منطقة التجارة الحرة العربية وأثرها على التجارة البينية العربية كما أوضحنا فى البند السابق الخاص بالمزايا التى يمكن أن يحققها النقل متعدد الوسائط فإنه مما لاشك فيه أن إدخال هذا النظام بالدول العربية سيساعد على تدفق التجارة البينية بينها فى سهولة ويسر وبتكلفة منخفضة إذا ما قورنت بالنقل أُحادى الواسطة بالإضافة إلى تحقيق إنسيابية ومرونة لحركة هذه التجارة خلال سلسلة نقل متكاملة بسعر مناسب مع ضمان وصول البضائع للمستهلكين النهائيين بحالة جيدة وفى الوقت المطلوب، مع ملاحظة أن غالبية هذه التجارة البينية تتم بين الدول العربية المجاورة لبعضها البعض. كما أن تطبيق نظام النقل متعدد الوسائط فى الدول العربية سيساعد على تفعيل إقامة السوق العربية المشتركة وإبرام إتفاقيات ثنائية للتبادل التجارى فى ظل منظمة التجارة العربية الكبرى. ومن المتوقع مضاعفة هذه النسب بعد إدخال نظام النقل متعدد الوسائط بالدول العربية وتعاون هذه الدول فى مجال نقل البضائع بحراً، وبراً، وجواً بحيث يتم ربط الدول العربية جميعها من المحيط إلى الخليج بشبكة نقل متعددة الوسائط لنقل البضائع المتبادلة بينها من المنشأ إلى مكان المستهلك النهائى. ولقد ساهمت التطورات الإقتصادية الدولية المتسارعة فى تحفيز الدول العربية على إنشاء تكتل إقتصادى عربى تستطيع من خلاله التعامل مع تلك التطورات بشكل إيجابى، وكذلك الإستفادة مما تتيحه من فرص سواء فى مجال التجارة أو الاستثمار، ولقد كان من أبرز تلك التطورات ظهور النظام التجارى الدولى الجديد بإقرار إتفاقيات التجارة الدولية بمراكش عام 1994 وإنشاء منظمة التجارة العالمية World Trade Organisation لتنفيذ هذه الإتفاقيات التى تسعى إلى فتح الأسواق العالمية دون أى قيود جمركية وفتح مجال المنافسة فيها وفقاً لجودة السلع وأسعارها. وقد أعقب ذلك إقامة العديد من التكتلات الإقتصادية بين مختلف دول العالم حتى تتمكن من تبادل ميزات تجارية بين أعضائها حماية لمصالحها التجارية وتعزيز التبادل التجارى فيما بينها دون بقية الدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية، وقد أجازت إتفاقيات منظمة التجارة العالمية استثناء التكتلات الإقتصادية من حكم الدولة الأولى بالرعاية، وإعتبرت أن الحد الأدنى لمثل هذه التكتلات هو إقامة منطقة تجارة حرة. وبناءً على ذلك برزت أهمية إنشاء منطقة تجارة عربية حرة من أجل تشجيع التبادل التجارى بين الدول العربية والحفاظ على مصالحها أمام التكتلات الإقتصادية الدولية وصدر قرار المجلس الإقتصادى والإجتماعى لجامعة الدول العربية رقم 1317 فى 19 فبراير عام 1997 بإنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والذى بدأ تنفيذه فى مطلع عام 1998 بهدف تسهيل إنتقال السلع والخدمات بين الدول العربية ورفع القيود الكمية وغير الكمية على صادرات هذه الدول، وبلغ التخفيض فى الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل على السلع ذات المنشأ العربى 50% عام 2003 ووصل الإعفاء إلى 100% بحلول عام 2005، وتضم منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى جميع الدول العربية بإستثناء أربع دول عربية وهى جيبوتى والصومال، وجزر القُمر المتحدة، وموريتانيا، وتعتبر المصادقة على هذه الإتفاقية الشرط الأساسى للإنضمام إلى هذه المنطقة الحرة. التطورات في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى استكملت الدول العربية في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى خلال عام 2010 القواعد الخاصة بالقيود غير الجمركية وآليات التعامل معها، والتي تعرف بأنها التدابير والإجراءات التي قد تتخذها الدولة العضو للتحكم في الواردات لغير الأغراض التنظيمية أو ألإحصائية نظراً لأهميتها في تسهيل التجارة البينية. ولقد تم إعتماد التصنيفات الدولية للقيود غير الجمركية، وأبدت الدول الأعضاء في المنطقة إلتزامها بعدم تطبيق أى من تلك القيود ذات العلاقة بالتدابير أو الإجراءات ذبه التعرفيه كالرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل، وتم التعامل معها على أساس مبدأ الإفصاح عن الرسوم والضرائب ذات الأثر الممائل. وإلتزمت الدول الأعضاء بربط رسوم الخدمات عند الإستيراد بكلفتها الفعلية والتخلي عن الرسوم التصاعدية والرسوم كنسبة من القيمة المستوردة مقابل خدمات الإستيراد مثل إزالة إجراء التصديق على شهادات المنشأ من قِبل السفارات والقنصليات العربية، وأية رسوم مترتبه عليها. بالإضافة، فقد إلتزمت الإدارات الجمركية في الدول العربية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بتطبيق الأحكام الواردة في إتفاقية التثمين الجمركي وتحديد السعر المرجعي والتقييم للأغراض الجمركية. وفي جانب آخر، تم وقف العمل بالرزنامة الزراعية التي كانت تتيح للدول وضع أسعار مختلفة وفق مواسم الإنتاج، بإستثناء لبنان أعطيت فترة زمنية محددة لإستخدام الرزنامة الزراعية حتى نهاية عام 2010 وذلك لظروف إقتصادية خاصة. وفيما يتعلق بالتدابير والإجراءات المالية، فقد إلتزمت الدول الأعضاء بعدم ربط عمليات الإستيراد بأية قيود مالية بما في ذلك القيود المتعلقة بربط عملية الإستيراد بشرط التصدير في حدود مبالغ محددة أو مماثلة، كما تم الإلتزام بإلغاء معظم الرخص التلقائية التي تصدرها الجهات الرسمية في الدول الأعضاء في المنطقة. وفيما يخص سبل التخلي عن التدابير والإجراءات الإحتكارية في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، فقد تم وضع قواعد استرشادية موحدة لحماية المنافسة المشروعة ومراقبة الإحتكارات بهدف زيادة الفاعلية الإقتصادية. وعلى مستوى التدابير أو الإجراءات الفنية، فقد إعتمدت الدول الأعضاء مفاهيم جديدة حول إلصاق بيانات السلعة ودلالات المنشأ، كوضع دلالة المنشأ وفقاً لطبيعة السلعة على المنتجات المتبادلة غير قابل للإزالة، على أن لا يشكل إستخدامها قيدا يعيق التجارة العربية البينية في إطار المنطقة، وعدم التشدد بالإجراءات الصحية والبيئية والأمنية والحجر الزراعي والبيطري المقيدة للتجارة. كما استمر العمل بتنظيم المواصافات والمقاييس وكيفية الأعتراف المتبادل بشهادات المطابقة وآلية التعاون في مجال الإعتماد، وإعتمدت غالبية الدول الأعضاء المواصفة الدولية في حال عدم وجود مواصفة عربية موحده. وفيما يتعلق بعضوية الدول الأقل نمواً (السودان، واليمن)، فقد استمرتا خلال عام 2010 في تطبيق التخفيض الجمركي بنسبة 80% في المائة من الرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر المماثل المفروضة على الواردات من السلع العربية المنشأ لتصل إلى التعرفة الجمركية الصفرية في عام 2012، وذلك عوضاً عن عام 2010، حيث أعيد جدولة الشرائح المتبقية مراعاة للظروف الإنمائية للدولتين. كما استمر إعفاء المنتجات الفلسطينية من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل من قِبل الدول الأعضاء. هذا وقد واقفت الجزائر(1) بالعمل بعدد من القواعد والأطر القانونية المتفق عليها في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والمتعلقة بإلغاء التصديق على شهادات المنشأ والفواتير المصاحبة للبضاعة من قبل السفارات والقنصليات وإعفاء المنتجات الفلسطينية من الرسوم الجمركية عند دخولها السوق الجزائرية، وعدم تضمين الإتفاقيات الثنائية المبرمة بين الجزائر والدول العربية الأعضاء في المنطقة أى قوائم سلبية للسلع الزراعية. كما تم إعتماد المواصفات الدولية في حالة عدم وجود مواصفات عربية موحدة. وقد تقدمت الجزائر بقائمة من السلع التي ترغب إستثناءها من الإعفاء الجمركي الذي نصت عليه أحكام إتفاقية تيسير التبادل التجاري بين الدول العربية، وذلك بصفة مؤقتة لضمان نمو إنتاجها المحلي وفي هذا الصدد تقوم الدول الأعضاء حالياً بدراستها للبت وفق الضوابط الممنوحه لهذا الغرض. واستمرت المفاوضات بشأن استكمال صياغة قواعد المنشأ التفصيلية للسلع المتبقية، وآلية معاملة منتجات المناطق الحرة في إطار المنطقة بموجب القواعد التفصيلية السلع التى تمنح المنشأ، ولايزال العمل مستمراً لوضع آلية عربية لمكافحة الإغراق والإعانات الرسمية المحظورة والتدابير الوقائية. وعلى صعيد التعاون الجمركي العربي في إطار المنطقة، تم في عام 2010 صياغة إتفاقية التعاون الجمركي التى ستحدد مجالات التعاون الإداري والفني بين الإدارات الجمركية العربية. كما تم وضع الأطر العامة لصياغة مبادرة عربية موحدة حول أمن وتسهيل التجارة وإعتماد محاورها المعنية بالأمن، وتسهيل التجارة والإجراءات الجمركية وإدارة المخاطر وتبادل المعلومات، بالإضافة إلى وضع معايير المنافذ الجمركية المؤهلة في إطار الإتحاد الجمركي، والموضوعات الخاصة بالتعاون الجمركي في مجال البريد. وفي مجال تحرير تجارة الخدمات في إطار المنطقة، فقد استمر فريق العمل التفاوضي في عام 2010 بعقد إجتماعاته ومواصلة الجهود نحو التعاون مع المؤسسات العربية والإقليمية والدولية المعنية لتقديم الدعم الفني، وبصورة خاصة للدول العربية غير الأعضاء في منظمة التجارة العالمية والدول التى لها صفة مراقب في المنظمة. وتم وضع جدول زمني مفصل لإلتزامات الدول العربية في قطاع الخدمات في إطار منظمة التجارة العالمية والعروض المبدئية والمحسنة التي تقدمت بها الدول العربية في هذا الإطار للإستفادة من تلك العروض في المفاوضات الخاصة بتحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية. كما تم إعداد دراسات قطاعية حول تجارة الخدمات العربية ومجالات تنمية التجارة بين الدول العربية في قطاعات مختارة كدراسة خدمات التأمين وإعادة التأمين في الدول العربية، بالإضافة إلى التنسيق بين الدول العربية لتبادل التشريعات واللوائح الوطنية بشأن القطاعات الخدمية. ولقد قام عدد من الدول العربية في عام 2010 بتقديم رئياتها حول بعض القطاعات التي يمكن تحريرها ضمن المبادرات القطاعية، وإتفقت كل من الأردن ومصر على تحرير كامل لعدد محدود من القطاعات (الإتصالات، الحاسب الآلي والتعليم)، وقد أبدت الرغبة للإنضمام لهذه المبادرات كل من الكويت في مجال الحاسب الآلي وسوريا، في مجال التعليم والإتصالات والحاسب الآلي، ولبنان في مجال النقل والسياحة والخدمات المالية، والمغرب في مجال التعليم والإتصالات والحاسب الآلي، وتنميته واليمن بالنسبة لخدمات التعليم والحاسب الآلي، علماً بأن التفاوض في إطار المبادرات القطاعية يجري حول تحرير خدمات النقل والسياحة والخدمات المالية والتشيد والبناء والخدمات الهندسية المتصلة بها. وعلى صعيد التحضيرات لمرحلة الإتحاد الجمركي العربي وفق الجدول الزمني المحدد في برنامج العمل لإقامة الإتحاد الجمركي العربي، إستمرت لجان العمل المختصه للجنة الإتحاد الجمركي بعملها تنفيذاً لقرارات القمم العربية الإقتصادية، وتم خلال عام 2010 إنجاز معظم المواد الخاصة بالإطار العام والإطار المؤسسي والأحكام العام للبرنامج التنفيذي للإتحاد الجمركي، واستمر العمل على وضع جداول التعريفة الجمركية الموحدة التي تستهدف توحيد البنود الوطنية للتعريفة الجمركية، وذلك للتوصل إلى جدول عربي موحد للتصنيف السلعي يتم إستخدامه في المرحلة التالية من عمل اللجنة كأساس للتفاوض على فئات التعريفة الجمركية التي ستطبق في الإتحاد الجمركي العربي. هذا وتعمل اللجنة الفنية المعنية بصياغة القانون الجمركي العربي الموحد على استكمال عملها خلال عام 2011 وسيتم في المرحلة القادمة العمل على إنجاز التعريفة الجمركية الموحدة واستكمال محاور البرنامج التنفيذي للإتحاد الجمركي العربي، مما يساهم في تحرير التعاون في مجال الجمارك بين الدول الأعضاء(1). تأثير منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى على التجارة العربية البينية يوضح الجدول رقم (3) أداء التجارة العربية البينية خلال السنوات الأربع الأخيرة من عام 2007 حتى عام 2010 مقارنة بأرقام السنوات الأربع التى سبقت تنفيذ اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى عام 1998 أى خلال الفترة من عام 1994 حتى عام 1997(1). جدول رقم(3) أداء التجارة العربية البينية خلال السنوات الأربع الأخيرة أى الفترة من عام 2007 حتى 2010 مقارنة بالفترة من عام 1994 حتى 1997 مليار دولار (1) (الصادرات البينية + الواردات البينية) ÷2 (2) بيانات أولية. المصدر:التقرير الإقتصادى العربى الموحد عام 2011. وقد بلغ معدل التغير السنوى للتجارة العربية البينية خلال الفترة الأولى 1994-1997 نسبة قدرها 5,19% فى المتوسط وأرتفع هذا المعدل إلى 10,1% خلال الفترة من عام 2006 حتى عام 2010، ولا شك أن هذه الزيادة الملحوظة قد تحققت بعد إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وإذا استمرت هذه الزيادة فى إجمالى قيمة التجارة العربية البينية بنفس هذه النسبة بواقع 10% سنوياً فمن المنتظر أن تصل إجمالى قيمة هذه التجارة بين الدول العربية عام 2015 إلى 137 مليار دولار وهذا يشجع على ضرورة إدخال نظام النقل متعدد الوسائط فى الدول العربية لمقابلة هذا النمو وزيادته فى المستقبل. كما يوضح الجدول رقم (4) الهيكل السلعى للصادرات والواردات البينية العربية خلال الفترة بين عامى 2006، 2010. جدول رقم (4): الهيكل السلعي للصادرات والواردات البينية (2006-2010) نسبة مئوية ويتضح من هذا الجدول رقم (3)إنخفاض نسبة الوقود المعدنى والمعادن الأخرى التى تتبادلها الدول العربية فيما بينها إلى 26.9%والتى لا تدخل فى إطار نظام النقل متعدد الوسائط بينما شكلت البنود الأخرى من المصنوعات (بما فيها من منتجات كيماوية وسلع مصنعه وآلات المنتجات الكيماوية ومعدات النقل) والسلع الزراعية نسبة 73,1% من الصادرات البينية ونفس النسبة تقريباً من الواردات البينية خلال الفترة بين عامى 2006، و2009. وهى التى تدخل فى نطاق نظام النقل متعدد الوسائط حيث يمكن تحويتها. التجارة البيَّنية العربية وتحقيق التكامل بينها بلغ متوسط قيمة التجارة البينية العربية عام 2010 حوالى 77.45 مليار دولار بنسبة زيادة 3.82% عن العام السابق وتعتبر هذه النسبة أقل من متوسط الزيادة السنوية التى تحققت خلال الفترة من عام 2006 وعام 2009 والتى بلغت 10.1% وذلك طبقاً للبيانات الواردة بالجدول رقم (2). كما بلغت نسبة مساهمة الصادرات البينية إلى إجمالى الصادرات العربية خلال الفترة من عام 2006وعام 2010 9.1% فقط فى المتوسط، كما شكلت حصة الواردات البينية من إجمالى الواردات 12.4% فقط فى المتوسط خلال نفس الفترة وذلك طبقاً للبيانات الواردة بالجدول رقم (3). ويتركز معظم التبادل التجارى بين الدول العربية بشكل عام فى دول عربية متجاورة، كما تشير البيانات المجمعة عن الهيكل السلعى للتجارة العربية البينية كما هو موضح بالشكل رقم (2) إلى زيادة الأهمية النسبية للمصنوعات المختلفة بما في ذلك المواد الكيماوية والمصنوعات الأساسية والآلات ومعدات النقل والمصنوعات المتنوعة الأخرى حيث إرتفعت جصتها إلى 47.75% من إجمالي التجارة العربية البينية في عام 2010، كما أحتل الوقود المعدني والمعادن الأخرى المركز الثاني بنسبة 25.05% تلتها السلع الزراعية بنسبة 21.4% ثم السلع غير المصنفة بنسبة 5.8%. وهناك العديد من المبررات الإقتصادية التى تدعو الدول العربية إلى التكامل الإقتصادى عن طريق تفعيل إقامة السوق العربية المشتركة، فبالإضافة إلى توافر الظروف اللازمة لنجاحها مثل اللغة المشتركة والدين والعادات والتقاليد والموقع الجغرافى، وكل هذه العوامل تقدم البيئة المناسبة لتفعيل إقامة هذه السوق المشتركة للإعتبارات الإقتصادية الآتية: (‌أ) الاستفادة من المميزات النسبية التى تتمتع بها كل دولة عربية حيث تختلف الدول العربية فيما بينها من حيث تركيب وهيكل الإقتصاد فنجد دول تعتمد على البترول والغاز الطبيعى والصناعات البتروكيماوية بينما نجد دول أخرى تتمتع ببعض التنويع الإقتصادى ويلعب التقدم الصناعى دوراً متقدماً فيها إضافة إلى بعض الدول الأخرى التى تعتمد على الزراعة، وهذا التنوع فى مصادر الإنتاج يؤدى إلى تسهيل إمكانية إستفادة الدول العربية من هذه الإمكانيات. (‌ب) صغر حجم السوق المحلي لكل دولة لا يؤدي إلى الاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير التي تؤدي إلى خفض التكلفة، في حين أن عدد سكان الدول العربية حوالي 300 مليون مواطن وهو سوق كبير يساوي حجم سكان الدول الأوروبية مما يشجع على الإنتاج والاستفادة من الإمكانيات المتاحة. (‌ج) تعاني الدول العربية بصفة عامة وخاصة الدول غير النفطية من ضعف مقدرتها على القيام بالمشروعات الكبرى والمتقدمة بسبب قلة رؤوس الأموال اللازمة لإقامة مثل هذه المشروعات وصغر حجم السوق المحلي بالإضافة إلى ندرة الكفاءات العلمية والتكنولوجية والعمالة الماهرة اللازمة، ولا شك في أن دخول هذه الدول في تكتلات اقتصادية مع بعضها البعض يؤدي إلى التغلب على هذه العقبات. (‌د) ضعف المركز التنافسى والتفاوضى لكل دولة من الدول العربية على حده فى مجال التعاملات الإقتصادية بسبب إعتماد معظم هذه الدول على الصادرات من المواد الأولية سواء كانت بترولية أو معدنية أو زراعية، كما أن معظم التجارة الخارجية لهذه الدول مع الدول المتقدمة بينما تمثل التجارة البينية بينها نسبة ضئيلة، كما أن معظم هذه الدول تعتمد على استيراد الآلات والمعدات والتكنولوجيا الغربية بتكلفة مرتفعة، كما أن التقدم العلمى بها يتسم بالتبعية للدول الصناعية وعدم القدرة على تطويع التكنولوجيا بما يتناسب مع احتياجات هذه الدول، كما أن التعليم فى معظم الدول النامية والعربية لا يرقى إلى المستوى المطلوب الذى يؤهل هذه الدول على المنافسة. (‌ه) تعانى الدول العربية غير المصدرة للبترول من إرتفاع مديونيتها الخارجية وعدم مقدرتها التصديرية مما يعرضها إلى التقلبات الإقتصادية التى تضر بالأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والسياسية لهذه الدول، كما أن التقلبات السريعة فى أسعار البترول تؤثر أيضاً على الدخول النفطية مما يعنى أن الدخول فى تكتلات إقتصادية عربية سيحد من آثار هذه التقلبات على كل دولة. (‌و) يعتبر التكامل الإقتصادى بين الدول العربية ضرورة من أجل الحد منالإنخفاض الواضح فى معدلات الاستثمارات الحكومية والخاصة فى معظم الدول العربية، وللحد من نزوح الأموال العربية إلى الاستثمارات فى الخارج وخاصة فى أسواق المال العالمية، ومن الملاحظ أن هناك تسابقاً واضحاً بين الدول العربية فى إنشاء المشروعات الاستهلاكية وخاصة الصناعات الخفيفة مما يجعل التبادل التجارى بين هذه الدول من الصعوبة بمكان لتشابه القاعدة الصناعية فى معظم هذه الدول. (‌ز) أصبح من الضرورى فى ظل عصر التكتلات الإقتصادية وسيطرة الشركات متعددة الجنسيات وإنخفاض تكلفة الإتصالات والتطور الهائل فى التكنولوجيا أن تتكامل الدول العربية مع بعضها البعض لأن البديل الآخر هو التهميش مما سيؤدى إلى عدم استطاعة كل دولة من هذه الدول مجابهة الإقتصاد العالمى لضعف كل دولة على حده. ويرى البعض أن تحقيق حلم السوق العربية المشتركة يتطلب تفعيل التعاون التجارى والإسراع فى تنفيذ الإتفاقيات وإتباع السياسات الإقتصادية الآتية: (أ) إدخال تجارة الخدمات حيث أن العائد المتوقع من هذه التجارة يفوق بكثير العائد المتوقع من تجارة السلع. (ب) الإسراع فى تنفيذ برامج الإصلاح الهيكلى الإقتصادى التى تقوم على الكفاءة وتفعيل دور الأسعار والإهتمام بالسلع والخدمات غير المنظورة مما يسهل عملية الإندماج بين القطاعات المتشابهة والإستفادة من القطاعات غير التقليدية، مع ضرورة التركيز على دور القطاع الخاص. (جـ) الإعتماد على تطوير القطاع الصناعى لإنتاج سلع تامة الصنع وهذا يتطلب وجود خطة لتحديث وتطوير الصناعة فى الدول العربية ويتطلب الأمر إجراء دراسة لأهم العقبات التى تواجه القطاع الصناعى بالدول العربية وتحديد متطلبات النهوض بهذا القطاع والتى أهمها الاستثمارات وتحديث المصانع والتكنولوجيا المستخدمة ونوعية المنتجات والتعرف على المميزات النسبية لكل دولة ومعرفة أهم العقبات التى تواجه الصادرات العربية من المنتجات الصناعية. (د) تطوير القطاع الزراعى بإعتباره أحد أهم المحاور لتحقيق التكامل الإقتصادى، ويؤهل التطور فى التعاون فى القطاع الزراعى إلى التعاون فى المجالات الأخرى وخاصة الصناعات الغذائية، ويمكن أن يلعب القطاع الخاص دوراً هاماً فى الاستثمارات فى هذا القطاع، كما يمكن للعمالة العربية والخبرة المتوفرة لدى الكثير من الدول العربية أن تساهم فى ذلك. (هـ) تحويل القطاع العام إلى القطاع الخاص خصوصاً وأن معظم الدول العربية تتبع هذه السياسة وهذا يتطلب توافر الشروط اللازمة لنجاح برامج الخصخصة فى هذه الدول، ومن هذه الشروط وجود أسواق مالية متطورة ووجود التشريعات والقوانين اللازمة لتحقيق ذلك بالإضافة إلى وجود سياسة سعر صرف واضحة وثابتة مما يشجع الأجانب على الاستثمارات فى الأسواق المالية العربية. (و) إزالة كافة القيود الكمية وغير الكمية التى تعتبر من أهم المعوقات فى تبادل السلع والخدمات بين الدول العربية ووجود جهاز خاص لفض المنازعات له قوة التنفيذ والمتابعة وتوحيد هذه القوانين. ولقد صدر قرار المجلس الإقتصادى والإجتماعى لجامعة الدول العربية برقم 1317 فى 19 فبراير 1997 بإنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والذى بدأ تنفيذه فى أوائل عام 1998 بهدف تسهيل إنتقال السلع والخدمات بين الدول العربية ورفع القيود الكمية وغير الكمية على صادرات هذه الدول، وبلغ التخفيض فى الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل على السلع ذات المنشأ العربى 50% عام 2003 ووصل الإعفاء إلى 100% بحلول عام 2005، كما بلغ عدد الأعضاء المنضمين إلى منطقة التجارة الحرة العربية حتى الآن ثمان عشرة دولة ليس من بينها جيبوتى والصومال وجزر القمر المتحدة وموريتانيا، وتستند هذه الإتفاقية على عدد من الوثائق القانونية التى تحكم عملها والتى أُنشئت بموجبها وهذه الوثائق هى: (أ) إتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية. (ب) البرنامج التنفيذى لإتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية. (جـ) لائحة فض المنازعات. (د) قواعد المنشأ التفضيلية للسلع العربية. هذا وقد أدى إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى إلى زيادة قيمة التجارة العربية البينية من 12.95 مليار دولار سنوياً فى المتوسط خلال الفترة السابقة لإقامة منطقة التجارة الحرة ما بين عامى 1994و1997 إلى 77.58 مليار دولار سنوياً خلال الفترة ما بين عامى 2007 و 2010بنسبة زيادة 16.16% سنوياً في المتوسط، وإذااستمرت هذه الزيادة فى إجمالى قيمة التجارة العربية البينية فمن المنتظر أن تصل قيمة هذه التجارة عام2015إلى 137 مليار دولار وهذا يشجع على ضرورة إدخال نظام النقل متعدد الوسائط فى الدول العربية لمقابلة هذا النمو وزيادته فى المستقبل. وبدراسة الهيكل السلعى للصادرات والواردات العربية البينية كما هو موضح بالشكل رقم (2)يتضح الأهمية النسبية للمصنوعات بأنواعها المختلفة مما في ذلك المواد الكيماوية والآلات ومعدات النقل بالإضافة إلى السلع الزراعية المتبادلة بين الدول العربية وهى التى تدخل فى إطار نظام النقل متعدد الوسائط التي شكلت 76.7% من الصادرات البينية 73.2% من الواردات البينية عام 2010 بينما إنخفضت الأهمية النسبية للوقود والمعادن وهى بطبيعتها سلع لا يمكن تحويتها وبالتالي لا تدخل في نطاق النقل متعدد الوسائط حيث بلغت نسبتها 23.3% من الصادرات البينية و26.8% من الواردات البينية عام 2010.

منطقة التجارة الحرة العربية
وأثرها على التجارة البينية
العربية
كما أوضحنا فى البند السابق الخاص بالمزايا التى يمكن أن يحققها النقل متعدد الوسائط فإنه مما لاشك فيه أن إدخال هذا النظام بالدول العربية سيساعد على تدفق التجارة البينية بينها فى سهولة ويسر وبتكلفة منخفضة إذا ما قورنت بالنقل أُحادى الواسطة بالإضافة إلى تحقيق إنسيابية ومرونة لحركة هذه التجارة خلال سلسلة نقل متكاملة بسعر مناسب مع ضمان وصول البضائع للمستهلكين النهائيين بحالة جيدة وفى الوقت المطلوب، مع ملاحظة أن غالبية هذه التجارة البينية تتم بين الدول العربية المجاورة لبعضها البعض.
كما أن تطبيق نظام النقل متعدد الوسائط فى الدول العربية سيساعد على تفعيل إقامة السوق العربية المشتركة وإبرام إتفاقيات ثنائية للتبادل التجارى فى ظل منظمة التجارة العربية الكبرى.
ومن المتوقع مضاعفة هذه النسب بعد إدخال نظام النقل متعدد الوسائط بالدول العربية وتعاون هذه الدول فى مجال نقل البضائع بحراً، وبراً، وجواً بحيث يتم ربط الدول العربية جميعها من المحيط إلى الخليج بشبكة نقل متعددة الوسائط لنقل البضائع المتبادلة بينها من المنشأ إلى مكان المستهلك النهائى.
ولقد ساهمت التطورات الإقتصادية الدولية المتسارعة فى تحفيز الدول العربية على إنشاء تكتل إقتصادى عربى تستطيع من خلاله التعامل مع تلك التطورات بشكل إيجابى، وكذلك الإستفادة مما تتيحه من فرص سواء فى مجال التجارة أو الاستثمار، ولقد كان من أبرز تلك التطورات ظهور النظام التجارى الدولى الجديد بإقرار إتفاقيات التجارة الدولية بمراكش عام 1994 وإنشاء منظمة التجارة العالمية World Trade Organisation لتنفيذ هذه الإتفاقيات التى تسعى إلى فتح الأسواق العالمية دون أى قيود جمركية وفتح مجال المنافسة فيها وفقاً لجودة السلع وأسعارها.
وقد أعقب ذلك إقامة العديد من التكتلات الإقتصادية بين مختلف دول العالم حتى تتمكن من تبادل ميزات تجارية بين أعضائها حماية لمصالحها التجارية وتعزيز التبادل التجارى فيما بينها دون بقية الدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية، وقد أجازت إتفاقيات منظمة التجارة العالمية استثناء التكتلات الإقتصادية من حكم الدولة الأولى بالرعاية، وإعتبرت أن الحد الأدنى لمثل هذه التكتلات هو إقامة منطقة تجارة حرة.
وبناءً على ذلك برزت أهمية إنشاء منطقة تجارة عربية حرة من أجل تشجيع التبادل التجارى بين الدول العربية والحفاظ على مصالحها أمام التكتلات الإقتصادية الدولية وصدر قرار المجلس الإقتصادى والإجتماعى لجامعة الدول العربية رقم 1317 فى 19 فبراير عام 1997 بإنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والذى بدأ تنفيذه فى مطلع عام 1998 بهدف تسهيل إنتقال السلع والخدمات بين الدول العربية ورفع القيود الكمية وغير الكمية على صادرات هذه الدول، وبلغ التخفيض فى الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل على السلع ذات المنشأ العربى 50% عام 2003 ووصل الإعفاء إلى 100% بحلول عام 2005، وتضم منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى جميع الدول العربية بإستثناء أربع دول عربية وهى جيبوتى والصومال، وجزر القُمر المتحدة، وموريتانيا، وتعتبر المصادقة على هذه الإتفاقية الشرط الأساسى للإنضمام إلى هذه المنطقة الحرة.
التطورات في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى
استكملت الدول العربية في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى خلال عام 2010 القواعد الخاصة بالقيود غير الجمركية وآليات التعامل معها، والتي تعرف بأنها التدابير والإجراءات التي قد تتخذها الدولة العضو للتحكم في الواردات لغير الأغراض التنظيمية أو ألإحصائية نظراً لأهميتها في تسهيل التجارة البينية. ولقد تم إعتماد التصنيفات الدولية للقيود غير الجمركية، وأبدت الدول الأعضاء في المنطقة إلتزامها بعدم تطبيق أى من تلك القيود ذات العلاقة بالتدابير أو الإجراءات ذبه التعرفيه كالرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل، وتم التعامل معها على أساس مبدأ الإفصاح عن الرسوم والضرائب ذات الأثر الممائل. وإلتزمت الدول الأعضاء بربط رسوم الخدمات عند الإستيراد بكلفتها الفعلية والتخلي عن الرسوم التصاعدية والرسوم كنسبة من القيمة المستوردة مقابل خدمات الإستيراد مثل إزالة إجراء التصديق
على شهادات المنشأ من قِبل السفارات والقنصليات العربية، وأية رسوم مترتبه عليها. بالإضافة، فقد إلتزمت الإدارات الجمركية في الدول العربية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بتطبيق الأحكام الواردة في إتفاقية التثمين الجمركي وتحديد السعر المرجعي والتقييم للأغراض الجمركية.
وفي جانب آخر، تم وقف العمل بالرزنامة الزراعية التي كانت تتيح للدول وضع أسعار مختلفة وفق مواسم الإنتاج، بإستثناء لبنان أعطيت فترة زمنية محددة لإستخدام الرزنامة الزراعية حتى نهاية عام 2010 وذلك لظروف إقتصادية خاصة. وفيما يتعلق بالتدابير والإجراءات المالية، فقد إلتزمت الدول الأعضاء بعدم ربط عمليات الإستيراد بأية قيود مالية بما في ذلك القيود المتعلقة بربط عملية الإستيراد بشرط التصدير في حدود مبالغ محددة أو مماثلة، كما تم الإلتزام بإلغاء معظم الرخص التلقائية التي تصدرها الجهات الرسمية في الدول الأعضاء في المنطقة.
وفيما يخص سبل التخلي عن التدابير والإجراءات الإحتكارية في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، فقد تم وضع قواعد استرشادية موحدة لحماية المنافسة المشروعة ومراقبة الإحتكارات بهدف زيادة الفاعلية الإقتصادية. وعلى مستوى التدابير أو الإجراءات الفنية، فقد إعتمدت الدول الأعضاء مفاهيم جديدة حول إلصاق بيانات السلعة ودلالات المنشأ، كوضع دلالة المنشأ وفقاً لطبيعة السلعة على المنتجات المتبادلة غير قابل للإزالة، على أن لا يشكل إستخدامها قيدا يعيق التجارة العربية البينية في إطار المنطقة، وعدم التشدد بالإجراءات الصحية والبيئية والأمنية والحجر الزراعي والبيطري المقيدة للتجارة. كما استمر العمل بتنظيم المواصافات والمقاييس وكيفية الأعتراف المتبادل بشهادات المطابقة وآلية التعاون في مجال الإعتماد، وإعتمدت غالبية الدول الأعضاء المواصفة الدولية في حال عدم وجود مواصفة عربية موحده.
وفيما يتعلق بعضوية الدول الأقل نمواً (السودان، واليمن)، فقد استمرتا خلال عام 2010 في تطبيق التخفيض الجمركي بنسبة 80% في المائة من الرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر المماثل المفروضة على الواردات من السلع العربية المنشأ لتصل إلى التعرفة الجمركية الصفرية في عام 2012، وذلك عوضاً عن عام 2010، حيث أعيد جدولة الشرائح المتبقية مراعاة للظروف الإنمائية للدولتين. كما استمر إعفاء المنتجات الفلسطينية من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل من قِبل الدول الأعضاء.
هذا وقد واقفت الجزائر(1) بالعمل بعدد من القواعد والأطر القانونية المتفق عليها في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والمتعلقة بإلغاء التصديق على شهادات المنشأ والفواتير المصاحبة للبضاعة من قبل السفارات والقنصليات وإعفاء المنتجات الفلسطينية من الرسوم الجمركية عند دخولها السوق الجزائرية، وعدم تضمين الإتفاقيات الثنائية المبرمة بين الجزائر والدول العربية الأعضاء في المنطقة أى قوائم سلبية للسلع الزراعية. كما تم إعتماد المواصفات الدولية في حالة عدم وجود مواصفات عربية موحدة. وقد تقدمت الجزائر بقائمة من السلع التي ترغب إستثناءها من الإعفاء الجمركي الذي نصت عليه أحكام إتفاقية تيسير التبادل التجاري بين الدول العربية، وذلك بصفة مؤقتة لضمان نمو إنتاجها المحلي وفي هذا الصدد تقوم الدول الأعضاء حالياً بدراستها للبت وفق الضوابط الممنوحه لهذا الغرض.
واستمرت المفاوضات بشأن استكمال صياغة قواعد المنشأ التفصيلية للسلع المتبقية، وآلية معاملة منتجات المناطق الحرة في إطار المنطقة بموجب القواعد التفصيلية السلع التى تمنح المنشأ، ولايزال العمل مستمراً لوضع آلية عربية لمكافحة الإغراق والإعانات الرسمية المحظورة والتدابير الوقائية.
وعلى صعيد التعاون الجمركي العربي في إطار المنطقة، تم في عام 2010 صياغة إتفاقية التعاون الجمركي التى ستحدد مجالات التعاون الإداري والفني بين الإدارات الجمركية العربية. كما تم وضع الأطر العامة لصياغة مبادرة عربية موحدة حول أمن وتسهيل التجارة وإعتماد محاورها المعنية بالأمن، وتسهيل التجارة والإجراءات الجمركية وإدارة المخاطر وتبادل المعلومات، بالإضافة إلى وضع معايير المنافذ الجمركية المؤهلة في إطار الإتحاد الجمركي، والموضوعات الخاصة بالتعاون الجمركي في مجال البريد.
وفي مجال تحرير تجارة الخدمات في إطار المنطقة، فقد استمر فريق العمل التفاوضي في عام 2010 بعقد إجتماعاته ومواصلة الجهود نحو التعاون مع المؤسسات العربية والإقليمية والدولية المعنية لتقديم الدعم الفني، وبصورة خاصة للدول العربية غير الأعضاء في منظمة التجارة العالمية والدول التى لها صفة مراقب في المنظمة. وتم وضع جدول زمني مفصل لإلتزامات الدول العربية في قطاع الخدمات في إطار منظمة التجارة العالمية والعروض المبدئية والمحسنة التي تقدمت بها الدول العربية في هذا الإطار للإستفادة من تلك العروض في المفاوضات الخاصة بتحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية. كما تم إعداد دراسات قطاعية حول تجارة الخدمات العربية ومجالات تنمية التجارة بين الدول العربية في قطاعات مختارة كدراسة خدمات التأمين وإعادة التأمين في الدول العربية، بالإضافة إلى التنسيق بين الدول العربية لتبادل التشريعات واللوائح الوطنية بشأن القطاعات الخدمية.
ولقد قام عدد من الدول العربية في عام 2010 بتقديم رئياتها حول بعض القطاعات التي يمكن تحريرها ضمن المبادرات القطاعية، وإتفقت كل من الأردن ومصر على تحرير كامل لعدد محدود من القطاعات (الإتصالات، الحاسب الآلي والتعليم)، وقد أبدت الرغبة للإنضمام لهذه المبادرات كل من الكويت في مجال الحاسب الآلي وسوريا، في مجال التعليم والإتصالات والحاسب الآلي، ولبنان في مجال النقل والسياحة والخدمات المالية، والمغرب في مجال التعليم والإتصالات والحاسب الآلي، وتنميته واليمن بالنسبة لخدمات التعليم والحاسب الآلي، علماً بأن التفاوض في إطار المبادرات القطاعية يجري حول تحرير خدمات النقل والسياحة والخدمات المالية والتشيد والبناء والخدمات الهندسية المتصلة بها.
وعلى صعيد التحضيرات لمرحلة الإتحاد الجمركي العربي وفق الجدول الزمني المحدد في برنامج العمل لإقامة الإتحاد الجمركي العربي، إستمرت لجان العمل المختصه للجنة الإتحاد الجمركي بعملها تنفيذاً لقرارات القمم العربية الإقتصادية، وتم خلال عام 2010 إنجاز معظم المواد الخاصة بالإطار العام والإطار المؤسسي والأحكام العام للبرنامج التنفيذي للإتحاد الجمركي، واستمر العمل على وضع جداول التعريفة الجمركية الموحدة التي تستهدف توحيد البنود الوطنية للتعريفة الجمركية، وذلك للتوصل إلى جدول عربي موحد للتصنيف السلعي يتم إستخدامه في المرحلة التالية من عمل اللجنة كأساس للتفاوض على فئات التعريفة الجمركية التي ستطبق في الإتحاد الجمركي العربي.
هذا وتعمل اللجنة الفنية المعنية بصياغة القانون الجمركي العربي الموحد على استكمال عملها خلال عام 2011 وسيتم في المرحلة القادمة العمل على إنجاز التعريفة الجمركية الموحدة واستكمال محاور البرنامج التنفيذي للإتحاد الجمركي العربي، مما يساهم في تحرير التعاون في مجال الجمارك بين الدول الأعضاء(1).
تأثير منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى على التجارة العربية البينية
يوضح الجدول رقم (3) أداء التجارة العربية البينية خلال السنوات الأربع الأخيرة من عام 2007 حتى عام 2010 مقارنة بأرقام السنوات الأربع التى سبقت تنفيذ اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى عام 1998 أى خلال الفترة من عام 1994 حتى عام 1997(1).
جدول رقم(3)
أداء التجارة العربية البينية خلال السنوات الأربع  الأخيرة أى الفترة من
عام
2007 حتى 2010 مقارنة بالفترة من عام 1994 حتى 1997
                                                                                                             مليار دولار
(1)     (الصادرات البينية + الواردات البينية) ÷2                                                     (2)    بيانات أولية.
المصدر:التقرير الإقتصادى العربى الموحد عام 2011.
وقد بلغ معدل التغير السنوى للتجارة العربية البينية خلال الفترة الأولى 1994-1997 نسبة قدرها 5,19% فى المتوسط وأرتفع هذا المعدل إلى 10,1% خلال الفترة من عام 2006 حتى عام 2010، ولا شك أن هذه الزيادة الملحوظة قد تحققت بعد إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وإذا استمرت هذه الزيادة فى إجمالى قيمة التجارة العربية البينية بنفس هذه النسبة بواقع 10% سنوياً فمن المنتظر أن تصل إجمالى قيمة هذه التجارة بين الدول العربية عام 2015 إلى 137 مليار دولار وهذا يشجع على ضرورة إدخال نظام النقل متعدد الوسائط فى الدول العربية لمقابلة هذا النمو وزيادته فى المستقبل.
كما يوضح الجدول رقم (4) الهيكل السلعى للصادرات والواردات البينية العربية خلال الفترة بين عامى 2006، 2010.

جدول رقم (4):
الهيكل السلعي للصادرات والواردات البينية
(2006-2010)
                                                                                                                                           نسبة مئوية


ويتضح من هذا الجدول رقم (3)إنخفاض نسبة الوقود المعدنى والمعادن الأخرى  التى تتبادلها الدول العربية فيما بينها إلى 26.9%والتى لا تدخل فى إطار نظام النقل متعدد الوسائط بينما شكلت البنود الأخرى من المصنوعات (بما فيها من منتجات كيماوية وسلع مصنعه وآلات المنتجات الكيماوية ومعدات النقل) والسلع الزراعية نسبة 73,1% من الصادرات البينية ونفس النسبة تقريباً من الواردات البينية خلال الفترة بين عامى 2006، و2009. وهى التى تدخل فى نطاق نظام النقل متعدد الوسائط حيث يمكن تحويتها.
التجارة البيَّنية العربية وتحقيق التكامل بينها
بلغ متوسط قيمة التجارة البينية العربية عام 2010 حوالى 77.45 مليار دولار بنسبة زيادة 3.82% عن العام السابق وتعتبر هذه النسبة أقل من متوسط الزيادة السنوية التى تحققت خلال الفترة من عام 2006 وعام 2009 والتى بلغت 10.1% وذلك طبقاً للبيانات الواردة بالجدول رقم (2).
كما بلغت نسبة مساهمة الصادرات البينية إلى إجمالى الصادرات العربية خلال الفترة من عام 2006وعام 2010 9.1% فقط فى المتوسط، كما شكلت حصة الواردات البينية من إجمالى الواردات 12.4% فقط فى المتوسط خلال نفس الفترة وذلك طبقاً للبيانات الواردة بالجدول رقم (3).
ويتركز معظم التبادل التجارى بين الدول العربية بشكل عام فى دول عربية متجاورة، كما تشير البيانات المجمعة عن الهيكل السلعى للتجارة العربية البينية كما هو موضح بالشكل رقم (2) إلى زيادة الأهمية النسبية للمصنوعات المختلفة بما في ذلك المواد الكيماوية والمصنوعات الأساسية والآلات ومعدات النقل والمصنوعات المتنوعة الأخرى حيث إرتفعت جصتها إلى 47.75% من إجمالي التجارة العربية البينية في عام 2010، كما أحتل الوقود المعدني والمعادن الأخرى المركز الثاني بنسبة 25.05% تلتها السلع الزراعية بنسبة 21.4% ثم السلع غير المصنفة بنسبة 5.8%.
وهناك العديد من المبررات الإقتصادية التى تدعو الدول العربية إلى التكامل الإقتصادى عن طريق تفعيل إقامة السوق العربية المشتركة، فبالإضافة إلى توافر الظروف اللازمة لنجاحها مثل اللغة المشتركة والدين والعادات والتقاليد والموقع الجغرافى، وكل هذه العوامل تقدم البيئة المناسبة لتفعيل إقامة هذه السوق المشتركة للإعتبارات الإقتصادية الآتية:
(‌أ)        الاستفادة من المميزات النسبية التى تتمتع بها كل دولة عربية حيث تختلف الدول العربية فيما بينها من حيث تركيب وهيكل الإقتصاد فنجد دول تعتمد على البترول والغاز الطبيعى والصناعات البتروكيماوية بينما نجد دول أخرى تتمتع ببعض التنويع الإقتصادى ويلعب التقدم الصناعى دوراً متقدماً فيها إضافة إلى بعض الدول الأخرى التى تعتمد على الزراعة، وهذا التنوع فى مصادر الإنتاج يؤدى إلى تسهيل إمكانية إستفادة الدول العربية من هذه الإمكانيات.
(‌ب)   صغر حجم السوق المحلي لكل دولة لا يؤدي إلى الاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير التي تؤدي إلى خفض التكلفة، في حين أن عدد سكان الدول العربية حوالي 300 مليون مواطن وهو سوق كبير يساوي حجم سكان الدول الأوروبية مما يشجع على الإنتاج والاستفادة من الإمكانيات المتاحة.
(‌ج)    تعاني الدول العربية بصفة عامة وخاصة الدول غير النفطية من ضعف مقدرتها على القيام بالمشروعات الكبرى والمتقدمة بسبب قلة رؤوس الأموال اللازمة لإقامة مثل هذه المشروعات وصغر حجم السوق المحلي بالإضافة إلى ندرة الكفاءات العلمية والتكنولوجية والعمالة الماهرة اللازمة، ولا شك في أن دخول هذه الدول في تكتلات اقتصادية مع بعضها البعض يؤدي إلى التغلب على هذه العقبات.
(‌د)       ضعف المركز التنافسى والتفاوضى لكل دولة من الدول العربية على حده فى مجال التعاملات الإقتصادية بسبب إعتماد معظم هذه الدول على الصادرات من المواد الأولية سواء كانت بترولية أو معدنية أو زراعية، كما أن معظم التجارة الخارجية لهذه الدول مع الدول المتقدمة بينما تمثل التجارة البينية بينها نسبة ضئيلة، كما أن معظم هذه الدول تعتمد على استيراد الآلات والمعدات والتكنولوجيا الغربية بتكلفة مرتفعة، كما أن التقدم العلمى بها يتسم بالتبعية للدول الصناعية وعدم القدرة على تطويع التكنولوجيا بما يتناسب مع احتياجات هذه الدول، كما أن التعليم فى معظم الدول النامية والعربية لا يرقى إلى المستوى المطلوب الذى يؤهل هذه الدول على المنافسة.
(‌ه)       تعانى الدول العربية غير المصدرة للبترول من إرتفاع مديونيتها الخارجية وعدم مقدرتها التصديرية مما يعرضها إلى التقلبات الإقتصادية التى تضر بالأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والسياسية لهذه الدول، كما أن التقلبات السريعة فى أسعار البترول تؤثر أيضاً على الدخول النفطية مما يعنى أن الدخول فى تكتلات إقتصادية عربية سيحد من آثار هذه التقلبات على كل دولة.
(‌و)      يعتبر التكامل الإقتصادى بين الدول العربية ضرورة من أجل الحد منالإنخفاض الواضح فى معدلات الاستثمارات الحكومية والخاصة فى معظم الدول العربية، وللحد من نزوح الأموال العربية إلى الاستثمارات فى الخارج وخاصة فى أسواق المال العالمية، ومن الملاحظ أن هناك تسابقاً واضحاً بين الدول العربية فى إنشاء المشروعات الاستهلاكية وخاصة الصناعات الخفيفة مما يجعل التبادل التجارى بين هذه الدول من الصعوبة بمكان لتشابه القاعدة الصناعية فى معظم هذه الدول.
(‌ز)     أصبح من الضرورى فى ظل عصر التكتلات الإقتصادية وسيطرة الشركات متعددة الجنسيات وإنخفاض تكلفة الإتصالات والتطور الهائل فى التكنولوجيا أن تتكامل الدول العربية مع بعضها البعض لأن البديل الآخر هو التهميش مما سيؤدى إلى عدم استطاعة كل دولة من هذه الدول مجابهة الإقتصاد العالمى لضعف كل دولة على حده.
ويرى البعض أن تحقيق حلم السوق العربية المشتركة يتطلب تفعيل التعاون التجارى والإسراع فى تنفيذ الإتفاقيات وإتباع السياسات الإقتصادية الآتية:
(أ)     إدخال تجارة الخدمات حيث أن العائد المتوقع من هذه التجارة يفوق بكثير العائد المتوقع من تجارة السلع.
(ب)    الإسراع فى تنفيذ برامج الإصلاح الهيكلى الإقتصادى التى تقوم على الكفاءة وتفعيل دور الأسعار والإهتمام بالسلع والخدمات غير المنظورة مما يسهل عملية الإندماج بين القطاعات المتشابهة والإستفادة من القطاعات غير التقليدية، مع ضرورة التركيز على دور القطاع الخاص.
(جـ)  الإعتماد على تطوير القطاع الصناعى لإنتاج سلع تامة الصنع وهذا يتطلب وجود خطة لتحديث وتطوير الصناعة فى الدول العربية ويتطلب الأمر إجراء دراسة لأهم العقبات التى تواجه القطاع الصناعى بالدول العربية وتحديد متطلبات النهوض بهذا القطاع والتى أهمها الاستثمارات وتحديث المصانع والتكنولوجيا المستخدمة ونوعية المنتجات والتعرف على المميزات النسبية لكل دولة ومعرفة أهم العقبات التى تواجه الصادرات العربية من المنتجات الصناعية.
(د)     تطوير القطاع الزراعى بإعتباره أحد أهم المحاور لتحقيق التكامل الإقتصادى، ويؤهل التطور فى التعاون فى القطاع الزراعى إلى التعاون فى المجالات الأخرى وخاصة الصناعات الغذائية، ويمكن أن يلعب القطاع الخاص دوراً هاماً فى الاستثمارات فى هذا القطاع، كما يمكن للعمالة العربية والخبرة المتوفرة لدى الكثير من الدول العربية أن تساهم فى ذلك.
(هـ)  تحويل القطاع العام إلى القطاع الخاص خصوصاً وأن معظم الدول العربية تتبع هذه السياسة وهذا يتطلب توافر الشروط اللازمة لنجاح برامج الخصخصة فى هذه الدول، ومن هذه الشروط وجود أسواق مالية متطورة ووجود التشريعات والقوانين اللازمة لتحقيق ذلك بالإضافة إلى وجود سياسة سعر صرف واضحة وثابتة مما يشجع الأجانب على الاستثمارات فى الأسواق المالية العربية.
(و)     إزالة كافة القيود الكمية وغير الكمية التى تعتبر من أهم المعوقات فى تبادل السلع والخدمات بين الدول العربية ووجود جهاز خاص لفض المنازعات له قوة التنفيذ والمتابعة وتوحيد هذه القوانين.
ولقد صدر قرار المجلس الإقتصادى والإجتماعى لجامعة الدول العربية برقم 1317 فى 19 فبراير 1997 بإنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والذى بدأ تنفيذه فى أوائل عام 1998 بهدف تسهيل إنتقال السلع والخدمات بين الدول العربية ورفع القيود الكمية وغير الكمية على صادرات هذه الدول، وبلغ التخفيض فى الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل على السلع ذات المنشأ العربى 50% عام 2003 ووصل الإعفاء إلى 100% بحلول عام 2005، كما بلغ عدد الأعضاء المنضمين إلى منطقة التجارة الحرة العربية حتى الآن ثمان عشرة دولة ليس من بينها جيبوتى والصومال وجزر القمر المتحدة وموريتانيا، وتستند هذه الإتفاقية على عدد من الوثائق القانونية التى تحكم عملها والتى أُنشئت بموجبها وهذه الوثائق هى:
(أ)     إتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية.
(ب)    البرنامج التنفيذى لإتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية.
(جـ)  لائحة فض المنازعات.
(د)     قواعد المنشأ التفضيلية للسلع العربية.
هذا وقد أدى إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى إلى زيادة  قيمة التجارة العربية البينية من 12.95 مليار دولار سنوياً فى المتوسط خلال الفترة السابقة لإقامة منطقة التجارة الحرة ما بين عامى 1994و1997 إلى 77.58 مليار دولار سنوياً خلال الفترة ما بين عامى 2007 و 2010بنسبة زيادة 16.16% سنوياً في المتوسط، وإذااستمرت هذه الزيادة فى إجمالى قيمة التجارة العربية البينية فمن المنتظر أن تصل قيمة هذه التجارة عام2015إلى 137 مليار دولار وهذا يشجع على ضرورة إدخال نظام النقل متعدد الوسائط فى الدول العربية لمقابلة هذا النمو وزيادته فى المستقبل. وبدراسة الهيكل السلعى للصادرات والواردات العربية البينية كما هو موضح بالشكل رقم (2)يتضح الأهمية النسبية للمصنوعات بأنواعها المختلفة مما في ذلك المواد الكيماوية والآلات ومعدات النقل بالإضافة إلى السلع الزراعية المتبادلة بين الدول العربية وهى التى تدخل فى إطار نظام النقل متعدد الوسائط التي شكلت 76.7% من الصادرات البينية 73.2% من الواردات البينية عام 2010 بينما إنخفضت الأهمية النسبية للوقود والمعادن وهى بطبيعتها سلع لا يمكن تحويتها وبالتالي لا تدخل في نطاق النقل متعدد الوسائط حيث بلغت نسبتها 23.3% من الصادرات البينية و26.8% من الواردات البينية عام 2010.


(1)      إنضمت الجزائر لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في عام 2009.
(1)      التقرير الإقتصادي العربي الموحد عام 2011.
(2)   التقرير الإقتصادى العربى الموحد، عامى2004، و2009.