فوائد صلة الرحم




قصص صله الرحم
أحاديث صلة الرحم
صله الرحم بين الاقارب
فوائد صلة الرحم
صلة الرحم في القرآن
موضوع عن صلة الرحم
حديث عن صلة الرحم في كتاب رياض الصالحين
صلة الرحم
مقال عن صلة الرحم
حديث الرسول عن صله الرحم
اهمية صلة الرحم
فوائد صلة الرحم للاطفال

فضائل صلة الرحم وعواقبها الحميدة
صلة الرحم عمل صالح مبارك يجلب لصاحبه الخير في الدنيا والآخرة ويجعله الله به مباركاً أينما كان ويبارك الله له في كل أحواله وأعماله عاجلاً وآجلاً وقد دلت على ذلك جملة أحاديث صحيحة ثابتة عن النبي فقد روى أبو داود والترمذي عن عبد الرحمن بن عوف قال سمعت رسول الله يقول: "قال الله عز وجل أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسماً من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته".
رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: "إن الرحم شجنة من الرحمن فقال الله: من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته" وفي رواية قالت - أي الرحم - "هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قال: بلى. قال: فذلك لك" فواصل الرحم موصول من الله تعالى بكل خير في حياته في دينه ودنياه وفي آخرته بكريم الجزاء وعظيم الأجر والرضوان من الله ومن هذه الصلة:
(أ) سعة الرزق وزيادة العمر:
وذلك أن الجزاء من جنس العمل فحيث قام الإنسان بصلة رحمه بالبر والإحسان وما يتيسر له من ألوان الصلة وأنواع الخير فإن الله - الكريم الرحمن - يصله من رحمته وإحسانه بكثرة في ماله وإمتداد في عمره مع البركة في ذلك كله وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا( ) فإنه سبحانه يرزق من يشاء بغير حساب فقد روى البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله قال: "من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه" وروى البخاري والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول: "من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه".
وفي رواية الترمذي قال : "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر". والأثر هو الأجل والنسأ معناه التأخير أي يؤخر أجله فيمتد عمره ويزداد ففي هذه الأحاديث الصحيحة الثابتة البشارة لمن وصل رحمه بالبركة في العمر والرزق ومن ذلك طول العمر وسعة الرزق وكثرته. حيث يفتح له من أبواب الرزق ما لم يخطر له على بال ويتهيأ له من أسباب الكسب ووسائله مالا يدخل تحت الحصر من الحفظ من أسباب الآفات وموجبات التلف والهلكة والعسر والمشقة فإن من حفظ الله بطاعته حفظه الله برعايته وعنايته ولعل من أهم أسباب ذلك ما يحصل للواصل لرحمه من الدعاء الصالح والثناء الجميل من الأقارب وصالح المؤمنين مع ما للطاعة من أثر محسوس في شرح الصدر وطمأنينة القلب وقوة البدن والعزم على فعل الخير وكل هذه من أسباب التوفيق وملامح السعادة وذلك من عاجل بشرى المؤمن وإلا فما عند الله له من خير أعظم وأكبر وأبقى.
أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ( ).
وزيادة العمر زيادة حقيقية يدل عليها ما رواه الإمام أحمد بسند رجله ثقات عن عائشة مرفوعاً صلة الرحم وحسن الجوار وحسن الخلق ويعمران الديار ويزيدان في الأعمار.
وجاء في الحديث عنه أنه قال: "لا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه"( ) ويروى عن علي رضي الله عنه قال: من ضمن لي واحدة ضمنت له أربعاً: من وصل رحمه طال عمره وأحبه أهله ووسع عليه في رزقه ودخل جنة ربه.
وروى أبو الشيخ في الثواب عن أنس رضي الله عنه قال: إن المرء ليصل رحمه وما بقي من عمره إلا ثلاثة أيام فينسؤه الله - أي يؤخره - ثلاثين سنة. وإنه ليقطع الرحم وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيره الله إلى ثلاثة أيام.
ولا تعارض بين هذه الزيادة المذكورة في هذه الأحاديث وبين قوله تعالى: فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( ).
وذلك أن هذه الزيادة تكون بالنسبة لعلم الملك الموكل بالعمر وأما الأجل الذي دلت عليه الآية فبالنسبة لعلم الله تعالى. كأن يقال للملك - مثلاً - إن عمر فلان مائة سنة إن وصل رحمه وستون إن قطعها. وقد سبق في علم الله أنه يصل رحمه أو يقطعها فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص. والذي في علم الملك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقصان وإليه الإشارة بقوله تعالى: يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ( ).
فالمحو بالنسبة لما في علم الملك وأما الذي في علم الله وهو الذي في أم الكتاب فلا محو فيه البتة. ومن أظهر وأنفع الزيادة في العمر التوفيق للطاعة والبعد عن المعصية وعمارة وقته بما ينفعه في الآخرة وينتفع به كل من له به صلة كتحصيل العلم النافع وتيسير الخير له ونفع الناس والإحسان إليهم وبذل المعروف لهم بحيث يبقى له الذكر الجميل فكأنه لم يمت مع ما يخلفه بعد موته من علم ينتفع به أو صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له.

عظم الأجر ومضاعفة الصدقة على ذي الرحم
ذووا أرحام الإنسان أولى بخيره وبره وعطفه وإحسانه لقرابتهم منه وقد قال تعالى: وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ( ).
كل على قدر قربه ومنزلته فقد جاء رجل إلى النبي يسأله عن أولى الناس ببره أو حسن صحبته فقال  : "أمك ثم أباك ثم أدناك أدناك" فيعطي كل بحسب ما له من الصلة شرعاً فيكون في ذلك عظيم الأجر ووافر الخير فقد روى البخاري ومسلم عن أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها أنها أعتقت وليدة - أي جارية - لها ولم تستأذن النبي فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي؛ قال أو فعلت ذلك؟ قالت: نعم. قال: أما إنك لو أعطتها أخوالك كان أعظم لأجرك وفي حديث زينت الثقفية وقد سألت النبي عن الصدقة على الزوج والأيتام في حجرها فقال: لها أجران. أجر القرابة وأجر الصدقة. متفق عليه وروى الترمذي وحسنه عن سلمان بن عامر
أنه قال: الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة.

الجنة جزاء صلة الرحم
روى البخاري ومسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رجلاً قال يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة. وفيه فقال رسول الله : تعبد الله لا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم. وفي رواية قال: إن تمسك بما أمرته به دخل الجنة، وروى البغوي في شرح السنة عن النبي أن الرحم تبعث يوم القيامة بلسان فصيح ذلق تقول: اللهم فلان وصلني فأدخله الجنة وتقول إن فلاناً قطعني فأدخله النار ولقد ذكر الله سبحانه أنه يكره عباده: وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ( ).
ومن ذلك صلة الرحم فيجمع شمل ذوي الأرحام المؤمنين المتواصلين في الدنيا وفي الجنة حيث تقر أعينهم وتطيب قلوبهم فيتلذذون بنعمة الاجتماع بالأحباب مع ما هم فيه من النعيم المقيم في جوار الرب الكريم كما قال تعالى: أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( ).