تطهير المياه والغرض من الكلورة

تطهير المياه والغرض من الكلورة

تطهير المياه : هو ابادة جميع ما قد تحوية من بكتيريا مسببة للامراض وكذلك بكتريا القولون ولكنها لاتعني قتل جميع البكتيريا الموجوده في الماء اذ ان هذا ما يطلق علية التعقيم .
وعملية تطهير الماء لاتغني عما يسبقها من عمليات الترسيب والترشيح ولكنها مكملة لما يسبقها من عمليات الغرض منها قتل البكتيريا المسببة للامراض التي تحجز في احواض الترسيب او المرشحات .

وتتم عملية التطهير بإحدى الطرق الاتية :-

طرق تطهير المياه :

التعقيم بالتسخين او الحرارة : -
التعقيم :هو عملية القضاء على البكتيريا الضارة وغيرها من المتعضيات التي يمكن ان تكون موجودة في المنبع المائي ، لقد عرف منذ زمن بعيد جداً ان شرب الماء الذي سبق غلية يقي من الامراض التي قد يسببها شرب الماء دون غلي ، لكن استخدام طريقة الغلي ليست فعالة في تأمين كميات من الماء كافية لمجمعات سكانية كبيرة ، زد على ذلك ان طريقة الغلي تعقم الماء ولكن لاتحافظ على عقامتة ، أي ان الماء المغلي يمكن ان يتلوث بعد فتره من غلية هذة الطريقة تستخدم على نطاق ضيق ، على مستوى المنزل او لاغراض خاصة .

برمنجنات البوتاسيوم : تعتبر برمنغنات البوتاسيوم عامل اكسدة متوسط القوة ويمكن ترتيبة بين الكلورة الزائدة وثاني اكسيد الكلور ، هذة المادة فعالة في القضاء على الجراثيم ولكنها ليست فعالة في القضاء على الفيروسات .
تحضر برمنجنات البوتاسيوم على شكل محلول 10% يغذي قبل عملية الفلترة من خلال مضخة تحكم ، ويفضل اضافة هذا المحلول في بداية فتره المزج ، ويمكن مراقبة وجود البرمنغنات خلال عملية المزج والترقيد من خلال لونة الوردي المميز ، هذا اللون يجب ان لا يظهر بعد الفلتره ، يجب اخذ الحيطة لكي لا تستخدم كميات زائدة من هذة المادة فلا تنشأ مشاكل عن المنغنيز في الماء النهائي .

الاوزون : يتمتع الاوزون بالصيغة الكيميائية O3، وهو يحضر بتمرير الهواء الجاف من خلال حقل كهربائي عالي التوتر ويستخدم فور تحضيرة لانة مركب غير ثابت ولا يمكن تخزينة .
يعتبر الاوزون اكثر مواد التعقيم فعالية وهو قادر على شل فيروسات التهاب الكبد وشلل الاطفال ، تعزى فعالية الاوزون الى انة لدى تفككة تتحرر ذرة من الاوكسجين الحر وهذا ذات قدرة اكسدة كبيرة جداً
O3                           O2+O
يستخدم الاوزون بشكل كبير في اوروبا وخصوصا في فرنسا ، بالاضافة الى الحد من الطعم وارائحة يكون الهدف الرئيسي للمعالجة بالاوزون هو شل نشاط الفيروسات .
الاشعة فوق البنفسجية : لدى استخدام هذة الطريقة في معالجة المياه عادة بطبقات رقيقة جدا من تحت الاشعة بحيث يتعرض بكامل اجزائة الى الاسعة فوق البنفسجية ، بالطبع لتحقيق ذلك يجب انشاء محطة ضخمة لمعالجة كمية كبيرة من الماء ، لذلك لم ينتشر استخدام هذة الطريقة في محطات معالجة مياه الشرب الكبيرة وانما اقتصر على المحطات الصغيرة ذات الاغراض الخاصة .
اليود :يتفاعل اليود بشكل ابطأ بكثير من تفاعل الكلور ولكن اذا اتيح له الوقت الكافي فإنة يكون اكثر فعالية ، اليود مادة قليلة الانحلال او الذوبان في الماء ، ولذلك يستعان بإضافة يوديد البوتاسيوم لجعلها قابلة للانحلال ، هذا عامل اخر يزيد من تعقيد عملية التعقيم باليود ، لذلك لم ينتشر استخدام اليود في محطات معالجة المياه الكبيرة ويقتصر استعمالة على احواض السباحة .
الفضة :استخدمت الفضة في حالات نادرة لتعقيم الماء ، توجد فلاتر خاصة في الاسواق منذ عام 1929م تحتوي على شكل من اشكال الفضة المنشط وتعرف بأسم Katadyn   Sand    Filter  يقتصر استخدام مثل هذا الاجراء على احواض السباحة .
البروم : البروم سائل شديد التآكل ذو لون احمر بني يطلق ابخرة شديدة التخريش يسبب حروقا خطيرة لدى ملامستة للجلد ، وهو قليل الانحلال في الماء .
يستخدم البروم احياناً في تعقيم الماء ولكن يجب التعامل معة بحذر شديد ويجب استخدام تجهيزات مقاومة للتآكل في كل مراحل المعالجة ، ولايعتبر البروم عاملاً هاماً في تنقية الماء .
المعالجة بالكلور – امونيا :
في معظم المحطات التي تستخدم المعالجة بالكلور – امونيا يكون المزيج المستخدم هو ثنائيات كلور امين ، ثنائي كلور امين عبارة عن مادة عديمة اللون والطعم وهي تستمر مع الماء اكثر من الكلور الحر ، لهذا السبب كثير من محطات المعالجة تستخدم المعالجة هذه كمعالجة لاحقة ، اذا اتيح للكلور امينات وقت التلامس الكافي فغنها تكون اكثر فاعلية من الكلور الحر .
التطهير بالكلور :
اكثر الطرق استعمالاً في عمليات المياه الكبرى هي اضافة الكلور ، بينما يستعمل الاوزون احياناً في عمليات تطهير مياه حمامات السباحة ، اما الطرق الاخرى فنادراً ما تستعمل ، الا في العمليات الخاصة الصغيرة او للاغراض المنزلية .
وتتميز التطهير بالكلور بسهولة استعمالة وكذلك الحكم على مدى فاعليتة التي تتم (كما سترى فيما بعد ذلك ) بالتأكيد من وجود قدراً من الكلور في الماء بعد فتره من اضافتة ، وتتم عملية التطهير بالكلور بإضافة جرعة من غاز الكلور الى الماء قبل الاستعمال ، وتتراوح جرعة الكلور المستعملة في الاحوال العادية ما بين نصف جزء في المليون 0.5(ppm)، اما في حالات الطوارئ كانتشار الامراض المعدية التي تنتقل عن طريق الماء فقد تزداد هذه الجرعة الى جزئيين في المليون (ppm).
الكلورين المستهلك :او مايعرف بالكلور المطلوب وهو ((كمية الكلور (ppm) الضرورية لاعطاء تركيز نهائي متبقي مقدارة 0.1 ppm بعد عشرة دقائق من التماس .
الكلور المتبقي :يكون وجوده على شكل كلور او ايون الهايبوكلوريت {OCI}او حامض الهايبركلوروزHOCIاو على هيئة الكلور المتبقي المتحد .
الكلورين المتبقي : وهي امينات الكلور ، يمكن ايجاد تركيز أي نوع من الكلور المتبقي بالاستفادة من الاكسدة السريعة وتكون اللون الاصفر مع الكلور الحر والاورتوتوليدين (خمس ثوان ) وطرح هذه القراءة من القيمة بعد التفاعل البطئ لامينات الكلور المتبقي واكمال التفاعل خمس دقائق .
HOCI و NH2CI يتساو في كفاءة التعقيم او التطهير لكن هناك فارق في زمن التلامس المطلوب .
عند تساوي زمن التلامس  Contact    time   فان HOCI  هو اكثر وكفاءة في التطهير ، ولكن اذا ترك التفاعل لزمن طويل فإن كفاءة HOCI في التطهير تماثل تقريباً NH2CI  .


خلاصـــــة :عندما يضاف الكلور الى الماء يستهلك جزء منه في التفاعل مع الكيماويات التي قد تتواجد في الماء – هذا الجزء يسمى بالكلور المستهلك (chlorine   demand ) – ويبقى جزء اخر في الماء وهو ما يسمى الكلور المتبقي (chlorine   remand) .



وتتوقف كمية الكلور المتبقي على العوامل التالية :
1-   درجة الحرارة .
2-   الزمن الذي مضى بعد اضافة الكلور (زمن التلامس) .
3-   كمية الكيماويات والشوائب التي قد تتواجد في الماء .
4-   جرعة الكلور .
ولاثبات اتمام عملية تطهير الماء يختبر الماء بعد نصف ساعة من اضافة الكلور للتأكد من ان الكلور المتبقي يتراوح بين 0.3-0.2 (ppm)جزء في المليون في الاحوال العادية – اما في حالات الطوارئ التي تزداد فيها جرعة الكلور الى جزئيين فيصل الكلور المتبقي الى 0.6 جزء في المليون (ppm).
ويمكن تقسيم الكلور المتبقي الى نوعين :
1- الكلور المتبقي الحر ( free   residual   chlorine) وهو الكلور الذي يوجد في الماء على هيئة حامض هيبوكلوروز (Hypochlorous   acid  ) والذي ينتج من تفاعل الكلور مع الماء .
2- الكلور المتبقي المتحد (Combined   residual   chlorine ) وهو الكلور الذي يوجد في الماء على هيئة مركبات الكلور و الامونيا التي قد توجد اصلا في الماء او قد تضاف الى الماء قبل اضافة الكلور .
الا انة عند اختيار الماء لمعرفة الكلور المتبقي لا يميز بين النوعين ويكفي الا يقل هذة القيمة عن 0.2 او 0.3 جزء في المليون (ppm).






طرق اضافة الكلور او اشكال الكلور المستخدم في التطهير

يتم استخدام الكلور بإشكال عدة منها ماهو بهيئة مسحوق او سائل او غاز وسيتم تناول هذة الاشكال بالتفصيل.
أ- على هيئة احدى مركبات الكلور التي يتصاعد منها الكلور عند اضافتها للماء وهذة المركبات تشمل:
1- المسحوق المبيض :
ويسمى احياناً كلوريد الجير او الجير المكلور وتركيبة الكيميائي هو مزيج من كلوريد الكالسيوم القاعدي (Ca  Cl2  Ca  (OH)2) وهيبوكلوريد الكالسيوم القاعدي (Ca  (OH)2  Ca  (OCI)2)وهو مسحوق ابيض مائل للاصفرار لة رائحة قوية نفاذة يحتوي الجديد منه على 32% من وزنة كلور فعال – الا ان هذة النسبة تأخذ في النقصان بضي الوقت خصوصاً اذا تعرض للجو او للضوء ولذلك يجب حفظة في عبوات خاصة محكمة القفل – كما يجب اختبارة لمعرفة نسبة الكلور الفعال قبل كل استعمال حتى يمكن تقدير الكمية التي تعطي جرعة الكلور المطلوبة .
وبعد تقدير كمية المسحوق المبيض ، تعمل عجينة سمكية تخفف تدريجياً حتى تصير مستحلب (emulsion) بنسبة100:1 هذا المستحلب يمزج جيداً ثم يترك لمدة ساعة ثم يصفى لازالة مابة من رواسب ثم يضاف الى الماء بالمعدل المطلوب بواسطة اجهزة خاصة .
2- هيبوكلوريد الكالسيوم :
وتركيبة الكيميائي هو (Ca  (OCI)2   4H2O) وتتراوح كمية الكلور الفعال فية من 60 الى 70% من وزنة ويطلق علية تجارياً اسم (H  T  H  ) كما يطلق علية اسماء تجارية اخرى Pihochlr - Deronl ويمتز عن المسحوق المبيض بأرتفاع نسبة الكلور الفعال وبأن نسبة الكلور الفعال لا تتأثر بالتخزين .
وعند استعمال هيبوكلوريد الكالسيوم يحضر محلول مركز منة ثم يضاف الى الماء بالجرعات الازمة بواسطة اجهزة مخصوصة .


3- هيبوكلوريد الصوديوم :
وتركيبة الكيماوي هو (Na   O   CI ) ويحتوي هذا الملح على 15% من وزنة كلور فعال ، ولذلك لا يستعمل بكثرة بالاضافة الى ان محلولة يسبب تآكلا في المواسير ، يجب ان يخزن في اماكن باردة وجافة بعيداً عن المواد الكيميائية قي عبوات مقاومة للتآكل .
واستعمال مركبات الكلور سواء المسحوق المبيض او هيبوكلوريد الصوديوم او الكالسيوم اصبح غير شائعاً في عمليات المياه الكبرى نظراً لمتاعب التشغيل الا انها لا تزال تستعمل في الحالات الآتية :
تطهير شبكات مواسير توزيع المياه بعد انشائها او اصلاحها .
تطهير مرشحات وخزانات المياه .
في حالات الطوارئ مثل الفيضانات .
ب – استخدام الكلور الغاز :استخدام غاز الكلور هو الاكثر شيوعاً في الجمهورية اليمنية .
خصائص وصفات الكلور :
ويتميز غاز الكلور بالصفات الآتية :-
1- لونة اصفر مائل الى الاخضرار .
2- رائحتة نفاذة خانقة .
3- غاز الكلور اثقل من الهواء مرتين ونصف .
4- يسيل تحت الضغط العالي ( حوالي 7 كجم / سم 2) ولذلك يحفظ وينقل على هيئة غاز مسال بالضغط في اسطوانات من الصلب تختلف سعتها من خمسين الى الف كيلو جرام وتتوقف العبوة المستعملة في محطة تنقية على كمية الكلور المستهلك في اليوم .
5- عندما يكون الغاز جافاً لا يسبب تآكلاً في المعادن ولكنة يتفاعل مع المعادن اذا كان رطباً .
6- الكلور اثقل من الماء مرة ونصف.
 والغاز المتداول تجارياً يحفظ تحت ضغط كافي لاسالتة (10-7ضغط جوي ) في اسطوانات من الصلب على ان يكون الغاز المسال خالي من الرطوبة ولا يحتوي على اكثر من 0.5% من الشوائب .
ويضاف غاز الكلور بواسطة اجهزة خاصة تسمى اجهزة الكلورة وهي ان اختلفت في الشكل او طريقة التشغيل الا انها تتفق في الاسس الرئيسية التي تتلخص في تخفيف الضغط على الغاز المسال حتى يتحول الى غاز ، ثم تمرير هذا الغاز في كمية محدودة من الماء لاذابتة بنسبة عالية ، ثم حقن المحلول في الماسورة الرئيسية للمياه على الا يقل ضغط المحلول عند نقطة الحقن عن ثلاثة امثال الضغط في الماسورة الرئيسية للمياه وذلك ضماناً لكفاءة عملية الحقن .


كيف يقتل الكلور البكتريا


هناك اكثر من تفسير لطريقة قضاء الكلور على البكتريا واهم هذة التفسيرات هي :
عند اضافة الكلور الى الماء ينتج اوكسجين احادي الذرة هذا الاوكسجين هو الذي يقضي على البكتريا .

H2O + CL2            HCL + H O CL                      
HCL +        O                     H O CL

من خلال تأثير هذا الاكسجين على انزيمات الخلية للبكتريا .
وكمية حامض الهيدروكلوريك (HCL) الناتجة عن هذة العملية ضئيلة جداً لا اهمية لها .
يتفاعل الكلور مع جدران خلية البكتريا ومحتوياتها مسبباً بذلك هلاكها .
احتراق خلايا البكتريا بفعل الكلور او تحويلها الى مواد قابلة للذدوبان ويؤدي هذا التفسير اختفاء بعض البكتريا وعدم تواجدها سواء حية او ميتة بعد اضافة الكلور .