طبقات المجتمع الاسلامي

طبقات المجتمع الاسلامي


طبقات المجتمع الاسلامي الذمة الموالي

طبقات المجتمع في العصر الاموي

مكانة اهل الذمة في العصر الاموي

الحياة الاجتماعية في العصر العباسي

اهل الذمة في الدولة الاسلامية

لماذا تنوعت فئات المجتمع الاسلامي في العصر العباسي



شمل المجتمع الاسلامي العباسي اهل الذمة والموالي والرقيق وهؤلاء شاركوا في صنع المجتمع الاسلامي وتوزعوا بين طبقاته على اساس الحالة الاقتصادية والاجتماعية على الاغلب.

ما هي المقاييس التي بموجبها تم تقسيم المجتمع العباسي ؟:

1.المقياس الديني: اي مسلم او غير مسلم. والمقصود العرب المسلمين وهم الحكام  والخلفاء وباقي السكان من المسلمين العرب واهل الذمة من يهود ونصارى داخل نطاق الدولة الاسلامية. فقد تم التقسيم على اساس ديني حيث ان اهل الذمة(غير المسلمين) لهم حقوق وواجبات داخل الدولة الاسلامية كمواطنين وهذا بموجب الاتفاق الذي تم معهم. اذ بموجبه عليهم دفع الجزية وحددت حقوقهم  وواجتهم في الدولة الاسلامية وكيفية التصرف وكان وضعهم الاجتماعي يتارجح حسب سياسة كل خليفة والوضع السياسي في تلك الفترة .

2.المقياس القومي: اي عرب وغير عرب اي الموالي من الفرس والاتراك. قسم المجتمع الاسلامي ايضا بهذه الطريقة حيث ان الموالي هم اسرى حرب اعتنقوا الديانة الاسلامية وهم من اصل غير عربي. ولهذا فكان المواي اقل درجة من العرب وقد عانوا من التفرقة والتمييز الاجتماعي لكونهم غير عرب فثاروا عدة مرات ودعموا العباسيين واسقطوا الدولة الاموية. وذلك مقابل العرب وهم حكام الدولة ومنهم  الخلفاء وعامة الشعب وذلك قبل الفتوحات واختلاطتهم مع شعوب البلاد المفتوحة.

3.المقياس الطبقي- الاجتماعي:
أ.مثل طبقة الخاصة والعامة في المجتع البغدادي.
فكانت  طبقة الخاصة  من اصحاب الخليفة من ذوي المناصب ومن اقربائه, ومن رجالات الدولة البارزين كالوزراء والكتاب والقواد والاشراف والقضاة وبعض المقربين من اهل الفن والعلماء واهل الادب. وكان هؤلاء الخاصة يختلفون نفوذا وسطوة باختلاف الخلفاء الظروف المحيطة بهم.  وتميز ابناؤها بالمركز السياسي والاجتماعي والاقتصادي الرفيع. 
اما طبقة العامة فقد شكل عامة بغداد الغالبية ال من سكان المدينة وكانوا اصول بشرية متعددة منهم اخلاط من العرب والفرس والترك والاكراد والبربر وغيرهم….
وتميزوا بكثرة عددهم ولم يكونوا من اصحاب السلطة ودعوا بالسوقة,اصبحت كلمة مرادفة لكلمة عامة.اما الذين ينتمون الى العامة فهم: اهل المهن- الصناع- التجار الخدم – الفلاحون – الجند اللصوص- الشطار والعيارون.
كانت ابرز صفات العامة الجهل وهكذا الامر في الثقافة العامة والامور الدينية . وكان الخلفاء يتجسسون على العامة باستمرار لمعرفة ما يتحدثون به وقد ولى بعضهم شخصا خاصا مهمته التجسس على العامة.

ب.ويمكن ايضا هنالك فروق طبقية- اجتماعية بشكل عام داخل المجتمع الاسلامي :بين طبقة الحكام كطبقة ارسقراطية عليا وبين الطبقات الاخرى في المجتمع مثل: الرقيق,طبقة الفلاحين والزراع وطبقة اصحاب المهن.

4.مقياس اقتصادي:فقد قسم المجتمع الاسلامي لا سيما بالعصر العباسي لطبقات اقتصادية مثل: طبقة ذوي المهن وطبقة الفلاحين. اي ان المجتمع الاسلامي بني على اسس اقتصادية اجتماعية ايضا مما ادى الى تقسيم المجتمع حسب المقاييس الاقتصادية ايضا. فقسم الشعب الى طبقات عمالية مثل الزراع واصحاب المهن والفلاحين وهم من الطبقات الاقتصادية الشعبية بمقابل الطبقات الاقتصادية الارستقراطية العليا مثل: طبقة الحكام وهم اغنى الطبقات من الناحية الاقتصادية كالخليفة والوزراء الذين يمتلكون اقطاعيات كبيرة وكثيرة.

اما طبقات المجتمع التي ظهرت في الفترة العباسية فكانت:


ا- طبقة الحكام: وهم الخلفاء والامراء والوزراء والولاة….اي عامة رجال الحكم في الدولة وهؤلاء جميعا كانوا في البداية من العرب ثم اصبحوا من اجناس مختلفة من اهالي البلاد المفتوحة وحتى من الرقيق.
كان افراد اسرة الرسول يدخلون في هذه الطبقة ويعرفون باسم "الاشراف"  كطبقة ارستقراطية. هذه الطبقة تميزت عن باقي المسلمين بحيث كان لهم ديوان يثبت انسابهم  وشيخ له حق القضاء بينهم  والتدخل في زواجهم لئلا يدنس النسب الشريف. وتميزوا فيما بعد باتخاذ زي خاص لهم يميزهم عن باقي المسلمين.

ب-طبقة رجال الدين:  وهم ائمة المساجد والقراء والفقهاء والخطباء والشهود….
لم  يكن لهذه الطبقة الدينيية مظهر كهنوتي مثل النصارى واليهود, وذلك لان الاسلام لم ينشا طبقة رجال الدين, كما هي الحال للاديان الاخرى, انما ظهرت الطبقة نتيجة لحاجة المسلمين للقيام بواجباتهم الدينيية.  ولكن الحكام  ولغايات سياسية جعلوا لرجال هذه الطبقة سلطة كبيرة ولا سيما زمن العباسين هذه السلطة التي لم يخولها لهم الاسلام كدين.

ج-طبقة ارباب السيوف:
نقصد بطبقة ارباب السيوف هي الفئات التي تهتم بشؤون الحربية والعسكرية. في البداية كان معظمهم من العرب لانهم لم يسمحوا لاهالي البلاد المفتوحة ان يحملوا السلاح وان يشاركوا في المعارك باعتبار انهم في ذمة العرب وعلى العرب الدفاع عنهم, او لعدم ثقة العرب بهم ولكن بعد اتساع  مساحة الدولة وازدياد عدد الداخلين في الاسلام اصبح هنالك حاجة لعدد كبير من المقاتلين وكان هنالك حاجة الى خبرات عسكرية. فدخل في الجيش عناصر من الاتراك والفرس وغيرهم وهؤلاء شكلوا الركن الاساسي للجيش الاسلامي.
 هذه الطبقة العسكرية تميزت بانه يسمح لافرادها ركوب الخيل في حين ان المدنيين كانوا يركبون الحمير فقط. هؤلاء الاعاجم سموا بالموالي, وهذه الطبقة لعبت دور بارز على الساحة السياسية وعندما ضعفت الدولة الاسلامية قام افراد منها بالتسلط على الخليفة والجهاز الاداري.


د- طبقة ارباب الاقلام: وهم الكتاب وكان معظمهم في البداية من اهل الذمة لاجادتهم الكتابة  دون العرب فكانوا يشتغلون في دواوين الخليفة وكتبوا بلغتهم الاصلية في الدواوين حتى جاء عبد الملك بن مروان وقلل من نفوذهم بعد ان امر بتعريب الدواوين.

ه- طبقة ذوي المهن من سكان المدن:
وهم من اصحاب الحرف والتجار وكان معظمهم من اهالي البلاد المفتوحة او من الرقيق لان العرب اشتغلوا بالجندية واحتقروا التكسب بالمهن وكان ذلك من مواضيع الهجاء في الشعر العربي فنرى الشاعر جرير يعير الفرزدق بصناعة اهله وهي الحدادة.
نشا في الدولة الاسلامية في نهاية العصور الوسطى نظام النقابات فكانت كل جماعة تعمل في مهنة واحدة تنتظم في مكان خاص تسمى به مثل سوق العطارين وسوق الحدادين وسوق الخبازين واصبح هناك تدرج في هذه المهن من شيخ ومعلم ومتعلم وصانع وصبيان وقد كثرت طوائف الصناع والتجار في المدن الاسلامية في العصور الوسطى منها الجزارون والخبازون والعطارون والصيدليون والحبوبيون..

و- طبقة الفلاحين و الزراع:
 وهم غالبية سكان البلاد المفتوحة سكن افراد هذه الطبقة القرى والمراكز والنواحي وعاشوا في حالة اقتصادية سيئة لان الاراضي التي اشتغلوا بها اصبحت ملكا للحكام فعملوا بها بالاجرة او بالسخرة وفي العصر العباسي ظهرت طبقة كبار المزارعين نتيجة لنظام الالتزام فتحول الفلاحين في اراضي الالتزام (التضمين) الى اقنان رقيق الارض ولمنع هروب الفلاحين حضرت عليهم الهجرة الى المدن لكن هذا الحضر لم ينجح دائما.
كما نجد منهم الرقيق من السود في جنوب العراق الذين قاموا  بثورة عارمة في وجه الخلافة العباسية, سميت ثورة الزنج وهددت الخلافة العباسية التي بذلت الكثير للقضاء عليها.

ز- طبقة الرقيق:
احط الطبقات في جميع المجتمعات.الرق هو حرمان الشخص حريته الطبيعية وصيرورته ملكا للغير.شاع الرق لدى الشعوب القديمة كالاشوريين و البابليين والرومان والمصريين وغيرهم وقد تفاوتت معاملة كل شعب للرقيق وفي الجاهلية كان الرق متفشيا اذ اعتبر عماد اقتصاديات قريش,فكان اكبر النخاسين اي بائع العبيد فيها عبد الله بن جدعان.اما اسبابه فكانت الحرب وعدم الايفاء بالدين والقمار والشراء من الخارج ولاسيما في الحبشة.