مظاهر القناعة

مظاهر القناعة
بالقناعة يصل المسلم للرضا و السعادة، والحياة الطيبة. وقد طبع الإنسان على حب الدنيا وما فيها، وليس السعيد هو الذي ينال كل ما يرغب فيه. إن الأسعد منه هو الذي يقنع بما عنده . قال سعد بن أبي وقاص لابنه: "يا بني، إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة. فإن لم تكن قناعة. فليس يغنيك مال
للقناعة فوائد كثيرة تعود على المرء بالسعادة والراحة والأمن والطمأنينة في الدنيا، ومن تلك الفوائد:
1- امتلاء القلب بالإيمان بالله- سبحانه تعالى- والثقة به، والرضى بما قدر وقَسَم، وقوة اليقين بما عنده- سبحانه وتعالى- ذلك أن من قنع برزقه فإنما هو مؤمن ومتيقن بأن الله- تعالى- قد ضمن أرزاق العباد وقسمها بينهم حتى ولو كان ذلك القانع لا يملك شيئًا.
يقول ابن مسعود - رضي اللّه عنه- "إن أرجى ما أكون للرزق إذا قالوا: ليس في البيت دقيق ".
الغنى غنى النفس: فمهما ملك الإنسان من مال فهو فقير إلى الله تعالى وقد يذهب ماله في لحظة ويتحول من غني إلى فقير, فالسعادة ليست في امتلاك المال وحده بل في الإيمان والطاعة التي يجد لذتها وحلاوتها المؤمن المجاهد لنفسه ولشيطانه فيلزمها تقوى الله ، ويتنافس في الخيرات ويتسابق للطاعات ويصاحب الأخيار ويبتعد عن الأشرار، ويمشي في طريق الاستقامة، ويعلم أن المال ليس هو مصدر السعادة.

للقناعة آثار عديدة على المستوى البعد الإيجابي و السلبي فنشير إلى بعضها فيما يلي:
الآثار الإيجابية
الأسباب المعينة على اكتساب القناعة:
1- اكتفاء الإنسان بما رُزق.
2- الاطلاع على سيرة السلف الصالح، وزهدهم وقناعتهم، والاقتداء بهم.
3- الاقتصاد في الإنفاق، وعدم الإسراف والتبذير.
4- الإلحاح في الدعاء بأنَّ يرزقه الله القناعة، كما فعل ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم.
5- الإيمان الجازم بأنَّ الأرزاق مقدَّرة مقسومة.
6- تعويد النفس على القناعة، والبعد عن الحرص والطمع.
7- تقوية الإيمان بالله تعالى.
8- النظر إلى من هو أقل منه في الرزق، ولا ينظر إلى من هو أعلى منه،
9- الاعتقاد بأن الله سبحانه جعل التفاوت في الأرزاق بين الناس لحكمة يعلمها.
10- تذكر الموت وزيارة القبور.
11- قراءة القرآن والتأمُّل في الآيات القرآنية التي تناولت قضية الرزق والمعيشة.
12- أن يعلم أنَّ في القناعة عزة للنفس، وفي الطمع ذل ومهانة.
13- أن يعرف أنَّ في جمع المال انشغال القلب به.

أ) المجد و العزة  و مما لا شك فيه أحد أسباب عزّ الإنسان و مجده التي تعصمه عن الذل و الهوان، القناعة. القناعة تؤدي إلى العز.[11] القناعة عز و غناء.[12] القناعة أبقى عزّ.[13]
ب) كنز لا يفنى: قال رسول الله (ص): القناعة كنز لا يفنى‏.[14] و قال (ص): َ الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَد.[15]
ج) القناعة و الغنى: قال رسول الله (ص): ليس الغنى عن كثرة العرض و لكن الغنى غنى النفس.[17]
الآثار السلبية المترتبة على عدم القناعة
أ) الذل و الهوان: من لم يرض بما قدّر الله له، سيطمع بأموال الغير شاء أم أبى، و بالنتيجة سيمدّ يديه إليهم بالطلب و السؤال و هذا ما يؤدي إلى ذلّه و هوانه.
ب) الحزن و القلق الدائم: من آثار الحرص و الطمع، الحزن و التشويش.
إذن ينبغي للإنسان أن لا يترك الاعتدال و الاقتصاد في حياته و أن يقنع و إلا فلن يرى السعادة قطّ.