أهمية الغلاف الجوي

        أهمية الغلاف الجوي
        يزود المخلوقات الحية بالهواء للتنفس.
        يسمح بنفاذ الأشعة المرئية والأشعة تحت الحمراء وغيرها من الإشعاعات الحرارية والضوئية القادمة من الشمس والتي تمتصها الأرض مما يوفر الدفء والحماية.
        يقي سطح الأرض من الإشعاعات فوق البنفسجية الضارة ويمنع وصولها للأرض التي تسبب أمراض عديدة مثل سرطان الجلد وأمراض جلدية وبصرية كثيرة.
        يساهم في تنظيم وتوزيع درجات الحرارة السائدة على سطح الكرة الأرضية حيث ينظم وصول أشعة الشمس ويمنع نفاذ كل الإشعاع الأرضي إلى الفضاء الخارجي، ولو لم يكن هناك غلافا جويا للأرض لتجاوز المدى اليومي 200 درجة حرارية.
        يقوم بتوزيع بخار الماء على مناطق العالم المختلفة.
        حماية الكائنات الحية على سطح الأرض من الإشعاعات الكونية الضارة، وخاصة الأشعة فوق البنفسجية.
        يشكل درعاً واقياً يحمي سطح الأرض من النيازك والشهب حيث يتفتت معظمها قبل وصوله إلى سطح الأرض، نتيجة احتكاكها بالهواء واحتراقه.
        يعد واسطة اتصال تستخدمها الطائرات، وتنتقل فيه الأصوات ولولا وجود الهواء في الغلاف الجوي لساد سكون وهدوء مخيف على سطح الأرض.
        ينظم انتشار الضوء بشكل مناسب.
        طبقات الغلاف الجوي
تقسم طبقات الغلاف الجوى عامة إلى طبقتين هما طبقة الهواء المتجانس ويصل ارتفاعها إلى حوالي 20 كيلومتر من سطح الأرض ويكون فيها الهواء متجانسا أو شبه متجانس ويعتبر غاز الأوكسجين وثانى أكسيد الكربون أهم مكونات هذه الطبقة. وطبقة الهواء الغير متجانس والتى تمتد بعد الطبقة الأولى وحتى نهاية الغلاف الجوى وهى تحتوى على الطبقة التى يتركز فيها غاز الأزون والتى تتواجد على ارتفاع 25 كيلومتر من سطح الأرض.
ويقل سمك الغلاف الجوي كلما ارتفعنا عن سطح الأرض. وتتلاشى الطبقة الخارجية للغلاف الجوي بالتدريج في الفضاء الخارجي حيث تقابل الرياح الشمسية. والرياح الشمسية دفق مستمر من الجسيمات المشحونة من الشمس.
ومن الصعب تحديد الامتداد الرأسي للغلاف الجوي تحديداً دقيقاً، ويرجع ذلك إلى عدم وجود حدود فاصلة تميز بين كل من النهايات العليا في الجو من ناحية، وبداية الفضاء الخارجي الذي يقع خلفه من ناحية أخرى، وعلى أساس الاختلاف الرأسي في درجات الحرارة ومكونات الغلاف الجوي وأنواع غازاته، قسم العلماء الغلاف الجوي إلى الطبقات التالية :

        طبقة التروبوسفير : Troposphere
ويقصد بها الجزء الأسفل من طبقات الغلاف الجوى، والتى ينحصر بين سطح الأرض وارتفاع 12 كم فى المتوسط، وتضم هذه الطبقة حوالي ثلاثة أرباع وزن الغلاف الجوى، وتتميز بأنها أكثر طبقات الغلاف الجـوى اضطرابا خاصـة بالجزء السفلى منها، والذي يمـتد إلى مسافة حوالي ثلاثة كيلومترات، وهى الطبقة التى تحدث بها كل أو معظم الظواهر الجوية، والتى تتحكم في توزيع الطقس والمناخ على سطح الأرض. وتقل درجة الحرارة في داخل هذه الطبقة مع الارتفاع إلى أعلى وبمعدل حوالي 6,5°م كلما ارتفعنا إلى أعلى 1000م، وينتظم هذا التناقص فوق مستوى ثلاثة كيلومترات من سطح البحر، وبالتالي يمكن تقسيم طبقة التربوسفير إلى قسمين فرعيين هما :
        الجزء السفلى : يبلغ سمك هذا الجزء الأول ثلاثة كيلومترات، ويتميز باضطرابه وعدم انتظام توزيع الحرارة بين أجزائه نتيجة لملامسته سطـح الأرض، مع تفاوت تأثره باليابس والماء، هذا إلى جانب تأثره بالإشعاع الأرضي وذبذباته، كما يتميز أيضاً بارتفاع ضغطه وحدوث حركات انقلابية في هوائه مما قد يؤدى أحياناً وفى بعض الجهات مثل المناطق الصحراوية إلى ارتفاع بعض المواد العالقة بالهواء كالأتربة أو الغبار.
        الجزء العلوي : ويقع فوق مستوى الثلاثة كيلومترات من سطح البحر وهو أكثر استقراراً أو انتظاماً بالمقارنة بالجزء السفلى. ففى هذا الجزء تنخفض درجة الحرارة بمعدل منتظم يبلغ حوالي 6,5°م كلما ارتفعنا إلى أعلى 1000م ، كذلك ينخفض الضغط الجوى وتزيد سرعة الرياح بالتدريج حتى مستوى 12 كيلو متر فوق سطح البحر، حيث يصل الضغط الجوى إلى 200 ملليبار وتصل سرعة الرياح إلى 144 كم / ساعة، ويطلق على هذه الرياح اسم التيار النفاثةJet Stream ، ويكون اتجاهه عادة من الغرب إلى الشرق في نطاق هبوب الرياح العكسية ومن الشرق إلى الغرب في نطاق هبوب الرياح التجارية.
وفى أعلى طبقة التروبوسفير توجد طبقة ساكنة تعرف بطبقة التروبوبوزTropopause وتفصل هذه الطبقة قليلة السمك بين طبقتي التروبوسفير والاستراتوسفير، وتتميز بأن درجة حرارتها منخفضة جداً ولا تتناقص بها الحرارة تناقصاً محسوساً بالارتفاع.
        طبقة الاستراتوسفير : Stratosphere
تمتد هذه الطبقة من التروبوبوز حتى الاستراتوبوز الذي يقع على ارتفاع 50 - 55 كيلومتر. وقد أطلق عليها هذا الاسم بسبب تجانس درجة حرارة الهواء بها كما أنها تخلو من كل أشكال العواصف والأعاصير داخل نطاقها تماماً، وهى أكثر سمكاً من طبقة التروبوسفير، وإن كان سمكها يقل عند خط الاستواء حتى يكاد يختفي تقريباً، ودرجة حرارتها منخفضة بشكل عام، وإن كانت لا تتناقص كثيراً بالارتفاع, وتنعدم بها الغازات الثقيلة والمواد العالقة، وعلى العكس مما هو معروف من تناقص درجة الحرارة بالاتجاه من خط الاستواء نحو القطبين في طبقة التروبوسفير، فإن الحرارة تزداد في طبقة الاستراتوسفير بالاتجاه من خط الاستواء نحو القطبين.
وتضم هذه الطبقة خلالها طبقة الأوزون ويطلق عليها أحياناً اسم الاستراتوبوزStratopause ويبلغ متوسط ارتفاعها في العروض الوسطى حوالي 20 كيلو مترا،ً وفى هذه الطبقة تتجمع أعلى نسبة من غاز الأوزون الموجود في الجو. وهى الطبقة التى يتأثر فيها الأوكسجين الموجود في الهواء بالأشعة فوق البنفسجية التى تنبعث من الشمس في شكل موجات قصيرة فيتحول من أوكسجين ثنائي الذرات  o2إلى أوكسجين ثلاثي الذرات  o3أو ما يعرف بالأوزون.
وفى أثناء عملية تحول الأوكسجين إلى أوزون تتحول الأشعة فوق البنفسجية إلى أشعة تحت حمراء، وينبعث منها حرارة شديدة ولكن الأوزون يمنع وصولها إلى سطح الأرض، حيث تمتص هذه الطبقة بعض الحرارة بينما يتبدد الباقي في طبقات الجو العليا، وبهذا تكون الأرض في حماية من تأثير هذه الحرارة المدمرة لكل شيء، وما يصل من حرارة الشمس إلى سطح الأرض ضروري لقتل الجراثيم الضارة وبالتالي يحافظ على صحة الكائنات الحية.
        طبقة الميزوسفير : Mesosphere
وفى هذه الطبقة تتناقص درجة الحرارة بحيث تبلغ حدها الأدنى حوالي في أعلى أجزاء هذه الطبقة وعلى ارتفاع يتراوح ما بين 80 إلى 85 كيلو متراً، ويرجع ذلك الى لانعدام وجود بخار الماء وندرة وجود الاوكسجين وبالتالى قلة وجةد غاز الأوزون مع الارتفاع, وفى خلال هذه الطبقة تحترق الشهب والنيازك والتى تندفع من الفضاء الخارجي في اتجاه سطح الأرض، وأحياناً يحلو للبعض أن يطلق على هذه الطبقة اسم الطبقة المكهربة  Electric Layer  ويفصل بين طبقة الميزوسفير والثرموسفير خط وهمي يعرف باسم الميزوبوز  Mesopause.
        طبقة الثرموسفير :  Thermosphere
وهى التى تمثل الجزء العلوي من الغلاف الجوى, وتتميز عموماً بارتفاع درجة حرارتها التى قد تصل في الأجزاء العليا من هذه الطبقة إلى أكثر من 1000 درجة مئوية، لأن هذه الطبقة تمتص درجة حرارتها مباشرة من الشمس وليس من الأرض ـ ووجود الآوكسجين الذرى الذي له القدرة على امتصاص الاشعة فوق البنفسجية, حيث يتحول جزءا منها عند امتصاصها الى طاقة كيميائية تحلل الآوكسجين الذرى الى جسيماتة الكهربية اللازمة لاتمام عمليات التأين التى تتم فى هذه الطبقة تحت ضغوط منخفضة جدا, كما يتحول البعض الأخر الى طاقة حرارية ترفع درجة حرارة تلك الطبقة وتحفظ التوازن الحرارى فيها. هذا إلى جانب ما يرتد إليها من طبقة الأوزون، وتمتد هذه الطبقة من ارتفاع حوالي 80 كيلو متراً من الميزوبوز حتى الثرموبوز الذي يقع على ارتفاع حوالى 500 كم من سطح الأرض.
ويسمى الجزء السفلى من هذه الطبقة باسم طبقة الأينوسفير Ionosphere، والتى يتراوح سمكها ما بين 75 إلى 375 كيلو متراً، وتضم هذه الطبقة خلالها غازات خفيفة، ولذلك يوجد بها غازا الهيدروجين والهليوم، ولذلك يرى العلماء أن هذه الطبقة مخلخلة الضغط جداً إلى حد الاقتراب من الفراغ، وهذا ما يعطيها بعض الخصائص الكهربائية التى تجعل لها القدرة على عكس الموجات اللاسلكية القصيرة نحو الأرض، كما تنتقل خلالها أيضاً بعض الإشعاعات المغناطيسية والكهربائية نحو القطبين فتؤدى إلى وجود شحنات كهربائية في أعلى الجو فتعمل على ظهور الوهج المشهور بالوهج القطبي " الأورورا Aurora ".
        الطبقة الخارجية : ( الاكسوسفير Exosphere )
منطقة اندماج الغلاف الجوى بالفضاء الخارجي حيث تسبح فيه الأقمار الصناعية التي تستخدم في البث التليفزيوني ومعرفة الطقس والاتصالات. وتمتد من فوق طبقة الثيرموسفير وحتى نهاية الغلاف الجوي على ارتفاع 1000 كيلو متر، وعندها يصبح الغلاف الجوي رقيق جدا، حيث تهرب الذرات والجزيئات إلى الفضاء وتصبح جزيئات الهواء نادرة الوجود إلى حد إنها تعد غير موجودة وبها أثار من الغازات تصل إلى اقل ما يمكن من الكثافة إلى الحد الذي يحول دون توهج الشهب التى تدخل جو الأرض.
ومما تقدم يمكن القول أن جميع الظواهر المناخية التى تهمنا في دراسة الجو والمناخ تحدث كلها في الجزء الأسفل من الغلاف الغازي أي داخل طبقة التروبوسفير الملامسة لسطح الأرض، وإذا ما قلنا مثلاً عند دراسة بعض عناصر المناخ مثل الأمطار والسحب وغيرها من مظاهر التكاثف أنها تحدث في طبقات الجو العليا، فإن معني ذلك أن هذه الظواهر تتم في الجزء العلوي من طبقة التروبوسفير أو أعلى الطبقة السفلى من الغلاف الجوى.

العناصر الجوية : Atomospheric Elements
الإشعاع الشمسي : Solar Radiation
        تعريف الإشعاع الشمسي : Definition of Solar Radiation
يعد الإشعاع الشمسي المصدر الرئيسي للطاقة في الغلاف الجوي آذ يساهم بأكثر من 99,97٪ من الطاقة المستغلة بالغلاف الجوي وعلى سطح الأرض أما المصادر الباقية للطاقة والمتمثلة بطاقة باطن الأرض وطاقة النجوم والمد والجزر فأنها لا تسهم إلا بقسط ضئيل جدا لا يزيد عن 0,03 ٪، والطاقة الشمسية هي المسئولة عن جميع العمليات التي تحدث في الغلاف الجوي كالاضطرابات الجوية والسحب والأمطار والرياح والبرق والرعد وغيرها. كما أنها السبب الرئيسي في الحركة المستمرة للغلاف الجوي وتقلب الطقس وتغيره، والإشعاع الشمسي عبارة عن مجموعة من الإشعاعات الأثيرية مصدرها الشمس, والشمس كتلة غازية ملتهبة يبلغ قطرها 864000 ميلا وحجمها يبلغ مليون مرة قدر حجم الأرض وتقدر درجة حرارة سطحها بنحو 60000  م بينما تبلغ حرارة مركزها بأكثر من 30 مليون درجة.
ويطلق على الأشعة الشمسية الساقطة التى تصل إلى الأرض اسم insulation وهى اختصار لاصطلاح incoming Solar Radiation وتبلغ كثافة الإشعاع الشمسي التى تصل إلى السنتيمتر المربع من سطح الأرض فى المتوسط حوالي سعرين حراريين فى الدقيقة وهو ما يطلق علية الثابت الشمسي Solar Constant. ويتكون الإشعاع الشمسي الواصل إلى الأرض من عدة أنواع من الأشعة المختلفة في ألوانها وأطوال موجاتها وخصائصها وعلاقتها بجو الأرض وسطحها وما يحدث فيهما من عمليات طبيعية وكيمائية وحيوية، وبما يعيش على الأرض من كائنات حية بمختلف الأشكال والأنواع.
موجات الإشعاع الشمسي
نوع الإشعاع  طول الموجة بالميكرون
الأشعة الكونية (_ ^"-6" )"10-"  (_ ^"-10" )"10"
أشعة جاما     (_ ^"-4" )"10-"  (_ ^"-6" )"10"
أشعة اكس     (_ ^"-1" )"10-"  (_ ^"-4" )"10"
الأشعة فوق البنفسجية        0,1 - 0,4
الضوء المرئي        0,4 - 0,7
الأشعة تحت الحمرا   (_ ^"5" )"10-" "0","7"
أمواج الرادار (_ ^"8" )"10-"  (_ ^"5" )"10"
أمواج الراديو (اللاسلكي)    (_ ^"16" )"10-"  (_ ^"8" )"10"
        وقد ميز العلماء ثلاث أنواع مختلفة من الإشعاع الشمسي والتي تشمل :
        أشعة غير مرئية : وتعرف بالأشعة تحت الحمراء وهي أشعة غير مرئية للطيف الكهرومغناطيسي وتنتمي إلى مجموعة الأشعة ذات الموجات الطويلة ويتراوح طول موجاتها من ( 0,7ـ 0,9) ميكرون  وتقدر نستها حوالي 51 ٪ من مجمل الإشعاع الشمسي ويسهم الجزء الأكبر من هذه الأشعة في رفع درجة حرارة سطح الأرض والغلاف الجوي وهي بذلك ذات اثر كبير في الدراسات المناخية .
        الأشعة المرئية : وتقدر نسبتها حوالي 37 ٪ من جملة الإشعاع الشمسي, ويتراوح طول موجاتها من (0,4ـ 0,7) ميكرون، وتزداد قوة الأشعة الضوئية على سطح الأرض في وقت الظهيرة أثناء النهار في فصل الصيف. ويمكن تحليل الاشعة المرئية الى الوان تظهر عند تحللها بمنشور زجاجى وايضا فى قوس قزح فى الطبيعة الى الالوان الأتية : بنفسجي - ازرق - اخضر - اصفر - برتقالى - احمر. ويتكون منهم جميعا ضوء النهار.
        أشعة قصيرة الموجة : وتشكل حوالي 12٪ من جملة الإشعاع الشمسي ويتراوح طول موجاتها من (0,1ـ0,4) ميكرون وتمثل الاشعة فوق البنفسجية - الاشعة الكونية - الاشعة السينية, والاشعة فوق البنفسجية مفيدة للإنسان عندما تصله بكميات قليليه إذ تساعد على علاج بعض الأمراض وخاصة الكساح وذلك لقدرتها على تكوين فيتامين  (d)ولكان لهذه الأشعة أضرار بالغة على الإنسان وجميع الكائنات الحية ولها تأثير على المناخ ومن حسن الحظ انه لا يصل منها إلى الأرض إلا نسبة قليلة جدا وذلك لامتصاصها من قبل غاز الأوزون، أما ما تبقى من الإشعاع الشمسي ويقدر 1٪ فتكون بشكل موجات سينية وأمواج كاماوراديوية..
المكونات الرئيسية للضوء الأبيض
نوع الموجة   طول الموجة بالميكرون      نوع الموجة   طول الموجة بالميكرون
البنفسجية      0,4 - 0,44  الأصفر        0,56 - 0,58
الأزرق        0,45 - 0,52        البرتقالي       0,58 - 0,62
الأخضر       0,52 - 0,56        الأحمر 0,62 - 0,69

                                     0,7                   0,4       0,17
        العوامل التى يتوقف عليها توزيع الإشعاع الشمسي :
Factor Affecting the Distribution of Solar Radiation
هناك عوامل متعددة تؤثر في قوة الإشعاع الشمسي من فترة لأخرى ومنها :
        البعد بين الأرض والشمس : يتغير البعد بين الأرض والشمس فيقل ويصل أدناه فى فصل الشتاء (فى أول شهر يناير ), بينما يزيد ويصل إلى أقصاه فى فصل الصيف ( فى أول شهر يوليو ). ولكن على الرغم من اقتراب الأرض من الشمس نسبيا فى الشتاء بمقدار حوالي 7 ٪ عنها فى الصيف إلا أن تأثير هذا الاقتراب والزيادة فى كمية الأشعة تمحوه العوامل التالية :
        زاوية سقوط الأشعة : هى الزاوية المحصورة بين اتجاه سير الأشعة الساقطة على سطح الأرض والاتجاه العمودي على هذا السطح وتسمى بزاوية الميل, وتوثر زاوية سقوط الأشعة الشمسية على الأرض في مقدار الأشعة المستلمة من قبل سطح الأرض وذلك لان الأشعة العمودية آو شبة العمودية الواصلة للأرض تكون قوية واشد تركيزا ولكونها تقطع مسافة اقصر من الأشعة المائلة لذلك هي اقل عرضة للضياع بفعل الامتصاص والانعكاس والانتشار التي تحدث في الغلاف الجوي، وكما أن حزم الأشعة العمودية تتوزع على مساحة قليلة أما الأشعة المائلة فأنها تتوزع على مساحة اكبر فتصبح اضعف واقل تركيزا من الأشعة العمودية. ولقد أمكن الاستفادة من زاوية ميل أشعة الشمس وبالتالي كمية الحرارة الساقطة فى عمل الخطوط لزراعة المحاصيل الحقلية.
        اختلاف طول النهار : يلعب اختلاف طول النهار عند دوائر العرض المختلفة دورا كبيرا وحاسما في اختلاف كمية الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى سطح الأرض عند تلك العروض ففي المناطق المدارية لا يختلف طول النار والليل كثير عن معدله 12ساعة طول السنة قريبا، أما المناطق المعتدلة والباردة فأن النهار يزداد طولا في الصيف ويقصر في الشتاء ويزداد الفرق بين الليل والنهار كلما زادت دائرة العرض ويعوض طول النهار ضعف أشعة الشمس مما يجعل درجات الحرارة في فصل الصيف مماثلة في المناطق المدارية وعلى العكس في فصل الشتاء حيث تصل كميات قليلة من الإشعاع الشمسي إلى هذه العروض.
علاقة خط العرض بطول النهار
خط العرض   (_ ^"°" )"صفر"    (_ ^"°" )"17"      (_ ^"°" )"41"      (_ ^"°" )"49"      (_ ^"°" )"63"         (_ ^"°" )"66,5"   (_ ^"°" )"67,21" (_ ^"°" )"90"
طول النهار   12ساعة      12ساعة      12ساعة      12ساعة      12ساعة      12ساعة      شهر   6 شهور
        شفافية الغلاف الغازي : حيث يلعب الغبار والرماد والسحب وبخار الماء دورا كبيرا في عملية امتصاص الأشعة وتشتتها وانعكاسها, كما تعمل هذه الشوائب في حفظ الإشعاع الأرضي في الجو وعلى ذلك فان المناطق التي تكثر فيها السحب والهواء الملوث بالأتربة تستلم كمية قليليه من الإشعاع الشمسي مقارنة بالمناطق ذات الجو الشفاف.
        اختلاف التضاريس : تلعب التضاريس دورا كبيرا في تباين كمية الإشعاع الشمسي الواصل من منطقة لأخرى فاتجاه السفوح الجبلية وانحدارها يؤثر في كمية الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى تلك السفوح وخاصة في المناطق الباردة والمعتدلة حيث تصلها أشعة الشمس بشكل مائل أما في لمناطق المدارية يكون هذا العامل محدودا حيث تصل إليها أشعة الشمس بشكل عمودي آو شبة عمودي طول السنة.
        قدرة الأرض وغلافها الجوى على عكس الأشعة الشمسية إلى الفضاء ( الالبيدو ) :
يقصد بالألبيدو الأرضي قدرة كل من الأرض والجوى الكلية على رد الأشعة الشمسية إلى الفضاء دون أن يكون لها تأثير على حرارتهما, وهو يعبر عن النسبة بين مقدار الإشعاع الشمسي المنعكس عن سطح جسم من الأجسام ومقدار الإشعاع الشمسي الساقط عليه. وهذه النسبة ترتفع عادة كلما كان لون الجسم أقرب إلى البياض، حيث أنه من المعروف أن جزءاً كبيراً من الأشعة ينعكس إلى الفضاء بعد سقوطه على السطح العلوي للسحاب، وكذلك بعد اصطدامها بذرات الغبار وبخار الماء العالقة بالجو، أو تلك الأشعة التى تصل إلى سطح الأرض نفسه.
ويتكون الألبيدو الأرضي من القدرة الكلية لكل هذه الأجسام على رد الأشعة، ولكن يتميز كل جسم منها بأن له ألبيدو خاص به، ويمثل ألبيدو السحب أكبر ألبيدو عاكس للأشعة التى تصل إلى الغلاف الجوى للأرض حيث يعكس وحده 40 ٪ من مجموع الأشعة الشمسية التى تصل إلى جو الأرض، ويأتي ألبيدو المواد العالقة فى الغلاف الجوى (الغبارـ بخار الماء ـ ثانى أكسيد الكربون) فى المرتبة الثانية، حيث يعكس حوالي 15 ٪ من مجموع الأشعة الواصلة إلى جو الأرض، بينما يقدر ما يعكسه ألبيدو سطح الأرض نفسه حوالي 10 ٪، أي أنه أقل من ألبيدو السحاب والمواد العالقة بالغلاف الجوى، ويبلغ مجموع الأشعة التى تعكسها هذه الأنواع الثلاث من الألبيدو حوالي 65 ٪ من مجموع الأشعة التى تصل إلى سطح الأرض.
وبالتالي فان ما يصل من أشعة إلى سطح الأرض فعلا يمثل حوالي 35 ٪ من مجموع الأشعة الواصلة من الغلاف الجوى، ولكن هذه الكمية الواصلة فعلا إلى سطح الأرض والبالغة 35 ٪ من مجموع الإشعاع الشمسي لا تنعكس جميعها إلى الغلاف الجوى بل تتوقف تبعا لموقع المنطقة من دوائر العرض واختلاف طبيعة السطح من حيث اللون والتركيب ووجود النبات ونوعها أو عدم وجودها وتغطية المنطقة بالثلوج وطول فترة بقائها .
        قياس الإشعاع الحراري للشمس : Measurements of Solar radiation
يقاس الإشعاع الحراري بثلاث وحدات هى السعرات ( الكالورى ) فى النظام الفرنسي, والوحدات البريطانية الحرارية ( B. T. U ) فى النظام الانجليزي, واللأنجلى ( Ly ) وهى كمية الطاقة بالسعرات لوحدة المساحة ( السنتيمتر المربع ).
وهناك عدة أجهزة لقياس الإشعاع الشمسي :
        جهاز مسجل أشعة الشمس(  الهليو جراف )  Sunshine Recorder
  يستخدم فى تسجيل عدد الساعات التى تستطع أو تغيب فيها أشعة الشمس عن الظهور, وهو لا يعطى فكرة عن عدد الوحدات الحرارية حيث يتساوى الحرق الناتج من الشمس طالما كانت الشمس ساطعة بصرف النظر عن درجة حرارة الجو.
ويتكون الجهاز من عدسة بلورية كروية مثبتة على حامل وخلفها قوس يبعد عنها بمسافة تساوى البعد البؤري للكرة البلورية ويوضع خلف هذا القوس ورقة من الكارتون الخاص مقسمة إلى 12 جزء وهى أجزاء تمثل عدد ساعات النهار وأجزائها بحيث إذا سقطت هذه الأشعة سقطت على الورقة حسب الوقت من اليوم وهناك محور متحرك يمكن عن طريقه ضبط زاوية سقوط الأشعة والتى تتغير حسب فصول السنة وبذلك يمكن تجميع الأشعة على الورقة وكذلك يعدل الجهاز لتسقط الأشعة عمودية على محور العدسة مع جعل محور الجهاز مواجها نحو الجنوب الغربي في نصف الكرة الشمالي بعكس الحال فى النصف الجنوبي من الكرة الأرضية .
وعند سقوط الأشعة الشمسية تتجمع في البؤرة وتحرق الورقة ولا يحدث احتراق بطبيعة الحال عند وجود السحب وعدم وجود الشمس وتتحرك النقطة المتحرقة أثناء النهار بعكس حركة الشمس أي من الغرب إلى الشرق وتغير الورقة في نهاية كل يوم بعد الغروب ولابد من معرفة زاوية ميل الشمس عند استخدام الجهاز.
        جهاز قياس الإشعاع الشمسي الالكتروني Solar Radiation Sensor
يتركب جهاز الإشعاع الشمسي الالكتروني من خلية شمسية صغيرة مصنوعة من السيلينيوم. عندما تسقط أشعة الشمس عليها يتولد تيارا كهربائيا صغيرا على طرفي الخلية, وتتناسب كمية التيار الكهربائي المتولد مع حرارة أشعة الشمس, يوصل طرفي الخلية إلى عداد لقياس الوحدات الحرارية المتولدة. ويتميز الجهاز بأنه سهل الاستعمال وبسيط فى التعامل معه ولا يتأثر بالرياح أو بوجود الغبار فى الجو.
        الأكتينوميتر Actinometer
يقوم هذا الجهاز بقياس تأثير الأشعة الشمسية على الأجسام المعتمة والأجسام اللامعة، وهو عبارة عن ترمومترين كل منهما محاط بغطاء زجاجى مفرغ من الهواء حتى لا يتأثر بحرارة الهواء المحيط ولكن يتاثر بموجات الإشعاع الشمسى فقط، فقاعة أحد هذان الترمومتران مغطاة بمادة سوداء والثانية مغطاة بمادة لامعة، تعرض كلا الفقاعتان لأشعة الشمس طوال مدة سطوعها، ويدل الفرق بينهما على قدرة الأجسام المعتمة على امتصاص الأشعة، وقدرة الأجسام اللامعة على ردها، ومن خلال مقارنة القراءتين من جدول خاص يمكن حساب كمية الإشعاع.
        راديومتر كروكس Radiometer crooks
وهو جهاز متوسط الدقة عبارة عن كرة زجاجية مفرغة من الهواء بداخلها حامل ينتهي بسن مدبب يتحرك عليه ساق يحمل عليه لوحين من الميكا في وضع يسمح لهما بالدوران فوق السن المدبب بسهولة احد سطحي كل لوح من اللوحين مطلي بلون أسود غير لامع ( السناج ) بحيث يتبادل السطحان المطليان مكانيهما عند دوران اللوحان. فإذا عرض الجهاز لأشعة الشمس امتص السطح الأسود كمية أكبر من إشعاع الشمس من السطح الغير مطلي باللون الاسود فيتمدد الهواء المخلخل المقابل للوح ويتحرك اللوح نتيجة لتيار الهواء فيحل محلة اللوح الأخر وهكذا فيحدث دوران للوحين ويتوقف عدد اللفات في وحدة الزمن على مقدار ما يمتصه من الأشعة .
ومن الأجهزة التي قوامها أقراص بيضاء وأخرى سوداء ما تعتمد فكرة عمله على تحويل فرق الجهد الحراري إلى فرق جهد كهربي حركي يمكن قياسه خلال فترات زمنية معينة.
        الاتزان الحراري للأرض : Heat Balance of Earth
من أهم الأدوار التى يقوم بها الغلاف الجوى هو حفظ التوازن الحراري الأرضى, بمعنى انه حينما تستطع الشمس نهارا لا تكون الحرارة التى تكتسبها الأرض كبيرة جدا بحيث تقضى على الحياة فوق سطحها, وحينما تحجب الشمس ليلا لا تكون الحرارة المفقودة منها كبيرة جدا بحيث يتجمد الأحياء فوق سطح الأرض. ولكي يتضح الدور الذى يقوم به الغلاف الجوى فى حفظ التوازن الحراري للأرض يجب الإلمام بجانبين :
أولا : تأثير الغلاف الجوى على الطاقة الإشعاعية للشمس :
يتعرض إشعاع الشمسي أثناء عبوره الغلاف الجوي إلى عدة عمليات من قبل بعض مكونات الغلاف الجوي ومن أهم تلك العمليات :
        الامتصاص Absorbance : حيث يمتص بعض الإشعاع الشمسي في طبقات الجو العليا من قبل الأوكسجين الذري الذي يمتص جانبا من الأشعة فوق البنفسجية وكذلك الأوزون الذي يمتص بغزارة جانبا من الأشعة فوق البنفسجية، أما طبقات الهواء السطحية حيث يقل ورود الطاقة فوق البنفسجية نسبيا بسبب امتصاص اغلبها في طبقات الجو العليا فلا يلعب الأوكسجين الذري أو الأزون دورا في عمليات الامتصاص وإنما يقوم بهذا الدور بخار الماء وثانى أكسيد الكربون الذي يكثر تواجدهم في طبقات الجو السفلى وكذلك تقوم بعض غازات الجو والمواد الغريبة العالقة في الجو(الغبار) بالامتصاص. وإذا نظرنا إلى نسبة الطاقة الإشعاعية الممتصة ( تتراوح بين 10 - 12 ٪ ) يتضح أن عامل الامتصاص لا يتعدى تأثيره حدود حفظ التوازن الحراري لجو الأرض.
        التشتت Scattering : يترتب على انكسار الأشعة أثناء مرورها في الغلاف الجوي انتشارها في جميع الاتجاهات ولا يحدث التشتت إلا للموجات التى تصغر أطوالها عن أقطار مكونات وسط التشتت ( جزيئات الهواء وبخار الماء وذرات الغبار وغبرها من الشوائب العالقة فى الغلاف الجوي ) وأوضح دليل على التشتت هو تشتت الأشعة الضوئية الزرقاء فى الجو والتى ينتج عنها مظهر القبة السماوية الزرقاء.
        الانعكاس Reflectance : تعكس السحب والرمال التى تثيرها العواصف فى جو الأرض جزءا كبيرا من الطاقة الإشعاعية الشمسية ( خاصة الإشعاع الحراري طويل الموجة ). وتعرف قوة عكس السطح للطاقة الإشعاعية الشمسية باسم الالبيدو ( Albedo ). ويقدر الالبيدو كنسبة مئوية بين الطاقة المنعكسة والطاقة الإشعاعية الكلية الواصلة. فإذا كانت الأشعة الواصلة إلى الأرض هى ( E ) وكان ما يفقد منها بالانعكاس على سطح ما هو ( A ) يكون معدل الانعكاس هو :
Reflectance of surface albedo=  A/E  ×100
ويقاس معدل الانعكاس بأجهزة يطلق عليها اسم الالبيدومترات (Albedometers )
وتختلف قيمة الالبيدو باختلاف طبيعة الأسطح التى تسقط عليها الأشعة. فاليابسة تزيد قدرتها على عكس الأشعة بزيادة جفافها وابيضاض لونها وقلة غطائها النياتى وتقل قدرتها على عكس الأشعة بزيادة رطوبتها واسوداد لونها وزيادة كثافة غطائها النباتي. أما الأسطح المائية فتتوقف قوة عكسها الإشعاع على زاوية ميل الأشعة وحالة السماء وتموج السطح المائي.
ثانيا : مصير الطاقة الإشعاعية الشمسية التى تصل إلى سطح الأرض وجوها :
        يمتص سطح الأرض من الطاقة الإشعاعية الساقطة علية والتى سرعان ما تتحول إلى طاقة حرارية ترفع درجة حرارة اليابس أثناء النهار. أما الأسطح المائية فترتفع درجة حرارتها ببطء لارتفاع الحرارة النوعية للماء عن اليابس؟
        يستنفذ جزء من الطاقة الإشعاعية الحرارية الواصلة إلى الأسطح المائية المكشوفة فى عملية التبخير كما يستنفذ جانب آخر من هذه الطاقة لإتمام عملية البخرنتح من أسطح النباتات.
        تستهلك عملية التمثيل الضوئي قدرا من الطاقة الإشعاعية الضوئية (حوالي 1 ٪) تمثل جانبا ضئيلا من أجمالي الطاقة الإشعاعية الشمسية.
        تتحول الطاقة الإشعاعية الضوئية المشتتة إلى طاقة حرارية عندما تستقبلها المواد ذات القدرة على امتصاص أطوالها الوجيه.
        تنبعث الطاقة الإشعاعية الممتصة سواء فى جو الأرض أو بواسطة سطح الأرض من جديد فى صورة إشعاع حراري طويل الموجة طبقا لنظرية تبادل الإشعاع. والتى توضح أن النشاط الأشعاعى الحراري لا يقتصر على انتقال الأشعة الحرارية من الجسم الساخن إلى الجو البارد المحيط به, بل أن الجو يشع بدوره أشعة حرارية تسقط على الجسم فيمتصها وهذا ما يعرف باسم ( تبادل الإشعاع ).
مما سبق يتضح أن المواد التى قامت فى جو الأرض بدور الامتصاص للطاقة تقوم فى الوقت نفسه بدور الإشعاع سواء نهارا أو ليلا حيث أن محصلة تبادل الإشعاع نهارا تسبب رفع درجة حرارة الأجسام المادية بعكس الحالي ليلا حيث تسبب خفض درجة حرارة الأجسام المادية.
درجة حرارة الهواء الجوى :  Air Temperature
        تعريف درجة الحرارة : Definition
هي عدد يدل على حالة الجسم من حيث السخونة أو البرودة, وترجع حرارة الجو أساسا إلى أشعة الشمس. وتعتبر درجة الحرارة من أهم عناصر المناخ فهى تؤثر على بقية العناصر الجوية الأخرى مثل الضغط والرياح والرطوبة. والمدى الذي تتغير فيه درجة الحرارة كبير, فقد تصل إلى درجة الصفر آو ما دونه فى الشتاء والى ما فوق 400 م فى الصيف. هذا وللحرارة أثار واضحة على الإنسان والحيوان والنبات.
        وتستخدم عدة أنظمة لقياس درجة الحرارة وهى :
        النظام المئوي Celsius (0C) : صممه العالم السويدي إندريس سيليسيوس عام1747 ميلادية. وفيه اعتبر درجة تجمد الماء تحت الضغط العياري هي الصفر، ودرجة غليان الماء تحت الضغط العياري هي 1000 م وقسم المسافة بينهما إلى 100 قسم متساوى، كل قسم يعادل درجة مئوية ( سيليزية ).
        النظام الفهرنهيتي Fahrenheit (0F) : صممه العالم جابريل فهرنهيت حيث اعتبر درجة تجمد الماء تحت الضغط العياري هي 32 0F، ودرجة غليان الماء تحت الضغط العياري هي 212 0F، وقسم المسافة بينهما إلى 180 قسم متساوي كل منها يسمى درجة فهرنهيتية.
        نظام كلفن Kelvin (0K) : صممه اللورد كلفن عام1852، حيث اعتبر أن درجة تجمد الماء تقابل التدريج 273 ودرجة غليان الماء يقابلها 373. وتقسم المسافة بينهم إلى 100 قسم متساوي كل منها يسمى درجة مطلقة.
        النظام الرومي Reaumur (0R) : وفيه تكون درجة تجمد الماء هى درجة الصفر  ودرجة غليان الماء يقابلها التدريج 80. وتقسم المسافة بينهم إلى 80 قسم متساوي كل منها يسمى درجة روميرية. والعلاقة بين هذه النظم تتضح من المعادلة التالية :
C^0/100= (F^0- 32)/180= (K^0- 273)/100= R/80
        أجهزة قياس وتسجيل درجة الحرارة :
 Temperature Measurement and Recording Apparatus
يتم قياس درجة الحرارة بالترمومترات والتى يوجد منها عدة أنواع :
        الترمومتر الزئبقي :
هذا النوع هو الأشهر والأكثر انتشاراً وهو عبارة عن إناء زجاجي مكون من مستودع كروي أو أسطواني الشكل يحتوى على مقدار من الزئبق يكفى لملئه مع زيادة تمدده داخل أنبوبة شعرية من الزجاج متصلة بالمستودع وطرفها مقفل وتثبت داخل غلاف زجاجي وبينهما تدريج بواسطته يمكن الاستدلال على درجة الحرارة. وتوضع علامة عند النقطة التي يتجمد فيها الماء، ونقطة غليان الماء حسب نوع التدريج المستخدم.
ويتميز الزئبق كمادة ترمومتريه بما يلي :
        لونه فضي تسهل رؤيته خلال الزجاج.
        قوة تماسك جزيئاته عالية ( لذلك لا يلتصق بالزجاج ).
        يمكن استخدامه في مدى واسع فهو يتجمد عند - 39° م يغلي عند 357 ° م.
        ترمومتر النهاية العظمى : Maximum Thermometer

هو ترمومتر زئبقي إلا أنه به اختناقا بالأنبوبة الشعرية عند اتصالها بالمستودع لمنع الزئبق من الرجوع إلى الخزان (الانتفاخ) بعد تمدده مع ارتفاع الحرارة. فعند ارتفاع درجة الحرارة يتدفق الزئبق خلال الاختناق تحت تأثير القوة الناتجة عن تمدد الزئبق الموجود فى المستودع وعند انخفاض درجة الحرارة, فان الزئبق الموجود بالأنبوبة الشعرية يبقى ولا يستطيع العودة إلى المستودع نتيجة وجود الاختناق وبذلك فإن نهاية عمود الزئبق بالساق تدل على أعلى درجة حرارة تعرض لها الترمومتر خلال الفترة المحددة ولكي يستعمل الترمومتر مرة أخرى فإنه يرج بشدة فى اتجاه المستودع ليعود الزئبق الزائد إلى المستوى ثم يعلق أفقيا.
        ترمومتر النهاية الصغرى : Minimum Thermometer
يستخدم لقياس درجة الحرارة الصغرى والمادة الترمومتريه المستخدمة به للقياس هى الكحول بدلا من الزئبق.وتحتوى الأنبوبة الشعرية على دليل أو مؤشر من الزجاج وهو عبارة عن قرص متصل بساق قصيرة بحيث يقع القرص فى اتجاه البصلة وحر الحركة فى الأنبوبة الشعرية.



عند انخفاض درجة الحرارة ينكمش الكحول فينخفض سطحه في الأنبوبة الشعرية ويتحرك معه الدليل إلى أسفل بفعل الجذب السطحي, وعندما ترتفع درجة الحرارة يتمدد الكحول فيرتفع سطحه في الأنبوبة الشعرية تاركا الدليل في موضعه وتدل قراءة الترمومتر المحاذية للدليل على اقل درجة حرارة وصل إليها الهواء أثناء اليوم. ويستخدم الكحول كمادة ترمومتريه فى ترمومتر النهاية الصغرى بدلا من الزئبق لأن الكحول درجة تجمده منخفضة جدا و بذلك يستطيع قياس أقل درجة حرارة للجو بدون أن يتجمد. ويتم إعداد هذا الترمومتر للعمل بقلبه حتى يتحرك الدليل ليقف عند سطح الكحول عند درجة الحرارة العادية.
        ترمومتر النهاية العظمى والصغرى ( ترمومتر سكس ):  Six Thermometer :







عبارة عن مستدع (A) يتصل بأنبوبة ملتوية والمستودع وجزء من الأنبوبة مملوءة بكحول ملون, أما الجزء الملتوي من الجهاز مملوء بالزئبق وفوقه كحول ملون وتنتهي هذه الأنبوبة من الطرف الآخر المقابل للمستودع بانتفاخ (B ) نصفه مملوء بالكحول ويعلو سطح الزئبق فى الفرعين مؤشران من الحديد المغطى بالزجاج.
وعند ارتفاع درجة حرارة الجو يتمدد الكحول فى المستودع (A ) دافعا الزئبق فى الأنبوبة ومحركا المؤشر ( 2 ) فى اتجاه الانتفاخ (B ) ويساعد على ذلك أن الانتفاخ (B ) مملوء إلى منتصفه بالكحول وبذلك يسمح لمزيد من الكحول أن يدخله وتسهل عملية تحرك المؤشر ( 2 ) ليعطى أعلى درجة حرارة. وعند انخفاض الحرارة ينكمش الكحول فى المستودع (A ) ويتحرك الزئبق جهة المستودع (A ) وبالتالي يندفع المؤشر ( 1 ) فى اتجاه المستودع (A ) ليعطى أقل درجة حرارة, فإذا ارتفعت الحرارة ثانية يظل المؤشر ( 2 ) فى موضعه مبينا درجة حرارة النهاية العظمى بينما المؤشر ( 1 ) يبين النهاية الصغرى لدرجة الحرارة.
        الثرموجراف ( مسجل درجة الحرارة ) : Thermograph
جهاز يستخدم فى قياس درجة الحرارة لفترة كبيرة تصل إلى أسبوع ويتركب من :-
        الجزء الحساس : وهو عبارة عن شريط معدني مقوس مصنوع من صفيحتين رقيقتين ملتصقتين تماما من معدنين مختلفين فى معامل التمدد الطولى معامل التمدد للمعدن الخارجي منها أقل من معامل التمدد للمعدن الداخلي ويتصل الطرف الخالص لهذا القوس برافعة يتصل بها مؤشر ينتهي طرفه على سطح أسطوانة وهذا الطرف معد بحيث يمكن إمداده بمداد يجعله مبلل طوال أسبوع تقريبا.
        أسطوانة التسجيل : وهى عبارة عن أسطوانة مركبة على جهاز يشبه الساعة أو المنبه يدور بانتظام ويتم دورته فى أسبوع. وتوضع الأسطوانة بحيث يتلاقى القلم بالجزء الحساس.
        ورقة بيانية : تغطى السطح الجانبي للأسطوانة ومقسمة بخطوط طولية تبين عدد أيام الأسبوع وكل يوم مقسم إلى 24 قسم تمثل عدد ساعات اليوم. وبخطوط عرضية تعين درجات الحرارة .
ويستعمل الجهاز بتثبيت الورقة البيانية على اسطوانة التسجيل بحيث يقع سن القلم على الساعة واليوم ودرجة الحرارة الفعلية فى المنطقة لحظة بدء العمل والتى يمكن معرفتها عن طريق ترمومتر عادى. ونتيجة ارتفاع درجة الحرارة وانخفاضها يختلف تمدد المعدنين المكونان للقوس المعدني مما يؤثر على الروافع فتحرك المؤشر فيرسم منحنى على الورقة البيانية يبين درجة الحرارة أثناء الساعة واليوم خلال الأسبوع.
        التغير الحراري : Temperature Changes
تتأثر حرارة الجو بالتغير المنتظم وغير المنتظم للحرارة, حيث يعتمد التغير المنتظم على درجة ميل أشعة الشمس فوق سطح الأرض, بينما يعتمد التغير غير المنتظم للحرارة على تحرك كتل الهواء من منطقة إلى أخرى.
        المدى اليومي لدرجة الحرارة : Diurnal Range of Temperature

هو الفارق بين أدنى، وأعلى درجة حرارة تسجل في اليوم ويختلف المدى الحراري اليومي فى مكان معين، ويكون صغيراً في الأماكن الساحلية القريبة من المسطحات المائية أو الأماكن ذات الغطاء النباتي الكثيف، ويزيد في الأماكن الداخلية التي تقع وسط اليابس والسبب في ذلك أن اليابس يكتسب الحرارة بسرعة ويفقدها بسرعة في حين أن المسطحات المائية تكتسب الحرارة ببطء وتفقدها ببطء. وعندما تكون الشمس عمودية تزداد كمية أشعة الشمس التى تصل إلى الأرض وتصل الأرض إلى اعلى مستوى لها من درجة الحرارة وقت الظهيرة Maximum Temperature وبزيادة ميل أشعة الشمس يقل الإشعاع الواصل إلى الأرض وتقل كمية الحرارة المكتسبة من الشمس وتزداد كمية الحرارة المفقودة من الأرض حتى تصل إلى اقل مستوى لها عند الفجر Minimum Temperature
        المدى الحراري السنوي : Annual Range of Temperature
هو الفرق بين متوسط أعلى الشهور حرارة (عادة يؤخذ يوليه أو أغسطس) ومتوسط أدنى الشهور حرارة (يناير آو فبراير) ويظهر ذلك بصورة واضحة في المناطق المعتدلة حيث يظهر الفصول الأربعة، وكذلك في الأقاليم القارية الواقعة وسط القارات ويتأثر المدى الحراري السنوي بنفس العوامل السابقة التي يتأثر بها المدى الحراري اليومي (المسطحات المائية والغطاء النباتي الكثيف). ويعتمد المدى الحراري السنوي على أشعة الشمس وخطوط العرض, ففى خط الاستواء تكون الشمس عمودية ويكون الإشعاع قوى وتتناقص قوى الإشعاع كلما ابتعدنا عن خط الاستواء تدريجيا.