الحقوق الطبيعية للانسان

الحقوق الطبيعية للانسان


1- الحق في الحياة والحق في الامن ( سلامة الجسد ) وهي تعني حق المواطن في العيش وحقة في الامان من كل مس . وواجب الدولة ان تحافظ على حياة كل فرد فيها وان تحافظ على امان المواطن وهذا الواجب على الدولة يأتي من حق الحياة ولذلك تمنع القوانين في الدولة القتل والاعدام واشكال العنف وتحدد استعمال القوة من قبل الشرطة وتمنع المس بجسم الانسان فواجب الدولة ان تحافظ على حياة المواطن وعلى امنه وهي تحقق ذلك بواسطة مؤسسات الامن كالجيش والشرطة .
2- الحق في الحرية :
ان الحق في الحرية يبدأ من الاعتراف بان البشر هم مخلوقات يحكمون انفسهم بانفسهم وبالرغم من اهمية هذا الحق فهناك حالات يكون فيها ضرورة لتقيد حرية الانسان مثال :-
- المس بحقوق الآخر - اذا استخدم الانسان حريته لمس بحرية شخص آخر او بجسدة او ممتلكاته او كرامته يكون من الواجب الدفاع عن حرية الانسان المعتدى عليه .
- المس بالمجتمع – اذا كان استخدام الحرية يمس بالمجتمع عامة . مثال : اذا كان هناك من المس بالنظام بين الجمهور , او سلامة الجمهور او امن الدولة وغير ذلك . تكون هناك امكانية لتقييد حرية الانسان الذي يمس بالآخرين وذلك للحفاظ على حقوق الحياة والامن والحرية لكل المواطنين .
- المس بالفرد ذاته – اعترف في دول كثيرة بضرورة تقييد حرية الانسان للحفاظ عليه هو نفسه من نفسه مثال : شخص عنده ميول انتحارية يودع في مستشفى .
وهناك الكثير من الحريات المستمدة من الحق العام في الحرية وهي :-
1) حرية التفكير والرأي – وهي تعني بأن يتحاور كل انسان مع نفسه كي يبلور له رأيا شخصيا حول اي قضية مطروحة . ويحق لكل انسان تبني اي رأي حتى وان لم يكن مقبولا , وهذا الحق نافذ المفعول ما دام في اعتقاد الانسان بدخيلته ولم يظهر اثره .
وحرية التفكير والرأي هو شرط ضروري لكي يكون الانسان مستقلا . وخلافا لسائر الحقوق فان هذا الحق هو حق مطلق .
2) حرية الضمير – وتعني حق كل انسان في تبني قيم خلقية من مصادر مختلفة مثل: القيم الدينية , العلمانية , الاجتماعية وغيرها . وحرية الضمير تشمل حق الانسان في التصرف حسب القيم الخلقية الشخصية وحقه في رفض القيام باعمال تتعارض مع ميلة الضميري .
3) حرية التعبير والمعرفة - هذه الحرية تعني تحقيق حرية الرأي والضمير فبدون هذه الحرية لا يستطيع الفرد ان يكون مستقلا او يحقق ذاته . اذ لم يتمكن الفرد من التعبير عن معتقداته , آرائه ومشاعره . وهناك طرق متنوعة للتعبير عن الرأي مثل: وسائل الاتصال, والادب وغيرها . وهي تظهر على الصعيد الشخصي والصعيد الاجتماعي . على الصعيد الشخصي من حق كل مواطن في الدولة او فرد في المجتمع ان يعبر عن نفسة . على الصعيد الاجتماعي من حق كل فرد ومواطن في الدولة ان يطالب بالحصول على معلومات عن السلطة الحاكمة . اذ بسبب التعبير يمكن لوسائل الاتصال , ايصال معلومات ضرورية للمواطنين والكشف لهم عن اعمال السلطة الحاكمة .
وهذه الحرية تعتبر هامة في النظام الديمقراطي لانها تعطي المواطنين امكانية مناقشة الاراء المختلفة , وتسمح للافراد والمجموعات الاعراب عن آرائهم وهي تضمن تبديل السلطة ومنها تستمر حرية التظاهر وحرية الاحتجاج .
4) حرية الانتظام – هي حرية كل شخص في الاجتماع والانتظام ضمن مجموعة وهناك اشكال مختلفة من التنظيم مثل : الانتماء لأطر عائلية , اطر تتعلق برأي مشترك , ديانة واحدة .
وحرية الانتظام ضرورية للقاء والتعاون بين البشر وتطبق على الصعيد الشخصي وعلى الصعيد الاجتماعي – السياسي .وعلى الرغم من اهمية حرية الانتظام الا انه يمكن تقيدها في ظروف معينه اذا كان انتظام معين يشكل خطر على سلامة الجمهور وآمنه وعلى حقوق وحريات المواطنين . واهميتها تكمن في انه بدون امكانية الانتظام في اطر الاحزاب للمشاركة في الانتخابات فانه لا يمكن تحقيق الديمقراطية الحرة .
5) حرية الديانه – تتألف من قسمين :
أ‌) حرية الديانة وهي حق الانسان في اعتناق ديانة محددة , الانتماء اليها وممارسة شعائرها الدينية , ما دامت هذه العبادة لا تمس شخصا آخر او المجتمع .
ب‌) الحرية من الدين – وتعني حرية الانسان في اتخاذ القرار بانه لا يؤمن بالله او التشكيك في الدين وحق التحرر من الدين يشمل حق الانسان في التمتع بكافة الحقوق للمواطن بغض النظر عن ديانته .
6) حرية مزاولة العمل – تعني حرية الانسان في اختيار مهنته ومكان عمله . ولان الانسان يقضي غالبية وقته في العمل يجب عدم منع الانسان من كسب رزقه بالمهنة, المكان والطريقة التي تحلو له .
وهناك قيود مفروضة على هذه الحرية فهناك تقيدات مرتبطة بالتخصص المهني وقيود مفروضة على العاب خطرة . وقيود على بيع السلاح والمخدرات .

*7) الحق في التملك :-
هو حق الانسان في شراء الممتلكات , هو حق الانسان في الحفاظ على الممتلكات التي جمعها , او حصل عليها من اسرته , او كسبها بدون الخوف من اي تهديد بأن تسلب منه . وللاملاك معنيان :-
1- الاملاك المادية اي الممتلكات الملموسة مثل املاكا مثل الاراضي , البيوت , الاموال او الشقق .
2- الاملاك الروحية يشمل الاختراعات العلمية المسجلة , اسطوانات , انتاج برامج حاسوب , انتاج افلام سينمائية , بحث او كتاب . ويستطيع الانسان نقل هذا الحق بواسطة البيع او الاهداء . لكن هذا الحق ليس مطلق ويمكن ان يتناقض مع حقوق اخرى , لهذا يمكن للدولة ان تمس بهذا الحق لكن بشكل قانوني مثال : يجوز للدولة ان تصادر الاراضي من اصحابها للاغراض العامة , فالمس يكون تلبية الحاجة او لحاجات الدولة لصالح الجمهور .

*8) الحق في المساواة :-
المساواة تعني ان جميع البشر احرار منذ ولادتهم ومتساوون في القيمة والحقوق . والحق في المساواة يعني ان في الدولة وفي المجتمع يجب ان يتم التعامل بتساو مع كل انسان لكونه انسانا , بغض النظر عن ديانته , عرقة , قوميته , جنسة , لغته او نظرته السياسية .
- الحق في المساواة في الدولة الديمقراطية يظهر في التشريع والمساواة امام القانون وللمساواة امام القانون معنيان :-
الاول – في مضمون القانون ان يكون متساويا , اذ يجب عدم التمييز بين البشر في الحقوق والواجبات . اي ان الحقوق تخص كل انسان في الدولة بقدر متساو .
مثال :- لكل مواطن الحق في الانتخاب والترشيح , وكل مواطن يملك صوتا واحدا متساويا في الانتخاب لسلطات الحكم .
الثاني – المساواة في فرض القانون , اي يجب تطبيق القانون على جميع الافراد في الدولة بالتساوي .
- لكن على الرغم من مبدأ المساواة امام القانون فإن حق المساواة لا يعني معالجة جميع الحالات بالتساوي . لان هناك حالات مبررة للتخلي عن مبدأ المساواة والتعامل بشكل مختلف مع مختلف البشر . هذه الحالات تنبع من الاختلاف بين البشر :
- تمايز ( تفريق ) -
على الرغم من الاعتراف بان جميع البشر متساوون امام القانون , لكن البشر ليسوا متجانسين ويختلفون عن بعضهم البعض في المظهر الخارجي , القدرات والمؤهلات .الفروق بين البشر هناك فرق في تعامل القانون مع الافراد .
ان التعامل المختلف في تطبيق القانون يجب ان يتم فقط في حالات تكون فيها الاسباب مبررة . اي ان يكون التعامل مختلف بين الناس له صلة بموضوع التمييز .
- مثال : القانون يتعامل بشكل مختلف مع القاتل البالغ والقاتل الولد لان هاتين الفئتين يختلفان عن بعضهما البعض مثل المسؤولية وفهم ماهية عملية القتل .
- مثال : اعطاء ميزانيات للاولاد المعوقين الذين يحتاجون الى النقليات والمرافقة كي يصلوا الى مدارسهم .
- ظروف عمل المرأة وام الاطفال اقل من ال 14 سنة .
- التسهيلات التي يحصل عليها الطلاب في امتحانات البجروت . ولذلك احيانا تدعو الحاجة للانحراف عن مبدأ المساواة واجراء تمايز ( التفريق ) بين الافراد في المجتمع , لكن يجب العمل لاسباب وجيهه وهذا امر مقبول في المجتمع الديمقراطي .
- التمييز المرفوض : هو التعامل غير المتساوي مع البشر ويعني التعامل المختلف مع الاشخاص اصحاب الصفات المتشابهه والحاجات الواحدة لاسباب غير مبررة .
- التفضيل المصحح : هو سياسة تتبعها الدولة لتحسين وضع المجموعات المضطهدة في الدولة . بهدف تقليص الفجوات القائمة بين المجموعات المضطهدة وسائر المجموعات من اجل تحقيق المساواة بينها وبين باقي السكان .
والمقصود هي تلك المجموعات التي وقعت ضحية التمييز مقارنة بمجموعات اخرى وهناك هدف اخر هو ابطال الاراء المسبقة تجاه المجموعة الضعيفة الدونية وتغيير نظرة المجتمع لها .

أمثلة للتفضيل المصحح :-
1- ضمان عدد معين من الاماكن للطلاب الجامعيين الامريكيين من اصل افريقي في جامعات الولايات المتحدة لرعاية مصالح السكان السود الذين وقعوا ضحية التمييز السلبي في السابق .
2- ضمان اماكن للنساء في القوائم الحزبية .
- الجدل حول سياسة التفضيل المصحح : لا يوافق الجميع على سياسة التفضيل المصحح على انها السياسة التي ستضمن المساواة , فالمعارضين لهذه السياسة يقولون اننا ممكن ان نصل الى المساواة عن طريق :-
1) إفساح المجال للمنافسة الحرة بين المواطنين , بدون تدخل الدولة , فهم يرون ان تدخل الدولة بواسطة التفضيل المصحح سيقلل من رغبة المجموعة الدونية في بذل جهد للتقدم وتحقيق الانجازات وهذه السياسة تؤدي الى تبعية المجموعة للدولة .
2) هذه السياسة غير عادلة وتؤدي الى التمييز المرفوض . لانه يتم رفض اشخاص اصحاب مؤهلات لعمل معين في وظيفة عامة , او للتعليم في مؤسسةلمجرد ان عددا من الاماكن قد خصص مسبقا لمجموعة الاقلية رغم انه من الممكن ان تكون تحصيلات المرفوضين اعلى من الذين قبلوا .
- إجمال :- حق المساواة يعني التعامل المتساوي تجاه الجميع , فان التفضيل المصحح هو المطالبة يتحقق العدالة تجاه مجموعة مضطهدة وذلك من اجل حسر الفجوات الاجتماعية . فهناك من يعتقد انه بدون سياسة التفضيل المصحح لا يمكن جسر الفجوات .
فالتفضيل المصحح هو سياسة التعامل المتحيز من قبل الدولة لفترة زمنية, اتجاه فئة اضطهدت في الماضي من اجل رعاية مصالحها وتقليص الفجوات بينها .
اما التمايز فهو التعامل المختلف بسبب الاختلاف بين البشر .
فالفرق بين صفات وحاجات افراد المجموعات المختلفة يبرر التمايز ( التفريق ).