الحروب والبيئة

ﺍﻟﺤﺭﺏ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
: ﻴﻌﺩ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﻌﺸﺭﻭﻥ ﻤﻥ ﺃﺩﻤﻰ ﻗﺭﻭﻥ ﺍﻟﺘﺄﺭﻴﺦ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ ﻓﺎﻟﺤﺭﺏ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻜﺎﻥ ﺤﺼﻴﻠﺘﻬﺎ ﺜﻼﺜﻭﻥ ﻤﻠﻴﻭﻥ ﻗﺘﻴل ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﺃﺭﺒﻊ ﻭﺨﻤﺴﻭﻥ
ﻤﻠﻴﻭﻥ ﻗﺘﻴل ﺇﻀﺎﻓﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﻨﺎﺓ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ﻭﺁﻻﻑ ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﺴﺎﺌﺭ
ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ ﻭ ﺇﻨﻬﻴﺎﺭ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺎﺕ
.
ﻭﺘﻠﻌﺏ ﺍﻟﺤﺭﻭﺏ ﺩﻭﺭﺍ ﺭﺌﻴﺴﻴﺎ ﻓﻲ ﺘﻀﺨﻴﻡ ﺤﺠﻡ ﺍﻟﻤﺄﺴﺎﺓ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ، ﻭﻗﺩ ﻜﺸﻑ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ
"ﺃﻟﻜﺴﻨﺩﺭ ﻜﺎﻓﻜﺎ ﻋﻀﻭ ﺍﻷﻜﺎﺩﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺭﻭﺴﻴﺔ ﻟﻠﻌﻠﻭﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﺘﻲ ﺸﺎﺭﻜﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ
ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﺃﻟﻘﺕ ﻤﺎ ﻴﺯﻴﺩ ﻋﻥ ﺜﻼﺙ ﻤﺎﺌﺔ ﺃﻟﻑ ﻁﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺫﺨﺎﺌﺭ ﻭﺍﻟﻘﻨﺎﺒل ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﻭﻴﺔ ﻓﻲ
ﻗﻌﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻤﺘﺠﻤﺩ، ﻭﻓﻲ ﺍﻵﻭﻨﺔ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﺘﻌﺭﻀﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻨﺎﺒل ﻭﺍﻟﺫﺨﺎﺌﺭ ﻟﻠﺼﺩﺃ، ﻭﺤﺩﺜﺕ ﺜﻘﻭﺏ
ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺇﻁﻼﻕ ﻜﻤﻴﺎﺕ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﻤﺔ ﺘﺤﺕ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺨﻼل ﻓﺘﺭﺓ ﺒﺴﻴﻁﺔ ﺠﺩﺍ
ﺴﺘﺤﻤل ﺍﻟﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﺤﺭﻴﺔ ﺍﻟﻘﻨﺎﺒل ﺍﻟﺼﺩﺌﺔ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﺴﻭﺍﺤل ﺍﻷﻭﺭﻭﺒﻴﺔ، ﻭﺘﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ
ﺘﻠﻭﻴﺙ ﺍ ﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﺴﺎﺤﻠﻴﺔ ﻭﺇﻟﺤﺎﻕ ﺃﻀﺭﺍﺭ ﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﺒﻌﻴﺩﺓ ﺍﻟﻤﺩﻯ ﺒﺎﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺼﻨﻑ
ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺒﺄﻨﻪ ﻤﻥ ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﻭﺭﺍﺜﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺘﻘل ﻤﻥ ﺍﻵﺒﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺒﻨﺎﺀ، ﻭﺍﻟﺩﻟﻴل ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻤﺄﺴﺎﺓ
ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﺎﺯﺍﻟﺕ ﺘﻌﻴﺸﻬﺎ ﻜل ﻤﻥ ﻤﺩﻴﻨﺘﻲ ﻫﻴﺭﻭﺸﻴﻤﺎ ﻭﻨﺎﻜﺎﺯﺍﻜﻲ ﻤﻥ ﺠﺭﺍﺀ ﺇﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻘﻨﺎﺒل ﺍﻟﺫﺭﻴﺔ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺨ ﻼل ﺍﻟﺤﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ
.
ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
.
ﻭﻴﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺴﻠﺢ ﺒﺈﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺍﻟﺨﻁﺭ ﺍﻟﺭﺌﻴﺴﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻓﻤﻥ ﺍﻷﻤﺜﻠﺔ
ﺘﺴﺘﻌﻤل ﺍﻟﺠﻴﻭﺵ ﺤﻭﺍﻟﻲ
03
%
ﻤﻥ ﺍﻷﺭﺍﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻭﺤﻭﺍﻟﻲ
03
%
ﻤﻥ ﺇﻨﺘﺎﺝ
ﺍﻟﻨﻔﻁ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، ﻭﺘﺒﻠﻎ ﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﻁﻴﺭﺍﻥ ﺍﻟﺤﺭﺒﻲ ﺤﻭﺍﻟﻲ
50
%
ﻤﻥ ﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﻁﻴﺭﺍﻥ، ﻭﺘﺴﺘﻬﻠﻙ
ﺍﻟﻁﺎﺌﺭﺓ ﺍﻟﻤﻘﺎﺘﻠﺔ
(
(B2
13671
ﻟﺘﺭ ﺒﻨﺯﻴﻥ ﻭﻴﺘﺤﻤل ﺍﻟﺘﺴﻠﺢ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﻤﻥ
06
-
10
%
ﻤﻥ ﺘﻠﻭﻴﺙ
ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ ﻭﻴﺘﺴﺒﺏ ﻓﻲ
13
%
ﻤﻥ ﺩﻤﺎﺭ ﻁﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻭﻻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﺍﻷﻤﺭﻴﻜﻴﺔ
ﻫﻨﺎﻙ
21401
ﻤﻭﻗﻌﺎ ﻤﻠﻭﺜﺎ ﺘﻠﻭﺜﺎ ﻜﺒﻴﺭﺍ ﻭﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﻠﻭﺙ ﺒﺎﻹﺸﻌﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺒﺴﺒﺏ ﺘﻔﺠﻴﺭ
1800
ﻗﻨﺒﻠﺔ ﻫﻴﺩﺭﻭ
ﺠﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺃﻨﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺘﺤﺕ ﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﻌﺎﺩﻴﺔ ﺒﺩﻭﻥ ﻨﺸﻭﺏ
ﺍﻟﺤﺭﺏ ﺘﻡ ﺘﻔﺠﻴﺭ ﺭﺒﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻭ ﻭﻴﻨﺘﺞ ﺍﻟﺘﺴﻠﺢ
97
%
ﻤﻥ ﻤﺨﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺸﻌﺔ، ﻭﻫﻨﺎﻙ
ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﺃﻜﺜﺭ ﺨﻁﻭﺭﺓ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﺨﻠﺹ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺌﻴﺔ ﺇﻤﺎ ﺒﺈﻏﺭﺍﻗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺭ ﺃﻭ
ﺩﻓﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﺤﺭﻗﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﺃﺤﻼﻫﺎ ﻤﺭ
1
.
_3
4
ﺍﻟﺘﺯﺍﻴﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻨﻲ
ﻭﺃﺜﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
:
ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﺍﻨﺩﻓﻌﺕ
ﻤﻌﺩﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻟﺴﻜﺎﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺭﺘﻔﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻜﻠﻪ ﺒﺴﺭﻋﺔ ﻤﻨﺫﺭﺓ ﺒﺎﻟﺨﻁﺭ، ﻭﻗﺩ
ﺃﺩﻯ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺯﺍﻴﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺇﻟﻰ ﺇﺘﺴﺎﻉ ﺍﻟﻔﺠﻭﺓ ﺒﻴﻥ ﺃﻋﺩﺍﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ
ﺨﺎﺼﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻟﻀﻌﻴﻔﺔ ﺍﻟﺩﺨل، ﻭﻟﻘﺩ ﺒﻴﻨﺕ ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻷﻤﻡ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻀﺨﻡ ﺍﻟﺴﻜﺎﻨﻲ
ﻗﺩ ﻭﻟﺩ ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻐﺫﺍﺀ ﻭﺘﺴﺒﺏ ﻓﻲ ﻤﺠﺎﻋﺎﺕ ﺇﺫ ﻴﻤﻭﺕ ﻋﺸﺭﻭﻥ
(
20
)
ﺃﻟﻑ ﻨﺴﻤﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻭﻉ ﻴﻭﻤﻴﺎ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، ﻭﻴﻘﻭل
"
ﺒﻴﻨﺎل
"
ﻤﺩﻴﺭ ﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻷﻏﺫﻴﺔ ﻭﺍﻟﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ
"
ﺇﻤﺎ ﺃﻥ ﻨﺒﺫل
ﻗﺼﺎﺭﻯ ﻤﺎ ﻓﻲ ﻭ
ﺴﻌﻨﺎ ﻟﻠﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻊ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭﻤﻭﺍﺯﻨﺔ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻟﺴﻜﺎﻨﻲ ﻭﺇﻻ ﻓﺴﻭﻑ ﻨﺠﺩ
ﺃﻨﻔﺴﻨﺎ ﺍﻤﺎﻡ ﻤﺠﺎﻋﺔ ﻟﻡ ﻴﺴﺒﻕ ﻟﻬﺎ ﻤﺜﻴل
".
ﻭﻗﺒل
ﻫﺫﺍ
ﻟﺍ
ﻭﻗﺕ ﺘﻨﺒﺄ
"
ﻤﺎﻟﺜﻭﺱ
"
ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻨﺸﺭﻫﺎ ﺴﻨﺔ
1803
ﺃﻥ ﻗﻭﺓ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻫﻲ ﺃﻜﺒﺭ
ﻜﺜﻴﺭ
ﺍ ﺠﺩﺍ ﻤﻥ ﻗﺩﺭﺓ ﺍﻷﺭﺽ ﻋﻠﻰ ﺘﻭﻓﻴﺭ
ﻤﻭﺍﺭﺩ
ﺍﻟﺭﺯﻕ
ﻟﻺﻨﺴﺎﻥ ﻭﻗﺩ ﺭﺒﻁ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻜﺎ
ﻨﻴﺔ
ﻭﺒﻴﻥ ﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻐﺫﺍﺌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎل ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﺘﺯﺍﻴﺩ ﻭﻓﻕ
ﻤﺘﺘﺎﻟﻴﺔ
ﺤﺴﺎﺒﻴﺔ
1
ﻓﺈﺫﺍ ﺘﺠﺎﻭﺯ ﺇﺯﺩﻴﺎﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺩﺭﺠﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻤﻨﺎﺹ ﻤﻨﻬﺎ ﻭﺍﺤﺩﺍ ﺃﻭ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﺨﻁﺭ
ﺍﻟﺠﻭﻉ، ﺍﻟﻤﺭﺽ، ﺍﻟﻤﻭﺕ
.
ﻭﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻹﻨﻔﺠﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻻ ﻴﻌﻜﺱ ﺃﺜﺭﻩ ﻓﻘﻁ ﻋﻠﻰ ﻨﻘﺹ ﺍﻟﻐﺫﺍﺀ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻴﻤﺘﺩ ﺍﻷﺜﺭ ﺇﻟﻰ
ﻜل ﻤﻜﻭﻨﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﻨﻴﺔ ﻓﻘﺩ ﺘﺴﺒﺏ ﺍﻟﺘﺯﺍﻴﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻨﻲ ﺍﻟﺴﺭﻴﻊ ﻓﻲ ﺇﺠ
ﻬﺎﺩ ﺍﻷﺭﺽ
ﻭﺍﻟﺭﻋﻲ ﺍﻟﺠﺎﺌﺭ ﻭﺯﻴﺎﺩﺓ ﺇﺴﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻤﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺘﻔﺎﻗﻡ ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺠﻔﺎﻑ ﻭﺘﺼﺤ
ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ
ﺸﺠﻌﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺠﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﻴﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺩﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﻤﻜﺘﻅﺔ ﺒﺎﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭﺘﻭﺴﻌﺕ ﻋﻠﻰ
ﺤﺴﺎﺏ ﻗﻁﻊ ﺍﻻﺸﺠﺎﺭ ﻭﺍﻷﺭﺍﻀﻲ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻭﺃﺩﻯ ﺫﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﻋﺩﻡ ﻜﻔﺎﻴﺔ ﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﻭﺯﻴﺎﺩﺓ
ﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻀﻭﻀﺎﺀ ﻭﺘﺭﺍﻜﻡ ﺍﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ، ﻜﻤﺎ ﺃﻨﻪ ﻴﺅﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﻋﺩﻡ ﻤﻘﺩﺭﺓ
ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ
ﺘﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﺭﻋﺎﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﻭﺍﻷﻤﻥ ﺍﻟﻐﺫﺍﺌﻲ ﻓﺎﻹﻨﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﺴﻜﺎﻨﻲ ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺘﻨﺠﻡ
ﻋﻨﻬﺎ ﻤﺸﻜﻼﺕ ﻻ ﻴﻨﺠﻭ ﻤﻨﻬﺎ ﺃﻱ ﻤﺠﺎل ﻤﻥ ﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ
1
ﺇﻨﻔﺠﺭ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻤﺫﻨﺒﺎﺕ ﺍﻵﺘﻴﺔ ﻤﻥ
ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ ﻓﻲ ﻤﻨﻁﻘﺔ ﺘﻨﺠﻭﺴﻜﺎ، ﻭﻓﻲ ﻟﺤﻅﺔ ﺘﻡ ﻓﻨﺎ
ﺀ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻨﺎﺕ ﻭﺍﻷﺸﺠﺎﺭ ﻓﻲ ﺩﺍﺌﺭﺓ ﻤﻥ
ﺜﻼﺜﻴﻥ ﻤﻴﻼ، ﻭﺇﻨﻔﺠﺭﺕ ﻜﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻠﺞ ﻤﻠﻴﺌﺔ ﺒﺎﻟﺤﺼﻰ ﻴﺒﻠﻎ ﻭﺯﻨﻬﺎ ﺍﻷﻁﻨﺎﻥ ﺍﻨﻔﺠﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻭ
ﺒﻘﻭﺓ ﺍﻨﻔﺠﺎﺭ ﻋﺩﺓ ﻗﻨﺎﺒل ﻫﻴﺩﺭﻭﺠﻴﻨﻴﺔ ﻭﺃﺭﺴﻠﺕ ﻤﻭﺠﺎﺕ ﺘﺼﺎﺩﻤﻴﺔ ﺤﻭل ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻜﻠﻪ ﻭﺃﻟﻘﺕ ﻜﻤﻴﺎﺕ
ﻤﻥ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻭ
.
ﺇﺫﻥ ﺇﻥ ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺘﺘﺤﻤل ﻤﺴﺅﻭﻟ
ﻴﺘﻪ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﻭﻋﻭﺍﻤﻠﻬﺎ ﻭﻤﺎ ﺘﺤﻭﻴﻪ ﻤﻥ
ﻅﻭﺍﻫﺭ، ﻓﻼ ﺍﺤﺩ ﻴﻨﻜﺭ ﻤﺎ ﻟﻠﻁﺒﻴﻌﺔ ﻤﻥ ﻗﻭﺓ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﺜﻭﺭ ﻭﺘﻐﻀﺏ ﻭﺘﺘﺭﺠﻡ ﻏﻀﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺯﻻﺯل
ﻭﺒﺭﺍﻜﻴﻥ ﻭﺃﻋﺎﺼﻴﺭ ﻭﺭﻴﺎﺡ
...

ﻓﻌﻠﻰ ﺴﺒﻴل ﺍﻟﻤﺜﺎل ﻤﺎ ﻋﺎﻨﺘﻪ ﺍﻟﻴﺎﺒﺎﻥ ﻭﻤﺎ ﺘﻌﺎﻨﻴﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﺯﻻﺯل ﻤﻥ ﺩﻤﺎﺭ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ
(
ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ
)
ﻤﻥ ﺩﻤﺎﺭ ﻟﻠﻤﻨﺸﺂﺕ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻨﻲ ﻭﻀﺤﺎﻴﺎ ﻭﻗﺘﻠﻰ، ﻓﻬﻲ ﺘﺅﺜﺭ ﺃﻴﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ
ﻤﻥ ﻓﺴﺎﺩ ﻟﻸﺭﺍﻀﻲ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻭﺇﺘﻼﻑ ﻟﻠﻤﺤﺎﺼﻴل ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ
.
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺴﺒﺏ ﻓﻲ ﺇﺨﻼل ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﻭﺤﺩﻭﺙ ﻤﺸﻜﻼﺕ ﺒﻴﺌﻴﺔ
ﻜﺎﻟﺠﻔﺎﻑ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺼﻴﺏ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﻭﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻤﻭﺕ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻭﻫﻼﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻨﺎﺕ
ﻭﺍﻷﺤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻴﺵ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﻨﻁﻘﺔ، ﻜﻤﺎ
ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺭﺍﺌﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺸﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﺒﺎﺕ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﺓ
ﺍﻟﺸﺩﻴﺩﺓ ﺘﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻨﻘﺹ ﺍﻟﻐﻁﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺒﺩﻭﺭﻩ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﺨﺘﻼل ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ