مظاهر الحماية الدولية في التشريع المغربي

مظاهر الحماية الدولية في التشريع المغربي
الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب
1)               اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية (9 شتنبر 1886) التي تديرها المنظمة العالمية للملكية           الفكرية OMPI المحدثة سنة 1967 والتابعة لمنظمة الأمم المتحدة والمسماة بالإنجليزية WIPO.
2)            الاتفاقية العالمية لحق المؤلف (6 شتنبر 1952) التي تديرها منظمة اليونسكو.
3)            اتفاقية المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو" WIPO - (14 شتنبر 1967).
4)               اتفاقية بروكسيل حول توزيع الإشارات الحاملة للبرامج الموجهة عبر الأقمار الاصطناعية (21 ماي 1974).
5)                                                                                                                                                                                    اتفاقية تريبس - اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية Accord TRIPS.
6)            معاهدات الويبو بشأن حق المؤلف ومعاهدة الويبو بشأن الأداء والتسجيل الصوتي (WCT - WPPT 1996): المسطرة جارية لانضمام المغرب لهاتين المعاهدتين.
7)               معايير الحماية الدولية في التشريع الوطني
8)               مبدأ المعاملة الوطنية (برن المادَّة 1/5)
9)            مبدأ المعاملة بالمثل (برن 1/6)
10)      مبدأ عدم التمييز في الحماية (برن م 7)
11)         مبدأ الحماية التلقائية "دون إجراءات شكلية" (برن م 2/5)
12)      مبدأ الدولة الأولى بالرعاية (تريبس م 4)
13)      المصنفات المحمية (برن م 10)
14)         الحقوق المادية (برن م 8، م 14)
15)         الحقوق المعنوية (تريبس م 14)
16)         برامج الحاسوب وقواعد البيانات (برن م 10).
آليات ووسائل تفعيل الحماية القانونية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة
17)         المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، جهاز تحت وصاية السلطة الحكومية المكلف بالاتصال (منذ 1965).
18)         اللجنة الدائمة المشتركة بين الوزارات لمحاربة التقليد والقرصنة.

                قوانين حماية البيانات

تطبق على حماية البيانات وعلى قواعد البيانات مقتضيات القانون رقم 2.00 [42]المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة والتي تعرضنا إليها في الفقرة 8.1.5، ما دام أن البيانات تدخل في حكم المصنفات المحمية، طبقًا لهذا القانون.
في ما يخص حماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي (وهي نوع من البيانات)، فقد صدر سنة 2009 قانون [4] في هذا الشأن ومرسوم [3]تطبيقي لهذا القانون. يعتبر هذا القانون المعطيات الشخصية تلك المعطيات التي تكون معالجة بطريقة نزيهة ومشروعة ومجمعة لغاية محددة ومعلنة ومحفوظة وفق شكل يمكن التعرف على الأشخاص المعنيين.
ويطبق هذا القانون على المعالجة الآلية الكلية أو الجزئية للمعطيات ذات الطابع الشخصي وكذا على المعالجة غير الآلية للمعطيات ذات الطابع الشخصي الواردة أو المرتقب ورودها في ملفات يدوية، ويجري تطبيقه على الأشخاص الذاتيين أو المعنويين يكونون مسؤولين عن هذه المعالجة سواء كانوا مقيمين على التراب المغربي أو غير مقيمين ولكن يلجؤون لأغراض معالجة معطيات ذات طابع شخصي إلى وسائل آلية توجد فوق التراب المغربي.
ولا يطبق هذا القانون على المعالجة من لدن شخص ذاتي لممارسة نشاطات شخصية أو منزلية حصرية، وعلى المعالجة لمصلحة الدفاع الوطني والأمن الداخلي أو الخارجي للدولة أو لأغراض الوقاية من الجرائم والجنح وزجرها، ولا يجري تطبيق هذا القانون أيضًا على المعالجة من أجل تطبيق نص تشريعي خاصّ. وينص هذا القانون على حقوق الشخص المعني بمعالجة معطياته الشخصية وضرورة إخباره مسبقا ما عدا إذا كان على علم بهذه المعالجة، أو كانت هذه المعالجة تدخل في نطاق الحالات غير المحظورة للمعالجة. ويمنع هذا القانون الاستقراء المباشر بواسطة أية وسيلة كانت. كما يتطرق هذا القانون إلى الالتزام وسلامة المعالجات والسر المهني من طرف المسؤول عن معالجة المعطيات الشخصية واتخاذ الإجراءات الملائمة لحمايتها من التمكن من الاطلاع عليها بطريقة غير شرعية من طرف شخص آخر. ويحدث لدى الوزير الأول -بموجب هذا القانون- لجنة وطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية ويحدد المرسوم التطبيقي له شروط وطرق تعيين أعضائها وكذا قواعد عملها.

                قوانين اللغة

ينص الدستورالمغربي [45] في ديباجته على أن لغته الرسمية هي اللغة العربية. فبغض النظر عن هذا النص القانوني، فإن الواقع المغربي يتميز بالتعدد اللغوي الذي بني على روافد متنوعة أمازيغية وصحراوية إفريقية وأندلسية التي ساهمت كلها -وبانفتاح وتفاعل مع ثقافات وحضارات متنوعة- في صقل الهُوِيَّة المغربية وإغنائها. وفي هذا الإطار -وحرصا على تقوية عمق الثَّقافة المغربية- عمل المغرب بمختلف قواه الحية السياسية والنقابية والمجتمع المدني على نهج سياسة لغوية تأخذ بعين الاعتبار التُّراث اللغوي والثَّقافي للبلاد. وهكذا، ظهر إلى الوجود مع مطلع هذا القرن الميثاق الوطني للتربية والتكوين والذي يقوم من بين ما يقوم عليه على إدراج الأمازيغية في المنظومة التربوية، كما أحدث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية [39]سنة 2001 وتم إنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية بموجب قانون [27] صدر سنة 2003.
أما على مستوى القطاع السمعي البصري، فإن دفتر تحملات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ينص على إدراج برامج تليفزيونية وإذاعية باللغة الأمازيغية وبالدارجة المغربية، كما أنه تمت برمجة إحداث قناة تليفزيونية باللغة الأمازيغية من طرف الحكومة عند نهاية سنة 2009 بغلاف مالي يفوق 5 ملايين درهم.

                التشريع حول الثَّقافة

ينص الدستور المغربي في بابه الأول على المبادئ الأساسية التالية:
1.   القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة، ويجب على الجميع الامتثال له، وليس للقانون أثر رجعي.
       i.            جميع المغاربة سواء أمام القانون.
    ii.            الإسلام دين الدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية.
2.   الرجل والمرأة متساويان في التمتع بالحقوق السياسية، لكل مواطن ذكرا كان أو أنثى الحق في أن يكون ناخبا إذا كان بالغا سن الرشد ومتمتعا بحقوقه المدنية والسياسية.
3.   يضمن الدستور لجميع المواطنين:
4.   حرية التجول وحرية الاستقرار بجميع أرجاء المملكة.
5.   حرية الرأي وحرية التعبير بجميع أشكاله وحرية الاجتماع.
6.   حرية تأسيس الجمعيات وحرية الانخراط في أية منظمة نقابية وسياسية حسب اختيارهم.
ولا يمكن أن يوضع حدّ لهذه الحريات إلاَّ بمقتضى القانون.
19)            لا يلقى القبض على أحد ولا يعتقل ولا يعاقب إلاَّ في الأحوال وحسب الإجراءات المنصوص عليها في القانون.
20)         المنزل لا تنتهك حرمته ولا تفتيش ولا تحقيق إلاَّ طبق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون.
21)         لا تنتهك سرية المراسلات.
22)         التربية والشغل حق للمواطنين على السواء.
23)      حق الإضراب مضمون طبق شروط وإجراءات يبينها القانون.
24)         حق الملكية وحرية المبادرة الخاصَّة مضمونان، ولا يمكن نزع الملكية إلاَّ في الأحوال وحسب الإجراءات المنصوص عليها في القانون.
لقد تشكلت هذه المبادئ عبر التاريخ الحضاري للمغرب ومن خلال تفاعلاته مع محيطه الجهوي والإقليمي وبفضل تطلعات قواه الحية إلى بناء مجتمع حداثي ديموقراطي مبني على احترام حقوق الإنسان وكرامته كما هو متعارف عليها دوليًّا.
إن هذه المبادئ، تكون أسس السياسة الثَّقافيَّة المغربية الحالية، إذ أن مختلف القوانين الصادرة في العقد الأخير حول الثَّقافة، والتي سبق أن أشرنا إليها في الفقرة 1.5، ما هي إلاَّ تعبيرا صادقا لهذه المبادئ. ولعل أحسن مثال على هذا، هو القوانين الأخيرة) ([3], [4] الصادر سنة 2009 حول حماية المعطيات الشخصية، والتي في الحقيقة ما هي إلاَّ تكملة لقانون حماية المؤلف والحقوق المجاورة) ([42], [18]، حيث أن هذه القوانين تترجم روح مبدأ حق الملكية وحرمة المنزل وسرية المراسلات.
ولعل أهم تشريع ثقافي صدر خلال هذا العقد هو ظهير إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية [39] والذي لا محالة سيغير المشهد الثَّقافي المغربي على المدى المتوسط والبعيد.

                التشريع الخاص بالقطاع

                الفنون البصرية والتطبيقية

يعرف القانون [26]، بالفنان كل شخص طبيعي يمارس نشاطا فنيا، بصفة دائمة أو متقطعة، مقابل دخل فني في إطار عقد الشغل أو عقد المقاولة أو في إطار القيام بعمل فني لبيعه أو شرائه لصالح الغير أو لإنجازه لصالح إدارة عمومية أو جماعة مَحَلِّيَّة أو مؤسَّسة عمومية.
ويعرف هذا القانون بالنشاط الفني كل نشاط يكون موضوعه:
·                       إبداعًا فنيًّا، أي كل عمل فني من طرف شخص طبيعي لا سيما في مجال الفنون السمعية البصرية والفوتوغرافية والتشكيلية والموسيقية والمسرحية والأدب الفني الكتابي والشفوي وتصميم الرقص.
·                       أو عرضًا فنيًّا، أي كل عمل يهدف التقديم أو التنفيذ الفني من طرف شخص طبيعي بأية طريقة كانت لكل العمل الفني أو لجزء منه لا سيما في مجال الموسيقي والمنوعات والسيرك والعرائس.
ويعرف القانون [42]بمصنفات للفنون التطبيقية كل إبداع فني ذي وظيفة نفعية أو مندمج في أداة الانتفاع بها سواء تعلق الأمر بمصنف للصناعة التقليدية أو أنتج وفق طرق صناعية. ويعتبر هذا القانون، مصنَّفًا فوتوغرافيًّا كل تسجيل للضوء أو لأي إشعاع آخر على دعامة منتجة لصورة، أو يمكن إنتاج صورة انطلاقًا منها مهما تكن الطبيعة التقنية التي تم بها إنجاز هذا التسجيل (كيميائية أو إلكترونية أو غيرها) ولا يعتبر القانون كل صورة استخرجت من مصنف سمعي بصري مصنفا فوتوغرافيا، ولكنها جزء من المصنف السمعي - البصري.
فانطلاقًا إذن من هذه التعاريف القانونية، يمكن اعتبار الفنون البصرية والتطبيقية تدخل في أحكام هذين القانونيين والمراسيم التطبيقية لهما الواردة في جدول 1.5 والتي تطرقنا إليها في فقرة 7.1.5 وفقرة 8.1.5.

                فنون الأداء والموسيقى

صدر سنة 2003 القانون [26]الخاص بالفنانين والمبدعين يعرف معنى الفنان والمبدع الفنان والمقاول الفنان ويعرف أيضًا بالعقد الفردي والعقد المشترك ووكالة الخدمات الفنية. كما يحدد العلاقة بين المقاولة الفنية والفنان على أساس إبرام عقد ويعطي أيضًا هذا القانون الإطار العام لإنشاء وكالة الخدمات الفنية. ويحدد المرسوم التطبيقي[12] لهذا القانون، الصادر سنة 2006، شروط وآليات تسليمها بطاقة الفنان (مدونة الشغل تلزم المشغل بتسليم بطاقة الشغل للمتعاقد). تمنح هذه البطاقة الاستفادة من الحماية الاجتماعية (التغطية الأساسية والتأمين الاجتماعي) ومن التخفيض في النقل العمومي وتساعد هذه البطاقة أيضًا في الحصول على تأشيرات السفر إلى الخارج.

ومن مزايا هذا القانون:
25)      الاستفادة من أحكام التشريع المتعلق بحوادث العمل، من التأمين الاجتماعي والتغطية الصحية الأساسية.
26)      حماية حقوق الفنان إذ يعتبر العقد الذي يربط الفنان بالمقاولة الفنية بمثابة عقد شغل تطبق عليه مقتضيات قانون الشغل وبتحديده طريقة تسديد الدخل الفني.
27)   منع تشغيل غير البالغين سن 18 سنة في التمثيل أو العروض العمومية دون اذن مفتش الشغل بعد موافقة وليّ القاصر.
28)            يحدد إتاوات وكالات الخدمات الفنية إذ يمنع على مسؤول الوكالة أن يتسلم أو يتلقى من الفنان عند قيامه بعملية التشغيل ودائع أو كفالة ويحمل القانون المقاول وحده ما تطلبه وكالة الخدمات من إتاوات، ويحدد القانون أيضًا مبلغ الإتاوة التي يمكن للوكالة تقاضيها من المقاولة.
في ما يخصُّ الفنانين المسرحيين، فقد صدر في شأنهم سنة 2000 مرسوم "41" يتعلق بمنحهم إعانة مالية من طرف وزارة الثَّقافة من أجل دعم وترويج الأعمال المسرحية المقدمة من طرف الفرق والمؤسَّسات المسرحية المغربية.
ولتفعيل مقتضيات هذا المرسوم، صدر سنة 2002 قرار "37" مشترك لوزير الثَّقافة ووزير الاقتصاد والمالية يحدد كيفية منح هذه الإعانات. ويتمّ، بناءً على هذا القرار، تكوين لجنة لدراسة وانتقاء المشروعات المقدمة طبقًا لشروط ومعايير يحددها المرسوم. وتخصص السلطة الحكومية المكلفة بالثَّقافة اعتمادات تمنحها سنويًّا للفرق والمؤسَّسات المسرحية.
وعلى سبيل المثال، وبناءً على قرار اللجنة الوطنية لدعم الإنتاج والترويج المسرحي، استفادت 32 فرقة مسرحية من دعم الإنتاج المسرحي بغلاف مالي بلغ 3.650.000 درهم، واستفادت 29 فرقة مسرحية من مساعدة من أجل تنظيم وترويج أعمالها الفنية لدعم الإنتاج المسرحي بغلاف مالي بلغ 1.499.500 درهم وذلك سنة 2008.

                التُّراث الثَّقافي

في عهد الحماية
صدر سنة 1914 أول ظهير "60" في شأن الآثار التاريخية والأشياء النفيسة لينظِّم طريقة وشروط تقييد الآثار والبنايات التاريخية والمنقولات من الآثار الفنية والقديمة من نقوش على الأحجار ورسوم بارزة وكتابات، وتتكفل إدارة الفنون الجميلة السهر على تقييدها في ملك المخزن، وبحكم هذا الظهير، لا يمكن البحث عن الآثار إلاَّ بترخيص، وكل من عثر على منقولات يُلزَم بالتبليغ بها، كما ينص هذا الظهير على العقوبات ضد مخالفي أحكامه.
في سنة 1945، صدر ظهير "57" يتعلق بالمحافظة على الأبنية التاريخية والمناظر البهيجة والكتابات المنقوشة والأشياء الفنية والعتيقة وبصيانة المدن القديمة وأنواع الهندسة الإقليمية ويلغي ظهير 1914. وينص هذا الظهير على طريقة التقييد في عدَّاد البنايات التاريخية والإخراج منها والصيانة. وهكذا، تقيد بحكم هذا الظهير في عداد البنايات التاريخية، العقارات المخزنية أو الحبسية أو المشتركة بين جماعات القبائل والعقارات الخاصَّة والكتابات المنقوشة، وتقيد المواقع الطبيعية والمناظر البهيجة ذات صبغة فنية أو تاريخية أو معجبة أو راجعة إلى القصص والمناطق المحيطة بالأبنية التاريخية وتخرج من عداد الأبنية التاريخية، وتتمّ صيانة المدن العتيقة وهندسة الأبنية الخاصَّة. ويتمّ التقييد بقرار وزاري باقتراح من مديرية العلوم والمعارف ويُنشر في الجريدة الرسمية.
بعد الاستقلال
عمل المغرب بظهير 1945 إلى حدود بداية الثمانينيات حيث صدر قانون "50" يتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات المنقوشة والتحف الفنية والعاديات ويلغي ظهير 1945. وبحكم هذا القانون، تقيَّد أو ترتَّب في عداد الآثار، العقارات بالأصل أو التخصيص وكذا المنقولات التي تشكل محافظتها فائدة بالنسبة إلى فنون المغرب أو تاريخه أو حضارته. وجاء هذا القانون بتدابير لما يمكن أن يحصل من أثر ناتج عن ترتيب المنقولات والعقارات، كما جاء أيضًا بترتيبات تهم حماية التحف وظروف إنجاز الحفريات والاستكشافات. وخصص هذا القانون أحكامًا تتعلق بالمخالفات وإصدار العقوبات. وقد حافظ هذا القانون على الأنظمة الجاري بها العمل المتعلقة بتطبيق ظهير 1945 والخاصَّة بصيانة معالم الهندسة المعمارية. وقد صدر سنة 1981 مرسوم في شأن تطبيق قانون "50"، ويهم مسطرة تقييد المنقولات والعقارات ومسطرة إدراج العقارات والمنقولات في عداد الآثار وإخراجها منه وإدراج العقارات والمنقولات الخاصَّة في عداد الآثار وكذا مسطرة ما يترتب على الإدراج في عداد الآثار ومسطرة أعمال التنقيب.
في سنة 2006، صدر قانون "16" القاضي بتغيير وتتميم القانون "50". جاء هذا القانون ليعطي مفهومًا أوسع للمنقولات لتشمل الوثائق والمحفوظات والمخطوطات التي تكون لها بطابعها الأثري أو التاريخي أو العلمي أو الفني أو الجمالي أو التقليدي قيمة وطنية أو عالمية ويعتبرها (المنقولات المقيدة أو المرتبة) لا تفوت ولا تتقادم، ويقر على تقييد أو ترتيب منقولات الخواصِّ. كما يحدِّد هذا القانون مبالغ الغرامات ويحدث لجانًا جهوية لمراقبة التقييد.
مشروعات النصوص المعروضة على الأمانة العامَّة للحكومة من النشر:
·                       قانون يتعلق بصيانة التُّراث الثَّقافي والطبيعي للمملكة المغربية.
·                       قانون يتعلق بإحداث "المؤسَّسة الوطنية للمتاحف".
·                       مرسوم تطبيقي بتطبيق يتعلق بالأرشيف.

               الأدب والمكتبات

إن حرية الطباعة والنشر وترويج الكتب مضمونة طبقًا لمقتضيات ظهير "55" بشأن قانون الصحافة بالمغرب كما تمَّ تتميمه وتعديله بالقانون "31". في ما يخصُّ حقوق المؤلف فهي تخضع للقانون "42" المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة كما تمَّ تعديله وتتميمه بالقانون "18" (انظر فقرة 8.1.5).
في سنة 2000 صدر المرسوم "41" المتعلق بمنح إعانات مالية في ميداني المسرح والكتاب. وتمنح هذه الإعانات من طرف السلطة الحكومية المكلف بالثَّقافة. في ما يخصُّ دعم الكتاب، تسلم الإعانات لدعم عملية النشر ومقاولات النشر بالنسبة إلى الكتب التي ألَّفها أو حقَّقها أو ترجمها مؤلفون مغاربة في موضوع يخدم الوعي والنماء الفكري لدى القراء. ويحدد القرار "34" المشترك لوزير الثَّقافة ووزير الاقتصاد والمالية الصادر سنة 2002 مبلغ الإعانات المالية ومقدارها الأقصى والإجراءات الواجب استيفاؤها للاستفادة منها. وترصد ميزانية هذا الدعم ضمن الاعتمادات المفتوحة في حساب "الصندوق الوطني للعمل الثَّقافي".
وفي سنة 2006، صدر مرسوم "13" بإحداث "جائزة المغرب للكتاب"، وتشمل هذه الجائزة الأصناف التالية: جائزة المغرب للآداب، جائزة المغرب للدراسات وجائزة المغرب للترجمة. ويحدد هذا المرسوم التدابير والإجراءات لمنح هذه الجائزة.
وفي ما يخصُّ إجراءات الإيداع، فقد صدر في هذا الشأن سنة 2003 قانون "24" يحدد المصنفات الخاضعة للإيداع القانوني وهي:
·                       الوثائق المطبوعة والمنقوشة والمصوَّرة والصوتية والسمعية البصرية والمتعددة الوسائط.
·                       قواعد المعطيات والبرامج المعلوماتية ومجموعة البرامج المعلوماتية المترابطة.
ويهدف الإيداع القانوني إلى جمع هذه المصنفات وحفظها وصيانتها لإعداد البيبليوغرافيات الوطنية وتوزيعها. وتتكفل المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بعملية الإيداع القانوني.

                العمارة والبيئة

صدر سنة 2003 قانون "28" يتعلق بحماية واستصلاح البيئة. يهدف هذا القانون إلى وضع القواعد الأساسية والمبادئ العامَّة للسياسة المغربية في مجال حماية البيئة واستصلاحها. وترمي هذه القواعد والمبادئ إلى:
·                       حماية البيئة من كل أشكال التلوث والتدهور أيًّا كان مصدره.
·                       تحسين إطار وظروف عيش الإنسان.
·                       وضع التوجُّهات الأساسية للإطار التشريعي والتقني والمالي المتعلق بحماية وتدبير البيئة.
·                       وضع نظام خاصّ بالمسؤولية يضمن إصلاح الأضرار البيئية وتعويض المتضررين.
ويتطرق هذا القانون إلى حماية البيئة والمستوطنات البشرية، وحماية وتثمين التُّراث التاريخي والثَّقافي، وحماية الطبيعة والموارد الطبيعية، وحماية الوحيش والنبيت والتنوُّع البيولوجي، ووقاية المياه القارية، وحماية المجالات والموارد البحرية بما فيها الساحل، وحماية الأرياف والمناطق الجبلية، وحماية الحدائق والمحميات الطبيعية والغابات المحمية. ويتطرق أيضًا إلى أشكال التلوث والإيذاءات من نفايات ومقذوفات سائلية وغازية ومواد مضرة وخطيرة وإلى الإزعاجات الصوتية والروائح.
وفي ما يخصُّ المستوطنات البشرية، ينص هذا القانون على أن تدخل في تصاميمها وتهيئتها في إطار مخطَّطات ووثائق إعداد التراب الوطني والتعمير التي يجب أن تضمن تنظيمًا منسجمًا للأراضي مع احترام ظروف عيش وراحة سكانها. وينبغي أن تأخذ وثائق التعمير بعين الاعتبار متطلبات حماية البيئة بما في ذلك احترام المواقع الطبيعية والخصوصيات الثَّقافيَّة والمعمارية في أثناء تحديد المناطق المخصَّصة للأنشطة الاقتصادية والسكن وللترفيه، ولا تسلم رخص البناء ورخص التجزيء إلاَّ بعد التأكد من التأثير المحتمل على البيئة طبقًا للقوانين الجاري بها العمل.
وينصُّ هذا القانون على الآليات والتدابير الواجب اتخاذها لحماية البيئة تحددها نصوص تطبيقية لهذا القانون. ويشير أيضًا هذا القانون إلى مقاييس ومعايير جودة البيئة وإلى التحفيزات المالية والجبائية، كما يقر بإنشاء "الصندوق الوطني لحماية وتحسين البيئة" الذي أُحدِثَ فعلاً بموجب قانون المالية لسنة 2007.
كما صدر سنة 2003 قانون "29" يتعلق بدراسات التأثير على البيئة. ويهدف هذا القانون من وراء دراسة التأثير على البيئة، إلى العمل على دراسة قبلية تمكِّن من تقييم الآثار المباشرة أو غير المباشرة التي يمكن أن تلحق البيئة على الأمد القصير والمتوسط والبعيد نتيجة إنجاز المشروعات الاقتصادية والتنموية وتشييد التجهيزات الأساسية وتحديد التدابير الكفيلة بإزالة التأثيرات السلبية أو التخفيف منها أو تعويضها بما يساعد على تحسين الآثار الإيجابية للمشروع على البيئة. ولهذا الغرض، يقر هذا القانون بإحداث لجنة وطنية ولجان جهوية لدراسات التأثير على البيئة تحدد طرق تسييرها واختصاصاتها بواسطة نصٍّ تنظيمي. كما يتطرق القانون إلى المخالفات وحق التقاضي. ويضم هذا القانون ملحًقا مفصلا بالمشروعات الخاضعة لدراسة التأثير على البيئة، وهي:
·                       المنشآت المضرة بالصحة والمزعجة والخطرة المرتبة في الأول.
·                       مشروعات البنية التحتية من طرق وسدود ومركبات سياحية، إلخ.
·                       المشروعات الصناعية من مصانع أسمنت ومناجم، إلخ، وصناعة الطاقة والصناعة الكيميائية ومعالجة المعادن وصناعة المواد الغذائية وصناعة النسيج والجلود وغيرها وصناعة المطَّاط.
·                       الفلاحة.
وصدر أيضًا في نفس السنة قانون "30" يتعلق بمكافحة تلوث الهواء. ويهدف إلى الوقاية والحد من انبعاثات الملوثات الجوية التي يمكن أن تلحق أضرارًا بصحة الإنسان والحيوان والتربة والمناخ والثروات الثَّقافيَّة والبيئة بشكل عامٍّ ويطبق على كل شخص طبيعي أو معني خاضع للقانون العامِّ أو الخاصِّ، يملك أو يحوز أو يستعمل أو يستغلُّ عقارات أو منشآت منجمية أو صناعية أو تجارية أو فلاحية، أو منشآت متعلقة بالصناعة التقليدية أو عربات أو أجهزة ذات محرك أو آليات أو لاحتراق الوقود أو لإحراق النفايات أو للتسخين أو للتبريد. وتتكفل الإدارة، بموجب هذا القانون، بتنسيق مع الجماعات الْمَحَلِّيَّة والمؤسَّسات العمومية والمنظَّمات غير الحكومية ومختلف الهيئات المعنيَّة باتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لمراقبة التلوث الهوائي ووضع شبكات لمراقبة جودة الهواء ورصد مصادر التلوث الثابتة والمتحركة. ويحق، بموجب هذا القانون، لكل شخص طبيعي أو معنوي تعرض لضرر في صحته أو ممتلكاته بسبب انبعاث أو إطلاق أو رمي ملوثات في الجو، خلال أجل 90 يومًا بعد معاينة الضرر، أن يطلب من السلطة المختصة إجراء بحث شريطة إرفاق طلبه بخبرة طبية أو تقنية. وينص القانون على الإجراءات والعقوبات المتخذة ضد مخالفي أحكامه.