مفهوم التحليل

مفهوم التحليل
التحليل: هو تقسيم الشيء إلى أجزائه من عناصر أو صفات أو خصائص، أو عزل بعضها عن بعض، ثم دراستها واحداً واحداً للوصول إلى معرفة العلاقة القائمة بينها وبين غيرها.
التحليل لغة : حلَّل العقدة، فكَّها، وحلَّل الشىء:أرجعه إلى عناصره ، وحلَّل نفسية فلان : درسها لكشف خباياها، وتحليل الجملة : بيان أجزائها ووظيفة كل منها. كما فى الوسيط.
واصطلاحا : على وجهين ، وجه العموم ووجه الخصوص.
فعلى وجه العموم هو إرجاع ظاهرة مركبة إلى أبسط عناصرها أو أجزائها.
وأما على وجه الخصوص فيستخدم فى علوم إنسانية وطبيعية كثيرة بمعان متعددة، لكنها جميعا ترتبط بهذا المعنى العام.
1- ففى علم المنطق يعتبرالتحليل -بمثابة طريقة لدراسة الظواهر تجزئ الشىء المدروس إلى وحدات متشابهة، إما بالتقسيم المادى وإما بالتفكير فى أجزاء أو صفات الشىء المتمايز كل على حدة.
2- وفى علم النفس فإن التحليل هو تحديد مكونات أية خبرة كلية أو مركبة أو عملية عقلية، ويستخدم لفظ التحليل ( اختصارا للتحليل النفسى ) للدلالة على منهج ومزاولة التحليل النفسى ( وهو ما يطلق عليه تجاوزا : نظرية التحليل النفسى )، حيث تدرس الأحلام والتداعيات غير المقهورة وأحلام اليقظة بتوجيه عدد كبير- من القوانين وقواعد التفسير، وتتمايز أنواع مختلفة من التحليل تبعا لهذا، فالتحليل الفعال هو الطريقة التى لا تقصرفيها المحلل نفسه على تسجيل وتفسير التداعيات الحرة، بل يتدخل بجده وفاعلية ، إثارة ارتباطات ذات دلالة، ومقدما النصح على أساس المحتوى الصريح. وتحليل الذكريات هو بحث التاريخ العقلى للفرد المستمد فى جزء منه من الشخص نفسه ، وفى بقيته من أقرانه ومعارفه.
3- وفى علوم التربية يطلق تحليل المناشط على أسلوب يعمد إلى تجزئة السلوك المركب والمعقد إلى وحدات أصغر، هى أكثر نوعية وتحديدا ، ويستخدم هذا بصفة خاصة فى المفردات الدراسية.
4- وفى علوم الاجتماع يستخدم تعبير تحليل الصفة أو الجانب فى الدراسات التى تستهدف إيجاد ذلك الجانب المتميز-من سمة معينة فى مجموعة مدروسة من الناس ،على نحو ما يحدث فى دراسة الثقافات المختلفة، وذلك لتحليل المعانى والصفات المشتركة المرتبطة بالقيم المختلفة. وتحليل المضمون يقودنا إلى دراسات موسعة وشائعة الانتشار الآن فى الدراسات الإعلامية والأدبية، تعنى بتحليل الخطاب الذى يدلى به الشخص على أساس ما يقال لا على أساس كيف قيل ، وبمعناه العام فإن تحليل المضمون قد يكون بمثابة الجدولة الموضوعية للتكرار، التى تظهر عناصر معينة فى النص ألمحلل ، وهو إذن بمثابة اكتشاف وتبويب الأفكار والمشاعر والحقائق والأطر المرجعية وفق خطة منظمة.
5- وفى الطب بصفة عامة يعنى الأطباء بتحليل مضمون شكوى المريض ، للحصول على المعلومات التى تتعلق بعناصر المرض ، ويدربون فى دراستهم الإكلينيكية على القدرة على تحليل ما يتاح لهم من معلومات ، حتى لو كانت ظاهرة البطلان ، فالذى يشكو مما ليس فيه يريد بمثل هذه الشكوى الكاذبة شيئا آخر يستطيع الأطباء استنتاجه ، والوصول إليه بحكم خبرتهم الطويلة بمثل هذه الحالات.
6- وفى الطب النفسى يطلق التحليل المباشر على إحدى الطرق المتبعة فى علاج المصابين بانفصام.
7- وفى حطوم الإحصاء يستخدم لفظ التحليل فى كثير من المصطلحات الإحصائية، ومنها التحليل التوزيعى. أما تحليل متعدد المتغيرات فأسلوب إحصائى يستخدم بكثرة وافرة الآن فى البحوث العلمية والطبية، ويهدف إلى بيان أثر عدة متغيرات وهى تتفاعل معا ، وذلك من خلال عدة طرق مختلفة ( كتحليل العوامل المتعددة وتحليل التباين الاقترانى ).. أما تحليل التباين فهى طريقة لتحديد ما إذا ثانت الفروق ( ويعبر عنها بالتباين ) الموجودة فى المتغير التابع تتجاوز ما يمكن أن نتوقعه عن طرق المصادفة.. وقد يعامل كل متغير بدوره على أنه المتغير التابع.
8- وفى علوم الصوتيات يطلق تحليل الصوتيات على تجزئة تتابع صوتى إلى وحدات أصغر.
9- وفى علوم الكيمياء يطلق على العملية التى تثبت العناصر المختلفة المكونة لمركب ما، وقد تطرق هذا المعنى إلى تحليل لبول والدم والبراز وسوائل الجسم الأخرى بل وأنسجته فى المختبرات الطبية للكشف عن عناصرمعينة تنبىء عن حالة المرض ، أو نسبة معينة من مكون معين تنبىء زيادتها عن المرض وتطوره.



تحليل محتوى المنهج : -
أولا : مفهوم تحليل محتوى المنهج الدَّراسيّ لغرض التدريس:
أ)مفهوم تحليل المحتوى:
تحليـل المحتوى لغـة: هو التجزئـة ، وحلَّل العقدة، فكَّها، وحلَّل الشيء:أرجعه إلى عناصره ، وحلَّل نفسية فلان:درسها ؛ للكشف عن خباياها ، وتحليل الجملة: بيان أجزائها ، ووظيفتها.
وفي الاصطلاح : لتحليل محتوى المنهج والمحتوى عدة تعريفات ، أبرزها ما يلي .
هو وصفٌ كمي، وكيفيٌّ للمحتوى المُراد تدريسه ، في صُورة فئاتٍ ووحداتٍ مُنَظَّمة ، يحتوي كُلٌّ منها على مفردات تشترك في صفات أساسية تميِّزها عن غيرها.
وهو أحد أساليب البحث العلمي ، والتي تهدف إلى الوصف الموضوعي ، والمنهجي المنظم والكمي للمضمون الظاهر لمادة الاتصال.
هو تحليل بنية المنهج ، و تجزئته ، وتقسيم ما يتضمنه من معارف ، واتجاهات ، وقيم ومهارات إلى عناصره المكونة ، التي تشمل تحديد الأجزاء المكونة للمحتوى.
هو مجموعة من العمليات الإجرائية ، التي تساعد المعلم على فهم الجوانب المختلفة للمحتوى ، التي تستهدف تحليل أهداف المنهج، وطرائق تدريسه وأنشطته ، ووسائله التعليمية ، وأساليب تقويمه .
أما المحتوى: فهو مجموعة من المعارف ، والمهارات ، والقيم ، والاتجاهات التي يمكنها أن تحقق الأغراض التربوية .
المحتوى : هو نوعية المعارف التي تختار وتنظم على نحو معين ، وكلمة المعارف هنا تعني : كل ما يمكن تقديمه للمتعلمين من الحـقائـق ، والمفاهيم ، والقواعد ، والمبادئ، والتعميمات ، و ما يرجى إكسابه للمتعلمين من قيم ، واتجاهات ، وميول ، ومهارات.
ب) أنواع تحليل المحتوى:-
1) تحليل المحتوى البرجماتي : ويقصد به الإجراءات التي يتم بموجبها تصنيف ظواهر المحتوى طبقاً لأسبابها ، أو نتائجها المحتملة ، ومثال ذلك :عدد المرات التي تكرر فيها مفهوم ما ، مثل :الصدق ، أو الأمانة ...الخ ، ويترتب عليها اثر في تكوين اتجاه ايجابي ، أو سلبي نحو المفهوم .
2) تحليل المحتوى الدلالي : والمقصود به الإجراءات التي يتم بموجبها تصنيف ظواهر المحتوى ، طبقاً للمعاني الدالة عليها ، وبصرف النظر عن الألفاظ المفردة التي استخدمت في عملية الاستدلال .
مثال ذلك :عدد الكلمات أو الجمل التي تشير في معانيها إلى مفهوم ما ، حتى وان لم يستخدم ذلك المفهوم .
3) تحليل المحتوى البنائي : ويعني الإجراءات الــتي يتم بموجبها تصنـــيف المحتـــوى ؛ طبقــــاً للخصائـــص(السيكوفيزيقية) لأقسام المحتوى. مثل :الحقائق، والمفاهيم ، والتعميمات، والمبادئ التي تكون المحتوى، أو خصائص الأسلوب الذي يميز المحتوى:كنوع المفردات والجمل والفقرات المستخدمة في الموضوعات الدراسية ، وهذا النوع من التحليل يفضله ، ويعمل به المعلمون عند تحليل المحتوى للدروس .
جـ) أهداف تحليل محتوى المنهج بصورة عامة :
1) يحلل محتوى المنهج[الكتاب المدرسي –أهداف الكتاب – دليل المعلم – مراجع الكتاب المدرسي ] ؛ لإغراض التخطيط للتدريس: إعداد الخطط التّعليميّة ، والفصليّة واليوميّة، و تصنيف عناصر المحتوى؛ لتسهيل عمليّة تنفيذ الحصَّة التدريسية .
2) يحلل المعلم المحتوى ؛ للكشف عن أهدافها التعليمية التعلّمية ، وخصائصها ، وبنيتها التنظيمية ، ويشتق منها أهدافه السلوكية .
3) يحلل المعلم المحتوى ؛ لغرض اختيار استراتيجيّات التّعلُّم المناسبة ، و الوسائل التّعليميّة، والتّقنيات المناسبة .
4) يحلل المعلم المحتوى ؛ لإغراض بناء اختبارات تحصيليّة تتميّز بالشّموليّة والدقة .
5) يحلل المحتوى ؛ لتقويم المنهج ، ولمعرفة نواحي القوة والضعف في مضمون أهداف المنهج .
6) كما يحلل محتوى المنهج ؛ لإغراض التأليف والنشر ، وغير ذلك ، ويبقى الهدف الأول هو السائد في واقعنا التعليمي.
د): فوائد تحليل محتوى المادة التعليمية :تحليل المحتوى يعود على المعلم والمتعلم بالعديد من الفوائد، أهمها ما يلي :
إتقان المعلم للمادة العلمية .
الوقوف على مكونات الدروس والربط بينها.
تحديد المستوى الذي يجب أن يصل إليه التلميذ / الطالب من خلال صياغة الأهداف السلوكية المناسبة.
علي ضوء التحليل ، يتم اختيار طريقة التدريس المناسبة.
تنظيم معلومات الدرس وترتيبها في ذهن الطالب.
أهميته في اختيار الوسائل والأنشطة المناسبة.
حافز للمعلم لإثراء معلومات الدرس إذا كانت معلومات الدرس فقيرة.
نتيجة للتحليل، يتم بناء امتحانات تحصيلية شاملة.
ه)خصائص تحليل المحتوى : لتحليل المحتوى مجموعة من الخصائص ، أهمها ما يلي:
1) أنّه يهتمّ بدراسة مضمون المادة وشكلها.
2) أنّه أسلوب موضوعيّ : أي أنه لا يتأثّر بالعوامل الذّاتية للقائم بعملية التحليل .
3) أنّه أسلوب منظّم يتمّ في خطّة عمليّة تتّضح فيه فقرات التَّحليل ، ووحداته ، وخطواته، ونتائجه.
4) أنّه أسلوب علميّ ، حيث يضع قوانين؛ لتفسير المحتويات، ويكشف عن العلاقات فيما بينها.
5) أنّه أسلوب للوصف، ويعني القيام بتحديد سمات الظّاهرة كما هي عليها، وتصنيف المادة التي يُحَلِّلها إلى فئات، مستخرجًاً ما تتضمّنه كلّ فئة من سمات عامّة، ثمّ يفسرها المحلل تفسيرًا موضوعيًا.
6) أنّه يتعلّق بظاهر النّص ، فيهتمّ تحليل بنية المحتوى ، ودراسة المضمون الظّاهر للمادة، وتحليل المعاني الواضحة التي تنقلها الألفاظ ، أو الرّموز المستخدمة دونما تأويل ، أو تعسُّف في استخراج الدّلالات بالاجتهاد ، والتّأويل الفرديّ.
و ) علاقة المحتوى بمكونات منهج التدريس:
1) علاقة المحتوى بالأهداف : يعتبر المحتوى بمثابة المادة الخام الأولية التي من خلالها نستطيع أن نحقق الأهداف ، فالمحتوى له أثر كبير على الأهداف ؛ لذلك يجب أن يكون من الشمول والكفاية ، بما يخدم تحقيقها ، فإذا كانت الأهداف غنية ، والمحتوى فقير ، يصعب على معلم محدود الخبرة أن يحقق أهدافاً عليا ؛ لذلك لا بد من توظيف المحتوى لخدمة الأهداف.
2)علاقة المحتوى بطرائق التدريس:تعتبر طرائق التدريس ذات أهمية بالنسبة للمحتوى ؛ لأن من خلالها يتم نقل وإيصال المحتوى وبعدها يصبح المحتوى جامداً أمام التلميذ، كما أنه من خلال معرفة المحتوى ، نستطيع أن نحدد الطريقة المناسبة ؛لإيصال كل معلومة .
3)علاقة المحتوى بالأنشطة والوسائل: الأنشطة والوسائل تؤدي دوراً كبيراً ورئيساً في وصول المادة العلمية للطلاب ، وفهمها ، واستيعابها وتطبيقها ، وبدون أنشطة ، يصبح المتعلم متلقياً مستمعاً فقط ، وبدون الوسائل التعليمية ، يصعب وصول المادة العلمية إلى الطلاب ، وتحقيق الأهداف ، وتحليل المحتوى ، هو الذي يحدد للمعلم الطرائق، والأنشطة ، والوسائل التي يستخدمها في كل درس.
4) علاقة المحتوى بالتقويم :من خلال المحتوى نستطيع أن نحدد نوعية التقويم المناسب، فالتقويم ليس على مستوى واحد. كذلك المحتوى يتفاوت من معلومة إلى أخرى ، كما أنه ينبغي أن يمتد التقويم من مجرد قياس حفظ للمحتوى ، إلى قياس استيعاب الطلاب للمحتوى ، وقدرات الطلاب على تطبيقه، والاستفادة منه في حل مشكلاتهم الراهنة.
ز ) خطوات تحليل محتوى المنهج لإغراض التخطيط للتدريس :
أولاً :تحديد أهداف التَّحليل:
المعلم يستخدم الكتاب المدرسي ودليل المعلم ؛ لكي يعرف أهداف المنهج وخصائصه ، وبنيته التنظيمية.
إن الهدف من إجراء عملية التحليل ، هو التوصل إلى تحديد كل المهارات الرئيسية ، والفرعية ، والتي يحتاج المتعلمون : التلاميذ/ الطلاب إلى تعلمها ؛ لكي يتحقق الهدف التعليمي الذي حددت له.
ثانياً : تحديد مجمع التحليل ( مجال التَّحليل) الذي ينتمي إليه المواد المراد تحليلها:
كالقراءة ، النحو ،الكتابة ، الإملاء ،القرآن الكريم ،التربية الإسلامية، الرياضيات ،العلوم ،الاجتماعيات......الخ.
ثالثاً : تحديد فئات التَّحليل ::
مفهوم فئــات التحليـــل: فئات التحليل تعني العناصر الرئيسة ، أو الثانوية التي يتم وضع وحدات التحليل فيها ، والتي على أساسها يتم تصنيف المحتوى ، ووضع كل وحدة من وحدات التحليل ، في الفئة المناسبة لها، وهي فئات عامة ، يندرج تحتها فئات فرعية ، وينبغي أن تكون متصلة بموضوع التحليل ، وشاملة لمختلف جوانب المحتوى ، وان تكون تفصيلية بقدر الإمكان.
وتنقسم فئات التحليل عادة إلى نوعين، هما:فئة ماذا قيل ؟ وتتصل بالموضوعات التي يدور حولها المحتوى "أي المضمون"والتي يعبر عنها بـ :المفاهيم والحقائق ، والمبادئ ، والتعميمات، والمهارات ، والقيم ، والمعتقدات ، والاتجاهات .
والنوع الثاني : فئة كيف قيل؟ وتتصل باتجاه محتوى المادة " أي موقف المحتوى من القضايا والمضامين السابقة بقبولها ، أو رفضها .
ولتحديد فئات التحليل فوائد للمعلم ، حيث تفيده في تخطيطه للدروس ، وإعداد الخطط ، وتنظيم عملية تعليم الطلاب ، وتقويم عملية التعليم.
رابعاً:تحديد وحدات التَّحليل:: وحدات التحليل هي الأساس في التقدير الكمي والكيفي لظواهر التحليل ، حيث يستند إليها القائم بالتحليل في عدِّ الظواهر وحساب تكراراتها ، وقد تكون كلمة ، أو جملة ، أو فقرة ، أو موضوعاً، وتتصل بوصف المحتوى كمياً ، ومن أمثلة ذلك في النصوص النثرية : النص، الفقرات ، والعبارات ، و الجمل، و الكلمات ، وما تتضمنه هذه الوحدات من مكونات ، وعناصر تشمل البنية المعرفية من: حقائق ، ومفاهيم ، ومبادئ ، أو قواعد، وتعميمات ، وقوانين ، ونظريات، إضافة إلى المهارات ، والاتجاهات، والقيم.
خامساً :تحديد أداة التحليل : ويقصد بها استمارة التحليل التي تصمم لجمع البيانات، ورصد معدل تكرار الظواهر ، وتشمل هذه الاستمارة مساحة ، تحدد فيها فئات التحليل ، وأخرى لتكرارها ، وحسابها إحصائياً.
سادساً : اختبار ثبات وصدق التحليل : الثبات يعني أن يتصف التحليل بالثبات عند إعادة التحليل مرة أخرى، أو عند اختلاف المحللين ويمكن للمعلم مقارنة تحليله مع تحليل زملائه؛ ليتأكد من ثبات التحليل ، وأما صدق التحليل ، فيكون بمدى ملاءمة أسلوب التحليل وفئاته مع مضمون المحتوى، أو من خلال استمارة خاصة ، وتعرض على موجهين مشرفين ، يعمل بآرائهم .........الخ .
سابعاً: القيام بعملية التحليل للمحتوى المراد تحليله.
ثامناً:وأخيرا استخلاص النتائج - الاستنتاج). Conclusion)
حـ) عناصر وحدات التَّحليل:
إذا كنا بصدد تحليل المحتوى لمادة اللغة العربية ، وأردنا حساب تكرار كلمة تدل على مفهوم، أو جملة تحمل في طياتها حقائق أو مبادئ، أو مهارة أو قيم ، فإننا نتبع الخطوات التالية :
أ) البنيـة المعــرفيــة(الجانب المعرفي):
تحتل المركز الأوّل بين عناصر المحتوى، وتشمل هذه البنية كل من : (الحقائق ، المفاهيم ، المبادئ ، التعميمات ، النظريات ، القوانين ....).
1- الحقائق: تشير إلى ما هو صحيح وقابل للملاحظة والإثبات ، وهي الثّوابت والوقائع الصّحيحة ، وتكون قابلة للتّغيّر والتّعديل من خلال الملاحظات والتّجارب، وفي فروع اللغة العربية ليس بالضرورة أن تأتي الحقائق متشابهة في النحو ، أو الإملاء ، أو الخط ، كما سنبين ذلك لاحقاً.
2-المفاهيم والمصطلحات الأساسيّة:
المفاهيم :هي مجموعة من الحقائق المشتركة في الخصائص ، والصفات .
أو هي مصطلح يحتاج إلى تعريف ، ويتكون المفهوم من: اسم المفهوم وتعريفه: كالفاعل ، والمفعول به.... (في النحو)، وحجم الحرف ، أو شكله....( في الإملاء )، والمفاهيم لا يمكن من دونها فهم أيّ عنصر من عناصر المعرفة ؛ لأنها مفاهيم الّلغة العلميّة ، التي تساعدنا على فهم قوانين العلم ، والبرهنة على أفكارنا.
والمفهوم هو ما يمتلكه الفرد من معنى ، واستيعابه يرتبط بكلمات، أو عبارات ، أو عمليّات معيّنة ، وهذا المعنى الذي تحمله كلّ كلمة عند شخص معيّن يعبّر عن مفهوم .
3- المبـــــدأ:
هو علاقة بين مفهومين ، أو أكثر تربطهما علاقة لفظية : كعلاقة السبب والنتيجة، والنتيجة والسبب ، والكل بالجزء والجزء بالكل.
4-التّعميمات: هي نمط عام يتضمن أحكاماً عامة ، أو سمات مشتركةً للظواهر ، أو الحقائق ، أو المفاهيم، أو المبادئ ، وغالباً ما يأتي بألفاظ العموم: (كل ، جميع، عامة، كافة )، من مثل : كل المفاعيل منصوبة ، أو كل الخطوط المستقيمة متوازية في خط الرقعة كما أنها عبارات ذات طبيعة تجريبيّة ولها صفة الشّمول ، وإمكانيّة التّطبيق على عدد من الأشياء، أو الوحدات، أو الظّواهر التي ترتبط بها هذه التّعميمات ، وبالتَّالي تساعد على إدراكها في شمولها وعموميّاتها .
5-القوانين والقواعد:
هي صياغة كمية لظاهرة ، أو مجموعة من الظّواهر تحدّد التّغيرات التي تطرأ عليها ، تحت ظروف كميّة ، وكيفيّة معيّنة ، ومحدّدة.
ب) المهارات العقليّة ، والعمليّة(الجانب المهاري ):
المهارات كمفهوم : هي القدرة على أداء عمل معين بدقة وإتقان ، مع الاقتصاد في الوقت والجهد.
* والمهارة تشمل كل من المكونات العقلية : كفهم المادة موضوع الأداء ، والمكونات الإدراكية ، كدرجة تركيز الفرد ذهنياً.
إن المهارات قد تكون عمليَّة، أو عقلية ، ولكلّ مادة مهاراتها ، وقدراتها الخاصّة، وبالإضافة إلى المهارات الخاصّة بكلّ مادة فهناك مجموعة من المهارات المشتركة بين المواد: كالقدرة على استخراج النّقاط المهمّة، والقدرة على التّصنيف، والقدرة على التَّحليل والتّلخيص، والنّقد، والفهرسة، ووضع المخطّطات، واستخدام الأطلس، وممارسة مهارات البـــحـــث ، والاستقصـــــاء، والقـدرات العقليّة ، كـ :التَّحليل ، والتّركيب، والنّقد، وفرض الفروض، والبرهنة، وحلّ المشكلات.
ج) الاتّجاهات والقيم والعقيدة (الجانب الوجداني ):
يشمل هذا الجانب:الاتجـــــاهات والقيم والعقيدة ، بما تعبر عنه من أفكار، وتصورات ، ومشاعر ، تتكون ؛ نتيجة مرور المتعلِّم بخبرة.
1- الاتجاهات: هي تصورات ، ومشاعر ، وانفعالات ، وأفكار تتكون ؛ نتيجة لمرور المتعلم بخبرة .
و الاتجاه استعداد عقليّ وتأهُّب نفسيّ، يتكوّن عند الفرد ؛ نتيجةً لخبرة سابقة في موضوع معيّن، كما يقوده إلى سلوك معين.
2- القيم:*هي مجموعة من المبادئ ، والقواعد والمُثل التي يؤمن بها المتعلِّم ، وتُحدّد سلوكه ، وهي معايير– أيضًا – تستخدم للحكم على الأعمال، والمواقف ، و السّلوكات.
وبمعنى آخر فإنّ القيم يُحاكم عليها الدِّينُ ، أو المجتمعُ ، أمَّا الاتِّجاهاتُ ، فإنَّه لا يُحاكِمُ عليها ، كما تتميَّز القيمُ عن الاتِّجاهات-أيضًا- بأنَّها تتّسم بالثَّبات.
و للقيم ثلاثةُ أبعاد : معرفيّة، ووجدانيّة، وسلوكيّة، ومن أمثلتها: الشّجاعة، والتَّعاون، والأمانة، والصِّدق ، والشُّكر ، والزَّكاة والصَّلاة والإيمان ، وتجنُّب المواقف البذيئة، وحبّ الوطن والوحدة اليمنيَّة، وكتابة مقالات تُدافعُ عن قضايا الأمّة، وحسن التّعامل مع الآخر والبُعد عن اللّحن، وحبّ القراءة والكتابة بالفصحى، عدمُ التَّسرع في الأحكام من خلال المقروء ، أو المسموع ، واحترامُ قدسيّة اللغة ، أو الإيمان باللُّغة كمقوِّمٍ من مقومات الأمَّة.
3- العقيـــدة:عبارةٌ عن مجموعةٍ من القيم المترابطةِ والمتكاملةِ الشَّاملةِ لموضوعات الحياة: الاجتماعيَّة، والدينيَّة، والسِّياسيَّة والاقتصاديَّة، وتتناول العبادات ، والمعاملات ، والإيمان، والأخلاق.
وتظهر المستويات السّابقة في الجانب الوجدانيّ من خلال المحتويات المعرفيّة ، التي تتضمَّنها الكتب الدِّراسيَّة.
ط)مهارات المعلم في تحليل المحتوى على مستوى المنهج :تتطلب خطوات تحليل محتوى المنهج من المعلم إتقان المهارات التالية:
يحلل المعلم محتوى المنهج التعليمي، فيحدد الموضوعات الرئيسة ، ثم الموضوعات الفرعية(فئات التحليل) .
كما يقوم بتقسيم الموضوعات الرئيسة على الزمن الذي يقارب أربعة شهور ونصف، فيحدد ، مثلاً: الموضوعات الرئيسية التي سينفذها في الشهر الأول، وكذلك الموضوعات الفرعية ، وهكذا يحدد موضوعات الشهر الثاني...الخ.
يسجل مقابل كل الموضوعات الرئيسية الزمن المقترح لتغطية ذلك الجزء من المنهاج.
يشتق الأهداف التي سيحققها خلال الفصل من كل موضوع رئيس، وتكتب الأهداف بصيغة المصدر الصريح ، مثل: كتابة جمل وعبارات تحتوي على الهمزة المتوسطة: (المكسورة، والمضمومة، والمفتوحة، والساكنة) ، وقراءة النصوص الشعرية قراءة معبرة مصحوبة بالإيقاع الموسيقى العروضي ، وهكذا.
يسجل المعلم مقابل الموضوع الرئيس الأساليب التي سوف يستخدمها ؛ لتنفيذ الوحدة الوسائل التعليمية ، أو الأنشطة التي سيقوم بها ، أو سيكلف التلاميذ القيام بها.
يسجل في فقرة التقويم في الخطة الفصلية أساليب التقويم التي سيطبقها، فإذا كان اختباراً موضوعياً ، فإن إعداده يتطلب بعض الوقت وذلك للتأكد من صدقه وشموليته ، وثباته ، وغيرها من صفات الاختبار الموضوعي .
ي)مهارات المعلم الأساسية ؛ لتحليل المحتوي على مستوى الدرس الواحد: وهي كالتالي :
1) تحديد الهدف العام من الدرس ؛ لمعرفة لماذا وضع هذا الدرس .
2) قراءة كل فقرة من الدرس ؛ لأن لكل فقرة من الدرس هدف خاص وضعت من اجله .
3) صياغة أهداف متنوعة وشاملة و متدرجة لكل فقرات الدرس .
4) تحديد أساليب وطرائق التدريس المناسبة للمتعلمين قدر الإمكان ، و للمحتوى وللأهداف الدرسية .
5) تحديد أساليب التقويم المناسب للمحتوى ، و للأهداف ، و أساليب التدريس