اهمية التفويض الاداري

التفويض Delegation:
     يعٌرف عثمان خليل وآخرون عملية التفويض للسلطة بأنها تعني أن يقوم الرئيس أو المدير بدراسة الأعمال التي يؤديها ، فيبقي لنفسه الأعمال التي يستطيع وحده أن يقوم بها بينما يوزع باقي الأعمال على العاملين معه (خليل : 1975 :11) .
     وعٌرف شلتوت تفويض السلطة بأنها منح الرئيس بعض سلطاته إلى مساعديه دون أن يتدخل مطلقاً في كيفية أنجاز الأعمال التي تدخل تحت هذهِ السلطات بل يصبح المساعد في هذهِ الحالة الرئيس المخول للتصرف فيما يتعلق بهذهِ الأعمال فهو الذي يتخذ القرارات وهو الذي يصدر الأوامر  (شلتوت : 1999 :183)

أهمية التفويض:
     لعل التطور الذي صاحب الدولة الحديثة قد وضع عليها كثيرًا من الالتزامات والمتطلبات بحيث أصبح الرئيس الإداري يقوم بأعمال كثيرة داخل إدارته وأصبح مسؤوًلا عن جميع مجريات الأمور التي تتم داخل الإدارة، وظهور هذه الأعباء ألقى حملآ ثقيلا على الرؤساء بحيث شغلتهم عن أعمال مهمة كالتخطيط طويل المدى والتطوير التنظيمي والنشاطات المهمة الأخرى، كما أنها أدت إلى تأخير في انجاز الأعمال، الأمر الذي يحدث ضررًا للتنظيم والمتعاملين معه، وإزاء ذلك ظهرت فكرة تفويض السلطة وهي تعني قيام الرئيس بتفويض جزء من سلطاته إلى شخص آخر في المستوى الأدنى في الهرم الإداري ويصبح هذا الشخص مسؤوًلا أمام من فوَّض إليه السلطات عن نتائج الأعمال التي يقوم بها (العبيدي، 1997: 208 ).
     ويخفف التفويض عبء العمل الإداري عن الرئيس صاحب الاختصاص الأصيل، فيقوم هذا الرئيس بنقل جزء من اختصاصه في مسألة معينة أو بعض المسائل الإدارية إلى أحد مرؤوسيه التابعين له بشرط أن يسمح القانون بإجراء ذلك التفويض، ومن ثم يكون للمفوض إليه سلطة القيام بالعمل المفوض فيه وسلطة التقرير بشأنه، ولكن تحت الرقابة الرئاسية للرئيس الإداري المفوض، وعادة يكون التفويض في خصوص القرارات متوسطة الأهمية أو الأقل أهمية بحيث يحتفظ الرئيس باتخاذ القرارات الهامة. (عبد الوهاب، ومحمد، 2001 : 153 ).
     وبذلك تتضمن عملية التفويض للسلطة ثلاث خطوات رئيسة :
- تكليف المرؤوس بواجبات معينة.
- إعطاء المرؤوس السلطة الكافية لأداء هذه الواجبات.
- جعل المرؤوس مسؤولا أمام رئيسه عن هذا الأداء.
 (الزهراني، 2000: 17 ).
مزايا التفويض:
      تلجأ الإدارة العليا في المنظمة إلى ممارسة عملية تفويض السلطة للمستويات التنظيمية الأدنى، وذلك للمزايا التي يمكن أن تتحقق من هذه العملية،والتي يمكن ذكرها كالآتي:
 - السرعة في اتخاذ القرارات: إذا كان للسرعة أهمية في نشاط المنظمة وخاصة في الحالات التي يكون فيها أصحاب السلطة الأصلية متغيبين عن مقار عملهم.
 - تحقيق الديمقراطية في الإدارة: حيث يشترك أكثر من شخص في اتخاذ القرارات.
 - تدريب عدد من المساعدين ليكونوا مديرين في المستقبل(تكون صف ثاني من القيادات).
  - تحقيق التقارب بين المستويات الإدارية العليا والمستويات الأخرى: الأمر الذي يؤدي إلى تحقيق التعاون والانسجام بينها.
 - التركيز على القرارات الأساسية بواسطة المديرين وترك القرارات الفرعية للمساعدين
 - خفض التكاليف المالية للقرارات الإدارية في أداء الأعمال. (عبد الوهاب، ومحمد، مص2001: 153).
 - التفويض يعمل على رفع الروح المعنوية للمرؤوسين وزيادة الشعور بالثقة والمسؤولية لديهم. (جراي، 1987 : 503 ).
 - التفويض يمنع التعددية في المستويات الإدارية والتي من شأنها أن تعيق الاتصالات وتدريب وتنمية المدراء. (ضرار، 1999 : 225 ).
أنواع التفويض :
     يمكن تصنيف التفويض الإداري استنادًا إلى أساس موضوعي، يأخذ بعين الاعتبار محل التفويض ذاته، وينقسم التفويض تبعًا لذلك إلى:
أ – تفويض الاختصاص.
ب – تفويض التوقيع.
    ويترتب على هذا التقسيم عدة نتائج أهمها: أن تفويض الاختصاص يؤدي إلى نقل الاختصاص إلى المفوض إليه، بما يمنع المفوض من ممارسة اختصاصه أثناء سريان التفويض,أما تفويض التوقيع فلا يتضمن نقلآ للاختصاص،ولا يمنع الرئيس المفوض ممارسة ذات الاختصاص رغم التفويض (الحلو, 1996: 108 ).
     ومن ناحية ثانية،فإن تفويض الاختصاص يوجه إلى الموظف بصفته لا شخصه، هذا بينما تفويض التوقيع يراعى فيه الاعتبار الشخصي في المفوض إليه، فهو ينطوي على ثقة خاصة في المفوض إليه، ومن ثم فهو ينتهي إذا تغير المفوض أو المفوض إليه. (حبيش، 1991 : 185 ). 
     وهناك مبادئ أخرى للتفويض منها (العبيدي، 1997 : 231):
 - قيام الإدارة مسبقًا بتقييم درجة كفاءة الفرد الذي ستفوض له السلطات:
ومدى قدرته على استخدام هذه السلطات بشكل صحيح وبما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من عملية التفويض.
 - ضرورة أن يكون التفويض مكتوبًا :
والابتعاد على التفويض الشفهي للسلطات لأنه يحمل في طياتها الكثير من المشكلات.