الفزياء و الكيمياء

تقديم مادة الفيزياء:
- الفيزياء هي إحدى المواد العلمية التي تهتم بوصف وتفسير الظواهر الطبيعية وهي تبحث على إنشاء  نماذج لوضع تصور للعالم المادي. إنها تدرس تركيب وسلوك المادة وتأثيراتها المتبادلة من المستوى  المتناهي في الصغر إلى المستوى المتناهي في الكبر. فهي تهتم بطبيعة الظواهر الفيزيائية من خلال المقادير التي يمكن قياسها.
 - بالإضافة إلى النماذج، تعتمد الفيزياء في تفسيرها على المفاهيم، القوانين، المبادئ والنظريات. 
- إن النماذج القادرة على وصف الظواهر الطبيعية وتوقع تطوراتها ناتجة عن وصف مبسّط للجمل والتأثيرات المتبادلة فيما بينها، وبسبب ذلك، فإن مجالات صلاحية النماذج محدودة.
- غالبا ما تكون القوانين الناتجة عن التجارب تقريبية، تظهر على شكل علاقات رياضية تربط بين العوامل التي تصف (تميّز) الجملة. إن القوانين الصحيحة تستوجب مفاهيم صعبة، والنّص عليها يتطلب أحيانا استعمال رياضيات جد متقدمة ومعقدة.
- تلعب الرياضيات دورا أكثر أهمية في الفيزياء مقارنة بالمواد الأخرى ومع هذا تبقى الرياضيات أداة للفيزيائي وليست منهجه.         
- وفي التعليم الثانوي يعتمد تدريس الفيزياء عموما على الدراسة الكمية  للظواهر، ويرتبط بهذه الدراسة إنجاز تجارب كثيرة ومتنوعة، خاصة في العمل المخبري لدعم وإكمال المفاهيم والمعـارف الأساسية المكتسبة من التعليم المتوسط، كما تساهم في إدخـال مفاهيم ومعارف جديدة ، مع التركيز على الجانب المفاهيمي.
2-      تقديم مادة الكيمياء:
   - علم تحولات المادة وهي تجريبية قبل كل شيء، تدرس الخواص التفاعلية والبنيوية لعدد هائل من أنواع المركبات الكيميائية (أكثر من 15 مليون حاليا).
- تبحث الكيمياء على تنظيم وهيكلة هذا التنوع وعلى شرح "المرئي المعقد باللامرئي البسيط" وذلك بواسطة النماذج .
- حقلها التجريبي واسع جدا بحيث أن التفاعلات الكيميائية والأجسام الصناعية الجديدة كثيرة (في التغذية والمواد والأدوية والأسمدة....)
إن تقدم الكيمياء يسمح بتوقع (عن طريق قواعد مستنتجة من الملاحظة) الأنواع الجديدة ولكن لا يسلم اختراعها من صعوبات عديدة لأنه لا يمكن توقع كل شيء وغالبا ما يأخذ التقريبي والكيفي (المرتبطان بتنوع شروط التجربة) مكان الحساب الدقيق(الناتج عن العدد الكبير من الأنواع الكيميائية المؤثرة فيما بينها: ومنه المقاربة الإحصائية أو الحرارية الحركية).
إن الكيمياء حاضرة في كل مكان، وترتبط بمختلف مجالات حياة الإنسان، العلمية، البيئية، الاجتماعية والاقتصادية، ولهذا ينتظر من دراستها الكثير: إيجاد حلول لمشاكل البيئة (الماء، التلوث...)؛ تطوير عدة ميادين (التغذية، الصناعة، الصيدلة...).
ففي التعليم الثانوي ، الكيمياء مادة علمية بكل مكوناتها، ذات طابع تجريبي يتم تناولها بمقاربة كمية انطلاقا من مكتسبات التعليم المتوسط. تدرس بعض النماذج لتفسير بنية المادة. نمذجة التحولات الكيميائية بتفاعلات كيميائية مميزة بمعادلات كمية من جهة وتوقع كيفية تطور الجمل الكيميائية من جهة أخرى.
 كل هذا بالتعرض إلى كيفية تغير بعض المقادير المؤثرة في التحول الكيميائي (الضغط،الحجم، درجة الحرارة) وربطها بالطاقة والكهرباء حيث يلجأ إلى الكهروكيمياء  و الترموديناميك لتفسير بعض الظواهر الكيميائية مع مسح جزئي  لمجالات الكيمياء المألوفة (العامة،المعدنية والعضوية).
  بالإضافة إلى تناول بعض القوانين الكيفية والكمية، يتمّ التدرب على عدد من التقنيات تسمح باكتساب متواضع لكفاءات مرتبطة بالكيمياء التحليلية.

3-      العلوم الفيزيائية والتجريب:
إن العلوم الفيزيائية، علوم تجريبية تنتهج المسعى العلمي الذي يعتمد على الملاحظة والاستدلال والتجربة الخ...   إلى غاية نشر النتائج. فالنشاطات التجريبية في تدريس هذه العلوم أساسية، تحتاج إلى عناية خاصة وهي تتمفصل تعليميا حول قطبين متمايزين ومتكاملين:  
أ- التجربة التوضيحية: تجارب تؤدى أمام جميع تلاميذ القسم.
ب- التجربة في الأعمال المخبرية:  حصة التلميذ يجرب فيها بمفرده أو في إطار مجموعة مصغرة داخل فوج من القسم. ويمكن أن تنجز بالأنماط المختلفة الآتية حسب الطريقة البيداغوجية المنتهجة وخصوصية المواضيع:
- ع. م (درس): إصدار فرضيات انطلاقا من ملاحظات، استغلال النتائج جماعيا.
- ع. م (التحقق التجريبي):التحقق من قانون.
- ع. م ( استكشاف):استكشاف ظاهرة جديدة والتمهيد لدرس.
- ع. م (القياس والتطبيق): الممارسة العملية واستغلال النتائج التجريبية.
- ع. م (إبداعي):العمل باستقلالية، تطوير بروتوكول تجريبي، التحفيز وإثارة المناقشة والإبداع.
يتوجب على التلميذ بعدئذ:
- أن يفهم جيدا التساؤلات (أو المواضيع) المطروحة عليه للإجابة عليها قبل مباشرة العمل.
- أن يجرب،  يبحث،  يستنتج ويحرر النتائج المتحصل عليها.
- أن يعمل بدقة وعناية ويحسن تنظيم  الأدوات المخبرية وأعماله الكتابية بحيث تكون ضالته المنشودة هي العمل في إطار الأمانة العلمية.

4-      العلوم الفيزيائية وتكنولوجيا الإعلام والاتصال:
تغير عالم اليوم وأصبح  يزخر بانفجار معرفي ومعلوماتي مرافق لثورة علمية وتكنولوجية، وأدى هذا التغير إلى ارتباط العالم المعاصر بالتدفق السريع في المعلومات وإمكانيات تخزينها وكفاءات معالجتها واستغلالها المتعلقة بالإنسان المعاصر. فوسيلة الإعلام الآلي  من إفرازات التقدم العلمي والتقني المعاصر، ينظر إليها كإحدى الدعائم التي تتحكم في هذا التقدم ؛ مما جعلها تتبوأ مكانة رائدة في العملية التعليمية والتعلمية.
إن تعلم الفيزياء و الكيمياء يسمح باكتساب كفاءات استخدام تقنيات الإعلام والاتصال، منها ما له علاقة بالمادة الدراسية وأخرى ذات فائدة عامة. مثل البحث التوثيقي عن طريق شبكة الانترنيت، ربط الأقسام التي تشتغل على نفس البحث بواسطة البريد الالكتروني، أو مقارنة نتائج قياسات تمت في أقسام متباعدة. إن إضفاء الطابع الآلي للحصول على المعطيات التجريبية ومعالجتها يمكن أن يفتح المجال للنقاش حول المظهر الإحصائي للقياس والانتقال بين النظرية والتجربة.
كما يؤدي الاستخدام العقلاني في المكان المناسب والوقت المناسب – داخل القسم وخارجه- إلى التدرب على الاستعمال الأمثل لهذه التقنية من أجل الوصول إلى إتقان المهارات والحقائق العلمية،..المقررة في المناهج الدراسية في وقت أقل، وباتجاهات بناءة موجبة. 
وانطلاقا من المرجعيات العلمية والمؤسساتية التي تفرض استخدام الإعلام الآلي في مجال التعليم يتعين تطبيقه بوجود برامج متخصصة تدير عملية التعليم باعتبار الإعلام الآلي وسيلة تعليمية.كما يتوجب انتقاء البرمجيات التعليمية التي تتوفر على خصائص علمية وتربوية في تصميمها، والتي تكون متناسبة مع مناهجنا.
إن إدماج الإعلام الآلي كوسيلة تعليمية لا كمادة تعليمية يهدف إلى :
      اكتساب مهارات جديدة في مجال تقنية المعلومات.
      تنمية مهارات القراءة والكتابة،... والرسم كممارسات عملية من أجل البحث والاستكشاف والتفكير وحل المشكلات لدى المتعلم.
      دعم البرنامج الدراسي بمصادر للتعلم ذات الارتبــاط بتقنية الإعلام الآلي من أجل الفاعلية والفعالية عن طريق المحاكاة.
      تنمية مهارات المتعلم كي تجعله قادرا على التكيف والاستفادة من التطورات المتسارعة في نظم المعلومات كمصادر توثيق.
      تقديم اختيارات تعليمية متنوعة لا توفرها أماكن الدراسة العادية عن طريق التعلم الذاتي.
      تلبية احتياجات الفروق الفردية (البيداغوجية الفارقية كبعد منهجي وعملي في ممارسات مبدأ التفريد).
      الكشف عن الميول الحقيقية والاستعدادات الكامنة للمتعلمين.
      تنويع مجالات الحصول على المعلومات من مصادر توثيقية مختلفة (الانترنت، الأقراص...).  
5-      العلوم الفيزيائية والنصوص العلمية:
  تكسب  الثقافة العلمية المتعلم  فهما لمحيطه المادي والاجتماعي، وهذا رهان مطروح على منظومتنا التربوية. يستدعي ذلك استراتيجية تعليمية في تدريس العلوم  بتفتحها على المحيط المعيشي للمتعلم وعلى الأبعاد الإنسانية للعلوم.
إن دراسة ظروف وآليات  تطور المعرفة على المستويين، التاريخي والفردي، تسمح بإنارة وفهم سيرورة التعلم. فإدماج تاريخ العلوم بنظرته التحليلية والنقدية تجاه المعارف العلمية ومنها المدرسية، يبرز الحواجز الهامة التي صاحبت تكوين المعرفة العلمية قصد تحديد العوائق التي تواجه المتعلم.
 إن دواعي اللجوء إلى الاستكشاف من خلال تاريخ العلوم غايته  تحسين الممارسات التعليمية، والتوظيف الفعلي لعناصر تاريخية تبدو مرتبطة بالمستجدات التي طرأت عالميا على مرجعية تدريس العلوم، ومنها ضرورة اكتساب المتعلم ثقافة علمية متكاملة، بكل ما يعنيه ذلك من تصور للعالم ومواقف بالنسبة للواقع وأساليب فكرية.
في هذا الاتجاه، لا ينتظر من تاريخ العلوم أن يكسب المتعلم معرفة حدثية بقدر ما يرجى منه مساهمته في تكوين قدرات تحليلية ونقدية تجنب صاحبها المواقف الجازمة المنافية للفكر العلمي.  
 إن كل نظريات التعلم تتفق على أن  المتعلم ليس" إناء متلقيا " للمعارف، وحسب وجهة النظرة البنائية للمعرفة؛ فإن  إسهام المسعى التاريخي في سيرورة التعلم لا يمكن أن يكتسي أشكال التلقي المألوفة بل يستوجب تغييرا في هيكلة موضوع التدريس المعين وطبيعة النشاطات التعليمية الموالية له، بحيث يكون للمتعلم تفاعل حقيقي مع الحادثة التاريخية.
 الهدف من ذلك أيضا هو تطور الفكر النقدي والبحث والتكوين وبالأخص التكوين الذاتي كسند أساسي لكل تكوين متزامن مع التطورات المستجدة التي أصبحت لا تلاحقها تطورات المناهج.
 كل هذا جعل من النصوص العلمية الوسيلة الملائمة لكيفية إدماج تدريس تاريخ العلوم بنشاطات تتجه نحو تحليل مقاطع معبرة من وثائق علمية ذات قيمة تاريخية (مخطوطات، مذكرات أو مقالات أصلية للعلماء، إلخ...) يقوم بها المتعلمون بتوجيه من الأستاذ وبالاستعانة بالتوثيق. حتى يكون المسعى التربوي بنائيا غير"سردي " كما كان مألوفا.

6 - الأسس التعليمية المنهجية:
أ‌-       الكفاءة
لقد انتهجت المنظومة التربوية الجزائرية مقاربة جديدة تصبو إلى تحسين أداء المدرسة الجزائرية والرفع من مردوديتها بغية مواكبة العصر.
   إن هدف العملية التعليمية-التعلمية لا يكمن فقط في تمكين المتعلم من معارف علمية، بل تصبو هذه العملية إلى توظيف المعارف باعتماد أسس تعليمية منهجية تؤدي إلى ربطها بوضعيات تسمح بالتأثير داخل المدرسة وخارجها، فتجند هكذا المكتسبات المتعلقة بالمعارف الجاهزة والقابلة للتوظيف في الوقت المناسب.
ونظرا لكون المنهاج بني على المقاربة بالكفاءات،  فإنه من الضروري التعرض بإيجاز إلى المعاني المختلفة للكفاءة.
   إن الكفاءة مفهوم عام يشمل القدرة على استعمال المهارات والمعارف في وضعيات جديدة ضمن حقل مهني معين فبالتالي تشمل التنظيم والتخطيط للعمل والتجديد والقدرة على التكيف مع نشاطات جديدة. إن هذا التعريف للكفاءة لا يخص المجال المهني فحسب، بل يتعداه إذ أنه يبين الفرق بين الكفاءة والمهارة والنوعية المهنية ويظهر أن للكفاءة مفهوما أوسع يمكن تلخيصه فيما يلي :
        الكفاءة : مجموعة معارف ومهارات وسلوكات ناتجة عن تعلّمات متعددة يدمجها الفرد وتتوجه نحو وضعيات مهنية مرئية، أو ميادين محددة المهام تسمح بممارسة دور ما أو وظيفة أو نشاط بشكل فعال.


.إن غالبية التعاريف تتفق على أن العناصر الأساسية التي تحدد الكفاءة هي:
        ينبغي على الكفاءة أن تدمج عدة مهارات.
        تترجم الكفاءة بتحقيق نشاط قابل للقياس.
        يمكن أن تطبق الكفاءة في سياقات مختلفة، سواء كان السياق شخصيا أو اجتماعيا أو مهنيا.   
  وباعتماد التعريف الآتي، لا  تشكل مجموعة الكفاءات المنصوص عليها في المنهاج إلا إطارا مرجعيا للتدريس.
 
الكفاءة :هي المعرفة المجسدة المرتكزة على استعمال وتوظيف فعال لكل الموارد.


                  ب-   طرائق التدريس في العلوم الفيزيائية
طرائق التدريس عديدة و متنوعة نذكر منها : طريقة الحوار والمناقشة، الطريقة الاستقرائية،  الطريقة الاستنتاجية، طريقة النشأة التاريخية، طريقة العمل بالمشاريع، طريقة الوضعية الإشكالية، طريقة النمذجة ...
و مهما كانت الطريقة التربوية المنتهجة،ينبغي أن تكون بنائية و في هذا الاتجاه، فإن أنجع ما يجب تغليبه هما بيداغوجية الوضعية الإشكالية وديداكتيك النمذجة.

  - الوضعية الإشكالية :  وهي طريقة يحدث فيها التعلّم كنتيجة لمعالجة التلميذ للمعارف وتركيبها وتحويلها حتى يصل بنفسه إلى معارف جديدة .
 إن اختيار الوضعية الإشكالية يؤدي إلى وعي التلميذ بنقائص معارفه، وإلى ضرورة تعديلها ويقينه بعدم فعاليتها والشعور بالحاجة إلى بناء معارف جديدة، وإجراءات جديدة أكثر فعالية.
 قبل أي عمل تجريبي، يصوغ التلاميذ فرضياتهم، التي تدفعهم إلى الكشف (نزع اللثام) عن تصوراتهم.
يعتمد التلاميذ، بعدئذ، نهج بروتوكول تجريبي يحققونه من أجل التحقق من فرضياتهم المصوغة.
المشكل هو منطلق بدء النشاط الفكري بحيث لا يتحدد دور التلميذ في الإجابة على سؤال ما فقط، بل يتعداه إلى صياغة أسئلة ذات دلالة، و إلى وضع فرضيات (مقابلة لفرضيات الآخرين) يجب تجريبها في حل الإشكاليات.
   يتوخى هذا النهج الدراسي الانتقال من منطق العرض (تقديم الدروس) إلى منطق الطلب (طرح إشكاليات، تساؤلات). والهدف هو جعل التلميذ يدرك حقيقة معنى مفهوم ما، ويلمسه من خلال فوائده (القطيعة التامة مع منطق عرض المعرفة).
    يستعمل التلميذ في أثناء حل إشكالية ما إجراءات متنوعة، على أنها تكون غير كافية، تتجلى له عندئذ ويدرك أهمية هذه المعرفة التي تصبح هي الأداة  الأنجع للحل، وهذا ما يعطي معنى لاستخدامها، وهكذا يصبح القسم مخبرا لنفس نهج العالم الباحث الذي: يجرب – يخطئ – يعيد التجريب- يكتشف – يبادر- يتبادل التجارب والخبرات مع الآخرين- يصوغ الفرضيات – يعود إلى صياغتها في كل لحظة بحرية تامة... عن طريق الحوار والاستدلال في النقاش مع زملائه، وكذلك مع أستاذه.
   إن النشاط الذي يقوم به التلميذ يسمح له بالانتقال من وضع المستهلك للمعرفة إلى وضع المنتج لها،  وبذلك نبتعد عن البيداغوجية الإلقائية.
             لماذا الوضعية-الإشكالية؟
 إن طريقة التعليم الغالبة حاليا تعتمد على حشو المعرفة مكتفية بتحليل تجارب تبرز المفاهيم والقوانين، فهدفها هو تعليم النموذج وليس بناء النموذج. فيبقى المتعلم متفرجا أمام استدلال مبني بدونه.
وانطلاقا من هذه المعاينة، حاول التعليميون أن يجدوا منهجية تسمح للمتعلم بأن يتعدى مستوى المتفرج حتى يبني معارفه بنفسه. فيتحول الاستدلال من الاستقرائي إلى الاستنباطي الفرضي. ويعتمد هذا المنهج على ثلاثة معايير:
        إلزامية الأخذ بالحسبان التصورات القبلية للمتعلمين.
        مراجعة دور التجربة.
        التمييز الجيد بين النموذج والواقع.
يتفق أغلب علماء التربية على أن الهدف لا يكمن في توصيل المعلومات التي نريد أن نعلمها ولكن يجب أن نجد وضعية تكون فيها هذه المعلومات هي الوحيدة التي تقبل - أمام معلومات أخرى تقابلها-لإيجاد نتيجة يتجند المتعلم من أجلها.
فيحضر الأستاذ إشكالية لهدف محدد حيث يحفز المتعلم بعوائق للوصول إليه، ويكون العائق:
         * ملموسا، عينيا، معالمه شائكة.
         * يتطلب جهدا ويدفع إلى الشك (يحتوي على ألغاز وتبدو به المسالك وعرة)
         * يثير فضول المتعلم ويدفعه إلى البحث الدؤوب عن حلوله.
         * يعطي دلالة لعدة حالات وعدة فرضيات (قابلة لكل الفحوصات التجريبية)
         * لا يمتلك في البداية آليات المفاهيم لحلها.
         * ينغمس في مقاربة الحلول ويتوجه إلى حلول الإشكالية.
  - النمذجة
إن النموذج وسيلة نظرية بنيت من أجل تفسير وتنبؤ أحداث تخص الظواهر، حيث يسمح نموذج واحد بتفسير عدة ظواهر مختلفة. تكمن أهمية النموذج في كونه يصف ظواهر لا علاقة فيما بينها.
كما تشترك النماذج في هذه الميزة مع النظريات علما أن كلّ نموذج يقتصر على وصف جزء أصغر وأكثر دقة للواقع وعدد أصغر من الظواهر.
يشتغل الباحث في معرفة هذه الظواهر عبر دراسة هذه الوضعيات وهكذا ينجرّ إلى بناء نموذج.
ففي مادة العلوم الفيزيائية، يلجأ الفيزيائي إلى بناء نماذج تسمح له بتفسير وتوقع ظواهر تخص ميدانه: فعلى سبيل المثال ينمذج القوة بشعاع، كما ينمذج التحول الكيميائي بتفاعل كيميائي، ويدرس حركة الجسم الصلب بنموذج النقطة المادية، كما يستعمل نموذج بور للذرة.


     جـ -   التقويم
   يعتبر التقويم عملية مدمجة في سيرورة التعلم/التعليم  ومرافقا لها،  يتوجب على الأستاذ التخطيط المسبق لتقويم خطوات التعلم بطريقة متزامنة مع التخطيط لعملية التعلم.
وتتجلى مكانة التعلّمات في توجهاتها المرتقبة بوظيفة السيرورة والنتائج، ويتوجب عندئذ أن يكون للتقويم نفس الوظائف وهي تقويم السيرورة والنتائج.
  تتخلل مسارات التعلم فترات للتقويم التكويني الذي يمكن أن يأخذ أشكالا متعددة بنظام مستمر.
ويعتمد التقويم وسائل موضوعية، معاييرها مضبوطة مسبقا ومحددة لمستويات التمكن من الكفاءات. فالتقويم المبني على المقاربة الجديدة يعتمد أساسا على التقويم التكويني وهو يقيس مدى توظيف المعارف المكتسبة في حل بعض الإشكاليات التي لها علاقة بمجالات التعلم الخاصة بتحقيق الكفاءات المنصوص عليها في المنهاج كحد أدنى للتعلم.
أما التقويم التحصيلي فيهدف إلى التحقق من مدى بلوغ الملمح المسطر لتعليم العلوم الفيزيائية، والتأكد من الكفاءات المكتسبة لدى التلميذ في التعليم الثانوي فيتم تقويمه وفق المظاهر الثلاثة للكفاءة.
المظهر العلمي ويتجلى في :
  - التحكم في المفاهيم الأساسية  
  - ربط المفاهيم  ببعضها.
  - تطبيق المبادئ والقوانين والنماذج.
  - اختيار النماذج.
  -  تقدير رتبة بعض المقادير في الحالتين، المجهرية والمكروسكوبية.
  - تطبيق المسعى العلمي.
  - التحكم في منهجيات حلول المسائل.
المظهر التجريبي ويتجلى في:
-        اختيار الأدوات المناسبة للتجريب والقياس.                              
-        التحكم في استعمال الأدوات.
-        التحكم في بعض التقنيات.
-        إنجاز وتنفيذ بروتوكول تجريبي.
-        رسم المخططات والبيانات وقراءتها ثم استقراؤها.
-        التمكن من صياغة الفرضيات واختبارها.
المظهر العرضي ويتجلى في :
-        توظيف اللغات الأجنبية.
-        توظيف الرياضيات.
-        توظيف البحث التوثيقي.
-        توظيف تكنولوجيا الإعلام والاتصال.


7 – برنامج العلوم الفيزيائية ومختلف الشعب ذات الطابع العلمي والتكنولوجي:
هذا البرنامج الخاص بالسنة الثانية من التعليم الثانوي موجه أساسا لكل من الشعب التالية:
العلوم التجريبية والرياضيات والتقني رياضيات. وتتميز شعبتا الرياضيات والتقني رياضيات عن شعبة العلوم التجريبية بـ:
- وحدات تعلّمية إضافية (أنظر الجدول) تتماشى مع طبيعة الشعبتين.
- حجم ساعي إضافي(+1 ساعة أسبوعيا) يستغلّ في العمليات التعلمية/التعليمية للوحدات الإضافية وفي التطبيقات باستعمال أوسع لأداة الرياضيات.





السنـــة الأولى الثانية  الثالثة
الشعبة
         جذع مشترك علوم وتكنلوجيا العلوم التجريبية         الرياضيات والتقني الرياضي العلوم التجريبية         الرياضيات والتقني الرياضي
الحجم الساعي الأسبوعي      2+(2)         2+ (2)        + 3(2)       
2+(2)        
        الكفاءات العلمية
-        يحل إشكالية باعتماد مسعى علميا.
-        يكشف عن العوامل المؤثرة في ظاهرة فيزيائية.
-        يربط المعارف العلمية (الفيزيائية والكيميائية) مع الواقع المعيش.
-        يربط النموذج المعتمد بخصوصيات الظاهرة المدروسة.
-        يُعِد استدلالا أو مسعى علميا.
-        يستعمل الوحدات الدولية ويختار الوحدات المتناسقة مع النتيجة المرتقبة ويقدّر رتبة المقدار المقاس.
-        يستعمل التحليل البعدي ليتحقق من تناسق معادلة تربط بين مقادير فيزيائية.           
-        ينشئ منحنى بيانيا انطلاقا من مجموعة قياسات ويستغله.
-        ينجز دراسة إحصائية لسلسلة من القياسات باستعمال آلة حاسبة أو الحاسوب (برنامج إحصائي Excel مثلا).
-        يحرر تقريرا علميا لحل مشكلة أو لعمل مخبري.
-        يستعمل المصطلحات العلمية والترميز العالمي واللغة العلمية.
-        يستعمل التعبير العلمي في تحليل وضعية أو تجربة أو وثيقة  
-        يستعمل الحاسوب في: تقديم المعطيات، المعالجة، المحاكاة، الاتصال.
-        يطبّق المفاهيم والقوانين والمبادئ والطرائق والنظريات.
الكفاءات التجريبية:
-        يتعرف على التجهيز المخبري ويسميه.
-        يستعمل بشكل سليم مختلف الأجهزة وأدوات القياس مع احترام قواعد الأمن.
-        يختار الأجهزة والأدوات المناسبة ويبرّر استعمالها.
-        يصوغ الفرضيات لحل الإشكاليات.
-        يقترح تجربة ملائمة وجيهة للتحقق من نظرية أو فرضية باستعمال تركيب مخبري ملائم.
-        يرسم مخطط تجربة ويستعمله.
-        يتبع بروتوكول تجربة مستعملا التجهيز المحدّد.
-        يحلل نتائج التجارب ويقارنها مع توقعات النموذج.
-        يعبّر عن نتيجة قياس بعدد من الأرقام المعنوية مطابق لشروط التجربة.
الكفاءات العرضية:
   -   يوظف لغة عربية سليمة في التعبير العلمي، شفهيا وكتابيا.
    -  يتحلى بالقيم والاتجاهات العلمية الوظيفية في إطار الدين الإسلامي ومقومات الثقافة               الوطنية.
-      يوظف الرياضيات في التفسير الكمي للظواهر الفيزيائية (استعمال القوة أس 10 في    الحسابات، استعمال العلاقات التناسبية، بناء منحني مع دراسة مميزاته واستغلالها فيزيائيا،الإنشاء والتطبيق الهندسي...).
    - يوظف الأشعة والعمليات الموافقة لها (الجمع، الجداء السلمي).
    - يقوم ببحوث توثيقية وينتقي منها المعلومات التي يحتاجها وفق معايير وجيهة
    -  يعرف التكامل بين المواد في مختلف الوضعيات.
    - يعرف مدى مساهمة الفيزياء في الميدانين التقني والتكنولوجي.
    -  يستعمل البريد الإلكتروني في تبادل الوثائق.
    - يستعمل المحاكاة ويميزها عن التجربة.
    - يحافظ على سلامة البيئة وينمّي ثرواتها ويحسن استثمارها.
    - يستهلك الموارد المتوفرة بعقلانية واتزان.
    - يعرف دور العلم في ترشيد الاقتصاد الوطني.
  الكفاءات الأساسية للسنة الثانية ثانوي في العلوم الفيزيائية
      - يستعمل بشكل صحيح المصطلحات والترميز والوحدات.
 -يستعمل لغة سليمة وصحيحة في الاتصال.
 -يوظّف القوانين الفيزيائية في الوضعيات المختلفة من الحياة اليومية.
 - يحدّد العوامل المؤثرة في ظاهرة فيزيائية.
- ينشئ ويحلل المنحنيات والمخططات البيانية وجداول القياسات.
- يحل التمارين والمسائل الفيزيائية حسابيا وبيانيا.
- يقدّر رتبة المقدار لنتيجة مع الأخذ بعين الاعتبار الأخطاء المطلقة والنسبية.
- يطبّق القوانين العامة التي تتحكم في الظواهر الفيزيائية.
- ينجز تركيبا تجريبيا انطلاقا من مخطط أو بطاقة فنية.
- يستعمل الأجهزة والأدوات بشكل سليم.
- يحرّر تقريرا لعمل مخبري.
- ينشئ مخططا لتركيب تجريبي.
- يستعمل آلة حاسبة.
- يقوم باستخراج وثيقة بحث باستعمال قرص مضغوط أو شبكة الانترنيت.
- يحل إشكالية في قالب رياضي.
- يعرض أعماله كتابيا وشفهيا.
- يستقرئ المعطيات والنتائج.


توزيع محتوى مادة العلوم الفيزيائية خاص بشعبة العلوم التجريبية

الــمــجــال     الــــوحـــــدات
الطاقة 


20 ساعة درس
20 ساعة أ.م. 1- مقاربة كيفية لطاقة جملة وانحفاظها 
                   2- العمل والطاقة الحركية
                   3- الطاقات الكامنة
                   4- الطاقة الداخلية
                   5- الطاقة والمواطنة
الظواهر الكهربائية   
8 ساعة درس
8 ساعة أ.م.   1- مفهوم الحقل المغناطيسي
                   2- مقاربات الأفعال المتبادلة الكهرومغناطيسية
                   3- الكهرباء و الحياة اليومية
الظواهر الضوئية     
08 ساعة درس
08 ساعة أ.م.
         1-العدسات عناصر لعدة أجهزة بصرية
                   2- الدراسة التجريبية للصورة المعطاة من طرف عدسة مقربة
                   3- نمذجة عدسة مقربة : العدسة الرقيقة
                   4-الضوء  و الحياة اليومية
المادة وتحولاتها       
16 ساعة درس
16 ساعة أ.م. 1- نموذج الغاز المثالي: طريقة لتعيين كمية المادة في الحالة الغازية
                   2- قياس الناقلية: طريقة جديدة لقياس كمية مادة في المحاليل الشاردية.
                   3- تحديد كمية المادة بالمعايرة.
                   4- مدخل إلى كيمياء الكاربون.
الحجم الساعي الإجمالي        104 سا


        
توزيع محتوى مادة العلوم الفيزيائية خاص بشعبتي الرياضيات والتقني رياضيات

الــمــجــال     الــــوحـــــدات
الطاقة 

24  ساعة درس
16 ساعة أ.م  1- مقاربة كيفية لطاقة جملة وانحفاظها 
                   2- العمل والطاقة الحركية
                   3- العمل والطاقة الحركية(2):حالة الحركة الدورانية
                   4- الطاقات الكامنة
                   5- الطاقة الداخلية
                   6- الطاقة والمواطنة
الظواهر الكهربائية   

21 ساعة درس
14 ساعة أ.م  1- مفهوم الحقل المغناطيسي
                   2- مقاربات الأفعال المتبادلة الكهرومغناطيسية
                   3- التحريض الكهرومغناطيسي
                   4- التوترات والتيارات الكهربائية المتناوبة
                   5- مقاربة مبسطة للمحول
                   6- تقويم توتر كهربائي متناوب
                   7- كيف نمرّ من توتر كهربائي متناوب إلى توتر كهربائي مستمر؟
                   8- كيف نميز بين التيار الكهربائي المتناوب و التيار الكهربائي المستمر؟
                   9- الكهرباء و الحياة اليومية
الظواهر الضوئية     
15 ساعة درس
10 ساعة أ.م  1- العدسات عناصر لعدة أجهزة بصرية
                   2- الصورة المعطاة من طرف عدسة
                   3- نمذجة عدسة مقربة : العدسة الرقيقة
                   4- الضوء و الحياة اليومية
المادة وتحولاتها       
18 ساعة درس
12 ساعة أ.م  1نموذج الغاز المثالي: طريقة لتعيين كمية المادة في الحالة الغازية
                   2-قياس الناقلية: طريقة جديدة لقياس كمية مادة في المحاليل الشاردية.
                   2- تحديد كمية المادة بالمعايرة.
                   3- مدخل إلى كيمياء الكاربون.
الحجم الساعي الاجمالي        130  سا

مجال الطاقة (20سا +  10 أم)
الوحدة رقم1: مقاربة كيفية لطاقة جملة وانحفاظها 
مؤشرات الكفاءة       أمثلة عن النشاطات    المحتوى المفاهيمي
- يكشف عن مختلف أشكال الطاقة وأنماط تحويلها من أجل وضعيات مختلفة وحسب الجملة المختارة.
- ينجز كيفيا حصيلة طاقوية ويعبر عنها بالكتابة الرمزية.

- يكتب، في أمثلة مختلفة، المعادلة المعبرة عن انحفاظ الطاقة.
-يفسر مجهريا ظاهرة طاقوية
         التحليل الطاقوي لبعض التجهيزات البسيطة من الحياة اليومية؛

التعرف والتمييز بين مختلف أشكال الطاقة و بين أنماط تحويلها.


اختيار الجملة و التعبير عن انحفاظ الطاقة بالكتابة الرمزية.

نشاطات توثيقية حول تاريخ مفهوم الطاقة.

استعمال برامج المحاكات.
         - مفهوم الجملة.
-الأشكال الثلاثة للطاقة المخزنة في جملة: الحركيEc  والكامنEp  والداخلي Ei  .
- الأنماط الأربعة للتحويل: ميكانيكي (عمل) Wm، كهربائي We، حراري
(أي كمية الحرارة المحولة)  Q، بالإشعاع Er.
- استطاعة تحويل.
- مبدأ انحفاظ الطاقة.
العبارة الرمزية للانحفاظ.
- التفسير المجهري لـ:
   درجة الحرارة.
   المركبة الحرارية للطاقة الداخلية.
   التحويل الحراري والتوازن الحراري.


2- العمل والطاقة الحركية
مؤشرات الكفاءة       أمثلة عن النشاطات    المحتوى المفاهيمي
- يعبّر ويحسب عمل قوة ثابتة والطاقة الحركية لجسم صلب في حركة انسحابية.


- يستعمل مبدأ انحفاظ الطاقة لتحديد سرعة جسم صلب في حركة انسحابية.
         -تأثير قوة على سرعة جسم في حركة انسحابية مستقيمة. تأثير قيمة القوة واتجاهها.


- دراسة تغير سرعة متحرك، خاضع لقوة ثابتة، بدلالة عمل هذه القوة وكتلة المتحرك،  بغرض الوصول إلى العلاقة     أو التحقق منها.
- عبارة عمل قوة ثابتة: حالة حركة انسحابية.  
- وحدة العمل:الجول
- العمل المحرك، العمل المقاوم.
-الطاقة الحركية لجسم صلب في حالة الحركة الانسحابية: 
3- الطاقات الكامنة
مؤشرات الكفاءة       أمثلة عن النشاطات    المحتوى المفاهيمي
-يعبر ويحسب الطاقة الكامنة لجسم صلب في تأثير متبادل مع الأرض و/أو نابض.
- يستعمل مبدأ انحفاظ الطاقة لتحديد ارتفاع جسم صلب و/أو تشوه نابض. - دراسة حركة قذيفة في حالة إهمال الاحتكاكات مع الهواء.


-دراسة حركة جسم صلب مجرور من طرف نابض معاير مسبقا. - الطاقة الكامنة الثقالية لجسم في تأثير متبادل مع الأرض:
- الطاقة الكامنة المرونية لنابض حلزوني 



4- الطاقة الداخلية
- يوظف حصيلة طاقوية كمية.

- يعرف بأن طاقة رابطة أكبر تقريبا عشرة أضعاف من طاقة
 التماسك.       -قياسات حرارية: طريقة المزج
(تحديد السعة الحرارية الكتلية)
-تفسير الإحساسات المدركة بلمس أجسام من مواد مختلفة(معادن، الخشب، البولستران، الصوف...).

-تحديد القدرة الحرارية لمحروق.التحقق  من قانون جول(ع م)

- قياس تغير درجة الحرارة المرافقة لتحولات كيميائية ناشرة أو ماصة للطاقة.
- قياس سعة كتلية لتغير الحالة         - المركبة الحرارية  للطاقة الداخلية.
- العلاقة 
 السعة الحرارية، السعة الحرارية الكتلية (أو الحرارة الكتلية).
- فعل جول.
مركبة الطاقة الداخلية المنسوبة إلى الحالة الفيزيائية- الكيميائية لجملة لجملة
التحولات الناشرة والماصة للحرارة
- طاقة رابطة كيميائية(بين الجزيئات)
- طاقة التماسك(داخل الجزيئات): السعة الكتلية لتغير الحالة(أو حرارة تغير الحالة).
التفسير المجهري لتغير الحالة الحرارية المرافقة لتحول فيزيائي و/أو كيميائي.
5- الطاقة والمواطنة
مؤشرات الكفاءة       أمثلة عن النشاطات    المحتوى المفاهيمي
- يربط المعارف المكتسبة حول الطاقة مع الاستعمال المسؤول للطاقة في المجتمع - إنجاز (من طرف التلاميذ)عروض وعروض وبحوث وملفات حول المواضيع المختلفة       - الطاقات المتجددة، مكانتها وحدودها.
- الاحتباس الحراري وتأثيراته على البيئة.
-الاستعمال الوجيه للموارد الطاقوية.
 تأثيره على البيئة.

توجيهات:
ترتكز كل الاستدلالات الموافقة لهذا المجال على نص مبدأ انحفاظ الطاقة والمعطى منذ البداية.
لقد قدم في السنة الثالثة متوسط، ولمدة 14 ساعات، تعليم كيفي حول الطاقة؛ ولهذا يجب أن يكون التعليم المقدم في هذا المستوى(السنة الثانية ثانوي) متناسقا مع ما سبق.
تتيح الوحدة الأولى فرصة الرجوع والتعميق الكيفي لأهم المفاهيم المدروسة سابقا.
من باب الإعلام نقدم فيما يلي، أهم التوجيهات حول ما درس في السنة الثالثة متوسط، وهي صالحة أيضا في برنامج السنة الثانية ثانوي.

إنها مقاربة مفاهيمية وشبه كمية للطاقة وانحفاظها وأنماط تخزينها وتحويلها بدون التعرض إلى أي صيغة كمية.
يبنى مفهوم الطاقة وانحفاظها بصفة تدريجية عبر دراسة السلاسل الطاقوية المنجزة بصفة مرتبطة مع  تركيبات واقعية يمكن فهمها من طرف  التلاميذ، ومن هنا يمكن لمبدأ الانحفاظ أن يكون له معنى.
لقد حددت أنماط تخزين الطاقة بثلاثة بصفة إرادية:
نمطان على المستوى العياني(الطاقة الحركية والطاقة الكامنة) ونمط على المستوى المجهري(الطاقة الداخلية) .إن عبارة الطاقة الميكانيكية، بمعنى مجموع الطاقتين الحركية والكامنة، لن تستعمل مستقبلا ولو في التعليم الثانوي في إطار البرامج الجديدة.
تعوض العبارات :تحويل ميكانيكي،تحويل كهربائي،  تحويل حراري، تحويل بالإشعاع العبارات السابقة لـ العمل، الطاقة الكهربائية، الحرارة، والإشعاع.
يحدث تحويل حراري بين جملتين إذا كانت هاتين الجملتان متلامستين وتحت درجتين مختلفتين من الحرارة. يحدث التحويل الحراري دائما من الجملة السخنة إلى الجملة الباردة، عندما يتوقف التحويل تصبح الجملتان في نفس الدرجة من الحرارة: هما في توازن حراري.
تقدم الطاقة الداخلية على أنها مرتبطة بالحالة المجهرية للجملة(تركيبها وحركيتها). يؤكد الأستاذ دون أي تعمق بأن هذه الطاقة تتغير كلما لاحظنا تغيرا في درجة الحرارة للجملة و/أو كلما لاحظنا تغيرا في الحالة الفيزيائية (صلبة، سائلة، غازية)، أو الكيميائية( تغير في الجزيئات) أو النووية (تغير في الأنوية الذرية).
مفهوما النقل والحمل خارجان عن البرنامج.
سيقدم مبدأ انحفاظ الطاقة كما يلي: : الطاقة لا تستحدث ولا تزول، إذا اكتسبت جملة ما طاقة أو فقدتها، فإن هذه الطاقة تكون بالضرورة قد أخذتها من جملة (أو جمل) أخرى أو قدمتها لها.
سنستعمل عددا محدودا من التركيبات لتقديم مفاهيم السلاسل الوظيفية والسلاسل الطاقوية والحصيلة الطاقوية مع السهر على معالجة تركيبات أخرى في التمارين.
من الضروري أن يكون لدى التلاميذ تصور واقعي للتركيبات المدروسة. ونسهر على توفير التجهيز في القسم، وفي غيابه نقدم وسائل توضيحية( من صور، وثائق، أشرطة، أقراص مضغوطة، بطاقات....)
كل العلاقات الرياضية الموافقة للطاقات المخزنة أو المحولة خارجة عن البرنامج. ونكتفي في كل مرة بذكر العوامل المؤثرة وحسب الحالة، في أي اتجاه. فمثلا الطاقة الكامنة المرونية لنابض متعلقة بحالة الانضغاط أو الاستطالة وتزيد في الحالتين مع ازدياد الانضغاط أو الاستطالة. الطاقة الداخلية تتعلق بالحالة الفيزيائية، الكيميائية والنووية، وتتغير في نفس اتجاه درجة الحرارة ما دامت الحالة الفيزيائية والكيميائية والنووية لا تتغير، ولكن إذا تغير إحدى هذه الحالات(أو البعض منها) لا يمكن استنتاج أي شيء حول الحصيلة الطاقوية.
تقدم الاستطاعة على أنها سرعة التحويل للطاقة.ومن هذه الزاوية هي مقابلة للسرعة في الميكانيك أو الغزارة في الري. ومن هنا لن نتكلم على "استطاعة مقدمة أو مكتسبة" ولكن الاستطاعة التي استقبلت أو قدمت بها هذه الطاقة.
تكتب الحوصلة بالتعبير الرمزي التالي:
1-      نمثل رمزيا جملة برسم فقاعة نسجل بداخلها اسم الجملة.
2-      بين حالتين 1 و 2 ،تمثل  أشكال الطاقة المحوصلة (أي التي يمكن لها أن تتغير)،بأعمدة (واحد لكل شكل من الطاقة)، موضوعة داخل الفقاعات  ومملوؤة جزئيا.
نمثل تحويلا  للطاقة بخط مستمر يربط بين الجملتين المعنيتين. يوضح نمط التحويل أسفل الخط الذي يوجه وفق جهة التحويل، ونميز هكذا الطاقات المقدمة من الطاقات المستقبلة.
يمثل التحويل المفيد بخط متواصل ويمثل التحويل غير المفيد بخط متقطع حسب الرسم التالي:

يمثل الشكل المقابل  قذف كرة نحو الأسفل (smash ) في حالة لكرة الطائرة
تزداد الطاقة الحركية للكرة بينما الطاقة الكامنة تتناقص في حين تستقبل الكرة
تحويلا ميكانيكيا Wm  من يد اللاعب.
في السنة الثانية ثانوي ندرب التلاميذ على اختيار جملة ونكتب تحت الرسم معادلة انحفاظ الطاقة على الشكل التالي:
مجموع طاقات الجملة + الطاقة المستقبلة - مجموع الطاقات المقدمة = مجموع الطاقات النهائية للجملة.
في هذه المعادلة، تعتبر الطاقات المحاولة بقيمها الحسابية.  فيما يخص الثقالة، يمكن:
-        إما إدخال الطاقة الكامنة الثقالية في الحصيلة الطاقوية؛ وحينئذ يجب إدماج الأرض في الجملة المدروسة .
-        عدم إدخال الأرض في الجملة وبالتالي عدم اللجوء إلى مفهوم الطاقة الكامنة، وإجراء الاستدلال بعمل                          قوةالثقالة.
ففي مثال الكرة الطائرة المقذوفة، إذا اخترنا كجملة الأرض+ الكرة، تكتب الحصيلة الطاقوية كما يلي:
Ec1+Ep1+Wm  = Ec2  + Ep2

في حالة اختيار كجملة الكرة وحدها، سنكتب(الرسم): 
   
               Ec1 +Wm1 -  Wm2    = Ec2

إن نظرية الطاقة الحركية، ذات التطبيقات المحدودة إلى مجال الميكانيك، والتي تأخذ بعين الاعتبار أعمال القوى الخارجية  والقوى الداخلية، والتي (النظرية) لا يمكن أن نبرهن عليها هنا، هي خارجة عن البرنامج.
سننجز كل الاستدلالات بواسطة مبدأ انحفاظ الطاقة ولنلاحظ بأن العلاقة  ΔEc=Σ(Wm) الصالحة من أجل جملة متماسكة، والمستنتجة من مبدأ الانحفاظ، ما هي إلا حالة خاصة لنظرية الطاقة الحركية.
بصفة عامة، مفهوم الحرارة مرتبط بالطاقة الحركية المجهرية الناتجة عن الحركة غير المنتظمة للدقائق المكونة للجملة. ولكن يتطلب تعليم الطاقة بأن نميز بين التحويل الحرارة وتخزينها، ومن أجل ذلك، في هذا المجال، يجب أن نميز بين المفهومين:
    - المركبة الحرارية للطاقة الداخلية   والتي نرمز لها بـ: Eth  والتي لا يمكن أن نقيس إلا تغيرها ΔEth .
    - التحويل الحراري (أو كمية الحرارة المحولة) التي يرمز لها بـ: Q.
كما يجب أن نميز بين التحويل الحراري والتحويل بالإشعاع Er .

العلاقة الخاصة بالتحويل الكهربائي(We=U I t) يمكن أن تستنتج من العلاقتين المدروستين في المتوسط ( P=UI و W=Pt).
تمثل الوحدة الخامسة وضعية إدماجية تجند فيها كل المعارف والموارد، الكيفية والكمية، المكتسبة وذلك من أجل حل بعض المشكلات التي تعترض المواطن في حياته اليومية مؤدية هكذا إلى اختيارات عقلانية لاستعمال الطاقة، والمحافظة على البيئة... . درجت هذه الوحدة ضمن أدوات تقويم مجال الطاقة.