ملامح التجارة البينية العربية

ملامح التجارة البينية العربية
تقديم
طبقًا للتقرير الإقتصادي العربى الموحد لعام 2011 سجل متوسط قيمة التجارة البينية العربية فى عام 2010زيادة بنسبة 3.7% ليصل إلى حوالى 77.4 مليار دولار، وذلك مقارنة بقيمة 74.6 مليار دولار في عام 2009، وأرتفعت قيمة الصادرات البينية العربية بنسبة 1.2% لتبلغ 77.7 مليار دولار فى نهاية 2010، وذلك مقارنة بقيمة 76.8 مليار دولار في عام 2009، فى حين أرتفعت قيمة الواردات البينية العربية بنسبة 6.5% لتصل إلى 77.2 مليار دولار في عام 2010 طبقًا للجدول التالى رقم (1).
 (1)   (الصادرات البينية + الواردات البينية) ÷                                                (2) بيانات أولية.
المصدر:التقرير الإقتصادى العربى الموحد عام 2011.
وعلى صعيد أداء الصادرات البينية للدول العربية، فقد أرتفعت قيمتها لسبعة عشر دولة بنسبة متفاوتة تراوحت ما بين أعلاها 149.5% بالنسبة للسودان، وأدناها 2.3% بالنسبة لتونس. وفي المقابل سجلت صادرات السعودية إلى الدول العربية التي تشكل حوالي ثلث إجمالي الصادرات إنخفاضاً للتجارة البينية العربية ملحوظاُ بلغت نسبته 27.3% في عام 2010، كما سجلت صادرات كل من قطر، وعمان، والبحرين إلى الدول العربية إنخفاضاً بنسب تراوحت ما بين أعلاها 32.6% بالنسبة لقطر وأدناها 5.6%بالنسبة للبحرين.
وفى جانب الواردات البينية فقد سجلت ستة عشر دولة عربية زيادات في قيمة وارداتها البينية بنسب تراوحت بين أعلاها 395.2% بالنسبة لمورتيانيا وأدناها 1.3% بالنسبة للكويت. في حين سجلت قيمة الواردات البينية للعراق إنخفاضاً بنسبة بلغت 26.4%، يليها إنخفاض في قيمة الواردات البينية للبحرين بنسبة 25.6% بجيبوتي 7% وقطر 3.5% وتونس 2.1%، والشكل التالي يوضح نسبة تغيير قيمة الواردات البينية والصادرات البينية للدول العربية عام 2010.
الشكل رقم (1): التجارة البينية للدول العربية عام2010
المصدر:التقرير الإقتصادى العربى الموحد عام 2011.


مساهمة التجارة البينية فى التجارة الإجمالية
أدى إرتفاع قيمة الصادرات العربية الإجمالية بنسبة أعلى من نسبة زيادة الصادرات البينية إلى تراجع حصة الصادرات الببينة في الصادرات الإجمالية العربية لتصل إلى 8.6% في عام 2010، وذلك مقارنة مع 10.6% في عام 2009، وكذلك الأمر بالنسبة لمساهمة الواردات البينية فقد أدى إرتفاع الواردات الإجمالية بنسبة أعلى من إرتفاع الواردات البينية إلى تراجع حصة الواردات البينية في الواردات الإجمالية لتبلغ 11.8% مقابل 12.2% خلال الفترة نفسها، كما هو موضح بالجدول رقم (2).
جدول رقم(2): مساهمة التجارة البينية العربية ألإجمالية (2006 - 2010)
                                                                                                                          (نسبة مئوية)
* بيانات أولية.
المصدر:التقرير الإقتصادى العربى الموحد عام 2011.
وبالنسبة لأهمية التجارة البينية في التجارة الإجمالية للدول فرادى، تساهم الصادرات البينية في الصادرات الإجمالية لأثنتى عشر دولة عربية بحصص تساوي أو تفوق متوسط حصة الصادرات في الصادرات الإجمالية العربية (أى 8.6%) في عام 2011، وتراوحت هذه الحصص بين أعلاها 92.9% بالنسبة للصومال وأدناها، 8.6% بالنسبة للسعودية التي إنخفضت حصتها بعد أن بلغت 15.4% في عام 2009، وقد تزيدات أهمية الأسواق العربية بالنسبة لصادرات كل من الصومال وجيبوتي وسوريا ولبنان، واليمن، حيث وصلت صادراتها إلى الدول العربية 92.9%،و86.4% و55.4%، و44.1%،و24.3% على التوالي، أما حصة الأردن ، ومصر، والبحرين، وعمان إلى الدول العربية، فقد تراجعت، إلا أنها لاتزال تشكل حصة عالية بنسبة تبلغ 50.5%،74.7%، و17.5% نسبة و 14.1% على التوالي، وتعتبر صادرات الدول التسعة إلى الدول العربية أكثر الصادرات تكاملاً مع التجارة العربية البينية، ولاتزال تشكل مساهمة الصادرات البينية في الصادرات الإجمالية حصة ضئيلة بالنسبة لكل من الإمارات العربية، والجزائر، وقطر، والكويت، وليبيا، والمغرب، وموريتانيا، وبالتالي تبقى تجارتها الإجمالية أقل تكاملاً مع التجارة البينية العربية.
وفى جانب أهمية الواردات البينية فى الواردات الإجمالية للدول فرادى، تعتبر الأسواق التصديرية العربية مصدراً هاماً بالنسبة لواردات ستة عشر دولة عربية، والتي تشكل حصص وارداتها البينية نسباً أعلى من متوسط حصة الواردات البينية في الواردات الإجمالية العربية (أى 11.8%) في عام 2010، وقد تراوحت هذه الحصص بين أعلاها 50.7% بالنسبة للصومال وأدناها 12% بالنسبة للقمر، ويلاحظ أن عدداً من الدول التي تشكل وارداتها من الدول العربية نسبة عالية من وارداتها الإجمالية هى دول يستأثر النفط الخام الجزء الأكبر من وارداتها من الدول العربية مثل المغرب، والأردن، والبحرين التي يشكل النفط الخام 48.6%، و34.6%، و32% على التوالي بين قيمة وارداتها من الدول العربية.
إتجاهات التجارة البينية
يتركز معظم التبادل التجارى بين الدول العربية بشكل عام فى دول عربية متجاورة. أو في دولة أو دولتين ففي عام 2010، في جانب الصادرات البينية تركزت صادرات الأردن إلى الدول العربية في العراق بنسبة 31%، وتركزت صادرات تونس إلى الدول العربية في دولتين متجاورتين هما ليبيا بنسبة 42%، والجزائربنسبة 27%، أما صادرات الجزائر إلى الدول العربية فقد تركزت في ثلاث دول هى تونس، والمغرب، ومصر بنسبة 34%، و32%، و19% على التوالي، وتركزت صادرات السودان إلى الدول العربية في دولة واحدة هى الإمارات بنسبة 84%، وصادرات الصومال البينية في الإمارات العربية، واليمن بنسبة 57%، و19% على التوالي، وتركزت صادرات العراق البينية في سوريا 78%، والأردن 19%، صادرات عمان البينية في الأمارات بنسبة 73%، وصادرات قطر البينية في الإمارات العربية 54%، وعمان 17%، وصادرات ليبيا البينية في تونس 49%، وأخيراً تركزت صادرات اليمن البينية في الإمارات العربية 43%، والسعودية 27%، وفيما يخص الدول العربية والأكثر تنوعاً في إتجاهات صادراتها البينية تتوزع الأسواق التصديرية لكل من الإمارات العربية، والسعودية، والكويت، ولبنان، ومصر على حوالي خمس دول عربية رئيسية أو أكثر.
وفي جانب الواردات البينية، تركزت واردات الأردن من الدول العربية في عام 2010 في دولة واحدة هى السعودية بنسبة 56%، وتركزت أيضاً في واردات البحرين من الدول العربية في السعودية بنسبة 81% والواردات البينية لتونس في الجزائر بنسبة حوالي 40%، والواردات البينية للسعودية في الإمارات بنسبة38% وواردات الصومال البينية في جيبوتي بنسبة 61% وواردات العراق البينية في سوريا بنسبة 70%، وتركزت الواردات البينية لقطر في الإمارات والسعودية بنسبة 37%، و29% على التوالي.والواردات البينية لعمان في الإمارات العربية بنسبة 72% والواردات البينية للكويت من السعودية بنسبة 40% والواردات البينية للبيا من تونس ومصر بنسبة 34%، و31% على التوالي والكويت 23%، والواردات البينية لمصر من السعودية والكويت بنسبة 34%، و24% على التوالي، والواردات البينية للمغرب من السعودية بنسبة 44% والواردات البينية لموريتانيا من الإمارات العربية بنسبة 77%.
وأخيراً بلغت نسبة تركز الواردات البينية لليمن من دولة الإمارات العربية بنسبة 48%، وتعتبر لبنان الدولة الأكثر توسعاً في مصادر وارداتها من الدول العربية حيث تتوزع حصص الإستيراد بنسب تتراوح ما بين 10%، و20% من إجمالي وارداتها من الدول العربية.
الهيكل السلعى للتجارة البينية
تشير البيانات المجمعة عن الهيكل السلعى للتجارة البينية العربية، إلى زيادة الأهمية النسبية للوقود المعدنى والمواد الأخرى في مكونات الصادرات البينية حيث إرتفعت حصتها عام 2010 إلى 23.3% مقارنة بحصة 22.2% في عام 2009، وترجع زيادة أهمية فئة الوقود والمعادن إلى إرتفاع أسعار كل من النفط الخام والغاز الطبيعي، وكذلك عدد من المعادن الأخرى خلال في عام 2010، وفي ضوء ذلك إنخفضت الأهمية النسبية للسلع الزراعية والمصنوعات في هيكل الصادرات البينية، فقد تراجعت حصة السلع الزراعية من نسبة 22.5% في عام 2009، إلى 21.9% في عام 2010، كما تراجعت حصة المصنوعات التي تشكل أعلى حصة في الصادرات البينية من 49% في عام 2009 إلى 48.5%، عام 2010 وتراجعت بدورها الفئات الرئيسية للمصنوعات فإنخفضت حصة المصنوعات الأساسية من نسبة 18.7% في عام 2009 إلى 16.1% في عام 2010، كما إنخفضت حصة فئة الآلات ومعدات النقل من 13.7% إلى 12.6% من الصادرات البينية العربية، وفي المقابل سجلت المواد الكيماوية (عضوية وغير عضوية ومنتجات دوائية وصيدلية) زيادة طفيفة في حصتها من الصادرات البينية لتبلغ 11.5% في عام 2010 مقابل 11.2% في العام السابق، كما إرتفعت حصة المصنوعات المتنوعة الأخرى لتبلغ 8.3% في عام 2010 مقابل 5.3% خلال العام السابق.
أما هيكل الواردات البينية، فمن المعروف أن الواردات البينية العربية هى نفسها الصادرات البينية العربية زائد قيمة الشحن والتأمين ولهذا فمن الناحية النظرية فإن الهيكل السلعي للواردات البينية يجب أن لايختلف عن الهيكل السلعي للصادرات البينية. إلا أنه من الناحية العملية توجد إختلافات إحصائية ناتجة عن إختلاف الترتيب وأساليب التسجيل والتصنيف، الأمر الذي ينتج عنه فروق من أرقام الصادرات والواردات البينية، وبالتالي تباين قيم الفئات السلعية في الصادرات البينية مع الواردات البينية، وبالرغم من هذه الإختلافات فيلاحظ من البيانات المجمعة عن هيكل التجارة البينية لعام 2010، كما هو موضح بالشكل
رقم
(2) أن الحصص السلعية الرئيسية للواردات البينية حافظت على نسب متقاربة وفي نفس الإتجاهات العامة التي سلكتها الحصص السلعية للصادرات البينية(1).
شكل رقم(2): الهيكل السلعى للتجارة البينية العربية عام 2010

المصدر:  الاستبيان الإحصائى للتقرير الإقتصادى العربى الموحد العام 2011.


(1)      التقرير الإقتصادي العربي الموحد 2011.