ما مصير الاوراق التي تتساقط على التربة

ما مصير الاوراق التي تتساقط على التربة
 تحلل اوراق الاشجار
إن تساقط الأوراق في مختلف أنواع الأشجار ، يحدث بسبب ضعف المنطقة التي تربط الأوراق بساق النبتة أو البرعم . وتأخذ الطبيعة مجراها فيتم سقوط الأوراق عندما يصبح النهار قصيرا فتبطئ عملية البناء الضوئي وتقل كمية الضوء الواصلة إلى الأوراق .وعندما يحدث ذلك ، تتكون خلايا طرية عبر قاعدة العنق الواصل بين الورقة والساق ، فتسقط الورقة . ويلتئم الجرح بسرعة لأن الخلايا الطرية تفلق الساق الجريح وتحول دون فقدان المزيد من المواد الغذائية ، وهو أمر خطير في أشهر الشتاء الباردة والتي يقل فيها الضوء والغذاء .
الشجرة مبرمجة داخلياً للقيام بعملية إسقاط الأوراق بشكل دوري بكل عام، وسبب ذلك هو حالة الطقس في ذلك التوقيت التي تتسم بالبرودة وقصر فترة النهار، والذي يؤثر سلباً على قدرة أوراق الأشجار على القيام بوظيفتها الأساسية وهي التمثيل الضوئي، ومن ثم تضعف أوراق الأشجار وتبدأ ألوانها في التغير ما يعرف بعملية الذبول، وهنا لا تعد لها فائدة فتنتج الشجرة الهرمون المسئول عن التخلص من هذه الأوراق التي ضعفت، وهذا الهرمون يؤدي إلى ظهور خلايا بالمنطقة الواصلة بين ساق الأوراق وجذع الشجرة، تعرف هذه الخلايا باسم خلايا الانفصال حيث تعمل على دفع الأوراق ببطء بعيداً عن الجذع حتى تسقطها وتتخلص منها، وقد كان الشائع قديماً أن رياح الخريف الشديدة هي المسئولة عن تساقط أوراق الأشجار، لكن العلم أثبت أنها عملية ذاتية تجريها الشجرة لاستبدال العناصر التالفة بأخرى صالحة، وهذا يدل على مدى أهمية أوراق الأشجار وضرورة أن تكون سالمة، لتتمكن من القيام بوظائفها بالغة الأهمية على الوجه الأكمل.



 عملية سقوط الأوراق وانفصالها عملية معجزة علمية منظمة ومحكمة وليست عملية عشوائية أو تتم بالمصادفة دون حسيب أو رقيب. ولسقوط الأوراق العديد من الفوائد الحيوية للنبات حيث تتراكم في الأوراق بعض مخلفات عملية الهدم والبناء والتلوث وحتى يتخلص النبات من هذه الفضلات هيأ الله سبحانه وتعالى له سقوط الأوراق لتقوم مقام الكلية في الحيوان لتخليص النبات من المواد الزائدة والضارة. كما تسقط الأشجار متساقطة الأوراق أوراقها دفعة واحدة (نفضية) لكي تغلق فتحات النبات الورقية ليجابه النبات فترة الشتاء البارد وقد أغلق منافذه على البيئة الخارجية مما يحفظ على النبات حياة سيقانه وجذوره وبراعمه الشتوية، ويقوم النبات بتغطية مكان الانفصال بمواد شمعية وراتنجية وصمغية عازلة وتغطي بعض النباتات براعمها الشتوية بأوراق حرشفية وبمواد صمغية لتحفظ على أوراق البراعم حياتها. أما في البراعم الصيفية فلا حاجة لهذا الإغلاق المحكم فزود الله تعالى البراعم الصيفية بأوراق حرشفية غير محكمة الإغلاق مع عدم الحاجة للمواد الصمغية والشمعية والراتنجية.


تكون اوراق الأشجار المتساقطة طبقة فوق سطح التربة تسمى الفرش الحرجي.
وتتحلل هذه الاوراق بفعل حيوانات التربة الصغيرة كالكلمبولات, وحمار قبان، وديدان الأرض، وكائنات حية أخرى دقيقة كالفطريات والبكتيريا. فتتحول بقايا هذه الاوراق إلى غبار اسمر اللون يسمى الدبال، ثم إلى أملاح معدنية، تستفيذ منها النباتات الخضراء من جديد.الدبال سماد طبيعي لا ينحصر تكونه على اوراق الاشجار بل العنصر الأساسي فيه هو:روث البهائم.ويتكون أيضاً من جثث الحيوانات الميتة
وبصفة عامة ان الفرش الحرجي هي البقايا العضوية على الطبقة السطحية من روث البهائم.جثث الحيوانات.الاوراق المتساقطة من الاشجار