عالمية الأقتصاد الدولي و منظومة النقل متعدد الوسائط
مفهوم عالمية الاقتصاد
خلال الثلاثين عاما الماضية، واجه الاقتصاد الدولي تغييرات عالمية واقليمية ومحلية حادة نتيجة للثورة التكنولوجية والاقتصادية والسياسية التي تعتري العالم خاصة في مجال النقل البحري مما نتج عنه تغييرات جذرية غير مسبوقة تنظيمياً وفنياً تشغيلياً نتيجه لظهور فكرة العولمة GLOBALIZATIONS التي افقدت النقل البحري استقلاله كنشاط منفصل، واصبح يمثل حلقة في سلسلة متكاملة للنقل متعدد الوسائط، ثم في مرحلة أخري تالية أخذ النقل متعدد الوسائط ذاته يصبح جزء من النشاط المتكامل للتوزيع المادي العالمي INTERNATIONAL PHYSICAL DISTRIBUTION.
3-2التطور العالمي في نمط التجارة العالمية :
يتميز التطور العالمي ببروز نمط جديد للتجارة العالمية اهم ملامحه :
3-2-1   العولمة و تعدد المراكز الصناعية في شبكة عالمية للانتاج والاستهلاك
أحدث التقدم التكنولوجي تغييرات في تنظيم النشاط الاقتصادي العالمي، بما ادي الي ظهور نمط جديد لتقسيم العمل في العالم علي اساس انتشار مراكز صناعية جديدة في انحاء العالم لانتاج انشطة اقتصادية منفصلة من المكونات يصير نقلها بعد ذلك لتجميعها لانتاج منتج نهائي معين، وظهور نظام الانتاج المتعدد الجنسيات لمنتج نهائي طبقاً لشبكة منتشرة جغرافيا وهذا ما يعرف بظاهرة عولمة الانتاج.
وأدت التخفيضات الكبيرة في تكاليف النقل نتيجة لاقتصاديات الحجم والتقدم التكنولوجي هي الاخري الي توسيع و ظهور اسواق عابرة للقارات مترابطة و يسيطر عليها الشركات المتعددة الجنسيات من خلال ملكية و ادارة اصول منتشرة جغرافيا، من خلال استرتيجيات التسويق . مما ادي الي انتشار ظاهرة عولمة الاستهلاك .
الهدف النهائي من استرايجيات "العولمة" هو الاستفادة من الفرق بين تكاليف العمالة والانتاجية في العالم اجمع . ومما يساعد علي ذلك التطورات في تكنولوجيا النقل والتنظيم نتيجة لظهور نظم النقل المتعدد الوسائط، التوزيع المادي، اللوجستيات، خدمات التزامن المحكم (JUST IN TIME SERVICES)  التي تهدف – اي هذه النظم – الي زيادة تدفقات النقل وعمليات التوزيع الي اقصي حد مع تخفيض المخزون في الوقت نفسه .
مما سبق نجد ان نظام العولمة أدى الى :
·         تكثيف شبكات النقل الدولية وبالتالى زيادة الاعتماد على قناة السويس كأحد الطرق الملاحية الثلاثة العالمية.طالما ان لوجستيات المرور فى،ووقت العبور وتكاليفه تساير متطلبات نظام العولمة.
3-2-2   التوزيع العالمى:
يتجه الافتصاد العالمى صناعيا وتجاريا الى العمل بمبدأ"اقتصادالحجم الكبير"مما نتج عنه زيادة فى متوسط حجم شحنات البضائع مما يستلزم ضرورة السيطرة الدقيقة على تكلفة تدفقات المواد من يد المنتج الى يد المستهتلك هذه السيطرة تسمى "الادارة الوجستية"لتدفقات السلع المتزايدة التطور والتكلفة.مما يؤدى الى الحاجة الى تنوع كبير فى الطلب على خدمات النقل مما نشأعنه فكرة الموانئ المحورية فى كل منطقة تتبعها مواني رافدية وتتصل معا بشبكة نقل روافد Feeder network  وبسبب وفورات الحجم التي تسببت في هبوط تكاليف النقل لم تعد المسافة تشكل مشكلة .
وفي ذات الوقت وبسبب التكلفة العالية للمخزون ظهرت الحاجة الي تقليل المخزون، بالاعتماد علي تدفقات لشحنات البضائع في مواقيت محددة مع ترددات سريعة نسبياً، مع توحيد مسارات الطرق وذلك بالاعتماد علي خدمات التزامن المحكم.



إتفاقية النقل متعدد الوسائط للبضائع
بين الدول العربية لسنة 2009وسبل تفعيلها
تقديم:
من حُسن الطالع أن إتفاقية النقل متعدد الوسائط للبضائع بين الدول العربية لسنة 2009، قد استكملت نصاب دخولها في حيز التتنفيذ الفعلي في يوم11 أغسطس2011بإنضمام الجمهورية العربية السورية إلي عضوية الإتفاقية بإعتبارها الدولة الثالثة المنضمة بعد المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية. وهكذا أصبحت الإتفاقية نافذة المفعول بعد ثلاثين يوماً من تاريخ إيداع وثائق تصديق ثلاث من الدول العربية عليها.(م 46)من الإتفاقية.
أولاً: نظام النقل متعدد الوسائط أصبح ضرورة ملحه لتنمية وتطوير التجارة البينية العربية:
إبتداءً فإن الغاية المرجوه من النقل متعدد الوسائط هى ترشيد عمليات النقل وتكاملها من الباب إلى الباب، بغرض تحقيق أقل التكاليف الممكنة، مع أعلى كفاءة فى نقل البضاعة وضمان وصولها إلى المكان المتفق عليه فى الوقت المضبوط، سواء عن طريق إختيار أفضل الوسائط لحركة سير البضاعة، أو أنسب وسائل النقل لحملها بما يحقق متطلبات وحاجات العملاء أصحاب البضاعة.
ولقد غيرت النهضة التكنولوجية المعاصرة منظومة النقل الدولى تغييرًا شاملاً. ونال النقل متعدد الوسائط قسطًا وفيرًا من معطيات هذه النهضة التكنولوجية. فأفاد من ثورة الحاويات التى هى عماد هذا النوع من النقل، كما أفاد من ثورة الإتصالات، وتبادل البيانات إلكترونيًا، وفنون بناء وسائل النقل، كما أفاد من علوم اللوجستيات وأصول التسويق وإدارة الجودة الشاملة. وكانت ثمرة ذلك ترشيد تكاليف النقل متعدد الوسائط، وتحسين كفاءة عملياته وزيادة تدفقاته وتكامل خدماته، وتقليل زمن رحلة البضاعة، بما يقلل من عبء التكلفة الباهظة لوصول البضائع إلى يد المستهلك، بما يمكن معه إصلاح الميزان التجارى العربى، ويفتح الأسواق العالمية للإنتاج العربى ضمن الإنتاج العالمى، الذى أصبحت عملياته منتظمة فى شبكة جغرافية متناسقه تربطها منظومة نقل متكامل تغطى كافة جنبات الكرة الأرضية.
ثانياً: كيف ظهرت إلى الوجود إتفاقية النقل متعدد الوسائط للبضائع بين الدول العربية؟
عندما بدأت الدول المختلفة تستشعر الأهمية الكبرى للنقل متعدد الوسائط ودوره الرئيسى فى نقل التجارة الدولية، وفى ظل وجود الفراغ التشريعى الدولى فى شأن تنظيم أحكام النقل الدولى متعدد الوسائط للبضائع بسبب عدم دخول إتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولى متعدد الوسائط للبضائع لسنة1980 حيز التنفيذ حيث لم تستكمل النصاب القانونى اللازم، ومن ناحية أخرى لأن "قواعدUNCTAD/ICCبشأن وثائق النقل الدولى متعدد الوسائط لسنة1991يعيبها أنها قواعد إختيارية وليست آمره، كما أنها تقتصر على تنظيم أحكام وثائق النقل فقط دون التعرض لباقى جوانب النقل متعدد الوسائط.
لكل ما تقدم وبالنظر إلى الحاجة الملحه إلى قواعد قانونية تنظم أحكام النقل متعدد الوسائط، فقد إتجهت عدد من المنظمات الإقليمية والدول إلى عمل إتفاقيات أو إصدار القوانين المنظمة لهذا النقل. مثال ذلك "مجموعة الإنداين"، "ومجموعة دول الميركوسول" فى أمريكا اللاتينية"، و" مجموعة الآسيان بشرق آسيا"، بالإضافة إلى ألمانيا والهند وتونس. ويجرى التفاوض حاليًا على عقد إتفاقية إقليمية بواسطة الإتحاد الأوروبى للنقل متعدد الوسائط.
إلا أنه من حسن الطالع أن نجحت الجامعة العربية فى إصدار "إتفاقية النقل متعدد الوسائط للبضائع بين الدول العربية". وجاءت هذه الإتفاقية نتاجًا لدمج مشروعى الإتفاقيتين اللتين كانتا تحت الإعداد فى نفس الوقت وهما:
أ   - مشروع إتفاقية النقل الدولى متعدد الوسائط للبضائع فى المشرق العربى الذى تبنته لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربى آسيا (إسكوا).
ب - مشروع إتفاقية النقل الدولى متعدد الوسائط فى إطار جامعة الدول العربية مجلس وزراء النقل العرب، من أجل تعزيز حركة التجارة البينية العربية خصوصاً بعد قرار المجلس الإقتصادى والإجتماعى فى جامعة الدول العربية لشأن البرنامج التنفيذى لمنطقة التجارة الحره العربية الكبرى.
ولقد جاء إدماج الإتفاقيتين تنفيذًا لقرار المكتب التنفيذى لمجلس وزراء النقل العرب فى دورته(40)بتاريخ29-30/04/2008بشأن تكليف الأمانة العامة بإجراء تنسيق مباشر وعاجل مع اللجنة الإقتصادية والإجتماعية لغربى آسيا (إسكوا) بهدف التوصل إلى اتفاقية واحدة للنقل متعدد الوسائط بين الدول العربية لتحقيق الأهداف المرجوه منها.
ومن ثَم فقد عرضت الصيغة الموحدة لمشروع الإتفاقية فى إجتماع مشترك عقدته الأمانة العامة للجامعة (القطاع الإقتصادى) مع الأمانة التنفيذية للإسكوا يومى7، و8يوليو2008، تم خلاله إدماج نصى المسودتين الأخيرتين لإتفاقية النقل متعدد الوسائط اللتين تم التوصل إليهما فى إطار كل من مجلس وزراء النقل العرب والإسكوا.
ولقد ورد فى ديباجة الإتفاقية المدمجة توضيح الأسباب التى أدت إلى عملية الإدماج هذه، بأنها تعود إلى رغبة الدول العربية الأعضاء فى جامعة الدول العربية ولجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربى آسيا (إسكوا)، فى تعزيز وتنمية الروابط الإقتصادية بينها وتحقيقًا لما نصت عليه المادة الثانية من ميثاق جامعة الدول العربية من وجوب قيام تعاون وثيق بين دول الجامعة فى الشئون الإقتصادية والمالية.
كما أنها تأتى تمشيًا مع ضرورة تنظيم وتيسير إنتقال السلع بمختلف الوسائط بين أراضى الدول العربية وعبرها، وإدراكًا منها لما يلى:-
أ    -   أن النقل متعدد الوسائط هو أحد عناصر تنمية المبادلات التجارية بين الدول العربية، وتحقيق الكفاءة والفعالية لخدمات النقل فيما بينها.
ب  -   الحاجة إلى تقوية فرص إيجاد خدمات نقل متعدد الوسائط تتسم بالسهولة والكفاءة وتتناسب وإحتياجات التجارة العربية.
جــ  -   الرغبة فى تطوير خدمات النقل متعدد الوسائط بين الدول العربية.
د    -   حق كل دولة فى وضع الإطار التشريعى المناسب على المستوى الوطنى لتنظيم أعمال النقل متعدد الوسائط ومتعهدى النقل القائمين بهذه الخدمات.
هــ  -   الحاجة إلى تأكيد التوازن بين مصالح متعهدى خدمات النقل متعدد الوسائط وبين مستخدمى هذه الخدمات ضمن إطار تنظيمى وقانونى يكفل ذلك.
وهكذا فقد خرجت إلى حيز الوجود "اتفاقية النقل متعدد الوسائط للبضائع بين الدول العربية".
وتولت الإتفاقية فى مادتها الثانية تعريف النقل متعدد الوسائط من وجهة نظرها بأنه: "نقل بضاعة بين دولتين عربيتين بإستخدام واسطتى نقل مختلفتين أو أكثر، بعقد نقل واحد، ووثيقة نقل واحده، وتحت مسئولية شخص واحد (متعهد النقل)، من نقطة إستلامه البضاعة من المرسل حتى تسليمها إلى المرسل إليه".
كما أفصحت الإتفاقية أيضًا عن مفهومها لمتعهد النقل متعدد الوسائط وهو الذى يمكن أن يكون مرحل البضائع فى الواقع العملى وهو الذى يتولى تنفيذ أحكام الإتفاقية أثناء ممارسة مهامه لخدمة العملاء، فتقول أنه:" الشخص المرخص له من الجهة المختصة بدولة منضمه لهذه الإتفاقية والذى يبرم عقد نقل متعدد الوسائط مع المرسل سواء بإسمه، أو عن طريق شخص آخر ينوب عنه ويتصرف بصفته أصيلاً ويتحمل مسئولية تنفيذ عقد النقل متعدد الوسائط".
ولقد أتاحت الإتفاقية (م 44/أ) لكافة الدول العربية الحق فى التوقيع أو التصديق أو الإنضمام إلى الإتفاقية، على أن تودع وثائق تصديق الدول لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، التى عليها إبلاغ الدول العربية بكافة النواحى الإجرائية المتعلقة بالإتفاقية (م 53).
وتصبح الإتفاقية نافذة المفعول بعد ثلاثين يومًا من تاريخ إيداع وثائق تصديق ثلاث من الدول العربية عليها (م 46/1) وبالفعل فقد سارعت المملكة الأردنية الهاشمية في التوقيع والإنضمام على الإتفاقية، تلتها في التوقيع والإنضمام المملكة العربية السعودية، ثم الجمهورية العربية السورية. ومن ثَم فقد دخلت إتفاقية النقل متعدد الوسائط للبضائع بين الدول العربية إلى حيز التنفيذ في 11أغسطس2011.
ثالثًا: على من تقع مسئولية متابعة تنفيذ إتفاقية النقل متعدد الوسائط للبضائع بين الدول العربية؟
أوردت المادة45من الإتفاقية أحكام مسئولية متابعة تنفيذ الإتفاقية على النحو التالى:
1-    يكون مجلس وزراء النقل العرب هو الجهة المسئولة عن تنفيذ هذه الإتفاقية وتطويرها وتعديلها بما يحقق أهدافها.
2-    يشكل مجلس وزراء النقل العرب لجنة فنية من ممثلين عن الأطراف المتعاقدة، لمتابعة تنفيذ هذه الإتفاقية والنظر فى أى عوائق تعترض تطبيقها وإقتراح الآليات التى تضمن تنفيذ موادها وتجتمع خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نفاذ الإتفاقية وتجتمع بعد ذلك سنويًا وكلما دعت الحاجة بناءً على طلب أحد أطراف الإتفاقية وبمشاركة الأمانة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربى آسيا (إسكوا) ومن يراه المجلس بصفة مراقب.
3-    يكون للجنة الفنية المشار إليها فى الفقرة (2)أعلاه، أمانة مشتركة بين كل من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والأمانة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربى آسيا (إسكوا).
4-    وتجتمع اللجنة الفنية بالتناوب فى مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومقر لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربى آسيا (إسكوا). وبمكن لأى من الدول الأطراف إستضافة إجتماع اللجنة الفنية ويتم الدعوة لإجتماعات اللجنة الفنية من قبل الأمانة المشتركة بمذكرة تحمل شعارى المنظمتين.
5-    تتم المراسلات مع الأمانة المشتركة للجنة الفنية من خلال الأمانة الفنية لمجلس وزراء النقل العرب.
6-    تتخذ اللجنة الفنية توصياتها بأغلبية ثلثى الأعضاء بشأن المشاكل الناتجة عن تفسير وتطبيق هذه الإتفاقية.
7-    ترفع اللجنة الفنية توصياتها إلى المكتب التنفيذى لمجلس وزراء النقل العرب لإتخاذ اللازم بعد الإستئناس بنتائج بحث تلك التوصيات فى الإجتماعات المختصة بلجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربى آسيا (إسكوا).
المبحث الرابع
الإتفاقيات الإقليمية والدولية الداعمة 
لنظام النقل متعدد الوسائط(1)فيما بين الدول العربية
تقديم
ينطوى نظام النقل متعدد الوسائط بطبيعته، على المرور عبر حدود الدول التى تخترقها رحلة الحاويات والبضائع المنقولة، سواء أكانت هذه الحدود برية أو بحرية أو جوية, ومن ثَم فإن أهم وأخطر المشاكل التى تعترض إنسيابية المرور الدولى للحاويات هى المشاكل الجمركية التى تواجه الحاويات عند مرورها بالمنافذ الحمركية للدول المختلفة حيث تتعرض الحاويات وسائر البضائع العابرة للسيادة الجمركية لدولة العبور.
ولاشك أن الإجراءات الجمركية التى تتخذ عادة حيال الحاويات والبضائع المارة فى المنافذ الجمركية، تؤدى لامحالة إلى فقدان النقل متعدد الوسائط لأهم المزايا التى يتمتع بها على سائر طرق النقل أُحادى الواسطة وهى بإختصار ترشيد زمن نقل البضاعة وضبط وقت تسليمها بالإضافة إلى تقليل تكاليف النقل وتأكيد المحافظة على سلامة البضاعة أثناء النقل بكافة مراحله ووسائطه.
وبإعتبار أن إتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولى متعدد الوسائط لسنة 1980 هى أفضل ما أعدّه ضمير الجماعة الدولية فى شأن هذا النمط من النقل الدولى، على الرغم من عدم دخول الإتفاقية إلى حيز النفاذ حتى وقتنا الحاضر، إلا أن واضعو الإتفاقية قد تفهموا بجلاء الآثار الخطيرة للإجراءات الجمركية على النقل متعدد الوسائط من حيث قدرة هذه الإجراءات على تجريد النقل متعدد الوسائط من أهم مزاياه. لذلك فقد ألحق بنص الإتفاقية مرفق خاص" بأحكام المسائل الجمركية المتصلة بالنقل متعدد الوسائط للبضائع"، نقدم أهم أحكامه فيما يلى:
تقضى المادة الثانية فقرة أولى من المرفق بأن: "تقوم الدول المتعاقدة يمنح حرية المرور العابر للبضائع أثناء النقل الدولى متعدد الوسائط".
وتنص الفقرة الثانية من المادة الثانية من نفس المرفق على أنه: "لاتخضع البضائع للتفتيش الجمركى أثناء الرحلة إلا فى الحدود التى تعتبر ضرورية لضمان التقيد بالقواعد والأنظمة التى تعتبر الجمارك مسئولة عن تنفيذها. ومن هذا المنطلق تقصر السلطات الجمركية إجراءاتها عادة على مراقبة الأختام الجمركية وتدابير الأمن الأخرى عند نقاط الدخول والخروج.
وتضيف المادة الرابعة من المرفق إلى أنه:"لاتخضع البضائع أثناء النقل الدولى متعدد الوسائط لدفع رسوم أو ضرائب على الواردات/ الصادرات أو إيداع مبالغ عوضًا عنها فى بلدان المرور العابر".
ومن ثَم فإنه لضمان نجاح النقل متعدد الوسائط وتمكينه من تحقيق المزايا التى يتمتع بها، وهى إنسيابية التجارة الدولية وتسهيل عبور الحاويات المنافذ الجمركية لمختلف الدول بلا عوائق أو معطلات، فإنه كان من الضرورى إقرار عدد من الإتفاقيات الدولية التى يمكن أن تضمن نجاح النقل متعدد الوسائط وتحقيق ما يتمتع به من مزايا لصالح التجارة الدولية وسلسلة الإمداد العالمية. وفيما يلى نقدم أهم هذه الإتفاقيات الدولية.
أولاً:  الإتفاقيةالدوليةلتبسيط وتنسيقالإجراءاتالجمركية)[1](المعدَّلهببروتوكول بروكسل بتاريخ26يوليو1999)إتفاقية كيوتو المعدّله)[2]().
The International Convention on the Simplification and Harmonization of Customs Procedures.Kyoto Convention (as amended)
أ-الغرض من الإتفاقية:
لاشك أنه من المسلمات فى مجال التجارة والنقل، أن وجود الإختلاف بين الإجراءات الجمركية المطبقة فى مختلف الدول، يؤدى إلى إعاقة سهولة وإنسيابية النقل الدولى ومن ثَم إضطراب التجارة الدولية وإختلال مصداقتها. لذلك كان من المتعين على كل دولة أن تلتزم بإتخاذ الترتيبات اللازمة لتيسير وتسهيل الإجراءات الجمركية والتمشى مع المستويات والممارسات التى تتبناها إتفاقية كيوتو.
ب-أهداف الإتفاقية
أبرمت إتفاقية كيوتو من أجل تحقيق الأهداف التالية:
1-   القضاء على الإختلاف بين الإجراءات والممارسات الجمركية لدى الأطراف المتعاقدة التى من شأنها عرقلة التجارة الدولية والتبادلات الدولية الأخرى.
2-   الوفاء بمتطلبات التجارة الدولية والجمارك لتسهيل وتبسيط وتنسيق الإجراءات والممارسات الجمركية.
3-   ضمان تطبيق معايير الرقابة الجمركية المناسبة.
4-   تمكين الجمارك من الإستجابة للتغييرات الرئيسية الحاصلة فى الوسائل والطرق الفنية والتجارية والإدارية.
5-   تبسيط النماذج وتقليل المستندات الجمركية حتى تكون أكثر كفاءة ويُسر وتُساهم فى تقليل تكاليف التبادل التجارى الدولى.
6-   تسهيل وتنمية التجارة الدولية والنقل الدولى بين الأمم.
جـ- نطاق الإتفاقية
بينت المادتين الثانية والثالثة من الفصل الثانى من الإتفاقية نطاقها، فتنص المادة الثانية على أنه:
"يتعهد كل طرف متعاقد بالسعى لتبسيط وتنسيق الإجراءات الجمركية، والتقيد – لأجل ذلك الغرض- بالإجراءات الأساسية والإجراءات الإنتقالية والإجراءات الموصى بها فى ملاحق الإتفاقية وفقًا لأحكام الإتفاقية، إلا أنه ليس هناك ما يمنع أى طرف متعاقد من أن يمنح تسهيلات أكثر مما هو منصوص عليه فى هذه الإتفاقية. كما يوصى كل طرف متعاقد يمنح تسهيلات أكثر إلى أبعد حد ممكن".
كما تنص المادة الثالثة على أنه: "يجب ألا تحول أحكام هذه الإتفاقية دون تطبيق التشريع الوطنى فيما يتعلق بأحكام المنع أو القيود المفروضة على البضائع الخاضعة للرقابة الجمركية".
أوردت المادة الرابعة من الإتفاقية مكوناتها على النحو التالى:
1-   تتكون الإتفاقية من متن وملحق عام وملاحق خاصة.
2-   يتكون الملحق العام وكل ملحق خاص بهذه الإتفاقية من حيث المبدأ من فصول تتفرع من ملحق معين، ويحتوى على:
أ   -  تعريفات،
ب -  إجراءات أساسية، بعضها إجراءات إنتقالية فى الملحق العام.
3-   يشتمل كل ملحق خاص على إجراءات موصى بها.
4-   يصحب كل ملحق خطوط إرشادية، نصوصها غير ملزمة للأطراف المتعاقدة.
هـ-ملاحـق  الإتفاقية
تتضمن الإتفاقية مجموعة من الملاحق الخاصة، يختص كل منها بموضوع معين وهذه الملاحق هى على النحو التالى:
الملحق (A)                  وصول البضائع فى المنطقة الجمركية
الفصل الأول              الإجراءات التى تسبق تقديم بيان البضائع
الفصل الثانى                 التخزين المؤقت للبضائع
الملحق (B)                      الإستيراد
الفصل الأول                 التخليص الجمركى الداخلى
الفصل الثانى                 إعادة الإستيراد بنفس الحالة
الفصل الثالث                الإعفاء من رسوم وضرائب الإستيراد
الملحق (C)                      التصدير
الفصل الأول                 التصدير النهائى
الملحق (D)                      المستودعات الجمركية والمناطق الحرة
الفصل الأول                 المستودعات الجمركية
الفصل الثانى                 المناطق الحرة
الملحق (E)                      العبور(الترانزيت)
الفصل الأول                 الترانزيت الجمركى
الفصل الثانى                 المسافنة (الأقطرمة)
الفصل الثالث                نقل البضائع على طول الساحل
الملحق (F)                      التصنيع
الفصل الأول                 التصنيع بالداخل
الفصل الثانى                 التصنيع بالخارج
الفصل الثالث                رد الرسوم(Drawback)
الفصل الرابع                تصنيع البضائع للإستعمال المحلى
الملحق (G)                      الإدخال المؤقت
الفصل الأول                 الإدخال المؤقت
الملحق (H)                     المخالفات
الفصل الأول                 المخالفات الجمركية
الملحق (J)                      إجراءات خاصة
الفصل الأول                 الركاب
الفصل الثانى                 الحركة البريديه
الفصل الثالث                وسائل النقل التجارية
الفصل الرابع                المــؤن
الفصل الخامس              إرساليات الإغاثة
الملحق (K)                      المنشأ
الفصل الأول                 قواعد المنشأ
الفصل الثانى                 دلالة المنشأ المستندية
الفصل الثالث                مراقبة دلالة المنشأ المستندية

الإنضمام إلى عضوية الإتفاقية:
العضوية فى إتفاقية كيوتو متاحة لأى دولة سواء كانت طرفًا فى مجلس التعاون الجمركى أو غير طرف فيه. ويشترط حتى تصبح الدولة طرفا فى الإتفاقية أن توافق على الجزء الأول منها والخاص بالمسائل الإجرائية، وواحد على الأقل من ملاحقها، مع إمكان موافقتها على الملاحق الأخرى بصورة منفردة عندما تتحقق الدولة المعنية أن هذا الإجراء فى صالحها.
وتعتبر هذه الإتفاقية مجرد خطوطًا إرشادية، يسترشد بها فى تحديث التشريعات الجمركية بما يسمح بتبسيط وتنسيق الإجراءات الجمركية على المستوى الدولى، الأمر الذى يسهل وييسر تدفق التجارة الدولية والنقل متعدد الوسائط على وجه الخصوص.
المبادئ التى تتبناها الإتفاقية من أجل تحقيق أهدافها فى تبسيط وتنسيق الإجراءات والمماراسات الجمركية وتعزيز التعاون الدولى)[3](:
-       تنفيذ برامج تهدف إلى تحديث الإجراءات والممارسات الجمركية بصورة مستمرة مما يرفع من الكفاءة والفعالية.
-       تطبيق الإجراءات والممارسات الجمركية بأسلوب شفاف ومنسق يمكن التنبؤ به.
-       إذا قررت السلطه الجمركية أن تمارس حقها فى التفتيش على البضاعه العابره، فيتعين على هذه السلطه أن تضيق قدر الإمكان من نطاق التفتيش للتمشى مع القوانين ذات العلاقه.
-       تقديم كل المعلومات اللازمة إلى الأطراف المعنية فيما يتعلق بالقوانين والأنظمة الجمركية والخطوط الإرشادية الإدارية والإجراءات والممارسات.
-       إعتماد أساليب حديثة كإدارة الأخطار وإجراءات الرقابة المبنية على التدقيق والمراجعة، والإستخدام العملى الأمثل لتقنية المعلومات.
-       التعاون مع السلطات المحلية الأخرى وإدارات الجمارك الأخرى والمجموعات التجارية.
-       تنفيذ المعايير الدولية ذات العلاقة.
-              إتاحة إجراءات المراجعة الإدارية والقضائية التى يسهل الوصول إليها للأطراف المتأثرة.
ثانياً : الإتفاقية الجمركية الخاصة بالنقل الدولى والبضائع)[4](
Customs Convention on the International Transport of Goods under TIR Carriers,)TIR, 1975(
إبرام الإتفاقية والغرض منها:
تنطوى الإجراءات الجمركية فى مختلف دول العالم على إيقاف البضاعـة العابرة عند المنافذ الجمركية الوطنية لفحصها وتفتيشها ومراجعة الوثائق المتعلقة بذات البضاعة لأغراض قد تكون سيادية أو أمنية أو مالية أو غيرها..... وهذه الإجراءات بطبيعة الحال تتضمن فتح الحاويات وفض مابها من شمول أو نسبة معينة منه، ثم إعادة تستيفه داخل الحاوية مرة  أخرى تمهيدًا لمتابعة رحلة البضاعة. إلا أنه من المعتاد ألا يسمح لها بالعبور إلا بتقديم ضمان مالى يغطى قيمة الرسوم الجمركية التى تستحق على هذه البضائع إذا ما دخلت إلى البلاد بدلاً من خروجها من المنفذ الجمركى المقرر.
ومن الواضح أن هذه الإجراءات الجمركية تكلف الناقل وقتًا ثمينًا ضائعًا ونفقات باهظة بل واضرار أخرى قد تلحق البضاعة ذاتها... وكل هذا يمكن أن يضيع الفوائد التى يتميز بها النقل متعدد الوسائط من حيث ترشيد وقت ونفقات الرحلة وضمان سلامة البضاعة أثناء النقل. ومن أجل تفادى مثل هذه الصعوبات والعوائق وتسهيل إنسياب حركة التجارة الدولية فقد أبرمت إتفاقية (TIR) وهى إختصار (Transport International Routier).
ولقد بدأ إستخدام نظام (TIR) فى واقع الأمر فى أعقاب الحرب العالمية الثانية، عندما إتفقت بعض الدول الأوروبية على ذلك. وفى عام 1959 تبنت الفكرة لجنة النقل الداخلى التابعة للجنة الإقتصادية الأوروبية التابعة للأمم المتحدة. ومن ثم أبرمت إتفاقية خاصة دخلت حيز التنفيذ عام 1960. إلا أنه منذ هذا التاريخ شهد العالم ظهور الحاويات وبدأ تنفيذ النقل متعدد الوسائط من الباب إلى الباب. وإمتد العمل واقعاً بنظام (TIR) ليغطى إحتياجات النقل متعدد الوسائط، بشرط أن يكون النقل على الطرق البريه أحد مكونات رحلة البضاعه الكليه. وعلى هذا أبرمت الإتفاقية الجمركية الخاصه بالنقل الدولى للبضائع سنة 1975)[5](.
ولقد حققت هذه الإتفاقية نجاحاً عظيما فى تسهيل عمليات النقل البرى سواء أكانت الرحلة كلها بريه أو كان النقل البرى جزء من عملية نقل متعدد الوسائط. كذلك فإن تطبيق إتفاقية (TIR) يقلل من الإعباء التى تقع على كاهل الإدارات الجمركية فى مختلف الدول)[6](.
هذا بالإضافه إلى توفير الإستثمارات التى توجه إلى إقامة ساحات إضافية بالمنافذ الجمركية لسيارات النقل أثناء إنتظارها إتمام الإجراءات الجمركية وما يلابسها من نفقات التعطل، كذا تلافى الحاجه إلى بناء المستودعات لتشوين البضائع المحجوزه بها... وغير ذلك ما تقتضيه زيادات حجم العمل فى المنافذ الحدوديه من نفقات يمكن توفيرها.
الشروط الواجب توافرها لتطبيق أحكام إتفاقية (TIR):
1   -  يتعين أن تكون البضاعه مشحونه داخل حاويات أو عربات نقل محكمه الغلق وعليها الخاتم الجمركى لدولة التصدير.
2   -    وضعت إتفاقية (TIR) نظاما "للضمان الجمركى الدولى" وألزمت الدول الأعضاء بالإلتزام به. وهذا الضمان الجمركى الدولى يهدف إلى توفير أقصى ضمان للسلطات الجمركية للدول الأعضاء بالإتفاقية ضد إحتمالات التهرب من أداء الضريبة الجمركية أثناء عبور البضائع لأراضى الدوله.
      وبموجب نظـام الضمان الجمـركى الدولى، يمكن لأى هيئة وطنيه مقبـولة من السلطات الجمركية للدولـه، وكذلك بنـاء على إتفـاق تعـاون بين الهيئـة الوطنيـه ينظم الحقوق والإلتزامات المتبادلة مع الاتحاد الدولى للنقل البرى (International Road Transportation IRU) بجنيف فى سويسرا، والذى يتولى إصدار بطاقات TIR يمكن لهذه الهيئة الوطنيه أن تتقدم بضمان سداد ما قد يفرض من رسوم جمركية على البضائع العابرة لأراضى الدوله، بموجب بطاقة (TIR)، وذلك إذا وقعت أى مخالفه لقوانين الجمارك أثناء عبور البضاعه لهذه الأراضى.
      معنى ذلك أن السلطات الجمركية فى الدول الأعضاء بالإتفاقية، تتمتع فى واقع الأمر بضمان جمركى دولى، يحققه ضامن محلى معتمد ومقبول من هذه السلطات.
      ويلاحظ أنه فى حالة وقوع أى مخالفه لقوانين الجمارك بواسطة أصحاب البضاعه، فإن السلطات الجمركية يتعين عليها إبتداء الرجوع على أصحاب البضاعه لسداد ما يستحق عليهم من رسوم أو غرامات، فإن عجز هؤلاء عن الدفع، فيمكن أن ترجع إلى الهيئة الدولية لتعويضها من خلال نظام التأمين الجماعى بين المشاركين حيث تبلغ قيمة الضمان مبلغاً فى حدود 50,000 دولار أمريكى على كل بطاقه (TIR) يغطى مرور الحاوية أو العربه، إذا كانت بطاقة عادية أما إذا كانت البطاقة خاصة بنقل المشروبات الكحولية والتبغ، فتبلغ قيمة الضمان مبلغ وقدره 200,000 دولار أمريكي.
3   -  يتعين أن يحصل الناقل على بطاقة (TIR)(TIR Carnet) وتصدر هذه البطاقة عن الإتحاد الدولى للنقل البرى بجنيف، الذى يسلمها إلى الهيئة الوطنية الضامنه التى تتولى تسليمها إلى الناقل المختص بعد التأكد من تحقق شروط معينه فيه.
      وهذه البطاقه أو الكارنيه هى عبارة عن دفتر يحتوى على صفحات متكرره، تملأ بمعرفة السلطات الجمركية المعنيه وتوجه إلى المنافذ الجمركية التى يمكن أن تمر عليها البضاعه، ويتم الإحتفاظ بها على السياره الناقله برفقة قائدها.
      وتشتمل البطاقه على بعض البيانات مثل إسم الإتحاد الدولى للنقل البرى، وإسم الهيئة الوطنية الضامنه، وبيانات عن الناقل ووصف للبضاعه وبيانات عن صاحبها وبيانات عن سيارة النقل)[7](.
      وتظل البطاقه ساريه المفعول حتى نهاية النقل. والجدير بالذكر أنه بعد دخول النقل متعدد الوسائط فى العمل أضيف إلى البطاقه خانات جديده لإستعمال الناقلين من الباطن فى إطار عمليات النقل متعدد الوسائط.
      وفى عام 1995 إدخل فى العمل نظام التجهيز الإلكترونى للبيانات فى بطاقة (TIR) تحت إسم مشروع (SAFTIR) وبموجبه أصبح من الممكن إدخال بطاقه (TIR) ضمن نظام تبادل البيانات إلكترونيا (EDI) لتسهيل المعاملات وضمان السلامه والأمان وتفادى عمليات التزوير الورقى.
4   -  أن تكون الإجراءات الجمركية أو معايير الضبط الجمركى التى يتم إتخاذها فى دولة المغادرة مقبولة ومعترف بها فى دول الترانزيت وفى دولة الوصول. ومفاد ذلك أن البضاعه لن تتعرض لأى تدخلات من جانب السلطات الجمركية للدول التى تمر بها هذه البضاعه ولا فى دولة الوصول النهائية. وهذه تعد ميزه عظيمه يتمتع بها الناقلون وأصحاب البضاعه على السواء.
      إلا أنه فى حالة الإشتباه المبرر، تجيز الإتفاقية للسلطه الجمركية التى تمر البضاعه بأراضيها، أن تتخذ الإجراء المناسب حيال تلك البضاعه.
      ومعنى ما تقدم، أن الإجراءات الجمركية ومعايير الضبط الجمركى التى تتخذها السلطه الجمركيه فى دولة المغادرة فى شأن البضاعه، إنما تعد ملزمة لكل سلطات المنافذ الجمركية التى تمر بها البضاعه حتى بلد الوصول النهائيه.
نطاق تطبيق إتفاقية (TIR):
أصبح المدى الجغرافى الذى تغطيه الإتفاقيه يشمل دول الاتحاد الأوروبى ودول الشرق الأوسط والشرق الأقصى، كما يشمل الولايات المتحدة وكندا واليابان.
وبشكل عام فإن الإتفاقية تسمح لكل الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة بالإنضمام إليها، وكذلك الوكالات المتخصصه أو المنظمات ذات العلاقه.
ومنذ عام 1987 بدأ النقل الدولى متعدد الوسائط يستفيد من إتفاقية TIR للربط بين الدول وخدمة التجارة العالميه، بشرط – كما أسلفنا – أن تكون أحد مراحل النقل متعدد الوسائط مرحله نقل بريه.
ويؤدى تطبيق أحكام الإتفاقيه على بضاعه ما، إلى أن يقتصر الفحص الجمركى لها على التأكد من صحة الختم وسلامة القفل الموضوع على الحاوية أو العربه طوال الرحله. وهذا بطبيعة الحال يؤدى إلى ترشيد زمن الرحله وإختصار أوقات التعطل وإقتصاد تكاليف النقل.
أسلوب العمل بموجب بطاقة تير(TIR Carnet):
نبين فيما يلى خطوات العمل بموجب نظام TIR:
1   -  يتولى الشاحن استخراج مختلف التراخيص والمستندات الجمركيه المتعلقه بنقل البضاعه قبل رصها داخل الحاويه.
2   -  تفحص السلطات الجمركية البضاعه المزمع نقلها، للتأكد من تطابقها مع المستندات التى يقدمها الشاحن، ثم تراقب السلطات الجمركية عملية رص البضاعه داخل الحاويه ثم غلقها ووضع الأختام الجمركية والأقفال عليها. ويتولى مندوب الجمارك تدوين كل هذه الإجراءات والبيانات فى البطاقه TIR، ثم ينزع منها الصفحه التى دون عليها هذه البيانات ويحتفظ بها طرف المنفذ الجمركى، وتبدأ الحاويه رحلتها.
3   -  عند عبور الحاويه المنفذ الجمركى التالى، فإن ممثل الجمارك يتولى فحص الحاويه ثم يثبت حالتها وشكلها الظاهر فى بطاقة تير، وبنفس الطريقه يقوم بنزع الصفحه التى دون عليها البيانات ثم يرسلها إلى المنفذ الجمركى السابق، الذى عليه وبدوره أن يقارن هذه البيانات بما لديه من بيانات سبق أن أثبتها. فإذا كشفت المقارنه عن تطابق بيانات المنفذين الجمركين، فهذا دليل على عدم وجود أى مخالفات جمركيه، أما إذا وجد إختلاف بين تلك البيانات، فيجوز للسلطات الجمركية أن تطلب التبرير من أصحاب البضاعه أو دفع ما قد تفرضه السلطه الجمركيه المختصه من رسوم وغرامات. فإذا تقاعس أصحاب البضاعه عن الدفع، فعلى السلطه الجمركيه حينئذ أن ترجع على الهيئة الوطنيه الضامنه لإستيداء الدين الجمركى.
      وعلى هذا النحو يستمر التعامل ببطاقه تير من منفذ جمركى إلى منفذ جمركى آخر سواء أكان وطنيا أو أجنبيا حتى تصل الحاويه أو السياره إلى مكان الوصول النهائى.
4   -  بعد وصول الحاويه إلى المنفذ الجمركى الحدودى فى بلد التسليم سواء أكان المنفذ بحرى أو برى، تتولى السلطه الجمركيه فحص الحاويه وبيان حالتها وشكلها الظاهرى وتدوين هذه البيانات فى بطاقه تير، ثم تتوجه الحاويه إلى مكان الوصول النهائى حيث تعرض على المكتب الجمركى المختص الذى يتولى فحص الحاويه. وتدوين ملاحظاته فى بطاقة تير.
      تجرى بعد ذلك عملية مطابقه الصفحات المحرره بمعرفة مختلف المنافذ أو المكاتب الجمركيه فى دولة التسليم للتأكد من سلامة الأختام والأقفال التى تؤمن الحاويه. يلى ذلك مرحلة فض الأختام والأقفال بغرض فتح الحاويه وتفريغ مشمولها لإتمام الإجراءات الجمركية المعمول بها. وعادة ما يتم فتح الحاويه للأغراض الجمركية فى وجود لجنه خاصه تشكل من ممثل عن الناقل وقد يكون وكيله الملاحى وممثل عن أصحاب البضاعه وقد يكون وكيل الشحنه وممثل عن محطة الحاويات ومندوب الجمرك ومن يلزم من هيئات الرقابة الوطنية (الصحيه، المصنفات الفنية، الزراعية، الصناعيه...).

(1)    See legal and institutional framework for transit operations: Current situation and proposal for improvement, UNCTAD/LDC/92 5 August 1994. Also, Customs & Transit Conventions Affecting Multimodal Transport UNCTAD, Multimodal Transport Handbook, TDSDH.
(1)    أُبرمت الإتفاقية فى كيوتو باليابان بتاريخ 18 مايو 1973 تحت رعاية مجلس التعاون الجمركى، ودخلت حيز النفاذ فى 25 سبتمبر 1974 ويبلغ عدد الدول المتعاقدة 54 دولة.
(2)    راجع إصدارات مصلحة الجمارك السعودية – ترجمة وطباعة، 1425هـ - 2004م.
(1)    راجع مقدمة النص المعدل للإتفاقية، إصدارات مصلحة الجمارك السعوديه، المرجع المشار إليه آنفا.
(1)    See UNCTAD\LDC\92, LEGAL AND International framework for Transit operations, 5 August, 1994, Forty – one State, are Contracting parties to the conventions.
On all TIR Journeys, approved vehicles must have with them a valid certificate of approval issued by a competent authority, such as the Department of Transport, the Bureau Veritas, The American Bureau of Shipping, etc.
(1)    The TIR Convention  (1975), which replaced an earlier version adopted in 1973, was initially restricted to the carriage of goods by road but it has been extended to cover other modes of transport (air, rail and multimodal transport), provided that part of the journey is by road. The TIR Convention enables a vehicle or container covered by a specific customs document, the TIR Carnet, to journey from its point of departure to its point of destination without undergoing any customs examination when crossing intermediate frontiers.
(2)    ATA Carnets are permits which allow goods to be temporarily exported without payment of duty or VAT on entry to the country or countries visited or on the re-importation of the goods into the country of original export. They also remove the need for the normal customs documentation. It covers samples and goods for exhibition and professional equipment only and is issued, under international agreements, by Chambers of Commerce. Security for duty may be required before an ATA carnet is issued at a rate varying according to the goods covered and the countries to be visited.
(1)    On all TIR journeys, approved vehicles must have with them a valid certificate of approval issued by a competent authority, such as the Department of Transport, the Bureau Veritas, the American Bureau of Shipping, etc..
Previous Post Next Post