خصائص النيابة العامة

خصائص النيابة العامة
    الاستقلالية
    - خضوع النيابة العامة لمبدأ التسلسل الوظيفي والتبعية الإدارية:
    عدم إمكانية تجريحها
    النيابة العامة خصم شريف
    - لا تلقى عليها أية تبعية "عدم المسؤولية":
    - عدم ارتباطها بمطالبها
    - وحدة النيابة العامة

ثالثاً: مهام النيابة العامة

    1- إجراء البحث التمهيدي والإشراف عليه "جمع الاستدلالات”
    مباشرة التحقيق الإعدادي "الابتدائي”
    متابعة الدعوى الجنائية بعد إحالتها إلى المحكمة المختصة
    تنفيذ الأحكام الجنائية
    زيارة السجون
    تدخل النيابة العامة في الدعوى المدنية التابعة
    تدخل النيابة العامة في الدعوى المدنية التابعة

رابعاً: سلطة النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية

    تنقسم النظم التشريعية في تحريك الدعوى الجنائية واستعمالها إلى نظامين: أولهما حتمية تحريك الدعوى الجنائية واستعمالها، على أساس إلزام النيابة العامة بتحريك الدعوى الجنائية واستعمالها إذا توافرت أركان الجريمة، وهو ما يطلق عليه الأسلوب القانوني في تحريك الدعوى، وثانيهما ملائمة تحريكها واستعمالها، والذي يقوم على أساس إعطاء النيابة العامة سلطة تقديرية في ذلك، فيكون لها أن تمتنع عن تحريك الدعوى واستعمالها على الرغم من توافر جميع أركان الجريمة إذا قدّرت أن المصلحة العامة تقتضي ذلك، وهذا يطلق عليه الأسلوب التقديري أو أسلوب ملائمة المتابعة.
    هذا وقد تبنى المشرع الفلسطيني الأسلوبين معاً، فقد ميّز بين مرحلتين للدعوى: مرحلة تحريكها، ومرحلة استعمالها "المتابعة"، فأخذ بمبدأ الملائمة والتقدير عند تحريك النيابة العامة للدعوى الجنائية، إذ أنه أعطى النيابة العامة سلطة تقديرية واسعة في تقدير المصلحة العامة من وراء تحريك الدعوى، فإن رأت أن تحريك الدعوى سيعود بالنفع على المصلحة العامة قامت بتحريكها، وإن لم ترى في تحريكها نفعاً عاماً أحجمت عن ذلك، رغم أنه من هذه الناحية لم يطلق سلطة النيابة العامة في ذلك، إذ لم يقبل احتكار النيابة العامة لسلطة تحريك الدعوى الجنائية من عدمه، ففرض عليها في بعض الأحيان ضرورة تحريك الدعوى، وذلك مثالاً في حالة وجود مبرر قانوني للمتابعة "شكوى، طلب"، أو إذا بادر المتضرر المدني برفع دعواه المدنية التابعة باستخدام حقه في الادعاء المباشر.
    أما من ناحية استعمالها ومتابعتها فإنه أقرَّ مبدأ الحتمية، حيث لم يجز للنيابة العامة حق التنازل عن الدعوى، أو التصالح بشأنها، أو إهمالها إلا في بعض الحالات التي نص عليها القانون، مثل سحب الشكوى المتوقف على توافرها صحة المتابعة، أو التصالح بشأن بعض جرائم المخالفات المعاقب عليها بغرامة مالية دون العقوبة الحبسية.

الفقرة الثانية: الجهات الأخرى التي لها حق تحريك الدعوى الجنائية 

    أولاً: تحريك الدعوى الجنائية من طرف القضاء
    وفقا للقانون فإنه يجوز للقضاء تحريك الدعوى الجنائية حسب الأحوال التي نذكرها في العناصر الآتية:
    حالة التصدي
    نص على هذا الحق قانون الإجراءات الجنائية في مادته (270) بقوله "يجوز للمحكمة أن تعدل التهمة على أن لا يبنى هذا التعديل على وقائع لم تشملها أبينة المقدمة، وإذا كان التعديل يعرض المتهم لعقوبة اشد تؤجل القضية للمدة التي تراها المحكمة ضرورية لتمكين المتهم من تحضير دفاعه على التهمة المعدلة.
    إذن يقصد بحق التصدي منح المحكمة صلاحية النظر في اتهام جديد لم يكن مشمولاً بالاتهام الأصلي وعلى صلة وارتباط مباشرين به، وقد قصر القانون ممارسة هذا الحق على نوع معين من المحاكم خلال نظرها لنوع معين من الجرائم.
    أ- حالات حق التصدي
    - إدخال متهمين جدد لم تكن النيابة العامة على علم بهم لحظة تقديم قرار الاتهام.
    - كشف النقاب عن ملابسات جناية أو جنحة مرتبطة بذات التهمة المعروضة أمام المحكمة.
    - ثبوت وقائع أخرى للاتهام منسوبة إلى نفس المتهم الذي تجري محاكمته.
    - عدم احترام قرارات المحكمة والتزام أوامرها والتي تؤثر على سير القضاء، أو الإخلال بسمعته، أو تؤثر في شهادة شهوده شريطة أن تتم هذه الجرائم خارج قاعة المحاكمة، أما إذا ارتكبت داخل القاعة فإنها تعد من جرائم الجلسات التي أفرد لها القانون إجراء آخر.
    ب- شروط ممارسة حق التصدي
    - حق التصدي مقتصر في ممارسته على محكمة البداية والدائرة الجنائية في محكمة النقض دون غيرهما من درجات المحاكم الأخرى.
    - وجود دعوى أصلية ينبثق عنها حق التصدي، حيث أن انعدام الأصل يعدم بالضرورة وجود الفرع، وأن تكون الدعوى الأصلية لا زالت قائمة.
    - يجب أن تكون الدعوى الأصلية التي نتج عنها حق التصدي متعلقة بجريمة من صنف "جنحة أو جناية"، مع وجود ارتباط كافٍ بين الدعوتين، وبالتالي لا تصدي في المخالفات.
    جرائم الجلسات
    خول القانون لكل محكمة سلطة ضبط جلساتها وكيفية إدارتها، إلا أنه قد يحصل أحياناً وإثناء انعقاد جلسة الحكم في محكمة ما بغض النظر عن درجتها وقوع تشويش، أو إخلال بنظام الجلسة، أو إعاقة سيرها، أو التفوه بكلمات نابية وما إلى ذلك، فإذا ارتكب شخص أثناء الجلسة أي سلوك إجرامي بغض النظر عن وصفه "مخالفة – جنحة – جناية" أمر آنذاك رئيس الجلسة باعتقال الجاني وتحرير محضر بشأنه، وتجد هذه السلطة الممنوحة للمحكمة علتها في ضرورة احترام هيبة القضاء وضمان سير عمله دون أي عائق، إضافةً إلى أن تلك الجرائم تكون تحت نظر القضاء أي في حالة تلبس مشهود.

ثانياً: تحريك الدعوى الجنائية من طرف المتضرر (الادعاء المباشر) 

    - تعريف حق الإدعاء المباشر
    الإدعاء المباشر هو الحق الذي قرره القانون للمتضرر المدني من الجريمة، ويكون له بمقتضاه أن يكلف المتهم بالحضور مباشرة أمام المحكمة الجنائية المختصة لسماع الحكم عليه بتعويضه عن الأضرار التي أصابت المدعي من الجريمة، ويترتب على الإدعاء المباشر تحريك الدعوى الجنائية
    - نطاق حق الإدعاء المباشر
    لم يحدد المشرع الفلسطيني نطاق ممارسة حق الادعاء المباشر، فقد نص على هذا الحق واعتبره مطلقاً في جميع أنواع الجرائم، وعلى اعتبار أن هذا الحق يعتبر استثناءً من سلطة النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية فقد ساد اغلب التشريعات المقارنة ضرورة تحديد نطاق معين لممارسته.
    -  شروط الإدعاء المباشر
    - أن تكون الدعوى المدنية مقبولة: من الضروري أن تكون الدعوى المدنية قد استوفت الشرائط الصحيحة واللازمة لقبولها الدعوى المدنية، لأنها في واقع الأمر هي السبيل لممارسة هذا الحق، ومن المعلوم أنه يجب أن يكون الإجراء سليماً لتكون نتائجه سليمة، فإذا تبين لها عدم قبلوها تعين أن تقضى بعدم قبول الدعويين معاً.
    - أن تكون الدعوى الجنائية مقبولة: ينبغي أيضاً أن تكون الدعوى الجنائية مقبولة وإلا زال الأساس الذي بني عليه اختصاص القضاء الجنائي استثناءً بنظر الدعوى المدنية، ويتعين على المدعى بالحق المدني حينئذ أن يلجأ بدعواه إلى القاضي المدني، ولا تكون الدعوى الجنائية مقبولة إذا لم تكن الواقعة جريمة طبقا لنص أو كان تحريكها معلق على شكوى، أو إذن، أو طلب، أو كان هناك سبب من أسباب سقوطها.
    - يجب ألا يكون اختصاص المحكمة مقتصراً فقط على نظر الدعوى الجنائية، كما هو الحال في تحديد اختصاصات المحكمة العسكرية.