أدوات التحليل الاستراتيجي

" style="text-align: right;">
1-  أخذت أدوات التحليل الاستراتيجي أشكالا متعددة تختلف باختلاف أنواع ومجالات وأغراض استخدام تلك الأدوات، فمنها ما يقيس متغيرات البيئة الخارجية العامة كتحليلPEST   ومنها ما يقيس المتغيرات أو المؤثرات البيئية الخاصة كنموذج PORTER ، وهناك ما يقيس كل من المتغيرات الداخلية التي تعكس جوانب القوة والضعف، والمتغيرات الخارجية التي تحدد الفرص والتهديدات كنموذج SWOT، وان تعدد هذه الادوات يعكس اهتمام الباحثين بأدوات التحليل الاستراتيجي والسعي نحو تطويرها للإفادة العملية من تامين سلامة التحرك اتجاه الاهداف الاستراتيجية وتعزيز الموقف التنافسي للمنظمة حاضرا ومستقبلا.
2-  يعتمد التحكم المؤسسي على ثلاثة ابعاد اساسية تتمثل بالبعد الاقتصادي، والبيئي، والاجتماعي، ويمكن إعادة النظر بهذه الابعاد من خلال مدخل التحليل الاستراتيجي، وتقسيمها إلى أبعاد داخلية وخارجية تعكس الضوابط الداخلية التي تحدد العلاقة بين الادارة والمساهمين وتدعيمها بالمؤثرات الخارجية التي تتلاءم مع الظروف الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية.
3-  تتمثل جوانب القوة للتحكم المؤسسي، بتحديد مسؤوليات مجلس الادارة بشكل صحيح وتوفير انظمة الرقابة الداخلية الكفوءة، ونظم المعلومات والاتصالات المؤتمتة، وترسيخ القيم الاخلاقية للمنظمة، وان أي نقص فيها يمكن ان يشكل جانب ضعف.
4-  تتمثل الفرص المتاحة لتطوير دعائم واركان التحكم المؤسسي، بالمتغيرات السياسية والقانونية، والمتغيرات الاقتصادية، والمتغيرات الاجتماعية والثقافية، والمتغيرات التقنية، وفي حالة عدم الاستفادة منها بشكل صحيح يمكن ان تشكل جوانب تهديد للتحكم المؤسسي.
5-  يمثل التحكم المؤسسي القواعد الموضوعة لإدارة المنظمات والتي تساهم في خفض المخاطر في تنفيذ الانشطة ورفع قيمة المنظمات وقدرتها على البقاء والاستمرار وتجنب الأزمات المالية.
6-  أظهرت النتائج العملية بان اكثر ابعاد البيئة الداخلية مساهمة في استمرارية المنظمة وتفادي الأزمات المالية هي نظم الرقابة الداخلية، حيث بلغ المتوسط الحسابي 4.56 اي بنسبة 91.2%، تليها قيم المنظمة بمتوسط حسابي 4.49 أي بنسبة 89.8%، وجاء متغير مسؤولية مجلس الادارة بالمرتبة الثالثة حيث بلغ المتوسط الحسابي 4.44 أي بنسبة 88.8%، أما متغير نظم المعلومات والاتصالات جاء بالمرتبة الاخيرة حيث بلغ المتوسط الحسابي 4.39 اي بنسبة 87.8%.
7-  أشارت نتائج الدراسة الى ان اكثر ابعاد البيئة الخارجية مساهمة في استمرارية المنظمة وتفادي الأزمات المالية هي المتغيرات القانونية والسياسية أذ بلغ المتوسط الحسابي 4.65 اي بنسبة 93%، ثم المتغيرات التقنية بمتوسط حسابي 4.40 اي بنسبة 88%، تليها المتغيرات الاجتماعية والثقافية بمتوسط حسابي 4.10 اي بنسبة 82%، واخيرا جاءت المتغيرات الاقتصادية بمتوسط حسابي 4 اي بنسبة 80%.
8-  بينت نتائج التحليل الاستراتيجي أن أبعاد البيئة الداخلية والخارجية تساهم في استمرارية المنظمة وتجنب الأزمات المالية، إلا أن مساهمة أبعاد البيئة الداخلية كانت أكثر من مساهمة ابعاد البيئة الخارجية، فقد بلغ المتوسط الحسابي لأبعاد البيئة الداخلية 4.47 اي بنسبة 89.4% فيما بلغ المتوسط الحسابي لأبعاد البيئة الخارجية 4.31 اي بنسبة 86.2%.
9-  أفادت نتائج الدراسة بثبوت فرضيات البحث الرئيسة والفرعية وبمستوى ثقة 95% فقد كانت قيمة t  المحسوبة اكبر من قيمتها الجدولية لأبعاد البيئة الداخلية والخارجية للتحكم المؤسسي ومساهمتها في استمرارية المنظمة وتجنبها للازمات المالية منفردة ومجتمعة.
التوصيات
1.   من الضروري إجراء تقويم دوري لمدى التزام المنظمة بمبادئ التحكم المؤسسي، ويمكن الاستفادة في هذا الجانب من أساليب التحليل الاستراتيجي لتحليل بيئة التحكم المؤسسي، وتشخيص العوامل المؤثرة في مدى الالتزام بهذه المبادئ.
2.   من الضروري أن يكون هناك تعاون بين مجلس الإدارة ولجنة التدقيق والمدققين الداخليين والخارجيين لتوفير تحكم مؤسسي فعال، والأخذ بآراء المدققين عند تشخيصهم للمخاطر المتعلقة بضعف أنظمة الرقابة الداخلية.
3.   السعي باتجاه دراسة التشريعات السارية المفعول بقصد إدخال الأحكام التي تعزز من تطبيق مبادئ التحكم المؤسسي، وإزالة كافة العوائق التشريعية التي تحول دون ذلك.
4.   من الضروري اهتمام مجلس الإدارة بوضع أنظمة المعلومات السليمة ومواكبة التقنيات الحديثة التي تساهم في إيصال المعلومات، وتوفير الشفافية في إدارة المنظمة.
5.   أهمية قيام الإدارة بإصدار قواعد للسلوك الأخلاقي في المنظمة لتعزيز مصداقيتها وثقة المتعاملين معها.
6.   ضرورة إسهام المنظمة في خدمة المجتمع من خلال البرامج والمشاريع التي تخدم العاملين فيها وعملائها والاقتصاد والمجتمع بشكل عام، وبما يعزز بقاء المنظمة ويدعم مركزها التنافسي ويحميها من الوقوع في الأزمات المالية.
7.   من الضروري أن يضمن التحكم المؤسسي الطريقة التي يتم بها معالجة مكافأة المدراء بشكل خاص وبقية الموظفين بشكل عام وذلك بربط المكافأة بالأداء الفردي المتميز والفعال، لما لذلك من تأثير على سمعة المنظمة ونجاحها.

1-