العدسات



العدسات
العدسات هى وسائل بصرية لانكسار الضوء إثناء مروره بها وتصنع من الزجاج وللعدسات أسطح كروية وسطح العدسة البسيطة متساويين فى الانحناء ويعرف الخط الذى يمر بمركزى الانحناء باسم محمور العدسة وتبعا لكيفية انكسار الضوء توصف العدسة بأنها مجمعة ( لامعة ) أو عدسة مفرقة . ويبين الشكل التالى مسار الضوء فى كلا العدستين وتمثل النقطة F بؤرة العدسة والبعد البؤرى سالب للعدسة المفرقة والصورة المتكونة تكون تقديرية (غير حقيقية)

 شكل توضيحى للبعد البؤرى وكيفية تكوين الصورة الحقيقية والتخيلية فى العدسة المجمعة والعدسة المفرقة.
ويمكن أثبات القانون العام للعدسات كما يلى :
فى الشكل السابق المثلث OAM يشابه المثلث BIM ولذلك فان:

وكذلك فى المثلثين IBF , CMF متشابهين ومنهما فان :

وحيث أن O A = C M     

وبالتعويض عنها بالقيم الموضحة بالرسم نجد أن :

  f =   L - L f       &   f + L f =   L
وبقسمة طرفى المعادلة على المقدار LLf ينتج أن :




أهم التطبيقات الفيزياء العامة في المجالات الزراعية

أولا: الحرارة Heat 
تستعمل نظريات الحرارة فى المجالات التطبيقية أساسا من حيث عملية تنظيم حرارة الأجهزة المختلفة مثل الأفران - الثلاجات - الحضانات وخلافها من الأجهزة والفكرة الأساسية تعتمد على أن تغيرات الحرارة تعمل على تمدد السوائل وبالتالى يتغير حجمها مما يتيح الفرصة للتحكم فى الفتحات وذلك كما فى فكرة تنظيم دخول غاز الاستصباح أو تعتمد على أساس تغير تمدد المواد المعدنية كما فى حالة منظمات الازدواج أو تنظيم الحرارة عن طريق الكبسولة.
        منظم دخول غاز الاستصباح وتعتمد الفكرة الأساسية على وجود مستودع للزئبق متصل بأنبوبة خروج الغاز , فعندما ترتفع الحرارة يتمدد الزئبق حتى تقل المسافة بين سطح الزئبق وأنبوبة خروج الغاز ويمكن التحكم فى كمية الزئبق وبالتالى ضبط تيار الغاز عن طريق مسمار خارجى.
        منظم الحرارة الكهربائى وتعتمد فكرته الأساسية أيضا على تمدد الزئبق الموضوع فى أنبوبة أو مستودع والذى يتصل طرفه بمسمار يتصل بسلك يتصل بحافظة أسفلها ملف يعمل كمغناطيس . يتصل الزئبق بمصدر كهربى يعمل على تنشيط المغناطيس . عند ارتفاع الحرارة يتمدد الزئبق فيلامس سطح الزئبق السلك فتتم الدائرة ويعمل المغناطيس فيقطع التيار عن الدائرة ( ب ) التى بها مقاومة التسخين فإذا برد الزئبق ينقطع التيار فى الدائرة ( أ ) ويعود التوصيل فى الدائرة ( ب ) فتعمل المقاومة على التسخين وهكذا يستمر انقطاع واتصال التيار فى دائرتين .
        منظم الازدواج ويتركب أساسا من ساقين معدنيين (بزمونت - انتيمون ) يدخلان فى الفرن أو جهاز التفريغ المطلوب تنظيم حرارته بحيث يكونان غير متلامسان ألا فى احد الطرفين ويتصل الطرفان الآخران بجلفانومتر يعمل على توصيل أو قطع التيار عن مقاومة موجودة داخل الجهاز . عندما ترتفع درجة الحرارة يتأثر الجلفانومتر ويعمل على قطع التيار فإذا برد يعود الجلفانومتر للوضع الذى بعودة سريان التيار فتعود المقاومة إلى تسخين الجهاز وهكذا.
        تنظيم الحرارة بالكبسولة المنظمة وتعتمد أساسا على وجود علبة معدنية صغيرة بها سائل يعمل عند ارتفاع الحرارة من زيادة ضغط البخار بها فيبعد المسافة بين سطحيها العلوى والسفلى . يثبت الجزء السفلى فى الجهاز المراد ضبط حرارته أما السطح العلوى يتصل بعدد من الروافع تعمل على قطع التيار وعندما ينقطع التيار يبطل عمل المقاومة وتنخفض الحرارة للقدر الذى يقل فيه حجم الكبسولة فيبدأ التيار ثانيا وتبدأ عملية التسخين وهكذا.


ثانيا: الغازات Gases    
قياس الضغط الجوى :
يمكن إظهار وجود الضغط الجوى وقياسه بالأنبوبة البارومترية وهى أنبوبة من الزجاج طولها حوالى 90 سم مقفولة من إحدى طرفيها. وتملآ بالزئبق النقى ثم تنكس رأسيا فى حوض به زئبق فيشاهد أن السائل ينخفض إلى حوالى 76 سم. وان هذا البعد لا يتغير مهما مالت الأنبوبة ولا يبقى فوق الزئبق إلا فراغ يسمى فراغ تورشيللى.
وهناك أنواع أخرى متباينة من البارومترات مثل : البارومتر البسيط - البارومتر ذو المحص - بارومتر فورتن - البارومتر المعدنى.
المانومترات :
أجهزة لقياس ضغوط الغازات والأبخرة وفكرتها مبنية على قياس الفرق بين الضغط المجهول وضغط أخر معروف بواسطة طريقة ما. ومنها المانومتر السائلى ( المفتوح والمغلق ) - المانومتر المعدنى ( بودون ) ومانومتر الفراغ.
بعض التطبيقات :
وتشتمل على استخدام قانون بويل فى تصحيح البارومترات - الطفو على الغازات - تأثير الطفو على الوزن - الممص أو السيفون ( الدراسة العملية ). ويهمنا فى هذا المجال دراسة المضخات والتى بنيت فكرتها على أساس أن الضغط الجوى يمكنه أن يرفع عمود من الماء إلى ارتفاع لا يزيد عن ارتفاع البارومتر المائى.
المضخة الماصة :
تتركب من أنبوبة لمص الماء من البئر تعلوها قصبة اسطوانية ويفصلهما صمام ( A1 ) ويتحرك فى القصبة مكبس بواسطة رافعة ( D ) ( يد المضخة ) ويوجد بالمكبس صمام أخر ( A2 ) وكلا الصمامين يفتحان إلى أعلى ويكونان فى الحالة العادية فى مستوى أفقى. وعند رفع المكبس إلى أعلى يزداد حجم الهواء تحته فيقل ضغطة عن الضغط الجوى الذى يؤثر على سطح الماء فى البئر ( B ) وعلى هذا يرتفع الماء من البئر إلى القصبة رافعا الصمام ( A1 ) إلى أعلى ويظل يرتفع حتى يتساوى الضغطان فوق هذا الصمام وتحته وعندئذ يغلق من تلقاء نفسه بسبب وزنه. أما الصمام    ( A2 ) فيظل مغلقا بسبب زيادة الضغط فوقع عن الضغط تحته.

وعند خفض المكبس يقل حجم الهواء تحته فيزداد ضغطة -فيزداد قفل الصمام (A1  ) ويفتح الصمام (A2  ) فيندفع الماء إلى أعلى. ويتكرر هذا العمل فى كل مرة ويرتفع منسوب الماء تدريجيا فى القصبة حتى يفيض فى الفوهة ( F ).
ويلاحظ أن القوة اللازمة لرفع المكبس = الفرق بين ضغطى الماء على جانبى المكبس × مساحة المكبس كما أن الشغل = القوة × المسافة التى يرتفعها الماء.
حدود استعمال المضخة :
بما أن الضغط هو الذى يرفع عمود الماء فى المضخة فيلزم ألا يكون ارتفاع الفوهة أكثر من ارتفاع البارومتر المائى ( 10.33 م ) وفى الواقع لا يصل الماء إلى هذا الارتفاع بسبب الاحتكاك وعدم ضبط الصمامات , والارتفاع الواقعى هو حوالى 8 أقدام.
المضخة الرافعة :
هى نفس المضخة السابقة مع استبدال الفوهة بأنبوبة راسية ( R ) يسدها صمام ( A3 ) فعندما يرتفع الماء أثناء صعود المكبس يرفع الصمام ( A3 ) إلى أعلى ويمر فوقه والعكس عند هبوط المكبس فانه يقفل ويظل الماء فوقه , وبذا يرتفع الماء تدريجيا فى الأنبوبة الرافعة . وليس هناك حد لارتفاع الماء فى هذه الأنبوبة آذ هو يستوقف على الجهد المبذول , أما ارتفاع الماء فى أنبوبة المص فانه لن يتعدى ارتفاعه فى البارومتر المائى.
مضخات الهواء :
لو تصورنا أن المعتادة للماء استخدمت لمص الهواء لحصلنا على نوع من مضخات الهواء.
المضخة الهوائية :
تتركب من قصبة متصلة بمستودع من الهواء ( A ) يوجد بها ثلاث صمامات كلها تفتح إلى أعلى . فإذا بدأنا بالمكبس عند ( B ) وأخذنا فى رفعة إلى اعلي تكون فراغ نسبى بين ( B ) , ( D ) فيكون الضغط تحت ( B ) اكبر منة فوقها فيفتح الصمام ( B ) فيمر الهواء دافعا المكبس إلى اعلي وفى نفس الوقت يزيد الضغط فوق ( D ) حتى يتغلب على الصمام ( C ) فيفتحه ويخرج الهواء إلى الجو.
أما أذا خفض المكبس فيحدث العكس أذا ينضغط الهواء بين ( B ) , ( D ) فيقفل الصمام  ( B ) ويفتح الصمام ( D ) ويمر جزء من الهواء إلى الحيز الذى فوقه وهكذا.
أما فائدة الصمام ( C ) فانه عند نزول المكبس يكون الضغط فوق هذا المكبس بسيط اقل من الضغط الجوى وهذا يساعد على فتح الصمام ( D ) بسهولة كبيرة بعكس الحال أذا ما كان هو نفسه معرض للضغط الجوى.
المضخة الكابسة :
لو افترضنا أن سعة المستودع فى النظام السابق هى ( V ) حتى قاعدة الصبة وان سعة القصبة ( v ) وان الضغط الاصلى للهواء هو ( P ) والضغط الجديد للهواء بعد رفع المكبس نصف حركة كاملة هو ( P1 ) فيكون حسب قانون بويل :

 
وعند خفض المكبس ليسحب مقدار من الهواء حجمه v ويبقى نفس حجم الهواء فى المستودع أى V وليكن ضغطه الآن P2 . بتكرار العملية مرة ثانية يكون :

= 
وهكذا يكون الضغط بعد العملية رقم n هو Pn


ثالثا: طبيعة الضوء Natural of Light
تعيين معامل انكسار سائل :
يعتبر معامل الانكسار للسائل من الخصائص الطبيعية الهامة لأنه يستخدم للتأكد من مدى نقاء المادة . ويمكن تعيين معامل الانكسار للسوائل باستخدام العديد من الأجهزة نرد منها :
جهاز بلفرتش : Pulfrich Refractometer 
يتكون هذا الجهاز من خلية اسطوانية من الزجاج يوضع بها السائل المراد تعيين معامل انكساره , ويتصل بهذه الخلية من أسفل منشور قائم الزاوية (B) ومصنوع من زجاج معامل انكسار مادته 1.6 تقريبا.
نفرض شعاعا ضوئيا أحادى اللون سقط موازيا للسطح الأفقى للمنشور ويمر به كما هو مبين فى ( شكل 4 ).
               
من المعادلة (6) نجد أن :

وذلك لزاوية سقوط = 90 ْ . حيث n1 معامل انكسار السائل , n2 معامل انكسار مادة المنشور.
ويمكن كتابة المعادلة السابقة على الصورة :
n1 = n2 sin r1                              (  7)
ولكن معامل الانكسار بالنسبة إلى مادة المنشور n2 تعطى من :


ومن الشكل (4)  يتضح أن  :  r1 + r2  = 90


:  
ومن هذه المعادلة يمكن تعيين n1 للسائل بمعلومية n2 لزجاج المنشور وزاوية خروج الشعاع من المنشور.

طرق القياس الفوتومترى :
القياس الفوتومترى عبارة عن قياس الطاقة الضوئية قيل دخولها فى محلول ما وكذا بعد خروجها من المحلول بقصد التعرف على تركيز المادة المذابة فى المحلول وكذا من طيف امتصاص المحلول يمكن التعرف على نوع المادة , ويمكن قياس الطاقة الفومونية للمحلول فى منطقة متسعة من الطول الموجى تعطى كل منطقة فوق البنفسجية وحتى المنطقة تحت الحمراء وما بينها من منطقة الضوء المرئى.
والأجهزة المستخدمة فى هذه الأغراض تمتاز بدقتها إذ أنها تعتمد على روية العين إذ أنها مزودة بخلايا ضوئية حساسة , وكذا تمتاز بسرعة الأداء وقلة المادة المختبرة , كما تمتاز هذه الأجهزة الفوتومترية بإمكانية تقدير مادة ملونة فى وجود مواد ملونه أخرى.
اولأ : قياس كمية الضوء الممتص بواسطة المحاليل :
        طريقة القياس اللونى : Colorimetry
يتكون الكلريميتر كما فى ( شكل 5 ) من مصدر ضوئى S1 إمامة مرشح للضوء (Filter) يمر الضوء الخارج من المرشح خلال فتحة وتكون شدة الضوء الخارج من الفتحة I0 ثم يسقط الضوء بعد ذلك على المحلول المراد دراسته ويخرج الضوء من المحلول بشدة ما I فيسقط على خلية ضوئية تقيس شدة هذا الضوء عن طريق قياس التيار الكهروضوئى الذى بقراءة الجلفانوميتر المتصل بالخلية الضوئية ويكون شدة التيار الذى يسجله الجلفانوميتر مقياسا لشدة الضوء المار من المحلول أى أنه يتناسب عكسيا مع مقدار كمية الضوء التى امتصها المحلول أى يتناسب عكسيا مع تركيز المحلول. فتحة.



        ( شكل 5 )
وعند بدأ العمل بالجهاز توضع أنبوبة تسمى أنبوبة المقارنة Comparable tube أو أنبوبة بلانك Blank فى مسار الضوء فى مكان المحلول المراد دراسته ثم يؤخذ تيار الجلفانوميتر فى هذه الحالة ممثلا لحالة (نفاذ) مرور 100% أى حالة امتصاص صفر % , ثم بعد ذلك يوضع المحلول المراد تعيين شدة تركيزه فى طريق المسار الضوئى ويؤخذ قراءة التيار بالجلفانوميتر الذى يؤخذ كمقياس نسبى لشدة التركيز.
ويستخدم المرشح ليسمح فقط بمرور جزء من الطيف الضوئى الذى يمتصه المحلول فمثلا أذا كان لون المحلول احمر فانه يمتص الموجات القصيرة ولذا يستخدم مرشح لونه أزرق حيث يسمح فقط بالضوء النيلى والبنفسجى بالمرور أى بالضوء ذو الطول الموجى القصير.
        الأسبكتروفوتوميتر : Spectrophotometer
هذا الجهاز له نفس قدرة عمل الجهاز السابق وحتى طريقة وأجزاء تكوينه إلا أنه يمتاز عن سابقه بإمكانية الحصول منه على ضوء أحادى الصول الموجى Monochromatic وبذل يكون أى تغير يطرأ على الشدة الضوئية يكون معزاه الوحيد هو الامتصاص عن طريق المحلول.        
ويمكن الحصول على الضوء الأحادي الطول الموجى وذلك بأن يمر الضوء الصادر من المصدر S كما فى    ( شكل 6 ) على محزوز للحيود
 Diffraction grating أو على مجموعة من المنشورات فيتحلل الضوء إلى ألوانه وتخرج الألوان بصورة حزم ضوئية متوازية تمر من خلال فتحة ضيقة أمام المحلول المراد تعيين تركيزه أو معامل امتصاصه وهذه الفتحة يمكن تحريكها بحيث نختار الطول المناسب فقط دون غيره من الألوان والضوء النافذ من المحلول يسقط بعد ذلك على الخلية الضوئية التى تعطى تيارا كهروضوئى يسجله الجلفانوميتر حيث شدة هذا التيار تؤخذ كمقياس لشدة الضوء النافذ من المحلول , وكما سبق نستخدم أنبوبة بلانك للمقارنة.
بالإضافة إلى هذين الجهازين الأساسيين هناك بعض الأجهزة الأخرى السريعة والتى لا تمتاز بالدقة الفائقة للجهازين السابقين من أمثلة هذه الأجهزة أنابيب العينات Guvettes وفى هذا الجهاز يستخدم قانون لامبرت حيث تؤخذ الكثافة الضوئية كمقياس لتقدير التركيز فى المحاليل ولذا تكون الأنابيب المستخدمة كلها مماثلة ومحتوية على تركيزات مختلفة وتقارن شدة الضوء الخارج من كل منها بالضوء الذى ينفذ من أنبوبة بلانك التى تكون ضمن مجموعة الأنابيب.
ومن المعروف أن لكل معدن طيف خاص به لا يتغير أذا رفعت درجة حرارته لذلك يعتبر التحليل الطبيعى من أهم الخصائص الضوئية وله أهمية فى التحليل الكيميائي وكذلك عند تقدير لون الجسم الصلب ومن هذه الأجهزة :
        سبكتروسكوب Spectroscope :


الفكرة الأساسية تنحصر فى أن قوة إشعاع وطول موجة بعض الإشعاعات الصادرة من بعض العناصر يمكن قياسها بالمقارنة بأطوال موجات ضوئية معلومة كموجات أشعاع الصوديوم و البوتاسيوم , السترانشيوم . فيعتمد الجهاز على مجموعة من العدسات التى تعمل على تجميع الضوء من المصدر المراد قياس طول موجة لونية له وتحيد كمية الضوء النافذ على منشور زجاجى أو منشور من الكوارتز يعمل على تحليل الشعاع إلى حزم ضوئية ويمكن استقبال الشعاع المنكسر فى أنبوبة تليسكوب والتى عن طريق بعض المسامير بها نستطيع أن نحدد مسافة الشعاع بالضبط والذى يمكن قراءة أطواله خلال أنبوبة تدريج . ويمكن ضبط الجهاز بالاستعانة بلهب بعض العناصر المعروف طول الموجة الصادرة عنها. مثل البوتاسيوم المصدر والضوء الصادر عنه هو اللون الأحمر بطول موجة 7669 والصوديوم بطول موجة من 5896 - 5890 . وفى أنواع أخرى من الأجهزة يتم تسجيل الحزم الطيفية الناتجة على فيلم حساس وبالتالى فهى تظهر على هيئة مجموعة من الخطوط ذات أطوال موجية محددة.

الميكروسكوبات :
عندما يرى جسم ما بالعين المجردة فان الطول الظاهرى لهذا الجسم هو النسبة بين الطول الحقيقى للجسم وبعده عن العين , أى على زاوية الإبصار بالتقدير الدائرى. ويعنى ذلك أن الطول الظاهرى للجسم يساوى الزاوية AOB وإذا قرب الجسم إلى العين فى الوضع     فان طوله الظاهرى يصبح مساويا للزاوية  O  .
وعلى ذلك عندما يراد فحص جسم دقيق فيجب تقريبه إلى العين حتى تزيد زاوية إبصاره . فهذا التقريب فى حالة العين لا يزيد عن 25 سم وهو مقدار الرؤية الواضحة للعين.
الميكروسكوب البسيط :
هو عبارة عن عدسة لأمة توضع أمام العين فتزيد من أكيفها وذلك بتقريب مسافة الجسم المطلوب فحصة إلى مسافة اقل من النقطة القريبة للعين ( 25 سم ) وبذا تزداد زاوية أبصارة وتبعد العدسة عن الجسم مسافة اقل من بعدها البؤرى فتتكون صورة تقديرية معتدلة مكبرة للجسم وهى التى تراها العين.
وتكون درجة التكبير = زاوية أبصار الصورة / زاوية أبصار الجسم عند النقطة القريبة من الرؤية. وبتطبيق القانون العام للعدسات نجد معادلة العدسة المستعملة هى :
- L + F = - 1 / 0.25
وتكون درجة التكبير =   أى أن :

وعندما يكون الجسم فى بؤرة العدسة فان التكبير يصبح :

الميكروسكوب المركب :
يستخدم الميكروسكوب المركب فى تكبير الأجسام الصغيرة التى لا يمكن فحصها بدقة حتى لو وضعت عند النقطة القريبة الرؤية الواضحة. ويتركب فى صورة مبسطة من عدستين الأولى تسمى العدسة الشيئية وهى عدسة لآمة تبلغ قوتها من 100 إلى 300 ديومتر ويضع الجسم A B قريبا منها على بعد اكبر قليلا من البعد البؤرى فتتكون له صورة حقيقية مقلوبة مكبرة A1 B1.
أما العدسة الثانية ( العدسة العينية ) تبلغ قوتها 20 - 50 ديومت ( Δ ) والصورة A1 B1 تعتبر جسما بالنسبة للعدسة العينية التى تعمل كميكروسكوب بسيط وتبعد A1 B1 عن العينية مسافة اقل من بعدها البؤرى فتتكون لها صورة تقديرية مكبرة معتدلة ( أى مقلوبة بالنسبة للجسم الاصلى ).
وتعرف قوة التكبير فى الميكروسكوب المركب كما يلى :


ولحساب قوة التكبير للميكروسكوب المركب نجد أنها تساوى حاصل ضرب قوتى تكبير العدستين الشيئية ( m1 ) والعينية ( m2 ).
m1 = L / 
وحيث أن L تساوى تقريبا البعد البؤرى للشيئية فان :
m1 =   / f =   F
وقوة تكبير العدسة العينية ( m2 )
m2 = 1 + 0.25 F
تصبح قوة التكبير الكلية للميكروسكوب :-
M =    F ( 1 + 0.25 F )

منشور نيكول Nicol-Prism
أخذ العالم نيكول بللورة من الكالسيت وشكل سطحها بحيث تكون الزاوية بين السطح الساقط علية الضوء ( السطح العرضى للمنشور ) والسطح الطولى للمنشور تساوى 680 , ثم اختار طول المنشور بحيث أذا قطعة إلى جزئين فى الاتجاه القطرى فان السطح الساقط عليه الضوء يكون مع هذا المقطع زاوية قائمة. بعد أن قطع نيكول المنشور إلى نصفين متساويين قام بلصقهما تماما كما كان بواسطة صمغ كندا Canada Palsam .
فكرة العمل :
لو سقط شعاع من الضوء على السطح AB موازيا لطول المنشور فان هذا الشعاع ينقسم إلى شعاعين احدهما عادى والأخر غير عادى. عندما يتقابل الشعاعين مع طبقة الصمغ الكندى ينعكس الشعاع العادى انعكاسا كليا ثم يمتص بواسطة مادة سوداء على السطح AD أما الشعاع غير العادى فانه ينكسر داخل مادة الصمغ ثم ينكسر داخل النصف الثانى من المنشور ويخرج من السطح DC فى اتجاه مواز لاتجاهه الاصلى ويكون فى هذه الحالة مستقطبا استقطابا استوائيا.
أذا أدرنا المنشور حول الشعاع الساقط 900 فان الشعاع العادى يصبح غير عادى والشعاع الغير عادى يصبح شعاعا عاديا وبذلك يمر الشعاع الذى كان ينعكس انعكاسا كليا داخل المنشور.
وعلى هذا الأساس فإننا أذا أخذنا منشورين ليمر منهما الشعاع غير العادى فى كل منهما بالتوالى فأننا نقول إن المنشورين متوازيان ويسمى المنشور الأول مستقطب أما الثانى فيسمى محلل وإذا أدرنا المحلل 900 حول الوضع الاصلى ( حول شعاع الضوء ) فان الضوء لا يمر أطلاقا ونتحدث فى هذه الحالة عن منشورين متعامدين.
على هذا الأساس يمكننا أن نستخدم المنشور لمعرفة ما أذا كان الضوء مستقطبا استوائيا أم لا وذلك بتمرير الشعاع فى المنشور بالطريقة السالفة الذكر ثم إدارة المنشور حول الشعاع دورة كاملة فإذا اختفى الضوء فى وضعين اختفاء تاما كان الضوء الساقط مستقطبا استقطابا أما أذا لم يختف إطلاقا فانه يكون ضوءا طبيعيا.
دوران مستوى الاستقطاب :
عرفنا مستوى الاستقطاب هو المستوى الذى يحتوى على شعاع الضوء والاتجاه العمودى على اتجاه تذبذب الشعاع المستقطب أى اتجاه تذبذب المجال المغناطيسى كما عرفنا أن هذا المستوى يكون عموديا على مستوى التذبذب وعلى ذلك فان المعنى الفزيائى لدوران مستوى الاستقطاب هو دوران اتجاه التذبذب فى المستوى العمودى على الشعاع.
هذا الدوران يحدث للضوء المستقطب عندما يمر فى بعض المواد أو المحاليل وتسمى المواد التى تدير مستوى الاستقطاب بالمواد النشطة ضوئيا ومعظم المركبات العضوية والمحاليل الكيميائية من هذه المواد وكذلك البللورات.
أذا نظرنا إلى الجهة التى يصل منها الشعاع إلى العين فان الدوران يمكن أن يحدث فى اتجاه اليد اليمنى أو فى اتجاه اليد اليسرى فإذا كان الدوران فى اتجاه اليد اليمنى أى فى اتجاه عقارب الساعة سميت المادة deztro-rotatory أما أذا كان الدوران فى اتجاه عكس عقارب الساعة سميت المادة laevo-rotatory.
عندما يمر الضوء المستقطب فى محلول كيميائى فان مقدار زاوية الدوران d تتناسب طرديا مع درجة تركيز المحلول كما تتناسب طرديا مع طول المسافة التى يقطعها الضوء فى المحلول L فإذا كانت درجة التركيز C ( جم / سم3 ) وكانت زاوية الدوران هى i فان :
I = i0 L C / 10 
مع العلم بأن i0 ثابت يتوقف على نوع المحلول وهو عبارة عن زاوية الدوران أذا كانت المسافة التى يقطعها الضوء هى 10 سم ( ديسيمتر واحد ) وكانت درجة التركيز هى 1 جم لكل 1 سم3 ويسمى هذا الثابت بالدوران النوعى ( i0 ) Specific rotation وهى خاصية من خواص المواد والمحاليل.
البولا ريمتر Polarimeter :
البولاريمتر هو جهاز يستخدم لقياس زاوية دوران مستوى الاستقطاب أو قياس درجة تركيز المحاليل وإذا استخدم لقياس درجة تركيز السكر فانه يسمى سكاريمتر Saccharimeter يتكون البولايمتر من منشور نيكول N1 وذلك للحصول على ضوء مستقطب ومن أنبوبة CB لتعبئة المحاليل ثم منشور نيكول ثانى N2 . يثبت المنشوران والأنبوبة داخل اسطوانة معدنية بحيث تكون الأنبوبة فى وسط المنشورين وبحيث يمكن أخراج الأنبوبة ووضعها بين المنشورين بسهولة بعد ملئها بالمحلول.
يستخدم مصدر أحادى اللون ( مثل ضوء الصوديوم ) وظيفة المنشور الأول N1 هى الحصول على ضوء مستقطب. عندما يمر هذا الضوء فى المنشور الثانى N2 عندما تكون الأنبوبة فارغة من المحلول فانه لا يمر منه عندما يكون المنشوران متعامدين. أذا ملئت الأنبوبة بالمحلول ثم وضعت بين المنشورين المتعامدين فانه يظهر الآن الضوء بعض الضوء لان مستوى الاستقطاب قد دار بزاوية تتوقف على درجة تركيز المحلول وطول الأنبوبة. لقياس هذه الزاوية ندير المنشور الثانى المحلل حتى نحصل على الوضع الذى يتلاشى عنده الضوء ثانية. هذه الزاوية التى يدورها المنشور الثانى المحلل هى زاوية دوران مستوى الاستقطاب ويمكن قياس هذه الزاوية بقراءة وضع المنشور المحلل قبل دورانه ثم قراءة وضعة بعد دورانه والحصول على الوضع الذى يتلاش عنده الضوء مرة ثانية.
الدوران النوعى لبعض المواد واتجاه انحراف الشعاع عن ( Duncan, Starling 1957 )
المادة  المذيب الدوران النوعى       المادة  المذيب الدوران النوعى
سكر القصب
حمض الطرطريك
تربنين ماء
ماء
نقى    +66.670
+15.060
-370 كبريتات الكوتين
النيكوتين
الكافور        ماء
ماء
كحول -2140
-1620
+54.40
+ تشير إلى دوران فى اتجاه اليمين
- تشير إلى الدوران فى اتجاه اليسار


الميكروسكوب المستقطب :
تحث بللورات المواد المختلفة انكسارا مزدوجا للأشعة الضوئية تختلف قيمته واتجاهه من مادة إلى أخرى. لهذا فان الضوء المستقطب المار خلال المواد يمكن أن يقاس تغيره بهدف إيجاد الخواص الضوئية لهذه المواد ودراسة تركيبها. ويستخدم الميكروسكوب المستقطب لهذا الغرض فيتكون من مستقطب يسمح بمرور الضوء المستقطب خلال شريحة العينة المراد دراستها ثم تخرج الأشعة بعد ذلك إلى المحلل ومنه إلى الميكروسكوب. ويحدث أن ينفصل الشعاع المستقطب عند العينة إلى شعاعين مستقطبين فى مستويين متعامدين وينتشران بسرعتين مختلفتين , ويسمح المحلل بمرور التذبذبات التى تقع فى المستوى استقطابه فقط. وحيث أن الشعاعين يندمجان من شعاع واحد مستقطب , لذا فأنها يحدثان تداخلا يعتمد على الفرق بين مساريهما فى العينة ويظهر بصورة محددة فى مجال رؤية الميكروسكوب.