الحقوق البيئية والثقافية والتنموية :

الحقوق البيئية والثقافية والتنموية :
وتشمل حق العيش في بيئة نظيفة ، والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية .
 وهي حقوق تقوم على مسؤولية الإنسان تجاه الأجيال القادمة وتفترض وجود تضامن دولي([1]) , لضمان بيئة نظيفة ومصونة من التدمير.

على أن مما ينبغي الالتفات إليه أن المرور بهذه الأجيال للوصول إلى حقوق الإنسان بوضعها الحالي خاص بالثقافة الغربية , أما في الثقافة الإسلامية فإن حقوق الإنسان ثبتت كاملة من أول يوم بالنص الشرعي المثبت لها ، ولكن المشكلة في الواقع حقوق الإنسان هو ضعفُ الضمانات التي تضمن حفظ حقوق الإنسان واقعاً.
هذا ، وقد راج لدى الدارسين مفهومُ حقوق الإنسان كما هي في الفكر الغربي الليبرالي ، حتى غدا من المفاهيم شائعة الاستخدام في الأدبيات السياسية الحديثة وفي الخطاب السياسي المعاصر بشكل عام، وإن كانت العديد من الكتابات التي استخدمت هذا المفهوم لم تهتم بتأصيله، بل أصبح لشدة شيوعه يستعمل بدون تمحيص وكأنه لا مجال لمراجعته؛ لذا فمن المهم قراءة المفهوم في أصوله الغربية ومقارنته بوضع الإنسان وحقوقه واجباته في الإسلام.
 بينت فيما سبق أن حقوقَ الإنسان لدى المفكر الغربي في عصر النهضة الأوروبي في القرن الثامن عشر تعني إطلاقَ حرية الفرد ورفعَ يد السلطة ومنعها من التدخل إلا بقانون، فاختُزل مفهومُ حقوق الإنسان إلى تقييد سلطة الدولة بقاعدة قانونية ، وتجد تنظيراً لأهمية هذا المفهوم عند فلاسفة الرأسمالية التقليديين ، وعلى رأسهم (آدم سميث)([2]) , الذي يقوم على:
1_ اختصر حقوق الإنسان بحرية السوق وحرية الفرد
2_ الحد من دور الدولة في وضع السياسات، والتخطيط؛ ويستند في فلسفتهم إلى أن الإنسان طيب بطبعه، وأن الفساد ينشأ من تدخل المؤسسات والدولة، وعليه فإن السياسة المثلى هي التي تعطي الفرد أكبر قدر من الحرية، وأكبر قدر من الثقة([3]).
3_ (التفاعل الحر العقلاني الرشيد بين قوى السوق) وذلك من خلال سعي المستهلك لتحقيق منفعته ، وسعي المنتج لتعظيم أرباحه ، من غير تدخل من الدولة وهذا سيؤدي إلى كفاءة الإنتاج وعدالة التوزيع ، وتحقيق المصلحة العامة.
4_الاعتماد على نظام الاقتصاد الحر المعتمد على  العرض والطلب  في تحقيق التوازن في السوق خلال.([4]). إلا أن هذه النظرية تعرضت لانتقاد شديد بما دفع الاقتصاديين للدعوة إلى تدخل الدولة عند الأزمات كفترات الكساد، لأنه لم يثبت أن الفرد سيتحرك بعقلانية ، ويتجاوز أنانيته ، كما لم يثبت وجود يدٍ خفية تحرك الأسواق.
تأكد هذا بعد أن اصطدم الفكر الرأسمالي المطلق بجدار الواقع عام 1929،إذ واجهت الولايات المتحدة ، ومعظم الدول الرأسمالية ،أزمة ركود، كادت أن تعصف بالفكر الرأسمالي؛ حيث فشلت الليبرالية المطلقة، والدعوات لعدم تدخل  الدولة، في المحافظة على معطيات النمو، فانخفضت الأسعار،وانخفض الإنتاج، وزاد عدد العاطلين عن العمل .
وكان من نتيجة ذلك: تدخل الدولة في تحديد بعض الأسعار، وتأميمها لمرافق حيوية، وزيادة إنفاقها على المشاريع التنموية ([5]) 
غير أنه لا يزال هنالك من يتبنى هذه النظرية كما يُلحظ  في دعوات الخصخصة في أيامنا ، والتي تقيد من دور الدولة الاقتصادي.([6])
وبالمقابل ، فإن المفهوم الحديث لحقوق الإنسان  ، ينطلق من فكرة : أن الدولة عليها مسؤوليات إنسانية تتناول توفير التعليم ، وتلبية الحاجات الاقتصادية وحماية حقوق العامل , وتوفير حد أدنى للأجور ، حمايةً للمصلحة العامة من أنانية الأفراد وتعسفهم، فتضع حداً أدنى للأجور. ويعد تدخل الدولة في الاقتصاد تحولاً في الفكر الرأسمالي والفكر اللبيرالي الغربي حيث بدأت الدولة تفرض وجودها , وصارت حقوق الإنسان تعني مطالبة الدولة أن تتدخل بعد أن كنت مطالبة الدولة بأن لا تتدخل ! على الصعيد الاقتصادي بعد عام 1918، ثم تأكدت هذه الفكرة .
ويبقى هناك سؤالان يواجهان الباحثين في حقوق الإنسان :
أولهما : إلى أي مدى يحق لدولة أن تتدخل،  وما هي مسوغات التدخل، وهل تدخل الدولة يستند إلى حقها كدولة، وهو ما يعرف بالقرار السيادي، أم لا بد أن يستند إلى مسوغ مصلحي وحاجة اجتماعية ؟([7]) .
والثاني: ما هي نقاط اللقاء بين الفكر الإسلامي، والفكر الغربي، وما  هي نقاط التنازع والصراع ؟
ما علاقة حقوق الإنسان بالبيئة
متعلقة بـ الحقوق البيئية
البيئة وحقوق الإنسان
بحث عن الحقوق البيئية
بحث حول حماية البيئة
الحق في البيئة
حماية البيئة وحقوق الإنسان wikipedia
بحث حول مجال حماية البيئة
كيفية حماية البيئة
اهمية حماية البيئة
بـ الحقوق الثقافية
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
ثقافة حقوق الانسان للسنة الثانية اعدادي
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
بحث عن الحقوق الاقتصادية
حقوق الانسان السياسية
الحقوق والحريات الثقافية
العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
بحث كامل عن حقوق الانسان
ت بحث متعلقة بـ الحقوق التنمية
الحق في التنمية
الانسان والتنمية اولى باك
التنمية وحقوق الانسان
الحق في التنمية كحق من حقوق الانسان
اسس التنمية
إعلان بشأن القضاء على العنف ضد المرأة
حقوق الانسان والتنمية البشرية
الانسان والتكنولوجيا
 


[1] ) الموضع نفسه
[2] ) أدم سميث  من كبار المفكرين الاقتصاديين عاش ما بين )1722-1790)للميلاد  له كتاب أسباب ثروة الأمم و هو يعتبر أساس علم الاقتصاد الحديث  ويدعو للحرية الاقتصادية  كوسيلة للتنمية ولا يرى مسوغاً لتدخل الدولة .
أنظر:غربال :محمد شفيق ،  الموسوعة العربية الميسرة ، دار إحياء التراث العربي،ص:1017  
[3]  ) مبارك:أحمد،الرأسمالية السياسية، دار اقرأ، مالطا، 1999،ص:48.
 - العوران : احمد الحاج فراس، الاقتصاد الجزئي ، عمادة البحث العلمي ، الجامعة الأردنية ، 1999، ص:350 .
[4]  ) إبراهيم : نعمة الله نجيب : أسس علم الاقتصاد مؤسسة الشباب الجامعي ص:8.
 [5] ) ولعلو: فتح الله : الاقتصاد السياسي: ط:1981،دار الحداثة،بيروت ، ص:72
[6]  ) العوران: الاقتصاد الجزئي :352 .
[7]  ) إبراهيم : نعمة الله نجيب : أسس علم الاقتصاد مؤسسة الشباب الجامعي ص:8