مفهوم الثنائيات في نظرية الأوتار الفائقة



مفهوم الثنائيات في نظرية الأوتار الفائقة
ينطلق مفهوم الثنائيات من إعطاء تفسيرين لحالة واحدة ومما ساعد على قيامه في نظرية الأوتار الفائقة هو وجود خمس نظريات لا نظرية واحدة كما ذكرنا سابقاً
مفهوم الثنائيات في نظرية الأوتار:
تعتبر الثنائيات من المفاهيم الأساسية في نظرية الأوتار، وذلك لأنَّ نظرية الأوتار ليست نظرية واحدة وإنّما خمس نظريات ترتبط ببعضها من خلال هذه الثنائيات، مفهوم الثنائية هو إعطاء تفسيرين مختلفين لحالة واحدة، أهم الثنائيات في نظرية الأوتار:
 T-Duality ثنائية-تي
S-Dualityثنائية-أس
U-Dualityثنائية-يوث
ثنائية-تي: T-Duality
 أولاً
تحجب الثنائية-تي قدرة التشخيص بين الثنائيات الصغيرة والكبيرة نفرض الجهة للبعد التاسع في ومكان ذو عش أبعاد في دائرة: Rنصف قطرها
x_9≈x_9+2πR

            الزخم أو كمية الحركة لذرة متحركة حول هذه الدائرة عبارة عن كمات من 1/R مربع كتلة الذرة في حالة n عدد صحيح عدد الكمات يساوي:
m_n^2=n^2/y^2

الوتر يلتف حول هذه الدائرة زخم كتلة الوتر كما هو للذرة الوتر المغلق يلتف حول الدائرة أو أحياناً الذرة لا تستطيع، عدد لفات الوتر حول الدائرة يعرف بعدد اللفات ويرمز له w وهو كذلك عدد صحيح.
شدة سحب الوتر عبارة عن طاقة في وحدة طول الوتر.
شدة السحب في الوتر:
T_string=1/2πá

الطاقة:
E_w=2πwRT_string=wR/á
طول الوتر:
á=l_s
مربع كتلة أي وتر مغلق تساوي:
m^2=n^2/R^2 +(w^2 R^2)/á^2 +2/á(N+N ̅-2)
 ذبذبات الوتر المغلق في الحركة ذات اليمين وذات الشمال.N ̅،N
في هذا التطبيق: الثابت هو
R↔α'/R;n↔ω

إذا حولنا صيغة الالتفاف إلى صيغة الزخم الكمي هذا التحويل يعتمد على ثنائية تعرف بثنائية-تي.
α'/R إلىRأي يمكن تحويل نصف القطر
l_sإذا كان طول الوتر المضغوط R أصغر بكثير من طول الوتر
بعد التحويل ثنائية-تي تزيل l_s في هذه الحالة يصبح طول نصف القطر المضغوط أكبر بكثير من طول الوتر
الاختلاف بين هذه المقاييس المضغوطة التي ينتج عنها تعاظم في الكبر والصغر.
S-Dualityثنائية-أس
يبين الثابت المزدوج شدة التفاعلات مثلاً G ثابت نيوتن يظهر في قانون الجذب العام لنيوتن ومعادلات أينشتاين هو ثابت مزدوج، في الكهرومغناطيسية الثابت المزدوج للشحنة الكهربائية يظهر من خلال ثابت التركيب الدقيقα.
g_QED=α=(2πe^2)/hc=1/137


في الفيزياء الذرية ونظرية الأوتار الفائقة سعة أو نطاق الانتشار (والقيم الأخرى) تحسب على شكل متتاليات أية المتغير فيها الثابت المزدوج وبهذه الصورة
            A(g^2 )=A_0+g^2 A_1+g^4 A_2

            في الكهرومغناطيسي الثابتα وفي الميكانيك ثابت الجاذبية هما صغيران، لذلك تظهر قيمة هذه النظريات، تعاظم الثابت المزدوج يقلل من أهمية النظرية وذلك لأن كلما كبرت قيمة الثابت المزدوج بالنتيجة تكبر قيمة المتتالية الأسية لذلك الثابت وتصبح النظرية غير عملية.
نظريتين من الأوتار الفائقة عندما يرتبطان بثنائية –أس يعني ذلك أن إحدى النظريتين مع ثابت مزدوج قوي والآخر مع ثابت مزدوج ضعيف.
الدلالون في فيزياء الجسيمات ذرة افتراضية بلا كتلة وبلا إسبين تظهر في بعض نماذج نظرية الأوتار في الحقل السلمي φ.
 عبارة عن: (x) الثابت المزدوج للديلاتون لحقل φ
g_st^2=e^(2φ(x))

لحقل مثل
p(x)=x(x)+ie^(-φ(x))
مجموع قيمتين حقيقية وخيالية، إذا كان تأثير الحقل لا شيء، فيهذه الحالة التحويلات:
p→(ap+b)/(cp+d)

ad-bc=1
: c=-1, b=1 في حالة
qd)bc=1(⇒┴ ) ad+1=1(⇒┴ ) a=a=0
p=ie^(-φ(x)) (⇒┴ pe^(φ(x))=i(⇒┴ ))  p=i/e^(φ(x)) =i/g_st

            إذن:
p(→  (-1)/p),g_st→1/g_st

هي نفسها مع الثابت المزدوج الثاني. g_stوهذا يعني أن النظرية مع الثابت المزدوج
ثنائية-يوث:
ثنائية-يوث في نظرية الأوتار الفائقة أو في نظرية-إم هي عبارة عن دمج الثنائيتين ثنائية-تي وثنائية-إس
وكما لاحظنا ان الثنائية – تي للمقاييس والثنائية-إس للثوابت، مفاهيم الثنائيات في نظرية الأوتار شبيهه بمفاهيم الطوبولوجية للهندسة كيف يتعامل الخبير في الطوبولوجيا مع الأشياءوالأشكال الهندسية؟ كيف يفكر؟ كيف يرتقي التفكير الطوبولوجي بالأشياء من الشكل الظاهري إلى مفهوم يتحرر من قيود الشكل الظاهري.
نظرية الأوتار الفائقة هي نظرة طوبولوجيا لمجرى الفيزياء والمفاهيم الفيزيائية
: أنواع نظريات الأوتار الفائقة
في النموذج العياري للفيزياء الذرية الذرة عبارة عن نقطة تتحرك في الفضاء على خط يسمى الخط العالمي، في هذا النموذج محاسبة مكان وسرعة وإسبين الذرة إطار هذا النموذج هو العقل الكرومي.
استطاع هذا النموذج بموفقيه عالية شرح وتفسير القوى الكونية الأساسية (الكهرومغناطيسية والنووية الشديدة والضعيفة)لكنه عجز أمام القوى الأربعة(الثقالة) حيث تصبح نتائج هذا النموذج للغرافين وهو الذرة الحاملة للثقالة ما لانهاية ورياضياً وفيزيائياً هذه النتيجة غير مقبولة، استطاعت نظرية الأوتار إعطاء تفسير للقوة الرابعة هذه وربطها بسائر القوى الأساسيةالأخرى ، نظرية الأوتار البوزينية هي أول نظريات الأوتار لكن هي فقط للبوزونات حاملات القوى ذات الإسبين الصحيح ، تعميم نظرية الأوتار لتشمل البوزونات والفرميونات تحت اسم نظرية الأوتار الفائقة لتشمل ثلاث نظريات اثنان منها الشيء الأساسي فيها الوتر المغلق ولا أخرى الشيء الأساسي فيها الوتر المفتوح، دمج نظرية الأوتار البوزينية مع نظرية الأوتار الفائقة هي نظرتين متوائمتين للأوتار باسم نظرية الأوتارالهيدروليكية النظرية التي جمعت هذه الخمس نظريات هي (الأوتار الفائقة ثلاث نظريات والهيتروتيكية اثنتان)هي نظرية-إم، أضافت نظرية-إم بعدا آخراً لتصبح هذه النظرية ذات 11 بعد، البعد الحادي عشر هذا هو عبارة عن غشاء معارض للوتر.
الأغشية هي مشابهة للأوتار عندما نلف البعد الحادي عشر في دائرة صغيرة.
الأبعاد ودي برانه في نظرية الأوتار:
أول نظرية في نظرية الأوتار لكي تصبح قادراً على محاكاة تناظر لورنتس هي بحاجة إلى 26 بعد، وجود ذرات أسرع من الضوء حرف هذه النظرية عن مجراها الطبيعي لكنها من النظريات القوية في تفسير الظواهر الفوتونية والغرافيتونية لكنها عاجزة عن تفسير الظواهر الإلكترونية.
عدد أبعاد الفضاء في أكثر نظريات الأوتار الفائقة 10 أبعاد، تسعة أبعاد مكانية وبعد زمني واحد وفي نظرية-إم 11 بعد. تبرر نظرية الأوتار الفائقة وجود ستة أبعاد مكانية إضافية على أنها مضغوطة وتشبّه هذا الانضغاطبالأبعاد المختفية لجسم حجمي من فاصلة جداً بعيدة، كلما اقترب الجسم منا تظهر وتتجلى أبعاده المختفية، الأنبوب من فاصلة بعيدة نراه مثل الخط وهكذا في ثائر الأشكال.
من الأشياء المهمة في نظرية الأوتار يتحرك أو ينزلق رأسي أو أحد رؤوس الوتر المفتوح على هذه الأشياء
DP -b͟rane بهذه الصورة D -b͟raneولتعين عدد أبعاد الفضاء تكتب
الحرف p يعين عدد أبعاد الفضاء المكانية وبالتالي (p+1) يعين عدد أبعاد الفضاء الزمانية والمكانية والحرف D هو أول حرف من عالم الرياضيات الذي أوجدها.
 في نظرية الأوتار الغير حرجة عدد أبعاد الفضاء أربعة أبعاد كعدد أبعاد الفضاء في النسبية، عادة لا تدعم هذه النظرية لا متغير لورنتيز وهي غير مناسبة لنظرية كل شيء.
الأوتار نوعان لها نقطتان إنتهائيتان وطوبولوجيا هي متكافئة مع الخط ومغلقة نقاطها إلانتهائية متصلة ببعضها وطوبولوجياً هي متكافئة مع الدائرة أي الوتر المغلق دائرة، ليس كل أنواع نظريات الأوتار، أوتارها مفتوحة، لكن كل نظرية من نظريات الأوتار الفائقة يجب أن تكون فيها أوتار مغلقة، طول الوتر في نظرية الأوتار الفائقة هو طول الثقالة الكمومية أو طول بلانك.
يتمتع الوتر بعدة شرائط حدية، على سبيل المثال الوتر المغلق يتمتع بشرط حدِّي دوري أي يرجع الوتر على ما كان عليه، والوتر المفتوح له شرطان حدِّيان هما شرط ديريلشت ونيومان شرط ديريلشت النقطة إلانتهائية ثابتة، وشرط نيومان النقطة إلانتهائية حرة الحركة.
 فضاء هيلبرت:
في نظرية الأوتار الفائقة مفهوم الفضاء يتعدى مفهوم الفضاء الإقليدي والتقليدي ذو ثلاثة أبعاد، وكذلك يتعدى مفهوم الزمكان رباعي الأبعاد، في نظرية الأوتار الفائقة الفضاء متعدد الأبعاد تصل أبعاده إلى 9و10و11 بُعد، وفي النظرية البوزينية تصل أبعاد الفضاء إلى 26 بعد، لذلك لا يمكن التعامل مع هذا الفضاء وفق قوانين الفضاء التقليدي ونحن بحاجة إلى فضاء جديد فيه مكانية الأبعاد اللامتناهية والفضاء المناسب لهذه الخصائص وهذه النظرية هو فضاء هيلبرت.
فضاء هيلبرت عبارة عن فضاء متجهي H مع جداء
 داخلي<f¸g>
مثلاً فضاء هيلبرت لا متناهي الأبعاد
(l^2 (x)أوL^2 (x))

مجموعة كل الدوال (f¸ g) بحيث R͢<ــــــR˸ f وتكامل²f معين في هذه الحالة الجداء الداخلي عبارة عن:
<f,g>=∫_(-∞)^∞f(x)g(x)dx

ترجع تسمية هذا الفضاء إلى عالم الرياضيات الذي اكتشفها، هذا الفضاء هو عبارة عن توسيع طريقة الجبر المتجهين من بعدين الصفحة وثلاثة أبعاد الفضاء إلى فضاء لا متناهي الأبعاد.

الفرق بين النقطة والوتر:
النقطة أو الجسيم شيء بعده صفر في الفضاء الخط العالمي فيه أحادي البعد، هذه النقطة على الخط العالمي في مسار الزمكان، بينما الوتر المفتوح أو المغلق شيء بعده واحد في الفضاء، الصفحة العالمية فيه ذات بعدان، هذا الوتر على الصفحة العالمية ينتشر في الزمكان.
 الصفحة العالمية 
x_μ (σ,τ)

و1-D,...,2,1,0=µ الدليل السفلي الصفر هو للزمن، σ متغير المكان و متغير الزمن.
x=(x_0,x_1 ,x_2,………..,x_μ (σ,τ),………………….x_(D-1))
مبدأ العمل في نظرية الأوتار الفائقة:
عادة تبدأ قوانين الفيزياء بمبدأ العمل وفي الميكانيكا الكلاسيكية تستنتج معادلة حركة الذرة من هذا المبدأ في هذهِ الحالة هو
S=∫_(t_2)^(t_1)L(q(t),q^' (t) )dt

            q'=dq/dt       في هذه المعادلة L لاغرانج هو دالة من المكان q وسرعة
لاغرانج الطاقة والزخم وفقاً لقانون الطاقة في النسبية:
E=mc^2,p=mv(⇒┴ L=pv-E=mc√(1-v^2/c^2 ))


            S=-mc∫_(t_1)^(t_f)dt √(1-|x|^2/c^2 )


            S=-mc∫_(t_1)^(t_f)dt √(1-|x|^2 )


S=-m∫_(t_1)^(t_f)dt √(1-|x|^2 )

S=-m∫ √(dt-|dx|^2 )
S=-m∫ ds
تعتبر هذه الرابطة من الروابط المهمة التي يمكن من خلالها استنتاج رابطة للعمل في نظرية الأوتار.

عمل نامبو-غوتو:
S=-m∫ ds
-ds^2=-(cdt)^2+dx^2+dy^2+dz^2

            الصفحة العالمية:
X(τ,σ)=(X^0 (τ,σ),X^1 (τ,σ),X^d………….(τ,σ))


            d^2 σ=dσdτ
محددة:
g_ab,g=det(g_ab)

g_ab=η_uv  (∂X^u)/(∂σ^a )  (∂X^v)/(∂σ^b )

X=∂X/∂τ,X^'=∂X/∂σ

            g_ab=[(X^2&&XX'@&&@XX'&&X'^2 )] (⇒┴ g=XX'^2-(XX')^2 )


            S=-T_0/c ∫d^2 σ√(-g) (⇒┬ S=-T_0/c ∫d^2 ) σ√((XX')^2+XX'^2 )


            في هذه الرابطة ₒᴛ شدة سحب الوتر.
في نظرية الأوتارالفائقة لتسهيل العمليات الحسابية ولبعض الأغراض يستغنى عن المقادير الفيزيائية لبعض الثوابت الفيزيائية وتستبدل بقيمة الواحد لها، وتبديلها إلى وحدات عددية، هذه الثوابت: سرعة ال ضوء1=c ثابت بلانك(هايزنبرغ)1=h ثابت نيوتن 1=G.
في نظرية الأوتار يستعان بالثابت á بهذه الصورة:
T=1/2πa'
الرابطة النهائية لهذا العمل في نظرية الأوتار البوزينية هي:
S=-1/2πa ∫d^2  σ√((XX')^2+XX'^2 )
تبدأ نظرية الأوتار الفائقة بمبدأ العمل، حركة الوتر كمسح ينتج عنه الصفحة العالمية بأقل مساحة، أشبه بأقصر فاصلة بين نقطتين، ويرمز لها بالحرف S.
توجد عدة صيغ لهذا المبدأ ومن أهمِّها عمل بلايكوف:
S=-m∫ds

            S=-m∫dτ√(-η_uv ) x^u x^v



η_uv=diag(-1,+1,+1,+1)مصفوفة قطرية:


إذن عمل بلايكوف عبارة عن:
S=∫dτ√(g_ττ )(1/2 g^ττ ∂_r x^u ∂_r x^v η_uv-1/2 m^2)



بعض التعاريف التي يستفاد منها في نظرية النسبية العامة وثلبت لورينتز للوصول إلى رابطة العمل في نظرية الأوتار:
∆τ=√(∆s^2/c^2 )   ,∆s^2>0
            η_ =diag(-1,+1,+1,+1)
∂_a=[1/(c^2 ),∂/(∂t^2 ),∂/(∂x^2 ),∂/(∂y^2 ),∂/(∂z^2 )]

متربة مينكوفسكي في فضاء خالٍ وفقاً لنظرية النسبية العامة
η_uv=η^uv={(1   ifa=b=0@-1    ifa=b=1,2,3@0         ifa≠b)

=η_uv ∂_u ∂_v  1/(c^2 )  ∂/(∂t^2 )-∂/(∂x^2 )-∂/(∂y^2 )-∂/(∂z^2 )

x^a=[ct,x,y,z]


صيغة أخرى لعمل بلايكوف هي:
S=T/2 ∫d^2 ∂√h h^ɸ g_uv (x)∂_a X^u (σ)∂_b X^v (σ)
في هذه الرابطة شدة السحب في الوتر
مترية المانيفولدg_uv
مترية الصفحة العالميةh^ɸ
h^ab  محددة h



الأكوان المتعددة
كوننا الذي نعيش فيه يمكن ألا يكون هو الوحيد وفي الحقيقة من الممكن أن يكون كوننا هو واحداً من بين عدد غير منته من الأكوان التي تشكل ما يسمى بـ multiverse.
على الرغم من أن هذا المفهوم قد يكون صعب التصديق وقد يبدو ساذجاً، لكنه يتضمن أفكاراً فيزيائية جيدة. هناك عدة طرق للوصول إلى مفهوم الكون المتعدد “ multiverse ” فهناك الكثير من النظريات الفيزيائية المستقلة عن بعضها البعض و التي توصلنا إلى هذا الاستنتاج، في الواقع فإن عدداً من الخبراء يعتقدون أن احتمال وجود أكوان خفية عنا أكبر من عدم وجودها.
فيما يلي أكثر خمسة نظريات علمية قابلة للتصديق تقترح أننا نعيش في كون من مجموعة أكوان متعددة.
وبكلام آخر:
هيو إيفيرت الشاب اتفق مع ما اقترحه الفيزيائي القدير نيلز بور عن عالم الكم. هو وافق على فكرة الوضع الفائق وأيضاً فكرة دالة الموجة. لكن إيفيرت اختلف مع بور في نقطة حيوية أخرى.
بالنسبة لإيفريت، فقياس الشيءالكمي لا يجبره على اتخاذ حالة معينة أو أخرى. وبدلا ً من ذلك، فقياس الشيءالكمي يسبب تفرع حقيقي في الكون. فالكون تم نسخه تماماً إلى كونين، وكل واحد من الكونين يمثل نتيجة محتملة للقياس. على سبيل المثال، لنفترض أن دالة الموجة لشيء ما هي كلا ً من جسيم وموجة. حينما يقوم الفيزيائي بقياس هذا الشيء، فهناك نتيجتين محتملتين: إما أن يلاحظ هذا الشيء كجسيم أو كموجة.
حينما يقوم الفيزيائي بملاحظة الشيء، ينقسم الكون إلى كونين اثنين لتلبية كلا ً من الاحتمالين. وعلى ذلك، فالعالم الفيزيائي في أحد الكونين وجد أن الشيء تم قياسه على أنه موجة. أما العالم الفيزيائي المشابه في الكون الآخر فقد قاس الشيء على أنه جسيم. وهذا أيضاً يفسر لماذا يتم قياس الشيء الواحد على أكثر من حالة.
هذا الفارق، هو ما يجعل نظرية العوالم المتعددة لإيفريت منافسة لتفسير كوبنهاجن، كتفسيرين لميكانيكا الكم.
على قدر الأثارة التي قد تبدو عليها، فنظرية العوالم المتعددة لإيفريت لها معاني ضمنية بعد المستوى الكمي. فلو هناك حدث له أكثر من نتيجة محتملة، إذن -لو نظرية إيفيرت صحيحة-الكون سيتفرع حينما يتم هذا الحدث. وهذا يحدث حقيقة ً حتى لو اختار الفرد ألا يقوم بأي فعل.
وهذا يعنى أنك لو تعرضت لموقف يكون فيه الموت نتيجة محتملة، إذن ففي كون موازي لنا، أنت ميت. هذا مجرد سبب واحد يجعل البعض يشعر بالانزعاج تجاه نظرية العوالم المتعددة.
الوجه الآخر المزعج أيضاً في تفسير العوالم المتوازية أنه يهدم مفهومنا الخطى عن الزمن. تخيل أن خط الزمن يعرض تاريخ حرب فيتنام. فبدلا ً من خط زمني مستقيم يعرض أحداث جديرة بالملاحظة تتقدم للأمام، فخط الزمن حسب نظرية العوالم المتعددة يتفرع ليعرض كل نتيجة محتملة لكل حدث تم. ومن هنا، كل نتيجة محتملة لحدث تم، ستؤرخ.
لكن الشخص لا يستطيع أن يكون مدرك لتوائمه الآخرين -أو حتى موته شخصياً-الموجودة في أكوان موازية. إذن كيف نستطيع أن نعرف أن نظرية العوالم المتعددة صحيحة؟ التأكيد على أن هذه النظرية ممكنة نظرياً، حدث في التسعينيات عن طريق تجربة فكرية thought experiment (تجربة متخيلة تستخدم لإثبات أو تفنيد فكرة ما نظرياً) اسمها الانتحارالكمي quantum-suicide.
هذه التجربة الفكرية جددت الاهتمام بنظرية إيفيرت. التي اعتبرت هراء ً لسنوات عديدة. ومنذ أن تم إثبات إمكانية العوالم المتعددة، توجه الفيزيائيين والرياضيين إلى البحث في المعاني الضمنية للنظرية في العمق. لكن نظرية العوالم المتعددة ليس النظرية الوحيدة التي تريد أن تشرح الكون. وأيضاً ليست الوحيدة التي تقترح وجود أكوان موازية لنا. وفى الجزء التالي سنقرأ معاً عن نظرية الأوتار string theory وأيضا يمكن ان نجد اشباه لنا في الأكوان الموازية.
متعدد الأكوان في نظرية الأوتار.
String theory
نظرية العوالم المتعددة وتفسير كوبنهاجن ليسوا المتنافسين الوحيدين في محاولة شرح المستوى الأولى من الكون. في الحقيقة، حتى ميكانيكا الكم ليست المجال الوحيد في الفيزياء الذي يبحث عن مثل هذه الشرح. النظريات التي ظهرت من دراسة الفيزياء تحت الذرية ما زالت نظريات. وتسبب هذا في أن مجال الدراسة انقسم بكثرة بنفس طريقة عالم علم النفس. النظريات لها مؤيدين ونقاد، مثل ما يحدث في أطر علم النفس المقدمة من كارل يونج وألبرت إليس وسيجموند فرويد.
منذ أن تطور علمهم، انشغل الفيزيائيين بعكس هندسة الكون reverse engineering، درسوا ماذا يمكن أن يلاحظوا وعملوا من الخلف تجاه مستويات أصغر وأصغر في العالم الفيزيائي. بهذا العمل، يحاول الفيزيائيون أن يصلوا للمستوى النهائي والأكثر أولية. هذا هو المستوى، الذي يأملون، أن يساعد على تأسيس فهم كل شيء آخر.
بعد نظريته الشهيرة عن النسبية، قضى ألبرت أينشتين بقية حياته باحثاً عن المستوى النهائي الذي سيجيب على كل الأسئلة الفيزيائية. أشار الفيزيائيون إلى هذه النظرية الشبحية باسم نظرية كل شيء Theory of Everything. فيزيائيو الكم يعتقدون أنهم على طريق اكتشاف هذه النظرية النهائية. لكن مجال آخر من الفيزياء يعتقد أن المستوى الكمي ليس هو المستوى الأصغر، ولذلك هو لا يمكن أن يمدنا بنظرية كل شيء. بدلا ً من ذلك، تحول هؤلاء الفيزيائيون إلى مستوى نظري تحت الكم، يسمى نظرية الأوتار، من أجل الإجابة على كل ما في الحياة. الشيء المدهش أن هؤلاء الفيزيائيون خلال أبحاثهم النظرية أيضاً استنتجوا -مثلإيفيرت-وجودالأكوان المتوازية!
نظرية الأوتار أنشئت بواسطة الفيزيائي الياباني-الأمريكي ميشو كاكو. نظريته تقول إن كتل البناء الأساسية لكل المواد وأيضاً لكل القوى الفيزيائية في الكون -مثلالجاذبية-موجودة في مستوى تحت الكم. هذه الكتل البنائية تشبه أربطة مطاطية صغيرة جداً -أوأوتار-وهي التي تصنع الكواركات (جسيمات كمية)، وتباعاً الإلكترونات، والذرات، والخلايا وهكذا. ويتحدد بالضبط أي نوع من المادة ينتج بواسطة الأوتار وكذلك سلوك هذه المادة، حسب تذبذب هذه الأوتار. وتتذبذب الأوتار فتؤدي إلى نشوء القوى المختلفة الحاكمة للكون. بهذه الطريقة فإن كوننا بأكمله عبارة عن عزف موسيقى. ووفقاً لنظرية الأوتار فهذا العزف يحدث عبر 11 بُعد منفصل.
مثل نظرية العوالم المتعددة، فنظرية الأوتار تـُظهر وجود الأكوان المتوازية.
فهذه الأبعاد تلتف حول نفسها بحيث لا ندركها في عالمنا. وبما أن الكون يحتوي على هذه الأبعاد المختلفة بهندساتها العديدة والمتنوعة، وعلماً بأن قوانين الطبيعة تعتمد على هندسة الطبيعة، فمن المتوقع أن تُشكِّل هذه الأبعاد العديدة أكواناً مختلفة في قوانينها وحقائقها. هكذا تؤدي نظرية الأوتار إلى نتيجة أنه توجد أكوان عديدة ومختلفة. بالإضافة إلى ذلك، يشير كاكو إلى حقيقة أنه تم اكتشاف بلايين من الحلول لمعادلات نظرية الأوتار، وكل حلّ من هذه الحلول يصف كوناً متناسقاً رياضياً ومختلفاً عن الأكوانالأخرى التي تصفها الحلول الآخر للنظرية. هكذا، تدل نظرية الأوتار على وجود أكوان عدة.
وفقاً للنظرية، فكوننا يشبه فقاعة بجانب أكوان موازية شبيهة. وعلى نقيض نظرية العوالم المتعددة، فنظرية الأوتار تفترض أن هذه الأكوان يمكنها أن تكون على اتصال مع بعضها البعض. نظرية الأوتار تقول إن الجاذبية يمكنها التدفق بين هذه الأكوان المتوازية. وحينما تتفاعل هذه الأكوان فإنه ينشأ انفجار كبير مثل الذي خلق كوننا.
حينما يستطيع الفيزيائيون خلق آلة تستطيع رصد المواد الكمية، فالأوتار تحت الكمية ستظل بعيدة عن الملاحظة، وهذا يجعلهم -وبالتالي النظرية القائمة عليهم-نظريين كلية ً. البعض رفض هذا، والبعض الآخر يعتقد أنه صحيح.
أكوان لانهائية
لا يستطيع العلماء التأكد من شكل الزمكان لكن من المرجح أنه مسطح (وذلك مقابل أن يكون شكله كروياً أو بشكل قطعة من الدونات) ويمتد الزمكان إلى اللانهاية. لكن إذا استمر الزمكان إلى ما لا نهاية فإنه من الواجب أن يبدأ بتكرار نفسه في نقطة معينة، وذلك لأن هناك عدداً محدداً من الطرق التي يمكن للجسيمات أن تتودع فيها في الزمان والمكان.
لذلك إذا نظرت بعيداً بما يكفي فستصادف نسخة أخرى عنك في الواقع نسخاً غير منتهية عنك. بعض هذه “التوائم” ستفعل ما تفعله أنت إلان وبعضها الآخر سيكون قد ارتدى لباساً مختلفاً هذا الصباح أو قد يختلف عنك تماماً في اختياره لمهنته وقرارات حياته التي اتخذها.
بما أن الكون الذي يمكن أن نراه يمتد فقط إلى المسافة التي تمكن الضوء من الوصول إليها خلال 13.7 مليار سنة منذ الانفجار العظيم (وهذا يقدر طبعاً ب 13.7 مليار سنة ضوئية)، فإن الزمكان بعد تلك المسافة يمكن أن يعتبر كونا منفصلاً بحد ذاته. وبهذه الطريقة فإن هناك الكثير من الأكوان التي توجد بجانب بعضها البعض لتشكل رقعة عملاقة من الأكوان.
            خصائصها: تنطبق عليها نفس القوانين الفيزيائية، لكن مع اختلاف في الظروف الأولية.
            الافتراضات: فضاء غير محدود، تتوزع فيه المادة الكونية ايرجوديكياً ergodic.
            الأسانيد:
            قياسات الموجات المايكروية تشير إلى تسطح، وفضاء لا متناهي، ونعومة واسعة النطاق.
            النموذج الأبسط.

 الأكوان الفقاعية
 إضافة إلى الأكوان المتعددة الناتجة عن امتداد الزمكان إلى ما لا نهاية، فإن عدداً من الأكوان قد تنشأ من نظرية تسمى التضخم الأبديeternal inflation ” التضخم هو المفهوم بأن الكون يتوسع بشكل سريع منذ الانفجار العظيم وهذا ما يجعل الكون ينتفخ مثل البالون.
اقتُرِحَت نظرية التضخم الأبدي في البداية من قبل عالم الكون في جامعة توفتس Alexander Vilenkin ، الذي اقترح أن هناك بعض الجيوب في الفضاء توقفت عن التضخم وبالمقابل  فإن مناطق أخرى استمرت في التضخم و لذلك ستنشأ العديد من ” الأكوان الفقاعية ” المعزولة.
 وبالتالي فإن كوننا الذي توقف فيه التضخم مما سمح للنجوم والمجرات بالتشكل، ليس إلا فقاعة صغيرة في بحر واسع من الفضاء، بعضه ما زال يتضخم، ويحتوي الكثير من الفقاعات الآخرى مثل فقاعتنا (كوننا). وفي بعض هذه الأكوان الفقاعية الآخرى فإن فوانين الفيزياء والثوابت الأساسية يمكن أن تكون مختلفة عن المقابلة لها في كوننا، وهذا ما سيجعل هذه الأكوانالآخرى غريبة جداً بكل تأكيد.
            خصائصه: نفس المعادلات الأساسية للفيزياء، ولكن ربما بثوابت وعناصر وأبعاد مختلفة.
            الافتراضات: حدوث التضخم الفوضوي.
            الأسانيد:
            نظرية التضخم تفسر الفضاء المستوي، والتذبذبات ثابتة المقدار، وتحل مشكلة إلافك ومشاكل القطب الواحد ويمكن أن تفسر طبيعياً مثل هذه الفقاقيع.
            تفسر الثوابت المضبوطة.

 الأكوان المتوازية
 فكرة أخرى تأتي من نظرية الأوتار الفائقة و تسمى “braneworlds” العوالم الغشائية، و تتمثل بأكوان متوازية تحوم بعيداً عن متناولنا، اقتُرِحَت هذه الفكرة من قبل Paul Steinhardt من جامعة برنستون و  Neil Turok  من معهد بريمتر للفيزياء التطبيقية في أونتاريو كندا.
الفكرة تأتي من إمكانية وجود عدد أكبر من الأبعاد التي نعرفها وهي ثلاثة للمكان وواحد للزمان. بالإضافة لأبعادنا الثلاثة في المكان هناك ثلاثة أخرى ربما تطفو في مكان – فضاء – ما مرتفع.
يشرح لنا الفيزيائي BrianGreene من جامعة كولومبيا هذه الفكرة في كتابه فيقول بأن كوننا من المحتمل أن يكون أحد أكوان عديدة يطوف كل منها في فضاء ذي أبعاد أعلى، وهو كشريحة من الخبز داخل رغيف من الخبز هو مجموع هذه الأكوان.
هناك من يقترح أن هذه الأكوان قد لا تكون متوازية دوماً بل من الممكن أن تصطدم مع بعضها البعض لتعيد حدوث الانفجار العظيم والذي سيعيد تشكيل الأكوان مرة تلو الآخرى.
 الأكوان البنات
تقترح نظرية الميكانيك الكونتية طريقة أخرى لوجود الأكوان المتعددة، تشرح هذه النظرية العالم من خلال الاحتمالات بدلاً من النتائج المحددة. والنتائج الرياضية الخاصة بهذه النظرية تقترح كافة الحوادث الممكنة في حال حدوث شيء ما وكل في كونه الخاص المنفصل عن الآخر.
على سبيل المثال إذا وصلت إلى مفترق طرق حيث يمكنك أن تذهب يميناً أو يساراً، فالكون الحاضر يعطي كونين ابنتين
Daughter universes” أحدهما حيث تذهب إلى الاتجاهالأيمن و الآخر يساراً.
 الأكوان الرياضية
ناقش العلماء فيما إذا كانت الرياضيات هي ببساطة أداة مفيدة لوصف الكون أوهي بحد ذاتها حقيقة أساسية ومراقبتنا للكون هي عبارة عن تصورات ناقصة لطبيعة الكون الرياضية الحقيقة. إذا كانت هذه القضية صحيحة فربما البنية الرياضية التي تشكل كوننا ليست هي الخيار الوحيد وبالتالي فإن جميع البنى الرياضية الموجودة تقابلها أكوان خاصة بها.
            خصائصه: معادلات الفيزياء الأساسية مختلفة.
            الافتراضات: الوجود الرياضي = الوجود الفيزيائي.
            الأسانيد:
            التأثير غير المعقول للرياضيات في الفيزياء.
            تجاوب على سؤال وتيلر وهوكينج: " لماذا هذه المعادلات بالذات، وليس غيرها؟"

هل عثرنا على الأكوانالآخرى؟
علماء موجات الراديو الفلكي تمكنوا من العثور على منطقة فارغة، مساحتها تتجاوز كل المناطق الفارغة التي عثرنا عليها في السابق. هذه المنطقة الفارغة تقع عنا على بعد حوالي 8 مليارات سنة ضوئية، ويصل قطرها إلى مالا يقل عن مليار سنة ضوئية.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يلاحظ فيها العلماء منطقة فارغة. نحن نعلم بوجود حوالي 30 منطقة هائلة تمتد على مساحة بضعة ملايين السنوات الضوئية. المنطقة المكتشفة حديثا أكثر كبرا حتى بالمقارنة مع الكون المرئي. وهي من الكبر إلى درجة ان علماء الفيزياء المعنيين بالانفجار العظيم يجدون صعوبة في تفسير الأمر.
إلان تعتقد مجموعة من علماء الفيزياء الأمريكان انهم عثروا على تفسير مناسب، بالرغم من انها مثيرة للدهشة. حسب هؤلاء العلماء فأن هذه البقعة عبارة عن بصمة كون آخر تضغط على جدار عالمنا. مجموعة باحثين على رأسهم Laura Mersin-Houghton من جامعة ساوث كارولينا. لورا تقول: "علم الكونيات التقليدي لا يستطيع تفسير فجوة كونية هائلة كتلك". وقد اشارت حساباتهم إلى أن هذه المنطقة الفارغة نشأت بتأثير ارتطام عالمنا بالعالم الجار له في لحظة مبكرة من نشوئه. الكون المجاور قام بدفع الأجسام الكونية في المنطقة التي اصطدم بها في كوننا بحيث أنها أصبحت خالية أو تحوي اجسام كونية اقل. لو كان هذا صحيحاً فإنه يعطى الدليل التجريبيالأول على الأكوان المتوازية مع النماذج النظرية الموجودة مسبقاً. وهو أيضاً يدلل ًعلى نظرية الأوتار. هذه المجموعة من العلماء تدعى وجود نتائج قابلة للاختيار، حيث أنه لو كانت نظرية الأكوان المتوازية صحيحة فسيكون هناك فراغ مشابه في نصف الكرة الجنوبي من الكرة السماوية

المادة المظلمة
بعد ثورة كوبرنيكوسونسبية أينشتاين وجد العلماء أنفسهم أمام مشهد جديد في مسيرة العلوم، إذ أن المادة "العادية" (التي تشكل كل شيء وتدخل في تركيبة البشروجميع الكائنات الحية) ما هي إلا نسبة بسيطة من الكتلة الكلية للكونفهناك عنصر أخر يدخل في تركيبته، وهو عنصر غير معروف ولا يصدر عنه ضوء، وكانت هناك آثار يمكن تتبعها ولكن ليس هناك ما يمكن رؤيته. وقبل أكثر من 60 سنة تنبه الفلكيونإلى أن النجومفي مجرةدرب التبانةتدور حول مركز المجرة بسرعة أكبر مما تتوقعه النظريات والحسابات الفلكية، وبما أن سرعة النجوم تعتمد على الجاذبية الناتجة عن كتلة المجرة ككل، فقد توصل الفيزيائيون إلى نتيجة تقول بوجود كمية مادة أكبر من المادة المرئية لنا. تمت مراقبة نفس الأمر على مستويات أكبر؛ فالمجرات تدور حول مركز مجموعتها بسرعة أكبر من المتوقع. “قوانين الفيزياء تحدد وبدقة متناهية كما من المادة يجب أن يوجد حتى يتم التوازن بين تحركات الأجرام والمجرات، اكتشاف أن الكتلة الكلية للكون المرئي هي أدنى من الرقم الذي تم حسابه أمر محير، ". فالمادة الغامضة لا تصدر ما يمكن من رصده حتى بواسطة أدوات رصد الأشعة الكهرومغناطيسيةمثل أشعة جاماأو أشعة إكسأو الأشعة تحت الحمراء، فلا يمكن معرفة تكوينها لأنه لا توجد أية طريقة تمكن من ذلك مع اختفائها الكامل عن كل أجهزة الرصد
دور المادة المظلمة
لعبت المادة المظلمة دوراً أساسياً في تخليق النجوم في البدايات الأولى من الكون، إذا كانت المادة المظلمة على هذه الحالة، على أية حال، يجب أن يشتمل المادة المظلمة على الجزيئات المعروفة بـ “النيوترونات العقيمة". قام بيتر بريمان من معهد ماكس بلانك لعلوم الفلك الإشعاعي في بون، وألكسندر كوسينكو، من جامعة كاليفورنيافي لوس أنجليس، بإظهار أنه عندما تضمحل النيوترونات العقيمة، فإنها تسرّع عملية خلق جزيئات الهيدروجين، هذه العملية ساعدت على إضاءة النجوم الأولى فقط منذ حوالي 20 إلى 100 مليون سنة بعد الانفجار الكبير، كل هذه المعطيات تعطينا تفسيراً بسيطاً لبعض الملاحظات المحيرة الآخرى التي تتعلق بالمادة المظلمة، النيوترونات العقيمة، والمادة المضادة.
اكتشف العلماء بأن تلك النيوترونات لها كتلة خلال تجارب قياس ذبذبة النيوترونات. هذا قاد إلى افتراضات بإن النيوترونات العقيمة الموجودة -هي كذلك معروفة أيضا بالنيوترونات اليمينية، وبأنها لا تشارك في التفاعلات الضعيفة مباشرة، ولكنها تتفاعل من خلال خلطها مع النيوترونات العادية. إن العدد الكلي للنيوترونات العقيمة غير واضح، إذا كانت كتلة المادة المظلمة نعادل بضعة كيلو إلكترونوفولتز (1 KeV تعادل مليون كتلة ذرة الهيدروجين)، فإنها توضح ضخامة الكتلة المفقودة في الكون، أحيانا، تسمى المادة المظلمة، ودعمت ملاحظات الفلكيين الفيزيائيين وجهة نظر باحتمال بأن المادة المظلمة تشتمل على النيوترونات العقيمة.
المادة المظلمة البارونية والمادة المظلمة الغير بارونية
من الممكن لنسبة صغيرة من المادة المظلمة أن تكون مادة مظلمة بارونية: الأجسام الفلكية مثل هالة الأجسام الثقيلة المدمجة المؤلفة من مادة عادية تبعث القليل أو لا تبعث على الأطلاق أي اشعاع كهرومغناطيسي، ويشير التوافق مع المشاهدات الآخرى إلى عدم إمكانية الغالبية العظمى من المادة المظلمة الموجودة في الكون لأن تكون مادة مظلمة بارونية أي أنها غير مشكلة من الذرات ولا يمكنها التأثر مع المادة العادية عبر القوى الكهرو مغناطيسية ولا تحمل جسيماتها أي شحنة كهربائية، وتتضمن المادة المظلمة الغير بارونية النيوترينوهات مع إمكانية وجود جسيمات افتراضية مثل إلاكسيومز أو الجسيمات فائقة التناظر، وعلى عكس المادة المظلمة البارونية، لا تساهم المادة المظلمة غير البارونية في تشكيل العناصر في بداية الكون "الاصطناع النووي للانفجار العظيم" وبالتالي يتم الكشف عن وجودها فقط من خلال تجاذبها الثقالي، بالإضافة إلى ذلك، لو كانت الجسيمات المؤلفة للمادة المظلمة غير البارونية فائقة التناظر فإنها من الممكن أن تخضع لتفاعلات الإفناء مع نفسها مما يؤدي إلى ملاحظتها من النواتج الفرعية مثل الفوتونات النيوترينوهات "كشف غير مباشر".
تصنف المادة المظلمة غير البارونية من حيث كتلة الجسيمات المفترضة لتشكيلها و/أو السرعة النموذجية لانتشار تلك الجسيمات (حيث أن الجسيمات الأثقل تكون أبطأ). هناك ثلاثة افتراضات بارزة للمادة المظلمة الغير بارونية وهي المادة المظلمة الساخنة والدافئة والباردة مع إمكانية المزج بينهم. النموذج الأكثر مناقشة للمادة المظلمة الغير بارونية مبني على فرض المادة المظلمة الباردة ويفترض الجسيم المرتبط به ليكون في الغالب جسيم ثقيل ضعيف التآثر. من الممكن للمادة المظلمة الساخنة أن تتألف من النيوترينوهات الثقيلة. تؤدي المادة المظلمة الباردة إلى تشكيل "قاعدي-علوي" لبنية الكون والمادة المظلمة الساخنة إلى تشكيل "قمي-سفلي" لنفس البنية.

DunkleyMateriel: التعارض بين سرعة دوران النجوم في مجرتنا المشاهدة (احمر) بالمقارنة بالحسابات المبنية على كمية المادة المنظورة فيها (أزرق) ، مما يدعو طبقا لقوانين الجاذبية إلى الاعتقاد بوجود كتلة جسيمات أو أجسام غير منظورة تساعد في عملية الجذب، وسميت المادة المظلمة.
تسلط نظرية بيرمان وكوسينكو الضوء على عدد من الألغاز الفلكية الغير مفسرة، أولا، وأثناء الانفجار الكبير، كانت كتلة النيوتروناتالمخلوقة في الانفجار الكبير تساوي ما نحتاجه لتفسير المادة المظلمة، ثانياً، هذه الجسيمات يمكن أن تكون الحل لمشكلة كبيرة حول لماذا تتحرك البولسرات بسرعة كبيرة.
البولسرات هي نجوم نيوترونيه تدور بسرعة عالية جداً، ونشأت نتيجة لانفجار مستعر فائق _سوبرنوفا_وتكون عادة مقذوفة في اتجاه واحد. الانفجار أعطاها " دفعاً قويا"، مثل محرك صاروخ. مما يجعل البولسرات تسير بسرعات كبيرة تصل إلى مئات الكيلومترات في الثانية -وأحياناً إلى الألاف. مصدر هذه السرعات تبقى مجهولة، لكن إشعاع النيوترونات العقيمة توضح تحركات البولسرات.
يحتوي سديم القيثارة على بولسرات سريعة جداً، إذا كانت المادة المظلمة صنعت جزيئات مؤينة في الكون -كما يقترح بيرمان وكوسينكو-بأن حركة البولسرات هي التي أنشأت سديم القيثارة.
كما ان النيوترونات العقيمة يمكن أن تساعد على توضيح انعدام المادة المضادة في الكون. في بدايات الكون الأولى، كانت النيوترونات العقيمة "تسرق" ما يعرف بــ" ترقيات ليبتون" من البلازما. وفي وقت لاحق، أدت قلة ترقيمات ليبتونإلى تحويلها إلى عدد غير صفري من الترقيمات البريونية. اللاتناظر الناتج بين البريونات (مثل البروتون) والبريونات المضادة (مثل البروتون المضاد) يمكن أن يكون السبب حول عدم وجود مادة مضادة في الكون.
فتشكيلة الثقوب السوداءالمركزية في المجرة، بإلاضافة إلى التركيب القياسي للمجرات الفرعية، تعطي تفسيراً مفضلا حول النيوترونات العقيمة في المادة المظلمة. والإجماع على آراء متعددة معقدة يقود إلى اتجاه واحد باعتقاد أن المادة المظلمة، في الحقيقة، هي نيوترونات عقيمة
مؤشر لاكتشافها
من الصعب اكتشاف جسيمات المادة المظلمة مباشرة حيث أن تآثرها وتفاعلها مع المادة العادية ضعيف جدا جداً كما لو كان ليس لها وجود -مليارات من تلك الجسيمات تمر خلال جسمك وأنت تقرأ هذا ولا تشعر بها -ولكن يمكن قياس نواتجها. فعند اصطدام جسيمان من المادة المظلمة ينتج عنه جسيمان معروفان الإلكترونو نقيض الإلكترون المسمى بوزيترون.وقد زود علماء محطة الفضاء الدوليةبمطيافخاص يقيس البوزيترونات. وقد مضى على وجوده في الفضاء نحو عامين من حتى إلان (2013) . سجل مطياف البوزيترونات خلال السنتين نحو 400.000 بوزيتروناً يعتقد أنها ناشئة عن اصطدامات جسيمات المادة المظلمة . ويأمل العلماء التأكد من ذلك بحيث لا تكون تلك البوزيترونات ناشئة عن مصدر آخر لا يعرفونه إلى الآن. هذا الرقم يتمشى مع تقديرات العلماء عن احتمال تصادم جسيمات المادة المظلمة بعضها البعض. ولكن لا بد من التأكد أن البوزيترونات ليست من مصدر آخر. لهذا سيتواصل عمل المطياف في الفضاء لزيادة المعلومات والتأكد من مصدر البوزيترونات
الخاتمة

وجدنا بعد البحث ودراسة النظريات الفيزيائية والمعادلات الرياضية المتعلقة بها أننا يمكننا أن نتخطى موقعنا الحالي من الكون ونوسع آفاقنا ووعينا بماهية الوجود
وارتأينا أيضاً وصفاً غير كامل عن شكل هذا الكون والجدير بالذكر ولحل نهائي لإشكالية مشروع البحث:
نستطيع القول أننا وصفنا جزءاً لا بأس به من الكون لكننا لم نؤمن الوصف الدقيق والنهائي لهذا الكون العظيم
نتمنى أن نكون قد قدمنا نتائج مهمة


الموضوع         رقم الصفحة