التعبير عن عدم الرضا في العمل

التعبير عن عدم الرضا
عدم الرضا عن  
العمل هو شعور ضمني يمكن إدراكه من خلال بعض التصرفات التي يقوم بها العاملين، مثل:
١. ترك العمل وارتفاع نسبة دوران العمل.
٢. الصراعات والنزاعات داخل العمل بين العاملين والإدارة أو العاملين مع بعضهم البعض والتي تخلف الشكاوى.
٣. انخفاض درجة الولاء للمؤسسة والعمل.
٤. إهمال العمل وزيادة نسبة الغياب والاجازات.
وتعد العوامل السابقة هي ردة فعل عدم رضا العاملين عن العمل.
العوامل المؤثرة في الرضا عن العمل
هناك مجموعة من العوامل التي لها تأثير مباشر في الرضا عن العمل وتؤثر في درجة رضا العامل عن عمله ويمكن تقسيم هذه العوامل إلى مجموعتين هما:
١. عوامل شخصية: مثل (السن، مستوى التعليم، أهمية العمل بالنسبة للعامل، المستوى الإداري للوظيفة).
٢. عوامل متعلقة بظروف العمل: مثل (نوع العمل، الأمن، التقدم في العمل، المؤسسة نفسها، الأجر أو الراتب، زملاء العمل، المسؤول، منافع يحصل عليها العامل، ساعات العمل، ظروف العمل).
وفيما يلي شرح مختصر لتأثير هذه العناصر في رضا العاملين في المؤسسة:
١. تأثير العوامل الشخصية على رضا العاملين
‌أ.     لقد اتضح من الأبحاث والدراسات وجود علاقات ارتباط بين السن ودرجة رضا العاملين، فكلما زاد سن العاملين زادت درجة رضاهم عن العمل، ويمكن أن يكون السبب في ذلك أن طموحاتهم في بداية العمر تكون مرتفعة وطموحاتهم عالية لذلك فان إشباع هذه الحاجات يكون فيه صعوبة.
‌ب. أما بالنسبة للعلاقة بين درجة التعلم والرضا الوظيفي فلقد أثبتت الاتجاهات أن العامل الأكثر تعلم أقل رضا عن العمل من العامل الأقل تعلماً، حيث أن العامل الأكثر تعلماً أكثر طموحاً وتطلعاً لمناصب إدارية أعلى لذلك درجة رضائه تكون اقل.
‌ج. كما وجد أن العاملين الذين يحتلون مناصب إدارية عالية يكونوا اكثر رضا عن العمل من الذين يشغلون مناصب إدارية اقل.
‌د.   أما بالنسبة للعمل الذي يعد مركز حياة العامل أي مصدر رزقه الوحيد، يكون مستوى رضا العامل أعلى من عامل آخر يعد العمل ليس المصدر الوحيد لمعيشته، حيث يعتبر أن هناك مصادر أخرى يمكن أن تكون مصدر دخل له.
٢. تأثير ظروف العمل في رضا العاملين:
تتمثل ظروف العمل في العوامل التي سبق ذكرها كالأجر أو الراتب، الترقية، الزملاء، المسؤول نفسه، مزايا ومنافع العمل، ساعات العمل.......الخ. ومن الملاحظ أن هذه العوامل يمكن للإدارة التحكم بها خلافاً للعوامل الشخصية السابقة التي لا يمكن للإدارة أن تتحكم بها، لذلك يمكن للإدارة ان تلعب دوراً هاماً في تعديل او تحسين هذه العوامل بشكل يعمل على زيادة رضا العاملين عن أعمالهم. فإذا كان الأجر منصفاً والرئيس متعاوناً والزملاء تربطهم علاقات طيبة، وهناك استقرار وأمن في العمل، يعمل ذلك على زيادة مستوى رضا العاملين.
ويجدر بنا القول هنا أن تأثير جميع العوامل السابقة يختلف من مجتمع لآخر، لذلك لابد للإدارة أن تراعي هذا الجانب، بالإضافة إلى ضرورة قياس رضا العاملين عن  عملهم.
علاقة تقييم الأداء بالرضا الوظيفي
مما سبق يمكن القول أنه كلما ارتفع مستوى الأداء الوظيفي للأفراد كلما حصلوا على تقدير مرتفع وبالتالي زيادة المكافآت التي يحصلون عليها من ترقية وعلاوات ومكافئات... إلخ. وهو ما يؤدي شعورهم بالفخر والاعتزاز ويرفع من معنوياتهم ويزيد من مستوى رضائهم عن العمل، كما أن شعور الموظفين بأن القرارات الخاصة بهم تستند إلي قواعد موضوعية وعادلة، مبنية على الكفاءة في العمل، وبناءاً على تقييم موضوعي لأدائهم، ذلك يؤدي الى خلق الثقة لدى المرؤوسين برؤسائهم وبالإدارة وبالتالي زيادة مستوى رضاهم عن العمل ورفع روحهم المعنوية.
مما سبق يمكن القول بأن رضا الموظفين يتأثر بسياسة الإدارة في الأخذ بنتائج تقييم الأداء، لذلك نجد أن عملية تقييم الأداء ينبغي أن تركز على تقييم صفات الفرد الشخصية وتحديد الاحتياجات التي تلبي طموحاته وتشبع رغباته، والعمل على تلبية هذه الاحتياجات مما يؤدي إلي زيادة رضا الموظفين عن العمل، وبعكسه يؤدي الى عدم الرضا.