الحريات العامة

الحريات العامة في الإسلام
من الأمور الثابتة أن كل حضارة تقيم نظامها تبعا للتصور الذي تقيمه لنفسها عن الله والكون والحياة والإنسان، وقد قدم القرآن هذا التصور الشامل في الصورة الكاملة التي تقابل كل عناصر الكينونة وتلبي كل جوانبها، وتتعامل مع كل مقوماتها. وهذه الحقيقة يمكن إدراكها من خلال إشكالية السلطة والحرية، وكيف حلتها المذهبية الإسلامية من خلال تصورها الشامل عن الله والكون والحياة والإنسان.[1]
فالحرية في الإسلام ترتكز على الركن الأول من أركان الإسلام؛ وهو التوحيد، فمن منطلق هذا الركن الأول من أركان الشريعة الإسلامية يؤمن الفرد، وتؤمن الجماعة أيضا بأن الله هو وحده المعبود في الأرض، وأن الناس بعد ذلك هم جميعا وبغير استثناء أشباه وأنداد. ومن هذا التأصيل الإسلامي للحرية، وجعلها قرينة التوحيد يظهر التقديس الذي يحيط به الإسلام الفرد. فهذا الأخير في المفهوم الإسلامي كائن كرمه الله تعالى بقوله: ﴿ولقد كرمنا بني آدم[2] وهذا التكريم يفوق أي تكريم، لأنه يرتبط ارتباطا وثيقا بالعقيدة نفسها، ولأن هذا التكريم يعتبر حجر الزاوية للتغيير اللازم في نفس الفرد لما يولده من شعور سواء بالنسبة للفرد أم بالنسبة للجماعة من اعتزاز وسمو، فالإنسان الذي يحمل في نفسه الشعور بتكريم الله له لا بد وأن يشعر بوزن في تقديره لنفسه، وفي تقديره للآخرين، فيتجنب الوقوع في هاوية العبودية[3] أي أن الإسلام بكفالته لمبدأ الحرية كأصل عام، دعا إلى التحرر من العبودية لغير الله، وحفظ حريات الناس ومساواتهم، ومنعهم من الاعتداء على بعضهم البعض، كما أبطل استعباد الإنسان لأخيه الإنسان، انطلاقا من قوله تعالى: ﴿وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون[4]
ومن منطلق أن الحرية في الإسلام، كأصل عام، فإنها تمتد إلى كل مجالات الحياة، فما من مجال تدعو الحاجة فيه إلى الحرية، إلا ويستطيع المسلم أن يمارس فيه، فالحدود الوحيدة التي ترد عليها تتمثل فيما جاء في القرآن والسنة من زواجر ونواهي، ومن خلال ذلك فالحرية في الإسلام مؤسسة على الإباحة الأصلية للأشياء، فالحرية كاملة إذا ما تصرف المسلم بما يحقق المقاصد الشرعية أي إذا كانت الغاية منها جلب المصلحة ودفع المضرة، كأن تتعارض مع الخير أو الحق أو المصلحة العامة. فإذا تعددت هذه الحدود فستصبح اعتداء يتعين وفقها تقييدها.[5]
وقد شرع الإسلام في هذا السياق، مبدأ واضحا تتحقق بأعماله السعادة ويعم الرخاء العام، والمنطلق من حديث الرسول "لا ضرر ولا ضرار"، ويرى "الإمام الشاطبي" "أن كل حق فردي مشوب بحق الله" والذي يتضمن المحافظة على حق الغير لا تكون بالامتناع عن الاعتداء فقط، بل وعن عدم استعمال هذا الحق إذا ترتب عليه إضرار بالغير.[6]
أ- ركائز الحرية في الإسلام
بالنظر إلى الشريعة الإسلامية نجد أنها تمثل في واقع الأمر سلسلة من المبادئ والضوابط تشمل الدين والأخلاق والمعاملات، تقوم على القرآن والسنة والاجتهاد، وهي مبنية أساسا على المعقول الموافق لروح المنقول.[7] وبالاستناد إلى أصولها وإلى أحكام الفقهاء نستخلص العديد من المبادئ المتعلقة بحقوق وحريات الإنسان الشخصية والسياسية، وهي:
1- التأمين من الخوف والجوع
إن تأمين الإنسان من الخوف والجوع يعد شرطا أساسيا لتكريم الإنسان وتوفير مناخ ملائم له لكي يتمتع بحريته. لهذا حرص الإسلام على رفع هذه العوائق على المسلمين حتى يتسنى لهم ممارسة حرياتهم الفردية والجماعية.[8]
ولقد جعل الإسلام من مسألة تأمين المواطن من الخوف والجوع واجبا على الدولة والرعية على السواء وفي ذلك يقول تعالى: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطمعهم من جوع وآمنهم من خوف﴾.[9]
إن الإسلام بالدعوة والتأكيد على أمن سائر الناس من الخوف والجوع، فهو ينظر إلى ذلك بكونه ذريعة لتحرر الفرد من ذل الهلع والحاجة، وقدرته على ممارسة حرياته فيما لا يخالف مقاصد الشريعة.
2- مقاومة الظلم
إن مقاومة الظلم تمثل إحدى الصور العديدة التي عالج فيها الإسلام حرية الفرد، وهي في مدلولها حرية الرأي مشفوعة بالعمل على تحقيقه، وهذه الصورة تستند في مشروعيتها إلى العديد من النصوص القرآنية ومنها قوله تعالى: ﴿...قال إني جاعلك للناس إماما وقال من ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين[10] وفي آية أخرى ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض[11] ويعني      ذلك أنه إذا لم يقاوم المظلومون من ظلمهم، حق على الأرض الفساد، ولذلك شرع الله هذا الحق، بل كلفهم له تكليفا، وأنذرهم بعاقبة تخاذلهم في أداء هذا التكليف وفي هذا بيان لمشروعية مقاومة الظلم.[12]
وفي هذا الإطار يقول الخليفة الراشدي الأول "أبو بكر الصديق" في خطبته بعد البيعة "أيها الناس، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة، والضعيف منكم قوي عندي حتى أريح عليه (أي أرد إليه) حقه إن شاء الله، والقوي منكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله"
3- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
يتمتع هذا المبدأ بأهمية خاصة، لأن أثاره تتوجه مباشرة إلى مصلحة الجماعة الإسلامية، وذلك قوله تعالى: ﴿ولتكن منكم يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون[13]. ولما كان الخطاب بصيغة الأمر، فقد أفاد الوجوب، بل أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصبح فريضة تقدمت على فرائض ثابتة هي أركان الإسلام كإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله[14]
4- الشورى
استند الإسلام على مبدأ الشورى في إدارة شؤون الناس وجعل الالتزام بها واجبا على الحاكم أو المسؤول فهي فريضة إلهية وضرورة شرعية، ينزل عند مقتضى حكمها كل من الحاكم والمحكوم، وأنها واجبة في حكمها ابتداء وانتهاء، وقت تأسيس السلطة وعند انتقالها وتداولها كما أنها واجبة أيضا بعد قيام السلطة واستقرارها.[15]
ولقد أمر الله الرسول بالتشاور مع جماعته وصحبه في أمورهم قال الله تعالى: ﴿وشاورهم في الأمر[16] و﴿أمرهم شورى بينهم[17]، ويعني هذا المبدأ حق المشاركة المباشرة في الشؤون العامة من قبل كل فرد من المسلمين، ويشدد الحديث الشريف (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته). على المساواة في المسؤولية بين الحاكم والرعية، فهذه الأخيرة تخضع للحاكم طالما هو مقيد بتعاليم الدين، وإلا فإن من واجب المسلمين التصدي للحاكم الجائر الذي يخالف تعاليم الله.[18]
ب- مبدأ المساواة في الشريعة الإسلامية
يمثل مبدأ المساواة إحدى الدعامات الأساسية التي أقرتها الشريعة الإسلامية لتنظيم العلاقات بين الأفراد والجماعات ويمتد مبدأ المساواة في الشريعة ليمثل جميع النواحي التي تقتضي العدالة الاجتماعية وحفظ الكرامة الإنسانية المشتركة بين الآدميين، وكذا ما يتعلق بالحقوق المدنية وشؤون المسؤولية والجزاء والحقوق العامة.
ويبقى الغرض من إعمال مبدأ المساواة في النواحي السابقة من الإنسان هو حماية حقوق وحريات الناس من العبث والانحراف وإتاحة لهم أقصى ما يمكن من خير للأفراد والجماعات.
1- إقرار المساواة في القيمة الإنسانية المشتركة
السلطة التشريعية في الإسلام مصدرها القرآن وهي سلطة تساوي بين المواطنين من حيث إنسانيتهم أولا، وإيمانهم ثانيا.[19] فالناس حسب العقيدة جميعا متساوون في أصلهم البشري، وحدة الأصل، وأن ليس هناك فرد أو جماعة تفضل عن غيرها بحسب عنصرها الإنساني وخلقها الأول، بدليل قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير[20]، وعليه فإن التفاضل بين الناس إنما يقوم على أمور أخرى خارجة عن طبيعتهم وعناصرهم وسلالاتهم وخلقهم الأول، فيقوم على أساس تفاوتهم في الكفاية والعلم والأخلاق والمناصحة والأعمال.
وقد جاء في الحديث الشريف: "الناس سواسية كأسنان المشط" و"إنما المؤمنون إخوة فكونوا عباد الله إخوانا". وقد ذكر الرسول مرة أخرى بهذه المساواة حين قال في خطبة الوداع (السنة العاشرة للهجرة 632 م) "أيها الناس، إن ربكم واحد، وأن أباكم واحد، كلكم لآدم وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس لعربي على أعجمي فضل إلا بالتقوى". ويقول تعالى في آية أخرى: ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناه في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير مما خلقنا تفضيلا[21]، حيث أن الله كرم بني آدم على العموم وفضلهم على كثير من خلقه ولم يخص بذلك جماعة دون أخرى.[22]
2- تقرير المساواة في الحقوق المدنية وفي المسؤولية والجزاء
يؤكد الإسلام على ضرورة معاملة الناس جميعا على وجه المساواة في شؤون المسؤولية وفي الجزاء وفي الحقوق المدنية، كحق التعاقد والتملك بدون تفرقة بين شريف ووضيع ولا بين غني وفقير ولا بين محبوب ومكروه، ولا بين قريب وبعيد، فالعدالة الإسلامية لها معيار واحد يطبق على جميع الناس.[23] يقول تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط، شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين، إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما، فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وأن تلوا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا[24] ويقول أيضا: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا[25] أي لا ينبغي أن تحملكم كراهيتكم لبعض الناس لسبب ما، كمخالفتهم لكم في الدين، على مجانبة العدل في أحكامكم معهم.[26]
3- التسوية بين الناس في حق التعلم والثقافة
أباح الإسلام لكل فرد وخوله الحق في أن ينال من العلم والثقافة ما شاء، وبحسب ما تتيحه له إمكانياته وظروفه، اللازمة لأمور دينه وشؤون دنياه، وفي هذا الشأن يقول تعالى: ﴿اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم[27] ومع أن الإسلام يوجه قسطا من عنايته إلى علوم الدين وما يتصل بها، فإنه مع ذلك يبحث على تحصيل العلوم والفنون والآداب بمختلف فروعها.[28]
4- المساواة بين الرجل والمرأة
إذا كان القرآن يعطي أولوية للرجل على المرأة من ناحيتين هما الإرث والشهادة أمام القضاء، فإنه عمل في نفس الوقت على تكريس حقوق المرأة كاملة في أموالها وتجارتها دون الوصاية عليها من أحد، كما منحها حرية أساسية في اختيار الزوج، فالشريعة الإسلامية تشترط موافقة المرأة وقبولها الصريح لعقد القران.[29]
كما سوى الإسلام بين الرجل والمرأة أمام القانون وفي شؤون المسؤولية والجزاء في الدنيا والآخرة، وفي هذا يقول تعالى: ﴿من عمل صالحا من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحييه حياة طيبة ولنجزيهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون[30]
5- المساواة أمام القانون
يتضح من المبادئ العامة للشريعة الإسلامية، أن لا تمايز فيها بين المسلمين أمام القانون، فهم جميعا يخضعون لقانون واحد بما في ذلك الخليفة نفسه، فالشريعة لم تضع حصانة لأحد في مواجهته، كما أنها لم تخص فردا أو فئة بقانون يخالف ما يطبق على باقي المسلمين ومظاهر ذلك تتمثل فيما يلي:
* المساواة أمام القضاء: يكاد النظام الإسلامي يكون النظام الوحيد الذي لا يستثني أحدا مهما كان شأنه من المثول أمام القضاء حتى لو كان الخليفة، سواء أكان بشخصه أو بصفته كما أنه ليس هناك أمر ممتنع على القضاء وفي كل هذا ضمان أكيد للعدالة في الإسلام يمتاز به على كثير من النظم التي تحظر محاكمة بعض الأفراد، أو تنشئ هيئات خاصة لمحاكمتهم أو تمنع على القضاء من النظر في بعض التصرفات والإجراءات.[31]
* المساواة أمام الوظائف العامة
جاءت الشريعة الإسلامية بالمساواة في تولي الوظائف ولم تميز بين فئة وأخرى، أو طائفة وغيرها، ولم تحاب أحدا ولم تؤثر عربيا على غير عربي فالأفراد يتساوون في تقلد الوظائف العامة طبقا لكفائتهم وعلمهم وقدرتهم فقط. ولا تعني المساواة هنا، أن يستوي العالم والجاهل والحاذق والخامل، بل إن تحقيق المساواة يكون إذا ما تساوت الشروط المطلوبة، وهو ما يعبر عنه في القانون الوضعي بالمساواة القانونية، وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿هل يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون[32]
6- المساواة في الواجبات
بما أن الشريعة قد ضمنت وأقرت الحقوق للمسلم في إطار من المساواة التامة، فإن المساواة يجب أن تعم الواجبات كذلك ومن ذلك:
* المساواة أمام الضرائب: يتساوى المسلمون في الأعباء الضريبية المقررة عليهم، فالضريبة العامة هي الزكاة ويتساوى المسلمون في إخراجها بنسبة موحدة، متى تواجد النصاب لكل منهم، والزكاة يتوافر فيه تملك النصاب من إخراجها، كما لا يجوز تخفيضها من مقاديرها المحددة.[33]
* المساواة أمام الخدمة العسكرية
فرض الله الجهاد على المسلمين دفاعا عن الدين والنفس والوطن، وذلك بقوله تعالى: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون[34] والجهاد فرض عين والجميع فيه سواء، كما يحرم الله النكوص من الجهاد، بدليل قوله تعالى: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا[35]
وبناء على كل ما سبق نلاحظ أن الشريعة الإسلامية اعتمدت في جميع أحكامها الحقوقية وتنظيماتها المالية والقانونية على مبادئ الحرية المبنية على الكرامة الشخصية، والمساواة المبنية على وحدة الأصل البشري بل أن الشريعة الإسلامية فرضت على أصحاب السلطة احترام الآخرين في بيوتهم وحياتهم الخاصة فحرمة المنزل مصانة في الإسلام ولا يجوز خرقها تحت أي ستار قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين امنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها، فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم، وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم[36] والحياة الخاصة لها حرمتها وهي حق من حقوق الإنسان لا يجب انتهاكه قال الله تعالى: ﴿ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا[37] وكذلك ﴿ليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها، ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من أبوابها[38]
وحرية التعبير عن الرأي والمعتقد هي حق أساسي من حقوق الإنسان، فالإسلام ينطلق من عدم الإكراه في الدين، أو إجبار الناس على الإيمان رغما عنهم، وهو يترك لكل إنسان الحرية الكاملة بالاعتقاد بما يريد قال الله تعالى: ﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي[39] ويأمر على التوجه للآخرين بأحسن الكلام وألطفه احتراما لآرائهم ومواقفهم ومشاعرهم قال الله تعالى: ﴿وقولوا للناس حسنا[40] ولاسيما إذا كانوا من أصحاب المبادئ أو العقائد الدينية الأخرى، فهنا الإسلام يفرض احترام عقائد هؤلاء، وحقهم في ما اختاروه لأنفسهم من مبادئ قال الله تعالى: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتب إلا بالتي هي أحسن[41].
بهذا نرى أن الإسلام حقق تطورا ملحوظا في ترسيخ المبادئ القائمة على المساواة والعدل بين المواطنين وحماية حرياتهم وحقوقهم.
الحريات العامة في الإسلام
الحريات العامة في الدولة الإسلامية
الحريات العامة وحقوق الانسان
تحميل كتاب من تجربة الحركة الإسلامية في
تعريف الحريات العامة
الفرق بين الحريات العامة وحقوق الانسان
كتب راشد الغنوشي
انواع الحريات العامة
الحريات العامة



[1] صالح حسن سميع م س ص: 188
[2] سورة الإسراء الآية رقم 70
[3] م س ص: 189
[4] سورة المؤمنون الآية: 52
[5] حماد صابر م س ص: 59
[6] ن م ص: 59
[7] م س ص 59
[8] م س ص 59
[9] سورة قريش الآية 4
[10] سورة البقرة الآية 124
[11] سورة البقرة الآية 151
[12] حماد صابر م س ص 61
[13] سورة آل عمران الآية 104
[14] سورة آل عمران الآية 114
[15] صالح حسن سميع م س ص: 253
[16] سورة آل عمران الآية 159
[17] سورة الشورى الآية 38
[18] خضر خضر م س ص: 56
[19] خضر خضر م س ص: 51
[20] سورة الحجرات الآية: 13
[21] سورة الإسراء الآية 70
[22] حماد صابر م س ص: 62
[23] ن م ص 62
[24] سورة النساء الآية 135
[25] سورة المائدة الآية 8
[26] م س ص: 63
[27] سورة العلق الآيات 3 – 4 – 5
[28] خضر خضر م س ص: 63
[29] ن م ص: 54
[30] سورة النحل الآية 97
[31] م س ص: 64
[32] سورة الزمر الآية 9
[33] م س ص: 65
[34] سورة البقرة الآية 216
[35] سورة التوبة الآية 39
[36] سورة النور الآية 27
[37] سورة الحجرات الآية 12
[38] سورة البقرة الآية 189
[39] سورة البقرة الآية 256
[40] سورة البقرة الآية 83
[41] سورة النحل الآية 125