الجودة في الخدمة البنكية


 جودة الخدمة البنكية:
تحظى البنوك بأهمية كبيرة لكونها المرآة التي تعكس مدى التطور الاقتصادي و الاجتماعي للبلد وهذا ما جعل من هذه المنظمة تستقطب باحثين الاقتصاديين، فمنهم  من عالج المشاكل المالية، ومنهم من حاول تطبيق المفاهيم الحديثة في الادارة و التسيير. و من بينها جودة الخدمة.
1-1 تعريف جودة الخدمة البنكية:  تعددت المداخل التي عالجت مفهوم الجودة وهذا ما جعل من الصعب وضع تعريف موحد لها.  فتعرف المنظمة العالمية للمعاييرISO الجودة بأنها: الخصائص الكلية لكيان (نشاط، عملية منتوج، أو منظمة أو نظام أو فرد أو مزيج منها) التي تعكس في قدرته على إشباع حاجات صريحة وضمنية.[1]
  إن هذا التعريف شمل كل من السلعة أو الخدمة، ونظر إلى الجودة من نفس المنظار رغم الاختلافات الموجودة بينهما، غير أن هذا التعريف لا يتعارض مع التعاريف المقدمة للجودة في الخدمة.
*عرف عوض بدير حداد الجودة في الخدمة البنكية بأنها: معيار لدرجة تطابق الأداء الفعلي للخدمة مع توقعات العملاء لهذه الخدمة، أو أنها الفرق بين توقعات العملاء لهذه الخدمة وإدراكا تهم للأداء الفعلي لها.[2]
* يرى محمد فؤاد حسان أن جودة الخدمة هي: معيار للدرجة التي ترقى إليها الخدمة لتقابل توقعات العملاء وما يأمل العميل أن يتحقق له فالشعور بالرضى نتيجة مترتبة عن إدراك العميل لجودة الخدمة المقدمة ويتحقق الرضى عندما تكون مستويات الأداء الفعلي تساوي أو تفوق مستويات التوقع.[3]
* قدم  Gronrossالتعريف التالي: مطابقة مستوى الخدمة المقدم مع توقعات العملاء.[4]
*يقدم Payane التعريف التالي: تتعلق بقدرة البنك على ملاقاة توقعات العملاء أو التفوق عليها، ويمكن ملاحظة جودة الخدمة من خلال قياس الأداء.[5].
نخلص من التعاريف السابقة إلى أن جودة الخدمة البنكية هو التطابق بين مستوى الخدمة المقدمة للعملاء مع توقعاتهم.تعبير آخر هو تطابق توقعات العملاء لأبعاد جودة الخدمة البنكية مع الأداء الفعلي الذي يعكس مدى توافر تلك الأبعاد بالفعل للخدمة المقدمة لهم. وهذا ما استوجب على مقدم الخدمة البنكية تحمل المسؤولية بالتأكد من أن المخرجات تلاقي المواصفات المحددة من قبل الإدارة في البنك.
 2-1 دراسة توقعات العملاء لتصميم الجودة:  بهدف ضمان سمعة جيدة في السوق وتقديم صورة طيبةعن العرض الخدمي لديها، لابد على البنوك أن تقدم مستويات أداء لخدماتها يفوق توقعات العملاء أو على الأقل يساويها. ان نقطة الانطلاق في تصميم الجودة هي توقعات العملاء.
1-2-1 مفهوم توقعات العملاء:لقد تعددت الآراء حول المعنى الحقيقي للتوقعات الخاصة بالعملاء، وخلصنا إلى وجود عدة آراء:[6]
- الرأي الأول: ترى فئة من الباحثين أن توقعات العملاء يتم إدراكها من خلال الإجابة على التساؤل التالي: ما الذي يعتقد العميل أنه يحدث عندما يتقدم لطلب الخدمة؟ أي أنها تنبؤات العملاء.
- الرأي الثاني: التوقعات هي الرغبات التي تتولد لكل عميل، ويأمل توفرها في الخدمة المتحصل عليها.    
- كما عرفSamili  للتوقعات بأنها: معايير موضوعة من قبل العميل من أجل تقدير جودة الخدمة.[7]
 إن توقعات العملاء هي معتقدات وأفكار يحملها العميل في دهنه  لتكون بمثابة معايير أو مقاييس ثابتة يعتمدها ليقرر جودة أداء منتج معين. وهنا نؤكد على أن دور المسير في البنك ليس فقط إدراك هذا التوقعات وترجمتها إلى معايير والعمل على تحقيقها، بل أن يتفوق في أدائها طمعا في الاحتفاظ بالعملاء.
2-2-1 هيكل توقعات العملاء:يحمل العميل أنواعا مختلفة من التوقعات حول الخدمة، والتي قسمت الى: [8]
- الخدمة المرغوبة: وهي المستوى الذي يأمل العميل الحصول عليه.
- الخدمة المناسبة: ويتمثل في مستوى الخدمة والذي يكون العميل مستعدا لقبوله.
ويوجد بين هذين المستويين منطقة وسطى تسمى منطقة التحمل وتمثل الحد الأدنى لمستوى الخدمة الذي يجده العميل مقبولا و مرضيا.  فإذا كان مستوى أداء الخدمة أسفل منطقة التحمل، فإن العميل سيشعر بالإحباط وعدم الرضا في حين إذا كان الأداء الفعلي أعلى منطقة التحمل فإن العميل سيشعر بالرضا.
مثلا:إذا فرضنا أن أحد العملاء يرغب في صرف شيك لدى بنكه في مدة لا تتجاوز 10 دقائق، وهذا ما نسميه مستوى الخدمة المرغوب فيها، ولكن وفقا لتجربته مع البنك ومع الآخذ بعين الاعتبار الأفراد الموجودين في البنك في نفس الفترة، بالإضافة إلى الوقت الذي قصد فيه البنك، فهو مستعد للانتظار إلى غاية 30 دقيقة من أجل صرف الشيك، وتعبر عن منطقة التحمل. فإذا استغرقت الفترة التي يقضيها العميل في البنك ما بين 10-30 دقيقة فإن العميل يكون سعيدا عن الخدمة التي تلقاها، أما إذا طالت المدة عن 20 دقيقة فإن العميل يشعر بالقلق وعدم الرضا عن الخدمة المتحصل عليها. أما الاحتمال الأخير وهو أن تستغرق عملية تحصيل الشيك والخروج من البنك أقل من 10 دقائق فإن العميل يكون سعيدا بالخدمة المقدمة.
3-1 أبعاد جودة الخدمة البنكية: تختص الخدمات عن السلع بميزة الأساسية فهي غير ملموسة، إذ لا يمكن إعطاء مواصفات محددة لها غير أنه يمكن إدراكها من خلال مجموعة من الأبعاد المكونة لها. وقد كان لهذه الخاصية انعكاس على الجودة في الخدمة فهي بدورها بحاجة إلى تحديد لمعالمها من أجل القياس والمتابعة، ومن هنا تبرز الأهمية الكبيرة لتحديد الأبعاد الأساسية المكونة لها. وقد اختلفت الآراء حول تصنيف موحد للأبعاد الأساسية المكونة لجودة الخدمة البنكية ولهذا سنحاول عرض مختلف وجهات النظر فيها.
1-3-1 تصنيف Gronroos  : يرى أن أبعاد الخدمة يمكن تصنيفها إلى جودة فنية و جودة وظيفية..[9]
أ ـ الجودة الفنية: وهي تتعلق بما سيحصل عليه العميل خلال عملية التبادل، فهي معيار موضوعي كما هو الحال في المنتوجات الملموسة، وعليه يمكن القول بأن الجودة الفنية تشير إلى جوانب الخدمة الكمية.
ب ـ الجودة الوظيفية: تتعلق بكيفية ترجمة العناصر الفنية للخدمة. وهي أقل موضوعية.
2-3-1 تصنيف عصام الدين أبو علفة: تبعا لعصام الدين أبو علقة، أبعاد جودة الخدمة ثلاثة هي:[10]
أ- البعد الوظيفي: ويتمثل في طريقة وأسلوب تقديم الخدمة إلى العميل وهو مرتبط أساسا بالتفاعل الشخصي بين مقدم الخدمة ومتلقيها، ومن أهم معاييرها: التعامل، الكفاءة، الاستجابة، فهم ومعرفة العميل، الثقة
ب- البعد الفني: يتمثل في مستوى جودة الخدمة النهائية التي يحصل عليها العميل ومن أهم دلائلها:
الأمان الاعتمادية، القيمة، الفورية.
ج- الصورة الذهنية المنظمة لدى العميل: وتمثل كيفية إدراك العميل للمنظمة الخدمة التي يتعامل معها
وهي تتكون نتيجة تفاعل الجودة الوظيفية والفنية، فضلاعن مجموعة عوامل أخرى كالاتصال، الإعلان الجوانب الملموسة
3-3-1 تصنيفParasuramann : يعتبر التصنيف الذي قدمه من أهم الإسهامات فيما بتعلق بجودة الخدمات والأبعاد المحددة لها[11]، ويرىPrasuramann  أن أبعاد الجودة يمكن حصرها في:
أ- الإعتمادية: تعبر عن درجة ثقة العميل بالبنك، وعن مدى قدرة البنك على الوفاء بالوعود.
ب- الأمن: تعكس خلو المعاملات مع البنك من الشك أو المخاطرة،
ج- الوصول للخدمة: مدى توافق الخدمة من حيث الزمان والمكان اللذين يرغب فيهما العميل وبأن يحصل عليها دون انتظارها.
د- الاتصال: قدرة البنك على تزويد العميل بكل المعلومات الضرورية حول طبيعة الخدمة المقدمة، من حيث الخطوات والإجراءات الضرورية بهدف الحصول على الخدمة.
هـ- درجة فهم البنك للعميل: ويعكس الجهد المبذول للتعرف على احتياجات العميل و توفير الاهتمام الشخصي بالمستفيد.
و- التسهيلات المادية: المنظر العام لمباني البنك والمعدات ومظهر العاملين.
ز- المصداقية: قدرة البنك على تقديم الخدمة بعناية فائقة، وأن يلتزم بوعوده.
ح- الاستجابة: قدرة ورغبة البنك في المبادرة إلى مساعدة العملاء والرد الصريح على استفساراتهم.
ط- الجدارة: كفاءة الأداء المعارف الخاصة بالعاملين والتي تمكنهم من إتقان مهامهم
ي- اللباقة: على مقدم الخدمة أن يتمتع بقدر من الاحترام والأدب والمحادثة، فضلا عن الاحترام المتبادل.
   و منه يتم قياس جودة الخدمة البنكية من خلال المقارنة بين الأداء الفعلي لهذه الأبعاد العشرة مع توقعات العملاء، ولهذا استلزم على البنك أن يقوم بدراسات من أجل تحديد الأبعاد التي يركز عليها عملاؤه بشكل أكبر من أجل توحيد جهوده نحوها والعمل على تقليص الثغرات في الأداء. وتطبيق الأساليب المناسبة لقياس مستوى جودة الأداء لكل بعد، و علاج الانحرافات إن وجدت. تمكن البنك من تقديم خدمات ذات جودة عالية تحقق له مجموعة من المزايا تنعكس على الإنتاجية والحصة السوقية ورضا العملاء.

2-نماذج صفوف الانتظار كأسلوب كمي لقياس جودة الخدمة البنكية
يحتاج المسير في البنك إلى الاستفادة من مجموعة من الأساليب والتقنيات لحل المشاكل التي يتعرض لها عند تقديم الخدمة وتأثر سلبا على جودتها. و من بين الأساليب الكمية نجد نماذج صفوف الانتظار،التي تعالج المدة المستغرقة من أجل تقديم الخدمة وما ينتج عن طولها إلى ظاهرة الانتظار على مستوى البنك.
1-2 نشاة النظرية و تطورها: يرجع أصل نظرية صفوف الانتظار إلى عام 1909 حيث قام مهندس الهاتف الدنماركي ايرلاتذنك ERLANG  بدراسة بهدف حل مشكلة الازدحام في مركز تبادل المكالمات الهاتفية من قبل العاملين، في البداية قام بدراسة مدة التأخير بالنسبة للعامل الواحد في المحولة، ثم عمم نتائج أبحاثه على عدد من العمال، وتم نشر هذه الدراسات سنة1913 بعنوانANALYSE OF TELEPHONE ERVICEDELAYS TO VARING DEMANDES، وقد عرفت هذه النظرية تعديلات من قبل العديد من الباحثين المهتمين بها من ENGEST .،BOREL KENDAL KOLMOGROV) KHINTCHINE.[12]
تختص النظرية بوضع الأساليب الرياضية اللازمة لحل المشاكل المتعلقة بالمواقف التي تتسم بنقاط اختناق، أو تشكل صفوف انتظار نتيجة لوصول الوحدات الطالبة للخدمة وانتظار دورها لتلقيها. على أن يكون الوصول الى مكان أداء الخدمة عشوائيا يتبع توزيعا معينا، كما أن زمن أداء الخدمة لكل وحدة يمكن أن يأخد صيغة عشوائية وتبعا لتوزيع معين. كما تفدم قياسا لقدرة مركز الخدمة على تحقيق الغرض الذي أنشئ من أجله، ويكون ذلك عن طريق قياس رياضي دقيق لمتوسط وقت الانتظار للحصول على الخدمة[13]. اذا فنظرية صفوف الانتظار أداة احتمالية تسمح بنمذجة وظيفة مركز الخدمة [14].
2-2 بعض مجالات  تطبيق نظرية صفوف الانتظار:  من بين المجالات التي يتم الاستفادة منها نذكر:
أ- تخطيط مواضع الآداء: يقصد به تحديد المساحات اللازمة للنشاط الإنتاجي ومرافقه ومستلزماته وتوزيع مواضع الأداء الإنتاجي أو الخدمي داخل المبنى وحوله لتسهيل انسياب الوحدات في النظام.[15]
ب- تحليل التكاليف المثلى لصفوف الانتظار: إن مشكلة التكاليف وكيفية معالجتها تفرض على متخذ القرار التفكير في توسيع نطاق تقديم الخدمة لغرض تقليل وقت الانتظار أخذا بعين الاعتبار موضوع التكاليف وما سيترتب عليه من أعباء مالية ضائعة.[16] وتتمثل التكاليف المترتبة عن ظاهرة الانتظار في :
* تكلفة الخدمة: تسمى تكلفة الطاقة وهي التكلفة الخاصة بالمحافظة على قدرة النظام في تقديم الخدمة.
* تكلفة الانتظار: وتكون مرتبطة بانتظار العملاء للحصول على الخدمة.
ج- تحديد مستويات أداء الخدمة: إن تطبيق نماذج صفوف تمكن للمنظمة من الاجابة على الأسئلة التالية:
-       ما هو متوسط الوقت الذي يستغرقه العميل أمام مركز الخدمة؟
-       ما هو متوسط عدد العملاء الذين ينتظرون في الصف للحصول على الخدمة؟
تمكن الاجابة على هذه الاسئلة من تحديد مستوى جودة الخدمات المقدمة من قبلها.[17]
  وفي بعض المؤسسات الخدمية أحيانا لا يمكنها دراسة النموذج واتخاذ القرار بناء على التكلفة لأنه لا يمكن تحديدها بشكل دقيق خاصة ما يتعلق بتكلفة انتظار العميل، وهنا ظهر معيار أخر وهو مستوى الخدمة المفضل، أي السعي لتحقيق مستوى معين من الخدمة تبعا لمتخذ القرار. وهذا عن طريق تحديد الحدود المناسبة لقيم المؤشرات المعنية بالتقييم، ومن بينها فترة الانتظار التي يمكن أن تكون مقبولة من العميل، زمن بقاء الوحدات الطالبة للخدمة في النظام، ويتم تحديد عدد المراكز الأمثل الذي يحقق المؤشرات السابقة. [18]
2-3 المكونات الأساسية لصفوف الانتظار: يمكن وصف عملية تقديم الخدمة على أنها تدفق للزبائن على مركز الخدمة، حيث يقومون بالاصطفاف في صف أو عدة صفوف يختلف طولها، ويتلقى كل واحد الخدمة عندما يصل دوره
حيث أن:m : عدد الوحدات التي يمكن أن نجدها في الظاهرة.
n : عدد الوحدات الموجودة في النظام.
V : عدد الوحدات في الصف.
I : عدد الوحدات في الخدمة.
  ومن خلال الشكل نلاحظ أن ظاهرة صفوف الانتظار تتكون من العناصر التالية:
2-3-1 المجتمع المصدري:وهو عبارة عن كل الوحدات التي يمكن أن تتقدم طالبة الخدمة، ويعتبر بذلك المنبع الذي يتدفق منه الزبائن. إن المدخل الذي سوف يتبع في تحليل مشكلة صفوف الانتظار يعتمد على ما إذا كان المجتمع المصدري غير محدود أو المجتمع المصدري المحدود.[19]
2-3-2 مواصفات الواصلين: يقصد بها تلك الخصائص المميزة للعملاء الوافدين إلى مركز الخدمة، ومن أهم هذه المميزات الآتي:
أ- درجة التحكم في عدد الواصلين: في العديد من الحالات يمكن تقدير عدد الوافدين في الفترات المختلفة بالشكل الذي يجعلنا قادرين على التحكم في سيرورة الظاهرة، كما نجد بعض الحالات الأخرى التي يصعب فيها التحكم في نموذج عدد الواصلين، وهذه الأكثر شيوعا في الحياة العملية.
ب- هيئة الواصلين لتلقي الخدمة: ويقصد بذلك عدد الوحدات المجتمعة التي تتقدم للخدمة، فقد تكون اوحدة التعامل وحدة واحدة ، وقد تكون أكثر من وحدة.
ج- نمط الوصول: قد يكون وصول العملاء إلى محطة الخدمة وفقا لجدول زمني معروف ومحدد، أو قد يتم وصول العملاء عشوائيا ، يمكن تقديره باعتماد نظرية الاحتمالات.[20]
د- سلوك متلقي الخدمة: تفترض معظم النماذج أن متلقي الخدمة عندما يصل سوف ينتظر حتى يتلقى الخدمة، ولن يقدم على تغيير محطة الخدمة أو الصف الذي وصل إليه [21]. غير أن الواقع غير ذلك إذ نجد بعض العملاء في الكثير من الحالات يرفضون الانضمام إلى صف الانتظار، وهناك صنف آخر أين ينضمون إلى صف الانتظار لكن سرعان ما يغادرون دون تلقيهم الخدمة. كما يمكن أن نصادف نوعا آخر من العملاء  أين يغيرون الصف .
2-3-3 مواصفات صف الانتظار: ومن أهم معالمه:
أ- طول صف الانتظار: وهناك نوعان: الصف ذو الطول المحدد و الصف ذو الطول غير محدد. [22]
ب- عدد صفوف الانتظار: يمكن أن تكون خطوط الانتظار منفردة أو متعددة.[23]
ج-الأولويات: يشير ذلك إلى نظام خط الانتظار، أي إلى الترتيب الذي بواسطته يتم إمداد الوحدات بالخدمة التي يطلبونها و تكون غالبا الواصل أولا يخدم أولا.[24]
2-3-4 خصائص محطة الخدمة:تختلف في أداء مهمتها باختلاف نوعية الخدمة المقدمة، وعادة فيمكن لنظام أن يكون ذو منفذ خدمة وحيد أو متعدد. كما يمكن للزبون أن يحصل على الخدمة في مرحلة واحدة أو على عدة مراحل.
2-3-5  أهم التوزيعات الاحتمالية المستخدمة في نظرية صفوف الانتظار:  كثيرا ما نجد أن هذه القيم العشوائية تخضع إلى نوعين من التوزيعات النظرية، فوصول العملاء كثيرا ما يتبع التوزيع النظري لبواسون، أما فترات الخدمة فهي تتبع التوزيع الأسي. لكن هذا لا ينفي وجود توزيعات نظرية أخرى يمكن أن تتبعها كل من الوصول وفترات الخدمة.
أ- توزيع بواسون: يسمى بقانون الاحتمالات الصغيرة، ويتم الاستفادة منه في العديد من العمليات العشوائية التي تتولد مفرداتها في وحدة زمنية أو مكانية معينة. مثل عدد العملاء الذي يصلون إلى أحد البنوك كل 5 دقائق، ويمكن القول أن وصول العملاء إلى مراكز الخدمة يتبع توزيع بواسون إذا توفرت شروط سياقات بواسون وهي:[25]
ـ إن احتمال تحقق حدث في الفترة يعتمد فقط على طول الفترة. ويمكن التعبير عنها بثبات الوسط الحسابي لعدد الحوادث في وحدة من الزمن، أي احتمال الانتقال من الحالة λn إلى λn-1  متساوي، حيث يكون.
ـ عدد الحوادث الواقعة في فترة معينة مستقل عن عدد الحوادث في الفترات السابقة.
ـ احتمال تحقق حدثين في نفس الفترة صغير جدا.
ـ لا يمكن تحقق إلا حدث واحد خلال الفترة.
ونكتب الصيغ العامة للقانون بواسون بالشكل التالي:                      
ب- التوزيع الأسي: يستفاد منه في تحليل عدد العملاء الواصلين في فترة زمنية معينة، و أيضا الأوقات الفاصلة بين وصولين متتابعين. كما يستخدم في دراسة أوقات الخدمة.[26] يعرف التوزيع الأسي بالصيغة التالية:
2-4 المعالجة الرياضية لنماذج صفوف الانتظار:  تمكن الباحثون الذين عملوا في مجال نظرية صفوف الانتظار من وضع نماذج رياضية تهدف إلي دراسة سلوك أنظمة صفوف الانتظار و تحديد مؤشراتها بشكل سهل وسريع. ونظرا للعدد الكبير من هذه النماذج الرياضية فإننا نركز في هذه الدراسة على النماذج التي تتبع التوزيع البواسوني في عملية الوصول للوحدات، والتوزيع الأسي لأوقات الخدمة.، ومن أهم المؤشرات:
 µ: معدل أداء الخدمة.                                              λ: معدل وصول العملاء.
LQ:متوسط عدد الوحدات في الصف.                     LS: متوسط عدد الوحدات في النظام.
WQ: متوسط الوقت المستغرق في الصف                WS: متوسط الوقت المستغرق في النظام
وهي ملخصة في الجدول التالي:


[1]  أنظر: د. محمود الرادي ود.عبد الله الطائي، المرجع، ص 3.
[2]  أنظر: د.عوض بدير حداد، المرجع، ص236.
[3]  أنظر: محمد فؤاد حسان، المرجع، ص83.
[4]  أنظر: د. ثابت عبد الرحمان إدريس، المرجع، ص13.
[5]   أنظر: د. تيسير عجارمة، المرجع، ص331.
[6]  أنظر: د.إسماعيل السيد ود. محمد صالح الحناوي، المرجع، ص115.
[7]  أنظر:  Samil .A، المرجع، ص133.
[8]  أنظر: M et Lamarque.E. Zollinger، المرجع، ص85.
[9]  أنظر:Zollinger.M et Lamarque E، المرجع، ص88.
[10]  أنظر عصام الدين أبو علفة، المرجع، ص 506-505 .
[11]  أنظر: Lovelock.C et Lapert.D ، المرجع، ص391.
[12]  أنظر: FAUR.R et autres ، المرجع، ص255.
[13]  أنظر: د. محمد توفيق ماضي، المرجع، ص338.
[14]  أنظر: Doubosson.M et Rousseau. M،المرجع، ص328.
[15]  أنظر:د. أحمد سيد مصطفى، المرجع، ص301.
[16]  أنظر: الموسوي عبد الرسول، المرجع، ص 280.
[17]  أنظر: Thiel .D، المرجع، ص52.
[18]  أنظر: د. أنعام باقية ود. إبراهيم نائب، المرجع، ص 374.
[19]  أنظر: د.سونيا محمد البكري، المرجع، ص 375.
[20]  أنظر: د.محمد توفيق ماضي،المرجع ،ص343.
[21]  أنظر: د.جلال إبراهيم العبد،المرجع،ص424.
[22]  أنظر: أد.محمد عبد العال النعيمي و آخرون ،المرجع ، ص388.
[23]  أنظر: د.أنعام باقية ود.إبراهيم نائب، المرجع ، ص340.
[24]  أنظر: د.أحمد فهمي جلال، المرجع، ص 183.
[25]  أنظر:Carton.D، المرجع، ص73 .
[26]  أنظر: and Patterson. J Pfaffenberger. R، المرجع، ص201.