النظريات الاجتماعية في تفسير السلوك الاجرامي

النظرية الجغرافية 

أصحاب هذه النظرية هما العالمان الفرنسي (جيري) والبلجيكي (كتليه) , ويرجع إليهما الفضل في إظهار أهمية الإحصاءات الجنائية , فمنذ تعلقهما بدراستها لم يتوقف الاتجاه الإحصائي عن التقدم والانتشار في دول كثيرة , وأصبح من أهم الأساليب المتبعة في دراسة الإجرام

المدرسة الجغرافية
لانتقال إلى نظرية المدرسة الجغرافية‏
النظرية تفسر أسباب الجريمة بأنها أسباب جغرافية وبيئية لأن المناخ والفصول والحرارة تؤثر على الأفراد.
النظريات الاجتماعية في تفسير السلوك الاجرامي
التحليل الاجتماعي للظاهرة الإجرامية


النظرية الجغرافية في تفسير الجريمة
نظرية الجريمة
النظريات الاجتماعية المفسرة للجريمة
نظريات الجريمة
النظريات المفسرة للسلوك الاجرامي
الجريمة والانحراف من المنظور الاجتماعي
النظريات الاجتماعية في تفسير السلوك اﻻجرامي
النظريات النفسية في تفسير السلوك الاجرامي
علم اجتماع الجريمة والانحراف

الــعــوامــل الــطـــبــيــعــيــة

    يقصد بالعوامل الطبيعية مجمل الظروف الجغرافية المتصلة بقوى الطبيعة وظواهرها من طقس وحرارة وأمطار ورياح وطبيعة تربة في منطقة معينة. ويمكن تقسيم هذه العوامل من حيث صلتها بالظاهرة الإجرامية إلى ثلاثة أقسام : 1/عوامل المناخ ،2/والعوامل الطبوغرافية ، 3/والعوامل الديموغرافية .

الـمنـاخ والـسلـوك الإجرامـي

     كشفت العديد من الدراسات الإحصائية في كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا عن وجود صلة بين العوامل المناخية وبين حجم الظاهرة الإجرامية ونوعها. وأهم العوامل المناخية التى يمكن أن يكون لها هذه الصلة درجة حرارة الجو واختلافها من بلدان الشمال عن بلدان الجنوب أو بتعاقب فصول السنة في البلد الواحد. وعليه فسوف نحاول أن نعرض لطرق قياس تأثير درجة حرارة الجو على السلوك الإجرامي ، ثم نبين ما قيل من تفسيرات حول تلك الصلة.
    
    أولاً : طرق دراسة تأثير درجة الحرارة على السلوك الإجرامي :
         للكشف عن صلة درجة حرارة الجو بالظاهرة الإجرامية اتبعت الدراسات أحد أسلوبين : إما المقارنة بين إجرام الشمال والجنوب في الدولة الواحدة ، وإما المقارنة بين إجرام الشمال والجنوب في البلد الواحد ولكن طوال فصول السنة.

    المقارنة بين إجرام الشمال والجنوب في الدولة الواحدة :
         من الملاحظ أن درجة حرارة الجو تنخفض عادة فى شمال البلاد عن جنوبها في البلد الواحد ، وأن الظاهرة الإجرامية تختلف فى حجمها وفى نوعها من الشمال عن الجنوب ، من هنا ربط البعض بين درجة الحرارة وبين السلوك الإجرامي. وقد أشار إلى هذا مونتيسكيو فى كتابة الشهير روح القوانين De l’esprit des lois مقرراً أن عدد الجرائم يتزايد تدريجياً كلما اقتربنا من خط الاستواء. وقد سبق أن أوضحنا أن العالم الفرنسى جيرى ، أحد أنصار المدرسة الجغرافية أو الخرائطية

    استخلص من الإحصائيات الفرنسية بين عام 1925 و1930 ارتفاع معدل وقوع جرائم الأشخاص فى الجنوب (100 جريمة مقابل 48.8 من جريمة أموال) ، وارتفاع معدل وقوع جرائم الاعتداء على الأموال فى الشمال Infractions contre les biens (181.5 جريمة مقابل 100 جريمة أشخاص). كما أوضحنا من قبل أن العالم البلجيكى كتيليه قد خلص من دراسته الإحصائية إلى نتائج قريبة من ذلك وصاغ قانونه الشهير المعروف باسم قانون الحرارة الإجرامي Loi thermique de la délinquance.
    الأمر الذي يمكن أن نلحظه في مصر إذ يزيد معدل جرائم الأشخاص في الجنوب في حين يزيد معدل جرائم الأموال في الشمال.

    والواقع أنه يساورنا الشك في دقة هذه النتائج خاصة مع تطور كثافة السكان وحركتهم من إقليم للأخر. فدرجة الحرارة ليست هى وحدها التى تميز شمال البلاد عن جنوبه ، فقد تتوافر بينهما مظاهر اختلاف أخرى كثيرة تتصل بالعادات والمعتقدات وازدهار الصناعة والتقدم الحضاري

    تسهم بدورها فى زيادة أو انخفاض حجم الإجرام ونوعه. كما أن الفقيه لوييته Léauté قد انتهى في بعض دراساته إلى خطأ قانون الحرارة الإجرامي وأن جرائم العنف قد ثبت ارتفاعها في مناطق فرنسا الشمالية بنسبة أكبر من جرائم الأموال. من هنا وجب على الباحث أن يستعين بأسلوب المقارنة بين إجرام الشمال والجنوب داخل الدولة الواحدة ولكن على مدار السنة ، بحسبانه أسلوباً ينعزل فيه عامل درجة حرارة الجو عن كل العوامل الأخرى.

    المقارنة بين إجرام الشمال والجنوب طوال فصول السنة فى الدولة الواحدة :
         وفقاً لهذا الأسلوب يتم تثبيت كل العوامل الجغرافية والاقتصادية والحضارية في المنطقة محل الدراسة ولا يبقى إلا عامل واحد متغير على مدار السنة هو درجة حرارة الجو فيسهل الكشف عن الصلة بينه وبين السلوك الإجرامي حجماً ونوعاً.

    وقد لاحظ لاكاساني Lacassagne – وشاركه من بعد إتيان دي جريف ولفتنجول ودكستر - من خلال الإحصاءات بين أن هناك تناسب طردي بين جرائم الأشخاص وبين ارتفاع درجة الحرارة وطول النهار ، فهي تزيد في الصيف وتقل في الشتاء. في حين أن هناك تناسباً عكسياً بين جرائم الاعتداء على الأموال وارتفاع درجة الحرارة وطول النهار ، أي أنها تبلغ أقصاها في فصل الشتاء وتقل في فترات الصيف.

    كما لوحظ أن نسبة جرائم العرض تبلغ ذروتها بحلول الربيع ومقدم الصيف. كما أن جرائم السكر تصل ذروتها خلال شهور الصيف خاصة شهري يوليو وأغسطس.
    وتؤكد إحصاءات الأمن العام فى مصر هذه النتائج ، فنسبة جرائم الاعتداء على الأشخاص تبلغ أقصاها فى شهر يوليو وأغسطس.

    (عام 1982 حوالي 97 جناية قتل في هذين الشهرين) وتهبط في شهر ديسمبر (18 جناية قتل عام 1982 في هذ الشهر). كما ترتفع نسبة جرائم الاعتداء على الأموال بين شهري فبراير ومارس (15 جناية في المتوسط من مجموع 126 مبلغ عنها عام 1982) وتهبط في شهور الصيف ، وعلى الأخص شهري مايو ويونيه (5 جنايات في المتوسط فقط) ، في حين أن جرائم العرض ترتفع نسبتها في شهور مارس وإبريل ومايو (185 جناية في المتوسط من مجموع 1667 عام 1982) وتنخفض في شهور الشتاء خلال شهري نوفمبر وديسمبر (46 جناية في المتوسط).

    وانتهت إحصاءات عام 1982 أنه قد ارتكب عدد 373 جناية قتل نهاراً مقابل 259 جناية ليلاً. ونحو 171 جناية ضرب مفضي إلى موت نهاراً مقابل 55 ليلاً. ونحو 87 جناية هتك عرض واغتصاب نهاراً مقابل 66 ليلاً. في حين أن جنح السرقة قد بلغ عددها نهاراً نحو 7007 جناية مقابل 7706 ليلاً 



تفسير الصلة بين المناخ والسلوك الإجرامي 

    تعددت الاجتهادات التي قيلت لتفسير الصلة بين العوامل المناخية والسلوك الإجرامي ، ويصادفنا في هذا الصدد ثلاث نظريات : النظرية الطبيعية والنظرية الاجتماعية والنظرية العضوية النفسية.

    أ - النظرية الطبيعية :
         يذهب أنصار هذه النظرية – وعلى رأسهم فيري Ferri وفولدس Foldes ودكستر Dexter - إلي القول بأن الصلة بين المناخ والظاهرة الإجرامية صلة مباشرة. فارتفاع درجة حرارة الجو يزيد من حيوية الإنسان ونشاطه ويوقظ الغرائز اللاخلاقية عنده ويضعف السيطرة عليها في مواجهة المؤثرات الخارجية

    فيصبح قريب الاستثارة سريع الانفعال وأكثر ميلاً للجنس الآخر ويترتب على ذلك أن يندفع الكثيرون إلى ارتكاب جرائم الاعتداء علي الأشخاص وجرائم الاعتداء على العرض.
    كما أن ارتفاع الحرارة يمد الجسم بقدر كبير من الطاقة الناتجة عن تناول الغذاء ، وبالتالي تفيض عن حاجة الجسم قوى وطاقات زائدة الأمر الذي قد يدفع لارتكاب الجرائم التي تتطلب جهداً وعنفاً.

    كما فسر البعض ارتفاع جرائم الأموال شتاءً بأن بعض جرائم الأموال وخاصة السرقة يحتاج إلي ستر الظلام فكان من الطبيعي أن يرتفع معدل هذه الجرائم شتاء حيث يمكث ضوء النهار قليلا ويخيم الظلام طويلا ، على العكس من نسبتها صيفاً.

    وقد فسر دكستر العلاقة بين ارتفاع درجة الرطوبة وانخفاض معدل الجرائم بأن هذا الارتفاع يدفع إلى الخمول بصفة عامة فتضعف الرغبة في الاقتتال إذ يقتضيه ذلك جهداً وطاقة وبالعكس فإن انخفاض درجة الرطوبة يؤدى إلى ازدياد الحيوية الأمر الذى يجعل لدية استعداداً لارتكاب جرائم العنف.
    كما يفسر دكستر العلاقة بين انخفاض نسبة الجرائم وسكون الرياح بتزايد نسبة ثاني أسيد الكربون في الجو الأمر الذي يضعف من حيوية الجسم.

    غير أنه وجه إلى هذه النظرية عدة انتقادات نذكر من بينها
    أنه لو صح ما قيل من أن ارتفاع درجة حرارة الجو يضعف من قدرة الإنسان على مقاومة المؤثرات الخارجية لوجب ارتفاع نسبة جرائم الأموال أيضاً ، فإغراء المال من المؤثرات الخارجية التي لا يقوى الإنسان في منطق هذه النظرية علي مقاومتها .

    ولكن الثابت أن نسبة جرائم الأموال لا ترتفع بارتفاع درجة الحرارة بل أنها تقل في شهور الصيف وتزداد في شهور الشتاء.

    وليس صحيحا أيضا ما ذهبت إليه هذه النظرية من أن ارتفاع درجة حرارة الجو يزيد من الغريزة الجنسية ويدفع إلي ارتكاب جرائم العرض ، ذلك أن الإحصاءات تكشف عن أن هذه الجرائم تزداد مع اعتدال الجو في فصل الربيع ثم تتدرج في الانخفاض بدخول الصيف حيث ترتفع درجة الحرارة. مؤدى ذلك أن هذه الجرائم لا تنخفض ولا ترتفع في الوقت الذي تفترض فيه هذه النظرية أن غريزة الإنسان الجنسية تبلغ ذروتها.

    كما أنه ليس دقيقاً القول بتأثير امتداد فترة الظلام في الشتاء على ارتفاع نسبة جرائم الأموال. فليست كل جرائم السرقة يرتفع معدلها شتاءً ؛ فأكثر السرقات حاجة إلي امتداد الظلام السرقة بالكسرالابواب و النوفد“ ومع ذلك تثبت الإحصاءات ثبات معدل هذا النوع من السرقات علي مدار السنة ، بل وأحياناً يزيد نهاراً (في إحصاء عام 1982 ارتكبت 71 جناية سرقة نهاراً مقابل 55 جناية ليلاً)

    النظرية الاجتماعية :
         يرى أنصار هذه النظرية أن الصلة بين العوامل المناخية وخاصة درجة الحرارة والسلوك الإجرامي صلة غير مباشر ، وأن دور تلك العوامل يكمن في تحريك عوامل إجرامية أخرى.
    فارتفاع درجة حرارة الجو صيفاً يزيد من اتصال الأفراد ببعضهم البعض في الأماكن العامة والحدائق والطرقات وتنشط المعاملات بين الأفراد في فصل الصيف مما تتهيأ معه ظروف الخلاف والشجار مما يدفع لارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص .

    هذا فضلاً عن أن فصل الصيف يمثل موسم الأجازات الصيفية للكثيرين من الطلاب والعاملين مما يخلق فراغاً في الوقت وتتعطل الطاقات  التي كانت تستنفد في الدراسة والعمل ، وقد لا تجد هذه الطاقات متنفساً لها إلا في جرائم الاعتداء علي الأشخاص.

    كما قد تدفع الرغبة في الخلاص من هذا الفراغ والرغبة في الحد من عطش الصيف من الإقدام على تناول المشروبات الكحولية وتعاطي المخدرات التي تؤثر ولاشك على السلوكيات العامة للفرد فتدفعه خاصة لارتكاب بعض جرائم العنف.  ولعل كل هذا يفسر لنا ارتفاع نسبة جرائم الاعتداء علي الأشخاص صيفاً.

    وفيما يتعلق بجرائم الأموال فإن أنصار هذه النظرية يفسرون ارتفاع نسبتها شتاء بأن مطالب الناس واحتياجاتهم للغذاء والكساء والمسكن يزداد شتاءً عنه صيفاً ، فإذا أعوزهم المال واستجلابه سعوا إلي إشباع حاجاتهم ربما بارتكاب جريمة من جرائم الأموال

    ومن ناحية أخرى فان فصل الشتاء هو فصل الركود الاقتصادي في المناطق التي تعيش علي الزراعات الموسمية أو بالنسبة لبعض الحرف مما يؤدى إلي ظهور بطالة موسمية مؤقتة قد تدفع بدورها نحو الجريمة.

    رغم صحة بعض الفروض التي أتت بها النظرية الاجتماعية إلا أنه قد نالها بعض الانتقادات من بينها :
    1/أن تفسير ارتفاع نسبة جرائم الأموال في فصل الشتاء بحجة ازدياد الحاجات الفردية أمر لا يصلح لتفسير ثبات نسبة بعض أنماط جرائم الأموال في شهور الشتاء والصيف.
    2/ كما أن هذه النظرية تعجز عن تفسير ارتفاع بعض جرائم الأموال خلال أشهر الصيف ، مثل جرائم النشل التي تكثر نتيجة ازدحام الناس في الأسواق والمواصلات الذي يبلغ مداه في شهور الصيف.

    وكذا الحال بالنسبة لسرقة المساكن التي يهجرها شاغليها صيفاً بحثاً عن الترويح على الشواطئ.
    3/كما أن هذه النظرية لا تستطيع أن تفسر ارتفاع أو انخفاض معدل جرائم الاعتداء على العرض إذ أن هذه الجرائم لا يرتبط وقوعها بازدياد فرصة تلاقي الناس صيفاً وانحصار هذه الفرصة شتاءً. فالثابت أن هذه الجرائم تزداد في فصل الربيع وتقل مع مقدم الصيف رغم أن الناس يتهيئون خلاله للتلاقي والاجتماع.

    النظرية العضوية والنفسية :
         يرى أنصار هذه النظرية أيضاً أن صلة العوامل المناخية بالسلوك الإجرامي صلة غير مباشرة ، تقتصر على تحريك عوامل إجرامية أخرى قد تدفع إلي ارتكاب الجرائم. ولديهم أن الصلة بين المناخ والسلوك الإجرامي تجد تفسيرها فيما يحدثه المناخ من تأثير علي أعضاء الجسم وأدائها لوظائفها الفسيولوجية وعلي الحالة النفسية للفرد.

    وقد انصب تفسير هذه النظرية بصفة أساسية على جرائم الاعتداء علي العرض التي تزداد خاصة في شهور الربيع. ويرجع ذلك إلى أن وظائف الجسم والنفس تمر بدورات تقابل دورات فصول السنة ، فالغدد التناسلية وبالتالي الغريزة الجنسية يصل نشاطها إلي أقصاها في فصل الربيع وهذه سمة عامة تشترك فيها كل الكائنات الحية فتزاوج الحيوان ولقاح النبات يتم في هذا الفصل أيضا.

    وفي رأينا أنه لا يمكن قبول التفسير العضوى والنفسي للعلاقة بين عوامل المناخ والسلوك الإجرامي إلا في ضوء نظرية الاستعداد الإجرامي التي يرى أنصارها أن العوامل المناخية تؤثر بشكل غير مباشر علي الوظائف العضوية والنفسية للفرد تأثيراً يبدو في حالة المزاج والطاقة والجدية والمقدرة الفكرية

    وقد يحدث تقلب هذه العوامل خللاً لدى من يتميزون بضعف جهازهم العصبي فينحرفون بسلوكهم عن النحو المألوف وربما تجاه ارتكاب الجرائم.
    وبصفة عامة فإننا نميل في تفسير الصلة بين العوامل المناخية والسلوك الإجرامي إلى اعتناق مبدأ التفسير التكاملي من خلال ما انتهت إليه النظريات الثلاث مجتمعة علي أن يقتصر تفسير كل نظرية علي طائفة محدده من طوائف الجرائم

    فالنظرية الطبيعية تقدم تفسيراً مقبولا لارتفاع وانخفاض جرائم الأشخاص ، في حين تقدم النظرية الاجتماعية تفسيراً منطقياً لارتفاع وانخفاض معدل لجرائم الأموال في فترات معينة من السنة ، كما تصلح النظرية العضوية والنفسية في تفسير التغيرات التي تطرأ على معدل جرائم العرض من شهر لأخر.

ثانياً : تقدير النظرية الجغرافية .

لقد أكدت أبحاث العلماء في أوربا وأمريكا صحة قانون (الحرارة الإجرامي) . ولكن أخذ عليها أنه ليس معنى وجود علاقة بين الظواهر الطبيعية والجريمة أن الأولى سبب للثانية . وعلى فرض صحة اعتبار الظواهر الطبيعية سبباً للجريمة ، فإنها لا تكفي وحدها لتفسير الظاهرة الإجرامية كلها , إذ تفسر جانب فقط من هذه الظاهرة وهو المتعلق بجرائم الأشخاص والأموال ، دون كافة الظواهر الإجرامية
.