثبتت أن أكثر أنواع الأسئلة شيوعا لدى الطلاب المعلمين هى أسئلة الفهم، بينما أكثر أسئلة المعلمين شيوعا هى أسئلة التذكر.
-       و  دراسة هاملتون و برادى (Hamilton and Brady,1991   ) التى إهتمت بقياس سلوك طرح الأسئلة من خلال استراتيجية التساؤل لدى المعلم بداخل الفصول الدراسية للدراسات الاجتماعية والعلوم من خلال دمج الطلاب العاديين مع المعاقين فى المدرسة الإعدادية على مستويات المعلم – للمجموعة،  و المعلم – للطالب، وعلى مستوى الجماعة، وأظهرت أن سلوك المعلم الخاص بطرح الأسئلة متشابه عبر كلا الفصلين، على المستوى الفردى ، وتفاعل المحتوى مع الطالب  وأنواع الأسئلة من أجل التوصل إلى أنواع مختلفة من طرح الأسئلة.
-         وتناولت دراسة أرمبروستر وآخرون (1991 ¬ , Armbruster and Others) نوع الأسئلة التى يطرحها المعلمون أثناء الدروس، وأثبتت الدراسة أن الطلاب لا يمارسون بكثرة قراءة النص المعلوماتى، وعادة ما يفشل التعليم فى إثارة استيعاب المفاهيم والتعلم الفعال من قراءة النص المعلوماتى.
-       واستخدمت دراسة ولن و كامبل ( (Wilen and Campbell,1992  نتائج الأبحاث لتحسين الأسئلة وطرحها لدى معلمى الدراسات الاجتماعية من خلال استراتيجية التساؤل ، وأوصت بتنمية الفهم التطبيقى لأساليب  طرح الاسئلة وعمليات ملاحظة طرح الأسئلة.
-       وتناولت دراسة ميتشل (1994 ( Mitchell, تظريات المعلمين الضمنية بشأن طرح الأسئلة واستخدام استراتيجية التساؤل فى الدراسات الاجتماعية حيث استخدمت المقابلات الشخصية المتعمقة مع اثنين من معلمى الدراسات الاجتماعية بالمدرسة الثانوية فى أستراليا، وأظهرت نتائج الدراسة أن المعلمين يتبعون نظريات ضمنية بشأن طرح الأسئلة بحيث تبدو غير تامة وساذجة وفريدة من خلال استراتيجية التساؤل.
-       وأكدت دراسة تراسك( Trask,1996 ) على أهمية استخدام وسائل الإعلام فى تناول بعض القضايا التفكيرية الجدلية باستخدام المصادر الأولية أكثر من استخدام الطريقة التقليدية ( طريقة المحاضرة فى التدريس)، ولقد أوصت الدراسة بضرورة أن يعد المعلم ويقدم أسئلة تتعلق باستراتيجية التساؤل فى تدريس التاريخ  باستخدام المصادر الأولية من أجل المعرفة التاريخية مثل ( كيف حدث؟، لماذا حدث؟، وكيف أعرف؟) وتقديمها،  كما أوصت الدراسة بضرورة القيام بعدد من الأنشطة المقترحة القائمة على استراتيجية التساؤل، والتى تستخدم بجانب المحتوى وخاصة فيما يتعلق بالتقصي التاريخى.
-       واقترحت دراسة كراز Karras,1996) ) مخططا يقوم على تعلم الطلاب خطوة خطوة للمهارات المتعلقة بإقامة الحجج التاريخية مثل ( اتخاذ موقف، يدافع عن ، اختبار الحجج التاريخية)،كما عرضت الدراسة الخطوط العريضة لعملية قائمة على استراتيجية التساؤل يستطيع الطلاب من خلالها تعلم كيفية اقامة الحجج التاريخية خطوة خطوة ، والدفاع عنها واختبارها.
-       وتناولت دراسة يايجر Yeager,1996)) كيفية قيام المعلمين من خلال استراتيجية التساؤل بفحص النصوص التاريخية وتفسير وتقويم الوثائق التاريخية ، وكذلك البحث عن الحقيقة التاريخية وبنائها، واكتشاف واستخدام مداخل تاريخية  مختلفة ،كما تناولت الدراسة المقارنة بين المصادر التاريخية، والبحث والتحقق من المصدر، ومحاولة التعرف على القصص والروايات التاريخية وتصنيفها، وطرح الأسئلة المتعلقة بمهارات البحث العميقة والمرتبطة بالتفكير التاريخى.
-       وقدمت دراسة ولسون وآخرون  ( ,1997   Welson,. And et.al) مقررا فى الدراسات الاجتماعية ، لتدريب معلمى الدراسات الإجتماعية أثناء الخدمة على كيفية استخدام أنواع مختلفة من الأ سئلة من خلال المصادر والمواد الأولية وذلك من أجل تنمية التفكير التاريخى لدى الطلاب من خلال المحتوى.
-       وتناولت دراسة كلفرت  ( ,1997  Colvert)  مدى معرفة وممارسة معلمى ماقبل الخدمة باستراتيجية التساؤل لدى المعلم فى دروس العلوم والدراسات الاجتماعية ، وذلك من خلال تقويم المحتوى المقدم للمعلمين وعلاقته بنوعية الأسئلة  وأظهرت النتائج  : أن إثارة اهتمام المعلم بالمادة العلمية الدراسية المعروضة مهم بالنسبة للمعلمين الجدد أو المبتدئين،  و أن البناء المشترك للمعرفة بالمادة الدراسية تشجع وتثير اشتراك  الطلاب وتوفر فرصة لترسيخ معرفة المحتوى من خلال استراتيجية التساؤل.
-       وأثبتت دراسة رزنر وآخرون (Risner and Others,2000 ) أن الطلاب  الذين يتعرضون للطبعات الأكثر حداثة للكتب المدرسية الخاصة بالدراسات الاجتماعية سوف تتوافر لديهم الفرص لتنمية التفكير من خلال طرح الأسئلة التى تتعلق بالفهم والتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم لمفاهيم الدراسات الاجتماعية.
-       وأثبتت دراسة أحمد السيد ( 2000) فاعلية استخدام أسئلة التفكير التباعدى على  تنمية التفكير الابداعى والتحصيل لدى طلاب المرحلة الثانوية حيث أثبتت الدراسة أن استخدام أسئلة التفكير التباعدى أدى إلى تنمية قدرات الطلاب لتصبح منتجة وخلاقة فى إيجاد حلول للمشكلات التى يتعرضون لها، كما أن استخدام هذا النوع من الأسئلة أسهم فى تنمية مواهبهم وإطلاق قدراتهم الكامنة ، والنظر إلى الأشياء والموضوعات بطريقة جديدة، كل ذلك ساعد على تنمية التفكير الابداعى لديهم .
-       وتناولت دراسة ولن Wilen,2001)): المعتقدات الخاطئة عن طرح الأسئلة لدى المعلم فى حصص الدراسات الاجتماعية، وبحثت هذه الدراسة المعتقدات الخاطئة عن مشاركة الطلاب الشفهية فى فصول الدراسات الاجتماعية، وتذكر الفرق بين إجراء التسميع وإجراء المناقشات، والمعتقدات الخاطئة الخاصة بنوعية الأسئلة والاستراتيجيات الخاصة بتزايد استجابات الطلاب على الأسئلة المعرفية عالية المستوى.
      ومن خلال العرض السابق يتضح أن استخدام استراتيجية التساؤل كجزء من استراتيجيات التعلم النشط تشجع الطلاب على المشاركة الايجابية الفعالة ، كما تساعد على تنمية مهارات التساؤل لدى الطلاب وإجراء المناقشات، وزيادة دافعية الطلاب وتنمية المهارات العليا للتفكير ، واشراك الطلاب ذوى صعوبات التعلم وزيادة فاعليتهم، كما أنها تساعد على تعلم الطلاب خطوة خطوة للمهارات المتعلقة باقامة الحجج التاريخية  ، و تعلم كيفية إقامة الحجج التاريخية خطوة بخطوة ، والدفاع عنها واختبارها، وفحص وتفسير وتقويم الوثائق التاريخية ، وكذلك البحث عن الحقيقة التاريخية وبنائها، واكتشاف واستخدام مداخل تاريخية  مختلفة ، و التعرف على القصص والروايات التاريخية وتصنيفها، وطرح الأسئلة المتعلقة بمهارات البحث العميقة والمرتبطة بالتفكير التاريخى، وذلك مما يجعل مادة التاريخ حية ونشطة وأكثر عملية تنمى لدى الطلاب العديد من مهارات التفكير ومنها مهارات التقكير التاريخى وليس مجرد مادة للحفظ والتلقين مما يفقدها قيمتها الحقيقية 

مواضيع ذات صلة
دور المتعلم في التعلم النشط
دور الطالب في العملية التعليمية
دور المعلم فى التعلم النشط
ادوار المتعلم فى التعلم النشط
دور المعلم والمتعلم في التدريس
المتعلم محور العملية التعليمية
محورية المتعلم في العملية التعليمية
تفعيل دور الطالب في العملية التعليمية
.