مفهوم التحالف الاستراتيجي

مفهوم التحالف الاستراتيجي
يمكن تقديم التحالف الاستراتيجي كبديل استراتيجي يجب استغلاله و ذلك لتحقيق أهداف مشتركة لجهتين أو أكثر, وبذلك يعتبر التحالف الاستراتيجي من الناحية الإستراتيجية مرتبط بالتعاون بين مؤسسات الدول, و قد لجأ إليه في ظل الركود الاقتصادي لإعادة انتعاشه.
التحالف الاستراتيجي تعبير غير محدد , تعريفاته متنوعة جدا و تحتاج أحيانا إلى الدقة,هذا الغموض الذي
يميز هذه التعاريف العديدة يعود سببه إلى حداثة الظاهرة من جهة و انعكاساتها على المشهد الذي تتميز به الوضعية الاقتصادية من جهة أخرى. واختلف الكثير في تعريف التحالف الاستراتيجي و ارتباطه بالتكامل الاقتصادي, و لكن نحن ندرسه من جانب المؤسسات فقط.
يعرف التحالف الإستراتيجي بأنه" سعي شركتين أو أكثر نحو تكوين علاقة تعاونية تبادلية"[1] يهدف هذا التعريف إلى تعظيم الإفادة من الموارد المشتركة في بيئة ديناميكية تنافسية لاستيعاب متغيرات بيئية قد حدثت تتمثل في الفرص و التحديات . وقد تأتي إستراتيجية التحالف استجابة لمتغيرات بيئية أو تأتي مبادئه لاستباق متغيرات متوقعة فتقتنص الفرصة المتنبأ بها.
يقصد بالتحالف الاستراتيجي" إحلال التعاون محل المنافسة التي قد تؤدي إلى خروج أحد الأطراف من السوق, فالتحالف يؤدي إلى السيطرة على المخاطر و التهديدات, و تشارك التحالفات في الأرباح والمنافع والمكاسب الملموسة وغير ملموسة."[2]
التحالف الاستراتيجي "هو عبارة عن مشروع مشترك في شكل مشاركة بين شركة عالمية و منشاة أخرى
في دولة مضيفة"[3].
إذن التحالف الاستراتيجي يكمن في روح التعاون و تطوير هذا الأخير الذي يرتكز على علاقة ثقة المتبادلة, و تسمح للوصول إلى أهداف محددة باتفاق مشترك , فهو عبارة عن نمط لعلاقات خاصة , الذي في إطاره تقوم مؤسستان بربط علاقة متينة على الأمد الطويل تتجاوز إطار العلاقات التجارية العادية, وهو طريقة يستعملها المستثمر الأجنبي باستمرار ومرادها الاشتراك مع منتجين محليين و ذلك لإنجاز استثمار,حيث تقسم فيه الملكية و التحكم ,فالمستثمر الأجنبي يأخذ حصة من الشركة المحلية و بالمثل أو يتفق الاثنان على خلق شركة جديدة.  "فالتحالف الاستراتيجي ينطوي على مجموعة واسعة من العلاقات التعاقدية التي تنشا بين المؤسسات المتنافسة في أقطار مختلفة لتحقيق هدف محدد معين."[4]."كما هو شكل تعاون دائم بين المؤسسات المستقلة , المشاريع المختصة التي تجمع مؤسستين بصفة دائمة يمكن أن توضح خاصة إذا كانت المبادلات تعتمد على علاقات التعاون , تحتوي على معلومات متواصلة للمعارف المشتركة و لتبادل الإطارات", هذا النمط من العلاقات يؤدي إلى تحقيق مصالح مشتركة.الحقيقة أن وضع تعريف محدد للتحالف الاستراتيجي يعتبر من الأمور الصعبة, وفي كل هذه التحالفات و العديد من التحالفات الأخرى تتفق المؤسسات على التعاون و الاستثمار و هذا من خلال العقود التي تهدف إلى تحقيق عمل ما في ثقة متبادلة ( الأهداف المنتظرة- تبادل المزايا- التحكم و الملكية المشتركة- يقوم على الأجل المتوسط و الطويل- النتائج الموزعة ) و يكون هذا بشان مشروع محدد و معين و ليكن تقديم منتوج جديد , تطوير تكنولوجية, دخول أسواق أجنبية, توسيع حصة المؤسسة في السوق.نظرا للثراء اللغوي فالتحالف الاستراتيجي يأخذ عدة مصطلحات من بينها"التعاون الاستراتيجي, المساهمة, التنسيق, التحالف من الباطن, إتفاق بين المؤسسات, إستراتيجية المرافقة, تنفيذ تشاور, اتفاق تعاقدي, اتفاق تعاوني, عمل جماعي, مشروع مشترك".وهو إتفاق رسمي لمؤسستين أو عدة مؤسسات مستقلة تابعة لبلدين أو عدة بلدان تتعاقد لفترة طويلة  بهدف تأسيس درجة من التعاون بينهما و هذا لتحقيق مصالح و فوائد مشتركة.                         
محاور التحالف الاستراتيجي.
التحالف الاستراتيجي هو علاقة قوة أو علاقة سلطة أو علاقة تفاوض, وهو يرتكز حول ثلاثة محاور رئيسية وهي:
أ) المشروع:هو عبارة عن رؤيا عامة مشتركة, يعني إستراتيجية بصدد التحقيق. والهدف المقصود من وراء التعاون هو تحقيق مصالح مشتركة في المشروع,  والتحالفات الإستراتيجية تتجسد بوضع مشترك أو تبادل للموارد بالمعنى الواسع , أصول طبيعية, وسائل البشرية, مهارات تكنولوجية, معارف في التسويق.
- الموارد المشتركة يمكن أن تكون متشابهة أو مختلفة حسب المجال.
- الموارد المشتركة تمثل جزء من أنشطة التحالف.
- الشركاء مرتبطين فيما بينهم بخصوص النشاطات المشتركة و مستقلين في أنشطتهم الخاصة التي تقع خارج علاقة التحالف.
- تكوين جهاز للرقابة حول النقاط التي تم الاتفاق فيما يخص مشروع التعاون.
- اتخاذ قرار مشترك بشان النتائج و المزايا المتبادلة في المشروع.
ب) العلاقة:هي ما يربط بين المتعاملين, وهذه العلاقة ليس بالضرورة مادية, وإنما هي أساسا إنسانية , إذن هي مبنية على الاتصال و تبادل المعلومات, أما التفاعل يترجم بالتجسيد الواقعي. كما أن هذه العلاقة المميزة بين شركتين مبنية على بحث مشترك للأهداف المتوسطة وطويلة الأجل, وفق شروط تسمح بان تعود بالفائدة المتماثلة على شريكين.
ج) العقد: الطابع المعقد والغامض للتحالفات يظهر في تنوع الأشكال الذي يمكن أن يعطى إليها , فالتعرض للتعاون و التحالفات الإستراتيجية من الزاوية القانونية يجب أن يفحص فيه وجهتين مختلفتين :
أولا: الكيفية القانونية التي تختارها المؤسسات المتعاملة لتنظيم علاقاتها فيما بينها في ميدان خاص بالعقود أو قانون المؤسسات.
ثانيا:الإطار الشرعي القانوني و التنظيمي فيما بين المؤسسات من طرف المجتمع ككل.و خاصة منه قانون المنافسة.
لذلك يستلزم على المؤسسات التي تهدف إلى إنشاء عقود التحالف أن تراعي اهتماما بالجانب القانوني الذي يمثل في مجمله مجموعة من المعاهدات و الاتفاقيات التي تكسب قوة قانونية التي تساعد على استمرارية عقد التحالف إلى اجل طويل. 

خصائص التحالف الاستراتيجي:
الأحداث في عالم اليوم تؤكد أن التحالف الاستراتيجي يمثل كمجداف لا يمكن للمؤسسات تجاهله, لأنها لاتستطيع العيش أو البقاء في انفرادية أو في استقلالية تامة بنشاطها لان العزلة كانت في اغلب التجارب سببا أساسيا للفشل. فارتفاع تكاليف الإنتاج الذي لايمكن التحكم فيه, البحث العلمي الذي يجب تشجيعه و تدعيمه, الجودة التي يجب تحسينها, التسويق الذي يجب تطويره, المناطق الجغرافية التي يجب اقتحامها, أي بعبارة أخرى كل هذه العوامل تجعل من التحالف الاستراتيجي أمرا حيويا لا مفر منه, لذلك لا بد من تغيير جذري في الذهنيات, و لتوضيح هذا يجب التطرق لخصائص التحالف الاستراتيجي وهي:
- تركيز الجهود على البنود القانونية التي تضبط الإطار العام, إذ من الضروري الحرص على عقد جيد مع المتعاملين و قد يكون أحيانا غير كاف لتدارك كل المخاطر التي يحتمل ظهورها خلال فترة التحالف.
- التحالف الاستراتيجي يبدأ من تقارب الثقافات بين المتعاملين, وهذا حتى يكون مرور التيار سهلا بين المتعاملين لتبادل وجهات النظر والإحساس بأنهم مجموعة واحدة ذات مصالح مشتركة ترمي إلى هدف محدد.
- التحالف الاستراتيجي يجب أن يكون متوازنا أي التوازن في السلطة و المر دودية.
- يختلف حسب نوع العلاقة و درجة العقلانية و التفاهم و حجم المخاطر و المعلومات و المصالح والظروف البيئية المحيطة, ولا يوجد أبدا تحالف استراتيجي جامد ولكن يتغير باستمرار وفق متغيرات بيئية مستمرة الحركة مثال: حجم التهديدات والمخاطر, التجارة الدولية والعالمية, التكتلات الاقتصادية والدولية,حجم المخاطر السياسية......
- قد تكون التحالفات الإستراتيجية ثنائية أو متعددة الأطراف ,كما  قد تكون على شكل احتواء لشركة كبرى  أومظلة كبرى كاحتواء وكيل واحد لعدد من المؤسسات.
- قد تكون التحالفات الإستراتيجية في فترة زمنية محددة أو غير محددة, وقد تكون قصيرة الآجل أو متوسطة الأجل أو طويلة الأجل, والتحالفات الإستراتيجية قد تكون متكافئة في المخاطر و المصالح, كما قد تكون في صيغة عقد إذعان تحقق مكاسب طرف على حساب خسائر ومخاطر الطرف الأخر, "كما أن التعاون  هو إمكانية الاعتماد على الثلاثي( المؤسسة-المجموعة-الأفراد) من اجل العمل على تحقيق هدف محدد في الزمن"
منطق التحالف الاستراتيجي يبين أن البيئة التنافسية  متغيرة و مخاطرها في تزايد مستمر"الأمر الذي يبدو لنا انه يميز أساسا الشركات  الإستراتيجية هو  وجود نوع من المنافسة على الأقل كامنة بين المؤسسات".هذا بطبيعة الحال  يؤدي إلى ضرورة البحث عن شركاء للتعاون معهم لمواجهة المخاطر و خاصة الشركاء الجدد في السوق[5].








: الشروط الأساسية لبناء ا لتحالف الاستراتيجي :
في عالم كثرت فيه المخاطر و الأزمات يجبرنا للتعاون مع غيرنا, فالتعاون يسيطر على هذه التحديات و يضمن توفير الاحتياجات من المهارات و الموارد و الخبرة اللازمة لاختراق السواق الدولية, إذن قبل التطرق والتفكير في التحالف الاستراتيجي يجب التفكير في الشروط الأساسية لبناء التحالف الاستراتيجي التي تساعدنا على تحقيق مختلف  الأهداف بطريقة مضبوطة و دقيقة. 
أ) الأهمية و التبريرات لبناء التحالف الاستراتيجي:
بناء التحالف الاستراتيجي يسمح باستغلال الإجراءات أو التدابير التالية:
* تحقيق تكامل تكنولوجي مريح
* يسمح بدخول أسواق جديدة
* تقليص وقت الابتكار و الإبداع
* يتم فيه نقل التكنولوجية.
* خلق ظروف كإبراز أفكار جديدة ومنتجات جديدة وتحسين جودة المنتجات.
* يسمح بفتح أفاق تجارية جديدة ككسب قنوات تجارية جديدة وتغطية أفضل للسوق.
* تسهيل عملية المواصفات
* تدعيم المصداقية و تخفيض التكاليف و تقليل المخاطر.
" كما أن التخطيط يساعد على تحقيق التوازن بين الأهداف و مصالح الجماعات ذات التأثير الاستراتيجي, كما يؤدي إلى وضوح الرؤية المستقبلية  لكافة العناصر المتعلقة بالأنشطة, و يتضمن الإعداد مسبقا والاختيار بين البدائل  المتعلقة بالأهداف والإستراتيجيات والإجراءات والقواعد والبرامج والموازنات"
ب) طبيعة التحالف الاستراتيجي:
سوف نوضح كيف تكون طبيعة التحالف الاستراتيجي حتى يكون البناء جيد وقوي.
* حسب النشاط: سياحي, زراعي,مالي , خدماتي,صناعي,إنتاجي, تجاري.
* حسب البعد الزمني : قصير الأجل,متوسط الأجل,طويل الأجل.
* حسب النطاق:محلي,وطني,دولي,إقليمي,عالمي.
*حسب المخاطر السياسية:محدودة,متوسطة,كبيرة.
*حسب الأهمية النسبية: تقليدي,عملي,استراتيجي,تشغيلي.
ج) معيار اختيار الشريك في التحالف الاستراتيجي:
حتى يكون بناء التحالف قوي لابد من حسن اختيار الشريك بالنظر في المعايير التالية:
*أن يكون لكل طرف ميزة تنافسية إنتاجية أو تكنولوجية أو تسويقية أو مالية, حيث يعتبر اختيار الشريك المناسب من أهم القرارات التي يواجهها المتحالفون وهذا لتفادي مختلف الصراعات و النزعات.
* احتمال تحول أحد الأطراف إلى منافس قوي في المستقبل مستبعدة أو ضعيفة.
* أن تكون مساهمات كل الأطراف متوازنة.
* الاتفاق المسبق على الإستراتيجية المزمع إتباعها.
* دراسة نقاط الاختلاف والتشابه بين ثقافة المؤسسات وهذا لتجنب المخاطر.
* استخراج فكرة واضحة على التحالف في المدى و المتوسط.
* دراسة المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والبيئية الخاصة بكل شريك. يعني دراسة نموذج (PESTE) .  
* فهم نقاط الضعف الحقيقية للشريك كذلك يجب فهم  نقاط القوة ( يجب الحذر من التحايل السطحي والانطباعات الخاطئة).
* معرفة كل متغيرات التسيير لشريك من اجل مقارنة درجة كفاءتها مع  تلك الخاصة بك ( التنظيم,هيكل اتخاذ القرار,الأهداف الإستراتيجية ,........) محاولة معرفة إذا كان التحالف مفيد لكلا الجانبين.
* البعد النسبي( حذار من التحالف بين الكبار والصغار).
د) منهجية إعداد التحالف الإستراتيجي:
إن إنشاء أي تحالف يجب أن يخضع لمنطق ما أو لمنهجية واضحة و دقيقة تسمح على الأقل بالتقليل من
التهديدات و أخطار عدم التأكد المرتبطة باللامعرفة الكلية أو الجزئية بمفاهيم التحالف الاستراتيجي سواء
 تعلق ذلك بالزمن أو الفضاء ( تخيل التحالف)[6]  

أسباب فشل المفاوضات في التحالف الاستراتيجي:
يمكن القول أن فشل المفاوضات غالبا ما يكمن في عدم خبرة الأشخاص أثناء التفاوض و منه هناك عدة عقبات يمكن تجنبها, و يمكن تميزها في نوعين:
أ-  عراقيل تقنية في المفاوضات:
حيث هناك عراقيل يواجهها المسيرون أثناء المفاوضات , وهذه العراقيل تمس الإدارة و التنظيم و كل ما يتعلق بالمشروع.
- عدم ملائمة تركيبة المفاوضين مثلا التفويض التام للمحامين في عملية التفاوض مما يؤدي إلى عدم  التغطية السليمة للجانب الاقتصادي و العكس صحيح.
- اتخاذ القرار في مرحلة غير مناسبة من التفاوض.
- المعلومات غير مطابقة للواقع.
- الوقت غير كاف أو تسريع العملية أو إطالتها" و الخطورة أن ما يقارب 85 من العقود تحتاج إلى 6اشهرعلى الأقل من المفاوضات لإبرامه و حوالي %20 منها يستغرق 18 شهرا لإتمامها" .و لم تجد هذه الدراسة التي أقيمت على مجموعة من المشروعات المشتركة أي علاقة بين طول الوقت اللازم لإتمام الاتفاقية و بين الرضا النهائي للشركاء عن سير العمل في المشروع.
- التعريف الغامض للمشروع و هذا يفرض على المفاوض تحديد الدقيق للمشروع (نوعية,مجالات,العمل...).
- نقص في الموارد الموجهة للمشروع أي عدم تحديد الإمدادات اللازمة للمشروع.
- مسؤوليات غير محددة بصفة جيدة يعني عدم تحديد الدقيق للمهام الخاصة بالنسبة للمستويات و المسؤوليات.
- عدم تفاني المفاوض في عمله لعدم تبنيه لفكرة المشروع.
- تعيين هيئة إدارية للمشروع لا تتمتع بالكفاءة و الخبرة ولا بديناميكية الفريق مما يؤثر على فعالية ونجاعة المشروع.
- نقص في التنسيق حيث أن التنسيق عنصر من عناصر التفاوض المهمة وعدم وجوده يسبب شلل في عملية التفاوض.
- مشاكل التقييم حيث كثيرا ما لايمكن تحديد قيمة الأصول مما تصعب عملية التقييم أثناء تقديم الفوائد والأرباح.
ب ) عراقيل المفاوضات الدولية الخاصة :
حيث يواجه مفاوضو المؤسسات العديد من العقبات و المخاطر ونحن نقتصر على بعض العراقيل التي ليست في الأعمال التجارية المحلية , مما تتطلب الخبرة الدولية لمعرفتها وهي كما يلي :
- بيئة التفاوض  نقصد هنا المناخ الأجنبي عن أحد الأطراف , فبعد المسافة يؤثر على التفاوض برغم تطور الاتصالات العالمية , إلا أن المسافات لا تزال تعقد المفاوضات.
- اختلاف العملات حيث اختلافها يشكل عقبة في التفاوض.
- الثقافة وهي عامل قوي يؤثر علي أسلوب التفاوض و اختلافها قد يعرقل التفاوض.
- عدم الاستقرار السياسي والأمني والتغيرات المفاجئة التي تطرأ على الساحة الوطنية وكذا الدولية و التي قد تكون سبب في عرقلة عقد التحالف .
- البيروقراطيات و التنظيمات الأجنبية عقبة تواجه المفاوضين الدوليين, لذا عليهم معرفة كيفية التعامل مع التنظيمات الأجنبية سواء كانت عامة أو خاصة.
ج) الإجراءات المتخذة لتجنب المشاكل و العراقيل أثناء التفاوض:
إذا استطاع المفاوضون معالجة المشاكل المذكورة يمكنهم تحقيق اتصال جيد  يؤدي إلى نجاح المفاوضات وتبادل الأفكار وتحقيق علاقات ناجحة و متطورة  و ذلك :
- باحتواء الاتفاقية علي بنود مفصلة لحد ما بشان أسلوب حل المنازعات . وهناك من يقترح أن تكون الاتفاقية بمعزل عن أسلوب حل المنازعات و ذالك إما  باختيار عضوين من الإدارة المشتركة في هذا الشأن , أو عن طريق وساطة مؤسسات مختصة , وغالبا ما يمكن التنبؤ بهاتة المنازعات منذ البداية.  
- تحديد حلول المنازعات في عقد اتفاقية المشروع المتوقع حدوثها, وبذلك يكون عقد الاتفاقية عنصر حيوي للعلاقة الناجحة وليست  وثيقة قانونية مبالغ فيها.
- الاقتناع الكبير بمرونة الإجراءات ضمن الاتفاقية مع مرور الزمن , وتوافر ميزات جوهرية, ومثال ذالك حسن النية و التفاهم  بين الشركاء يكون أحسن بديل لمجال التكنولوجيا بدل وضع بنود رسمية في عقد الاتفاقية[7].


التحالف الاستراتيجي كأداة للتعاون التكنولوجي لمواجهة اندماج المؤسسات
من خلال ما سبق فان التحالف الاستراتيجي يكمن في روح التعاون في شتى المجالات خاصة التكنولوجية منها، ويرتكز هذا التعاون على علاقة الثقة المتبادلة للوصول إلى أهداف محددة باتفاق مشترك فهذا النمط من العلاقة يؤدي إلى تحقيق مصالح مشتركة في مجالات عديدة يصعب على المؤسسة تحقيقها بجهود فردية مثلا تقديم منتوج جديد ، دخول أسواق جديدة ، توسيع حصة المؤسسة في السوق ، تطوير تكنولوجية معينة ، وقد ركزنا على هذه الأخيرة التي أصبحت في وقتنا الحالي تقدم نسبة كبيرة من القيمة المضافة للمؤسسة من جهة والى التكاليف الباهظة للبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا .
كل هذه الجهود التي تقوم بها المؤسسة الاقتصادية من تحالف وتعاون في شتى المجالات ، ذلك لمواجهة الخطر الكبير لاندماج الذي أصبح يهدد المؤسسات في وقتنا الحالي خاصة في الدول النامية .  
  





-[1] أحمد سيد مصطفى"تحديات العولمة و التخطيط الاستراتيجي"القاهرة,دار النهضة العربية-الطبعة الثالثة 2000, ص:57
[2]- فريد النجار " التحالفات الإستراتيجية",القاهرة,ايتراك للنشر و التوزيع- الطبعة الأولى-1999-ص:14 
[3]- توماس هولين,ترجمة محمود عبد الحميد مرسى" الإدارة الإستراتيجية",المملكة العربية السعودية,الإدارة العامة  للبحوث،1999،ص:437
[4] - عمرو خير الدين" التسويق الدولي" ,دار النشر و التوزيع,الطبعة الاولى,1996,ص:69
[5] -- مجلة علوم انسانية www.uluminsania.net العدد 17، السنة الثانية (يناير 2005)

[6] -- مجلة علوم انسانية ، مرجع سابق.

[7] - مجلة علوم انسانية ، مرجع سابق.