مواد حقوق الانسان في الدول الاسلامية منظمة المؤتمر الاسلامي

وإيمانا بأن الحقوق الأساسية والحريات العامة في الإسلام جزء من دين المسلمين لا يملك أحد بشكل مبدئي تعطيلها كليًا أو جزئيًا، أو خرقها أو تجاهلها في أحكام إلهية تكليفية أنزل الله بها كتبه ، وبعث بها خاتم رسله ، وتمم بها ما جاءت به الرسالات السماوية وأصبحت رعايتها عبادة ، وإهمالها أو العدوان عليها منكرًا في الدين ، وكل إنسان مسؤول عنها بمفرده ، والأمة مسؤولة عنها بالتضامن ، وأن الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي تأسيسًا علي ذلك تعلن ما يلي:
« المــادة 1 »
أ- البشر جميعا أسرة واحدة جمعت بينهم العبودية لله والنبوة لآدم وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية، وفي أصل التكليف والمسؤولية دون تمييز بينهم بسبب العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الجنس، أو المعتقد الديني، أو الانتماء السياسي، أو الوضع الاجتماعي، أو غير ذلك من الاعتبارات، وأن العقيدة الصحيحة هي الضمان لنمو هذه الكرامة علي طريق تكامل الإنسان.
ب- أن الخلق كلهم عيال الله وأن أحبهم إليه أنفعهم لعياله، وأنه لا فضل لأحد منهم علي الآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح.
« المــادة 2 »
أ- الحياة هبة الله، وهي مكفولة لكل إنسان، وعلي الأفراد والمجتمعات والدول حماية هذا الحق من كل اعتداء عليه، ولا يجوز إزهاق روح دون مقتضًى شرعي.
ب- يحرم اللجوء إلي وسائل تفضي إلي إفناء النوع البشري.
ج- المحافظة علي استمرار الحياة البشرية إلي ما شاء الله واجب شرعي.
د- سلامة جسد الإنسان مصونة، ولا يجوز الاعتداء عليها، كما لا يجوز المساس بها بغير مسوغ شرعي، وتكفل الدولة حماية ذلك.
« المـادة 3 »
أ- في حالة استخدام القوة، أو المنازعات المسلحة , لا يجوز قتل من لا مشاركة لهم في القتال كالشيخ والمرأة والطفل ، وللجريح والمريض الحق في أن يداوي وللأسير أن يُطعم ويُؤوى ويُكسى ، ويحرم التمثيل بالقتلى ، ويجب تبادل الأسري، وتلاقي اجتماع الأسر التي فرقتها ظروف القتال .
ب- لا يجوز قطع الشجر، أو إتلاف الزرع والضرع، أو تخريب المباني والمنشآت المدنية للعدو بقصف، أو نسف، أو غير ذلك.
« المــادة 4 »
لكل إنسان حرمته والحفاظ علي سمعته في حياته وبعد موته، وعلي الدول والمجتمع حماية جثمانه ومدفنه.
« المــادة 5 »
أ- الأسرة هي الأساس في بناء المجتمع، والزواج أساس تكوينها وللرجال والنساء الحق في الزواج، ولا تحول دون تمتعهم بهذا الحق قيود منشؤها العرق، أو اللون، أو الجنسية.
ب- علي المجتمع والدولة إزالة العوائق أمام الزواج وتيسير سبله وحماية الأسرة ورعايتها.
« المــادة 6 »
أ- المرأة مساوية للرجل في الكرامة الإنسانية، ولها من الحق مثل ما عليها من الواجبات، ولها شخصيتها المدنية وذمتها المالية المستقلة وحق الاحتفاظ باسمها ونسبها.
ب- علي الرجل عبء الإنفاق علي الأسرة ومسئولية رعايتها.
« المــادة 7 »
أ- لكل طفل عند ولادته حق علي الأبوين والمجتمع والدولة في الحضانة والتربية والرعاية المادية والصحية والأدبية كما تجب حماية الجنين والأم وإعطاؤهما عناية خاصة.
ب- للآباء ومن في حكمهم الحق في اختيار نوع التربية التي يريدون لأولادهم مع وجوب مراعاة مصلحتهم ومستقبلهم في ضوء القيم الأخلاقية والأحكام الشرعية.
للأبوين علي الأبناء حقوقهما وللأقارب حق علي ذويهم وفقـًا لأحكام الشريعة.
« المــادة 8 »
لكل إنسان التمتع بأهليته الشرعية من حيث الإلزام والالتزام، وإذا فقدت أهليته، أو انتقصت قام وليه مقامه.
« المـادة 9 »
أ- طلب العلم فريضة والتعليم واجب علي المجتمع والدولة، وعليها تأمين سبله ووسائله وضمان تنوعه بما يحقق مصلحة المجتمع ويتيح للإنسان معرفة دين الإسلام وحقائق الكون وتسخيرها لخير البشرية.
ب- من حق كل إنسان على مؤسسات التربية والتوجيه المختلفة من الأسرة والمدرسة وأجهزة الإعلام وغيرها أن تعمل علي تربية الإنسان دينيًا ودنيويًّا تربية متكاملة متوازنة تنمي شخصيته وتعزز إيمانه بالله، واحترامه للحقوق والواجبات وحمايتها.
« المــادة 10 »
الإسلام هو دين الفطرة ، ولا يجوز ممارسة أي لون من الإكراه علي الإنسان، أو استغلال فقره، أو جهله علي تغيير دينه إلي دين آخر، أو إلي الإلحاد.
« المــادة 11 »
أ- يولد الإنسان حرًّا وليس لأحد أن يستعبده، أو يذله، أو يقهره، أو يستغله، ولا عبودية لغير الله تعالى .
ب- الاستعمار بشتى أنواعه، وباعتباره من أسوأ أنواع الاستعباد محرم تحريمًا مؤكدًا، وللشعوب التي تعانيه الحق الكامل للتحرر منه، وفي تقرير المصير، وعلي جميع الدول والشعوب واجب النصرة لها في كفاحها لتصفية كل أشكال الاستعمار، أو الاحتلال، ولجميع الشعوب الحق في الاحتفاظ بشخصيتها المستقلة والسيطرة على ثرواتها ومواردها الطبيعية.
ج- للأبوين علي الأبناء حقوقهما وللأقارب حق علي ذويهم، وفقا لأحكام الشريعة.
« المــادة 12 »
كل إنسان الحق في إطار الشريعة في حرية التنقل، واختيار محل إقامته داخل بلاده، أو خارجها وله إذا اضطهد حق اللجوء إلي بلد آخر، وعلي البلد الذي لجأ إليه أن يجيره حتى يبلغه مأمنه ما لم يكن سبب اللجوء اقتراف جريمة في نظر الشرع.
« المــادة 13 »
العمل حق تكفله الدولة والمجتمع لكل قادر عليه ، وللإنسان حرية اختيار العمل اللائق به مما تتحقق به مصلحته ومصلحة المجتمع ، وللعامل حقه في الأمن والسلامة ، وفي كافة الضمانات الاجتماعية الأخرى ، ولا يجوز تكليفه بما لا يطيقه ، أو إكراهه ، أو استغلاله ، أو الإضرار به ، وله - دون تمييز بين الذكر والأنثى- أن يتقاضى أجرًا عادلاً مقابل عمله دون تأخير وله الأجازات والعلاوات والفروقات التي يستحقها ، وهو مطالب بالإخلاص والإتقان ، وإذا اختلف العمال وأصحاب العمل فعلي الدولة أن تتدخل لفض النزاع ورفع الظلم وإقرار الحق والإلزام بالعدل دون تحيز.
« المــادة 14 »
للإنسان الحق في الكسب المشروع ، دون احتكار أو غش أو إضرار بالنفس،أو بالغير والربا ممنوع مؤكدًا.
« المــادة 15 »
أ- لكل إنسان الحق في التملك بالطرق الشرعية ، والتمتع بحقوق الملكية بما لا يضر به أو بغيره من الأفراد أو المجتمع ، ولا يجوز نزع الملكية إلا لضرورات المنفعة العامة ومقابل تعويض فوري وعادل.
ب- تحرم مصادرة الأموال وحجزها إلا بمقتضى شرعي.
« المــادة 16 »
لكل إنسان الحق في الانتفاع بثمرات إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني أو التِّقني , وله الحق في حماية مصالحه الأدبية والمالية العائدة له على أن يكون هذا الإنتاج غير مناف لأحكام الشريعة.
« المــادة 17 »
أ- لكل إنسان الحق في أن يعيش بيئة نظيفة من المفاسد والأوبئة الأخلاقية تمكنه من بناء ذاته معنويًا، وعلي المجتمع والدولة أن يوفرا له هذا الحق.
ب- لكل إنسان علي مجتمعه ودولته حق الرعاية الصحية والاجتماعية بتهيئة جميع المرافق العامة التي تحتاج إليها في حدود الإمكانات المتاحة.
ج- تكفل الدولة لكل إنسان حقه في عيش كريم يحقق له تمام كفايته وكفاية من يعوله ويشمل ذلك المأكل والملبس والمسكن والتعليم والعلاج وسائر الحاجات الأساسية.
« المــادة 18 »
أ- لكل إنسان الحق في أن يعيش آمنًا علي نفسه ودينه وأهله وعرضه وماله.
ب- للإنسان الحق في الاستقلال بشؤون حياته الخاصة في مسكنه وأسرته وماله واتصالاته ، ولا يجوز التجسس أو الرقابة عليه أو الإساءة إلي سمعته وتجنب حمايته من كل تدخل تعسفي.
ج- للمسكن حرمته في كل الأحوال ولا يجوز دخوله بغير إذن أهله , أو بصورة غير مشروعة، ولا يجوز هدمه أو مصادرته أو تشريد أهله منه.
« المــادة 19 »
أ- الناس سواسية أمام الشرع، يستوي في ذلك الحاكم والمحكوم.
ب- حق اللجوء إلي القضاء مكفول للجميع.
ج- المسؤولية في أساسها شخصية.
د- لا جريمة ولا عقوبة إلا بموجب أحكام الشريعة.
هـ- المتهم برئ حتى تثبت إدانته بمحاكمة عادلة تؤمن له فيها كل الضمانات الكفيلة بالدفاع عنه.

« المــادة 20 »
لا يجوز القبض علي إنسان أو تقييد حريته أو نفيه أو عقابه بغير موجب شرعي. ولا يجوز تعريضه للتعذيب البدني أو النفسي أو لأي من أنواع المعاملات المذلة أو القاسية أو المنافية للكرامة الإنسانية، كما لا يجوز إخضاع أي فرد للتجارب الطبية أو العلمية إلا برضاه وبشرط عدم تعرض صحته وحياته للخطر، كما لا يجوز سن القوانين الاستثنائية التي تخول ذلك للسلطات التنفيذية.
« المــادة 21 »
أخذ الإنسان رهينة محرم بأي شكل من الأشكال ولأي هدف من الأهداف.
« المــادة 22 »
أ- لكل إنسان الحق في التعبير بحرية عن رأيه بشكل لا يتعارض مع المباديء الشرعية .
ب- لكل إنسان الحق في الدعوة إلي الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفقا لضوابط الشريعة الإسلامية.
ج- الإعلام ضرورة حيوية للمجتمع ، ويحرم استغلاله وسوء استعماله والتعرض للمقدسات وكرامة الأنبياء فيه ، وممارسة كل ما من شأنه الإخلال بالقيم أو إصابة المجتمع بالتفكك أو الانحلال أو الضرر أو زعزعة الاعتقاد.
د- لا يجوز إثارة الكراهية القومية والمذهبية وكل ما يؤدي إلي التحريض علي التمييز العنصري بكافة أشكاله.
« المــادة 23 »
أ- الولاية أمانة يحرم الاستبداد فيها وسوء استغلالها تحريمًا مؤكدًا ضمانًا للحقوق الأساسية للإنسان.
ب- لكل إنسان حق الاشتراك في إدارة الشئون العامة لبلاده بصورة مباشرة , أو غير مباشرة ، كما أن له الحق في تقلد الوظائف العامة وفقًا لأحكام الشريعة.
« المــادة 24 »
كل الحقوق والحريات المقررة في هذا الإعلان مقيدة بأحكام الشريعة الإسلامية.
« المــادة 25 »
الشريعة الإسلامية هي المرجع الوحيد لتفسير أو توضيح أي مادة من مواد هذه الوثيقة.