اهداف اهمية التعليم عن بعد



أهداف التعليم عن بُعد :-


لقد برزت الحاجة إلى التعليم عن بعد استجابة للعديد من المبررات والحاجات الناجمة عن التغيرات العلمية والتكنولوجية والإجتماعية التي شهدها القرن الماضي وسيشهدها القرن الحالي، ولهذا فإن التعليم عن بعد يسعى إلى تحقيق أهداف عدة ولعل من أهمها ما يلي:

تقديم الخدمات التعليمية لمن فاتتهم فرص التعليم، وفي هذا الشأن يقول نشوان ( 1425هـ ، ص 259): [لقد حالت الظروف الإجتماعية والإقتصادية والجغرافية والسياسية دون توفير فرص التعليم للعديد من فئات المجتمعات المختلفة، وبعد أن أزيلت هذه المعيقات أصبحت هذه الفئات راغبة في التعليم في الوقت الذي لايلائم التعليم التقليدي هذه الفئات، والتعليم عن بعد يعيد الأمل لدى الكثيرين ممن يرغبون في التعليم نظراً لما يتمتع به من مرونة وأنظمة تعليمية تسمح لهم بالتعلم إلى جانب قيامهم بالمهن والأعمال التى يمارسونها].

تقديم البرامج الثقافية والتوعوية والعلمية لشرائح واسعة من ابناء المجتمع وهو ما يسمى بالتربية المستمرة أو التعليم مدى الحياه، وهذا ما أكد عليه السعدون (1423هـ  ، ص 59) حينما قال: [أن التعلم عن بعد يستخدم الوسائل التقنيه المختلفة كالتلفاز والأنترنت والإذاعة والأقمار الصناعيه التي تدخل كل بيت، وهذا الأمر يسهم في جذب إهتمام الكثيرين نحو البرامج الثقافية والصحية والإجتماعية و الإقتصادية، بل وتزويدهم بالمعرفة والمعلومات التي تفيدهم في حياتهم.

تعليم المرأة، من الواضح أن الدول الناميه – ومنها الدول العربية – لا تشجع كثيراً على تعليم المرأة، بل إن العادات والتقاليد المعمول بها في هذه الدول تمنع تعليم المرأة إما بشكل كلي أو جزئي، واستخدام التعليم عن بعد في التعليم الجامعي المفتوح يزيل معيقات خروجها من البيت والإنتظام في الصفوف الجامعية، وإذا أصبح بالإمكان الوصول بالتعليم إلى البيوت فإن الإقبال على الإلتحاق بالتعليم سيزداد، ومن ثم يصبح التعليم عن بعد هو الأسلوب الأمثل لإزالة المعيقات أمام المرأة.

الإسهام في محو الأميه وتعليم الكبار. فيؤكد الخبراء العاملون في برامج محو الأمية وتعليم الكبار على أن نسبة الأمية في الدول الناميه في ازدياد مطرد بالرغم من الجهود المبذولة لمكافحة هذه الآفة والتي أصبحت معيقة لبرامج التنمية في هذه الدول.
ولعل في مقدمة الأسباب التي تعيق إلتحاق الأميين بالتعليم هو أستخدام الأنماط التقليديه في التعليم المبنية على التعليم المباشر، كما أن العديد من الأميين والكبار لا يتمكنون من الإلتحاق بالدراسه بالرغم من رغبتهم  في ذلك بسبب المعيقات الجغرافية والإجتماعية وظروف العمل.... وغيرها.

فإذا استخدمنا نظام التعليم عن بعد فيمكن التغلب على هذه المعيقات، كما أنه بواسطة التعليم عن بعد يمكن أن يدخل التعليم لكل بيت، فتستطيع الأميات و كبيرات السن التي تمنعهن ظروفهن من الخروج من البيت والإلتحاق بالتعليم التقليدي أن يتعلمن متى أردن ذلك.

المزيد من التطورات المعرفية والتكنولوجية. وهذا ما أكد عليه نشوان ( 1425 هـ، ص 260) حينما ذكر أنه: ]شهد القرن الماضي وسيشهد هذا القرن المزيد من التطورات المعرفيه بل إننا نشهد حالياً تفجر في المعرفة والتوسع الهائل في التقدم العلمي والتكنولوجي، وأصبح من الصعوبة ملاحقة هذه التطورات بالأساليب التقليدية في التعليم التي تعتمد على حفظ الحقائق واستظهارها عند الإمتحان[.

       مراعاة ظروف الدارسين التعليمية، ففي التعليم عن بعد هناك أماكن لكل الفئات: العمال وربات البيوت والمزارعين واصحاب المهن......وغيرهم وهذا ماأكد عليه البدراني (1422 هـ،  ص 37) عندما قال: [أن التعليم عن بعد هو تعليم الجماهير نظراً لما يوفره من إمكانات كبيرة لمراعاة ظروف المتعلمين].

وحيث أن التعليم عن بعد يستقطب أصحاب المهن فإنه وسيلة لإمدادهم بالمعرفة المتجدده وإمدادهم بكل جديد في مجال تخصصهم وفي المجالات الثقافية والإجتماعية الأخرى وهو ما يسمى بالتعليم المستمر مدى الحياه.

فوائد التعليم عن بُعد :-

للتعلم عن بعد فوائد ومزايا عديدة أدت إ لى انتشاره، وتسارع المؤسسات التعليمية الى تطبيقة، ولعل من أهم هذه الفوائد مايلي:-


 التأثير والفاعلية: فهو يفوق في التأثير والفاعلية نظام التعليم التقليدي، وذلك عندما نستخدم تقنياته بفاعلية.


      يجعل الباب مفتوحاً أمام الجميع: للحصول على فرصتهم في التعليم فهو لا يضع قيوداً أو شروطاً للتعليم، ومن ثم يحقق مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم، وبخاصة توفير الفرص لمن حرموا من التعليم.


عدم التقيد بالمكان والزمان: فيمكن أن تتم عملية التعليم في أي مكان وأي وقت، وذلك باستخدم الوسائل التعليمية الحديثة ( الاشرطة، والمواد المرئية والمسموعة، والبريد الإلكتروني، والإنترنت......) بعكس التعليم التقليدي الذي يرتبط بمكان ووقت محدد.


تمكّن المتعلم من الإعتماد على نفسه: فالمتعلم في التعليم عن بعد يتعلم بمفرده معتمداً على ذاته.


قلة التكلفة في التعليم عن بعد: وذلك عند مقارنته بالتعليم التقليدي ،الذي يتسم بنفقاته الباهضة.


تبادل الخبرات: فهو يربط الطلاب من الخلفيات الإجتماعية والثقافية والإقتصادية المختلفة من أنحاء العالم، ويتيح فرصة تبادل الخبرات.


لا وجود للفشل: فهو لا يفصل بين الناجحين والفاشلين في مراحل تعليم معينة كما هو الحال بالنسبه للتعليم التقليدي.


حرية الإختيار: حيث يتيح التعليم عن بعد بدائل متنوعة أمام المتعلم.


تنوع الأساليب: ففي التعليم عن بعد يستخدم المتعلم أساليب متنوعة في الإستفادة من المواد التعليمية فيستخدم: الأشرطة، الأفلام، البريد الإلكتروني، الإنترنت، التلفزيون التعليمي... وغير ذلك، ويستخدم  المتعلم في ذلك أكثر من حاسة.


تجعل المتعلم إيجابي وأكثر فاعلية: بعكس التعليم التقليدي الذي يعتمد على الإلقاء والحفظ فيكون فيه المتعلم سلبياً وغير فعّال.





خصائص نظام التعليم عن بُعد:

  حدّد العمري (1423 هـ، ص 17) وزيتون (1422 هـ، ص9) بعض الخصائص التي يتصف بها التعليم عن بعد وهي:-

v                                وجود مسافة تفصل بين المعلم والمتعلم: فقد يفصل المعلم عن المتعلم آلآف الأميال.
v                                التعلم عن طريق وسيلة واتصال مثل: الفيديو، المطبوعات، الحاسب... وغيرها.
v                                وجود وسط ثنائي الإتجاه بين المعلم أو المؤسسه التعليميه والمتعلم...
v                                التحرر الكامل من العقبات التي يفرضها النظام التقليدي،  كالإنفتاح في القبول ومستوى المناهج، كما يتمتع المتعلم باختيار ما يتناسب مع قدراته وإمكاناته.
v                                اعتماد أسلوب خاص في إعداد الماده التعليمية، تتوافر من خلاله جملة شروط تنعكس فيه بنية المقرر وعناصره وأساليب عرضه، بحيث لا يقتصر المقرر المعد للتعليم عن بعد على طرح الماده العلمية، وإنما ينبغي أن يقوم بوظيفة المعلم من خلال الإعتماد على أسلوب الحوار التعليمي الموجه لإيجاد الشعور بالتواصل بين المتعلم والمعلم