الدوائر المتكاملة

الدوائر المتكاملة

تعتبر الدوائر المتكاملة Integrated Circuits من أهم اكتشافات القرن العشرين, حيث تشكل جزءا مهما من اية الة او جهاز إن لم تكن نواة ومحرك اي منهما، الامر الذي ادى الى أهميتها من الناحية الإقتصادية مما ادى الى تزايد أهمية حمايتة تصاميم الدوائر المتكاملة قانونا على المستويين الدولي والمحلي.
تشكل التصاميم فرعا من فروع الملكية الصناعية والتجارية, ذلك ان الإبداع فيها يتمثل بآليات ترتيب وتنظيم الدوائر المدمجة على شريحة شبه الموصل، اي ان طوبوغرافيا الشريحة ينطوي على جهد إبداعي ادى الى تطوير أداء انظمة الحواسيب بشكل سريع، الا ان الجانب التكنولوجي لها يشكل تحديا في تنظيمها قانونيا ويتطلب خصوصية معينة لا بد من اخذها بعين الاعتبار عند القيام بهذا التنظيم, كون التصاميم للدوائر المتكاملة تحتل مكان متوسط ما بين حق المؤلف وبراءة الاختراع, اذ انها لا تعتبر مصنفات أدبية وعلمية وفنية، بحيث يتم البحث عن اسلوب التعبير الاصيل الواجب توافرة ليشكل العمل مؤلفا, ولا إختراعات ليتم البحث عن الجدة والابتكار فيها والقابلية للتطبيق الصناعي, وعليه فانها تعتمد على المبادئ العامة في هذين الفرعين من فروع الملكية الفكرية الصناعية والتجارية بالاضافة الى قواعد خاصة نظرا لخصوصيتها التكنولوجية .
تاريخيا يعتبر التنظيم القانوني لتصاميم الدوائر المتكاملة حديث مقارنة بباقي فروع الملكية الفكرية بشكل عام و الملكية الفكرية الصناعية والتجارية بشكل خاص, حيث إن أول تنظيم قانوني لها على المستوى الدولي كان في عام 1984 في الولايات المتحدة الأمريكية, كما الإتفاقيات الدولية ذات الصلة هي إتفاقية (TRIPS) حيث نظمت في المواد (35-38) منها قواعد حماية الدوائر المتكاملة وإتفاقية واشنطن لعام 1989 ووفقا لإحصاء عام 2013 فان عدد الدول الموقعة على هذه الاتفاقية هي عشرة دول ومصر الدولة العربية الوحيدة الموقعه على هذه الاتفاقية والتوجيه الأوروبي بخصوص الدوائر المتكاملة, إضافة الى ما تضمنته من احكام كل من إتفاقيتي برن وباريس .
وعلى المستوى المحلي فقد صدر اول تشريع اردني لتنظيمها في عام 2000 بعد انظمام الاردن لمنظمة التجارة العالمية وهو قانون حماية التصاميم للدوائر المتكاملة الاردني رقم 10 لسنة 2000.
وعليه لا بد من تحديد ماهية التصاميم الطوبوغرافية للدوائر المتكاملة (أي المنتجات التي يكون غرضها أداء وظيفة إلكترونية) وشروط حماية هذه التصاميم وملكية التصاميم والتصرف فيها وحماية هذه التصاميم وطنينا ودوليا.
قانون حماية التصاميم للدوائر المتكاملة الاردني رقم 10 لسنة 2000 عرف الدوائر المتكاملة بانها: منتج يؤدي وظيفة الكترونية ويتكون من مجموعة من العناصر المتصل بعضها ببعض - احدهما على الاقل عنصر نشط - بحيث تتشكل هذه العناصر مع ما بينها من وصلات ضمن جسم مادي معين او عليه سواء كان المنتج مكتملا او في أي مرحلة من مراحل انتاجه. كما عرف التصميم بانه : ترتيب ثلاثي الابعاد للعناصر المكونة للدائرة المتكاملة او المعد خصيصا لانتاج دائرة متكاملة بغرض التصنيع . يتفق تعريف الدوائر المتكاملة والتصميم مع تعريفهما الوارد في إتفاقية واشنطن لحماية الدوائر المتكاملة لعام 1989.
وردت الاشارة الى الدوائر المتكاملة في اتفاقية تربس باسم "التصاميم التخطيطية" وذلك في المادة (35) منها حيث تلتزم الاعضاء فيها بمنح الحماية القانونية لتصميمات الدوائر المتكاملة وفقا لاحكام المواد من (2 - 7) (فيما عدا المادة 6/3 والتي تتعلق باحكام الترخيص الاجباري) والمادة 12 والمادة (16-3) من معاهدة الملكية الفكرية فيما يختص بالدوائر المتكاملة .
وحددت المادة (36) منها نطاق الحماية الممنوحة لهذه التصاميم بالاضافة الى الافعال التي تحظرها معاهدة الملكية الفكرية فيما يختص بالدوائر المتكاملة, حيث تحظر اتفاقية تريبس اي التعامل بأي سلعة تتضمن دائرة متكاملة, عندما تتضمن تلك السلعة تصميما منسوخا بصورة غير قانونية، كما بينت المادة (37 ) الاستئثناءات من نطاق الحماية وهي ما يتم من الاعمال بحسن نية على ان يتم تعويض صاحب الحق مقابل ذلك بعد توجيه انذار، وقد بينت المادة (38) منها ان تسجيل "التصاميم التخطيطية" ليس شرطا لحمايتها وقد حددت الحد الادنى لمدة الحماية الممنوحة وهي ان لا تقل عن مدة (10) سنوات من تاريخ التقدم بطلب التسجيل أو من تاريخ أول استغلال تجاري للتصاميم في أي مكان في العالم وذلك في الدول التي تشترط التسجيل لمنح الحماية واجازت للبدان الأعضاء النص على حد اقصى للحماية وهو انقضاء مدة الحماية بعد مضي 15 سنة على وضع التصاميم التخطيطية.
                  

الأصناف النباتية
يعتبر النظام القانوني لحماية الاصناف النباتية الجديدة حديث نسبيا، حيث لم تهتم الانظمة القانونية في الدول المختلفة بتوفير مثل هذه الحماية حتى ظهور الثورة التكنولوجية الحيوية في مجال الزراعة وما ترتب عليه من توفير منتجات زراعية تتميز بخصائص مميزه من حيث القدرة على مقاومة الافات وتحمل الجفاف ووفرة الانتاج ومواعيد القطاف واصبح الاستثمار في الانتاج الزراعي ينافس باقي قطاعات الانتاج.
لا يوجد نظام قانوني عالمي موحد لحماية الاصناف النباتية الجديده، لذلك تختلف الحماية القانونية لها من دولة لاخرى، فبعض الدول تحمي الأصناف النباتية عن طريق البراءة وبموجب نظام خاص بها مثل الولايات المتحدة الامريكية حيث تحمى بموجب قانون Plant Patent وقانون حماية النباتات  1970 Plant Variety Protection Act، والبعض الاخر منها مثل دول الاتحاد الاروبي حيث تمنع منح براءة اختراع للنباتات والحيوانات وهذا ما قررته المادة (53) من اتفاقية ميونخ بشان البراءة الاروبية.
تعتبر الاتفاقية الدولية لحماية الأصناف النباتية الجديدة لعام1961 اول تشريع دولي لحماية الاصناف النباتية وقد تم تعديلها اكثر من مرة كان اخرها عام 1991، وقد انشاء اتحاد دولي  بموجب هذه الاتفاقية باسم (UPOV) نسبة الى الاحرف الاولى من تسميته باللغة الفرنسية ويتكون من الدول الاعضاء فيها ويشكل هذا الاتحاد منظمة دولية مستقلة مركزها جنيف وان. وقد انضم الأردن للاتفاقية المشار اليها اعلاه بتــاريخ 24/10/2004 وعليه فقد تم انشاء مكتب لحماية الأصناف النباتية الجديدة في وزارة الزراعة للبدء في استقبال طلبات تسجيل أصناف نباتية جديدة لأغراض الحماية . كما ان اتفاقية تربس لعام 1994 في المادة (27/ب/3) منها اوجبت على الدول الاعضاء فيها توفير حماية لأنواع النباتات اما عن طريق براءات الاختراع أو نظام نافذ خاص بهذه الأنواع أو بأي مزيج منهما.
وطنيا تم تنظيم حماية الاصناف النباتية الجديدة بموجب قانون حماية الاصناف النباتية الجديدة رقم 24 لسنة 2000وقبل هذا التاريخ لم تكن التشريعات الوطنية تحمي الاصناف النباتية باستثناء ما ورد في المادة الرابعة من قانون براءات الاختراع وتعديلاته رقم 32 لسنة 1999 حيث يحمي الاحياء الدقيقة والطرق غير البيولوجية والبيولوجية الدقيقة لانتاج النباتات.
وقد ورد تعريف للصنف النباتي في المادة الثانية منه بانه : (أي مجموعة نباتية تقع في ادنى رتبة في التصنيف النباتي الواحد سواء اكان مستوفيا ام غير مستوف لشروط منح حق الحماية ، ويتصف هذا الصنف بخصائص ناجمة عن تركيب وراثي معين او عن مجموعة تراكيب يمكن تمييزها عن أي مجموعة نباتية اخرى باحدى هذه الخصائص على الاقل ، ويعتبر الصنف وحدة واحدة بسبب قدرته على التكاثر دون أي تغيير في خصائصه. ) كما ورد تعريف للصنف المحمي بانه : (الصنف الذي تم تسجيله وفقا لاحكام هذا القانون). كما عرف الاستنباط بانه: (استيلاد صنف نباتي جديد او اكتشافه وتطويره) . وقد حدد ملحق الانواع النباتية رقم (1) الملحق بنظام تسجيل الاصناف النباتية الجديدة لسنة 2002 الأنواع النباتية التي تسري عليها أحكام قانون حماية الأصناف النباتية الجديدة وأحكام نظام تسجيل الأصناف النباتية الجديدة ، كما حدد القانون والنظام شروط التسجيل واجراءاته ومدة الحماية وبطلان تسجيل الصنف وشطب تسجيله وشروط واجراءات الحماية امام القضاء.

الأسماء التجارية
الاسم التجاري هو الاسم الذي يختاره الشخص لتمييز محله التجاري عن غيره من المحلات والذي يتكون من تسمية مبتكرة او من اسم الشخص او لقبه او منها جميعا ومع أي اضافة تتعلق بنوع التجارة او النشاط الذي يمارسه . وعليه فان الاسم التجاري يختلف عن العنوان التجاري الذي يتالف من الاسم الحقيقي او اللقب الحقيقي للتاجر مع اية اضافة لا تحمل الغير على فهم خاطئ فيما يتعلق بهوية التاجر.
وعليه فان الفرق بينهما هو ان الاسم التجاري هو الاسم الذي لا يشتمل على الاسم الحقيقي او اللقب الحقيقي للفرد او الاسماء الحقيقية لجميع الشركاء المؤلفة منهم الشركة وعليه فان ( العنوان التجاري ) المقصود في قانون التجارة هو خلاف ( الاسم التجاري ) المقصود بقانون الاسماء التجارية وينبغي ان يتم تسجيل اي منهما بمقتضى القانون الخاص به .

حسب احكام المادة (1/2) من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية فان الاسماء التجارية احد فروع الملكية الصناعية حيث نصت هذه المادة على ( تشمل حماية الملكية الصناعية براءات الاختراع ونماذج المنفعة والرسوم والنماذج الصناعية والعلامات الصناعية او لتجارية وعلامات الخدمة والاسم التجاري وبيانات المصدر او تسميات المنشأ وكذلك قمع المنافسة غير المشروعة. ) كما واوجبت المادة (8) منها على الدول الملتزمة باحكامها حماية الاسم التجاري في جميع دول الاتحاد دون الالتزام بإيداعه أو تسجيله سواء أكان جزءاً من علامة تجارية أم لم يكن، وان الاردن عضو في اتفاقية باريس المشار اليها اعلاه. وان المادة (9) منها قد اوجبت مصادرة كل منتج يحمل بطريق غير مشروع اسما تجاريا عند الاستيراد في دول الاتحاد التي يكون فيها لهذا الاسم حق الحماية القانونية مالم يكن تشريع الدولة المعنية لا يجيز المصادرة فيستعاض عن ذلك بحظر الاستيراد او بالمصادرة داخل الدولة، واذا كان هذا التشريع لا يجيز المصادرة عند الاستيراد ولا حظر الاستيراد ولا المصادرة داخل الدولة فيستعاض عن هذه الاجراءات بالدعاوى والوسائل التي يكفلها قانون تلك الدول لرعاياها في الحالات المماثلة، وذلك حتى يتم التعديل اللازم في التشريع.
وعلى الصعيد الوطني فان قانون الاسماء التجارية الاردني رقم (9 ) لسنة 2006 هو القانون الساري المفعول حاليا في الاردن وقد كان قبل هذا القانون قانون الاسماء التجارية المؤقت رقم 22 لسنة 2003 الذي تم الغاءه وقبل الاخير كان قانون تسجيل الاسماء التجارية رقم (30) لسنة 1953 والذي الغي ايضا بدوره ينظم موضوع الاسماء التجارية.
عرفت المادة الثانية من الاسماء التجارية الاردني رقم (9 ) لسنة 2006 الاسم التجاري على انه: الاسم الذي يختاره الشخص لتمييز محله التجاري عن غيره من المحلات والذي يتكون من تسمية مبتكرة او من اسم الشخص او لقبه او منها جميعا ومع أي اضافة تتعلق بنوع التجارة او النشاط الذي يمارسه .
 وقد اوجبت المادة الرابعة منه تسجيل الاسم التجاري في سجل الاسماء التجارية في وزارة الصناعة والتجارة لمن يرغب باستعماله وقد حددت الشروط الواجب توافرها في الاسم التجاري لتسجيله وهي التالية:
1. ان يكون جديدا غير مستعمل وغير مسجل باسم شخص اخر للنوع ذاته من التجارة او لنوع مشابه قد يثير اللبس لدى الجمهور .
2. ان يكون مبتكرا ؛ غير شائع الاستعمال في نوع التجارة التي يستخدم لها الا اذا كان الاسم التجاري يتكون من اسم الشخص او لقبه او نسبه او كنيته .
3. ان لا يكون مخالفا للنظام العام؛ اي غير مخالف لعقيدة الامة وقيمها .
وقد منعت المادة الخامسة منه تسجيل اي اسم تجاري في أي من الحالات التالية :
1.      اذا كان مطابقا لاسم تجاري او لعنوان تجاري وكان أي منهما مملوكا لشخص اخر، وللنوع ذاته من التجارة او لنوع مشابه قد يثير اللبس لدى الجمهور .
2.      اذا كان مشابها لاسم تجاري او لعنوان تجاري وكان أي منهما مملوكا لشخص اخر الى درجة قد تثير اللبس لدى الجمهور ، وللنوع ذاته من التجارة او لنوع مشابه قد يثير اللبس لدى الجمهور .
3.      اذا كان مطابقا او مشابها لعلامة تجارية ولدرجة قد تثير اللبس لدى الجمهور .
4.      اذا كان مطابقا او مشابها لاسم تجاري مشهور او لعلامة تجارية مشهورة سواء للنوع ذاته من التجارة او لاي نوع اخر.
5.      اذا كان قد يؤدي الى اعتقاد الغير بان مالكه ذو صفة رسمية او انه يتمتع برعاية خاصة .
6.      اذا تضمن اسما مدنيا لشخص اخر دون اخذ موافقته او موافقة ورثته .
7.      اذا كان قد يؤدي الى تضليل المستهلك فيما يتعلق بنوع التجارة او اهميتها او حجمها او قد يؤدي الى تضليله باي صورة من الصور .
8.      اذا تضمن اسماء لهيئات او لمنظمات معروفة دون الموافقة منها .
وان الاسم التجاري وحسب احكام المادة السادسة من القانون المشار اليه اعلاه يجب ان يسجل باللغة العربية، الا انه يجوز تسجيله بلغة اجنبية اذا كانت مملوكة لاشخاص او لشركات اجنبية او لشركات ذات راسمال مختلط ومسجلة ومستعملة خارج المملكة.