حقوق الإنسان الاقتصادية في الإسلام



حقوق الانسان الاقتصادية فى التصور الاسلامى
حقوق الإنسان الاقتصادية في الإسلام
الحقوق الاقتصادية في الاسلام
درس الحقوق الاقتصادية
الحقوق الاقتصادية على المواطنة
حقوق الانسان في الاسلام بحث
بحث عن حقوق الانسان
الحقوق الاقتصادية في الاسلام
( أ ) الطبيعة - بثرواتها جميعًا - مِلك لله تعالى ( لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) [المائدة:120] , وهي عطاء للبشر , منحهم حق الانتفاع بها : ( وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ    جَمِيعًا ) [الجاثية:13] , وحرم عليهم إفسادها وتدميرها : ( وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) [الشعراء:183].
ولا يجوز لأحد أن يحرم آخر، أو يعتدي على حقه في الانتفاع بما في الطبيعة من مصادر الرزق ( وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا ) [الإسراء:20].
( ب ) لكل إنسان أن يعمل وينتج , تحصيلاً للرزق من وجوهه  المشروعة : ( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا ) [هود:6] ,
( فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ) [الملك:15] .
( جـ ) الملكية الخاصة مشروعة - على انفراد ومشاركة - ولكل إنسان أن يقتني ما اكتسبه بجهده وعمله : ( وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى ) [النجم:48] , والملكية العامة مشروعة , وتوظف لمصلحة الأمة بأسرها : ( مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ ) [الحشر:7].
( د ) لفقراء الأمة حق مقرر في مال الأغنياء , نظمته الزكاة :
( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ «24» لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ «25» ) [المعارج:24-25] , وهو حق لا يجوز تعطيله , ولا منعه , ولا الترخيص فيه , من قبل الحاكم , ولو أدى به الموقف إلى قتال مانعي الزكاة : ” والله لو منعونى عقالاً , كانوا يؤدونه إلى رسول الله $ لقاتلتهم عليه “ (1).
( هـ ) توظيف مصادرة الثروة , ووسائل الإنتاج لمصلحة الأمة
واجب , فلا يجوز إهمالها، ولا تعطيلها : ” ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بالنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة “ (2), كذلك لا يجوز استثمارها فيما حرمته الشريعة , ولا فيما يضر بمصلحة الجماعة .
(  و ) ترشيدًا للنشاط الاقتصادى , وضمانًا لسلامته , حرم الإسلام :
1-   الغش بكل صوره : ” ليس منا من غش “(3) .
2-   الغرر والجهالة , وكل ما يفضي إلى منازعات , لا يمكن إخضاعها لمعايير موضوعية : ” نهى النبي $ عن بيع الحصاة , وعن بيع الغرر “(4) , ” نهى النبي $ عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد “ (5).
3-   الاستغلال والتغابن في عمليات التبادل : ( وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ «1» الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ «2» وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ «3» ) [المطففين:1-3].
4-   الاحتكار , وكل ما يؤدي إلى منافسة غير متكافئة :
” لا يحتكر إلا خاطئ “(6) .
5-   الربا , وكل كسب طفيلي , يستغل ضوائق الناس ( وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) [البقرة:275].
6-  الدعايات الكاذبة والخادعة: ” البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبيننا بورك لهما في بيعهما , وإن غشا وكذبا محقت بركة   بيعهما “(1).
( ز ) رعاية مصلحة الأمة , والتزام قيم الإسلام العامة , هما القيد الوحيد على النشاط الاقتصادى , في مجتمع المسلمين .
- حق حمايـة الملكيــة :
لا يجوز انتزاع ملكية , نشأت عن كسب حلال , إلا للمصلحة العامة :  
(
 وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ ) [البقرة:188] , ومع تعويض عادل لصاحبها : ”من أخذ من الأرض شيئًا بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين“(2). وحرمة الملكية العامة اعظم , وعقوبة الاعتداء عليها أشد , لأنه عدوان على المجتمع كله , وخيانة للأمة بأسرها : ” ومن استعملنا منكم على عمل فكتمنا منه مخيطًا فما فوقه كان غلولاً يأتى به يوم القيامة “ (3). ” قيل يا رسول الله : إن فلانًا قد استشهد ! قال : كلا ! لقد رأيته في النار بعباءة قد غلها ثم قال : يا عمر قم فناد : إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون - ثلاثاً - “ (4).
حق العامل وواجبه :
( العمل ) : شعار رفعه الإسلام لمجتمعه : ( وَقُلِ اعْمَلُواْ ) , وإذا كان حق العمل : الإتقان: ” إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه “ (5) .
إن حق العامل :
1-   أن يوفى أجره المكافيء لجهده دون حيف عليه أو مماطلة له :
” أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه “ (1).
2-   أن توفر له حياة كريمة تتناسب مع ما يبذله من جهد وعرق :
(
 وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا ) [الأحقاف:19] .
3-   أن يمنح ما هو جدير به من تكريم المجتمع كله له : ( وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) [التوبة:105] ,
” إن الله يحب المؤمن المحترف “(2) .
4-   أن يجد الحماية , التي تحول دون رغبته واستغلال ظروفه قال الله - تعالى - : ” ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : رجل أعطى بي ثم   غدر , ورجل باع حرًا فأكل ثمنه , ورجل استاجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره “(3).
حق الفرد في كفايته من مقومات الحياة :
من حق الفرد أن ينال كفايته من ضروريات الحياة .. من طعام , وشراب, وملبس , ومسكن .. ومما يلزم لصحة بدنه من رعاية . وما يلزم لصحة روحه, وعقله , من علم  , ومعرفة , وثقافة , في نطاق ما تسمح به موارد الأمة - ويمتد واجب الأمة في هذا ليشمل ما لا يستطيع الفرد أن يستقل بتوفيره لنفسه من ذلك ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ) [الأحزاب:6].


(1)  من كلام أبى بكر d في مشاورته للصحابة في أمر مانعى الزكاة .
(2)  رواه : الشيخان .
(3)  رواه : مسلم .
(4)  رواه : مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي .
(5)  رواه : الخمسة .
(6)  رواه : مسلم .
(1)  رواه : الخمسة .
(2)  رواه : البخاري .
(3)  رواه : مسلم .
(4)  رواه : مسلم والترمذي .
(5)  رواه : أبو يعلى , مجمع الزوائد جـ 4.
(1)  رواه : ابن ماجه بسند جيد .
(2)  رواه : الطبراني , مجمع الزوائد جـ 4.
(3)  رواه : البخارى ( حديث قدسي )