أهم الاسباب التي أدت الى تفاقم المشكلات البيئية في العالم

أهم الاسباب التي أدت الى تفاقم المشكلات البيئية في العالم
ان الانسان ومنذ أقدم العصور أمتلك الادوات الفعالة التي ساعدته في تغيير العديد من ملامح البيئة المحيطة. فقد استخدم النار، وقطع الاشجار، واصطاد الحيوانات، وشق الطرق الزراعية .
ونتيجة للنمو السكاني المطرد فقد زادت الحاجة الى انتاج المزيد من الغذاء لذلك فقد طورت العديد من الآلات الزراعية، واستخدمت المبيدات وسوء استغلال الاراضي الزراعية....الخ، كل ذلك سبب اختلال في التوازن البيئي .
فالتلوث البيئي ليس وليد المجتمعات المعاصرة بل هو استمرار لنتائج النشاط البشري عبر الحضارات السابقة، فقد احرق الانسان القديم الحدائق وقطع الغابات.......الخ .
اذا، ان الوسط البيئي الذي نعيش فيه في الوقت الحاضر محصلة للتطور المستمر في سلوك وبيولوجية وبيئة الكائنات الحية وتأثيرها ببعضها البعض وبالبيئة المحيطة بها، وعند دراسة تطور العلاقات والتفاعل بين الانسان والوسط البيئي الذي نعيش فيه، نجد  ان التطور قد مر بالمراحل السابقة الذكر.
ومن أهم الاسباب التي أدت الى تفاقم المشكلات البيئية في العالم ما يلي :
1.    الزيادة الهائلة والمستمرة في عدد سكان العالم، ولاسيما في دول العالم النامي بالرغم من عدم كفاية المصادر المتاحة لهم .
2.    استنزاف مصادر الثروة الطبيعية من قبل الدول الصناعية مع بداية الاستعمار وحتى الان.
3.    التقدم الصناعي وانتاج مواد عديدة وغريبة عن البيئة لا تحلل بسهولة، وتراكم العديد من هذه المواد في السلاسل الغذائية، وحدوث أخطاء في تصنيع المواد الكيميائية مثل كارثة مدينة سيفيزو الايطالية عام 1976 ومدينة بوبال الهندية عام 1984 .
4.    أتباع أساليب الزراعة المكثفة او الزراعة الرأسية في مختلف مناطق العالم وبالتالي التوسع في استعمال الاسمدة الكيميائية والمبيدات .
5.    قلة او عدم وجود الاساليب والتقنيات لمعالجة المخلفات الناتجة عن نشاطات الانسان المختلفة
6.    حوادث نقل المواد السامة مثل تدفق البترول في البحار والمحيطات بسبب تحطم ناقلات النفط.
7.    النقص في التخطيط، او سيادة التخطيط العشوائي بشكل عام .

-         الانسان ودوره في البيئة :
اذا يعد الانسان اهم عامل حيوي في احداث التغيير البيئي والاخلال الطبيعي البيولوجي، فمنذ وجوده وهو يتعامل مع مكونات البيئة، وكلما توالت الاعوام ازداد تحكماً وسلطاناً في البيئة، ولاسيما بعد ان يسر له التقدم العلمي والتكنولوجي مزيداً من فرص احداث التغيير في البيئة وفقاً لازدياد حاجته الى الغذاء والكساء .
وهكذا قطع الانسان أشجار الغابات وحول أرضها الى مزارع ومصانع ومساكن، وأفرط في استهلاك المراعي بالرعي المكثف، ولجأ الى استخدام الاسمدة الكيميائية والمبيدات بمختلف أنواعها، وهذه كلها عوامل فعالة في الاخلال بتوازن النظم البيئية، وينعكس أثرها في نهاية المطاف على حياة الانسان كما يتضح مما يلي :
-         الغابات : الغابة نظام بيئي شديد الصلة بالانسان، وتشمل الغابات ما يقرب 28% من القارات ولذلك فان تدهورها او ازالتها يحدث أنعكاسات خطيرة في النظام البيئي ولاسيما في التوازن المطلوب بين نسبتي الاوكسجين وثاني اوكسيد الكاربون في الهواء .
-         المراعي : يؤدي الاستخدام السيئ للمراعي الى تدهور النبات الطبيعي، الذي يرافقه تدهور في التربة والمناخ، فاذا تتابع التدهور تعرت التربة وأصبحت عرضة للانجراف .
-         النظم الزراعية والزراعة غير المتوازنة : قام الانسان بتحويل الغابات الطبيعية الى أراض زراعية فاستعاض عن النظم البيئية الطبيعية بأجهزة اصطناعية، واستعاض عن السلاسل الغذائية وعن العلاقات المتبادلة بين الكائنات والمواد المميزة للنظم البيئية بنمط اخر من العلاقات بين المحصول المزروع والبيئة المحيطة به، فاستخدم الاسمدة والمبيدات الحشرية للوصول الى هذا الهدف، واكبر خطأ ارتكبه الانسان في تفهمه لاستثمار الارض زراعيا هو اعتقاده بانه يستطيع استبدال العلاقات الطبيعية المعقدة الموجودة بين العوامل البيئية كالنباتات بعوامل اصطناعية مبسطة، فعارض بذلك القوانين المنظمة للطبيعة، وهذا ما جعل النظم الزراعية مرهقة وسريعة العطب .
-         النباتات والحيوانات البرية : أدى تدهور الغطاء النباتي والصيد غير المنتظم الى تعرض عدد كبير من النباتات والحيوانات البرية الى الانقراض، فأخل بالتوازن البيئي .

-         أثر التصنيع والتكنولوجيا الحديثة على البيئة :
اذا للتصنيع والتكنولوجيا الحديثة اثاراً سيئة في البيئة، فانطلاق الابخرة والغازات والقاء النفايات أدى الى اضطراب السلاسل الغذائية، وأنعكس ذلك على الانسان الذي أفسدت الصناعة بيئته وجعلتها في بعض الاحيان غير ملائمة لحياته كما يتضح مما يلي :
1.    تلويث المحيط المائي : ان للنظم البيئية علاقات مباشرة وغير مباشرة بحياة الانسان، فمياهها التي تتبخر تسقط في شكل أمطار ضرورية للحياة على اليابسة، ومدخراتها من المادة الحية النباتية والحيوانية تعتبر مدخرات غذائية للانسانية جمعاء في المستقبل، كما ان ثروتها المعدنية ذات أهمية بالغة .
2.    تلوث الجو : تتعدد مصادر تلوث الجو، ويمكن القول أنها تشمل المصانع ووسائل النقل والانفجارات الذرية والفضلات المشعة، كما تتعدد هذه المصادر وتزداد أعدادها يوماً بعد يوم، ومن أمثلتها الكلور، أول أوكسيد الكاربون، ثاني أوكسيد الكبريت، أوكسيد النايتروجين، املاح الحديد والزنك والرصاص وبعض المركبات العضوية والعناصر المشعة. واذا زادت نسبة الملوثات عن حد معين في الجو أصبح لها تأثيرات واضحة على الانسان وعلى كائنات البيئة .
3.    تلوث التربة : تتلوث التربة نتيجة استعمال المبيدات والاسمدة والقاء الفضلات الصناعية، وينعكس ذلك على الكائنات الحية في التربة. وبالتالي على خصوبتها وعلى النبات والحيوان، مما ينعكس أثره على الانسان في نهاية المطاف .



أهم المشكلات البيئية الناتجة عن النمو السكاني المتزايد

1.    التلوث : من أهم الوظائف التي يؤديها النظام البيئي أستيعاب الفضلات الناتجة عن الكائنات الحية، وبالرغم من ان فضلات أي كائن حي يمكن ان تكون احد المدخلات الضرورية للكائنات الاخرى، لكن عندما تزيد هذه الفضلات عن الحد المعين بحيث لا يستطيع النظام البيئي استيعابها تصبح عندئذ تلوث وهو نوعان عضوي وكيميائي .
فالكثافة السكانية هي المسؤولة عن تزايد التلوث العضوي اذ ان تركز السكان في المدن وبمساحات صغيرة ودون توفر مرافق صحية بالشكل الصحيح يزيد من احتمالات التلوث .
وتسبب النشاطات الصناعية المتزايدة والتكنولوجيا المعاصرة التلوث الكيميائي، فهناك العديد من البحيرات والانهار قد لوثت بالمواد الكيميائية السامة، اضف الى ذلك تلوث الهواء، فاستمرار النمو السكاني سيضاعف هذه المشكلة البيئية .

2.    التغيرات المناخية : ان تزايد عدد السكان، وكما تشير الدراسات الحديثة، قد سبب تغيرات كثيرة في مناخات مناطق واسعة على انتاج الغذاء، وعلى انماط الحياة المختلفة، وتؤثر في صحة الانسان .
فأنماط الحرارة والامطار قد تأثرات كثيراً بالنشاطات الزراعية والصناعية، اذ ان زيادة غاز CO2 في اجواء المناطق الصناعية قد اثرت على انظمة الحرارة والمطر، اذ ان جسيمات الغبار العالقة في الغلاف الجوي تلعب دور نويات التكاثف وما يتبع ذلك من اخطار، كما ان زيادة الشوائب في الغلاف الجوي سيمنع اشعة الشمس من الوصول الى الارض مما يعني انخفاض درجات الحرارة، ومن المعروف ان ازدياد عمليات الحرق والنشاطات المماثلة في المناطق الحضرية والصناعية قد تسبب ظاهرة الجزيرة الحرارية .


3.    تدمير الغابات : يعد النمو السكاني المتزايد عاملاً في الانكماش المستمر لمساحات الغابات، اذا استخدم اخشاب الاشجار للبناء، وكوقود، ........ الخ وما يترتب على ذلك من انجراف التربة .
ان عمليات قطع الاشجار العشبية لا يرافقه عمليات نمو الاعشاب بنفس النسبة، اضف الى ذلك اثار الفيضانات والتغيرات المناخية وتعرية التربة والرعي الجائر........الخ، قد تسببت في ازالة الكثير من الغابات .


4.    الرعي الجائر: مع تزايد السكان المستمر