الخصخصة في ماليزيا

 الخوصصة في ماليزيا 
التخصيص في ماليزيا
من التجارب العالمية:
تعتبر دولة ماليزيا من أوائل الدول- في العالم- التي اتجهت نحو التخصيص, مما خلق لديها خبرات واسعة في هذا المجال([1]).
أ ) حددت دولة ماليزيا أهداف عملية التخصيص كالتالي:
- تخيف الأعباء المالية والإدارية عن عاتق الدولة.
- تحسين الكفاءة والإنتاجية.
- تعجيل النمو الاقتصادي.
- تقليص حجم ودور القطاع العام في الاقتصاد الوطني.
- المساهمة في تحقيق أهداف السياسة التنموية الوطنية.
ب) أساليب ومشاريع التخصيص في ماليزيا:
- البيع المباشر.
- بيع الأصول.
- تأجير الأصول.
- عقود الإدارة.
- بناء- تشغيل- تحويل (BOT).
- بناء- تشغيل (BO).
وبلغ عدد إجمالي مشاريع التخصيص للفترة من 1983-1994م نحو مائة وعشرة مشاريع. كان منها 25 مشروعاً جديداً والأغلبية المتبقية كانت نتيجة تحويل أنشطة كانت سابقاً ضمن القطاع العام. وكانت خصخصة محطة حاويات ميناء كيلانج من أوائل هذه المشاريع وسرعان ما توسعت العملية لتشمل عدداً من القطاعات المختلفة شملت قطاعات المواصلات والخدمات العامة وخدمات الصحة والتعليم غيرها من الخدمات الحيوية.
وقد ساهم في إنجاح برنامج التخصيص في ماليزيا وجود الإطار الرقابي (Regulatory Framework) وهو عبارة عن نظام رقابي للأنشطة التجارية والمرافق العامة التي جرت خصخصتها في ماليزيا وتمارس الحكومة حقوقها الرقابية عن طريق أسلوبين مميزين هما:
1- إصدار التراخيص: تنشأ وحدة تنظيمية في الجهة الحكومية المعنية بالنشاط وتناط بها مسؤولية رقابة النشاط المعني.
2- عقود الامتياز: أو عقود الخصخصة: وتشمل كافة حقوق والتزامات الشركة مثل: تحديد الأسعار ألأولية وآلية تغييرها وشروط أخرى.
هذا وتدار عملية الخصخصة عن طريق وحدة تنظيمية تسمى "وحدة التخطيط الاقتصادي" التابعة لمجلس الوزراء ونظراً للإهتمام البالغ الذي يوليه رئيس مجلس  الوزراء السابق د. مهاتير محمد لمشاريع الخصخصة, تتبع الوحدة مباشرة لمكتب رئيس مجلس الوزراء.
ج) قضايا القوى العاملة:
لم تمثل عملية تحويل العاملين في القطاع العام إلى القطاع الخاص مشكلة كبيرة بالنسبة لماليزيا, بل ينتظر عدد كبير من العاملين في القطاع العام أن يشملهم برنامج الخصخصة لعدة أسباب, أهمها الآتي:
- يتمتع العاملون في القطاع الخاص بمعدل رواتب أعلى من العاملين في القطاع العام.
- ألزمت الحكومة شركات القطاع الخاص بتوظيف القوى العاملة المنتقلة إليهم لمدة لا تقل عن خمس سنوات,ومنعت فصلهم إلا للأسباب التأديبية المنصوص عليها في القانون.
- ألزمت الحكومة القطاع الخاص بدفع رواتب إلى القوى العاملة المنقولة لا تقل عن رواتبهم السابقة كموظفين في الدولة. وفيما عدا ذلك تخضع القوى العاملة المنقولة  لنفس شروط القوى العاملة في القطاع الخاص دون أي تمييز.
- منحت فرصاً استثمارية للقوى العاملة في الشركات المخصخصة. فقامت بتخصيص نسبة معينة من رأسمال الشركة المخصخصة (مثلاً 5%) لاكتتاب العاملين في الشركة وفق شروط ميسرة .كما مكنتهم من العمل في الشركة وذلك لتحفيزهم للاحتفاظ بأسهمهم.ويجري العمل حالياً على توفير فرص إستثمارية أخرى لتحفيز القوى العاملة على العمل بكفاءة للشركة.
ونظراً للنمو الاقتصادي الذي تتمتع به ماليزيا, تعتبر نسبة العاطلين فيها منخفضة جداً. لذا لم تمثل عملية الخصخصة تهديداً للعاملين في القطاع العام. بل على العكس من ذلك, ارتفعت معدلات رواتب القوى العاملة المتنقلة إلى القطاع الخاص بنسب كبيرة (مثلاً: ارتفاع 70% في معدل راتب العاملين في قطاع الكهرباء).
د) أهم الملاحظات والنتائج:
يستفاد من التجربة الماليزية بشكل واضح أن سياسة الانفتاح الاقتصادي وبرامج التخصيص الموازية ساهمت بشكل مباشر في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي ورفع مستوى الخدمات وزيادة الكفاءة ورفع إنتاجية القوى العاملة في البلاد إذ تسعى ماليزيا في سياستها طويلة الأجل إلى التحول إلى دولة  صناعية بحلول عام 2020م, ويؤكد المسئولون أنه على الرغم من مرور أحد عشر عاماً على تجربة التخصيص, إلا أنه لازال هناك عوائق جديدة تنشأ من خلال التطبيق (خاصة في تفعيل الجهات الرقابية وخصخصة القطاعات الحيوية الأخرى الصعبة مثل التعليم والخدمات الصحية).


(2) التخصيص في المملكة العربية السعودية. الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية، ص 11.