الضمان الاجتماعى فى اروبا الغرب




بحث عن الضمان الاجتماعي
بحث حول الضمان الاجتماعي
اهداف الضمان الاجتماعي
مقدمة عن الضمان الاجتماعي
تعريف الضمان الاجتماعي
تحديث بيانات الضمان الاجتماعي
الاستعلام عن الضمان الاجتماعي

حق الضمان الاجتماعي في الغرب:
         إن الجهود الغربية المبذولة  في مجال الضمان الاجتماعي بلا شك ثمرة جهود ، وضغوط متواصلة من قبل شعوب تلك البلدان ، وفي كثير منها ، وعلى رأسها (بريطانيا ، وفرنسا ، والولايات المتحدة الأمريكية) وقد وجدت مؤسسات الضمان الاجتماعي رعاية وتنظيمًا راقيين مما تجده في الدول الإسلامية ، رغم أن الشريعة الإسلامية كانت سباقة في هذا المجال ، فمثلًا هناك ما يسمى بنفقة الطفل ( Child Benefit ) ونفقة العاطل عن العمل (Unemployment Benefit ) ونفقة دعم الدخل ( Income Support ) وهكذا فقد أجمعت اللجان المكلفة بصياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن هذا الأمر أصبح جزءًا لا يتجزأ من حقوق الإنسان وكرامته ، وقد جعلت على رأس تلك الأولويات الحق في الضمان الاجتماعي ، وضرورة توفير ذلك ، وبما لا يتعارض مع موارد كل دولة ، وقد نصت المادة الثانية والعشرون من الإعلان على أنه : " لكل شخص ، بوصفه عضوًا في المجتمع حق في الضمان الاجتماعي ، ومن حقه أن توفر له من خلال المجهود القومي والتعاون   الدولي ، وبما يتفق مع هيكل كل دولة ومواردها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لا غنى عنها لكرامة شخصيته ، وأكد الإعلان أن هذا الضمان لابد أن يحقق مستوى يكفل الصحة والرفاهية لكافة شرائح المجتمع المحتاجة من أفراد وأسر سواء كان ذلك بسبب العجز ، أو المرض ، أو الشيخوخة ، أو الترمل ، وما شابه ذلك ، أو أمر آخر يكون خارجًا عن إرادة الشخص ، ويكون سببًا في عدم حصوله على الحاجات الضرورية للحياة ، أو كان بسبب البطاالة، وعدم الحصول على وظيفة تضمن له العيش بكرامة ، وهذا يشمل الحاجات الضرورية من ملبس ، ومسكن ، وعناية صحية ، وتشمل تلك الرعاية والحماية هؤلاء الأطفال الذين ولدوا من أبوين شرعيين ، أو كان الأمر خلاف ذلك ، وقد نصت المادة الخامسة والعشرون من الإعلان على أنه "لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهية له ولأسرته ، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية ، وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية ، وله الحق في ما يأمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض ، أو العجز ، أو الترمل ، أو الشيخوخة ، أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته ، والتي تفقده أسباب عيشه "  كما أن "للأمومة والطفولة حقًا في رعاية ومساعدة خاصتين ، ولجميع الأطفال حق التمتع بذات الحماية الاجتماعية سواء ولدوا في إطار الزواج ، أو خارج هذا الإطار"([1]).
كذلك أقر العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تلك الحقوق ، فجاءت المادة التاسعة لتؤكد على أن تقر الدول الأطراف في العهد بحق كل فرد في الضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمين الاجتماعي ، وإذا ما قارنا نص المادة التاسعة بما نصت عليه المادة (22) من الإعلان ، نجد أن مادة الإعلان أضافت إيضاحًا لم تتطرق إليه المادة (9) ، وهو التأكيد على حق الفرد في أن توفر له الحقوق الاقتصادية والاجتماعية  والثقافية ، ولكنها ربطت ذلك بأن يكون من خلال المجهود القومي والتعاون الدولي ، وذلك بما يتفق مع هيكل كل دولة ومواردها ، أما المادة (25) من الإعلان فهي متوافقة مع ما ورد في الفقرة الأولى من المادة (11) من العهد ، وذلك فيما يخص مستوى المعيشة فيما يخص الغذاء ، والكساء ، والمأوى .
وقد طالبت الدول الأطراف في العهد بأن تقوم بمجهودها عن طريق التعاون الدولي لاتخاذ تدابير مهمة لأجل تفعيل حقوق الضمان الاجتماعي، وتشمل ما يلي:
أ - تحسين طرق إنتاج وحفظ المواد الغذائية ، عن طريق الاستفادة الكلية من المعارف التقنية والعلمية ، ونشر المعرفة بمبادئ التغذية ، واستحداث أو إصلاح نظم توزيع الأراضي الزراعية بطريقة تكفل أفضل للموارد الطبيعية والانتفاع بها (ب) تأمين توزيع الموارد الغذائية العالمية توزيعًا عادلًا في ضوء الاحتياجات ، يضع في اعتباره المشاكل التي تواجهها البلدان المستوردة للأغذية ، والمصدرة لها على السواء([2]) .
أما فيما يخص حق الأمومة والطفولة في الحماية الاجتماعية ، والتي أكدت عليها المادة (25) من الإعلان ، فقد نص عليها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشكل مفصل وواضح وجلي في
الفقرتين ( 2 و 3 ) من المادة العاشرة ، وتميزت تلك المادة بأنها وضحت حقوق الأم العاملة ، وقت الحمل والإنجاب ، وذلك بالنسبة لحقها في أجازة مدفوعة الأجر ، ومصحوبة باستحقاقات ضمان اجتماعي كاف ، كما اهتمت كذلك بوجوب اتخاذ التدابير اللازمة والمساعدات الخاصة بالنسبة للأطفال والمراهقين وحمايتهم من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي ، وجعل القانون يعاقب على استخدامهم في أي عمل من شأنه إفساد أخلاقهم ، والإضرار بصحتهم أو تعريض حياته للخطر ، وأكدت على عدم التمييز بينهم بسبب النسب أو غيره من الظروف ، كذلك أفردت تلك المادة حيزًا شكل الفقرة الأولى منها لتمنح الأسرة بصفتها تشكل الوحدة الجماعية الطبيعية والأساسية في المجتمع أكبر قدر ممكن من المساعدة والحماية من أجل نهوضها بمسؤولية تربية أولادهم ، وانعقاد الزواج برضا الطرفين دون تدخل من أحد يهدف إلى إكراههم على ذلك .


([1]) ) A Compliation Of International Instruments Universal Instruments pp5- 6   . مصدر سابق
(1) المصدر نفسه ص 12- 13 .