قضية عمل المرأة

" style="text-align: right;">

تعتبر قضية عمل المرأة وتنميتة من القضايا الهامة والتى أثير حولها الجدل وتعددت حولها وجهات النظر ما بين مؤيد ومابين معارض.
ولقد أستندت الآراء التى أيدت خروج المرأة للعمل على بعض اللأسانيد التى تدعم وجهة نظرها وتمثلت فيما هو موجودفى القرآن والسنة النبوية حيث أن العمل الذى أحله الله تعالى حق مشروع لكل من الرجل والمرأة دون إختلاف أو تفرق بينهما فى هذا الحق قال تعالى:"فاستجاب لهم ربهم أنى لا أضيع عمل عامل منكم من ذكراً وأنثى بعضكم من بعض"(1).
وقال سبحانه:"من عمل عملاً صالحاً من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحييه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون"(2).
وليس فى شريعة الإسلام ما يمنع المرأة من أن تكون طبيبة أو مهندسة أو مدرسة أو تاجره أو فى أى عمل شريف وإن الإسلام الذى برز نوره من أربعة عشر قرناً من الزمان كان له إتجاه فى عمل المرأة فقد كفل حق الحرية ، حرية الأى وحرية العمل للإنسانية جمعاء.
وفى مقدمة النساء اللآتى يضربن بهن المثل فى هذا الشأن السيدة خديجة أم المؤمنين والتى كانت أول من أحتضن النبوه ممثلة فى شخص "سيدنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم" والسيدة عائشة بنت أبى بكر أم المؤمنين رضى الله عنها والتى روت أكثر من مائتين وألفين حديث عن الرسول الكريم فقامت بذلك بخير عمل .
وبشكل عام يمكن القول بأن الإسلام لم يمنع المرأة من الخروج من دارها وإنما يسمح لها بالخروج لأغراض كثيرة وأستندت الآراء التى لم تؤيد عمل المرأة وخروجها من البيت للعمل على بعض الأسانيد التى تدعم وجهة نظرها وتمثلت فى أن خروج المرأة للعمل قد يسبب مشكلة الغيرة لدى الأزواج لأن هناك أسباب كثيرة لذلك، لانه في بعض الاحيان قد تتخلى المرأة العامله عن الجدية فى عملها ارضا لرغبتها في العمل وايضا تحاول المرأة اثبات ذاتها خارج المنزل اي في العمل ويأتي ذالك علي حساب جهدها في المنزل اي آدائها
(1)سورة آل عمران آية 97.
  (2)سورة النمل آية 67.
لواجباتها الاسريه ومن تحليل وجهات النظر حول قضية خروج المرأة تظهر مشكلات هامه وهي مدى قدرة المرأة علي التوافق الاسري في خروجها للعمل،و يمثل ذلك أعباء علي القائم بهذا العمل فى التزامات معينه وخاصه فى مواعيد العمل المحددة وقد يكون هناك بعض الاعمال التى تتطلب القيام بلمناوبه في العمل مثل المستشفيات التى تتطلب المبيت في العمل ايام معينة وهذا يمثل عبء علي الطبيبات والممرضات.
ولذالك يمكن القول ان العمل بالنسبه للمراة  بشكل خاص يمثل عبء  آخر فوق اعباء المرأة لان اي عمل له التزامات يجب ان يلتزم بها القائم بالعمل وخاصة اذا كان يتطلب مبيتا في العمل ومناوبه  في الفترات المسائية.
ولقد اظهرت إحصائيات عمل المرأة فى السودان ذلك لأن اعداد المراة العامله في السودان في تزايد مستمر.
   أما المرأة بالنسبه للاسرة فهى تمثل زوجه وأم ونسق هام داخل نسق الأسرة وهناك ادوار للمرأة  في الاسرة كزوجه حيث تتلخص ادوارها في ان تطيع زوجها من غير معصيه ويؤكد رسول الله هذا الحق فيقول:" لو أمرت أحدا ان يسجد لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها" من عظم حقه عليها رواه ابو داود والترمزي وابن ماجه وابن حيان، وقد وصف الله تعالى الزوجات الصالحات فقال:(الصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله) والقانتات هن الطائعات والحافظات للغيب اى هن اللائى  يحفظن غياب ازواجهن فلا تخونه في نفسها اوماله وهذا اسمى ماتكون عليه المراة وبه تقوم الحياة الزوجيه وتسعد، وقد جا في الحديث ان الرسول صلي الله عليه وسلم قال:(خير النساء من إذا نظرت إليها سرتك وإذا امرتها اطاعتك واذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالها). وعليه ايضا عدم إدخال من يكره الزوج أى طاعة زوجها وايضا خدمة المرأة لزوجها.
وهناك دور اخر للمرأة في الاسره وهو دورها كأم وهذا يتطلب منها القيام بواجباتها تجاه ابنائها علي اساس التربيه والتنشئة الاجتماعيه السليمه للابناء والقيام بخدمة اولادها والسهر علي راحتهم وقد يرتبط عمل المراة بآداها كأم وكزوجه من خلال تأثيرها علي مستوى توافقها الاسرى.
 ويعني التوافق قيام الشخص باداء دوره المنوط به في المجال الموجود به دون الاضرار بالاخرين.
 وكذالك يعني بان يقوم كل طرف من اطراف الاسرة بدوره الطبيعي المتوقع منه حتي يحافظ علي كيان هذه الاسره وان يتحمل الاعباء المختلفه داخل الاسرة وان يكون هناك توافق بين الاطراف المختلفه داخل هذه الاسره اي علاقات الود والاحترام بين الاطراف كلها وان يقوم كل منهم بدوره المناط به وان يحافظ علي هذا الدور.
ويمكن القول ان كل من الزوجين له علاقات اجتماعيه داخل الأسره تفرضها عليه الاوضاع التي عاش في ظلها قبل الزواج كما قد تفرضها  طبيعة عمله ومهنته ولاشك ان تفهم كل من الزوجين للعلاقات الاجتماعيه لكل طرف شئ ضرورى فلا بد ان يحدث تنازل كل طرف عن بعض عاداته حتى يلتقيها فى منطقة مشتركة ويتم التكيف الأجتماعى فلا بد أن يسود مبدأ التنازلات فى الحياة الأسرية وهذا هو معنى التوافق(1).
وقد يؤثر عمل المرأة على مستوى توافقها الأسرى هذا الذى حاولت الباحثة أن تضع مقياساً له عدة أبعاد  وهى:العلاقات مع الزوج - العمل وتأثيره علي صحة المرأة وإنجازالمهام بالمنزل – العمل وتاثيره علي رعاية الابناءوالتنشئه الاجتماعيه، فالتوافق يعني مجموعة الاستجابات المترتبه علي ابعاد العلاقه الاسريه والمراة العامله مع اسرتها القرايبه الاولي التي تشمل الاب ،والام،الأخوة،والأخوات ،والزوج،والابنا،والبنات.
أهمية البحث:
تمثلت أهمية هذا البحث فى التعرف على طبيعة القيم والتغير والعمل على التوافق والتقدم الأسرى والتعرف على أثر عمل المرأة فى علاقتها بزوجها مما يستلزم ذلك القيام بالدور التخطيطى لمساعدتها على التوافق الأسرى كما تكمن اهميته فى التعرف على أثر العمل على صحتها لأن هناك بعض الأعمال قد يكون تأثيرها سلبى على صحة المرأة نفسها وهذا يستلزم التخطيط لمجالات عمل المرأة حتى تساعدها على تلافى المشكلات المختلفة التى تتعرض لها من العمل،كذلك تكمن أهميته فى وضع وتحديد منهج لحل المشكلة بما يكفل نجاح طرفى المعادلة وهى كيفية المحافظة على عمل المرأة وفى نفس الوقت عدم تأثيره على توافقها الأسرى وذلك بمحاولة خروج هذا البحث ببعض التوصيات والمقترحات الخاصة بعمل المرأة وأثر ذلك على عمل المرأة لكى تساعدنا على التخطيط لعمل المرأة لمساعدتها على التوافق الأسرى.  

 ابحث في نفس الموضوع عن هذه المقالات لتعميق البحث

مناظرة حول عمل المرأة بين الرفض والقبول
عمل المرأة خارج البيت بين القبول والرفض
سلبيات خروج المرأة للعمل
بحث عن عمل المرأة
ايجابيات عمل المرأة خارج المنزل
عمل المرأة خارج المنزل وتأثيره على تربية الأطفال
رسائل ماجستير عن عمل المراة