اسباب الاعتداء على حقوق الإنسان قوانين مكافحة الإرهاب والطوارئ


مسوّغات الاعتداء على حقوق الإنسان
 قوانين مكافحة الإرهاب والطوارئ

       تنشأ في ظل الأنظمة المحلية والعالمية قوانين لمكافحة الإرهاب والطوارئ، وذلك مواجهة لأزمة تهدد المصلحة العامة، مما يستدعي تجاوز بعض المبادئ المقررة في الوثائق المنظمة لحقوق الإنسان، وذلك على أساس حفظ المصلحة العامة، وهنا موطن الإشكالية في مدى اعتبار مثل هذه القوانين مسوّغا لانتهاك حقوق الإنسان من عدمه، ولكن لا بد أن يكون الرأي العام متجاوبا مع الحاجة والضرورة لإعمال مثل هذه المسوّغات لانتهاك  حقوق الإنسان.

أولا: حرمة حقوق الإنسان

       إن الوسائل التي من خلالها يسعى الإسلام إلى حفظ حقوق الإنسان تتمثل في التأكيد على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعظيم حقوق الناس وعدم غفران انتهاكها ما لم يسترجع الحق المنتهك أو يجري التنازل عنه.
       ولما كان الإسلام دين يقوم على العدالة، فإن العدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ينبغي أن تتقرر في ممارسات السلطة في علاقتها مع الأفراد، وفي ممارسة الأفراد في علاقتهم مع السلطة، وهذه السلطة ينبغي أن تقرر ما فيه المصلحة التي تحفظ حق الأفراد، كما ينبغي عليها باسم العدالة تغليب المصلحة العامة على الخاصة، وإن ترتب على ذلك انتهاك للمصلحة الخاصة، وذلك وفقا لسلم الأولويات.
إن الإنسان وفق ما يقرره الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مشمول بحماية خاصة في مواجهة المجتمع، حيث تفرض عليه التزامات تقرر عدم انتهاكها، فلا يجوز للدولة أو المجتمع أو الأفراد التعرض لشرف الإنسان أو سمعته، وما يتصل بسائر خصوصياته، حيث يتحمل المجتمع حماية الفرد من مختلف منقّصات تمتعه بحقوقه كإنسان.
       فلا بد كما تقرر في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة ( 12 ) من حماية شرفه وسمعته ومنع الحملات ضده، حيث يتضمن هذا الحق حماية كرامة الإنسان وسمعته، فلا يجوز أن يتعرض الإنسان بما لا يحفظ له كرامته، إلا إذا كان ذلك بمسوّغ، وذلك ككون الإنسان محلا للاتهام بتهمة ما.كما لا بد أن تحفظ حرمة مسكن الشخص وأسراره، حيث فرض الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على الدول عدم التدخل في حياة الإنسان الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.
       أما الأمر الثالث من الأمور التي يكون حفظها واحترامها تعزيزا لحرمة الإنسان ومكانته وحقوقه الطبيعية فهي حماية حرمة الأموال المادية والفكرية، حيث أوجب الإعلان العالمي في المادة ( 27 ) منه احترام حق التملك، وأقر لكل شخص الحقوق التي تضمن الوفاء بحق شخصي في المطالبة بحقوقه. كما أكد كذلك بأنه لا بد من حماية الإنسان من الفقر والجهل حفظا لكرامته وإنسانيته، فأما الحماية من الفقر فقد أوجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من أجلها على الدول حماية الأفراد من الفقر، كما أن من الحقوق التي قررها كذلك حق التعلم والمعرفة لهم.[1]
       ولكن إذا كان الأصل هو حفظ حرمة الإنسان وحقوقه، ووضع اعتبار من شأنه أن يحفظ إنسانيته، وذلك بسن تشريعات تضع في اعتبارها عدم انتهاك حرمته أو النيل من كرامته، فإنه قد تتأتى ظروف نتيجة سوء في الفهم - أيا كان نطاقه - بين السلطة والفرد، أو بينها وبين مجموعة من الأفراد، حيث أن ردة الفعل بسبب هذا السوء في الفهم قد يترتب عليها ما يترتب عليه انتهاك لمصالح أفراد آخرين، وقد يترتب عليها ما يهدد  مصلحــة المجتمع بأكمله، بل وأحيانا مصلحة المجتمع الإنسـاني بمختـلف انتماءاتــه.
والتساؤل المثار وفق هذه المستويات ... هل يكون للسلطة مسوّغا لاستحداث أنظمة قانونية تتجاوز الضوابط التي شرعت من أجلها حفظ حقوق الإنسان للتعامل مع هذه الأزمات ؟، وماذا لو كانت هذه الأنظمة تغلب عليها صفة الديمومة والاستمرارية، وذلك على نحو يشعر بأن عدم الاستقرار الذي استدعى تفعيل مثل هذه الأنظمة غير مبرر، وأن ثمة خلل يرتبط بخلفيات ينبغي تجاوزها تحقيقا لمرحلة الاستقرار وفق الأنظمة المعتادة ؟، وبمعنى آخر ... إذا كان الأصل هو التعامل مع الأوضاع تنظيما وضبطا وفق ما يحفظ حقوق الإنسان في مختلف المقامات والمناسبات، وأن الاستثناء انتهاكها والنيل منها لظروف معينة، فهل يمكن أن يكون الاستثناء هو الأصل، والأصل هو الاستثناء ؟
ثانيا: قوانين الإرهاب والطوارئ

       تنتشر في بعض البلدان منظومات قانونية للتعامل مع أوضاع ومستجدات الإرهاب والطوارئ خاصة بعد أحداث سبتمبر إيلول / 2001، والتي غالبا ما تكون مؤقتة بفترة حتى تتوصل الأطراف إلى تسويات ومساومات، ولكن الإشكالية فيما إذا كانت هذه المنظومة تمتد لسنوات أو عقود بحيث تكون غير مبررة وغير مثمرة في تجاوز الأزمة التي تعصف بالإنسان – محليا وعالميا  -.
       وإذا كان الإسلام يقرر في مبادئه وأسسه بأن الأصل في تأصيل العلاقة بين الفرد والسلطة يتمثل في العدالة والموضوعية واحترام الحقوق الإنسانية وعدم انتهاكها، فإنه يمكن انتهاك هذه الحقوق متى ما ترجّح تهديدا للمصلحة العامة على حساب المصالح الفئوية والخاصة.
وتشير رزان زيتونة في تقرير صادر عن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان.[2]، والتي تناولت في جانب منه ما يتصل بقانون الطوارئ وأمن الدولة، بأن الحق في محاكمة عادلة وعلنية من حقوق الإنسان الأساسية، وهو حق كفلته وحضت عليه معظم المواثيق والصكوك الدولية، وذلك  عبر تحديد معايير يجب أن تتوفر في الأنظمة القضائية الوطنية في مختلف أنحاء العالم. كما أشارت بأن هذا الحق يُنتهك في كثير من بلدان العالم الثالث، حيث تتضافر جملة عوامل على حرمان المواطن من محاكمة عادلة ونزيهة، ومن هذه العوامل عدم استقلال السلطة القضائية وخضوعها لتدخلات السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية، وانتشار الفساد في الجهاز القضائي، وسريان حالة الطوارئ والأحكام العرفية. وأن تشكل أنظمة القضاء الاستثنائي التي تنشأ عادة بموجب مراسيم خاصة تحت مظلة قانون الطوارئ تعد أكثر العوامل خطورة في انتهاك الحق في محاكمة عادلة، والسبب في إنشاء هذه المحاكم في الغالب هو فتح الباب أمام تطبيق إجراءات استثنائية لا تتماشى مع المعايير العادية العادلة.
إن بعض حقوق الإنسان مطلقة ولا يجوز في أية حالة عدم التقيد بها، ولكن يجوز التخفف من بعض الحقوق الخاصة بالمحاكمة العادلة في حالات الطوارئ، وذلك بمقتضى شروط بعض المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.[3]، إلا أن هذا التخفف لا ينبغي أن يتعارض مع الالتزامات الأخرى للدولة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك معاهدات القانون الإنساني التي تضمن الحق في المحاكمة العادلة أثناء الصراعات المسلحة، والتي تعد أخطر حالة طوارئ يمكن أن تتعرض لها أي دولة، كما يجب أن تفي مراسيم التخفف بعدد من الشروط الإجرائية الأساسية.[4]
وقد أفادت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بأن "على الدول الأطراف إذا قررت في حالات الطوارئ العامة المحددة في المادة 4 (من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ).[5] التخفف من "الإجراءات الاعتيادية " للمحاكمة العادلة"، والتي تنص عليها المادة 14 من [العهد الدولي]، وأن تضمن عدم تجاوز هذا التخفف لما تتطلبه بشدة مقتضيات الحالة الفعلية، وأن تحترم الشروط الأخرى المحددة في الفقرة (1) من المادة 14".[6]
وفي الآونة الأخيرة ألمحت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان إلى أن الأحكام الخاصة بالمحاكمة العادلة في "العهد الدولي" غير قابلة للتخفف، حيث أوضحت أنه: "لا يجوز للدولة أن تحتفظ بالحق في القبض على الأشخاص واحتجازهم تعسفاً وافتراض إدانة المتهم ما لم يُثبت براءته، ولئن كان من الممكن قبول فرض تحفظات على نصوص معينة من المادة 14، إلا أنه لا يجوز فرض تحفظ عام على الحق في المحاكمة العادلة ".[7]
وقد أوضحت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان تدريجياً، وذلك من خلال تعليقاتها على التقارير الدولية المقدمة من بعض الدول عن سير العمل في تنفيذ "العهد الدولي"، والنتائج التي توصلت لها بشأن الحالات الفردية، بأنها ترى أن بعض الحقوق الأساسية للمحاكمة العادلة الواردة في المادة 14 من "العهد الدولي"، وحق المحتجز في المثول أمام قاضٍ تعتبر حقوقاً ثابتةً لا يجوز التخفف منها.[8]، كما أن الرأي الدولي يتجه أكثر فأكثر إلى اعتبار أن حق المحتجز في "العرض على قاضٍ"، وحقه في " الحماية من الاحتجاز" دون وجه حق حقان ثابتان لا يجوز التخفف منهما.
وقد دعت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان جميع الدول إلى أن "تسن إجراء على غرار عرض المحتجز على قاضٍ، أو إجراء آخر مشابه واعتباره حقاً شخصياً لا يجوز التخفف منه تحـت أي ظـرف، بمـا في ذلك حـالات الطـوارئ ".[9]
ولا تجيز بعض معاهدات حقوق الإنسان تعليق الحقوق التي تعترف بها، ومثال ذلك أنه لا يجوز التخفف من حقوق المحاكمة العادلة التي تكفلها "اتفاقية مناهضة التعذيب"، و"اتفاقية حقوق الطفل"، و"اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"، و"الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري"، و"الميثاق الأفريقي". كما تنص المادة (2) من  اتفاقية مناهضة التعذيب على أنه "لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أياً كانت، سواءً أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدٍِ بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي، أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب ". وتكفل هذه الاتفاقية للمتهم كذلك حقاً لا يجوز التخفف منه بعدم التعرض للتعذيب في أي وقت أثناء نظر الدعوى القضائية، بما في ذلك الاستجواب، والاحتجاز، والمحاكمة، وصدور الحكم، والعقاب. وطبقاً لهذا فإنه لا يجوز مطلقاً الأخذ بالأدلة المنتزعة عن طريق التعذيب إلا عند محاكمة الأشخاص المزعوم أنهم ارتكبوا التعذيب، كما لا يجيز "الميثاق الأفريقي" التخفف من أية أحكام، بما في ذلك ضمانات المحاكمة العادلة تحت أي ظرف.
       ويمكن حصر الحقوق التي لا يجوز تعليقها أبدا أو تقييدها حتى في حالات الطوارئ بما يلي:
·                  الحق في الحياة.
·                  التحرر من التعذيب.
·                  التحرر من الرق والعبودية.
·                  الحماية من السجن مقابل مديونية.
·                  عدم تطبيق القوانين الجزائية بأثر رجعي.
·                  الحق في الاعتراف بالشخصية القانونية للفرد.
·                  حرية الفكر والوجدان والدين.
ويسمح العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بتقييد التمتع بحقوق معينة أو تعليقها في حالات الطوارئ العامة المعلنة رسميا، والتي تهدد حياة الأمة، ولا يسمح بهذه القيود وبهذا التضييق إلا في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع، وألا تنطوي على تمييز يكون مدبره الوحيد هو العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي. كما يجب إبلاغ الأمم المتحدة بهذه القيود أو  هذا التعليق.[10]
       إن حقوق الإنسان في مضمونها وجوهرها تعبر عن واجبات قبل أن تكون تتقرر للإنسان حقوقا تترتب على احترام هذه الواجبات، ومالم يحفظ الفرد حرمة حقوق فرد آخر مثله، فإن حقوقه المقررة تكون عرضة للانتهاك بحق، ومن باب أولى فإنه متى ما كانت أوضاع هذه الحقوق مهددة بصورة جماعية – محليا أو عالميا -، فإن لتجاوز الالتزام بمعايير هذه الحقوق من المسوغات ما يبرر انتهاكها حفظا للمصلحة الكلية المقدمة على المصلحة الخاصة أو الفئوية، ولكن ذلك يتحقق بآلية من شأنها أن تقنع الرأي العام بمبررات ذلك، وإلا عدّت فعلا انتهاكات وليست مسوّغات.
       ولكن الغالب الملاحظ في أكثر الدول التي تفعّل قوانين الإرهاب وأمن الدولة والطوارئ، أنها لا تتقرر بما تفعله حفظا للمصلحة العامة بردع المصالح الخاصة والفئوية، بل هي تعبّر عن انفلات في التسلّط ومصادرة للحريات دون أي احترام لإنسانية الإنسان، وأن ما يهم هو حفظ النظام السياسي السائد، وإن جار وإن ظلم وإن هضم وعطّل حقوق الناس ونال منها وانتهكها، ولا شك أن فرض مثل هذه القوانين يدلل على خلل في العلاقة بين السلطة والمجتمع لا بد من تجاوزها تحقيقا للاستقرار والتنمية في المجتمع، وذلك استهدافا لتطويره والنهوض به عبر جميع الأصعدة، وفي كل المجالات.



[1] الفتلاوي – الوسيط في القانون الدولي العام، مرجع سبق ذكره، ص 332.
[2] رزان زيتونة، تقرير ... هل من عدالة في قضاء الاستثناء؟ .. محكمة أمن الدولة العليا نموذجا، مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، وهو تقرير منشور على الموقع الإلكتروني: www.dchrs.com، وتاريخ دخول الموقع هو: 5 / 1 / 2009.
[3] منظمة العفو الدولية- دليل المحاكمات العادلة- من مطبوعات منظمة العفو الدولية، مايو 2002، ص 158. وقد أوردت هذا النقل رزان زيتونة، تقرير ... هل من عدالة في قضاء الاستثناء؟ .. محكمة أمن الدولة العليا نموذجا،مرجع سبق ذكره.
[4] المرجع السابق ص .159 وقد أوردت هذا النقل رزان زيتونة، تقرير ... هل من عدالة في قضاء الاستثناء؟ .. محكمة أمن الدولة العليا نموذجا،مرجع سبق ذكره.

[5] تنص المادة 4 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أنه: 1- في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تتهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسميا يجوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع، تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد، شريطة عدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي وعدم انطوائها على تميز يكون مبرره الوحيد هو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي .
2- لا يجيز هذا النص أي مخالفة لأحكام المـواد 6 و7 و 8 (الفقرتين1و2) و11و15 و16و18.
3- على أية دولة طرف في هذا العهد استخدمت حق عدم التقيد أن تعلم الدول الأطراف الأخرى فورا عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة ، بالأحكام التي لم تتقيد بها وبالأسباب التي دفعتها إلي ذلك . وعليها في التاريخ الذي تنهى فيه عدم التقيد،أن تعلمها بذلك مرة أخرى وبالطريق ذاته. وقد أوردت هذا التعقيب رزان زيتونة، تقرير ... هل من عدالة في قضاء الاستثناء؟ .. محكمة أمن الدولة العليا نموذجا، مرجع سبق ذكره.


[6] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 13 على المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ، وثيقة الأمم المتحدة رقم HRI/GEN/1/Rev.3 ،  15 أغسطس/آب 1997. وقد أوردت هذا التعقيب رزان زيتونة، تقرير ... هل من عدالة في قضاء الاستثناء؟ .. محكمة أمن الدولة العليا نموذجا، مرجع سبق ذكره.

[7] وثيقة الأمم المتحدة رقم CCPR/C/21/Rev.1/Add.6  (1994). وقد أوردت هذا التعقيب رزان زيتونة، تقرير ... هل من عدالة في قضاء الاستثناء؟ .. محكمة أمن الدولة العليا نموذجا، مرجع سبق ذكره.
[8] لجنة حقوق الإنسان ، التعليق العام رقم 29 على المادة 4 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ، وثيقة الأمم المتحدة رقم CCPR/Rev.1/Add.11  تاريخ 31 أغسطس2001 فقرة 16. وقد أوردت هذا التعقيب رزان زيتونة، تقرير ... هل من عدالة في قضاء الاستثناء؟ .. محكمة أمن الدولة العليا نموذجا، مرجع سبق ذكره.
[9] قرار لجنة حقوق الإنسان 1994/32. وقد أوردت هذا التعقيب رزان زيتونة، تقرير ... هل من عدالة في قضاء الاستثناء؟ .. محكمة أمن الدولة العليا نموذجا، مرجع سبق ذكره.
[10] نقلا عن الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، الرسالة رقم ( 2)، ص 16 و 17، من مصوغات الأمم المتحدة، أكتوبر 1988، جينيف – سويسرا. وقد ورد هذا النقل في ورقة لكامل زهيري، حقوق الإنسان في المواثيق الدولية، ندوة ( قضية الديمقراطية في الوطن العربي، ملتقى الحوار العربي الثوري الديمقراطي، أغسطس 1991، طرابلس – ليبيا، ص 332.