اسباب غياب نقص التضامن التاخي التعاون بين الناس

مفهوم التضامن
التضامن يحمي الضعيف و الغني يعيل الفقير فقد بات من واجبنا جميعا التحلي بمثل هذه التعاليم التي ما فتئت مختلف الأديان تحث عليها و توجب العمل بها و هي ممارسات تترجم ما يصطلح عليه باسم التضامن و ما تحويه هذه العبارة من مفاهيم حث عليها ديننا الحنيف من خلال الزكاة و البر و الإحسان و التعاون…و التضامن في عصرنا الحالي هو شعار مختلف المجتمعات و الأجناس , تنادي إليه من خلال الجمعيات و مختلف التنظيمات و المؤسسات الرسمية و غير الرسمية , و هو ما يلاحظ من خلال ما تم تجنيده من أفراد و ما تم إصداره من مراسيم للنهوض بمختلف مجالات التضامن
اسباب نقص  التضامن بين الناس
مظاهر التضامن صارت في السنوات القليلة الأخيرة تعرف نوعا من التناقص والفتور البين لأسباب عديدة تعود أغلبها إلى عوامل اجتماعية ونفسية بالخصوص، لكن أيضا إلى عوامل موضوعية تحد من حركية المتضامنين وعفوية الأشكال التضامنية.

المجتمع أضحى يعرف خللا في العلاقات الاجتماعية بين أفراده، فضلاً عن كون الأسرة الممتدة التي كانت تتشكل من الأبناء والأب والأم والجد والجدة والعم والخال بدأت تضمحل اضمحلالاً لافتاً في المدن خاصة، وبالتالي تلك التربية الأسرية التي كانت متوافرة في سنوات خلت، و تعتمد على إذكاء روح التعاون والتعاطف بين الأبناء وبين الأسرة والواحدة وإزاء باقي أسر الحي والمنطقة.. إلخ، بدأت تتلاشى بوضوح.
أن تحولات عميقة مست المجتمع من قبيل دخول قيم جديدة للدول والثقافة المهيمنة من خلال الثورة المعلوماتية والشبكات الفضائية، موضحا أن العلاقات الاجتماعية أضحت تنبني على النقود وعلى الإنتاج أساسا.
ويستطرد الباحث الاجتماعي بأن الاستعمار الفرنسي للبلاد أدى دورا كبيرا في بقاء رواسب هذه العلاقات النفعية التي تهدم شيئا فشيئا الطبيعة التضامنية التي ترسخت في نفوس المغاربة أبا عن جد، مضيفا أن بروز نخبة جديدة في المجتمع تتبنى نمط عيش حداثيا ومنهجا غربيا بوصفه أسلوباً في الحياة جعل ثقافة التضامن تعرف نوعا من القصور والتراخي.
ومن العوامل الأخرى التي تحد من إشعاع ثقافة التضمن في المجتمع بخصوص توجس السلطات الأمنية أحيانا من كل مبادرة «لا تخرج من معطفها ولا تنضج في مطابخها، كما تعرقل تحركات أهل الخير، وتقوم بالقراءة القبلية للنوايا وسوء الظن بالمقاصد، الأمر الذي يثمر انسحابا للمواطن من الإسهام في تحمل المسؤولية، وفتورا في الانخراط في القضايا المجتمعية، واتكالا على المجهودات الرسمية المحدودة».