خصائص المعلم الجيد وصفاته

صفات مُعَلِّم اللغة النَّاجح

يُعَتبر الـمُعلِّم العماد الرئيسي في عمليّة التعليم والتعلم، فهو أُسها ومحركها؛ لذا التفتت إليه الدراسات التربوية وأولته عناية خاصّة، إذ تطرقت إلى مناحي شتّى في شخصيته، وعملتْ كذلك على تزويده بخلاصة الدراسات التي تمخضتْ عن ميادين مختلفة، ولكنها ذات صلة وشيجة بميدان التعليم والتعلم، مثل: علم النفس، وعلم الاجتماع، والتربيّة وغيرها. وهذا الاهتمام الذي حُظي به المعلم له جذور ضاربة في تراثنا الإسلامي ففي الصحيحين عن معاوية مرفوعاً: "مَنْ يُرد الله به خيراً يفقه في الدين"[1]. وقال: ابن مسعود: "اغْدُ عالماً أو متعلماً، ولا تغد إمَّعةً بين ذلك"[2]. فهذه إشارات تشير إلى أهمية العلم، والمكانة المرموقة لقطبيه المعلم والدارسين.
إذا كانت النظرة القديمة للتربيّة تركز على العلم، فالنظرة الحديثة التفتت إلى الدارس، وقررت بأنه شريك حقيقيّ وفعّال في العملية التعليميّة، وهو ليس مجرد مُتلقي سلبيّ، يتلقف ما يجود به المعلم من معارف دون مشاركة منه، بل هو مؤثر ومتحمِّل لجزءٍ كبيرٍ من مسؤولية تعمله. وترى هذه النظرة التربويّة الحديثة أن يكون المعلّم مُسَهِّلاً. لقد انتهى ذلك العهد الذي كان المعلم فيه أمبراطور الفصل يتمدد فيه آمراً وناهياً.
صفات مُعَلِّم اللغة النَّاجح
قُبيل الخوض في كلام المعلم نُشير فيما يلي إلى بعض الصِّفات التي ينبغي أن يتحلَّى بها معلم اللغة عامّة، و ل2 بصفة خاصّة:
1-  أن تكون لديه شهادات أكاديميّة تُشير إلى تمكنه من اللغة التي يود القيام بتدريسها، فضلاً عن الإعداد المهني المتمثل في دورات قصيرة أو طويلة.
2-  أن يكون لديه الاستعداد لتطوير نفسه مهنياً، وذلك بالاطلاع على ما يستجدّ في تعليم اللغات بوصفها لغات ثانية.
3-  أن  يكون قادراً على التعامل مع الوسائل التَّعليميَّة بضروبها المختلفة، وألاّ يألو جهداً في استخدامها متى ما اتّضح له أنّها ستقدم المعلومة بصورة أسرع وأدّق.
4-  القدرة على تخطيط الدّرس، وتصور كلّ خطوة سيخطوها داخل الفصل، أي الاستفادة من الوقت المخصص للدرس.
5-  التقوى، والإخلاص، وإتقان العمل امتثالاً لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا  عَمِل أحدكم عملاً أن يتقنه". رواه الطبراني.
6-  أن يكون قادراً على إدارة فصله بحفظ النظام، وجذب الدارسين إليه، وعدم تشتيت أذهانهم، وأن يكون مَرِحاً بشوش الوجه بعيداً عن الغلظة وفظاظة القلب. قال تعالى: "ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك[3]". وقادراً أيضاً على استعمال التغذية الراجعة الإيجابية، والتشجيع بصورة مُنظَّمة.
7-  ألاّ يتورع عن سؤال زملائه إذا أشكلتْ عليه مسألة لغويّة. وألا يشعر بالحرج في الرد على الدارسين فيما لا يعلمه قائلاً: الله أعلم، أو لا أدري ، وسوف أوافيكم بالإجابة غداً؛ لأن ترسيخ معلومة خاطئة في ذهن الدارس يتطلب محوها جهداً عظيماً. وهذه الإجابة السالبة لها مردود طيب على نفس الدارس إذ تؤدي إلى غرس الثقة والاطمئنان لما يقدمة المعلّم من معارف.
8-  لديه القدرة على التَّمثيل، وتقمص الأدوار، مُستخدماً كلّ حواسّه لإثراء جوّ الفصل.
9-  التَّنويع في أساليب التَّدريس، والوقوف على استراتيجيات الدارسين المختلفة، ومراعاة الفروق الفرديّة " إنا معاشر الأنبياء أُمرنا أن نُنـزل الناسَ منازلهم، ونكلمهم على قدر عقولهم" رواه مسلم.
10-  لديه استعداد لقبول التوجيه والإرشاد، لأنَّ تعليم اللغة الثانية وتعلمها معقّد  وتعتريه مشكلات كثيرة، عبَّر عنها ابن خلدون بكلمة موجزة " --- مَلَكَة جديدة مغايرة لملكة أخرى سبقتْ إلى اللسان وربَّى فيها المتعلِّم طائفة من عمره [4]..." فميدانٌ هذه هي طبيعته – لا شك – أنَّ رُوَّاده في حاجة إلى المشورة والتعاون.
11-   يَحثُّ دارسيه على ممارسة اللغة، لذا يقلّ كلامه داخل الفصل.
12-  قادر على خلق بيئة تربوية سليمة تشجع الدارسين على المشاركة، وتزرع فيهم الثقة. والخطأ عنده ظاهرة صِحِيَّة مقبولة في عملية التعلم.
13-  يَعمل على تصحيح الخطأ فور وقوعه، ويسلك في ذلك مسالك تربوية صحيحة لا تخدش شعور الدارس.
14-  قَادِرٌ على الربط بين مهارات اللغة المختلفة في الدرس الواحد.


الصفات الخاصة بمعلم اللغة العربية
صفات المعلم الناجح المتميز
ماهي صفات الأستاذ الناجح ؟
صفات ووصفات لـ معلم لغة
صفات المعلم الناجح " الفعال | اللغة العربية
صفات مُعَلِّم اللغة النَّاجح
خصائص المعلم الجيد وصفاته
صفات المعلم الجيد
صفات المعلم الناجح
صفات المعلم الناجح
صفات المعلم الناجح بالانجليزي
صفات المعلم الفاشل
صفات المعلم المثالي
صفات المعلم الناجح






*دكتوراه في اللغة العربية (لغويات) من الجامعة الإسلامية العالميّة في ماليزيا، ويعمل محاضراً في مركز اللغات في الجامعة نفسها.
[1]  ابن مفلح، عبد الله محمد ، الآداب الشرعية، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعمر القيام، بيروت، الرسالة ، 1999م، ص 36.
[2]  المرجع السابق نفسه.
[3]  آل عمران، الآية 59.
[4]  ابن خلدون، عبد الرحمن محمد، المقدمة ابن خلدون، تحقيق: علي عبد الواحد وافي ، القاهرة، دار نهضة مصر، ج3، ص 1278.