دورة حياة الكائنات الحية

تعريف دورة الحياة
    دورة الحياة تشمل جميع المراحل التطورية التي يمر بها الطفيلي في حياته ،  مع ذكر أمكنة وجود كل من هذه المراحل وسبل انتقالها من مكان إلى آخر .
    أنواع دورة الحياة
    لكل كائن حي دورته الخاصة التي تختلف عن غيرها ، ولو ببعض التفاصيل غير أن هناك ترابطاً ما بين بنية هذا الكائن الحي ودورة حياته ،  ويمكن تلخيص أنواعها كالآتي :
    أ -  دورة حياة الأوليات ،  أي أحادية الخلية :
     1-   الأوليات المعوية :
    للأوالي المعوية إجمالاً شكلان :  أحدهما متحرك ومتكاثر يوجد في أمعاء الإنسان ،  وقبل أن يخرج مع البراز يتخذ لنفسه مخزوناً من الغذاء ، ثم يحيط نفسه بغلاف واق لمجابهة الظروف الطبيعية القاسية ، فيصبح بذلك غير متحرك أي كيسياً وهذا شكله الآخر وبذلك ينتقل إلى إنسان آخر مع الماء أو الغذاء الملوث ببراز المصاب ، وعندما يبتلعه إنسان سليم يذوب الغلاف الواقي بمساعدة العصارات المعوية فيصبح الطفيلي حراً ومتحركاً، ويتخذ لنفسه مكاناً صالحاً في الأمعاء، ويبدأ بالتكاثر من جديد .  وبهذا يتضح أن الأوليات المعوية لا تحتاج إلى عائل متوسط .
    2-  الأوليات  النسيجية :
    من الأوليات النسيجية ما يعيش ضمن الخلايا ومنها ما يعيش بينها ،  وفي كلتا الحالتين لا يمكن انتقال هذه الأوليات من جسم مصاب إلى جسم سليم إلا بواسطة (عائل) متوسط ،  غالباً ما يكون من الحشرات التي تتغذي بدم الإنسان أو بسائله اللمفاوي .


    ب -  دورة حياة الديدان
     أولاً -  الديدان المنبسطة :
    1 -  المثقبات غير البلهارسية :
    بعض هذه المثقبات تسكن الأمعاء وبعضها الآخر تصيب الكبد وهي أحادية الجنس تصل البيوض إلى الأمعاء بواسطة الأقنية المرارية (الصفراء) من الكبد ،  وتخرج مع البراز إلى الطبيعة فتلوث المياه العذبة حيث يتحرر الجنين ويصبح في الماء إلى أن يلتقي النوع المناسب من الحلزون المائي ، فيدخله ثم يتكاثر ويتطور فيه ليخرج ويسبح من جديد بعضها يتسلق النباتات المائية إلى ما فوق السطح حيث يفرز حول نفسه مادة تقيه من الجفاف وبعضها الآخر يدخل الأسماك . يصاب الإنسان عندما يبتلع النباتات أو الأسماك المصابة دون طهيها أو تعقيمها إذ تتحرر في أمعائه وتنمو إلى مرحلة الطور البالغ ، أو تثقب جدار الأمعاء وتهاجر إلى الأقنية الصفراء (المرارية)  في الكبد حيث تتطور وتستقر الأطوار البالغة ، يتضح مما تقدم أن لهذه المثقبات عائلين متوسطين و ( عائل ) نهائياً .
    البلهارسيات :  لقد استثنينا البلهارسيات لكونها تختلف عن باقي المثقبات في بنيتها حيث الجنسين منفصلين وكذلك في دورة حياتها.

    2 -  الشريطيات :
    بما أن الشريطيات أحادية الجنس ويوجد في كل اسلة من جسمها جهاز تناسلي كامل للذكر كما للأنثى ، فالأسلات الأخيرة تكون مكتملة النمو ويكون قد أمتلآ رحمها ببيوض ناضجة  .  فمن الشريطيات ما تنفصل اسلتها الأخيرة ، ومنها ما يلقي ببيوضه في الأمعاء وفي كلتا الحالتين تخرج البيوض إلى الطبيعة مع البراز .  وهنا لا بد من عائل متوسط يبتلع البيوض مع غذائه الملوث ،  فيتحرر الجنين ثم يثقب مخاطي الأمعاء ويسلك طريق الأوعية الدموية ، حتى يصل إلى المكان المناسب ، حيث يتطور إلى مرحلة جديدة تختلف اسماؤها حسب نوع الطفيلي ، ويصاب الإنسان أو أي عائل نهائي آخر عند ابتلاع هذه المرحلة من الطفيلي في العائل المتوسط .




    ثانياً :   الديدان المستديرة ( الاسطوانية ) :
    يعيش أغلب الديدان المستديرة في أمعاء الإنسان ، وهي كما ذكرنا سابقاص مفروقة الجنس .  وبعد التزاوج بفترات مختلفة تلقي الأنثى بيوضها فتخرج مع البراز إلى الطبيعة وبعد فترة قصيرة من الإنقسام والتطور تتحول الخلية الواحدة في البيضة غلى جنين فتصبح عندئذ قادرة على أن تكمل دورتها إذا ما ابتلعها  إنسان سليم مع الغذاء أو الماء الملوث .  وفي الأمعاء يتحرر الجنين من قشرة البيضة وينمو تدريجياً إلى كهل ذكر أو أنثى .
    في بعض الحالات يتحرر الجنين في الطبيعة ويتطور يم ينفذ إلى جسم الإنسان من خلال الجلد إذا ما لمس التراب الملوث وفي كلتا الحالتين يتطلب ذلك فترات ومراحل تطورية مختلفة في أماكن عدة من جسم الإنسان قبل أن تستقر نهائياً في الأمعاء .  أما الديدان النسيجية فهي كالأوالي  يالنسيجية تحتاج إلى ثوي متوسط لنقلها من إنسان مصاب إلى إنسان سليم