ثقافة حقوق الإنسان

ثقافة حقوق الإنسان
أسباب نشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمعات:
- الأصل أن ثقافة حقوق الإنسان تؤكد على فكرة إلتقاء وحوار الحضارات والثقافات والإنتقال من فكرة التعايش السلمي التي كانت تسود أيام الحرب الباردة بين الشرق والغرب إلى تنوع التعددية الثقافية المتعايشة، وعليه فإن أسباب وجود ثقافة حقوق الإنسان هـي:
1) الأصل في HR هو عالميتها لأنها تقرر الإنسان لكونه إنسان بغض النظر عن جنسيته أو لونه أو عرقه ودينه، وهي مرتكن مبدأ المساواة .
2) تغيير المفهوم الدولي بفكرة التدخل في الشؤون الداخلية، حيث أصبح موضوع حقوق الإنسان يدخل ضمن دراسات القانون الدولي من جهة ومن جهة أخرى أصبح من موضوعات العلاقات بين الدول .
3) منح الإتفاقيات الدولية للمجتمع الدولي القدرة على فحص سجلات الدول إزاء حقوق الإنسان وإحترام الحريات الأساسية .
4) بالرغم من إختلاف المصطلحات الثقافية على المستوى الإقليمي لكن تضل تحكمها مبادىء واحدة، فهدف المجتمع الدولي هو إقامة العدل لكل الأفراد وغحترام كرامة الإنسان .
5) لقد أصبحت مبادىء حقوق الإنسان من القواعد التي تعمل من خلالها العلاقات الدولية، ويقصد بذلك أن موضوع حقوق الإنسان أصبح بندآ ثابتآ في التعامل الدولي .
6) إزدياد التعامل الدولي الجاد مع مبدأ التدخل الإنساني وخاصتآ في مناطق معينة من العالم .
7) هناك حقوق متفق عليها بين دول العالم وأخرى مختلف فيها:-
- الحقوق المتفق عليها هي الحقوق " المدنية ، السياسية ، الإقتصادية ، الإجتماعية ، الثقافية ، الحريات الأساسية " .
- الحقوق المختلف فيها هي " حق تقرير المصير ، الحق في التنمية ، حقوق الأقليات ، حق المرأة والطفل "

أهداف ثقافة حقوق الإنسان:
1- العمل الوضيفي بمفاهيم صحيحة وخاصتآ لرجال الشرطة وباقي أفراد المجتمع .
2- الرد على الكثير من الأبواق المشككة في وجود ثقافة إحترام حقوق الإنسان في العالم العربي .
3- مواجهة المزاعم والإدعاءات الموجهة ضد العالم العربي من قبل المنظمات الحقوقية الدولية .
4- توضيح فكرة إلتقاء الشرق مع الغرب إلتقاء حضاريآ وليس كصراع عقائدي .
5- تحديد أبرز المشاكل التي تواجه تطبيق قواعد حقوق الإنسان في العالم العربي سواء العامة منها أو الخاصة بكل دولة .

هل تؤدي الآليات الوطنية والإقليمية والدولية دورها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان ؟
-       الإجابة هنا تختلف من حالة لإخرى ففي بعض الدول تعتبر الآلية المطبقة فيها تعمل بشكل فعال وقد تتفوق أحيانآ على الآليات الإقليمية والدولية على عكس ما هو معمول في دول أخرى حيث تكون الآلية الوطنية شبه معطلة وتعمل بشكل شكلي .
أما الآليات الإقليمية فإن عملها مرتبط بإرادة الدول ذاتها، فمن كانت آليته الوطنية معطلة يكون من الطبيعي دورة سلبي في عمل الآلية الإقليمية والعكس صحيح .
أما على المستوى الدولي فهناك نوعين من الآليات:
الأول) تكون من خلال الآتي:
أ- مجلس حقوق الإنسان     ب- المفوض السامي لحقوق الإنسان     ج- الوكالات المتخصصة .
الثاني) تكون من خلال المنظمات الدولية غير الحكومية ذات الصلة بحقوق الإنسان مثل " منظمة العفو الدولية و منظمة مراقبة حقوق الإنسان .

ظاهرة حقوق الإنسان بين العالمية والخصوصية .
-         ذهب دعاة عالمية حقوق الإنسان إلى أن كل دعوة لإحترام الخصوصية الوطنية ذات الطابع الثقافي أو الديني لكل دولة مبررآ للتهرب من تطبيق مباديء حقوق الإنسان، وبالتالي فإن تعزيز بعض الإمتيازات الإجتماعية أو  السياسية غير العادلة لبعض الفئات في المجتمع، وعليه فإن حقوق الإنسان تتميز بالعالمية الشمولية دون الكنيزية .
-         أما دعاة الخصوصية ففي رأيهم أن العالمية هو تكريس لأكذوبة الهدف منها هيمنة وسيطرة ثقافة بعينها وهي هنا الثقافة الغربية على باقي الحضارات في العالم وهي بالتالي تعتبر مدخلآ لهيمنة ما يعرف بالعولمة الثقافية بعد سيطرة العولمة السياسية والإقتصادية على العالم .
-       وأخيرآ فإن تطبيق حقوق الإنسان حسب هذا الرأي ينطلق من ظرورة إحترام خصوصية كل دولة وكل ثقافة وكل حضارة في تعاملها مع حقوق الإنسان .



مبدأ المساواة وحماية الحقوق والحريات العامة
المعنى العام لمبدأ المساواة:
- يعد مبدأ المساواة بين المواطنين من أهم المباديء التي تقوم عليها الحقوق والواجبات العامة وهو مبدأ تقتضية طبيعة الحياة المشتركة، وحرصت الدساتير والتشريعات المختلفة في جميع الدول الديموقراطية على إعتناقة والنص عليه، بل وغعتبارة مبدأ من المباديء العامة للقانون في حالة عدم وجود نص يستلزم العمل به .

المقصود بمبدأ المساواة:
- يقصد بمبدأ المساواة "في جميع الأنظمة القانونية بصفة عامة" معاملة المثل لكافة الأشخاص الذين يتواجدون في ظروف و أوظاع متماثلة، ومن ثم فهي مساواة في الإختلاف ومساواة في الإتفاق، وذلك بمعنى ظرورة المعاملة المتماثلة بين المتماثلين، والمعاملة المختلفة بين المختلفين، ومن ثم فيقصد به المساواة النسبية التي لاتنكرالإختلافات القائمة بين الأفراد في المواهب والقدرات .

من أبرز صور المساواة:
1-     المساواة أمام القانون
2-     المساواة أمام القضاء
3-     المساواة في مجال تولي الوظائف العامة
4-     المساواة بين الرجل والمرأة في ممارسة الحقوق العامة
5-     المساواة في إدارة الشؤون العامة
6-     المساواة في الحق بالتعليم .
مفاهيم مبدأ المساواة في الانظمة القانونية.
1) أن مبدأ المساواة بين المواطنين، وإن كان يصعب تحديده في جانبة الإيجابي، وهو ظرورة معاملة أصحاب المراكز المتكافئة نفس المعاملة .
2) المقصود بمبدأ المساواة هو المساواة القانونية وليست المساواة الفعلية، وذلك بمعنى أنه يقصد المساواة عند التساوي والإختلاف عند الإختلاف .
3) أن مبدأ المساواة يطبق على الحقوق والحريات الواردة بالدستور، وكذلك تلك المنصوص عليها في القوانين بمعناها الموضوعي .
4) يستفيد من الحماية الدستورية لمبدأ المساواة الأشخاص القانونية الطبيعية والأشخاص القانونية المعنوية أو الإعتبارية على حد سواء .
5) أن معاملة بعض المواطنين بنص قانوني منفصل عن أغراض التشريع، أو منبت الصلة عنه، أو غير محقق للصالح العام يعد دليلآ على مخالفة مبدأ المساواة .
6) أن إهدار التشريع لحرية وردت مطلقة في الدستور، أو إهدارة أو إنتفاضة منها تحت ستار التنظيم يعد إهدارآ لمبدأ المساواة .
7) يستفيد الأجانب من مبدأ المساواة في بعض الأحيان .


أنواع الحقوق والحريات العامة
أولآ) الحريات والحقوق المرتبطة بشخصية الإنسان .
-  وهي الحقوق والحريات المتعلقة بكيان الإنسان وحياتة وما يتفرع عنها وهي:
1-     حق الإنسان في الحياة.
لكل فرد الحق في الحياة وسلامة شخصة، حيث أن الحق في الحياة هو حق مقدس لايجوز المساس به أو التعرض لهذا الحق .
2-     حق الأمن.
يعتبر حق الفرد في الحياة في أمان وإطمئنان ودون رهبة أو خوف هو حق من الحقوق الأساسية للإنسان، ومن ثم لايجوز إتخاذ أي تصرف يمس بأمن الفرد الشخصي إلآ طبقآ للقانون وفي الحدود التي بينها، ومع مراعاة الضمانات والإجراءات التي حددها .
3-     حرية المسكن.
ويقصد بها حق الإنسان في أن يحيا حياتة الشخصية داخل مسكنة دون مضايقة أو إزعاج من أحد، ولايجوز إقتحام المسكن أو تفتيشة أو إنتهاك حرمتة إلآ طبقآ للقانون، وفي الحالات المحددة قانونآ .
4-     حرية الإنتقال.
ويقصد بها الحق في الذهاب والإياب، أي حرية السفر إلىأي مكان داخل حدود الدولة أو خارجها، وحرية العودة إلى الوطن دون قيود أو موانع إلآ في حدود القانون وطبقآ لمقتضيات المصلحة العليا للبلاد .
5-     سرية المراسلات.
ويقصد بذلك الحق في حماية سرية المراسلات المتبادلة بين الأشخاص أيآ كانت وسيلة الإتصال " خطابات – إتصالات ... إلخ .." .
6-     حق إحترام الكرامة الإنسانية
ويقصد بها حق الإنسان في إحترام كرامته، فلا يظرب ولايعامل معاملة قاسية أو يخضع للتهديد إلآ بناء على قانون أو وفقآ لقانون .

ثانيآ) الحقوق والحريات المرتبطة بفكر الإنسان .
-  وهي الحقوق المرتبطة بالطابع الفكري و العقلي للإنسان وهي:
1-     حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية .
يقصد بحرية العقيدة حق الإنسان في إعتناق الدين الذي يراه يتفق وإعتناقة، ويقصد بحرية ممارسة الشعائر الدينية حق الإنسان في أن يمارس العبادات والشعائر الخاصة بالدين الذي يعتنقه .
2-     حرية الرأي .
يقصد بها حق الإنسان في التعبير عن أفكاره وآرائه بكافة الوسائل الممكنة، ويترتب عليها حرية وسائل التعبير والنشر .
3-     حرية التجمع أو الإجتماع .
يقصد بها قدرة الفرد على ممارسة الحق في الإجتماع مع من يريد من الأفراد وفي المكان والزمان الذي يحددهما للتعبير عن آرائه أو الإستماع للآراء اللآخرين .
4-     حرية تكون الجمعيات والإنظمام إليها .
يقصد بها حق كل فرد في تكوين وإنشاء الجمعيات ذات الأغراض المختلفة، والإجتماع مع الأعضاء فيها لتحقيق الأغراض التي أنشئت من أجلها .
5-     حرية التعليم .
يقصد بها الحق في تلقي العلوم المختلفة وفي تلقين العلم للآخرين ومايتفرع من ذلك من نشر هذا العلم بالوسائل المختلفة، وإختيار من يقومون بالعملية التعليمية .

ثالثآ) الحقوق والحريات المتصلة بنشاط الإنسان .
-  ويقصد بها مجموعة الحقوق والحريات المرتبطة إرتباطآ وثيقآ بنشاط الفرد وعملة وسعيه للحصول على مايحقق له الحياة الكريمة وكذلك ماينتج عن هذا النشاط من أموال، وهي تشمل:
1-   حق الملكية .
      يقصد به الحق في ملكية ثمرة الأنشطة التي يقوم بها الإنسان، وذلك بمعنى حرية إقتناء الأموال وحرية التصرف فيها وفي إنتاجها دون قيود، حيث يعتبر حق الملكية حق مقدس .
2-   حق العمل .
      يقصد به حق الإنسان في العمل الشريف الذي يناسبه ويختاره بكامل حريته وذلك من أجل تأمين حياته وحياة أسرتة ويجعلة مطمئنآ على حاظرة ومستقبلة .