فرويد ومدرسته في علم النفس

فرويد ومدرسته في علم النفس:
سيجموند فرويد (1856-1939م) يهودي نمساوي مؤسس مدرسة التحليل النفسي.
أسس نظريته:
1)    الإلحاد بالله وإنكار الغيبيات، وإنكار الخالق والدين والأخلاق.
2)    الإباحة الجنسية، وأن سلوك الإنسان أساسه الدافع الجنسي.
3) الكبت في مرحلة الطفولة وأثر كبت الغرائز الجنسية في الإصابة بالأمراض والاضطرابات العصبية والتي قد تؤدي إلى نشأة العقد النفسية.
4) اختراع قصة خرافية، وأنها كانت السبب في ظهور الدين والأخلاق والتقاليد. والقصة المختلقة هي:
أن الأولاد في العائلة القديمة شعروا بالرغبة الجنسية نحو أمهم، لكن آباءهم كانوا حائلاً بينهم وبين تحقيق رغبتهم فاجتمعوا عليه وقتلوه، ليستمتعوا بأمهم، وكانت تلك أولى الجرائم التي ترتكب في الإنسانية.
قال: وأحس الأولاد بالندم على قتل أبيهم فقدسوا ذكراه وتحول هذا التقديس إلى عبادة ومن ذلك نشأة أولى العبادات التي عرفتها البشرية وهي عبادة الأب.
ثم نزعت نفس كل واحد منهم للاستئثار بالأم، لكنهم وجدوا أنه لن يتم ذلك ما لم يتقاتلوا ولو فعلوا لقتل بعضهم بعضاً، فاتفقوا أن لا يقربها أحد منهم فكان ذلك أول تحريم في العلاقات الجنسية وهو تحريم الأم.
وزعم أن كل الديانات والحضارات التي ظهرت في الناس قد نشأت من ذلك الحدث الخطير، ونشأ الكبت من فكرة التحريم.
فالكبت منذ ذلك التاريخ هو طابع الحياة الإنسانية بسبب وجود الدين والأخلاق والمجتمع وسلطة الأب فيدعو إلى التحلل من تلك القيود.
وأن من يخضع لهذه القيود يصاب بما يُسمى بعقدة أوديب.
5) اعتبر أن مبدأ اللذة هو أساس سعادة الناس وشقائهم، فنجاحهم من عدمه منوط بمدى إرضاء الشهوة الجنسية.
6) تفسير السلوك الإنساني تفسيراً جنسياً، وأن الجنس هو الدافع وراء كل شيء، والقيم والعقائد حواجز وعوائق تقف أمام الإشباع الجنسي.
وحاول "فرويد" تطبيق آرائه في تفسير نشأة المجتمع والدين والحضارة وتطورها.
من الآثار السلبية:
(1)  كثرة الإيماءات الداعية إلى الانحلال والتي أوردها في كتبه، ومن تلك الكتب: تفسير الأحلام، مدخل إلى التحليل النفسي، ثلاث رسائل في نظرية الجنس، الذات والغرائز، القلق.
(2)  الدعوة إلى ممارسة الجنس قبل الزواج، فالامتناع عن تلك الممارسة قبل الزواج قد يؤدي – كما يزعم – إلى تعطيل الغرائز عند الزواج.
(3)     التحذير من بقاء عذارة البنت بعد بلوغها لأن ذلك دلالة على أنها غير سوية ؛ كما يزعم .
(4)     تبرير عشق المحارم والزنا بهن.
(5)     محاربة الدين.
(6)     إيهام أصحاب الأفعال الشاذة المحرمة أن ما يقومون به عمل طبيعي مشروع لا غبار عليه.
(7)     خدمته للصهيونية في محاربة الدين والأخلاق ونشر الإلحاد وإشاعة الفساد في الأرض.
نقد نظرية التحليل النفسي:
يتم نقد هذه النظرية إجمالاً من خلال النقاط التالية:
أولاً: ذكر الأدلة من الفطرة والعقل والشرع الدالة على وجود الخالق سبحانه وتعالى رداً على ما في هذه النظرية من إيماءات إلحادية.
ثانياً: لقد سبقت الأديان الإلهية في الاهتمام بالنفس البشرية ودراستها وتزكيتها، وقد جاءت الآيات القرآنية والسنة النبوية بالدعوة إلى تزكية النفس وإصلاحها قال تعالى: ]وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا[. [الشمس: 7-8].
ودعا الله تعالى إلى توجيه النظر إلى خلق الله تعالى للنفس الإنسانية ودراستها قال تعالى: ]وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ[. [الذاريات: 21].
ثالثاً: لقد تعرضت نظرية فرويد إلى النقد العلمي من علماء مسلمين وغير مسلمين وتولى علماء الدين والنفس تفنيد دعاواه في زعمه انحصار دوافع الإنسان بالدافع الجنسي .
رابعاً: جاءت دعوة فرويد إلى الانحلال الأخلاقي والإباحية الجنسية منافية للفطرة السليمة وللشرائع الربانية والأوامر الإلهية الداعية إلى العفة وحفظ النسل، والمحذرة من الوقوع في الفواحش والفساد، وشرعت محاربة الأسباب المفضية للوقوع في هذه الجريمة قال تعالى: ]وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً[. الإسراء 32
خامساً: ولقد أثبت بطلان هذه النظرية وما تدعو إليه من فساد وانحلال أخلاقي ما وصلت إليه المجتمعات الغربية من فساد وانتشار للجريمة وللأمراض الفتاكة الناتجة عن تلك الدعوات الإباحية.
سادساً: وكان من نتاج دعوة فرويد إلى الرذيلة ما أحدثته من مضار اجتماعية خطيرة في المجتمعات الغربية كاختلاط الأنساب وفقدان الرابطة الأسرية الحقيقية وما جلبته تلك الفوضى الجنسية من اضطرابات نفسية وجرائم أخلاقية.
هذه بعض النقاط الأساسية في نقد نظرية "فرويد" وهناك جوانب أخرى في نقد هذه النظرية لم تذكر خشية الإطالة والإملال.