بحث عن الوزارة في الحضارة الاسلامية




بحث عن الوزارة في العصر العباسي
اهمية الوزارة في الاسلام
من اشهر وزراء التفويض في عهد الخليفه هارون الرشيد
نظام الوزارة في العصر العباسي الاول
الوزارة في العصر العباسي
بحث عن الوزارة في الحضارة الاسلامية
الوزارة في العصر العباسي



الوزارة في العصر العباسي الأول:
أصبحت الوزارة زمن العباسيين ظاهرة ثابتة المعالم. وهذا يظهر في قول ابن الطقطقي " الوزارة لم تستمد قواعدها وتقرر قوانينها إلا في دولة بني العباس". وأول وزير في هذا العصر كان ابو سلمة الخلال الذي حصل على لقب وزير.
 فان الوزارة لم تتمهد قواعدها وتقرر قوانينها إلا في الدولة العباسية وأصبحت كوظيفة رسمية في الدولة العباسية فأصبحت واضحة القواعد واستشارة أصحاب الآراء الصائبة, ولهذا لما ملك العباسيين تقررت الوزارة وسمي الوزير وزيرا وكان قبل ذلك يسمى كاتبا أو مشيرا. وكان أول وزير زمن السفاح أبو سلمى الخلال وفوض الأمور إليه وسلم إليه الدواوين. ثم استوزر أبا الجهم وخالد بن برمك وسلالته من بعده الذين عظم شأنهم واشتدت سطوتهم أيام هارون الرشيد.
الأمثلة:
1. بلغ نفوذ الوزير في عهد الرشيد غايته, فقد أخذ يحيى بن خالد البرمكي وزيرا له وقال له:
- سلمتك أمر الرعية.
- اعزل وعين من أردت.
-  أعطاه خاتمه الخاص.
- بيدك الحل والعقد في إدارة الدولة.
2. أ) ثم خلف يحيى جعفر في الوزارة ففي عهده:
- قبض البراكمة على ازمة الحكم وسيطروا على الدخل والخرج وبيت المال.
- وشاركوا الخليفة في الحكم وغلبوه.
- كان هارون الرشيد يطلب البسيط من المال فلا يصل اليه الا عن طريق البراكمة.
ب) الحادثة الثانية تدل على مدى نفوذ جعفر هي ان رجلا من اقرباء الرشيد طلب من جعفر
ثلاث حوائج:
-  ان يسد عنه مبلغ من المال.
- أن يزوج ابنه من ابنة الخليفة.
- وتعيين ابنه والي على إحدى الولايات
وقد نفذ جعفر هذه الأمور في الحال دون استشارة الرشيد واعلمه في اليوم التالي بمى جرى.

الوزارة في العصر العباسي الثاني:
تتناسب سلطة الوزير في هذا العصر تناسبا عكسيا مع النفوذ العسكريين فكلما زادت سيطرة القادة    العسكريين واتسع نفوذهم في الإدارة كلما نقصت سلطة الوزير وتقلص نفوذهم, كما ارتبطت سلطة
الوزير بمدى قوة وضعف الخليفة.
1. مما زاد ضعف الوزارة في العصر ظهور وظيفة أمير الأمراء  التي استحدثها الخليفة الراضي إذ عين أميرا في منصب جديد وفوض إليه تدبير المملكة وبذلك علت مكانتة على حساب مكانة ومرتبة الوزير.
2. كانت سنة 946 أهم سنة في تاريخ الوزارة ففي هذا الوقت دخل بنو بويه بغداد وتحكم أمراؤهم    بالسلطة وصاروا يعينون الوزراء وغيرهم من العمال, فصارت الوزارة من جهتهم والأعمال إليهم,  وقد احدث البويهيون تعديلا في نظام الوزارة فاتخذ احد أمرائهم وزيرين في أن واحد. مما يدل على  سقوط هيبة الوزارة في عهدهم هو ضربهم لوزرائهم.

وقد عانت الوزارة  من سياسيتين:

أ. التضمينات: بسبب عجز خزينة الدولة اضطر معه الوزراء إلى تعين شخص ما في منصب أو إقليم على أن يضمن للخزينة مبلغ من المال. وبمرور الزمن أصبحت التضمينات تستغل للحصول على المناصب الحكومية ووصل الأمر إلى أن كان هنالك أشخاصا عرضوا أموالهم مقابل شراء منصب الوزير.   
ب) المصادرات: أي الاستيلاء على أموال الوزراء وكتابهم بعد إقصاء الوزيرعن منصبه, حتى أن الوزير كان يفهم تسلمه لمنصب انه ستصادر أمواله عند عزله عن منصبه.
ويعود سبب هذه السياسة إلى:
- فراغ بيت المال لعدم تدفق الواردات من الولايات.
- الحاجة إلى إخماد الثورات.
- أو حتى بهدف الانتقام الشخصي من الوزراء.
- لإسراف الطبقة العسكرية والبلاط.
3. وظلت سلطة ونفوذ الوزير على ما هي من الضعف حتى زمن السلاجقة حين ظهرت وظيفة السلطان التي حازها طغرل بيك السلجوقي التي قضت على ما للوزارة من نفوذ متبق.

تلخيص العوامل التي أثرت على الوزير في هذا العصر:
1. مدى ارتباط الوزير بالمحاور والتكتلات في الدولة.
2. قوة الخليفة وضعفه.
3. نوعية العلاقة بينه وبين الحاشية والحريم في البلاط.
4. الأزمات المالية والإدارية التي كان عليه أن يواجهها في فترة استيزاره.
5.موقف قادة الجيش من الوزير.
6. الاضطرابات والفتن السياسية التي شهدها عهده وطبيعة معالجته لها.