خصائص نمو الطلاب في الصفوف الدنيا من المرحلة الابتدائية

خصائص النمو الجسمي في الصفوف الدنيا من المرحلة الابتدائية
                     

النمو عملية تراكمية متصلة ، تتطور في شكل مراحل وكل مرحلة تمهد للمرحلة التي تليها  . والنمو بمظاهره التكوينية الحسية أو العقلية أو الاجتماعية يتأثر بعوامل الوراثة والغذاء والبيئة الاجتماعية والثقافية .وتتميز مرحلة الطفولة الوسطى  (6-9سنوات) بخصائص جسمية ، كبطيء النمو الجسمي وظهور الأسنان الدائمة بدلا عن الأسنان اللبنية . وعلى الأسرة أن تهتم بالعادات السلوكية السليمة كالاهتمام بنظافة الأطفال ونوعية الطعام والاهتمام بالتطعيمات والنوم الكافي وسلامة قوام الطفل وبالجانب الوقائي بشكل عام .

خصائص النمو الجسمي :

       تتميز مرحلة الطفولة الوسطى ( 6-9 سنوات ) بالنمو الجسمي البطيء .
       يزداد طول الجسم بنسبة 25% .
       يزداد طول الإطراف 50% .
       يزداد وزن الطفل وحجم الرأس .
       تظهر الأسنان الدائمة بدلاً عن اللبنية .
       يزيد طول وسمك الألياف العصبية وعدد الموصلات بينها .


دور المدرسة:
       تدريب الطفل على الطريقة الصحيحة للجلوس على مقعد الدراسة.
       توظيف المقررات الدراسية فيما يخدم نظافة جسم الطفل وملابسه.. الخ.
       الحرص على توفير الأطعمة والمشروبات المحتوية على عناصر الغذاء الصحي داخل المدرسة.
       التنسيق مع الوحدة الصحية المدرسية وأسرة الطفل حول استكمال التطعيمات الصحية المناسبة.
       تفعيل برامج وخدمات الإرشاد المدرسي وفق المناهج الوقائية والإنمائية والعلاجية في جميع المجالات الإرشادية، وتوظيف كل القنوات الممكنة في ذلك.
       تبصير الأطفال بقواعد الأمن والسلامة، وبالطريقة السليمة لحمل حقيبة المدرسة.








خصائص النمو الحركي :

       يزداد نمو التآزر بين العضلات الكبيرة والصغيرة حيث يزداد التآزر بين العين واليد
       تزداد مهارة الطفل في التعامل مع الأشياء.
       تزداد تدريجيا مهاراته الجسمية الضرورية للألعاب الرياضية الحركية المناسبة للمرحلة

دور المدرسة :

       التركيز على مادتي التربية الرياضية والفنية وتنمية مهارات اللعب، مما يساعد على نمو الشخصية .
       تدريب الأطفال على رسم أي خطوط في البداية، ومن ثم رسم الخطوط الرأسية والأفقية .
       عدم التركيز على مهارات الأصابع في بداية المرحلة وعدم إجبار الطفل الأيسر على الكتابة باليد اليمنى، مما قد يترتب على ذلك من اضطرابات نفسية عصبية .
       عدم توقع قيام الطفل بالعمل الدقيق، ولذا يجب تعويده بشكل تدريجي على الإمساك بالقلم والورقة ، مع الصبر على تدريبه الكتابة لتحقيق التآزر بين العين واليد .
       ترتيب مقاعد الدراسة بشكل يسمح للأطفال بحرية الحركة الجسمية .
       الأخذ في الاعتبار أن كثرة الحركة من خصائص الطفل في هذه المرحلة مادامت في درجتها السوية المعقولة ، مع ضرورة دراسة ما كان غير ذلك من نشاط الحركة الزائد ( غير الطبيعي ) أو البطء الشديد غير المألوف .


خصائص النمو الحسي :

       تظهر القدرة على الإدراك الحسي من خلال القراءة والكتابة والتعرف على الأشياء من خلال ألوانها وأشكالها ورائحتها وأحجامها .
       يميز بين الأشكال الهندسية والأعداد والحروف الهجائية.
       يتميز النمو الحسي بتوافق الحواس الخمس .(هناك فروق فردية بين الأطفال في هذا الشأن حيث يوجد بعض الصعوبات الحسية لدى بعضهم والتي يمكن ملاحظتها ومعالجتها ، يعاني 80% من الأطفال في هذه المرحلة العمرية من طول النظر بينما يعاني 3% فقط من قصر النظر(خاصية فسيولوجية في هذه المرحلة) وتَكُون حاسة الّلمس قوية لديهم.

دور المدرسة :

       حصر المشكلات البصرية والسمعية واللمسية لدى الأطفال منذُ وقت مبكر ومتابعة ذلك .
       تشجيع المعلمين للأطفال ( أثناء عملية التعلم ) على الانتباه والاستماع ، وتوظيف النشاطات المرتبطة بذلك .
       تحسين دقة الإدراك الحسي لدى الأطفال من خلال التعلم بالملاحظة ويتحقق ذلك من خلال الرحلات المعدّة تربوياً ، وزيارة المعارض والمتاحف والمزارع .. الخ .
       تدريب الأطفال على إدراك أوجه الشبه والاختلاف بين الأشياء أو المواقف المتعلمة ، وعلى دقة إدراك الزمن والمسافات والأوزان والألوان .. الخ .
       التركيز على اكتشاف حالات عمى الألوان الوراثي ( الألوان الأساسية ) لدى بعض الأطفال، وتوظيف الصور والألوان التي تحويها المقررات الدراسية في ذلك .
       الاستفادة من خصائص النمو في تطبيق استراتيجيات تعلم القراءة بطريقتيها الكلية والجزئية .
       تعويد الطفل الكتابة بصورة تدريجية ، وفق قواعد تربوية مناسبة، ومساعدته على بناء عادات صحيحة في الكتابة والقراءة .



خصائص النمو العقلي .

       يتميز النمو العقلي بالسرعة كالقدرة على التعلم والتذكُّر والتفكير والتخيل وحب الاستطلاع ونمو المفاهيم ، وإدراك العلاقة بين الأسباب والنتائج .
       يدرك الطفل مفهوم النقود ، وكذا  المسافات والوزن .
       لديه القدرة على تعلم العمليات الحساسية الأساسية وإدراك الحروف الهجائية وتركيبها في كلمات وجمل(مع ملاحظة صعوبة التمييز بين الحروف المتشابهة في البداية مثل ج ح خ  أو ب ت ث..الخ ) .
       يتأثر النمو العقلي لدى الطفل سلباً وإيجاباً بالمستوى الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للأسرة، كما يتأثر بوسائل الإعلام والمدرسة، ويرتبط النمو العقلي إلى حد كبير بالنمو الاجتماعي والانفعالي لدى الطفل .

دور المدرسة :

       عدم قبول أي طفل بالمدرسة ما لم يكمل السن القانونية المحددة. حيثُ يُفترض أن الطفل في هذه السن قد حقق درجة مناسبة من النمو .
       توفير المثيرات التربوية والتعليمية المتنوعة والمناسبة لنمو الطفل العقلي في البيئة المدرسية ، وتنمية الدافع إلى التعلم وفق استعدادات وإمكانيات الطفل .
       تنمية ميول الطفل واهتماماته واستثارة حب الاستطلاع لديه .
       مراعاة الفروق الفردية بين قدرات الأطفال المختلفة في العملية التعليمية والإرشادية ، والعمل على توزيع الطلاب على الفصول الدراسية وفق المعايير التربوية .
       تدريب وتشغيل الطلاب على التركيز والانتباه في المواقف التعليمية والتعلمية المختلفة .
       الاهتمام بالنمو العقلي للأطفال ذوي العاهات البسيطة ورفع درجة تقدير الذات والثقة بالنفس لديهم .
       اكتشاف وتنمية المواهب الخاصة المتعددة لدى الطلاب بفئاتهم المختلفة ، مع تنمية الاستقلالية لدى جميع الطلاب .
       التخفيف من الاعتماد على الحفظ الآلي ، مع عدم إغفال تدريب الذاكرة عن طريق حفظ آيات القرآن الكريم والحديث الشريف والأناشيد الهادفة .
       الحرص على تكوين العادات السليمة كالاستذكار الجيد وطرق التفكير الإيجابي وتنظيم الوقت والنوم المبكر والغذاء الجيد .
       مراعاة العدل بين الطلاب في المعاملة ، وتقديم الحوافز المعنوية والمادية لهم .
       الحرص على إيجاد وتنمية توافق الطفل مع زملائه ومعلميه، والحرص على تكييفه مع مبنى  المدرسة .
       تنمية القدرة على التصور والتخيل من خلال مادة التعبير ، وممارسة الرسم ، ورواية القصص الهادفة .
       تنمية المشاركة الفعالة بين المدرسة وولي أمر الطالب بمختلف الطرق مع تبصيره بالمهارات المطلوب إتقانها من قبل الطالب في المقررات الدراسية .


خصائص النمو اللغوي :

كلما تقدم الطفل في العمر وكان في حالة صحية جيدة كلما تقدم في نموه اللغوي ، وهذا يعني أن هناك علاقة كبيرة ووثيقة بين النمو اللغوي والنمو العقلي والاجتماعي والانفعالي والجسمي .

دور المدرسة :

       الاكتشاف المبكر والمتابعة لاضطرابات النطق ، واضطرابات الكلام، كاللجلجة  والتهتهة  والفأفأة .. الخ . وإحالتها إلى الجهات الصحية والتربوية المختصة التي تقوم برعايتها .
       تدريب الأطفال على نطق الكلام والحروف بشكل صحيح ، عن طريق الاستماع والقراءة الجهرية مع تعويدهم طرقَ التخاطب الصحيحة ، وكذا تدريبهم على طريقة الفهم في القراءة الصامتة بأساليب تربوية مناسبة .
       الالتزام بأسلوب تخاطبي جيد من قبل المعلمين، كقدوة ، وإبراز النماذج الكلامية الجيدة من الطلاب ليتم الإقتداء بها  كنموذج مساعد في النمو اللغوي السليم .
       تدريب الأطفال على الكتابة الصحيحة، رسماً وأسلوباً وإملاءً ، منذُ وقت مبكر، مع تصويب الأخطاء اللغوية.
       توظيف الأنشطة والأجهزة والوسائل المساعدة على النمو اللغوي قدر المستطاع .


خصائص النمو الانفعالي :

       لا يزال الطفل في هذه المرحلة قابلاً للاستثارة الانفعالية السريعة، حيث يبقى لديه ترسبات اكتسبها من الطفولة المبكرة كالغيرة والتحدي والمخاوف .
       تتكون لديه العواطف والعادات الانفعالية المختلفة ، وتتحسن علاقاته الاجتماعية والانفعالية مع الآخرين ، ويشبع حاجاته بطريقة أكثر من ذي قبل .
       تكون  لديه حساسية للنقد والسخرية من قبل الوالدين والمعلمين والأقران .
       يظهر عليه الغضب في مواقف الإحباط .
       يبدي الحب ويحاول الحصول عليه بكافة الوسائل .
       ينمو لديه الوعي بأهمية الانتماء،ويستطيع تقييم سلوكه الشخصي بشيء من المسؤولية الذاتية .
       يزداد لديه نمو المفهوم الإيجابي عن الذات ، ويمكن أن ينقد الآخرين .

دور المدرسة :

       إتاحة فرصة للطفل في التنفيس والتعبير عن انفعالاته، عن طريق اللعب والرسم والتمثيل .. الخ ،بشكل يضمن النمو السوي في جو من الأمن النفسي والتّقبل والتقدير ( إشباع حاجاته النفسية والاجتماعية ) .
       حصر مخاوف الطفل منذُ وقت مبكر والتعامل معها إرشادياً بالأساليب العلمية لمعالجة الخوف .
       تنمية قدرة الأطفال على الحوار وتوكيد الذات من خلال المواقف التعليمية والإرشادية .
       التمسك بالنموذج السلوكي الانفعالي المعتدل من قبل المعلمين، ليَحتذي بها الطفل ويحاكيها ، مع تجنب العقاب البدني والسخرية والاستهزاء به .
       فهم دوافع سلوك الطفل ، واجتناب مقارنته سلباً بزملائه الآخرين ، حتى لا يتولد لديه شعور بالنقص ، وتتطور لديه مشاعر الكراهية والعدوان تجاه أقرانه ومعلميه .


خصائص النمو الاجتماعي :

       يتجه الطفل نحو الاستقلالية وتنو اتجاهاته واهتماماته وميوله .
       يبدأ لدى الطفل نمو مفاهيم الصدق والأمانة .
       تنمو مهاراته الاجتماعية حيثُ يهتم بمسايرة معايير الأقران ويتأثر بسلوكهم .
       يضطرب سلوكه إذا حدث صراع أو معاملة خاطئة من جانب الكبار ، وينعكس ذلك على نموه الاجتماعي المتأثر بعملية التنشئة الاجتماعية في المدرسة ، في ظل اختلاف الأعمار والفروق الاجتماعية والاقتصادية بين الطلاب، وكذا علاقة الطفل بأقرانه والمعلمين وعلاقة البيت بالمدرسة .
       يتأثر نمو الطفل بعلاقته بوالديه. وبطبيعة العلاقة السائدة في الأسرة وبالأساليب المستخدمة   ( الثواب ـ العقاب ) حيثُ تؤثر في توافقه النفسي والاجتماعي .
       يتأثر نمو الطفل بوسائل الإعلام المختلفة كما يتأثر بثقافة الأسرة والمجتمع ،ويتأثر بالقدوة والعوامل والخبرات المتاحة للتفاعل الاجتماعي .



دور المدرسة :

       تنمية التربية الوطنية والانتماء إلى المجتمع في نفوس الطلاب ، وتنمية القيم الصالحة والاتجاهات الإيجابية ومراعاة حقوق الآخرين واحترامهم ، والتزام الآداب الاجتماعية العامة .
       تنمية التفاعل الاجتماعي التعاوني بين الأطفال ، وتنظيم مواقف القيادة والتبعية التي تتطلبها البيئة المدرسية .
       إمداد الطفل بخبرات سليمة ، وتعليمه كيفية ممارسة السلوك المناسب في المواقف الاجتماعية المختلفة في حياته .
       تعويد الطفل احترام والديه ومعلميه والكبار دون خوف ، مع أهمية تنمية روح التنافس الموجه بين الأطفال في البيئة المدرسية ، ومراعاة التجانس والاختلاف في الذكاء والقدرات والاستعدادات .. الخ  بينهم .
       اكتشاف حالات القلق والخوف الاجتماعي المرضي منذُ وقت مبكر والتعامل معها إرشادياً، وإحالة ما يتطلب منها إلى وحدة الخدمات الإرشادية .


خصائص النمو الديني الأخلاقي:

       ينمو الجانب العَقَدِي لدى الطفل ( وهو في الأساس بدافع فطري ) حيث يتعرف الطفل على ربه ودينه ونبيه.
       يستطيع أن يمارس العبادات تدريجيا ، ويعتمد اكتساب هذه الجوانب بدايةً على التلقين والقدوة.
       تتكون المعايير الدينية لدى الطفل في هذا العمر، وبالممارسة تصبح سلوكا مألوفا في حياته اليومية.
       يتعرف الطفل على ما هو صواب وما هو خطأ في ضوء المعايير الدينية التي اكتسبها، فيفرق بين الحلال والحرام في ضوء ما اكتسبه من تلك المعايير.
       يدرك قواعد السلوك الأخلاقي القائم على الاحترام المتبادل مع مَنْ حوله في البيت والمدرسة والبيئة الاجتماعية .
       تعد مرحلة الطفولة المتوسطة بيئةً خصبة مناسبة لغرس المبادئ الخلقية المستمدة من الشريعة الإسلامية .


دور المدرسة :

       الاهتمام بالتطبيقات العملية لمواد التربية الإسلامية وتهذيب السلوك .
       تعويد الأطفال على الصلاة وحب المسجد وتعليمهم السلوك الأخلاقي المناسب لأعمارهم وفق تعليمات ومبادئ الشريعة الإسلامية الغراء ، وتشجيعهم على ممارسة ذلك ، ومنح جوائز قيمة للمثاليين منهم لتنمية السلوك الخلافي المثالي منذُ وقت مبكر من الطفولة .
       الإقتداء بأخلاقيات الإسلام المستمدة من القرآن الكريم والأفعال والأقوال التي كان يمارسها الرسول محمد صلى الله علية وسلام، وصحابته الكرام والصالحون .
       الحرص على القدوة الحسنة ( النموذج ) من قبل منسوبي المدرسة بتحري الدقة في الالتزام بالسلوك الأخلاقي القويم المعتدل ، وتطبيق ذلك أمام الطلاب في جميع المناشط الصفية وغير الصفية ، وتوظيف كل الوسائل الداعمة لذلك .

مواضيع ذات صلة 


خصائص النمو عند الأطفال في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية وتطبيقاتها التربوية
خصائص تلاميذ المرحلة الابتدائية وكيفية مراعاتها
خصائص النمو في الصفوف الدنيا من المرحلة الابتدائية
مطوية عن خصائص النمو للمرحلة الابتدائية
خصائص النمو لطالبات المرحلة الابتدائية
خصائص النمو في المرحلة الابتدائية الصفوف العليا
خصائص النمو للمرحلة الابتدائية
خصائص النمو من 6 الى 12
خصائص النمو العقلي والمعرفي للصفوف العليا
خصائص تلاميذ المرحلة الابتدائية
خصائص النمو الوجداني عند الطفل