اهمية بر الوالدين والاحسان اليهما



اهمية الوالدين في حياتنا
البر بالوالدين في الاسلام
اهمية بر الوالدين والاحسان اليهما
ما هي فوائد بر الوالدين
فضل بر الوالدين في الاسلام
اهداف بر الوالدين
موضوع عن احترام الوالدين
عواقب عقوق الوالدين
ة بـ فضل بر الوالدين في الاسلام
بحث عن طاعة الوالدين
اهمية بر الوالدين
بر الوالدين في القرآن
فضل بر الوالدين وثمراته في الدنيا والاخرة
بر الوالدين تعبير
بر الوالدين مقال
احاديث بر الوالدين
قصص عن بر الام

أهمية بر الوالدين
يقوم الإسلام على الرحمة والتكافل لين أفراده ولذلك يهتم ببر الوالدين والإحسان إليهما والعناية بهما، وهو بذلك يسبق النظم المستحدثة في الغرب مثل "عيد الأم" و"رعاية الأمومة والمسنين". وقد جاء الإسلام بأوامر صريحة تلزم المؤمن ببر والديه وطاعتهما ما لم يأمرا بمعصية قال تعالى:
وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا [الأحقاف: 15].
وقال: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وقرن برهما بالأمر بعبادته في كثير من الآيات. برهان ذلك قوله تعالى:
وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا [الإسراء: 23].
وقوله: وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [النساء: 36].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "جاء رجل إلى رسول
الله فقال يا رسول من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال أمك. قال ثم من؟ قال أمك. قال ثم من؟ قال أمك. قال ثم من؟ قال أبوك" (رواه الشيخان). وما ذكر الله الإحسان إلى الوالدين بعد توحيده إلا لأن حقهما عظيم وبرهما واجب.
أنواع البر:
وأنواع البر كثيرة منها:
1-     أن لا يتضجر منهما ولو بكلمة أف بل يجب الخضوع لأمرهما وخفض الجناح لهما ومعاملتهما باللطف.
2-     شكرهما الذي جاء مقروناً بشكر الله والدعاء لهما لقوله تعالى: وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا.
3-     اختصاص الأم بمزيد البر لحاجتها وعظم شأنها وتعبها في الولادة والحل والرضاعة. والبر يكون بمعنى حسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة والصلة لقوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان: 14
4-     الإحسان إليهما في القول والعمل والأخذ والعطاء وتفضيلهما على النفس والزوجة وتقديم أمرهما وطلبهما ومجاهدة النفس برضاهما حتى وإن كانا غير مسلمين لقوله تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا [لقمان: 15].
5-     رعايتهما ولاسيما عند الكبر وملاطفتهما وإدخال السرور عليهما.
6-     الإنفاق عليهما عند الحاجة قال تعالى: قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ [البقرة: 215].
7-     استئذانهما قبل السفر وأخذ موافقتهما إلا في حج فرض.
8-     الدعاء لهما بعد الموت وبر صديقهما وإنفاذ وصيتهما.
فضل بر الوالدين:
وفي فضل بر الوالدين وكونه مقدماً على الجهاد ومكفراً للذنوب ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: "رغم أنفه رغم أنفه رغم أنفه قيل من يا رسول الله؟ قال: من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة" (رواه مسلم والترمذي). وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي أي العمل أحب إلى الله؟ "قال الصلاة على وقتها. قلت ثم أي؟ قال بر الوالدين. قلت ثم أي؟ قال الجهاد في سبيل الله" (متفق عليه).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال أقبل رجل إلى النبي فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى. فقال: هل من والديك أحد حي؟ قال نعم بل كلاهما. قال: فتبتغي الأجر من الله تعالى؟ قال: نعم. قال: فارجع فأحسن صحبتهما. (متفق عليه). وهذا لفظ مسلم وفي رواية لهما جاء رجل فاستأذنه في الجهاد. فقال أحي والداك قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن
النبي قال: "رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد" (رواه الترمذي).
وفي البر منجاة من مصائب الدنيا كما ورد في حديث أصحاب الغار وكان أحدهم باراً بوالديه يقدمهما على زوجته وأولاده. وعكس البر هو العقوق ونتيجته الحرمان من الجنة لحديث أبي محمد جبير بن مطعم رضي الله عنه أن رسول الله قال: "لا يدخل الجنة قاطع".
قال سفيان في روايته يعني قاطع رحم (رواه البخاري ومسلم) والعقوق هو العق والقطع وهو من الكبائر (بل كما وصفه الرسول ) من أكبر الكبائر - وفي الحديث المتفق عليه وجدت أن العقوق يأتي مباشرة بعد الإشراك بالله.
والعق لغة هو المخالفة وضابطه عند العلماء أن يفعل مع والديه ما يتأذيان منه تأذيا ليس بالهين وتوسيعاً لدائرة البر اعتبر رسول الله الخالة بمنزلة الأم لما ورد عن البراء بن عازب رضي الله عنه عن النبي قال: "الخالة بمنزلة الأم" (رواه الترمذي) وقال حديث صحيح.
وهذا في طلب إرضائها وصلتها وليس في تقسيم الميراث وفي الترمذي بإسناد صحيح حديث الرجل الذي أصاب ذنباً عظيماً وجاء يسأل هل له من توبة؟ وجواب النبي هل لك من أم؟ قال لا ثم قال: هل لك من خالة؟ قال نعم قال: فبرها.
البر بعد الموت:
وبر الوالدين لا يقتصر على فترة حياتهما بل يمتد إلى ما بعد مماتهما ويتسع ليشمل ذوي الأرحام وأصدقاء الوالدين . فقد روى أبو داود والبيهقي "جاء رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما بعد موتهما؟ قال: نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما بعدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما".

واجبنا نحو الوالدين وبماذا يكون برهم؟
إن الحمد لله ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد: أيها المسلمون اتقوا الله تعالى وقوموا بما أوجب الله عليكم من حقه وحقوق عباده ألا وإن أعظم حقوق العباد التي تلي حق الله المتضمن لحقه وحق رسوله فقال تعالى: وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى( ).
وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ( ) وبين العلة في ذلك إغراء للأولاد وحثاً لهم على الاعتناء بهذه الوصية فقال: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ( ). أي ضعفاً على ضعف ومشقة على مشقة في الحمل وعند الولادة ثم في حضنه في حجرها وإرضاعه قبل انفصاله فقال تعالى: وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ( ) ولقد جعل النبي بر الوالدين مقدماً على الجهاد في سبيل الله. ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي أي العمل أحب على الله تعالى قال الصلاة على وقتها قلت ثم أي قال: بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله. وفي صحيح مسلم أن رجلاً أتى النبي فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله قال فهل من والديك أحد حي قال نعم بل كلاهما قال فتبغي الأجر من الله قال نعم قال فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما. وفي حديث إسناده جيد أن رجلاً قال يا رسول الله إني اشتهي الجهاد ولا أقدر عليه قال هل بقي من والديك أحد قال نعم أمي قال قابل الله في برها فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد. وقد أوصى الله تعالى بصحبة المعروف للوالدين في الدنيا وإن كانا كافرين بل وإن كانا يأمران ولدهما المسلم أن يكفر بالله لكن لا يطيعهما في الكفر فقال تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاكَ - أي بذلا جهدهما - عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ( ). وفي الصحيحين عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت قدمت علي أمي وهي مشركة وكان أبو بكر قد طلقها في الجاهلية فقدمت على ابنتها أسماء في المدينة بعد صلح الحديبية قالت أسماء فاستفتيت رسول الله فقلت يا رسول اله قدمت علي أمي وهي راغبة - أي راغبة في أن تصلها ابنتها أسماء بشيء - أفأصل أمس يا رسول الله قال: نعم صلي أمك.
أيها المسلمون إن بر الوالدين يكون ببذل المعروف والإحسان إليهما بالقول والفعل والمال أما الإحسان بالقول فأن تخاطبهما باللين واللطف مستصحباً كل لفظ يدل على اللين والتكريم، وأما الإحسان بالفعل فأن تخدمهما ببدنك ما استطعت من قضاء الحوائج والمساعدة على شؤءنهما وتيسير أمورهما وطاعتهما في غير ما يضرك في دينك أو دنياك والله أعلم بما يضرك في ذلك فلا تفت نفسك في شيء لا يضرك بأنه يضرك ثم تعصمهما في ذلك.
وأما الإحسان بالمال فأن تبذل لهما من غير متبع له بمنة ولا أذى بل تبذله وأنت ترى أن المنة لهما في ذلك في قبوله والانتفاع به.
وإن بر الوالدين كما يكون في حياتهما يكون أيضاً بعد مماتهما فقد أتى رجل من بني سلمة إلى النبي فقال يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما بعد موتهما قال نعم الصلاة عليهما - يعني الدعاء لها - والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما - أي وصيتهما - من بعدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما (رواه أبو داود). الله أكبر ما أعظم بر الوالدين وأشمله حتى إكرام صديقهما وصلته من برهما.
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أنه كان يسير في طريق مكة راكباً على حمار يتروح عليه إذا مل الركوب على الراحلة فمر به أعرابي فقال أنت فلان بن فلان قال بلى فأعطاه الحمار وقال اركب هذا وأعطاه عمامة كانت عليه وقال اشدد بها رأسك فقالوا لابن عمر غفر الله لك أعطيته حماراً كنت تروح عليه وعمامة تشد بها رأسك فقال ابن عمر إن هذا كان صديقاً لعمر وإني سمعت رسول الله يقول إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه.

آثار البر
أيها المسلمون هذا بيان منزلة البر وعظيم مرتبته أما آثاره فهي الثواب الجزيل في الآخرة والجزاء بمثله في الدنيا فإن من بر بوالديه بر به أولاده. وتفريج الكربات، ففي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما في قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانطبقت عليهم صخرة فسدته عليهم فتوسلوا إلى الله تعالى بصالح أعمالهم أن يفرج عنهم فقال أحدهم اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً فنأى بي طلب الشجر يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت غبوقهما فوجدتهما نائمين فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة فانفجرت قليلاً وتوسل صاحباه بصالح من أعمالهما فانفجرت كلها وخرجوا يمشون. وإن في بر الوالدين سعة الرزق وطول العمر وحسن الخاتمة فعن على بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي قال: "من سره أن يمد له في عمره ويوسع له في رزقه ويدفع عنه ميتة السوء فليتق الله وليصل رحمه". (إسناده جيد) وبر الوالدين أعلى صلة الرحم لأنهما أقرب الناس إليك رحماً.
أيها المسلمون إنه لا يليق بعاقل مؤمن أن يعلم فضل بر الوالدين وآثاره الحميدة في الدنيا والآخرة ثم يعرض عنه ولا يقوم به أو يقوم بالعقوق والقطيعة فلقد نهى الله تعالى عن عقوق الوالدين في أعظم حال يشف على الولد برهما في فيها فقال تعالى: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا( ). ففي حال بلوغ الوالدين الكبر يكون الضعف البدني والعقلي منهما وربما وصلا إلى أرذل العمر الذي هو سبب للضجر والملل منهما وفي حال كهذه نهى الله الولد يتضجر أقل تضجر من والديه وأمره أن يقول لهما قولاً كريماً وأن يخفض لهما جناح الذل من الرحمة فيخاطبهما مخاطبة من يستصغر نفسه أمامهما ويعاملهما معاملة الخادم الذي ذل أما سيده رحمة بهما وإحساناً إليهما ويدعو الله لهما بالرحمة كما رحماه في صغره ووقت حاجته فربياه صغيراً.
إن على المؤمن أن يقوم ببر والديه وأن لا ينسى إحسانهما إليه حين كان صغيراً لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وأمه تسهر الليالي من أجل نومه وترهق بدنها من أجل راحته وأبوه يجوب الفيافي ويتعب فكره وعقله وجسمه من أجل حصوله على معاشه والإنفاق عليه ولكل منهما بر بجزاء عمله. ففي الصحيحن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحبتي قال أمك. قال ثم من؟ قال أمك. قال ثم من؟ قال أمك. قال ثم من؟ قال أبوك.
وفقنا الله جيمعاً أمهاتنا وآبائنا ورزقنا في ذلك الإخلاص وحسن القصد والسداد إنه جواد كريم( ).