الافلاس المصرفي


توقف المصارف عن الدفع
   
    أ- التسوية وإعادة إصلاح الوضع المصرفي (Le redressement)

 كما سبقت الاشارة فقد تضمّن قانون التجارة نظاماً عاماً للافلاس وللصلح الواقي ينطبق على التجار الافراد والشركات على السواء، الا انه لم يفرد أحكاماً خاصة بالمصارف التي تتوقف عن الدفع  تاركاً اياها خاضعة للأحكام العامة المذكورة.
 هذا الأمر دفع بالمشترع الى ايجاد آليات جديدة للتدخل متخطياً بذلك المفهوم الكلاسيكي للتصفية الجماعية، وكان ذلك على الأخص على أثر أزمة بنك انترا عام 1966. ذلك لأن وضع المصرف يختلف عن وضع التاجر الفرد وحتى عن وضع أية شركة تجارية نظراً لأهمية وتشعب المصالح المرتبطة به، وهي تتوزع بين مصلحة المودعين ومصلحة المساهمين ومصلحة الدائنين والعملاء ومصلحة المدينين أنفسهم الذين هم عادة من التجار والصناعيين، بحيث ان إعلان إفلاس المصرف يؤثر على كافة هؤلاء تأثيراً بالغاً ويمكن ان يؤدي الى سلسلة من الافلاسات نتيجة عجز الأشخاص المذكورين عن الايفاء، مما يؤدي الى زعزعة الائتمان العام وضرب الاقتصاد الوطني.
فإذا أردنا تطبيق الأحكام العامة المنصوص عنها في قانون التجارة والمتعلقة بالصلح الاحتياطي والافلاس بحق المصرف، فإن هذا الأمر يبقى غير ممكن عملياً اذ انه لا يسع المصرف من جهة الحصول على الصلح الاحتياطي نظراً للشروط الصارمة التي يفرضها القانون لهذا الغرض (ان من الناحية القانونية نظراً لكون القانون 2/67 لم يتضمن أحكاماً مماثلة لتلك الواردة في قانون التجارة والمتعلقة بالصلح الاحتياطي كما انه لم يحيل في أي من مواده الى الأحكام المذكورة التي تلحظ ما يجب على التاجر تقديمه الى المحكمة لطلب الصلح ، مثلاً: البيان التفصيلي بأعماله وتقديم دفاتره التجارية الى المحكمة واقتراح نسبة توزيع وفقاً لما توجبه المادة 460 تجارة، أم من الناحية المادية لجهة دعوة الدائنين والمودعين بالنظر للعدد الكبير لهؤلاء وصعوبة تحديد محل للاجتماع وتاريخه، فضلاً عن مسألة السرية المصرفية...)؛
 واذا أراد المصرف من جهة أخرى الاستمرار في مشروعه، بعد إعلان الافلاس، فقد لا يتاح له ذلك لا في المرحلة التمهيدية لأنه من الأرجح ان لا تقتنع المحكمة التي ترخص به بجدواه وبأنه يتفق مع المصلحة العامة ومصلحة جماعة الدائنين وفقاً لما تنص عليه المادة 529 تجارة، ولا حتى من باب أولى في مرحلة الاتحاد والتصفية حيث يستلزم هذا الأمر موافقة أغلبية تمثل ثلاثة أرباع الدائنين عدداً وثلاثة ارباع الديون قيمة (م 587 تجارة).
وانه بالنظر لهذه المساوىء والصعوبات الناتجة عن كون القانون العام للافلاس يتطلع الى الماضي، اذ ان هدفه هو تصفية المؤسسة التجارية المفلسة ضمن احترام مبدأ المساواة بين الدائنين، فقد عمد المشترع اللبناني الى إقرار نظام خاص بالمصارف المتوقفة عن الدفع يتضمن نظرة مستقبلية ويشذ فيه عن النظام العام للافلاس؛ غير انه يبقي في صددها على القواعد العامة المتعلقة بواقعة التوقف عن الدفع والتي لا تتعارض مع الأحكام الجديدة. وقد احدث المشترع هذا النظام بسلسلة من القوانين والمراسيم الاشتراعية أولها القانون رقم 2/67 تاريخ 16/1/1967 والذي عُدل بالقانون رقم 28/67 تاريخ 9/5/1967 وبالمرسوم الاشتراعي رقم 44 تاريخ 5 آب  1967وغيرها...، وكذلك القانون رقم 110/91.
هذا النظام له وجهان: وجه تقويمي تصحيحي يرمي الى تسوية وضع المؤسسة المصرفية التي تعاني من ضائقة، ووجه آخر وقائي استباقي من خلال اخضاعها لنوع من الرقابة الدائمة، التي في حال فشلها، تؤدي الى وضع اليد على المصرف الذي اصبح في وضع يستحيل معه ان يتابع نشاطه.
ومن أهم مزايا هذا النظام انه يفرّق بين المؤسسة المصرفية بحد ذاتها وبين الأشخاص الذين يتولون ادارتها والذين يخضعهم لنظام مستقل عن النظام الذي تخضع له المؤسسة كشخص معنوي. ويكون المشترع اللبناني بذلك قد حذا ـ ولكن بصدد المصارف فقط ـ حذو المشترع الفرنسي بالقانون الصادر في 13 تموز 1967 الذي أقر مبدأ فصل المؤسسة التجارية عن صاحبها التاجر، تمكيناً  للمؤسسة  من الاستمرار في نشاطها اذا تيسر لها ذلك واخضاعها للتسوية القضائية لأجل تصفية ديونها، او تطبيق نظام تصفية الأموال عليها اذا ظهرت عاجزة عن متابعة نشاطها، وذلك بخلاف ما هو عليه الوضع بالنسبة للتاجر المدين وممثلي الشركات والذين يتولون ادارتها وتتوافر فيهم صفة التاجر بحيث يكونون خاضعين لنظام الافلاس الشخصي.
سنعرض للمراحل والاجراءات التي يمر بها طلب إعلان توقف مصرف ما عن الدفع:
1-     تقديم الطلب بإعلان التوقف عن الدفع:
لا يقر النظام الخاص بالمصارف، المشار اليه آنفاً، جواز تقديم طلب من قبل المصرف لأجل الحصول على الصلح الاحتياطي الواقي من الافلاس. كما انه يمنع، من ناحية أخرى، إعلان إفلاس هذا المصرف بعد ثبوت توقفه عن الدفع. فهو يشكل نظاماً خاصاً يهدف الى مساعدة المؤسسة المصرفية على النهوض واستئناف نشاطها دون التعرّض للتصفية ما لم يثبت عجزها عن متابعة هذا النشاط.
ان تطبيق أحكام هذا النظام يفرض، فور توقف المصرف عن الدفع، تقديم تصريح بهذا التوقف الى المحكمة المختصة، اي محكمة المركز الرئيسي للمؤسسة المصرفية او مركز فرع المؤسسة المصرفية الأجنبية.
هنا يُطرح السؤال التالي: من هي الجهة المختصة التي تقوم بتقديم هذا التصريح او الطلب؟
يجري تقديم الطلب من احدى الجهات التالية:
· مصرف لبنان: نصت المادة 2 من القانون رقم 2/67 على ما يلي: "فور ثبوت توقف أحد المصارف عن الدفع يترتب على حاكم مصرف لبنان ان يطلب من المحكمة المختصة تطبيق أحكام هذا القانون على المصرف المذكور ويعلم بذلك وزيري العدل والمال. ولتطبيق أحكام الفقرة السابقة يعتبر المصرف متوقفاً عن الدفع في كل من الحالات الآتية: (1) اذا أعلن بنفسه لمصرف لبنان توقفه عن الدفع. (2) اذا لم يسدد ديناً مترتباً عليه لمصرف لبنان عند استحقاقه. (3) اذا سحب شيكاً على مصرف لبنان دون مؤونة كافية. (4) اذا لم يؤمن المؤونة الكافية لتغطية رصيد مدين ناتج عن عمليات غرفة المقاصة.
تقتضي الاشارة الى انه لا يجوز لحاكم مصرف لبنان تقديم مثل هذا الطلب خارج الحالات الأربع المذكورة، خاصة عند تحقق حالات التوقف عن الدفع طبقاً للقواعد العامة، مثلاً اذا كان المصرف لا يدعم الثقة المالية به الا بوسائل يظهر بجلاء انها غير مشروعة (م 489 تجارة).
كما ان حالة التوقف عن الدفع لا تعتبر قائمة في هذه الحالات الا لأجل تقديم الطلب من حاكم مصرف لبنان، بحيث ان المحكمة تبقى غير ملزمة بتطبيق النظام الخاص بالتوقف عن الدفع حتماً على المصرف دون اي تدقيق ودون الاعتداد بالظروف التي يمكن ان تطرأ بعد تقديم الطلب وقبل اصدار الحكم، كتسديد الدين لمصرف لبنان او تأمين المؤونة الكافية للشيك... كذلك يكون للمحكمة تقدير ظروف المصرف ووضعه ومركزه المالي، اذ يمكنها ان تمنحه مهلة لتسديد الدين او تأمين المؤونة الكافية، حتى اذا تأخر عن ذلك عادت الى تطبيق النظام المذكور عليه.
هذا الحل يؤدي الى التوفيق بين المبادىء العامة التي لا تجيز شهر الافلاس الا اذا ثبت انهيار المركز المالي للتاجر وليس مجرد وجوده في حالة تعثر مالي ظرفي، وبين ظاهر نص المادة 2 من القانون 2/67.

·               تقديم الطلب من المصرف المعني بالذات: وقد نصت المادة 3 من القانون 2/67 على انه: "لكل مصرف ان يطلب من المحكمة المختصة تطبيق أحكام هذا القانون عليه في الحالات المنصوص عليها في المادة 459 من قانون التجارة"، مع الاشارة الى ان نص هذه المادة قد يكون ورد خطأ كونه يتعلق بالصلح الاحتياطي فيما ان المقصود هي المادة 489 تجارة المتعلقة بالتوقف عن الدفع.

·        تقديم الطلب من أحد الدائنين: المادة 4 من القانون 2/67 وذلك كما هو الحال بالنسبة للطلب الذي يقدمه الدائن لإعلان إفلاس التاجر المدين (م 489 تجارة). فإذا وُجد المصرف في حالة التوقف عن الدفع طبقاً للشروط العامة، فيحق لأي دائن له ان يقدم طلباً الى المحكمة بتطبيق النظام الخاص عليه، وذلك كما هو الحال بالنسبة للدائن الذي يطلب إعلان إفلاس مدينه التاجر (م 493 تجارة).

2-     الآثار المترتبة على تقديم الطلب الى المحكمة:
 تقتضي الاشارة هنا الى انه بالرغم من كون القانون 2/67 قد استبعد تطبيق شروط طلب الصلح الاحتياطي على المصارف، فقد أوجب ترتيب الآثار الناشئة عن الصلح الاحتياطي لدى تقديم طلب تطبيق النظام الخاص على المصرف وفقاً لأحكامه، وهي الآثار المنصوص عنها في المادة 464 تجارة.
- نصت المادة 19 من القانون 2/67 انه منذ تقديم الطلب الى المحكمة المختصة من احدى الجهات المذكورة أعلاه تترتب عليه الآثار المنصوص عنها في المادة 464 تجارة([1])، ولا يمكن للدائنين بعد ذلك تقديم طلب شهر إفلاس المصرف المعني. 
-           كما نصت المادة الخامسة من القانون 2/67 انه في حال تقديم الطلب من حاكم مصرف لبنان او من المصرف المعني بالذات، يتوجب على المحكمة خلال مهلة 48 ساعة ان تقرر في غرفة المذاكرة تعيين مدير مؤقت من ذوي الخبرة في الشؤون المصرفية او المالية لتصريف أعمال المصرف العادية واتخاذ التدابير الاحتياطية تحت اشرافها المباشر؛ أما في حال تقديم الطلب من أحد دائني المصرف فيترك لتقدير المحكمة امر تعيين مدير مؤقت.
تنتهي مهمة المدير المؤقت فور تعيين لجنة الادارة من قبل المحكمة وفقاً لما نصت عليه المادة 7 من القانون 2/67.
نشير هنا الى ان الاجراء القاضي بتعيين مدير مؤقت للمصرف ريثما تحل محله لجنة ادارة جديدة، يُظهر الفكرة المستحدثة التي أراد المشترع اللبناني تكريسها في النظام الجديد الذي يفرق بين المؤسسة المصرفية بحد ذاتها وبين الأشخاص القائمين بإدارتها تمهيداً لفصل هؤلاء عنها وتطبيق أحكام المسؤولية التي يفرضها القانون في حقهم.

3-     الحكم بالتوقف عن الدفع والنتائج المترتبة عليه
نصت المادة 6 من القانون رقم 2/67 على ان المحكمة تنظر بالطلب في غرفة المذاكرة، وذلك بعد دعوة ممثل المصرف واستماع أقواله، وبعد أخذ رأي حاكم مصرف لبنان. وهي لا تلتزم بهذا الرأي الأخير، بل تكون لها سلطة تقديرية حول توافر شروط التوقف عن الدفع او عدمها لأجل قبول الطلب او رفضه. فإذا وجدت المحكمة ان الطلب مقبول (توافر كافة الشروط) فتصدر حكماً بإعلان التوقف عن الدفع وهو يشتمل على تحديد تاريخ هذا التوقف ويقضي بتنحية أعضاء مجلس ادارة المصرف.

الآثار المترتبة على صدور هذا الحكم:
-هناك آثار تتشابه تماماً مع تلك الناشئة عن حكم الافلاس، وهي تتمثل برفع يد المصرف عن ادارة أعماله، ووقف الملاحقات الفردية بحقه ووقف سريان الفوائد وسقوط آجال الديون، ونشوء رهن اجباري على جميع عقاراته لصالح دائنيه ويسري مفعوله تجاه الغير منذ تاريخ تسجيل حكم التوقف عن الدفع على الصحيفة العينية للعقارات المذكورة...
-كما ان هناك آثارا يختلف فيها حكم توقف المصرف عن الدفع عن حكم الافلاس، وهي التي توخاها المشترع في مرحلة اولى تمهيدية لمساعدة المصرف على النهوض من تعثره واستئناف نشاطه وفقاً لما سبق وأوضحناه، وهذا ما يعرف بنظام التسوية القضائية( judiciaire ( Le redressement .
أما اذا ثبت عجز المصرف عن استعادة نشاطه الطبيعي يتم إخضاعه في مرحلة ثانية ونهائية لنظام التصفية المماثلة للتصفية التي يخضع لها المفلس في حالة الاتحاد، بحيث تكون هناك مرحلتان: مرحلة تمهيدية ومرحلة نهائية.

  المرحلة التمهيدية:
ان هدف إعلان التوقف عن الدفع ليس تصفية المؤسسة المصرفية ولكن تسوية أوضاعها((Le redressement. وهذا ما يعود للجنتي الادارة الأولى والثانية.
لجنة الادارة الأولى:
نص القانون رقم 2/67 (المادة 7 و8 منه) على تعيين لجنة لادارة المصرف المتوقف عن الدفع تحل محل مجلس الادارة الذي تقررت تنحيته ومحل المدير المؤقت الذي عيّن على أثر تقديم طلب إعلان التوقف عن الدفع، وتكون مهمتها تولي ادارة المصرف لمدة ستة أشهر لأجل ضبط أعماله وتنظيمها وتمكينه بالنتيجة من العودة الى استئناف نشاطه، فهي تكون مكلّفة بتعويم المصرف(renfloument) (المادة 12 من القانون 2/67).
وقد قضى المرسوم الاشتراعي رقم 44 تاريخ 5 آب 1967 بتعديل أحكام القانون رقم 2/67 إذ أجازت المادة الأولى منه انشاء لجنة جديدة، عند انتهاء مدة الستة أشهر المحددة للأولى، لكي تحاول، خلال شهرين اضافيين ومع سلطات أوسع منحت اليها، ان تبذل أقصى الجهود لدعم مركز المصرف وتمكينه من الرجوع الى نشاطه المعتاد.
تقتضي الاشارة الى ان لجنة الادارة تتمتع بسلطات أوسع من تلك الممنوحة لوكيل التفليسة. فهي تمارس سلطات مجلس الادارة والمدير العام وسلطات الجمعية العمومية والمساهمين عند الاقتضاء، كما تمثل في الوقت عينه مجموعة دائني المصرف المتوقف عن الدفع، وتتخذ التدابير التي تؤمن مصالح أصحاب الحقوق. كما تتخذ التدابير التي تراها ضرورية للمحافظة على موجودات المصرف وعلى فروعه (المادة 10)... شرط ان تتفق هذه التدابير مع مصلحة جماعة الدائنين.
ولتحقيق هذا الغرض يمكن ان يقوم مصرف لبنان بتسليف المصرف المتوقف عن الدفع. ويكون للجنة الادارة ايضاً حق عقد الاتفاقات الآيلة الى استئناف نشاط المصرف عن طريق التمويل او اي طريق آخر شرط ان تقترن هذه الاتفاقات بموافقة المحكمة؛ كما يكون للجنة، اذا رأت ان استئناف نشاط المصرف يمكن ان يتم عن طريق زيادة رأس المال، ان تدعو المساهمين الى جمعية عمومية غير عادية لأجل تقرير الزيادة. نشير الى ان اللجنة المذكورة تتصرف كمجلس ادارة للمصرف وتصدر قراراتها بهذا الشأن وفقاً للقواعد المنصوص عنها في قانون التجارة والمتعلقة بمجلس ادارة الشركات المساهمة
ويكون للجنة الادارة ايضاً، القيام بتحقيق الديون، اذ يتعين على الدائنين وأصحاب الحقوق باستثناء أصحاب الودائع ان يتقدموا الى اللجنة المذكورة  بطلبات قيد ديونهم خلال مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان حكم التوقف عن الدفع في الجريدة الرسمية وذلك تحت طائلة سقوط الحق او الدين العائد لهم ما لم يكن التأخر ناتجاً عن قوة قاهرة او عذر مشروع تقدره المحكمة ( م 11من القانون رقم11/67). تقدم الاعتراضات على بيان الديون ويجري الفصل فيها وفقاً لأحكام المادة 551 تجارة.
مبدئياً تستمر لجنة الادارة الأولى في مهامها لمدة ستة أشهر. فإذا تبين لها خلال هذه المدة ان المصرف قد أصبح في وضع يمكنه من استئناف أعماله، فترفع الأمر الى المحكمة التي تتخذ قراراً، بعد استطلاع رأي حاكم مصرف لبنان، يجيز دعوة المساهمين الى جمعية عمومية لانتخاب مجلس ادارة جديد، وتنتهي عندئذٍ مهمة اللجنة. أما اذا تبين ان المصرف لا يستطيع متابعة أعماله فتتخذ المحكمة قراراً بوضعه قيد التصفية بناءً على طلب لجنة الادارة (م12).

لجنة الادارة الثانية:انشئت هذه اللجنة بالمرسوم الاشتراعي رقم 44 تاريخ 5 آب 1967 (المادة الأولى منه) وذلك بهدف محاولة تدعيم مركز المصرف المتعثر وتمكينه من استئناف نشاطه، ويكون تعيينها اختيارياً بمرسوم يصدر في مجلس الوزراء، وقد أعطيت مهلة شهرين اضافيين من تاريخ تعيينها للقيام بمهمة اللجنة السابقة مع صلاحيات أوسع وهي تلك العائدة للجمعية العمومية غير العادية، كما انها مفوضة بالسعي لايجاد حلول تؤمن مصالح أصحاب الحقوق بأفضل الوسائل السريعة وايجاد مشترين للمؤسسة المصرفية وفروعها وأسهمها، ووضع الاتفاقات اللازمة للتفرغ لهم عنها.
كما نصت المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 44 على انه اذا انتهت مهلة الشهرين دون تأمين الغايات المحددة بالمادة الأولى المذكورة، تنتهي مهمة اللجنة الثانية وتحل محلها لجنة التصفية المعيّنة بالمادة 12 من القانون 12/67.


[1] - المادة 464 تجارة: منذ تاريخ ايداع طلب الصلح الاحتياطي الى ان يكتسب قرار تصديق الصلح صيغة القضية المحكمة لا يحق لأي دائن بيده سند سابق لتاريخ القرار ان يباشر او يواصل معاملة تنفيذية او ان يكتسب اي حق امتياز على أموال المديون او ان يسجل رهناً عقارياً، وان فعل كان فعله باطلاً.
     تبقى موقوفة المدات المختصة بمرور الزمن وبسقوط الدعاوى والحقوق التي كانت قد انقطعت من جراء ألأعمال المبينة في ما تقدم.
     ان الديون العادية التي ليس لها اي امتياز تعد مستحقة الاداء وتنقطع فائدتها تجاه الدائنين فقط أما المبالغ المترتبة بصفة ضرائب وان تكن ممتازة فلا تخضع للمفاعيل المنصوص عنها في هذه المادة.