مقارنة بين تقسيمات الحقوق في الشريعة الإسلامية و القوانين الوضعية

" style="text-align: right;">

مقارنة بين تقسيمات الحقوق في الشريعة الإسلامية و القوانين الوضعية
من خلال ما سبق نستطيع أن نلاحظ التالي:
أولاً: الحقوق في الشريعة الإسلامية أوسع نطاقا ما تعرفه القوانين الوضعية، فجاءت بطائفة من الحقوق لا تعرفها القوانين الوضعية كالحق الديني وحقوق الله تعالى، والجزاء الأخروي المترتب على كل اعتداء على حق من حقوق الله أو العباد.
ويرجع ذلك إلى:
ü   شمولية الشريعة الإسلامية في نظرتها للإنسان، فهي تخاطب الناس على اختلاف ألوانهم وأماكنهم وأجناسهم .
ü   شمولية الشريعة الإسلامية في تنظيم العلاقات الدنيوية والأخروية والدينية والمدنية.
ü   اختلاف المصدر في تنظيم الحقوق، فالحقوق في الشريعة مصدرها الله اللطيف الخبير، أما في القوانين الوضعية فمصدرها الإنسان المتصف بالعجز وإتباع الهوى مما يجعل الحقوق عرضة للتغيير بتغير الأحوال والأزمان والأشخاص كلما اقتضت المصالح الفردية لذلك.
ثانياً: استقلالية الشريعة في تنظيمها للحقوق؛ لأنها قائمة على مبدأ الحاكمية لله وحده في جميع الأمور، بخلاف القوانين الوضعية التي تتأثر بالفلسفات والشرائع الأخرى في تنظيم الحقوق.






تقسيمات الحقوق في القوانين الوضعية:
تنقسم الحقوق في القوانين الوضعية باعتبار موضوعها إلى قسمين هما:
1- الحقوق السياسية: وهي الحقوق المتقررة للأفراد باعتبار دورهم السياسي في الدولة وهي تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة للجماعة.
ومن أمثلتها: حق الانتخاب وحق الترشيح وحق تولي الوظائف العامة.
2- الحقوق المدنية: وهي المصالح المتقررة للأفراد بصفة مباشرة، وتهدف إلى تحقيق مصلحة الفرد لا الجماعة.
وهذه الحقوق تنقسم إلى قسمين:
أ- الحقوق العامة: وهي الحقوق المتعلقة بكرامة الإنسان وسلامة جسده وحرمة مسكنه وتسمي بالحقوق والحريات العامة، كحق الحياة وحق الملك وحق مزاولة المهنة التي يرغبها والحق في التنقل وغير ذلك.
ب. الحقوق الخاصة: وهي التي تنشأ نتيجة العلاقات والروابط الاجتماعية بين الأفراد في المجتمع.
وهذه الحقوق نوعان :
حقوق غير مالية: وهي ما كان موضوعها مصلحة لا تقوم بمال، كــحق الأب في الولاية على أولاده، وحق الزوج في توجيه زوجته  وتأديبها.
حقوق مالية: وهي ما كان موضوعها مصلحة لا تقوم بمال، كحق الملك وحق الانتفاع.
والحقوق المالية تنقسم إلى ثلاثة أقسام هم:
حقوق عينية: هي سلطة قانونية لشخص على شيء مادي معين، أي يستطيع صاحبه أن يباشره دون واسطة شخص آخر وهذا الحق ينطوي على عنصرين صاحب الحق ومحل الحق، كحق الملك وحق الرهن.
حقوق شخصية أو الإلتزام: فهو حق يتمثل في رابطة قانونية بين شخصين يقوم أحدهما وهو المدين قبل الآخر وهو الدائن بأداء مالي معين، كالالتزام بتسليم المبيع للمشتري، أوالعين المؤجرة للمستأجر .
حقوق ذهنية (معنوية): وهي سلطة لشخص على شئ غير مادي(معنوي) كالأفكار والمخترعات، تمكن صاحبها من الاستئثار بنتاجه الذهني بنسبته إليه واستغلاله ماليا، كبراءة الاختراع وحقوق التأليف والعلامات التجارية والنماذج الصناعية.