انواع الحقوق في الشريعة الاسلامية





انواع الحقوق في الشريعة

حقوق الانسان في الشريعة الاسلامية

بحث عن حقوق الانسان في الاسلام

اثر ضياع الحقوق في الفرد والمجتمع

حقوق الانسان في الاسلام

الحقوق والواجبات المتبادلة بين افراد المجتمع

ايات قرانية عن حقوق الانسان


تقسيمات الحقوق في الشريعة الإسلامية:
تنقسم الحقوق في الشريعة إلى أقسام عديدة وذلك بحسب الاعتبارات المختلفة:
1.   تقسيم الحقوق باعتبار من يضاف إليها الحق:
    تنقسم الحقوق بهذا الاعتبار إلى أربعة أقسام هي:
ü حق الله تعالى: وهو ما تعلق به النفع العام من غير اختصاص بأحد، وتنسب هذه الحقوق إلى الله تعالى لعظم خطرها وشمول نفعها.
مثاله: حرمة البيت الحرام الذي يتعلق به مصلحة المسلمين باتخاذه قبلة في صلاتهم ، وكحرمة الزنا الذي تعلق به سلامة المسلمين وصيانة الأنساب.
فهذه كلها حقوق لله تعالى لأنه يقصد بها النفع للجميع لذلك لا يحتاج اثباته إلى دعوى وتيسا قابلين للعفو والإسقاط فليس للإنسان التنازل عنه أو التهاون في اقامته.
ü   حق العبد (الإنسان): وينقسم إلى قسمين:
حق الإنسان العام: وهو ما تترتب عليه مصلحة عامة للمجتمع من غير اختصاص بأحد.
ومثاله: المرافق العامة من التعليم والقضاء ووسائل النقل والطرق والمياه والصحة، وهذه الحقوق يتولى رعايتها ولي الأمر باعتباره وكيلا عن الأمة فيقوم بصيانتها والدفاع عنها ونفقتها على بيت مال المسلمين .
حق الإنسان الخاص: وهو ما تعلقت به مصلحة خاصة للفرد
ومثاله: حق الزوج في الطلاق، وحق الشفعة، وحق تملك المشتري للمبيع، وتملك البائع للثمن، وضمان المتلفات، واستيفاء الديون، والدية، وحق المهر، والنفقة وغيرها.
وهذا الحق قابل للإسقاط والتعويض حيث يكون الخيار في استيفائه إلى المكلف نفسه فإن شاء أسقطه وإن شاء استوفاه...لأن الإنسان يتصرف في حقه كيف شاء.

  
ü    ما اجتمع فيه الحقان وحق الله غالب:
من أمثلة هذا الحق: حد القذف فان حق الله تعالى فيه يتمثل في الزجر عن القذف وتطهير المجتمع من الرذيلة ما يعود بالنفع على العامة، وحق العبد فيه يتمثل في دفع العار عن المقذوف واثبات شرفه وصيانة عرضه وبالرغم من ذلك فان حق الله تعالى غالب على حق العبد، والذي يدل على ذلك أنه لو تنازل المقذوف عن حقه بعد وصول الأمر إلى القضاء فان الحد لا يسقط بذلك .
ü   ما اجتمع فيه الحقان وحق العبد غالب :
من أمثلة هذا الحق: حد القصاص في القتل العمد، فان حق الله تعالى فيه يتمثل في منع ارتكاب الجريمة حفاظاً على الأنفس وصيانة لحياة الناس، وحق العبد فيه يتمثل في حقه في البقاء والاستمتاع بالحياة،كما وفيه حق لأولياء المقتول تتمثل في تهدئة النفوس وجبر ما فاتهم من الانتفاع بحياة المقتول، ولكن حق العبد هنا هو الغالب، لأن القتل يمس بالمجني عليه أكثر مما يمس المجتمع ونظامه،وعلى ذلك لا يقتص من القاتل إلا بطلب من ولي القتيل وله أن يتنازل عن القصاص مجاناً أو مقابل الدية.
  .2  تقسيم الحقوق باعتبار محلها:
تنقسم الحقوق بهذا الاعتبار إلى قسمين هما:
أ- الحقوق المجردة:
وهي حقوق لم تقم بمحل ولم تتقرر بذات، ومرجعها إلى رغبة صاحب الحق إن شاء انتفع به وان لم يشأ امتنع ولا يترتب على امتناعه وترك الانتفاع  تغيير في حكم المحل.
ومن أمثلها: حق التعاقد بالعقود الشرعية،  والحقوق السياسية كحق الانتخاب والترشيح وتولي الوظائف العامة والحقوق الذهنية أو الفكرية.
ب- الحقوق غير المجردة (المتقررة):
وهي الحقوق المتعلقة بمحل يدركه الحس، ولهذا التعلق أثر يزول بالتنازل عنه.
ومن أمثلها:حق القصاص المتعلق في ذات القاتل عمداً فإن هذا الحق يزول بتنازل ولي الدم عن القصاص ويصبح القاتل معصوم الدم، وهذا الأثر يظهر على المحل الذي تعلق به الحق، ومثله حق استمتاع الزوج بزوجته، إذ يزول هذا الحق بالطلاق .
والحقوق غير المجردة تنقسم إلى قسمين هما:
حقوق غير مجردة مالية: وهي التي تتعلق بمحل يكون مالاً، كملك العين والمنفعة وحقوق الارتفاق .
حقوق غير مجردة غير مالية: وهي التي تتعلق بمحل لا يكون مالاً، كحق الرجل في الطلاق، وحقه في القوامة وحقه في الولاية على الأولاد، وكذلك حقه في الحياة وفي الحرية وفي المساواة.
3. تقسيم  الحقوق باعتبار تعلقها بالذمة أو عدمه:
تنقسم الحقوق بهذا الاعتبار إلى قسمين هما:
أ .الحق المتعلق بالذمة (الدين): وهو ما وجب في ذمة المدين بعقد استهلاك مال أو ضمان مغصوب ، وهذا الحق قد يكون محله مالاً(كحق البائع في ثمن المبيع)، أو عملاً(كبناء أوحياكة ثوب)، أو منفعة(كإجارة الدار).
ب- الحق المتعلق بالعين (العين): وهو حق يرد على عين معينة بالذات ، ويسمى عيناً.
ومن أمثلته: ورود الحق على العين بقصد تملكها بعوض كما هو الحال في البيع، أو تمليك المنفعة بعوض كما في الإجارة، أو بغير عوض كما في الإعارة، أو بقصد حفظها كما في الوديعة، وغير ذلك فجميع هذه الحقوق متعلقة بعين معينة.
4 . الحقوق باعتبار إمكانية المطالبة بها قضاء أو عدمه:
تنقسم الحقوق بهذا الاعتبار إلى قسمين هما:
أ‌- حق قضائي: وهو ما كان ثابتاً بحكم الشرع ويمكن المطالبة به وإثباته أمام القاضي. ومن أمثلته: مطالبة الزوجة زواجاً صحيحاً بمؤخر صداقها، أو مطالبة البائع المشتري بتسليم الثمن.
ب- حق ديني: وهو ما كان ثابتاً بحكم الشرع ولكن لا يمكن المطالبة به قضاء أو إثباته أمام القاضي.
ومن أمثلته: كمن يضع يده على ملك غيره فترة من الزمن يمتنع معها سماع الدعوى والمطالبة به أمام القاضي، ومع ذلك فيجب على واضع اليد أن يرد ما تحت يده إلى المالك الحقيقي؛ لأنه يحرم عليه ديانة التملك والانتفاع حتى وان حل ذلك قضاء، ومن الحقوق الدينية ما ليس لها طالب معين أو مستحق معين كالعبادات والكفارات وغيرها.
وتقسيم الحقوق إلى قضائية ودينية مرده إلى كون الحكم الشرعي له أثران دنيوي وأخروي .
كما أن الحق القضائي يستند في تقريره على ظواهر الأمور كما يدل لــذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فاقضي له على نحو ما اسمع فمن قضيت له بحق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما اقطع له قطعة من النار" .