آثار التكنولوجيا وتسييرها في المؤسسة الصناعية

آثار التكنولوجيا وتسييرها في المؤسسة الصناعية

يجب على المؤسسة أن تأخذ بعين الاعتبار ما يسمى بالاستثمار التكنولوجي وهذا وقفا للإجراءات التالية:
أ- توزيع الاستثمار التكنولوجي: يجب الإشارة والتركيز على أن العائد أو المردود المتأتي من أي استثمار تكنولوجي يتبع نفس ميل تطور التكنولوجيا المعنية، ويتبع هذا العائد قانون الغلة المتناقصة، حيث تكون مرحلة الانطلاق ذات تكاليف جد مرتفعة، لأن هذه التكنولوجيا حديثة الولادة، ومازالت محلا للتجربة وتحتاج إلى تكاليف لإدخالها إلى الميادين العلمية وإظهارها في السوق، ثم تأتي مرحلة النمو، وفيها تكون التكاليف أقل ارتفاعا حيث عادة تقتصر على تكاليف الدعاية والإعلان للتعريف أكثر بالتكنولوجيا، هنا يعرف العائد نموا قويا، فالتكنولوجيا قد وضعت محل التطبيق وبدخول مرحلة النضج، يعرف العائد تناقصا، فالمنافسة تشتد وحظوظ المؤسسة تتناقص في المحافظة على أكبر حصة في السوق وبذلك تعرف الأرباح تراجعا وتدخل المؤسسة في هذه المرحلة مرحلة التخلي عن هذه التكنولوجيا، ويطرح إذن مشكل إعادة الاستثمار في تكنولوجيا جديدة.
ب: إن أي تهاون في الحساب الدقيق للوقت الذي تبدأ فيه التكنولوجيا بالتراجع، وعدم الإنطلاق مبكرا في البحث عن تكنولوجيا جديدة، قد يتسبب في تأخير دخول التكنولوجيا البديلة للمؤسسة إلى السوق ويعد السبب الرئيسي لذلك هو أن المؤسسة تستمر في الاستثمار التكنولوجي للتكنولوجيا القديمة ولا تتحضر جيدا للإنطلاق في استثمار تكنولوجي جديد في الوقت المناسب ويكون لهذا الإنقطاع بين ظهور التكنولوجيا الجديدة وتراجع القديمة، أثر مزدوج على المؤسسة فقد يؤدي هذا إلى أن المنافسين يستغلون الفرصة ويستفيدون من الفارق الزمني للظهور بالتكنولوجيا المنافسة البديلة، وغياب المؤسسة على السوق لفترة يكون ثاني آثاره وهذا له تأثير سلبي على الصورة الإيجابية لها في السوق الذي تنشط فيه والشكلين يضمان ما سبق[1].






أهمية الاندماج
لا شك أن الحياة في تطور دائم ومستمر في جميع نواحي الحياة خاصة في مجال الصناعة والاختراع، ويشهد العالم نموا سريعا في وسائل النقل والانتقال والاتصال، وبالتالي أصحبت القدرات الفردية والإمكانيات المتواضعة ورؤوس الأموال المبعثرة غير قادرة على تحقيق الأهداف الكبيرة للأفراد، لذلك تبدو أهمية الاندماج في توفير رؤوس الأموال الكافية والقادرة على تحقيق أهداف الشركات وتحقيق الائتمان والثقة لدى البنوك، ومن ناحية أخرى، فإن اندماج الشركات يؤدي إلى توحيد الإدارات ومزج التفكير وانجسامه، وبالتالي توفير الجهود وتوحيدها، ويحد من المنافسة، ويؤدي إلى فتح أسواق جديدة، وتوفير الأيدي العاملة الماهرة وبالتالي يؤدي إلى جودة الإنتاج وخفض النفقات.كما يعد الاندماج سبيلا للشركات للخلاص من الانهيار والإفلاس.
ويهيئ الاندماج للدولة، فرصة لتقوية اقتصادها وزيادة رؤوس الأموال القوية التي تمكنها من التصدي والصمود والمحافظة على أسواقها الداخلية والخارجية وفتح أسواق جديدة[2]

خاتــمــــــــــــة
يقبل القرن الحالي و قد ظهرت تحديات و تهديدات كثيرة أفرزتها متغيرات متعددة في عالم يتميز بالسرعة والتغير, و تعتبر ظاهرة العولمة التي اكتسبت أبعادا عديدة من ابرز التحديات التي تواجهها المؤسسات الاقتصادية في الدول النامية.
و بما أن العالم كثرت فيه الأزمات والمخاطر وظهرت فيه المؤسسات العالمية العملاقة وشركات متعددة الجنسيات وشركات العابرة للقارات التي تهدف لابتلاع اكبر قدر ممكن من السوق العالمية بقدراتها التنافسية الهائلة, يدفع المؤسسات الاقتصادية في الدول النامية التي تتميز بالهشاشة ونقص الخبرة لدى إطاراتها في مجالات الإنتاج والتسويق و التكنولوجية بصفة أخص..... أن تجعل من التحالف والتعاون بديلا و اختيارا لها في مختلف وظائفها و إدراج هذا التفكير الاستراتيجي ضمن تخطيطها المستقبلي و ذلك بالاستفادة من  تكنولوجية الآخرين والتعاون معهم من أجل التوصل إلى أفكار ابتكاريه جديدة و الاكتساب المبكر لأفضل العروض وهذا نظرا لما أصبحت عليه التكنولوجيا من أهمية في تعظيم ثروة المؤسسة, وبالتالي الحصول على الخبرة والمهارة في مختلف الوظائف التي تمكن المؤسسة الاقتصادية من البقاء و الاستمرارية ثم العثور على حصة ومكانة في السوق العالمية. وعليه كانت نظرتنا لتبني التحالف والتعاون كاختيار و بديل استراتيجي  من اجل النمو و البقاء و التوسع بصياغة خطة في كل المجالات وتحديد الوسائل لبلوغ مختلف الغايات. كما يمكن القول أن التحالف الاستراتيجي  يساهم في تحقيق أهداف التسويق ذات الطابع الاستراتيجي للمؤسسة و يساعد في تقارب مستوى الأهداف من اجل الوصول إلى تجسيد علاقات التعاون طويلة المدى.



[1] - أ/قرين علي ، أ/هبال عبد المالك ، الملتقى الدولي حول اقتصاد المعرفة ، جامعة  محمد خيضر بسكرة ، نوفمبر 2005  . ص07