علم الاجتماع


       
العادات الشعبية:     E. Folkways
        F. coutumes populaires
        G. Volksgesittung
                هي أساليب الشعب وعاداته بمعنى القواعد المستترة للسلوك، التي يؤدي خرقها إلى الصدام مع ما يتوقعه رأي الجماعة Common Opinion.
                وقد كان سمنر Sumner أول من قدم المفهوم (في عام 1906م). وهو يؤكد أن العادات الشعبية هي قوى أساسية في داخل المجتمع، تنمو لا شعوريًا، وكذلك تتقبلها الجماعة لا شعوريًا. وهي تتضمن اتجاهًا معينًا في التفكير والسلوك، فهي باختصار جزاءات أخلاقية. وحينما تصعد هذه الجزاءات إلى مستوى الشعور نجد سمنر يطلق عليها اسم السنن الاجتماعية. ولقد قدم سمنر مساهمة كبيرة في فكرة النسبية الثقافية بتوضيحه هذه المفاهيم الخاصة بالعادات الشعبية. وهو يلفت الانتباه في الوقت نفسه إلى الأساس العاطفي للثقافة.
                ويعد كريستيانسن Christiansen، وهو أحد علماء الفولكلور الأوروبيين المحدثين «مصطلح العادات الشعبية هو الآن – أو كان – مصطلحًا أمريكيًا معبرًا؛ حيث إنه يبرز الأساليب التي يتبعها الأميون من سكان الريف في معيشتهم طبقًا للمعايير والأفكار التقليدية؛ كما يبرز كيف استطاعوا الحفاظ على سلطة راسخة في المجتمع المحلي الذي لم تستطع أن تنفذ إليه المؤثرات الخارجية الصادرة من ثقافة المدينة إلا ببطء.
قارن مواد: عادة اجتماعية، ثقافة مستترة. جزاء.
مراجع:       Sumner 1906; Christiansen 1955.

عادة (اجتماعية):    E. Custom
        F. coutume, moeurs
        G. Sitte (Brauch)
                العادة الاجتماعية سلوك أو نمط سلوكي تعده الجماعة الاجتماعية صحيحًا وطبيًا وذلك بسبب مطابقته للتراث الثقافي القائم.. ولو أكدنا القوة القسرية المعيارية للعادة فإنه يمكن تسميتها عادات شعبية أو سننًا، (وفقًا لما يراه سمنر Sumner). وكثيرًا ما يميز الباحثون بين التقليد usage والعادة، ولكن المصطلحين يمكن أن يستخدما كمترادفين أيضًا.
                ويعد مصطلح «عادة» من المفاهيم الأساسية في الدراسات الإثنولوجية أو دراسات الحياة الشعبية، ولذلك كثيرًا ما دار الجدل حول أهميتها. ويتضح المدى الواسع للتفسيرات المقدمة في كثرة التعريفات التي وضعت لهذا المصطلح.
ونورد فيما يلي بعضها: يقول مالينوفسكي إن «العادة هي أسلوب مقنن من أساليب السلوك يتم فرضه تقليديًا على أفراد المجتمع المحلي». ويقول سابير Sapir: «تستخدم كلمة عادة للدلالة على مجموع الأنماط السلوكية التي يحملها التراث وتعيش في الجماعة. وذلك على خلاف أوجه النشاط الشخصي للفرد التي تتصف بمزيد من العشوائية». ويقول شبايزر: «يجب ألا يسمى عادة sitte إلا ما كان حيًا منبعثًا عن الوعي الموحد للجماعة، وما كان كل واحد من أبناء الشعب – انطلاقًا من هذا الوعي – يعده مفيدًا». ومن الواضح أن هناك مفهومين يحتلان مكان الصدارة بين تعريفات العادة. وهما: الامتثال conformity الاجتماعي (المعياري على نحو أو آخر)، والتراث التاريخي.
وقد كان ريل Riehl أول علماء الإثنولوجيا الأوروبية والفولكلور الذين عرفوا العادة.. وهو المفهوم الذي يعد – كما أكد هو – محورًا أساسيًا في علم الفولكلور.
لقد أوضح أن السلوك يتحول إلى عادة عندما: «يثبت من خلال عدة أجيال، ويتوسع وينمو» ومن ثم يكتسب سلطانًا. ويبدو نفس التأكيد على أهمية عوامل التراث في تكوين العادة في مؤلفات علماء الإثنولوجيا المحدثين مثل جايجر Geiger وفايس Weiss وفيكمان Wickmann، ويعرف جايجر العادة بأنها «أسلوب في السلوك يعده الناس – من خلال التراث في المجتمع المحلي – صحيحًا أو ملزمًا». ويقرر هابرلاندت Haberlandt أن العادة (وهو يطلق عليها اسم «العادة الشعبية» Volksbrauch) هي:«السلوك في المجتمع المحلي (الأسرة، القبيلة، وجماعة الجوار، وجماعات الشباب، والنقابة المهنية والقرية) الذي يقدس بسببه عراقته، ويكون ملزمًا على أي حال». كما أنها تعنى أيضًا: «سلوك الفرد بقدر خضوعه في ذلك لروح المجتمع المحلي». وتتضح أهمية التراث في الحقيقة التي مؤداها – على نحو ما أشار فان جنب Van Gennep – في أن العادة تنتمي إلى المجتمع الريفي أكثر من انتمائها إلى المجتمع الحضري.
وقد قبل معظم الدارسين – ضمنًا أو صراحة – تعريف العادة كقوة معيارية، وكظاهرة تتطب الامتثال الاجتماعي، بل الطاعة الصارمة، فهي في ذلك رائدة للقانون. ويعرف فيكمان Wikman العادة – تمييزًا لها عن التقليد – بأنها عادة اجتماعية ذات طبيعة معيارية، تستمد سلطتها رأسيًا (أي تاريخيًا). وأفقيًا (أي اجتماعيًا). ويقول تولس Thouless إن: «العادات... متطلبات سلوكية تعيش على ميل الفرد لأن يمتثل لأنواع السلوك الشائعة عند الجماعة، وكذلك على ضغط الرفض الجماعي لمن يخالفها». ويجوز هنا أيضًا الإشارة إلى التعريفات التي سبق إيرادها من قبل.
وهنا يقول فايس: «إن التاريخ يثبت أن "العادة" Brauch und Sitte قد تحولت إلى قانون، وإن القانون تحول بدوره إلى عادة». ونحن نعترف بصحة هذا الكلام ولاشك، إلا أنه من الخطر جعل مفهومي العادة والقانون العرفي وكأنهما شيء واحد.. ذلك أن القانون يتضمن ضغطًا خارجيًا لقسر الناس على الامتثال لمعايير سلوكية معينة. أو كما يقول هوبل – الذي يعد من أول دارسي المفاهيم القانونية في المجتمعات الشعبية – إن القانون: - «عبارة عن معيار اجتماعي يفرض بواسطة استخدام القسر الجسماني – تهديدًا أو فعلاً – الذي يقوم به شخص أو جماعة لها الحق المعترف به (اجتماعيًا) في ذلك. ولاحظ راد كليف براون أن كلا من العادة والقانون يعد معيارًا، ولكنهما يختلفان في نوع الجزاء المرتبط بهذا المعيار. فالعادة تفرض بواسطة عدم الرضا الاجتماعي عن خرقها، أما القانون فيفرض بواسطة القسر الاجتماعي الذي يترتب على خرقه.
وهناك بعدٌ آخر لمفهوم العادة، هو البعد السيكولوجي.. فيميز «سيجرشتيدت Segerstedt» بين السلوك القابل للملاحظة والاستعداد المفترض سلفًا لمثل هذا السلوك. ويقول: «إنني أسمى مركب synthesis السلوك الظاهر والاستعداد الظاهر overt-behaviour والاستعداد عادة». ويضيف قائلاً: إن هذا الاستعداد يمكّن الملاحظ من التنبؤ بسلوك أفراد الجماعة في مناسبات معينة مثل مناسبة حدوث حالة وفاة أو ميلاد. ويشير الأنثروبولوجي الأمريكي «جون جيللين» J. Gillin إلى نفس النقطة، إلا أنه يستخدم اسم «أنماط العادة» بدلاً من «الاستعداد» disposition ومن الممكن أن تنمو أنماط العادة – أو تتكامل بعضها مع بعض – مكونة بذلك تركيبات صارمة من العادات يطلق عليها اسم مؤسسات.
قارن: «عنصر عادات»، موضة، وعادة فردية.
مراجع:       Benedict 1929; Geiger 1936; Van Gennep 1924; Gillin 1949; Haberlandt 1953;  Hoebel 1949; Malinowski 1926, 1947; Radcliffe – Browne 1952; Riehl 1854, 1862; Sapir 1931; Sartori 1910-14: Segerstedt 1956; Speiser 1946; Sumner 1906; Thouless 1939; Weiss 1946; Wikman 1945.

عادة فردية:  E. Habit
        F. habitude
        G. Gewohnheit
        العادة الفردية هي النمط السلوكي الخاص بالفرد طالما أنه غير صادر عن توقعات المجتمع. وهذا هو الحد الفاصل بين العادة الفردية والعادة الاجتماعية (والتقليد). ويرى فايس Weiss أن العادة الفردية – شأنها شأن العادة الاجتماعية والتقليد – تفترض سلفًا وجود تراث، أو على حد تعبيره: «تشترك العادة الفردية مع العادة الاجتماعية في العنصر التقليدي، ولكنها مع ذلك فردية، وهذا هو الذي يميزها عن العادة الاجتماعية».
مراجع:       Wiess 1946; Wikman 1945.

العالم الإيكوميني (عالم الثقافة الراقية):  G. Oikumene
        E. the inhabited world
العالم الإيكوميني عند كروبر Kroeber هو: - «المنطقة المركزية للحضارة الراقية» في العصر الهليني. وتعني هذه الكلمة في اللغة اليونانية في بعض المناسبات – العالم المتحضر. ويقول كروبر عن العالم الإيكوميني اليوناني إنه كان ممتدًا من جبل طارق إلى الهند والصين، وإنه كان «المنطقة التي عاش فيها الناس في مدن داخل دول منظمة، يحرثون حقولهم، ويربون ماشيتهم، ويصنعون الحديد، ويعرفون الكتابة بالحروف». ويرى كروبر أن «مفهوم العالم الإيكوميني هذا، الذي وجد في القرون السابقة على المسيحية مباشرة والتالية لها، يمكن أن يكون ذا فائدة في العصر الحديث كتسمية مناسبة لكل المنطقة التي تعرضت للمؤثرات الانتشارية – التي يمكن تتبعها – والصادرة عن المناطق الثقافية الراقية الرئيسية في أوراسيا التي أنتجت معظم الثقافات الجديدة حتى ذلك الحين».
وقد أطلق على النظير الأمريكي لهذا المفهوم (وهو: - المكسيك، وأمريكا الوسطى، وبيرو) اسم: أمريكا النووية (أي الأصلية) Nuclear America.
                قارن مادتي: حضارة، منطقة ثقافية.
مراجع:       Kroeber 1948, 1952.

العقلية البدائية:      E. Primitive Mentality
انظر مادتي: الراق الأدنى، والتفكير قبل المنطقي
       
العقلية الشعبية:     E. Folk Mentality
انظر مادة: التفكير قبل المنطقي.
       
علاقات بنائية:       E. Structural Relations
        F. relations structurelles
        G. Struckturzus ammenhägne
        العلاقات البنائية في رأي كروبر Kroebenr وكلاكهون Kluckhohn هي: - «العلاقات الثابتة والمحددة نسبيًا بين أجزاء... وليس بين الأجزاء أو العناصر ذاتها».
قارن مادة: بناء اجتماعي.
مراجع:       Kroeber and Kluckhohn 1952.

علاقات دائرية:       E. Circular Relationship
انظر مادة: التراث الثقافي النازل
       
علم الاجتماع الأثري:       E. Palaeosociology
        F. Paléosociologie
        G. Paleosoziologic
        ابتكر فارانياك مصطلح علم الاجتماع الأثري ليشمل الدراسات التي تتناول الظروف الاجتماعية للعصور الماضية. ويرى فارانيك أن مثل هذه الدراسات يجب أن تتضمن: «إعادة رسم صورة حالات اجتماعية شديدة القدم على أساس آثارها الحديثة أو المعاصرة، لإقامة نوع من علم الاجتماع الأثري بفضل تلك المواد مثل نصوص وآثار كل من العصر الوسيط والعصر القديم وفجر التاريخ، حتى لا نخاطر بالذهاب إلى عصر ما قبل التاريخ».
مراجع:       Varagnac 1948.

علم الاجتماع الإثنوجرافي:  G. Ethnographische Soziologie
        E. Ethnographical Sociology
                وضع مولمان Muhlmann هذا المصطلح للدلالة على الاتجاهات النظرية في علمي الإثنولوجيا والاجتماع المعتمدة على المادة الإثنوجرافية (أي «الدراسة السوسيولوجية النظرية للمادة الإثنوجرافية» على حد تعبيره). وهو يشير بوجه خاص إلى الفترة بين 1860 و1900م، التي تمثل عصر دراسات التطور الثقافي والاجتماعي. ولو أن مولمان ليس موافقًا على تسمية هذه الفترة «بالتطورية»، ذلك لأن المصطلح الأخير ما هو إلا رأي جدلي معين. وقد استعير هذا المصطلح من كتاب «ليتورنو» Letourneau بعنوان: «علم اجتماع ما بعد الإثنوجرافيا» La Sociologie d'aprés l'ethnographie.
قارن مادة: تطورية
مراجع:       Letourneau 1880; Muhlmann.

علم الاجتماع الأنثربولوجي:        E. Anthroposociology
        F. Anthropo - Sociologie
                كان سانتيف هو الذي رسم حدود هذا العلم. وهو يرى أنه يجب أن يجمع بين كل من الفولكلور والإثنوجرافيا، أي يجمع – في رأيه – بين الثقافة المادية والفكرية (الروحية) الخاصة بالطبقات الدنيا في البلاد المتحضرة (وهو ما يساوي مفهوم الفولكلور) بالشعوب البدائية والأمية (أي ما يساوي مفهوم إثنوجرافيا).
مراجع:       Saintyves 1936

علم الاجتماع التاريخي:     E. Historical Sociology
        G. Geschichtssoziologie
                علم الاجتماع التاريخي هو الفرع الذي يستخدم المنهج السوسيولوجي في دراسة المواد التاريخية. والفرق بين علم الاجتماع التاريخي والإثنولوجيا (وكذلك الأنثروبولوجيا الاجتماعية) ضئيل للغاية، وقد أدى في كثير من الأحوال إلى الامتزاج الكامل.
مراجع:       Barnes 1948

علم الاجتماع السلالي:      E. Ethnosociology
        F. ethnososciologie
        G. Ethnozoziologie
                علم الاجتماع السلالي هو دراسة العلاقات الاجتماعية من خلال المجتمعات البدائية والشعبية. وكان مصطلح علم الاجتماع السلالي مستخدمًا في ألمانيا (وفي بعض الأحيان – على الأقل – في الولايات المتحدة)، ولكنه كان شائعًا بدرجة أكبر في البلاد الإسكندنافية، وخاصة فنلده. ويحتمل أنه قد صيغ داخل مدرسة وسترمارك Westermark الفنلندية (كما يرى إسكيرود Eskeröd). وهناك صلة بين هذا المفهوم ومصطلح ليتورنو Letourneau: «علم الاجتماع الإثنوجرافي» Sociologie d'aprés l'ethnographie والأنثروبولوجيا الاجتماعية في فنلنده وبريطانيا.
قارن مادتي: «علم الاجتماع المقارن»، «وعلم الاجتماع الإثنوجرافي».
مراجع:       Dittmer 1954; Eskeröd 1954; Letourneau 1880

علم الاجتماع المقارن:      E. Comparative Sociology
        F. sociologie comparée
        G. vergleichende Soziologie
                علم الاجتماع المقارن في رأي راد كليف براون Radcliffe - Brown هو العلم الذي نعد الأنثروبولوجيا الاجتماعية فرعًا منه. وهو يفهم علم الاجتماع المقارن على أنه: «الدراسة النظرية أو التقنينية nomothetic التي تستهدف تقديم تعميمات مقبولة». «والفهم النظري لنظام معين هو تفسيره في ضوء مثل هذه التعميمات».
قارن مادة: الأنثروبولوجيا الاجتماعية.
مراجع:       Radcliffe – Brown 1952
علم الاجتماع الواقعي:      E. Real Sociology
        F. sociologie réelle
        G. Realsoziologie
                علم الاجتماع الواقعي هو دراسة الخصائص الثقافية للمجتمع، أي أنه علم اجتماع يمارس كدراسات ثقافية (الاثنولوجيا). ومن الطبيعي أنه يمكن وصف علم الإثنولوجيا كله بأنه علم اجتماع واقعي حالما يهتم بالبعد الاجتماعي (قارن مادة: - الأبعاد الإثنولوجية)، أو يتخذ منهجًا سوسيولوجيا، أو يتناول العلاقات الاجتماعية. ويصف إريكسون دراسة الحياة الشعبية بأنها علم اجتماع واقعي طالما أنها تدرس البشر والجماعات البشرية، في وظائفهم الاجتماعية، ومع الاهتمام بصفة خاصة بالنشاط الثقافي المستقل عن الاتجاه من المركز.
مراجع:       Erixon M.S.