حقوق الانسان الاجتماعية التي تمنحه له الدولة



للإنسان أيضا حقوق اجتماعية تمنحه إياها الدولة وذلك وفقا لسياستها الاجتماعية والاقتصادية التي تراها مناسبة ، وهذا يعني أن الدولة يمكنها التعديل في هذه الحقوق أو حتى إلغاءها . وهذه الحقوق هي :
1) الحق في مستوى معيشة لائق : ويعني حق العيش في مستوى معيشة معقول وإنساني ، مستوى المعيشة الإنساني  يعتبر شرطا ضروريا لوجود الإنسان الحر والقادر على التفكير واتخاذ القرارات العقلانية .

2) الحق في السكن : لكل إنسان الحق في الحصول على مأوى ومسكن لائقين .

3) الحق في الحصول على العلاج الطبي : يحق لكل إنسان أن يعيش بجسم معافى وسليم ، والدولة مسئولة عن توفير الخدمات اللازمة لمواطنيها للحفاظ على صحتهم  ، وفي حال مرضهم أو إصابتهم يمكنهم الحصول على العلاج الطبي اللازم لشفائهم .

4) حقوق العمال وظروف العمل : هذا الحق يشمل مركبات مثل : وضع حد أدنى للأجر ، تحديد ساعات العمل ، توفير شروط عمل معقولة ، الحماية من البطالة وضمان أجر متساو للعمل الواحد .

5) الحق في التعليم : يحق لجميع المواطنين في الدولة تلقي التعليم ليتمكنوا من اكتساب معلومات ومهارات شخصية واجتماعية تتيح لهم تلبية حاجاتهم مستقبلا وكذلك أن يكونوا مواطنين مستقلين .

* هنالك جدل بين المفكرين حول إذا كانت الحقوق الاجتماعية جزءا من الحقوق الطبيعية ومكملة لها وخاصة وأن الإنسان لا يمكنه أن يشعر بالمساواة والحرية والكرامة إن لم يحصل على مستوى معيشة لائق أو على مسكن أو على حقه في التعليم ، من جهة ثانية هنالك مجموعة تدعي أن الحقوق الاجتماعية هي من قبل الدولة ولا تتعلق بالحقوق الطبيعية ، ولذلك يمكن للدولة منحها أو إلغائها .





هي وسيلة لتقييد السلطة لأنه يمكن للشعب تبديل السلطة إذا كانت لا تقوم بواجباتها كما ينبغي ، وهي أسلوب سلمي على عكس ما في الأنظمة الشمولية ( الديكتاتورية ) التي تستبدل فيها السلطة بأساليب العنف كالثورة والانقلاب .
في الانتخابات يظهر حقان أساسيان للمواطن في دولته ، حق الانتخاب وحق الترشيح.
لكي تكون الانتخابات ديمقراطية يجب أن تتضمن المميزات والمركبات التالية :
        الانتخابات يجب أن تكون عامة .
        الانتخابات يجب أن تكون متساوية .
        الانتخابات يجب أن تكون معادة أو متكررة على فترات محددة حسب القانون .
        الانتخابات يجب أن تكون سرية .
        يجب أن يكون في الانتخابات منافسة حرة بين حزبين أو أكثر .

أنواع الانتخابات :
1) الانتخابات القطرية – النسبية :
   في طريقة الانتخابات القطرية – النسبية يصوت الناخبون لقوائم مرشحين (أحزاب) ، وتكون الدولة عبارة عن منطقة انتخابية واحدة ، ويفوز كل حزب بنسبة من المقاعد في البرلمان مساوية لنسبة الأصوات التي حصل عليها من الشعب .
حسنات هذه الطريقة :
        تكون نتائج الانتخابات معبرة عن قوة كل حزب لدى الشعب ، فمثلا : الحزب الذي يحصل على 15% من الأصوات يحصل على 15% من المقاعد في البرلمان .
        تعتبر أكثر ديمقراطية لأنها تتيح الفرصة أمام الأحزاب الصغيرة والأقليات في الوصول إلى السلطة ، وتتيح فرصة تمثيل كل الشعب في البرلمان وبالتالي تساهم في استقرار الدولة السياسي .
        يهتم الممثلون بمصالح الدولة القطرية والقومية أكثر من اهتمامهم بمصالح المنطقة .
سلبيات هذه الطريقة :
        تكون العلاقة بين الناخب والمنتخب ضعيفة لأن الناخبين يصوتون لقوائم مرشحين وليس لأشخاص يعرفونهم .
        تكون الحكومة ضعيفة لكونها ائتلافية ومكونة من أحزاب عديدة وبالتالي تكون مهددة بانسحاب بعض الأحزاب وإسقاطها .
        تعتبر طريقة صعبة للناخب وكذلك من حيث فرز الأصوات وإعلان النتائج النهائية .

2) الانتخابات المنطقية – الأكثرية :
    في طريقة الانتخابات المنطقية – الأكثرية يصوت الناخبون لأشخاص ، وتكون الدولة مقسمة إلى مناطق انتخابية مستقلة عن بعضها البعض ، ويفوز المرشح الذي حصل على أكثرية الأصوات داخل مناطق انتخابية أكثر .
حسنات هذه الطريقة :
        علاقة قوية بين الناخب والمنتخب ، فالمنتخب يقوم باختيار شخص واحد يكون مقتنع به وبأفكاره .
        تعتبر أسهل للناخب من حيث فرز الأصوات وإعلان النتائج .
        تكون الحكومة قوية جدا لأنها تتشكل من حزب واحد فقط وهو حزب الشخص الذي ربح في الانتخابات .
سلبيات هذه الطريقة :
        نتائج الانتخابات غير معبرة ، ممكن للحزب أن يحصل على مقاعد أكثر أو أقل مما يستأهل .
        يهتم الممثلون بالمصالح الطبقية للمنطقة التي انتخبوا منها ويفضلونها على مصالح الدولة ككل .
        تعتبر أقل ديمقراطية كونها تؤدي إلى زوال الأحزاب الصغيرة وتبقى أقليات كثيرة في المناطق الانتخابية دون تمثيل .
        تكون الحكومة قوية وغير مهددة بالسقوط كونها مكونة من حزب واحد فقط .

هذا رسم توضيحي لكيفية فوز حزب معين حسب هذه الطريقة :
المنطقة الانتخابية      الحزب أ        الحزب ب      من يفوز
رقم 1  1000 صوت 100 صوت   حزب أ
رقم 2  500 صوت   502 صوت   حزب ب
رقم 3  500 صوت   600 صوت   حزب ب
                           

مع أن الحزب أ اخذ أصواتا أكثر من الحزب ب ، إلا أن الحزب ب فارز بالأكثرية في منطقتين انتخابيتين لذا هو الذي يفوز بالانتخابات .



في النظام الديمقراطي هناك أجهزة ومؤسسات تعمل على مراقبة أعمال السلطة وتكشف عيوبها ومواضع الإخلال في عملها وتوقيفها عند حدها إذا لزم الأمر .
أجهزة المراقبة تقسم إلى نوعين :
1) أجهزة مراقبة رسمية :
    هذه الأجهزة تقوم بمراقبة عمل السلطة بموجب صلاحيات من القانون أي أن وظيفتها الأساسية مراقبة السلطة . وهذه المؤسسات هي :
أ) الكنيست :
   تقوم الكنيست بمراقبة أعمال السلطة من خلال عدة وسائل أهمها :
        تشريع القانون ، فالحكومة تحتاج إلى قوانين كي تعمل ، والكنيست هي التي تشرع القوانين ويمكنها المماطلة في تشريع القوانين المقترحة من قبل الحكومة ، وبذلك تكون الكنيست عبرت عن استيائها من الحكومة .
        التصويت على حجب الثقة ، تتقدم أحزاب المعارضة باقتراحات لحجب الثقة عن الحكومة وتتضمن كشف عيوب الحكومة ، أخطائها ومواقع الإخلال في عملها وبالتالي انتقادها وكشفها على الملأ ، ويمكن لحجب الثقة أن ينجح في إسقاط الحكومة .
        المعارضة – المعارضة في الكنيست تنتقد السلطة وتبين عيوبها وأخطائها وتقوم بإيصال المعلومات للشعب عن ظواهر الفساد في السلطة وبالتالي يمكن للشعب أن يبلور رأي معارض لهذه السلطة .
 ب) مؤسسة مراقب الدولة :
    يقوم مراقب الدولة بمراقبة الحكومة بجميع وزاراتها والمؤسسات التابعة ، ويقوم المراقب بفحص طرق الإدارة في هذه المؤسسات ، ويشرف على الميزانية والأموال داخل هذه المؤسسات ويقدم سنويا تقرير عن جميع المؤسسات التي خضعت للمراقبة ويمكن للتقرير أن يصل إلى المحكمة إذا كان هناك اختلاس من قبل أي مؤسسة من الحكومة ويمكن تقديمهم للمحاكمة .
 ج) مندوب شكاوى الجمهور :
   يمكن للمواطنين التوجه بشكوى لمندوب شكاوى الجمهور إذا عومل المواطنون بشكل غير قانوني من قبل السلطة ، أو أحد المسئولين في السلطة وخاصة إذا قامت السلطة بعمل غير قانوني وتسبب بالمس بحقوق الإنسان والمواطن .
 د) الجهاز القضائي :
   الجهاز القضائي يتمثل بمحكمة العدل العليا ( בד"צ ) والتي تقوم بمراقبة أعمال السلطة ويمكن للمحكمة إصدار أوامر للسلطة من أجل إجبارها على معاملة المواطنين بشكل قانوني ويمكن للمحكمة أيضا إلغاء قانون شرعته الكنيست إذا كان القانون لا يتمشى مع القيم الديمقراطية وفيه تعدي على حقوق الإنسان والمواطن وحقوق الأقليات .


2) أجهزة المراقبة الغير الرسمية :
هذه الأجهزة تقوم بمراقبة أعمال السلطة بشكل تطوعي وبدون أن يخولها القانون هذه الصلاحية . وهذه المؤسسات هي :
أ) وسائل الاتصال :
 وهي عدة أنواع  : مكتوبة ( جرائد ومجلات ) ، مرئية ( البرامج التلفزيونية ) ، مسموعة ( برامج الراديو ) ويمكن الإطلاع من خلالها على عدة وجهات نظر وهي تعمل على نقل المعلومات للشعب وتكشف أعمال السلطة ، أخطائها ، حالات الفساد فيها وتنتقدها وهكذا يمكن للمواطنين تبني موقف مؤيد أو معارض للسلطة من خلال المعلومات التي تقدمها وسائل الإعلام المختلفة .
ب) الرأي العام :
   يمكن للمواطنين الإطلاع على معلومات مختلفة عن أعمال السلطة وبالتالي يقوموا بالاحتجاج ، المظاهرات ، الإضرابات ... مما يدفع السلطة أحيانا إلى تغيير سياستها والعدول عنها ويمكن للرأي العام أن يسقط الحكومة إذا كانت المظاهرات والإضرابات شمولية .
ج) الفن :
  ويشمل التمثيل السينمائي ، التلفزيون ، المسرح أو الرسم الناقد ( الكاريكاتير ) أو الكتابة الأدبية ، والتي تعبر عن انتقاد شديد جدا للسلطة ويمكن لهذه الوسائل أن تجبر الحكومة تغيير سياستها وخطتها .
هو عبارة عن مجموعة من القيم والمبادئ التي تعبر عن نظام الحكم في الدولة ، مؤسسات الحكم ، صلاحيات المؤسسات والعلاقات المتبادلة بينها ويتضمن حقوق الإنسان والمواطن وحقوق الأقليات التي لا يجوز الاستبداد بها . يوضع الدستور عادة في ثلاث حالات :
1) قيام مجتمع جديد ( استقلال دولة )
2) تغيير نظام الحكم في الدولة .
3) بعد خلافات بين أقليات أو طوائف في الدولة .
والدستور نوعان وهما :
1) دستور مسجل – رسمي – صارم :
   وهذا النوع من الدساتير يوضع على شكل وثيقة واحدة أو كتاب دفعة واحدة ، ومعظم دول العالم فيها دساتير من هذا النوع ، وهذا الدستور له غلبة أو تفوق على القوانين العادية وذلك من خلال ثلاثة أشياء :
        تغيير أو تعديل قوانين الدستور صعبة جدا ، هذا الأمر يتطلب أن يوافق على تغييره 75% من أعضاء البرلمان ، بينما القوانين العادية يتطلب تغييرها الأغلبية العادية في البرلمان .
        الدستور يوضع عادة من قبل سلطة تأسيسية ، وتقف هذه السلطة فوق السلطة التشريعية التي تعد التشريعات والقوانين العادية .
        إذا قامت السلطة التشريعية بسن قانون يتناقض مع مبادئ وقيم الدستور يتم إلغاء هذا القانون بواسطة المحكمة .
2) دستور غير مسجل – غير رسمي – لين :
   وهو الدستور الذي لو يوضع في وثيقة أو كتاب كدفعة واحدة بل تم جمعه على فترات متباعدة وخلال مئات السنين ، فمثلا في بريطانيا لا يوجد دستور مسجل بل يوجد فيها قوانين تتضمن مبادئ وقيم ديمقراطية ، معايير ، عادات وعرف في المجتمع البريطاني بحيث أصبحت جزءا من الثقافة السياسية البريطانية ويصعب تعديلها علما بأنها شرعت على شكل قوانين عادية ويمكن بأغلبية عادية التعديل فيها .

للخلاصة :
للخلاصة نقول أن الدستور المسجل هو الشكل المفضل والأنسب للدستور ولكنه ليس حتما الدستور الأفضل من حيث المحتوى ، الفحوى والمضمون . فمثلا الدستور في سوريا دستور مسجل (شكله جيد) ولكن مضمونه ديكتاتوري ، بينما في بريطانيا الدستور غير مسجل ( شكله سيء ) لكن مضمونه ديمقراطي ومناسب جدا .

هذا جدول يبين الفرق بين حكم القانون في الدولة الديمقراطية والدولة الدكتاتورية :
         دولة ديمقراطية         دولة ديكتاتورية
مصدر القانون          الشعب بواسطة ممثليه الديكتاتور
الهدف من القانون      مصلحة الشعب والرعية       مصلحة الحاكم
طاعة القانون  عن قناعة      عن خوف
مضمون القانون        قيم ديمقراطية لا يوجد ديمقراطية
مكانة القانون  فوق الجميع    الحاكم فوق القانون


لحكم القانون في الدولة الديمقراطية معنيان :
1) المعنى الشكلي :
   المفهوم الشكل لحكم القانون يتناول المواضيع التالية :
        يسن القانون من قبل ممثلي الشعب في السلطة التشريعية .
        يتم فرض القانون بشكل متساو على المواطنين والسلطة .
        يجب أن يصاغ القانون بصورة واضحة بحيث لا يقبل للتأويل على أكثر من وجه
        القانون يحدد حقوق الإنسان والمواطن وحدود المسموح والممنوع القيام به وعلى الجميع الانصياع له .
2) المعنى الجوهري :
    المعنى الجوهري لحكم القانون في الدولة الديمقراطية يعني أن القانون يجب أن يتضمن مبادئ وقيم ديمقراطية  .



من المهم جدا طاعة القانون في النظام الديمقراطي وخاصة أنه يعبر عن إرادة الشعب وعن مصلحتهم ، ولكن يبقى في المجتمع بعض الأشخاص والجماعات التي لا تنصاع للقانون وأي خروج عن القانون يسمى مخالفة . والمخالفات ثلاثة أنواع :
1) مخالفة جنائية :
   هذه المخالفة يقوم بها شخص أو مجموعة أشخاص بحيث تعود بالمنفعة عليهم ، أي أن المخالف الجنائي يقوم بالمخالفة لمصلحته الشخصية ومن أمثلتها : السرقة، القتل ، الاغتصاب ، الرشوة .....
عادة الشخص الذي يقوم بمخالفات من هذا النوع يكون إنسان حقير غير محترم  ولا يحظى بتأييد الجمهور .
2) مخالفة أيديولوجية :
    هذه المخالفات يقوم بها شخص أو مجموعة أشخاص يخالفون القانون في مجال واحد فقط ، ذلك المجال الذي يتناقض مع القيم والمبادئ الأخلاقية الخاصة بهم  وهذا المخالف ينصاع لما يمليه عليه ضميره  وإيمانه  أكثر مما ينصاع لقانون الدولة ويكون مستعدا لتحمل النتائج .
هنا يمكن التمييز بين نوعين من المخالفات الأيديلوجية :
أ) مخالفة ايديولوجية ضميرية
ب) مخالفة ايديولوجية سياسية
وهذان النوعان يختلفان عن بعضهما البعض بأن :
        المخالفة الايديولوجية الضميرية ممكن التساهل والتسامح مع صاحبها أما المخالفة الايديولوجية السياسية فلا تساهل مع فاعلها أبدا وذلك للأسباب التالية :
1)      خوفا أن تعم الفوضى في المجتمع إذا كانت كل مجموعة ستخالف القانون لأسباب سياسية .
2)      إذا تساهلت الدولة مع المجموعة التي تخالف القانون لأسباب سياسية فعندها سيتذمر أولائك  الذين ينصاعون للقانون كونهم يتحملون الأعباء لوحدهم وهكذا لا تتحقق المساواة في المجتمع .
        المخالف الايديولوجي الضميري لا يسعى بمخالفته لتغيير القانون أو تغيير سياسة الحكومة أما المخالف الايديولوجي السياسي فهو يقوم بمخالفته لأن سياسة الحكومة في هذا المجال أو ذال لا تعجبه وبنظره هي غير عادلة ولذلك فهو يطلب من الحكومة تغييرها .
3) مخالفات سلطوية :
    هذه المخالفات يقوم بها شخص يشغل منصب في السلطة أو أن القانون خوله صلاحيات للقيام بعمله لكنه يستغل صلاحياته بشكل غير قانوني ليس بهدف المصلحة الشخصية وإنما لمصلحة جمهور مؤيديه أو اتباع حزبه بحجة الدفاع عن أمن الدولة أو المصلحة العامة أو النظام العام .

القومية تعني الشعور بالمشاركة أي مجموعة تنتمي لنفس الأصل ، العرق ، التاريخ ، اللغة وأحيانا الدين . ويمكن التمييز بين مجموعتين من القومية :
1) مجموعة إثنية :
   هي المجموعة التي تتمتع بنفس الأسس المذكورة أعلاه لكنها لا تطمح إلى حق تقرير المصير أو أقامة وطن ودولة خاص بها ، مثال على ذلك الشركس في إسرائيل
2) مجموعة قومية :
   هي المجموعة التي تتمتع بنفس الأسس المشتركة كالأصل ، العرق ، اللغة ، التاريخ والديانة وتطمح إلى حق تقرير المصير أي تطالب بإقامة دولة مستقلة خاصة بها .
الدول الديمقراطية تقسم إلى نوعين من حيث الهوية القومية فيها :
1) دول ذات هوية قومية إثنية :
    وهذه الدول تشدد على الأسس المولودة مع الإنسان وهي بالتالي تعلن عن نفسها دولة مجموعة إثنية واحدة دون غيرها من المجموعات . مثال ذلك دولة إسرائيل التي أعلنت في وثيقة الاستقلال أنها دولة الشعب اليهودي . في مثل هذه الدول لا يوجد تناسب بين القومية والمواطنة .
2) دول ذات هوية قومية سياسية :
   هذه الدول تعلن عن نفسها أنها دولة جميع مواطنيها بغض النظر عن انتماءهم  العرقي ، اللغوي أو الديني وفي مثل هذه الدولة يوجد تطابق بين القومية والمواطنة .

هناك نماذج مختلفة من الدول القومية في العالم وهي :
        دولة أحادية القومية مثل اليابان والبرتغال .
        دولة ذات قومية إثنية بارزة مع وجود قوميات إثنية قليلة مثل إسرائيل .
        دولة ثنائية القومية مثل بلجيكا .
        دولة متعددة القوميات مثل سويسرا ففيها أربع قوميات مختلفة .


المواطنة تعني انتماء الشخص للدولة التي يحمل جنسيتها ، وهنالك علاقة متبادلة بينه وبين الدولة وبينه وبين المواطنين أنفسهم . تتألف العلاقات المتبادلة هذه من منظومة متفرعة من الحقوق والواجبات سواء كانت للمواطنين أو للسلطة .
من خلال مصطلح المواطنة يتجلى التزام المواطنين تجاه الدولة والمجتمع ، ولا يتم ذلك بفضل فرض القانون فقط ، وإنما بفضل الاعتراف والالتزام الشخصي به . أن أكون مواطنا يعني أن أسهم في المجتمع ضمن نشاطات تطوعية لبناء المجتمع ، ويعني أيضا الإسهام في المشاركة والانخراط السياسي في مختلف الأطر وذلك بهدف التأثير على السياسة بالدولة .
هناك طريقتان متعارفتان في العالم للحصول على الجنسية وهما :
1) طريقة حكم الأرض :
    الحصول على الجنسية عن طريق الولادة في أرض الدولة ، بغض النظر عن جنسية الوالدين .
2) طريقة حكم الدم :
    تنتقل الجنسية بالوراثة من الآباء إلى الأبناء بغض النظر عن مكان الولادة .

معظم الدول تدمج بين الطريقتين مع تفضيل إحداهما على الأخرى .
ففي الدول التي تستوعب المهاجرين تعطى أفضلية بشكل عام لحكم الأرض وذلك من أجل خلق رابط مشترك بين جميع المواطنين .
في الدول التي تحاول المحافظة على طابع الدولة وعلى أكثرية قومية واحدة – مثل إسرائيل – فإنها تعطي أفضلية لطريقة حكم الدم .

يمكن الحصول على الجنسية الإسرائيلية من خلال الطرق التالية :
1) بحكم قانون العودة : كل من ينطبق عليه قانون العودة يحصل بشكل فوري على الجنسية الإسرائيلية في حال العودة والمكوث في إسرائيل .
2) بحكم المكوث في البلاد : يحق الحصول على الجنسية للمقيمين الدائمين من العرب والدروز وغيرهم من غير اليهود الذين يقيمون بشكل دائم في إسرائيل .
3) بحكم الولادة :  كل من يولد في إسرائيل لأب أو أم هما مواطنان إسرائيليان يحصل على الجنسية الإسرائيلية .
4) بحكم التجنس :  كل من يرغب في الحصول على المواطنة الإسرائيلية يجب أن تتوفر فيه الأمور التالية :
        أن يكون قد مكث في إسرائيل ثلاث سنوات من فترة الخمس سنوات التي سبقت تقديم الطلب .
        أن ينوي البقاء في البلاد .
        أن يعرف اللغة العبرية بقدر ما .
        أن يتنازل عن جنيته السابقة .
        أن يعلن إخلاصه للدولة .
5) بقوة المنح : يخول القانون وزير الداخلية منح الجنسية الإسرائيلية عندما تكون الدولة معنية لأسباب مختلفة بمنح الجنسية مثال : لمن يتماثل نع دولة إسرائيل وأهدافها .

ممكن أن تسحب الجنسية لشخص في الحالات التالية :
1) المواطن الإسرائيلي الذي غادر البلاد متسللا إلى إحدى الدول المعادية لإسرائيل.
2) يمكن لوزير الداخلية سحب جنسية شخص إذا ارتكب عملا يعتبر خرقا للولاء للدولة .
3) بإمكان وزير الداخلية سحب جنسية شخص إذا أثبت أنه حصل على الجنسية بفضل تفاصيل مزورة .
4) التنازل الاختياري ، أي إذا قام المواطن بكتب بيان خطي معربا فيه عن تنازله عن الجنسية .

للمواطن الإسرائيلي حقوق وواجبات .
الواجبات هي :
1)      دفع الضرائب : ضريبة الصحة ، التأمين الوطني ، ضريبة الدخل .
2)      واجب أداء الخدمة الأمنية : الخدمة العسكرية في الجيش .
3)      واجب الولاء للدولة : كل مواطن يجب أن يخلص الولاء لدولته .
الحقوق هي :   
1)      حق الانتخاب والترشيح
2)      حق الحصول على جواز سفر
3)      حق الحصول على عمل في سلك الدولة
4)      الحق الكامل في الدخول إلى الدولة ومغادرتها.
5)      حق الحصول على الحماية .




السلطة التشريعية في إسرائيل تتمثل في الكنيست التي تتكون من 120 عضو يمثلون أحزاب مختلفة. يمكن تقسيم هذه الأحزاب إلى قسمين : أحزاب المعارضة وأحزاب الائتلاف .
تقوم الكنيست بعدة أعمال أهمها :
1) مهمة التمثيل : يوجد في الكنيست أحزاب مختلفة تمثل جمهور الناخبين الذي انتخبه ، في إسرائيل طريقة انتخابات النسبية – القطرية التي تعطي تمثيل لكافة فئات الشعب .
2) تشريع القوانين : تعتبر من أهم وظائف الكنيست فهي تشرع وتسن القوانين على السلطة والمواطنين بشكل متساوي وخصوصا أن القانون فوق الجميع .
3) مراقبة أعمال الحكومة : تقوم الكنيست بمراقبة أعمال الحكومة وذلك لكبحها وعدم السماح لها بتجاوز القانون والمس بحقوق الإنسان والمواطن وحقوق الأقليات .
4) مهمة السلطة التأسيسية : التي تكون مسئولة عن سن قوانين ذات صبغة دستورية بالإضافة إلى التشريع العادي ، هذه القوانين الدستورية تسمى قوانين الأساس .
** يتمتع أعضاء الكنيست بحصانة برلمانية لتمكينهم من القيام بأعمالهم على أحسن وجه بدون خوف أو تردد أو تدخل من جانب السلطة خاصة إذا كان العضو خصم سياسي . حصانة أعضاء الكنيست نوعان :
1) حصانة موضوعية :
     تعمل الحصانة الموضوعية على حماية عضو الكنيست وإعفائه من المسئولية الجنائية أو المدنية عن أعمال قام بها أو أقوال صرح بها بحكم وظيفته ، أي أن عضو الكنيست لا يحاسب عن أي عمل قام به أثناء أدائه لمهمته أو من أجل أداء عمله ، وهذه الحصانة تبقى مع عضو الكنيست مدى الحياة ولا يمكن نزعها عنه أبدا .
2) حصانة شخصية :
   هذه الحصانة تعطي عضو الكنيست حماية واسعة النطاق من الاعتقال أو التعرض للإجراءات القضائية ، ومن التفتيش على جسده أو مصادرة وثائق في حوزته أو تفتيش بيته . هذه الحصانة نافذة على أعضاء الكنيست إذا ارتكبوا مخالفة ليس لدى أداء عملهم أو من أجل أداء عملهم . هذه الحصانة تنتهي بمجرد انتهاء عضوية الشخص وممكن التصويت على حجبها ونزعها عن العضو .

** عدا الحصانة فإن أعضاء الكنيست يحصلون على العديد من الامتيازات مثل خدمات الهاتف والبريد ، ويحصلون على جميع المنشورات الحكومية بالمجان ، تكاليف الأكل والنوم والشرب المتعلقة بعمله مجانا .
لكن من جهة أخرى هنالك بعض التقييدات على عضو الكنيست وهي :
        حظر استعمال لقب عضو الكنيست في أي نشاط لا علاقة له بعمله . والهدف منه هو منع استغلال النفوذ أو إعطاء أي أفضلية لعضو الكنيست على بقية المواطنين
        حظر العمل بأجر عدا العمل بالكنيست .
       
       
 تتمثل السلطة التنفيذية بالحكومة في إسرائيل ، والحكومة الإسرائيلية تعمل في أربع مجالات وهي :
1) وضع السياسة العامة :
   يسمح القانون للحكومة الإسرائيلية بإدارة شؤون الدولة والتعرف على مشاكل المواطنين وإيجاد حلول لهذه المشاكل من خلال تقديم اقتراحات – قوانين حكومية .
ويسمح القانون للحكومة بالقيام بأي عمل إلا إذا قيدت بواسطة القانون ومن أهم أعمال التي تقوم بها الحكومة : ضمان أمن وسلامة المواطنين وتوفير الحاجات الأساسية لهم ، وضع السياسة العامة الداخلية والخارجية ، إعلان السياسة الاقتصادية ، منع البطالة ، إعلان حالة الحرب والتوقيع على اتفاقيات مع الدول الأجنبية ، إدارة شؤون الدولة ، تنفيذ قرارات المحاكم الإسرائيلية والقانون .
2) التشريع الثانوي :
    هي عبارة عن تعليمات وبيانات يصدرها الوزير أو موظفو الوزارة لتنفيذ القوانين التي سنت من قبل الكنيست أو لتنفيذ سياسة المكتب الوزاري ، وتقسم إلى ثلاثة أقسام :
        الأنظمة :- هي التعليمات التي يصدرها الوزير بنفسه مثل حالة الطوارئ والتوقيت الصيفي .
        المراسيم :- تعليمات يصدرها موظفو الوزارة بموافقة الوزير مثل رفع الأسعار والجمارك .
        الأنظمة المحلية :- تصدرها السلطات المحلية لمساعدة السلطة المحلية في عملها مثل الأرنونا .
ويمنع أن يكون التشريع الثانوي مناقض لقوانين الكنيست .
3) حالة الطوارئ :
  بعد سنة 1948 أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ بهدف الحفاظ على أمن ومصلحة الدولة والحفاظ على أمن وسلامة الجمهور وتوفير الحاجات الأساسية للمواطنين ، ولتحقيق هذا الهدف تبنت الحكومة الإسرائيلية حالة الطوارئ لاستيعاب القادمين الجدد وبموجب هذه الحالة يمكن لأي وزير أن يعلن حالة طوارئ مكتبه لمدة ثلاثة شهور ، ويمكن تمديد الفترة إلى ثلاثة شهور أخرى بموافقة الكنيست .
ألغت الحكومة سنة 1996 حالة الطوارئ ولكن تستطيع الحكومة إعلان حالة الطوارئ إذا اقتضت الحاجة . مثلا في سنة 2002 أعلن وزير الزراعة تقليص مياه الري من الآبار الجوفية بنسبة 50%  وذلك لضمان مياه الشرب للمواطنين .
4) قوانين حالة الطوارئ :
   هي عبارة عن قوانين تم وضعها في فترة الانتداب البريطاني سنة 1945 للمحافظة على أمن وسلامة الجمهور – أمن ومصلحة الدولة .
واستعملت هذه القوانين ضد الحركات اليهودية والعربية  ، وبعد قيام الدولة تبنت وزارة الدفاع والأمن الداخلي هذه القوانين التي تمس بحقوق الإنسان والمواطن ومن أهم هذه القوانين :
        تقييد حرية التنقل لشخص معين " رائد صلاح "  حيث اعتقل لمدة 6 شهور وبدون محاكمة .
        إغلاق مناطق معينة وتحويلها من مدنية إلى عسكرية مثل مخيم جنين .
        مراقبة الصحافة ووسائل الإعلام وإغلاق صحف محلية .
        إخراج تنظيم اجتماعي أو سياسي خارج القانون مثل حركة كاخ اليهودية .
        قانون الإقامة الجبرية  مثل الذي فرض على علي زبيدات .
        قانون العقاب الجماعي وهدم البيوت والإبعاد مثل في بيت لحم .

تشكيل الحكومة في إسرائيل :
يتم تشكيل الحكومة في إسرائيل في الحالات التالية :
1)      بعد كل انتخابات للكنيست .
2)      وفاة رئيس الحكومة أو إقالته .
3)      حجب الثقة عن الحكومة وإسقاطها .
4)      عدم الموافقة على الميزانية المقترحة حتى 31/3 من بداية السنة الحالية .
إذا دعت الحاجة إلى تأسيس حكومة جديدة يقوم رئيس الدولة بفرض مهمة تشكيل الحكومة على أحد أعضاء الكنيست بعد التشاور مع ممثلي الكتل البرلمانية. رئيس الدولة يمنح المكلف 28 يوم ويجوز تمديد الفترة لمدة إضافية لا تتجاوز 14 يوما ، وفي حال فشله يكلف رئيس الدولة شخصا آخر ويعطيه مدة 28 يوم ، وفي حال فشله يمكن ل 61 عضو تعيين عضو كنيست لتشكيل الحكومة وعلى رئيس الدولة أن يقبل بذلك . وفي حالة نجاح المكلف تعقد جلسة خاصة لهذا الهدف وبعد مناقشة سياسة الحكومة المستقبلية يطلب المكلف ثقة الكنيست، وفي حال أخذ موافقة الكنيست يقسم رئيس الحكومة يمين الولاء ومن ثم باقي أعضاء الحكومة ، وخلال سبعة أيام يتسلم الوزراء الجدد مناصبهم .

الحكومة الائتلافية :
 منذ قيام دولة إسرائيل لم يستطع أي حزب من الأحزاب الإسرائيلية الكبيرة أن يحص على 61 مقعد في البرلمان وذلك بسبب نسبة الحسم القليلة التي تساعد على تعدد الأحزاب الصغيرة ، هذه الظاهرة ألزمت الأحزاب الكبيرة إلى إجراء مفاوضات مع أحزاب صغيرة لتشكيل الأغلبية المطلوبة ، وتسمى هذه الظاهرة بالحكومة الائتلافية وهي اتفاق بين عدة أحزاب قريبة من بعضها البعض لدعم قرارات الحكومة داخل الكنيست وبموجب هذا الاتفاق تلتزم الحكومة بتلبية جميع الاتفاقيات التي وقعت والتي تعرض أمام الكنيست . وتمتاز الحكومة الائتلافية بكثرة الاقتراحات لنزع الثقة عن الحكومة وصعوبة اتخاذ القرار . في معظم الأحيان يسعى المكلف لتشكيل الحكومة إلى إعداد حكومة وطنية تعتمد على أغلبية الأحزاب السياسية في البرلمان مما يساعد في تخفيف حدة التصدعات .
من سلبيات هذه الحكومة :
        ترضية الأحزاب المشتركة في الائتلاف الحكومي من الناحية المادية وتوزيع الحقائب الوزارية ، حيث يمكن أن يطلب نفس الوزارة أكثر من حزب واحد .
        يمكن أن يواجه رئيس الحكومة صعوبات سياسية ، فبعد الائتلاف يلزم بالتنازل عن مبادئه وسياسته للحفاظ على الائتلاف الحكومي .

صلاحيات رئيس الحكومة :
يعتبر رئيس الحكومة " الأول بين متساويين " في السلطة التنفيذية ، وهذا يعني أن رئيس الحكومة هو أعلى منصب وأكثر صلاحيات من باقي الوزراء الموجودين في الحكومة ، ولكن يتساوى رئيس الحكومة مع باقي الوزراء من حيث التصويت في جلسات الحكومة ، حيث يملك صوتا واحدا فقط مثل باقي الوزراء ولكن في حال تساوي الأصوات يصبح صوته مع الأغلبية .
لكن من حيث المنصب والصلاحيات يتمتع رئيس الحكومة بصلاحيات لا يتمتع بها باقي الوزراء منها :
        إقالة أي وزير في الحكومة .
        إقرار سياسة الحكومة وتوزيع المناصب الوزارية .
        إدارة جلسات الحكومة خاصة الأمنية والخارجية .
        معالجة الاتفاقيات وإقرار جدول أعمال الحكومة .
وفي حالة استقالة أو وفاة رئيس الحكومة يعني ذلك استقالة الحكومة بأكملها وصلاحية حل الكنيست بموافقة رئيس الحكومة .

المسئولية الحكومية :
 الحكومة مسئولة عن جميع أعمالها أمام الكنيست . وتعني هذه المسئولية أن الحكومة تتحمل مسئولية جميع القرارات والأعمال التي قامت بها ونفذتها باعتبارها هيئة واحدة ، إضافة إلى تحمل مسئولية أي عمل يقوم به أي وزير . على كل وزير أن يلتزم بقرار الحكومة ويعمل على تنفيذه . يحق للوزير أن يعترض على ذلك داخل الحكومة ، ويلتزم بأن يصوت أعضاء كتلته إلى جانب اقتراحات الحكومة . وفي حالة عدم تنفيذ ذلك يحق لرئيس الحكومة إقالة الوزير . ويحق للكنيست حجب الثقة عن الحكومة في حالة فشل سياسة الحكومة .

المسئولية الوزارية :
على كل وزير أن يتحمل مسئولية عمل مكتبه الوزاري أمام الحكومة والكنيست سواء علم أو لم يعلم بذلك . ويحق لكل لجنة في الكنيست دعوة الوزير للمثول أمامها والهدف من ذلك تقوية الرقابة التبادلية بين الكنيست والحكومة حسب مبدأ فصل السلطات

ا .

كما ذكرنا فإن السلطات الثلاث غير مفصولة عن بعضها البعض بشكل تام ، وإنما هناك تداخل بين هذه السلطات .
صلاحية التشريع :
نظريا فإن الكنيست بوصفها السلطة التشريعية في إسرائيل تقوم بسن جميع القوانين لكن عمليا الحكومة أيضا تبادر إلى مشاريع قانون في الكنيست ف 50% على الأقل من القوانين التي سنت في الكنيست كانت الحكومة هي المبادرة إليها، كما أن الحكومة مخولة حسب القانون بسن التشريع الثانوي ( أنظمة ، مراسيم وقوانين مساعدة).
السلطة القضائية أيضا تتناول التشريع الذي يسمى التشريع القضائي ، في مسائل ليس هناك قانون صريح بخصوصها ( السوابق ) والتي تحكم فيها المحكمة بقرار معين يصبح قانونا يمكن الاستناد إليه مستقبلا .
صلاحية التنفيذ :
 يقع تنفيذ وتطبيق القوانين والأحكام ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية ، لكن السلطة القضائية تملك أيضا صلاحيات إدارية تنفيذية مثال : صلاحية المحكمة في مسألة دار الإجراء ، إصدار أوامر لدائرة الحجز ، إصدار أمر باعتقال شخص وإحضاره للشهادة في المحكمة .
تملك السلطة التشريعية صلاحية سن قوانين تعتبر بمثابة قرار تنفيذي إداري ، مثل قانون نقل رفات هرتسل عام 1949 .
صلاحية القضاء :
الصلاحية القضائية تملكها السلطة القضائية ، لكن في الواقع فإن الكنيست تملك مثل هذه الصلاحية فالكنيست وحدها تملك صلاحية محاكمة الرئيس ومراقب الدولة وتنحيتهما عن منصبهما .
وفي نطاق القضاء الإداري فإن الحكومة تملك صلاحية قضائية أيضا لتخفيف العبء الملقى على عاتق السلطة القضائية ولإجراء مداولات قضائية أقيمت مؤسسات قضائية وشبه قضائية : محاكم خاصة في مجال الضرائب ، المحاكم العسكرية والمحاكم السلوكية لموظفي الدولة .
التضارب والتوازن بين الحقوق :
إن حقوق الإنسان التي تعبر عن قيمة مركزية في المجتمع البشري لا يمكن أن تتحقق بشكل مطلق ، لأنه يوجد تضارب فيما بينها . مثال : الحق في التملك يتضارب مع الضرائب ، والحق في التنقل يتضارب مع السجن ، والحق في حرية التعبير يتضارب مع الحق في الخصوصية والسمعة الحسنة .
لحل مشكلة التضارب هذه يجب إجراء معادلة وموازنة بين الحقوق المتناقضة . فيجب أن نقابل بين مدى المس بحق ومدى المس بالحق الآخر والتفكير بالحل الذي يتيح أقصى حماية للحدين مع أدنى حد من المس في كل منهما .

حق الديمقراطية في الدفاع عن نفسها :
 النظام الديمقراطي يمنح الأفراد والجماعات حقوقا وحريات كثيرة وهذا ما يميزه عن باقي أنظمة الحكم . ولكن تبقى في المجتمعات الديمقراطية بعض الجماعات التي لا تؤمن بالديمقراطية ، مثل هذه الجماعات تشكل خطر وتهديد كبير على النظام الديمقراطي وتصرح علانية أنها إذا وصلت إلى الحكم ستقوم بقلب النظام إلى ديكتاتوري . 
الدول الديمقراطية تختلف فيما بينها في كيفية التعامل مع مثل هذه الجماعات ، فهناك توجهين وهما :
1) الديمقراطية المدافعة : مثال ذلك دول أوروبا ، في هذه الدول وخصوصا بعد التجربة التي مرت بها ، يحظر على الجماعات والتنظيمات الخطيرة ،والتي تهدد الكيان الديمقراطي والتي تحمل أفكار عنصرية،  التنظيم والمنافسة والقيام بمظاهرات والقيام باحتجاجات ، بل أكثر من ذلك ، تقوم الدول الديمقراطية المتبعة هذا النهج بإخراج هذه الجماعات خارج القانون .
في إسرائيل سنت الكنيست قانون يمنع منظمات من المشاركة في الانتخابات ويخرجها خارج القانون إذا :
        كانت لا تؤمن بحقيقة كون دولة إسرائيل دولة الشعب اليهودي .
        كانت لا تؤمن بالطابع الديمقراطي للدولة
        كانت تحمل أفكار عنصرية .
2) الديمقراطية الغير مدافعة :  مثال ذلك الولايات المتحدة ، التي لا تمنع تنظيم جماعات عنصرية أو جماعات غير ديمقراطية من التنظيم والمنافسة والوصول إلى السلطة طالما كانت هذه الجماعات تصرح عن مواقفها دون إقران القول بالفعل ، لكن حين تقوم هذه الجماعات بأعمال جنائية تقوم السلطات بإيقافها عند حدها .

** عندما تفكر الدولة في أي نهج تتبناه عليها أن تأخذ بالحسبان عوامل أخرى مثل : مدى حصانة الديمقراطية فيها ، الثقافة السياسية في المجتمع ، وما في المجتمع وتاريخه من التزام بالقيم الديمقراطية .

** هناك خطر يهدد الديمقراطية في حال إتباع النهج الديمقراطي المدافع :
        يمكن للسلطة المس بحقوق الإنسان والمواطن ( حرية التعبير ، حرية التنظيم )
        يمكن لهذه الجماعات المنظمات التي أخرجت عن طائلة القانون أن تتحول إلى منظمات إرهابية سرية تهدد استقرار المجتمع والنظام الديمقراطي .

قانون غير قانوني بوضوح :
في النظام الديمقراطي يجب الامتثال وطاعة القوانين ، خاصة أنها تسن في السلطة التشريعية من قبل ممثلي الشعب وهي تعبر عن إرادة الشعب ومصلحته ، لكن  هنالك قوانين يجب عدم الانصياع لها خاصة إذا كانت غير قانونية بوضوح مثال لذلك : مذبحة كفر قاسم ، حيث تلقى الجنود أوامر بقتل كل مواطن يخرق حظر التجول المفروض على القرية، وقتل يومها حوالي 50 مواطن أعزل من أهل القرية . وعند تقديم الجنود للمحاكمة ادعوا أن القائد هو الذي أمرهم بذلك فقام القاضي بإدانتهم كون هذا الأمر غير قانوني بوضوح .

كيفية الحد من التصدع في إسرائيل :
        طريقة الانتخابات النسبية التي تساعد على تعدد الأحزاب وإعطاء تمثيل أكبر للأقليات .
        الحكومة الائتلافية التي تشرك فيها عدة أحزاب من مختلف طبقات الشعب .
        الاعتراف  بالتعددية وإعطاء الأقليات حقوقا على اختلاف أنواعها .
        الاعتراف باتفاق الوضع الراهن .
        إتباع سياسة التفضيل المصحح تجاه مجموعات مظلومة بهدف تضييق الفجوات وتحقيق المساواة بين طبقات المجتمع .

الهوية :
الهوية هي مجموعة مركبات بواسطتها يعرف الإنسان نفسه من خلالها . هذه المركبات نوعان :
1) مركبات الإنسان منذ ولادته : مثل الجنس ، العرق ولون البشرة وتعتبر هذه مركبات انتمائية ولا يمكن تغييرها .
2) مركبات مكتسبة : مثل المهنة ، الديانة والمواطنة .
كل فرد من حقه أن يؤكد ويشدد على أي مركبات معينة في هويته .