الحقوق الاجتماعية

الحقوق الاجتماعية

الحقوق الاجتماعية تعتبر حقوقا تمنحها الدولة للفرد كمواطن , ولكن هذه الحقوق ليست جزءا من الحقوق الطبيعية للانسان , وكل دولة تملك الحق في التفكير بتخصيص وتوفير الخدمات الاجتماعية للمواطن .
فالحقوق الاجتماعية مثل :
1) الحق في مستوى المعيشة : ويعني حق العيش في مستوى معيشة معقول وانساني, ويمكن ضمان مستوى المعيشة عن طريق تقديم الدعم الحكومي لمنتجات اساسية , اعطاء مخصصات مختلفة للمحتاجين مثل اكمال الدخل , مخصصات الشيخوخة , مخصصات البطالة وغير ذلك .
2) الحق في السكن :-لكل انسان الحق في الحصول على المسكن المناسب ولاجل ذلك يمكن للحكومة اعطاء المساعدة بطرق عدة مثل – توفير المساكن الشعبية للذين لا يملكون بيتا , اعطاء قروض اسكان بشروط مريحة , وغير ذلك .
3) الحق في الحصول على العلاج الطبي :-يحق لكل انسان العيش بجسم معافى وسليم والمقصود ان الدولة مسؤولة عن توفير الخدمات اللازمة لمواطنيها للحفاظ على صحتهم وعليها ان تمكنهم من الحصول على العلاج الطبي اللازم , بواسطة تأمين الصحة الحكومي .
4) حقوق العمل وظروف العمل :- وهو الحق الاجتماعي في العمل , وهذا الحق يشمل عدة مركبات مثل وضع حد ادنى للاجور , تحديد ساعات العمل , توفير شروط عمل معقولة , ضمان اجر متساو للعمل الواحد .
وفي هذا الحق يظهر الحق في حرية الاضراب عن العمل .

5) الحق في التعليم :-يحق لجميع الاطفال في الدولة يلقي التعليم . وكل دولة تضع احكاما خاصة بها فيما يتعلق بالسن الادنى والاقصى للتعليم المجاني وامكانية الاختيار بين المدارس المختلفة .





*التضارب بين الحقوق :
كثيرا ما تتضارب الحقوق مع بعضها البعض
1- الحق في التظاهر يتضارب مع حق وحرية الحركة .
2- الحق في حرية التعبير والحصول على المعلومات يتضارب مع الحق في الخصوصية والحق في ستر الحياة الشخصية .
- تطبيق حقوق الانسان يتضارب احيانا مع اهداف ضرورية اخرى للدولة .
أ‌) مثال : الحق في الحرية والمبادرة الاقتصادية تتضارب عمليا مع اهداف اجتماعية مثل تقليص الفجوات بين المواطنين في الدولة .
ب‌) قانون التجنيد الاجباري
هناك تضارب بين الحق في الحرية وهدف ضمان امن الدولة والمجتمع . ولحل مشكلة التضارب بين الحقوق يجب ان نقابل بين المس بحق ومدى المس بحق آخر , او بأهداف اخرى للدولة . اي يجب اجراء عملية موازنه.
- في العديد من الحالات تتم المقابلة بين الحق في الخصوصية والحق في السمعة الحسنه وبين حق الجمهور في المعرفة , حرية الحصول على المعلومات وحرية التعبير .
هنا يقوم تضارب بين الحق في الخصوصية والحق في السمعة الحسنه وبين الاهداف الاساسية لحرية التعبير .
حقوق الاقليات - حقوق مجموعة
يتألف المجتمع من افراد ومجموعات ويتم التمييز بين نوعين من المجموعات :
الاول : المجموعات التي يتم التأليف بين افرادها بفضل العامل السياسي او الفكري .
الثاني : مجموعات الاقليات العرقية , الثقافة , الدينية او القومية .
ومجموعات الاقلية هي مجموعات لكل واحدة منها مركب خاص واحد او اكثر يميز هذه المجموعة عن مجموعة الاكثرية في الدولة , المركب الخاص قد يكون اللغة , الثقافة , الديانه , الاصل العرقي او الهوية التاريخية .
وجميع الاقليات تحرص عادة على الحفاظ على هويتها الخاصة .
الاقليات الدينية تسعى للحصول علىحقها في العبادة والقيام بالشعائر الدينية .
الاقليات القومية تسعى للحصول على الحق في الحكم الذاتي , التمثيل في البرلمان , وتطالب بحق التعليم بلغة المجموعة وفق تقاليدها وثقافتها .
ولذلك تطالب مجموعات الاقلية الدولة كي تعترف بها بانها مجموعة ذات هوية خاصة وان تحمي حقوقها عبر التشريع .
واحترام حقوق الاقليات موجود في مبادىء الديمقراطية . لكن مصدر حقوق المجموعة يختلف عن مصدر حقوق الانسان , فحقوق الانسان تخص الانسان كونه انسان وعلى كل دولة ان تحمي حقوق الانسان والمواطن للافراد الذين يعيشون فيها.
اما حقوق المجموعة فهي ليست خاصة بالانسان كفرد وانما هي للفرد جزءا من المجموعة .
وفي الدول الديمقراطية هناك ثلاثة توجهات بالنسبة للاعتراف بحقوق الاقليات في الحفاظ على هويتها :-
1- التوجه الليبرالي المتطرف : هذا التوجه لا يعترف بحقوق المجموعات الخاصة ويرى انه يجب قمع اي تعددية لدى المجموعات سواء كانت ثقافية , لغوية او عرقية ولذلك الدولة لا تعترف بحقوق الاقليات مواطني الدولة الا من حيث كونهم افرادا وتلتزم بحماية حقوق الانسان والمواطن لكنها غير ملزمة او غير مستعدة للاعتراف بالافراد من حيث انها مجموعه اقلية لها حقوق جماعة خاصة . فالدولة لا تسمح لافراد المجموعة الحفاظ على هويتهم الخاصة مثال ذلك فرنسا فقد فرضت على الاقليات جهاز تعليم مركزي قائم على اللغة الفرنسية .
2- التوجه اللليبرالي المعتدل :- هذا التوجه لا يعترف بالحقوق الخاصة لمجموعات الاقلية التي تعيش في الدولة ويرفض ان تتدخل الدولة من اجل الحفاظ على التعددية العرقية , ولا تعترف الا بحقوق الانسان والمواطن لكافة الافراد في المجموعة . والدولة بموجب هذا التوجة لا تفرض انصهار الاقليات في الثقافة السائدة . ومجموعات الاقلية التي ترغب في الحفاظ على تفردها وعلى هويتها العرقية – الثقافية بامكانها ذلك . هذا التوجه متبع في الولايات المتحدة .
3- التوجه الذي يعترف بحقوق المجموعة :- حسب هذا التوجه فان الدولة الديمقراطية تعترف بحق مجموعة الاقلية في الحفاظ على وجودها وعلى هويتها من حيث كونها مجموعة اقلية خاصة ليست معنية بالانصهار في القومية الحاكمة . الدولة تعترف بحقوق المجموعة وتمنح الاقلية وسائل تمكنها من الحفاظ على هويتها .
اما حقوق المجموعة المعترف بها في الدول المختلفة فهي :
أ‌) الحق في جهاز تعليم مستقل بلغة المجموعة .
ب‌) الاعتراف بلغة الاقلية على انها لغة رسمية في الدولة .
ت‌) الحق في التمثيل في البرلمان وفي مؤسسات الحكم .
ث‌) الحق في حرية العبادة .
ولكن ليست جميع الدول التي تعترف بحقوق الاقليات الجماعية تمنحها جميع الحقوق المذكورة اعلاه .
وفي اسرائيل هناك اقلية عربية منها الطوائف المختلفة والسلطة تعترف بحقوقها الجماعية , حيث ان اللغة العربية تعتبر لغة رسمية في البلاد وهناك مدارس ومناهج تعليم خاصة بمجموعه الاقلية بالاضافة الى الاعتراف بالمحاكم الدينية .
ويمكن للدولة تطبيق حقوق الاقليات في الحفاظ على هويتها وهي منحها حكما ذاتيا وذلك في البلدان التي تشكل فيها اكثرية والشرط في اعطاء الحكم الذاتي ان تكون الاقلية مركزة في منطقة جغرافية واحدة .

هل هناك علاقة بين الحقوق والواجبات ؟
حسب رأي البروفيسور " دافيد كريستمر" : لا يمكن البحث عن تناسق بين حقوق الإنسان الأساسية , تلك التي يحق لكل إنسان الحصول عليهما من حيث انه إنسان وبين الواجبات المفروضة على الأفراد بقوة القانون
فحقوق الإنسان تابعة للإنسان كونه إنسان , والإنسان الذي لا يقوم بالواجب المفروض عليه بقوة القانون يمكن ان نفرض عليه عقوبة منصوصة في القانون . ومبدا القانونية والمقصود الحقوق التي لا علاقة لها بالمخالفة قيد البحث .
مثال 1 : -
إن من ارتكب مخالفة سير سيدفع غرامة او تسحب منه رخصته لكن لن تمس حقوقه المدنية او حقه في الحصول على مخصصات التامين الوطني .
مثال 2 :-
واجب أداء الخدمة العسكرية , المخالف لهذا الواجب لا يفقده حقوقه المدنية بل يعاقب عقوبة منصوصة في القانون .